الردع الأقصى.. وتوسيع بنك الأهداف.. ووساطة الدوحة.. وشروط طهران.. ومأزق أوروبا
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم 1 نوفمبر (تشرين الثاني) على تحول العقيدة الدفاعية الإيرانية نحو الردع الأقصى، وإدراج القواعد الغربية والأوروبية ضمن بنك الأهداف. وكذلك تكرار اشتراط طهران رفع العقوبات ووقف الحرب قبل الدخول في مفاوضات، وسط تحذيرات من فخ الاستنزاف الاستراتيجي.
تداولت الصحف الإيرانية المختلفة، توجيهات المرشد مجتبى خامنئي، لكبار القيادات العسكرية، حيث كرس بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، نهجًا تصعيديًا يمنح طهران وحدها حق تحديد توقيت المواجهة، إذ يرسخ إدراج المصالح الأمريكية والإسرائيلية ضمن بنك الأهداف، الاستعداد لحرب مفتوحة تتجاوز الحدود التقليدية.
وأرست التوجيهات وفق محمد جواد إخوان مدير تحرير صحيفة "جوان" الأصولية، معالم الردع الأقصى والاستجابة الفورية بلا حدود جغرافية، وشددت على تطوير آلية استخباراتية جديدة وتوسيع بنك الأهداف ليشمل الأصول المادية والمعنوية للخصم بدعم شعبي وعسكري كامل.
ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، يعكس غياب الإشارات الدبلوماسية، والتأكيد على أن قرار إيقاف الحرب بيد إيران، تغليب الردع العسكري المباشر على خيارات التهدئة.
وسلط الكاتب عليرضا أحمدي، في صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، الضوء على أبعاد عقيدة الردع بلا حدود، واستعرض إفادات قادة الميدان بشأن رفع الجاهزية القصوى في مضيق هرمز وسواحل الخليج وبحر عمان، وزيادة إنتاج الذخائر والأسلحة القتالية لنقل أي مواجهة قادمة إلى عمق أراضي الخصم.
وبحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، يمثل تشديد القيادة العامة على إشراك الدعم الشعبي وتحديث القدرات التكنولوجية والاستخباراتية، ركيزة الانتقال إلى ردع صريح وفعال، ويوضح أن ربط إنهاء الهجمات بإرادة طهران يضع خيارات التصعيد العسكري في صدارة الحسابات الأمنية الإيرانية.
وكانت الحرب الإيرانية- الأمريكية قد أنهت بحسب مقال رضا باقريبور، بصحيفة "وطن امروز" الأصولية، وهم المسافة الآمنة لأوروبا، معتبرًا أن توجيهات المرشد بالرد بلا حدود جغرافية تضع القواعد والمنشآت اللوجستية الداعمة لواشنطن في قبرص واليونان وبلغاريا ضمن بنك الأهداف الصاروخية المحتملة.
في سياق متصل، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق صحيفة "فرهيختكان" الإصلاحية، على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وحذر من رد غير تقليدي على أي اعتداء جديد، وندد بمواقف برلين الداعم للهجمات.
فيما سلطت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، الضوء على محادثات الوفد القطري في طهران، مشيرة إلى تحقيق تفاهمات أولية بشأن الملف النووي ومضيق هرمز، بالتوازي مع تحذيرات من استمرار التهديدات العسكرية الأمريكية ودعوات بعض الأوساط الداخلية لتغيير العقيدة النووية.
وأوضح الدبلوماسي السابق جلال ساداتيان، في مقال بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، سعى الوساطة القطرية- الباكستانية لمساعدة أمريكا على بدء المفاوضات، وربط نجاح أي اتفاق مستقبلي برفع العقوبات، وتلبية المصالح الإيرانية في مضيق هرمز، ووقف الحرب، وسط جاهزية طهران لجميع السيناريوهات.
وحذر القيادي بحزب كوادر البناء محسن هاشمي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، من الوقوع في فخ الاستنزاف الاستراتيجي، والتعامل مع الرسالة الأمريكية باعتبارها فرصة دبلوماسية بحتة، ونبه إلى أن واشنطن وتل أبيب تسعيان لإضعاف إيران تدريجيًا عبر أزمات اقتصادية وعسكرية متراكمة.
وكان وزير الخارجية عباس عراقجي، قد أكد في تصريحات نقلتها صحيفة "إيران" الرسمية، دراسة طهران رسالة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وأوضح أن الشروط الإيرانية تشمل رفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف الحرب على جميع الجبهات، والاعتراف بمسارات الملاحة الجديدة في مضيق هرمز.
واستبعد الدبلوماسي السابق عباس ملكي، في حوار نشرته صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن تحدث الرسالة الأمريكية تحولًا استراتيجيًا نحو الحوار، وحذر من مؤشرات التصعيد العسكري وزيادة الوجود الأمريكي في المنطقة قبيل انتخابات الكونجرس، معتبرًا أن الحراك الدبلوماسي قد يكون غطاءً للضغط والإكراه.
وحذر تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، من تحول وقف إطلاق النار إلى هدنة مؤقتة تخدم حسابات انتخابات الكونغرس الأمريكية بلا ضمانات حقيقية، ودعت لإشراك الصين وروسيا كضامنتين دوليتين وتأسيس آلية مراقبة متعددة الأطراف لحماية الاتفاق من التقلبات السياسية بواشنطن.
وانتقدت صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، توجيه الموارد للأنشطة الأيديولوجية والتجمعات الليلية على حساب معالجة التسرب المدرسي ونقص المعلمين وتدهور جودة التعليم، على خلفية إعلان وزير التربية والتعليم عليرضا كاظمي تنظيم مناورات وتجمعات تعبوية للطلاب بالمدارس.
فيما ناقشت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، مطالب بعض الأوساط الشعبية والنخب بمراجعة الاستراتيجية النووية، واعتبرتها حقًا مشروعًا للمواطنين يعكس قلقهم الأمني، ودعت إلى إخضاع أي قرار لتقييم مؤسسي وقانوني متوازن يربط الردع بالقدرة العلمية والتماسك الداخلي.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": الردع الإيراني.. تهديد يتجاوز حدود المنطقة!!
أكد الكاتب سعد الله زارعي، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن توجيهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بشأن الردع الأقصى ترسم استراتيجية قائمة على الرد الفوري والقتال الذكي دون قيود جغرافية، بما يتيح مباغتة الخصوم حتى قبل تنفيذ تهديداتهم.
وأوضح:" تقوم هذه الاستراتيجية على ثمانية مرتكزات تشمل تحديث بنك الأهداف بحيث يشمل المصالح الأمريكية والإسرائيلية المادية والمعنوية، وبيّن أن نطاق الرد الإيراني قد يتعدى الحدود الإقليمية ليصل إلى القواعد الأمريكية في أوروبا وآسيا حتى الفلبين".
وأكد أن:" تكامل التعبئة الشعبية مع جبهة المقاومة يشكل الركيزة الأساسية لتشكل النظام الأمني الجديد في المنطقة، واعتبر أي مواجهة قادمة معركة حاسمة لتحديد مستقبل النفوذ الأمريكي ورسم الخريطة الجيوسياسية لغرب آسيا".
"خراسان": تغيير إحداثيات الردع الإيراني
أكد الكاتب حنيف غفاري، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية، أن توجيهات المرشد للقوات المسلحة غيرت إحداثيات الردع الإيراني بإزالة القيود الزمنية والمكانية أمام الرد التأديبي، وشدد على أن أي عدوان جديد سيواجه برادع يتجاوز الخسائر السابقة ويستهدف المصالح الأمريكية والإسرائيلية عالميًا.
وأوضح:" اعتمدت التوجيهات تحديث بنك الأهداف ليشمل الأصول المادية وغير المادية كالحروب السيبرانية والاستخباراتية، وأكد أن قدرة إيران على صياغة المعادلات الأمنية لم تعد محصورة بجغرافية غرب آسيا بل امتدت لرصد واستهداف القواعد والمصالح في مختلف أنحاء العالم".
وختم بالدعوة إلى:" إعادة تقييم توجيهات المرشد باعتبارها عاملًا صانعًا للموازنات وقادر على فرض قواعد المعركة الميدانية، وهي رسالة أدرك أبعادها وتداعياتها الأعداء بدقة".
"آرمان ملى": اتفاق بلا ضمانات.. تكرار إخفاق التجربة السابقة
ربطت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، التوصل إلى اتفاق جيد بين طهران وواشنطن، بتجاوز التباين بين الشروط الإيرانية والمطالب الأمريكية، واستحضرت هشاشة التفاهمات السابقة وعلى رأسها الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي لغياب الضمانات التنفيذية.
وشددت الصحيفة:" على ضرورة تضمين الاتفاق المقبل آليات تحقق صارمة، وفرض تكاليف قانونية واقتصادية وسياسية مجحفة على أي طرف يخل بتعهداته، مع الاستعانة بالمؤسسات الدولية والمحاكم المختصة وآليات تسوية النزاعات لدعم الجانب الملتزم بالاتفاق".
واستشهدت الصحيفة:" بتأكيدات وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف حول عدم وجود ضمانات مطلقة في العلاقات الدولية، مع إمكانية تقليل المخاطر عبر التنفيذ المرحلي والتحقق المتبادل، واشتراط تقييم التفاوض بنتائجه الفعلية المتمثلة في رفع العقوبات واسترداد العائدات".
"سازندكي": المفاوضات لا تعني الاستسلام بالضرورة
أكد وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، في حوار نقلته صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، أن المفاوضات أداة وليست ثقة سياسية، وشدد على ضرورة تصميم آليات للتحقق والالتزام ومواجهة نقض العهود لتقليل المخاطر بدلًا من البحث عن ضمانات مطلقة.
وأوضاف:" التفاوض تحت الضغط لا يعني الاستسلام بل يقاس بنتائجه ومكاسبه، واعتبر أن الدبلوماسية مكملة للقدرة العسكرية وليست بديلة عنها، وأكد أن الأمن والقومي والاقتصاد متلاحمان في حماية المصالح الوطنية".
وشدد على أن:" الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية يمثلان أهم عامل ردع في وجه التهديدات الخارجية، وحذر من أن الانقسام الداخلي قد يغري الخصم بالتصعيد، ودعا إلى بناء السياسة الخارجية على خيارات واقعية وبدائل شاملة".
"توسعه ايرانى": مخزون اليورانيوم.. حين تصبح كلفة الردع تهديدًا للاقتصاد
تساءلت صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، عن الجدوى الاقتصادية والأمنية للتمسك بـ 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وحذرت من أن كلفة الاحتفاظ بهذا المخزون قد تتجاوز قيمته الردعية إذا أدت إلى استهداف المنشآت الحيوية والغازية.
وانتقدت الصحيفة:" الدعوات لرفع التخصيب إلى 90% والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، وقدمت في المقابل مقترحات الوساطة القطرية لنقل المخزون أو خفضه مقابل ضمانات أمنية وتخفيف العقوبات لتجنب مواجهة عسكرية وشيكة".
وخلصت إلى أن:" مفهوم الأمن القومي الحقيقي يجب أن يتجاوز الامتلاك النووي ليشمل حماية البنية التحتية واستدامة الاقتصاد، وأكدت أن ضرب مواقع استراتيجية كحقل بارس الجنوبي يمثل تهديدًا كارثيًا لقطاعات الغاز والكهرباء والصناعة الإيرانية".
كشف تقرير صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، عن تفاوت حاد في معدلات التضخم بين المحافظات الإيرانية رغم توحيد السياسات النقدية، حيث سجلت إيلام أعلى تضخم سنوي بـ 96% مقارنة بـ 63.6% في طهران، بينما تجاوز تضخم الغذاء 100% في 30 محافظة.
وكشف التقرير عن:" تحول في طبيعة الغلاء نحو ارتفاع أسرع للخدمات والسلع غير الغذائية كالسكن والنقل والتعليم، وعزا جزء من هذا التحول إلى اختلاف أوزان سلة الاستهلاك؛ إذ تشكل الأغذية قرابة 40% من انفاق الأسر في المحافظات النائية مقابل 22% بطهران".
وانتهى التقرير إلى أن:" الاعتماد على المؤشر الوطني للتضخم يحجب الأعباء المعيشية الحقيقية والتوزيع غير المتكافئ للأزمة، وأكد أن انخفاض المعدل العام لا يعكس تحسنًا ملموسًا في الظروف المعيشية أو استقرارًا في أسعار المواد الأساسية".
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 31 أكتوبر (تشرين الأول)، برسالة نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والوساطة القطرية، والسجال حول تغيير العقيدة النووية، واحتدام الانقسام بين الخيارين العسكري والدبلوماسي، والتقارب العراقي- السوري وتأثيره على طهران.
وانتقدت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة أداء المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، واتهمته بالرياء، والسعي لنيل رضا واشنطن وتل أبيب؛ طمعًا في الوصول لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وأكدت أن صمته عن استهداف المنشآت الإيرانية وانحيازه لأميركا أفقد الوكالة مصداقيتها الدولية.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت الدعوات السياسية والشعبية داخل إيران لمراجعة العقيدة النووية، حيث أشارت صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، إلى تأييد أكثر من 80 عضوًا بالبرلمان للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
كما نقلت صحيفة "وطن امروز" الأصولية تصريحات رئيس مجلس سياسات أئمة الجمعة وخطيب جمعة طهران، محمد جواد حاج علي أكبري، الذي أكد فيها تحول مراجعة العقيدة النووية إلى إرادة وطنية تحظى بتأييد 70 في المائة من الشارع، واستشهد بتجارب دول مثل باكستان وكوريا الشمالية.
وأكد حاج علي أكبري، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، رفض الدخول في مفاوضات غير متكافئة مع واشنطن وإبقاء حسم القرار الاستراتيجي بيد المرشد الإيراني.
وربط خطيب جمعة طهران هذه الدعوة، وفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، بما وصفه بـ "تجارب مؤلمة" شملت تجاوز الولايات المتحدة الخطوط الحمراء الإيرانية، وعدم التزامها بالاتفاقات، فضلاً عن اغتيال المرشد الراحل، علي خامنئي.
وناقش الكاتب الإيراني، مهدي برازنده، في مقاله بصحيفة "خراسان" الأصولية، أبعاد التحول نحو إنتاج السلاح النووي لمواجهة تهديدات ترامب، وبيّن أن تجارب دول المنطقة تثبت أن الامتلاك الفعلي لوسائل القوة يحد من احتمالات الهجوم المباشر، وأكد أن إعادة النظر في "العقيدة النووية" تمثل امتدادًا لسياسات الردع الوطنية.
وعلى صعيد متصل، سلط حميد رضا مهدي زاده، في مقال بصحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، الضوء على التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وتحذيرات السيناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، من خطط عسكرية أميركية تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
وأبرزت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية مساعي الوفد القطري لاستئناف مفاوضات السلام، ونقل رسالة نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى طهران، وسط تباين المواقف وتناقض تصريحات دونالد ترامب بشأن القدرات النووية الإيرانية، على حد تعبير الصحيفة.
ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، كشفت رسالة نائب ترامب إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، عن مقترح لعقد لقاء مباشر برئاسته في إسطنبول أو الدوحة لتهيئة مسار تفاوضي جديد. وتركز المبادرة الأميركية على منع طهران من امتلاك سلاح نووي مقابل دعم إعادة بناء اقتصادها المتضرر واحترام سيادتها الوطنية.
ويتركز الخلاف الجوهري بين إيران وأميركا، بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، ترتيب أولويات المفاوضات ورفع الحصار البحري.
وفي مقاله بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، لخص الكاتب الإيراني، نادر كريمي جوني، جوهر الصراع داخل الإدارة الأميركية في إطار تنافس محورين: الأول يضم وزراء الخزانة والخارجية والحرب، ويدفع نحو مواصلة الضغط الاقتصادي والتهديد العسكري لإجبار إيران على التفاوض وفق الشروط الأميركية. والثاني يضم نائب ترامب ومبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، ويدعو إلى تجنب الانخراط في حرب مفتوحة والعمل على إنهاء المواجهة عبر التسوية.
وبدوره أكد أمين عام حزب كوادر البناء، حسين مرعشي، في صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، أن تداعيات الحرب الاقتصادية وتضرر حلفاء الولايات المتحدة جعل واشنطن عاجزة عن تحمل صراع جديد، ورأى في رسالة فانس إلى رضائي مؤشرًا على رغبة أميركية في الانفصال عن ساحة المواجهة.
واستعرض عباس حاجي نجاري، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، خارطة طريق المرشد للخروج من حالة "اللا حرب واللا سلم"، مؤكدًا أن ما سماه "العبور الكريم" يتطلب مزيجًا من الردع العسكري والدبلوماسية النشطة والصمود الداخلي.
واقتصاديًا، كشف تقرير صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية عن قفزة في التضخم السنوي، خلال شهر أكتوبر الجاري، مع انخفاض القدرة الشرائية وتراجع قيمة التومان، بما يضغط بشكل حاد على الشرائح الفقيرة والريفية، وربطت مسار الأسعار المستقبلي بالسيناريوهات المتوقعة لنسب التضخم الشهري والحصار الاقتصادي.
وإقليميًا، بحثت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، في دلالات زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى دمشق، وحذرت من تداعيات التقارب السوري- العراقي على طرح بدائل لوجستية قد تضعف نفوذ طهران وتتجاوز مساراتها التجارية، وأكدت أن التحدي الإيراني يكمن في اندماجها ضمن الترتيبات الإقليمية الناشئة لضمان مصالحها. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": التفاوض تحت التهديد.. مناورة لكسب الوقت!!
وصف المحلل الاستراتيجي الإيراني، سعيد ليلاز، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، رسالة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب إلى أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، بالمناورة لكسب الوقت استعدادًا لتصعيد جديد، وأكد أن واشنطن تسعى لانتزاع تنازلات من طهران.
وأوضح أن "المفاوضات الجادة تتطلب رفع الحصار الأميركي أولاً بالتوازي مع فتح مضيق هرمز، ورفض فرض أي قيود على تخصيب اليورانيوم"، واستعرض "التناقض الأميركي بين ادعاء تدمير المنشآت الإيرانية وإعادة طرح الملف النووي للتفاوض"، على حد تعبيره.
ودعا إلى "مواصلة الدبلوماسية بذكاء لإدارة الرأي العام، مع تعزيز جاهزية القوات العسكرية وصمود الاقتصاد الداخلي"، وحذر من "استغلال واشنطن للغلاف التفاوضي لتصوير إيران كطرف رافض وإيجاد ذريعة لتكثيف هجماتها".
"شرق": واشنطن وطهران.. تفاوض على حافة الحرب
استبعد عضو هيئة التدريس بجامعة العلامة طباطبائي، جلال دهقاني فيروزآبادي، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن تؤدي الرسالة الأميركية الأخيرة إلى تسوية مستقرة مع إيران، وحذر من أن يكون فتح القنوات التفاوضية تمهيدًا لاستئناف الحرب، وليس تراجعًا عن الخيار العسكري.
وأضاف أن "تعثر مقترح الاتفاق المؤقت بسبب إصرار واشنطن على إدراج الملف النووي والتفتيش أولاً، مقابل تمسك طهران برفع الحصار والإفراج عن أصولها"، وحذر من "استغلال أميركا لأي اتفاق للحصول على معلومات استخباراتية واختلاق ذريعة للهجوم".
وحذر من "إمكانية أن تسفر أي مواجهة قادمة عن استهداف البنية التحتية للطاقة والاتصالات والمنشآت الصاروخية والقيادات"، وأكد أن "الخلافات السياسية الإسرائيلية لا تمس الهدف الاستراتيجي بإضعاف إيران، وأن المبادرات الحالية قد تؤجل الحرب دون إنهائها".
"آرمان ملي": الانقسام النخبوي حول تغيير العقيدة النووية
ناقش تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تصاعد الجدل السياسي والبرلماني داخل إيران بشأن مراجعة العقيدة النووية، واستعرض تباين الآراء بين التمسك بالمسار الدبلوماسي والدعوة للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، والتوجه نحو إنتاج السلاح النووي.
وشكك التقرير في "ادعاءات تحول مراجعة العقيدة إلى مطلب وطني حاسم في ظل انقسام النخب وغياب الحوار المفتوح بين المؤيدين والمعارضين، وسط اتهامات لأميركا وأوروبا بكسب الوقت وتجنب الالتزامات قبيل أي استهداف عسكري".
وشدد التقرير على أن "اتخاذ أي قرار استراتيجي يقتضي التوافق السياسي والنخبوي، ومعالجة الاختراقات الأمنية أولاً، وإجراء حسابات دقيقة للمكاسب والمخاطر الأمنية والاقتصادية التي قد تنجم عن تغيير السياسة النووية القائمة".
"توسعه ايراني": القنبلة النووية.. ردع موهوم واستثمار في الحرب!!
أكد الكاتب الإيراني، طهمورث جيلاني، في مقال بصحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، أن إصرار المحافظين والمتشددين على مراجعة العقيدة الدفاعية وامتلاك القنبلة النووية لا يعزز الردع، بل يمنح الخصوم ذرائع لتشديد الضغوط السياسية والعسكرية والتشكيك في سلمية البرنامج النووي الإيراني.
وانتقد "مواقف نواب وشخصيات بارزة، مثل محمود نبويان وأحمد نادري وجواد لاريجاني؛ لتجاهلهم التبعات الفنية والاقتصادية والتسهيلات التكتيكية التي يوفرونها لواشنطن وتل أبيب"، واستشهد بتحذيرات "وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، من وهم الضمانة المطلقة للسلاح النووي".
وختم بقوله: "تصاعد هذا الخطاب يعود لحسابات سياسية داخلية تهدف لتعزيز نفوذ التيارات المتشددة تحت شعار الحرب"، وحذر من أن "الرهان على النووي سيحول الردع إلى عامل لتأجيج الصراع، ودعا للتمسك بالدبلوماسية والعقلانية".
"جهان صنعت": إمبراطورية الوسطاء.. صراع المصالح في تجارة النفط الإيراني
حلل تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية الصراع على المصالح النفطية، وربط بين تصاعد الضغوط السياسية ضد وزارة النفط في حكومة مسعود بزشكيان، ومحاولات شبكات الوسطاء الحفاظ على امتيازاتهم المالية عقب تقليص صلاحياتهم وتنظيم آلية تحصيل العوائد.
وأبرز التقرير "نجاح وزارة النفط في زيادة الصادرات النفطية بنسبة 40 في المائة، وتخفيض متوسط الخصم على البرميل إلى 7 دولارات، وتقليص مدة تحصيل المستحقات إلى نحو 80 يومًا، مع التحذير من تحكم 5 وسطاء بنحو 90 مليار دولار بين أعوام 2018- 2025".
وخلص التقرير إلى أن "حزمة الإجراءات التنظيمية الجديدة هددت المصالح الواسعة لإمبراطورية الوسطاء، مما دفع بعضهم للضغط على الحكومة عبر تسويق النفط الروسي والفنزويلي في الصين بدلاً من الإيراني لتثبيت نفوذهم المالي".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، الخميس 29 أكتوبر (تشرين الأول)، على رسالة مجتبى خامنئي للشباب، وسبل الخروج من حالة اللا حرب واللا سلم، ومبادرة قطر لإنهاء الحرب، وتداعيات نتائج الانتخابات الإسرائيلية، والتحذيرات الداخلية من قفزات التضخم المزمن، وشلل الصادرات، وتقييد الفضاء الرقمي.
وتداولت الصحف المختلفة رد المرشد مجتبى خامنئي على رسالة الطلاب بعنوان "العهد المشترك"، والتي تمثل بحسب صحيفة "عصر ايرانيان" الأصولية، تعبئة أيديولوجية للشباب باسم بناء المستقبل استنادًا إلى تعاليم الإسلام وتراث الثورة لتعزيز قوة إيران واقتدارها الحضاري.
وتربط الرسالة، وفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، تعزيز مكانة إيران بمضاعفة الجهد والابتكار، حيث وضعت الالتزام العلمي والإيماني ضمن مسار متكامل لتحقيق الأهداف الوطنية والحضارية.
وأكدت صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، سعي القيادة لترسيخ رابطة معنوية مع الأجيال الشابة عبر دعوات مضاعفة العمل والابتكار في إطار مشروع حضاري وديني شامل، على حد تعبيرها. وأوضحت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أن الرسالة تربط طموحات الأجيال الجديدة بإطار أيديولوجي وموروث فكري محدد.
ويجسّد الرد، بحسب مقال الكاتب علي علوي، بصحيفة "جوان" الأصولية، محطة استثنائية لتبلور الجيل الجديد وتوطيد أواصر تعهده بالميثاق الوطني، وأشاد بالبعد الأبوي والعاطفي للرسالة التي تربط دافعية الشباب بمشروع حضاري شامل للحفاظ على أمن الوطن.
وعلى الصعيد السياسي، لا تزال دعوة المرشد إلى ضرورة الخروج من حالة "اللا حرب واللا سلم" تتصدر اهتمام الصحف الإيرانية؛ حيث رصد تقرير لصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية مساعي حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، لتجاوز حالة الجمود الراهنة وتنفيذ التوجيهات القيادية.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء الناشط الأصولي، أمير رضا واعظ آشتياني، والبرلماني فدا حسين مالكي، والمحلل غلام علي دهقان، الذين أكدوا ضرورة إنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم" عبر صياغة استراتيجية تجمع بين تعزيز الجبهة الداخلية، وترشيد الإنفاق، وتوظيف أوراق القوة الجغرافية والدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار.
وربط خبير الشؤون الدولية، علي بيكدلي، في مقال بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، الخروج من حالة "اللا حرب واللا سلم" بتحويل الإنجازات العسكرية إلى تسوية دبلوماسية مستدامة، وحذر من تداعيات استمرار الغموض على تفاقم الأعباء المعيشية، وتهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
وعلى صعيد متصل، أكدت صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية تعثر المبادرة القطرية لإنهاء الحرب بسبب اشتراط الطرف الإيراني رفع الحصار البحري والعقوبات أولاً، وتمسك واشنطن بإقحام الملف النووي وفتح مضيق هرمز كأوراق ضغط.
فيما رأت صحيفة "قدس" الأصولية أن المسودة القطرية تستهدف بناء الثقة بين الطرفين في ظل تجاوز الكلفة العسكرية الأميركية 47 مليار دولار، وتعثر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو انتخابيًا، وشددت على أن العقدة الأساسية تكمن في غياب الضمانات الدولية للتنفيذ المتبادل والخشية من تجدد الهجمات.
وذكر الكاتب الإيراني، حسين عباسي فر، في مقاله بصحيفة "عصر إيرانيان" الأصولية، أن مضيق هرمز يمثل عمقًا ردعيًا وحضاريًا لتغيير موازين القوى العالمية يتجاوز مجرد تدفقات النفط، وأكد أن قدرة إيران الجغرافية تمنحها تفوقًا استراتيجيًا لإلحاق خسائر فادحة بالاقتصادات الغربية، والسيطرة على حركة التجارة.
واقتصاديًا، كشفت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، عن قفزة في معدل التضخم السنوي، مشيرة إلى أن ارتفاع تضخم الغذاء يواصل استنزاف دخول الأسر المعيشية وتعميق الفجوة بين القدرة الشرائية وتكاليف المعيشة.
وانتقد رئيس لجنة التنمية العمرانية بالبرلمان، محمد رضا رضائي كوجي، بحسب صحيفة "اقتصاد سرآمد"، التعقيدات البيروقراطية، وتضارب السياسات النقدية التي تعرقل حركة الصادرات وتسبب شلل الشاحنات على المعابر الحدودية، ودعا البنك المركزي لتقديم تسهيلات حقيقية للقطاع الخاص وتجاوز القيود الحكومية.
فيما حذرت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية من تداعيات مشروع تنظيم الفضاء الرقمي، على إعادة إحياء مشروع الحصانة المثير للجدل تحت مسمى جديد، وأكدت أن توسيع صلاحيات المجلس الأعلى للإنترنت وتجريم أدوات الحجب بعيدًا عن الشفافية والرقابة الإعلامية يهددان حرية المعلومات والاقتصاد الرقمي.
وإقليميًا، حللت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية نتائج انتخابات "الكنيست" الإسرائيلي التي منحت الأحزاب العربية 19 مقعدًا وجعلتها ورقة حاسمة بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت، وأكدت أن غياب الأغلبية سيعمق الانسداد السياسي دون أن يغير الثوابت الأمنية الإسرائيلية تجاه إيران.
ووصفت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة الأزمة السياسية الناجمة عن غياب الفائز الحاسم في الانتخابات الإسرائيلية بالصراع القيادي الذي لن يغيّر للسياسات العدائية، ورجحت سيناريوهات تتراوح بين الائتلافات الهشة أو التوجه لانتخابات جديدة.
وأكدت صحيفة "إيران" الرسمية أن التناقض بين الحاجة لأصوات العرب والخطاب الإقصائي لليمين يجعل تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة رهنًا بمساومات معقدة وانقسامات داخلية ممتدة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": بين الردع والتفاوض.. طهران تبحث عن مخرج من شبح الحرب!!
أكد الناشط السياسي الأصولي، محمد مهاجري، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن القدرات العسكرية الإيرانية فرضت التراجع على واشنطن وتل أبيب، وأكد وجود ثلاثة تيارات داخلية حيال إدارة الصراع، وتوقع التوصل لتفاهمات في حال تغليب العقلانية والحلول الدبلوماسية.
وانتقد "النهج المتشدد المناهض للحوار"، وأوضح أن "مفهوم المقاومة يتسع للتدبير والحوار لتجنب الحروب الإقليمية"، وأشار إلى "إمكانية إدارة ملف مضيق هرمز ضمن ترتيبات إقليمية تضمن عدم الإضرار بمصالح جميع الأطراف".
وخلص إلى أن "توجه التيار الأصولي المعتدل يسعى للتوفيق بين الردع العسكري والانفتاح التفاوضي، وربط فرص التهدئة بقدرة التحركات الإقليمية والأوروبية على بناء تفاهمات تتجاوز الخلافات الاستراتيجية المعقدة".
"قدس": بين خطاب المقاومة وضبابية المسار الدبلوماسي
استطلعت صحيفة "قدس" الأصولية آراء عضو هيئة رئاسة البرلمان، علي رضا سليمي، والدبلوماسي السابق، جلال ساداتيان، والسياسي علي رضا خجسته بور، في تباين الرؤى الإيرانية بشأن آليات الخروج من حالة "اللا حرب واللا سلم"؛ تنفيذًا لتوجيهات القيادة والمجلس الأعلى للأمن القومي.
وكشفت الآراء عن: "وجود اتجاهين أساسيين؛ أحدهما يرى في المقاومة والردع الميداني العامل الحاسم لمنع فرض التنازلات، بينما يدعو الآخر لاتخاذ قرارات تفاوضية جريئة وتفعيل الدبلوماسية مع تعزيز الثقة العامة للحد من الأعباء المعيشية والاقتصادية".
وأقر الحوار بوجود "توافق بين جميع الأطراف على ضرورة تحويل المكاسب الميدانية والعسكرية إلى نتائج سياسية ملموسة، بالجمع المتوازن بين القدرات الدفاعية والتحركات الدبلوماسية لتجاوز حالة الاستنزاف الراهنة وحماية المصالح الوطنية".
"جهان صنعت": المتشددون الإيرانيون يحاصرون التفاوض ويُعمّقون مأزق "لا حرب ولا سلام"
أكد الكاتب علي رضا كيان بور، في مقال بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، تكثيف التيار المتشدد من تحركات عرقلة المسار الدبلوماسي رغم جهود الرئيس مسعود بزشكيان لإنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم"، بهدف تضييق هامش تحرك الحكومة وإدامة أزمة الصراع.
وأضاف: "يمارس معارضو التفاوض الضغوط عبر التظاهرات الميدانية، والتحركات البرلمانية لاستجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، والمطالبة بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، استنادًا إلى رؤية أيديولوجية تقصي خيارات التسوية وتفضل النمط الصدامي في السياسة الخارجية".
وربط "الخروج من حالة التعليق والغموض بتحديد أهداف تفاوضية واضحة وحماية الدبلوماسيين من الحملات الداخلية، وحذر من أن غياب الحزم أمام المتشددين يهدد المصالح الوطنية ويجعل البلاد رهينة سيناريوهات التصعيد المفتوح".
"خراسان": غياب نتنياهو قد يخدم مصالح إيران
رأى الكاتب والمحلل محسن فائضي، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية، أن نتائج انتخابات الكنيست المعلقة بين معسكري بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت فتحت الباب أمام سيناريوهات متعددة، وحذر من إمكانية افتعال تصعيد أمني أو مواجهة عسكرية مع إيران لفرض حكومة وحدة وطنية.
وأوضح أن "التوجهات الأمنية العدائية تجاه طهران تحظى بتوافق مؤسسي واسع داخل إسرائيل"، وأشار إلى أن خروج نتنياهو من المشهد لن يغير الاستراتيجية الأساسية، لكنه يضعف قدرة تل أبيب على التأثير في واشنطن وتوظيف الملف الإيراني سياسيًا.
وخلص إلى أن "غياب نتنياهو قد يخدم مصالح إيران الهيكلية من خلال تقليص نفوذ أحد أبرز مهندسي المواجهة الإقليمية وتفكيك علاقاته مع معارضة الخارج، مع التأكيد على أن تبديل الأشخاص لا يعني بالضرورة تحولاً جوهريًا في السياسات الإسرائيلية".
"دنياي اقتصاد": قفزة التضخم الشهري تعكس استمرار الضغوط الهيكلية على سوق السلع والخدمات
حذرت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية من التعامل مع الانخفاض المحدود للتضخم السنوي باعتباره مؤشرًا على استقرار الأسعار، وأكدت أن "قفزة التضخم الشهري تعكس استمرار الضغوط الهيكلية على سوق السلع والخدمات".
ونوهت إلى "عدم كفاية الانضباط النقدي وتقييد السيولة لاحتواء التضخم في ظل استمرار الحصار البحري واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج"، مشيرة إلى أن تشديد التمويل دون حل اختناقات العرض يضاعف الركود ويضر بالقطاع الإنتاجي". وربطت "كبح التضخم بشكل مستدام بإحداث انفراجة في السياسة الخارجية لتسهيل الوصول للنقد الأجنبي، بالتوازي مع إصلاح الاختلالات المصرفية وضبط العجز المالي، لضمان تحسن ملموس وحقيقي في القدرة الشرائية للمواطنين".
"آرمان ملي": الحسابات الوهمية وصناعة رأي عام مضلل
حذر الكاتب مرتضى خبازيان، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تنامي دور الحسابات الوهمية والشبكات المنسقة عبر منصات التواصل في توجيه الرأي العام الإيراني وتشويه الواقع، وأكد تحول الفضاء الرقمي تدريجيًا من ساحة حوار إلى أداة للتأثير السياسي المضلل.
وأوضح أن "منصة إكس يتم استغلالها بشكل مكثف لخدمة مراكز نفوذ وفرض أجندات محددة"، وأشار إلى أن "تكرار الرسائل عبر حسابات مزيفة يصنع انطباعًا زائفًا بوجود إجماع شعبي، مما يضيّق مساحة النقاش الحر ويدفع صناع القرار لبناء تقديرات غير دقيقة".
وحذر من "تآكل ثقة المجتمع بالإعلام والمنصات الرقمية"، وشدد على "ضرورة تعزيز الوعي الإعلامي والتحقق المستقل من المصادر لمواجهة الاستراتيجيات التي تسعى للتحكم بالوعي الجمعي وصناعة مشهد سياسي وهمي".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، الأربعاء 28 أكتوبر (تشرين الأول)، على لقاءات المرشد مجتبى خامنئي مع المسؤولين والتمسك بشروط لإنهاء الحرب، واستخدام مضيق هرمز كأداة ردع، وكذلك زيارة بزشكيان لموسكو ودور روسيا، كما سلطت الضوء على تفاقم أزمات المعيشة وارتفاع التضخم والبطالة.
ورصد تقرير صحيفة "إيران" الرسمية مخرجات اجتماع المرشد مجتبى خامنئي، المنفصلة مع رؤساء السلطات التشريعية والقضائية وأمين مجلس الأمن القومي؛ حيث شدد على الوحدة، ودعم الحكومة وتخفيف الأعباء المعيشية، والتنسيق الاستراتيجي مع الصين، وإدارة الملاحة في هرمز، وأكد ربط إنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم" بتحقيق كامل الشروط الإيرانية.
وفي مقاله بصحيفة "جوان" الأصولية، وصف الكاتب عبدالله متوليان، توجيهات المرشد بمفترق الطرق، والذي يتطلب ربط الأبعاد العسكرية بالاقتصاد والثقافة لاستعادة الثقة الوطنية، وأكد أن تحويل أوراق القوة مثل إدارة مضيق هرمز إلى أمن مستدام يستلزم الانتقال من إدارة الأزمات إلى تنظيم أمن إقليمي ذاتي.
ووفق تحليل صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، يجب أن يوازن توظيف مضيق هرمز بين حفظ النفوذ الإيراني وتقديم منافع متبادلة للجيران، وأكد أن كفاءة الإدارة الاقتصادية وتحويل المقاومة إلى استقرار مستدام هي المحك الحقيقي للصمود.
ورسّخ لقاء المرشد ورئيس المجلس الأعلى الأمن القومي، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، خطاب المقاومة ونفي وجود نية لتقديم تنازلات؛ حيث تتمسك طهران بإدارة هرمز وحماية حقوق جبهة المقاومة، معتبرة أن بناء النظام الإقليمي المستقل يهدف لتثبيت وزن البلاد وفرض شروطها للتسوية دون الرضوخ للضغوط.
وربط اللقاء، بحسب صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، إنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم" بتنفيذ الشروط الإيرانية، والتركيز على دور الإعلام الاستباقي لتجديد الثقة العامة وإشراك الشارع في المواجهة، بالتوازي مع استمرار محسن رضائي في تسويق الترتيبات الأمنية مع دول الجوار لحماية المصالح الوطنية.
وترى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية أن تحركات المجلس الأعلى للأمن القومي تستهدف ربط الملفات الاقتصادية والأمنية لمنع تفاقم الجمود الراهن، وربطت نجاح استراتيجية إدارة الأزمة بالقدرة على إحداث توازن بين التماسك الداخلي وتأسيس مسار تفاوضي قابل للتنفيذ.
وفي إطار التنسيق مع حلفاء إيران، ركزت الصحف الإيرانية على زيارة رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، إلى روسيا، تلك الزيارة التي تأتي، وفق مقال محلل الشؤون السياسية والدولية بوريا غرایاق زندی، في صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، وسط منعطف تاريخي حساس لإدارة الأزمات ومواجهة الصفقات الجيوسياسية الخلفية بين واشنطن وموسكو، وحذر من الاعتماد المطلق على الشريك الروسي.
ورصدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية مساعي موسكو للوساطة الدبلوماسية، واحتواء التوترات بين طهران وواشنطن، وأوضحت أن استمرار الخلافات النووية وهشاشة الوعود الروسية تضع حدودًا واضحة لفاعلية "الكرملين" في فرض تسوية مستدامة أو توفير ضمانات أمنية عسكرية متبادلة.
وفي المقابل، تناولت مباحثات بزشكيان وبوتين، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، سبل تعزيز التعاون متعدد الأطراف في ظل الضغوط الأميركية، والتزام موسكو بمشروعات محطة بوشهر النووية، في محاولة لتقليل آثار العقوبات وتوسيع هامش الحركة الدبلوماسية والاقتصادية للبلدين.
وفي مقاله بصحيفة "فرهيختكان"، المحسوبة على جامعة آزاد، رأى الباحث في الشؤون الدولية، مهدي طالبي، أن التقارب الإيراني- الروسي بمثابة تجسيد لضرورة فرضتها العزلة الدولية، لكنه أكد افتقار هذه الشراكة إلى التكامل في ظل احتفاظ موسكو بحساباتها الخاصة وتفضيلها لمصالحها الاقتصادية المستقلة عن طهران.
واقتصاديًا، فشل وزير الاقتصاد، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، في تبرير موجة الغلاء الأخيرة، واتساع الفجوة بين الخطاب الحكومي بشأن الإجراءات الاقتصادية والضغوط المعيشية التي يتحملها المواطنون.
ويفاقم التضخم، بحسب صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، من أزمات النظام الصحي الإيراني، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج وتفاوت تطور البنية التحتية الطبية، بما يجعل الحصول على الخدمات الصحية مرتبطًا بصورة متزايدة بالقدرة المالية للأسر.
كما كشفت صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، نقلاً عن مسؤول وزارة العمل، مالك حسيني، عن تفاقم أزمة البطالة بخروج نحو 15 مليون شخص من التأمين الإلزامي، وانضمام 300 ألف لإعانات البطالة، وحذرت من فقدان نحو 1.4 مليون وظيفة إضافية بنهاية العام جراء العقوبات والانكماش الاقتصادي.
وعلى الصعيد الإقليمي، حذر مدير تحرير صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، علي صالح آبادي، من تداعيات فشل الوسطاء الإقليميين والروس في تحقيق اختراق، وأكد أن تمسك واشنطن وطهران بمواقفهما القصوى يدفع نحو حرب حتمية خلال فترة الفراغ السياسي عقب الانتخابات الأميركية والإسرائيلية.
وأوضحت صحيفة "شرق" الإصلاحية أن المبادرات الإقليمية والقمم المتزامنة في طهران وموسكو تسعى لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة لمواجهة شاملة، مشيرة إلى أن الخلاف حول الترتيبات النووية وآليات رفع الحصار يمنع تحويل الوساطات القطرية والروسية إلى اتفاق دائم.
وكشفت صحيفة "قدس" الأصولية عن تحركات دبلوماسية مكثفة من عمان وقطر والصين لإعادة صياغة الأمن الإقليمي بمنأى عن المظلة الأميركية، وأكدت أن الطرح العماني لمعاهدة عدم الاعتداء الشاملة يعكس تزايد قناعة دول المنطقة بضرورة إشراك طهران لبناء منظومة استقرار متكاملة ومستدامة. كما رصدت الصحيفة حالة من الإرباك السياسي والعميق في إسرائيل عقب انتخابات "الكنيست"، مشددة على أن نتائج الصندوق تعكس انقسامًا مجتمعيًا وأمنيًا واسعًا حول إدارة الحرب.
وفي المقابل خلص المحلل الإيراني، حسن لاسجردي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إلى أن أي تغيير في الوجوه القيادية داخل إسرائيل لن يؤدي إلى تعديل جوهري في الاستراتيجية الأمنية تجاه طهران، واكد وجود توافق بين كافة المكونات السياسية الإسرائيلية على مواجهة إيران مع الاختلاف في التكتيكات فقط. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
تكرس توجيهات المرشد مجتبى خامنئي، بحسب مقال مصطفى غني زاده، بصحيفة "خراسان" الأصولية، استراتيجية الحرب والتفاوض عبر الجمع بين الجاهزية العسكرية والانخراط الدبلوماسي لفرض شروط طهران لإنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم" وتحويل المكاسب الميدانية لامتيازات سياسية.
وأوضح أن "رفض طهران المقترح الأميركي الجديد بالتوازي مع استهداف السفن المخالفة في هرمز يهدف لفرض الشروط السبعة لفتح المضيق وتنفيذ تفاهم إسلام آباد، بغية استعادة الردع ورفع كلفة أي مواجهة جديدة على واشنطن".
وتابع: "تتمسك طهران برفض المطالب الأميركية المفرطة وتوظيف الضغط الميداني لانتزاع التنازلات، لكن تظل آليات ضمان التنفيذ وفرص إنهاء حالة التعليق الاستراتيجي رهنًا باستمرار التصعيد والمناورة".
"جهان صنعت": موسكو تساوم على طهران في لعبة المصالح الكبرى!!
أكد الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، صلاح الدين هرسني، في حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أن زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى موسكو تهدف لإدارة الأزمات واختبار الالتزامات الروسية لتجنب العزلة، لكنها لا تعكس تحالفًا استراتيجيًا متينًا بقدر ما تعبر عن ضرورات ظرفية.
وأضاف: "يخفي التقارب الروسي- الأميركي مقايضة جيوسياسية تمنح موسكو مكاسب في أوكرانيا مقابل تقليص النفوذ الإيراني. وشكك في قدرة الكرملين أو رغبته في تقديم ضمانات حقيقية لحماية الأمن القومي الإيراني أو إبعاد شبح الحرب".
وحذر من "الارتهان للشرق والتعويل الساذج على موسكو التي طالما وظفت الورقة الإيرانية لصالحها"، ودعا إلى "تنويع خيارات السياسة الخارجية وإعادة التوازن مع الغرب لمنع تحول البلاد إلى ضحية لصفقات القوى الكبرى".
"توسعه ايراني": «الجمهورية الثالثة».. إصلاح مؤجل أم صراع على شرعية النظام؟!
يعكس تصاعد الجدل حول مفهوم "الجمهورية الثالثة"، بحسب صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، الخلاف العميق حول مستقبل الحكم وقدرة المؤسسات على مواجهة الأزمات؛ حيث يطالب المؤيدون بإعادة صياغة العلاقة بين المجتمع والسلطة وعدم الاكتفاء بتغيير الحكومات.
وأوضح التقرير: "يدعو أصحاب هذا التوجه إلى توسيع المشاركة الشعبية، ومراجعة الرقابة الاستصوابية، وتفكيك المؤسسات الموازية، مع تفعيل آليات الاستفتاء الدستوري وتعزيز التعددية الإعلامية والاقتصاد التنافسي للحد من حالة الانسداد السياسي الراهن".
وخلص التقرير إلى "وجود تحذيرات أصولية ومؤسسية ترى في المصطلح محاولة لإضعاف التماسك الوطني وتغذية الاستقطاب في ظل الضغوط الخارجية، وشدد على ضرورة التمييز بين النقد الإصلاحي البناء وتأجيج الانقسامات التي تمس وحدة الدولة".
«آرمان ملي»: توظيف الغلاء لتصفية الحسابات السياسية
انتقد تقرير لصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، مواجهة البرلمان لحكومة مسعود بزشكيان، حيث أصبح توجيه الاستجوابات والأسئلة للوزراء أداة لإظهار المجلس كجهة رقابية فاعلة ولتصفية الحسابات السياسية، بدل دعم السلطة التنفيذية في الظروف الاستثنائية".
ووفق التقرير: "يتجاهل منح وزير الاقتصاد علي مدني زاده بطاقة صفراء، تأثير ظروف الحرب والضغوط الخارجية على التضخم، علمًا بأن إقالة الوزير السابق عبد الناصر همتي، لم تحقق أي تحسن معيشي، في حين يوظف بعض النواب الغلاء لاستعراض الحرص على مصالح المواطنين".
وأضاف التقرير: "تُحول خطة النواب المسؤولية التنفيذية إلى مادة للمساومة السياسية، رغم دفاع مدني زاده المستند إلى إجراءات ضبط نمو السيولة وإصلاح البنوك، ما يكرس الفجوة بين المؤسسات بدل تعزيز التنسيق لإدارة الأزمة الراهنة".
"دنياي اقتصاد": التضخم وسوء توزيع الائتمان يخنقان نمو القطاع الخاص
يعكس تراجع القيمة الحقيقية للتسهيلات المصرفية بأكثر من 20 في المائة، رغم النمو الاسمي بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، انكماش قدرة النظام البنكي على تمويل الإنتاج، وفشل القروض في مواكبة التضخم المتصاعد في أسعار المنتجين. وأوضح التقرير "أن أزمة التمويل تتفاقم جراء الاختلال الهيكلي وتفضيل الشركات الكبرى والعامة على حساب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تحولت أسعار الفائدة السلبية إلى امتياز تستحوذ عليه القوى النافذة دون اعتبار لإنتاجية وكفاءة الأنشطة المستفيدة".
وربط التقرير "علاج أزمة التمويل بإصلاح النظام المصرفي وكبح التضخم وربط منح الائتمان بالكفاءة الاقتصادية، وحذر من أن استمرار هذا الخلل يعوق نمو القطاع الخاص ويكرس حالة الركود وانسداد فرص التنمية الشاملة".
تناولت الصحف الإيرانية، الصادرة الاثنين 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمته "تحول مضيق هرمز تحول إلى ورقة ضغط أربكت حسابات أميركا"، و"فشل محاولات العزل الإقليمي والحصار البري". وفي الشأن الداخلي زعم بعض الصحف "وجود خطة سرية منظمة للاستيلاء على الحكم"، وإخفاق السياسات الاقتصادية.
ونقلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التي أكد فيها أن المواجهة العسكرية أحدثت تحولات استراتيجية أثبتت فشل القواعد الأميركية في تأمين اليلاد، التي تستضيفها، وجدد الدعوة لترتيبات إقليمية ذاتية، وأكد أن وضع الملاحة في مضيق هرمز لن يعود لما كان عليه سابقًا.
وتناقلت الصحف المختلفة تصريحات الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، بشأن الحرب على إيران، وشبه مضيق هرمز بالنسبة لإيران بحق النقض "الفيتو" للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
وقد وصف، بحسب صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، ولاية ترامب بأعوام الفوضى والقسوة، لافتة إلى تزايد الرفض الشعبي الأميركي للحرب بالتوازي مع استمرار الوساطات الدبلوماسية وتأكيد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، شمولية أي وقف لإطلاق النار جميع الجبهات.
وانتقد الباحث الإيراني، سيد مهدي طالبي، في مقال بصحيفة "فرهيختكان"، المحسوبة على جامعة آزاد، استراتيجية واشنطن واستشهد بتصريحات أوباما، حول استنزاف مخزونات الصواريخ والذخائر الأميركية، وتأثير الحرب على إضعاف قوة الردع الأميركية، وتوسيع الانقسامات الداخلية، وتكريس مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية لطهران.
وبدوره أوضح الكاتب جعفر يوسفي، في مقاله بصحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أن إقرار أوباما بفرض إيران واقعًا جديدًا في مضيق هرمز يمثل اعترافًا صريحًا بتعاظم قوة طهران الاستراتيجية، وأكد فشل أدوات الضغط والعقوبات الأمريكية في إخضاع الإرادة الإيرانية.
ووفق صحيفة "وطن امروز" الأصولية، فقد تحولت الحرب على إيران إلى عبء انتخابي يطعن في رواية دونالد ترامب عن النصر، مشيرة إلى اتساع نطاق السجال السياسي الداخلي وتوظيف الأعباء المعيشية واستنزاف الذخائر في الدعاية الانتخابية لـ "الكونغرس".
وأوضح الأكاديمي شهروز شريعتي، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أن السجال الحزبي الأميركي بين الجمهوريين والديموقراطيين يتعلق بأسلوب إدارة الضغط لا أصل الاستراتيجية، وحذر من افتقار الرهان على التغييرات الانتخابية في واشنطن لإلغاء نظام العقوبات للواقعية.
وأوضح الكاتب محمد إيماني، في مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن إخفاقات التحالف العسكرية وارتفاع تكاليف المعيشة في أميركا أثبتت بطلان مزاعم النصر السريع وأعطت طهران قوة "فيتو" حاسمة على مضيق هرمز، بحسب تصريحات باراك أوباما.
وفي حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، اشترط السفير الإيراني، رضا أميري مقدم، رفع الحصار البحري لإعادة فتح مضيق هرمز وأكد أن التسوية الدبلوماسية أقل كلفة من استمرار الحرب وتفاقم الأعباء الاقتصادية.
فيما استعرض الكاتب طهمورث جيلاني، في مقال بصحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، تفاصيل المقترح الأوروبي لفصل أزمة مضيق هرمز عن الملف النووي الإيراني عبر مسار تفاوضي مرحلي يبدأ برفع الحصار البحري وتأمين الملاحة، وربط نجاح المبادرة بتقديم ضمانات قابلة للتنفيذ وتجاوز أزمة الثقة العميقة.
واقتصاديًا، كشفت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية عن استمرار الفجوة المعيشية وتفاوت توزيع الإنفاق بين الأسر الإيرانية، ما يثبت أن التحسن الرقمي المعلن رسميًا لا يعكس تحسنًا حقيقيًا في القدرة الشرائية للمواطن. وحذر عالم الاجتماع أمان الله قرائي مقدم، من تراجع رغبة الإيرانيين في الإنجاب تحت ضغط التضخم، إذ لم الحوافز المالية الدعائية كافية دون توفير السكن والعمل وتحسين القطاعات الخدمية.
ونقلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية دراسة مركز أبحاث البرلمان، عن فشل قروض دعم التشغيل في الحد من الفقر واستدامة الوظائف رغم ضخ الموارد المالية، لافتة إلى أن صرف 18 في المائة فقط من مخصصات التوزيع الإقليمي يظهر خللاً في آليات التمويل وغياب التنمية المستدامة.
وإقليميًا، أكد المحلل السياسي أبو الفضل ولايتي، في مقال بصحيفة "وطن امروز" الأصولية، عمق الخلاف بين الحكومة العراقية وفصائل المقاومة جراء الضغوط الأميركية لنزع سلاح الفصائل وتقييد المعابر والمجال الجوي أمام طهران، وحذر من مخاطر الارتهان للإملاءات الخارجية.
وفشلت، بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، محاولات واشنطن تطويق إيران بريًا عبر خناق الحدود مع باكستان والعراق، مشيرة إلى أن الإغلاق السريع للمعابر رفع أسعار الغاز في إسلام آباد ودفع العراق لوصف الخطوة بالعقوبات الذاتية، مما يثبت أن تشابك مصالح الطاقة والتجارة يمنع عزل طهران إقليميًا. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
جمهوري إسلامي: خطة سرية منظمة للاستيلاء على الحكم في إيران
كشفت صحيفة " جمهوري إسلامي" في مقال بعنوان "خارطة الطريق قيد الاكتمال" عن وجود خطة طويلة الأمد، منظمة وقيد التنفيذ لإحداث تحول جذري في قمة هرم السلطة في إيران، محذرة من أن مصممي هذا السيناريو يعملون بسرعة على تنفيذ مراحله الأخيرة.
وكتبت الصحيفة، دون ذكر اسم شخصية محددة، أن الهدف الرئيسي لخارطة الطريق هذه هو إخلاء الساحة السياسية بالكامل من المسؤولين الحاليين والسابقين في البلاد؛ باستثناء شخصية معينة "تم حفظها في محلول ملحي منذ مدة طويلة" ليتم استخدامها في اليوم الموعود، للتظاهر أمام رأس الحكم، وخداع الرأي العام، والحفاظ على المظهر الخارجي للنظام، دون محتوى حقيقي.
وجاء في هذا المقال أن الأجزاء المختلفة لهذه الخطة التي تمتد لسنوات يجري تنفيذها بدقة. وهي أجزاء، وفقاً لادعاء الكاتب، بدأت من تغيير الحكومات، والحذف الجسدي لشخصيات بارزة والتخطيط لاغتيال القيادة، وامتدت إلى عمليات تمثيلية خادعة، ومعارضات مدروسة من قِبل تلك الشخصية الخاصة، وصمت ذي مغزى والاستيلاء على المنابر لتشويه صورة جميع الشخصيات السياسية في الماضي والحاضر.
وشبهت الصحيفة الدعاية الحالية في الفضاء الافتراضي بآلة الدعاية الخاصة بـ "غوبلز" (وزير الدعاية في ألمانيا النازية) وأساليب عام 2009 (احتجاجات الحركة الخضراء) .
وأكدت افتتاحية الصحيفة أن الشخص المقصود ليس من الشخصيات المعارضة في الخارج بل هو عنصر داخلي، قائلة: "الإسرائيليون أيضاً أخطأوا في حساباتهم بشأن العنصر الداخلي الذي يفكرون فيه؛ لأن هذا العنصر الداخلي صدئ ولديه الكثير من الصدأ، حيث إن تزييته لن يكون له أي فائدة".
وفي الختام، طالبت الصحيفة باليقظة الفورية للمؤسسات، وكبح الدعاية الهادفة لهذا التيار، والمراقبة الدقيقة لتحركات هذا العنصر السياسي والتصدي الحاسم لمخططات الاغتيال حتى يتم إفشال هذا السيناريو أيضًا، بحسب زعم الكاتب.
"كيهان": مجلس الحرب الاقتصادي.. اعتراف بأزمة الحكومة
انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الأداء الحكومي والسياسات النقدية، داعية إلى تشكيل مجلس حرب اقتصادي بصلات واسعة مركزية، واستشهدت بتأكيدات خبراء، ومن بينهم محمدرضا بورابراهيمي وداود منظور ومرتضى أفقه، أن الظروف الاستثنائية تقتضي الانتقال من البيروقراطية التقليدية إلى القيادة الموحدة، ودمج السلطات الثلاث في هيكل فوق حكومي لإزالة العقبات القانونية والقضائية.
ووفق الخبراء: "يعتمد نجاح المقترح على استلهام تجربة مقر خاتم الأنبياء في مركزية القرار، مع ضرورة الابتعاد عن السياسات الانكماشية السابقة كإلغاء العملة التفضيلية أو رفع أسعار الوقود، والتركيز على الاستعانة بالكفاءات الاستراتيجية والتوسع في حماية الشق الاجتماعي والإنتاج المحلي".
وخلص التقرير إلى أن: "تشكيل المقر الاقتصادي هو السبيل الوحيد لإنهاء القرارات المتخبطة وسوء الإدارة في سلاسل الإمداد والتصدير والتوزيع، مع التأكيد على أن استدامة الجاهزية الاقتصادية والعسكرية حتى عام 2030 ستصيب أوهام العدو باليأس وتضمن حماية القوة الشرائية للفئات المستضعفة".
"دنياي اقتصاد": النفط يحرّك الوساطات.. ومبادرات متنافسة بلا ضمانات!!
ربط تقرير لصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية تحركات الوساطة الدولية بالمخاوف من قفزات أسعار النفط واضطراب هرمز، واستشهد بانتقادات نائب وزير الخارجية، سعيد خطيب زاده، مقترح الدول الأوروبية مسارًا متدرجًا يبدأ بتهدئة إقليمية تليها مفاوضات نووية، وسط أزمة ثقة وتضارب في ترتيب التعهدات.
وتساءل التقرير عن "جدوى طرح مبادرات جديدة تتجاهل المقترح الإيراني ذي الأيام السبعة الموجه لواشنطن"، وأوضح أن " المحاولات الأوروبية لفصل الملفات العاجلة عن التسوية الشاملة تصطدم باشتراط طهران خطوات أميركية مسبقة تضمن رفع الحصار وإتاحة الأصول المجمدة".
وأكد التقرير أن "تعدد المسارات الدبلوماسية وتزامنها مع تذبذب أسواق الطاقة لا يضمن تحقيق خرق حقيقي، وأن غياب الضمانات الموثوقة وآليات التنفيذ المحددة يقيّد قدرة الوسطاء على تحويل المبادرات إلى اتفاق ينهي خطر المواجهة".
"اعتماد": تآكل الثقة وتصاعد مخاطر المواجهة
استطلعت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية آراء الناشطَيْن السياسيَيْن، محمود صادقي وجلال رشيدي كوجي، حول تداعيات استمرار حالة " اللا حرب واللا سلم"؛ حيث حذرا من أن حالة الغموض تسبب تآكلًا للثقة وتضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.
وأكد صادقي أن "التماسك الاجتماعي وتحسين معيشة المواطنين هما أساس الردع القومي، واستنكر تصنيف المجتمع ومنح المنبر للمتشددين"، بينما شدد كوجي على أن " حالة اللايقين تعطل مؤسسات الدولة وتربك التخطيط، واستشهد بقرارات رفع الأسعار التي تزيد سخط الشارع، وحذر من مواجهة عسكرية وشيكة".
ووفق الخبيران: "يقتضي حسم حالة التعليق استثمار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع اتخاذ قرارات حكومية جريئة تخفف الأعباء المعيشية، لأن حماية الاستقرار الوطني لن تتحقق إلا بترميم الثقة المجتمعية وإدارة التنوع السياسي بعيدًا عن القرارات الاستفزازية".
"قدس": توظيف الخلافات السياسية على حساب الاعتبارات الأمنية!!
انتقد تقرير لصحيفة "قدس" الأصولية، تغطية موقع "رجانيوز الإعلامية بشأن عودة البرلمان للانعقاد الحضوري الجزئي، متهمة الموقع باستغلال لقاء رئيس المجلس، محمد باقر قاليباف، بالمرشد مجتبى خامنئي؛ لربطه إعلاميًا بالقرار وتوظيفه في المناكفات السياسية.
وأوضح التقرير: "لم تتوقف أعمال المجلس مطلقًا بل كانت تُدار افتراضيًا وصوّت على قرارات مصيرية كمنح الثقة لوزير الدفاع، بينما يدمج النمط الحالي الحضور الفعلي لثلث الأعضاء مع المشاركة الرقمية لباقي النواب كتدبير إجرائي مرن".
واستنكر التقرير: "الإصرار على الانعقاد الحضوري الكامل في ظل الظروف الحربية والمخاطر الأمنية القائمة، وحذر من تحويل التدابير الاحترازية لحماية المؤسسات إلى أدوات للمزايدة السياسية على حساب سلامة المسؤولين وأولويات المواطن".
حذر تقرير لصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية من تزايد التهويل الإعلامي والاطلاقات غير التخصصية في القضايا الأمنية، والتأكيد على أن انسياق الرأي العام خلف ادعاءات غير مدعومة بالحقائق يتسبب في ضغوط خطيرة تدفع صانعي القرار لتبني خيارات متسرعة.
وأوضح التقرير "افتقار التصريحات المتداولة بشأن تأثير قطع كابلات الألياف الضوئية بمضيق هرمز على انهيار البيتكوين للدقة الفنية، حيث لا تتجاوز هذه الكابلات 1 في المائة من السعة العالمية، ما يعني أن تضررها قد يربك بعض دول المنطقة دون أن يعطل الشبكة الدولية".
وانتقد التقرير "تحويل النفوذ الشخصي للمتحدثين إلى بديل عن الأدلة العلمية، وطالب بإخضاع جميع الطروحات المتعلقة بالبنية التحتية الرقمية لتقييمات مستقلة وموضوعية بعيدًا عن صراع الروايات الإعلامية وضغوط الشارع السياسية".
"توسعه ايرانى": تصاعد القتل الأسري.. بين الضغوط المعيشية وتجاهل الأزمات الاجتماعية
سلطت صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية الضوء على تصاعد جرائم القتل الأسري، وسقوط العشرات من الضحايا الأبرياء وسط الضغوط الاقتصادية والنفسية، منبهة إلى أن انشغال السلطات بالأولويات الأمنية والسياسية يهمش المخاطر المتراكمة التي تهدد الأمن الاجتماعي.
ووفق التقرير: "ؤتسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وانعدام الاستقرار الوظيفي في توترات يومية حادة داخل العائلات، تتفاقم بفعل ضعف شبكات الدعم النفسي والاجتماعي وارتفاع أسعار العلاج وغياب التغطية التأمينية الكافية للخدمات الإرشادية".
وشدد التقرير على " ضرورة تجاوز الحلول الأمنية المتأخرة والاعتراف بخطورة الأزمة النفسية للشباب والعائلات"، وطالب بـ "تفعيل آليات التدخل المبكر وتوفير خدمات المشورة المنخفضة التكلفة لحماية الأسرة من الانهيار".
سلطت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 25 أكتوبر (تشرين الأول) الضوء على تشابك الملفين الأمني والنظام الدولي، وسط تحذيرات من مخاطر تجدد المواجهة العسكرية الشاملة وانعكاساتها الكارثية على أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد في مضيق هرمز.
كما ركزت على الملف النووي ودعوات التمسك بالغطاء القانوني الدولي، إلى جانب مسارات التوتر الإقليمي والتداعيات البيئية والأمنية في دول الجوار.
ناقش الدبلوماسي السابق محمدعلي سبحاني، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، احتمالات تأجيل أي هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران حتى اتضاح النتائج الانتخابية، وحذر من تحرك إسرائيلي منفرد، ودعا لإحياء التفاهمات واستثمار الوساطات لتقليل احتمالات الانزلاق إلى المواجهة.
بالمقابل أكد حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني ورئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن تداعيات سبعة أشهر من العقوبات الإيرانية المضادة وتفعيل خيار مضيق هرمز يفوق أثر 47 عامًا من الحصار الغربي، مستشهدًا بارتفاع أسعار النفط واضطراب الإمدادات الغربية لفرض معادلة ردع جديدة.
وحذرت صحيفة "وطن امروز" الأصولية، من اتساع التحذيرات الدولية عقب اجتماع إسطنبول لمخاطر تجدد الحرب على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مشيرة إلى مواقف تركيا وفرنسا وروسيا الداعية للتفاوض وتجنب شلل الملاحة البحرية.
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، محاولات دونالد ترامب الترويج لانتصار سياسي وعسكري، وأكدت فشل واشنطن في حسم الملف النووي أو تأمين العبور المالي في هرمز، وطالبت بالوقت نفسه الإعلام الإيراني الداخلي بالشفافية وإبراز تكاليف الحرب للجمهور.
ووصفت صحيفة "جمهورى اسلامى" المعتدلة، تصريحات دونالد ترامب بانتهاء إيران، بالأوهام السياسية التي تتجاهل التكاليف الباهظة للحرب، مستشهدة بتقديرات إسبانية لخسائر أوروبا بـ 100 مليار يورو، ومؤكدة أن إيران ستخرج أكثر قوة وتصميمًا على الردع.
وجددت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، التحذير من توسيع بنك الأهداف الإيراني ليشمل منشآت الطاقة والكهرباء والذكاء الاصطناعي بالخليج حال تجدد العدوان، معتبرة أن كلفة التصعيد ستطال البنية التحتية المدنية للخصوم وتنهي نفوذ واشنطن الإقليمي.
في حوار إلى صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، أوضح مرتضى فاخري، أن أزمة هرمز وتراجع الصادرات النفطية أعدتا رسم خريطة وقود السفن عالميًا ونقلت الطلب لموانئ آسيوية وأفريقية، وأكد أن الوقود البحري بات متغيرًا استراتيجيًا يؤثر في حركة التجارة الدولية ومسارات الملاحة.
نوويًا، رصدت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، تباين الموقف الأمريكي تجاه البرنامج النووي الإيراني، في مقابل إعلان القوات الإيرانية الجاهزية لمواجهة أي عدوان، واستشهدت ببيان مشترك من 12 دولة يحذر من استهداف المنشآت النووية الخضوع للضمانات الدولية باعتباره خرقًا للقانون الدولي.
وانتقدت صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الدعوة الأوروبية لاستئناف المفاوضات النووية، واعتبرتها مناورة لتبرئة الذات وتغطية التراجع السياسي والاقتصادي، وأكدت أن تفعيل آلية الزناد يحرم الدول الأوروبية من أهليتها للوساطة ويجعلها مجرد تابع للحسابات الأمريكية.
بالمقابل، طرح الخبير حسن بهشتي بور، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، خارطة طريق مرحلية لتقليل الخلافات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكد أن الانسحاب من اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي يجرّ أعباءً سياسية دون ضمانات أمنية، ويقضي على الغطاء القانوني والدبلوماسي.
داخليًا، استعرض رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، في لقاء بالمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، برامج المرحلة الجديدة لتحديث وثيقة التحول القضائي ورقمنة المعاملات واختصار زمن التقاضي، وأكد بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، التزام المؤسسة بمكافحة الفساد وصون الحقوق العامة وملاحقة التجاوزات لتعزيز الشرعية والرصيد الاجتماعي للنظام.
ويقف الجهاز الفضائي بحسب صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، أمام مسارين متوازيين يجمعان بين الإصلاح الداخلي لتعزيز النزاهة والمساواة أمام القانون، والمتابعة القانونية الخارجية لاسترداد حقوق الإيرانيين والتعويضات المادية والمعنوية عن الأضرار الناجمة عن حرب واشنطن وتل أبيب.
كما تداولت الصحف تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان، خلال مراسم تدشين التعداد السكاني، ووفق صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، اشترط لتحقيق العدالة الاجتماعية ومعالجة السخط الشعبي الناتج عن الفساد والمحسوبية، الخروج من حالة اللا حرب واللا سلم عبر المفاوضات، وشفافية البيانات وشدد على ضرورة محاسبة المقصرين.
فيما أوضح الكاتب علي علوي، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، أن خيار المفاوضات أثبت عدم جدواه بعد نقض واشنطن للتفاهمات السابقة، وأكد أن الطريق الفعلي لتجاوز حالة الاستنزاف هو في عسكرة الاقتصاد والتوجيه الجهادي للمقاومة، مع انتقاد التحليلات الجامعية التي تضعف الصمود الشعبي.
وكان الرئيس بزشكيان، قد شدد بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، على أن غياب العدالة وتكافؤ الفرص في مجالي الصحة والتعليم يغذي الاستياء الاجتماعي، ودعا لإتاحة المعلومات الدقيقة وتجاوز الصراعات الحزبية والنزاعات الضيقة لإشراك الكفاءات الوطنية في إدارة الأزمات المعيشية التي تواجه المواطنين.
وحذر المحلل الاقتصادي إحسان كشاورز، في مقال بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، من اختزال مكافحة الفساد في الملاحقات القضائية، وأكد أن تعدد أسعار الصرف والتخصيص الإداري للعملة يخلقان بيئة مستدامة للتربح، وربط إصلاح المنظومة النقدية بمراجعة آليات التخصيص وإلغاء الفجوات السعرية.
إقليميًا، نقلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، تحذيرات المسؤول البيئي أميد صديقي، من التداعيات الكارثية للتلوث النفطي الناجم عن الحرب في الخليج، على سواحل هرمزغان وجزيرتي قشم وهنكام، وأكد أن الأضرار البيئية ستتجاوز فترة القتال وتحتاج سنوات طويلة للتعافي.
وأكدت صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، أن التهديدات الجوية عبر الأجواء العراقية بالتوازي مع قيود المعابر الحدودية مع باكستان، يثير المخاوف من تضييق أمني وتجاري على طهران، مشيرة إلى أن استمرار الحصار والضغوط البرية والمالية يقلص هامش المناورة ويضاعف التكاليف على الاقتصاد الوطني.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"دنياى اقتصاد": خدعة الحرب الخاطفة.. هل تستطيع واشنطن حصر المواجهة في ثلاثة أيام؟
شكك خبير العلاقات الدولية رحمن قهرمانبور، في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، في قدرة واشنطن على حصر أي هجوم مقبل في حرب ثلاثة أيام، وأكد أن هذه الطروحات جزء من استراتيجية استنزاف أمريكية شاملة للضغط على طهران وقبول شروطها التفاوضية. وتوقع:" أن تتسع مدة المواجهة بحيث تتراوح بين 12- 40 يومًا على غرار الحروب السابقة، لافتًا إلى أن التحذيرات الإيرانية باستهداف منشآت النفط والبيانات وكابلات الإنترنت الإقليمية ترفع كلفة التصعيد وتفرض قيودًا حقيقية تمنع الأطراف من الانزلاق العشوائي.
وأكد:" أن إعطاء العمليات العسكرية مسمى الحرب الخاطفة لا يضمن محدودية نتائجها الميدانية، ربط استمرار التهديدات بمدى تمسك واشنطن بمطالبها وقدرة الجانبين على التوصل إلى تفاهمات تنهي أزمة شروط التفاوض.
"جهان صنعت": الدبلوماسية المتوازنة.. فرصة لتفادي حرب جديدة!!
استعرض أستاذ العلوم السياسية علي بيكدلي، بحسب صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أهمية التحركات الأخيرة للترويكا الأوروبية وروسيا لاستئناف المفاوضات النووية، واعتبرها فرصة دبلوماسية لتفادي الحرب في ظل الضغوط والحصار الراهن.
وأوضح:" رغم انعدام الثقة الناتج عن عجز أوروبا المسبق وتفعيل آلية الزناد، يتيح تباين المصالح الغربية هامشًا تفاوضيًا لطهران، وأشار إلى أن الانخراط الروسي والأوروبي المتوازي قد يكسر الجمود ويعيد فتح القنوات مع واشنطن".
وحذر:" طهران من اختزال خياراتها في المواجهة العسكرية أو الارتهان لوسيط واحد، وشدد على ضرورة تبني دبلوماسية متوازنة تستثمر حرص الوسطاء على أمن الطاقة والملاحة لتحويل المبادرات إلى تفاهمات عملية تخفض التوتر".
"اعتماد": استمرار الغموض السياسي يفاقم الانقسامات الاجتماعية
حذر أستاذ الفلسفة بيجن عبدالكريمي، في حوار إلى صحيفة اعتماد" الإصلاحية، من تداعيات استمرار حالة الغموض السياسي والتعليق بين الحرب والسلام، على تفاقم الانقسامات الاجتماعية، ودعا إلى تعزيز التماسك الداخلي والوعي الوطني لإنهاء حالة اللاسلم واللاحرب.
وأضاف:" لايمكن أن يحقق التفاوض المصالح الوطنية ما لم يستند إلى توازن قوى حقيقي وموقف ميداني صلب، وشدد على أن قدرة البلاد على الصمود هي التي تمنح الدبلوماسية فاعليتها، وطالب بتوزيع أعباء الدفاع بصورة منصفة تخفف المعاناة المعيشية عن الطبقات المحرومة".
وأكد:" أن تحقيق التماسك الوطني يتطلب إنهاء الاستقطاب السياسي ومكافحة الاحتكار وتضارب المصالح، واعتبر المقاومة إطارًا أساسيًا لحماية استقلال الدولة، لكنه لفت إلى أن الحوار لم يقدم مسارًا سياسيًا تفصيليًا يوازن بين متطلبات الصمود وتكاليفه الاقتصادية".
"كيهان": تخوين الإصلاحيين بدلًا من مناقشة الدبلوماسية!!
اتهمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، قيادات إصلاحية بارزة كوزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، بتطهير صورة دونالد ترامب، وتحميل طهران مسؤولية الأزمة، إذ يبرئ حديثهم عن ضياع الفرص الدبلوماسية، واشنطن وتل أبيب من نقض العهود والاعتداءات المتكررة أثناء مسار التفاوض.
وأضافت:" الاستمرار في استئناف المحادثات بعد حرب رمضان وتفاهم إسلام آباد، أثبت تنصل واشنطن وسعيها لسلب أوراق الضغط الإيرانية الحيوية في مضيق هرمز. واستشهدت بتصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفيها اتهم الولايات المتحدة بخرق قواعد الحوار".
وخلصت إلى أن:" الدعوات الإصلاحية لتجنب تفويت الفرص الدبلوماسية تمثل توجهًا نحو الاستسلام للمطالب الأمريكية".
"آرمان ملى": المتشددون يدفعون إيران نحو العزلة الدولية!!
حذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من دعوات التيار المتشدد الصمود للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لأنها تمنح واشنطن مبررات إضافية لتصعيد الضغوط وتوسيع عزلة إيران الدولية بدلًا من تعزيز موقعها التفاوضي.
وأوضحت:" لا يبرر صمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتجاهلها حماية المنشآت الإيرانية، التفريط بالغطاء القانوني، وأكدت افتقار قرار الانسحاب إلى التقدير الدقيق للتكاليف والمكاسب، وقد يتسبب في خسارة طهران مواقف الدعم الدولي من حليفتيها روسيا والصين".
وشددت:" على ضرورة اخضاع تحديد الأولويات الاستراتيجية لحسابات المصالح الوطنية الدقيقة والموازنة بين الدبلوماسية والميدان، وطالبت أنصار الانسحاب بتقديم ضمانات عملية لمنع العقوبات والتصعيد بدلًا من الاكتفاء بشعارات الردع المجردة".