• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"وول ستريت جورنال": أميركا وإسرائيل تستعدان لشن حرب مكثفة وقصيرة ضد إيران

28 أكتوبر 2026، 09:04 غرينتش+0

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء 27 أكتوبر (تشرين الأول)، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، بأن الولايات المتحدة أبلغت عددًا من الدول العربية الخليجية بضرورة الاستعداد لعملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وبحسب الصحيفة، تشير مؤشرات جديدة إلى أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي يستعدان لشن موجة محتملة من الهجمات، بهدف دفع طهران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.

وكتبت الصحيفة أن الرسائل الأميركية الموجهة إلى الدول العربية الخليجية، عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية، تمثل أحد المؤشرات المتزايدة على استعداد واشنطن وتل أبيب لإطلاق جولة جديدة من العمليات العسكرية المكثفة ضد إيران، بهدف إضعاف قدراتها ودفعها نحو التفاوض، في خطوة تنطوي على مخاطر تصعيد كبير للصراع.

وقال مسؤولون مطلعون على هذه التحركات إن الجيش الأميركي يعمل على نقل منظومة "باتريوت" للدفاع الصاروخي من ولاية تكساس لتعزيز قدراته الدفاعية، كما سحب قواته من قواعد كانت معرضة للخطر، استعدادًا لاحتمال تصاعد المواجهات.

وقال بعض المسؤولين للصحيفة إن القوات الأميركية في المنطقة تعمل على إعادة ملء مخزوناتها من الذخائر، فيما تستعد القاذفات والمقاتلات لتنفيذ هجمات محتملة.

ومن المقرر أيضًا انضمام مجموعة قتالية أخرى لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية، الشهر المقبل، إلى نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، رغم احتمال مغادرة بعض هذه السفن المنطقة ضمن عمليات التناوب الدورية.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن أشخاص مطلعين على توجهات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قولهم إنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ العملية، لكنه يميل بصورة متزايدة إلى شن هجوم واسع بعد انتخابات التجديد النصفي، قد يستهدف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية.

وأما الخيار البديل، فيتمثل في محاولة التوصل إلى اتفاق. ولا تزال الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الوسطاء الإقليميون مستمرة، لكنها لم تحقق نتائج حتى الآن.

وقال ترامب الأسبوع الماضي، خلال تجمع انتخابي: "قد ننفذ عملية صغيرة أخرى ضمن عملية الغضب الملحمي، ما لم يوافقوا على التوصل إلى اتفاق".

وردًا على أسئلة الصحيفة، أعلن البيت الأبيض أنه لن يعلق على "خطط عسكرية حساسة قد تكون موجودة أو قد لا تكون موجودة".

وأضاف البيت الأبيض: "يبقي الرئيس ترامب جميع الخيارات مطروحة لضمان ألا تتمكن إيران أبدًا من امتلاك سلاح نووي".

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي سبق أن أعلن أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

ووفقًا لأشخاص مطلعين على التخطيط العسكري، تهدف هذه التحركات والخطط المرتبطة بها إلى توفير خيارات متعددة أمام ترامب.

كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن تقديم مثل هذه الخيارات يندرج ضمن مسؤولياتها.

وكانت "وول ستريت جورنال" قد أفادت سابقًا بأن إسرائيل أعدت بدورها خططًا وأهدافًا لشن هجوم جديد.

ولا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يضغط لاستئناف الهجمات، أملاً في إضعاف النظام الإيراني وصولاً إلى إسقاطه في نهاية المطاف.

وستعني العودة إلى الضربات الجوية تحولاً في مسار إدارة ترامب، من حملة الضغط الاقتصادي إلى العمل العسكري.

فقد أدت العقوبات المشددة، إلى جانب الحصار البحري، إلى وقف مبيعات النفط الإيرانية لأشهر، وقطع جزء كبير من حركة الطيران في البلاد، وتقليص تجارتها البرية. وزادت هذه الإجراءات الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي كان يعاني بالفعل تدهورًا متصاعدًا.

وقال المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، بهنام بن طالب‌ لو، إنه إذا اقتضت الضرورة استهداف تهديد متنامٍ، مثل إعادة بناء القدرات الصاروخية، فعلى ترامب أن يشرح علنًا وبأكبر قدر ممكن من التفاصيل أسباب هذه الخطوة.

وأضاف أنه بخلاف ذلك، تتمتع الولايات المتحدة حاليًا بأفضلية من خلال استمرار العقوبات والحصار، وينبغي لها مواصلة هذا المسار.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، يرى كثير من المحللين أنه من غير المرجح أن تستسلم إيران أمام مزيد من الهجمات.

فقد تمكن النظام الإيراني من الصمود أمام أكثر من 20 ألف هجوم أميركي وإسرائيلي خلال المرحلة الأشد من الحرب. ومع ذلك، واصل استهداف السفن في المياه الخليجية، ومهاجمة القوات والسفن الحربية الأميركية، وطرح مطالب متشددة على طاولة المفاوضات.

وقال المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش، للصحيفة: "أعتقد أن أحد أكبر الأخطاء التي لا تزال إسرائيل والولايات المتحدة ترتكبانها هو الاعتقاد بأن جولة أخرى من الهجمات على إيران، بما في ذلك استهداف البنية التحتية الحيوية أو تصفية كبار المسؤولين، يمكن أن تؤدي بطريقة ما إلى إسقاط النظام".

وأضاف أن تكثيف القصف قد يدفع النظام الإيراني إلى تبني مواقف أكثر تشددًا، ويعزز تصميمها على مواصلة برامجها الصاروخية والنووية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد دمرتا جزءًا كبيرًا من البرنامج النووي الإيراني خلال "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الثلاثاء 27 أكتوبر، أمام مجلس الأمن الدولي، إن الوكالة لم ترصد حتى الآن أي أنشطة لإصلاح المنشآت المتضررة أو إعادة بنائها جراء الهجمات التي شهدتها الحربان.

ولكنه أوضح أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا من الوصول إلى تلك المنشآت للتحقق من الأمر، وأن الوكالة لم تستطع التأكد من أن إيران لم تحوّل أي مواد نووية إلى استخدامات أخرى.

وطالبت الولايات المتحدة إيران بالسماح بعودة المفتشين، لكن طهران لا تزال ترفض هذا الطلب.

ومن بين المنشآت المتبقية التي تثير القلق منشأة تقع في أعماق جبل "كلنك غزلا".

وقال محلل شؤون الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، سيث جونز، إن ترامب قد يستغل جولة جديدة من الهجمات لإعلان النصر، ثم تقليص انخراط الولايات المتحدة في الحرب، حتى لو لم تحقق الضربات نتائج حاسمة.

وأضاف: "لا أعتقد أن أي إجراء يمكن أن يعيد برنامجهم إلى الوراء إلى الأبد".

لكنه قال إن الهجمات ستتيح لترامب فرصة "البدء في الانسحاب، والقول إنه نجح هذه المرة أيضًا في إرجاع البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء".

وحذرت إيران، عبر قنوات علنية وسرية، من أنها سترد على أي هجوم بضربات مكثفة تستهدف أهدافًا اقتصادية ومدنية في أنحاء المنطقة.

وكانت طهران قد أطلقت تهديدات مماثلة قبل اندلاع الحرب، ثم استهدفت قواعد ومنشآت دبلوماسية أميركية، إلى جانب منشآت للطاقة ومطارات في منطقة الخليج.

ومن شأن أي رد انتقامي إيراني في المرحلة الراهنة أن يأتي في وقت تسارع فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون إلى إعادة ملء مخزونات معدات الدفاع الصاروخي، التي تعرضت لضغوط شديدة نتيجة موجات الهجمات الإيرانية خلال الحرب.

وعلى الرغم من الأضرار التي ألحقتها الولايات المتحدة وإسرائيل بإيران، لا تزال طهران تمتلك مخزونًا يتراوح بين مئات وآلاف الصواريخ، كما استغلت فترة توقف القتال لتعزيز منظوماتها الدفاعية وإعداد خطط جديدة للرد.

ويشعر مسؤولون إسرائيليون بالقلق إزاء سرعة إعادة بناء القدرات الإيرانية، ويقولون إن طهران تعمل على تجميع صواريخ باليستية جديدة باستخدام مكونات مخزنة لديها.

وفي موازاة ذلك، يكثف وسطاء من الشرق الأوسط جهودهم لإحياء المفاوضات مع الحكومة الإيرانية والحيلولة دون اندلاع موجة جديدة من المواجهات، لكنهم لم يحققوا نجاحًا يُذكر حتى الآن.

وتصر الولايات المتحدة على أن تتناول المفاوضات البرنامج النووي الإيراني، فيما تطرح طهران شروطًا متشددة لاستئناف المحادثات.

الأكثر مشاهدة

الاجتماع الرباعي في طهران.. ومأزق الحرب.. والرهان على وساطة موسكو.. وتجار الحصار
1

الاجتماع الرباعي في طهران.. ومأزق الحرب.. والرهان على وساطة موسكو.. وتجار الحصار

2

إيران ترفض مقترحات قطر وتصفها بـ"غير المقبولة" وترامب يُبقي الباب مفتوحًا أمام حرب جديدة

3

ليتوانيا تؤكد اعتقال مواطنتين لها في إيران وسط غموض بشأن التهم ومكان احتجازهما

4

بريطانيا تتهم رجلين في قضية "فيرفورد" وتشتبه في سعي أحدهما لمساعدة الاستخبارات الإيرانية

5

"وول ستريت جورنال": أميركا وإسرائيل تستعدان لشن حرب مكثفة وقصيرة ضد إيران

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

"نيويورك تايمز": التهديدات المتبادلة تقرّب الولايات المتحدة وإيران من حرب شاملة

25 أكتوبر 2026، 08:05 غرينتش+0
100%

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن معلومات جديدة بشأن خطط محتملة للنظام الإيراني لاستهداف أميركيين، إلى جانب دراسة إدارة ترامب شن هجمات أوسع نطاقًا، رفعت مخاطر العودة إلى حرب شاملة. وحذّرت الصحيفة من أن الحسابات الانتخابية وسوء تقدير نيات الطرف الآخر قد يؤديان إلى تفاقم الأزمة.

ووفقًا للتقرير، يشعر مسؤولون في الإدارة الأميركية بالقلق من أن يكون النظام الإيراني قد وصل إلى "مراحل متقدمة" في التخطيط لمهاجمة مسؤولين أميركيين. وفي المقابل، يعتقد مسؤولون إيرانيون، على ما يبدو، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشن ثالث هجوم كبير خلال 16 شهرًا، بهدف دفع طهران إلى قبول مطالب واشنطن.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن دبلوماسيين وخبراء تحذيرهم من أنه في مثل هذه الأجواء، قد تكون حتى عملية إطلاق نار على مسؤول أميركي، أو انفجار قرب موقع وجود قادة النظام الإيراني ، كافية لإشعال مواجهة أوسع.

معلومات أميركية تشير إلى تقدم خطط إيرانية محتملة

بحسب مسؤولين أميركيين، تشمل المعلومات الجديدة خططًا لاستهداف سفراء أميركيين في الشرق الأوسط ومسؤولين أميركيين داخل الولايات المتحدة. وجرى بحث بعض هذه الخطط باعتبارها ردًا محتملًا على هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، فيما دُرست أخرى بوصفها ردًا على هجمات سابقة.

وأشار المسؤولون إلى أن عددًا من الخطط انتقل من مرحلة النية إلى خطوات أقرب إلى التنفيذ. غير أن المعلومات المتعلقة بها شديدة السرية، ولم تُنشر أدلة محددة تسمح بتقييمها علنًا.

وذكرت الصحيفة أنه قبل إعلان مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تحذيرها، الجمعة 23 أكتوبر، لم يكن مطلعًا عليه سوى كبار أعضاء الكونغرس ضمن "مجموعة الثمانية". كما أعرب بعض المسؤولين عن شكوكهم بشأن أسباب إعلان التحذير في ظل عدم إمكانية تقديم أدلة داعمة للرأي العام.

وفي الوقت نفسه، شدد مسؤولون أميركيون وغربيون على أن نية النظام الإيراني لا تعني بالضرورة امتلاكه القدرة على تنفيذ هجوم. ووفقًا لهم، يبالغ مسؤولون إيرانيون أحيانًا، في سياق نقاشاتهم الداخلية، في تقدير قدراتهم على تنفيذ عمليات سرية في الخارج، كما يعتمد نجاح خطط الاغتيال على كفاءة العناصر المجندة لتنفيذها.

ترامب يميل إلى جولة جديدة من الهجمات الواسعة

أفاد مسؤولون أميركيون كبار "نيويورك تايمز" بأن ترامب أبدى، خلال محادثات خاصة، ميلًا على ما يبدو إلى تنفيذ جولة جديدة من الهجمات الواسعة داخل إيران.

وأوضح مسؤول مطلع على عمليات التخطيط، أن خطط القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تتضمن قائمة أوسع من الأهداف، من بينها منشآت الطاقة ومراكز أخرى حيوية للاقتصاد الإيراني.

وبحسب التقرير، كان ترامب قد ذكر أنه لن يشن هجومًا حتى موعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكنه أبقى ضمنيًا احتمال التحرك بعدها مفتوحًا. كما أعلن، السبت 24 أكتوبر، أنه سيتخذ قريبًا قرارًا بشأن استئناف العمل العسكري.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة وإسرائيل تؤثر في حسابات قادة البلدين. وأشارت الصحيفة إلى احتمال أن يفكر بنيامين نتنياهو في تنفيذ هجوم أخير حتى في حال خسارته الانتخابات، وأن يسعى ترامب إلى إظهار أن سلطته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لم تتراجع.

تهديد قاعدة في بريطانيا يفاقم المخاوف

بحسب مسؤولين أميركيين وأوروبيين، تصاعدت المعلومات المتعلقة بهجمات محتملة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد رصد خطة مشبوهة منسوبة إلى النظام الإيراني تستهدف قاعدة في بريطانيا.

وتعلقت التحذيرات باحتمال استهداف قوات أميركية وقاذفات متمركزة في قاعدة فيرفورد الجوية جنوب إنجلترا. وذكرت "نيويورك تايمز" أن 12 قاذفة من طراز "بي-1" غادرت القاعدة، بينما حذّر مسؤولون إيرانيون من أنهم سيعتبرون عودتها مؤشرًا على هجوم وشيك.

وأفاد أحد المسؤولين بوجود مؤشرات على وجود عناصر مرتبطة بالنظام الإيراني داخل الولايات المتحدة، "ليسوا مجرد مواطنين إيرانيين"، إلا أن قدراتهم العملياتية لا تزال غير واضحة.

مسؤولان إيرانيان يؤكدان إدراج أميركيين ضمن قائمة الأهداف

ذكرت "نيويورك تايمز" أن مسؤولين إيرانيين، أحدهما عضو في الحرس الثوري، أكدا خلال مقابلات أن توسيع قائمة أهداف النظام الإيراني يشمل دبلوماسيين وموظفين أميركيين أيضًا.

ودافع المسؤولان، اللذان لم تُكشف هويتهما، عن هذه الخطط بالإشارة إلى مقتل مسؤولين إيرانيين وبعض أفراد عائلاتهم في هجمات أميركية وإسرائيلية. وشددت الصحيفة على أن قدرة النظام الإيراني على الوصول إلى تلك الأهداف غير معروفة.

وأضاف التقرير أن مسؤولين إيرانيين هددوا أيضًا بصورة علنية، في حال اندلاع جولة جديدة من الحرب، باستهداف بنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة وكابلات بحرية مخصصة لنقل الإنترنت والاتصالات.

ووصف مهدي محمدي، المستشار البارز لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، المرحلة المقبلة من الحرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنها معركة تتعلق بـ"وجود إيران"، مضيفًا: "ستكون حربًا غير متكافئة وشديدة وحاسمة، تستهدف نقاط قوة العدو ونقاط ضعفه".

تهديدات عام 2024 تلقي بظلالها على تقديرات واشنطن

ذكّر التقرير بأن التهديدات المنسوبة إلى النظام الإيراني ضد ترامب ومستشاريه خلال الحملة الانتخابية لعام 2024 كانت قد أثارت بدورها حالة من القلق الشديد. وارتبط جزء من تلك التهديدات بأمر ترامب بقتل قاسم سليماني في يناير 2020.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى توقيف مواطن باكستاني في يوليو 2024، وُجهت إليه تهمة المشاركة في مخطط لاغتيال ترامب بإشراف الحرس الثوري.

وفي الوقت نفسه، أكدت الصحيفة أن محاولة اغتيال ترامب التي نفذها توماس ماثيو كروكس في باتلر بولاية بنسلفانيا كانت قضية منفصلة، وأن المسؤولين لم يجدوا صلة بينها وبين أي مخطط خارجي.

وخلص التقرير إلى أن اجتماع التهديدات الفعلية والمعلومات الناقصة واحتمال سوء تفسير دوافع الطرف الآخر يزيد خطر الانزلاق غير المقصود إلى تصعيد أوسع في الحرب. كما حذّرت "نيويورك تايمز"، بالإشارة إلى تجربة حرب العراق، من أن المعلومات الانتقائية قد تتحول إلى ذريعة لاتخاذ عمل عسكري.

إيران تُبقي مضيق هرمز بدائرة الخطر.. تراجع الملاحة 70% وبريطانيا ترصد 12 هجومًا خلال أسبوع

17 أكتوبر 2026، 10:43 غرينتش+1
100%

أعلنت هيئة التجارة البحرية البريطانية أن حركة السفن في مضيق هرمز انخفضت بنحو 70 في المائة مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وفي أحدث تقاريرها الأسبوعية، أفادت الهيئة بتسجيل 12 هجومًا من جانب إيران في المضيق والمياه المحيطة به.

وحذرت من أن العدد الحقيقي للهجمات لا يزال غير واضح بسبب عدم الإبلاغ عن بعض الحوادث.

ونُشر التقرير الجديد يوم الجمعة، 16 أكتوبر (تشرين الأول)، وشملت معظم بياناته الفترة حتى 14 أكتوبر. وخلال الأيام السبعة التي تناولها التقرير، سُجلت 125 عملية عبور باتجاه الخارج و129 عملية عبور باتجاه الداخل في مضيق هرمز، مقارنة بـ 129 و146 عملية على التوالي في الأسبوع السابق.

واستندت هذه الإحصاءات إلى بيانات نظام التعريف الآلي للسفن، المعروف اختصارًا باسم "إيه آي إس"، إلى جانب الأرقام الأميركية المتعلقة بعمليات العبور التي جرى تسهيلها. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنه لا يستطيع التحقق بصورة مستقلة من الأرقام الأميركية، التي قد تشمل أيضًا سفنًا لا تبث إشارات تعريف آلي يمكن رصدها.

ويستمر تراجع حركة الملاحة في ممر مائي كان، قبل الحرب، أحد المسارات الرئيسية لنقل الطاقة عالميًا. وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت في تقرير نُشر في 8 أكتوبر أن نحو 125 سفينة تجارية كبيرة كانت تعبر مضيق هرمز يوميًا قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) 2026، وأن نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال كانت تمر عبره. ونقلت الوكالة أيضًا عن شركة "كبلر" لتحليل البيانات أن حركة سفن الشحن تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار انخفاض عدد السفن العابرة مؤشرًا مباشرًا على تراجع حجم صادرات النفط. فقد نقلت "رويترز"، في التقرير نفسه، عن محللي "كبلر" أن زيادة الصادرات عبر سواحل بحر عُمان والبحر الأحمر عوّضت جزئيًا انخفاض نقل النفط عبر مضيق هرمز.

ومن بين الهجمات الـ 12 التي رصدها التقرير الأسبوعي البريطاني، وقعت 10 هجمات في مضيق هرمز، فيما وقعت الهجمتان الأخريان في المياه الخليجية وبحر عُمان.

وبحسب حصيلة المركز، واصلت ست سفن رحلاتها أو وصلت إلى الموانئ، فيما فُقدت سفينة واحدة، وتعطلت سفينتان أو فقدتا القدرة على التحكم في حركتهما، بينما لم يُحسم بعد وضع السفن الثلاث الأخرى أو حجم الأضرار التي لحقت بها.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن معظم السفن المستهدفة لا تبلغ المركز بالهجمات التي تتعرض لها. ويطلع المركز على بعض الحوادث من خلال مصادر أخرى، لكن محدودية القدرة على التحقق المستقل من المعلومات تعوق نشر تفاصيلها.

وفي إحدى أخطر الحوادث، تعرضت سفينة حاويات لإصابة بمقذوف مجهول أثناء خروجها من مضيق هرمز، في 13 أكتوبر الجاري، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها. ووفقًا للتقرير، انجرفت السفينة قبل أن تغرق في اليوم التالي، على بُعد نحو أربعة أميال بحرية شمال غربي رأس الشيخ مسعود. وتم إجلاء جميع أفراد الطاقم من دون إصابات، لكن وضع الشحنة واحتمالات حدوث تلوث لم يكونا قد اتضحا وقت إعداد التقرير.

وكانت "رويترز"، قد نقلت في تقريرها الصادر في 14 أكتوبر، عن هيئة الملاحة البحرية والموانئ في سنغافورة غرق سفينة الحاويات "جي إف إس برايد" وإنقاذ أفراد طاقمها الـ21. كما أفادت بغرق سفينة الشحن "كيب داو" في حادث منفصل، بعد أسابيع من تعرضها لمقذوف في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي. ومِن ثمّ فإن غرق سفينتين خلال فترة زمنية متقاربة لا يعني أن الهجومين اللذين تعرضتا لهما وقعا خلال الفترة نفسها.

وفي حادث آخر أورده التقرير البريطاني، تعرضت ناقلة نفط تحمل منتجات بترولية لهجوم بطائرة مسيّرة في بحر عُمان يوم 11 أكتوبر الجاري ما أدى إلى إجلاء طاقمها. وأعلنت وزارة الخارجية الهندية فقدان اثنين من أفراد الطاقم. وحتى 14 أكتوبر، كانت السفينة تنجرف من دون سيطرة على حركتها، على بُعد نحو 50 ميلاً بحريًا شمال شرقي ميناء صحار.

كما تضمن التقرير رواية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، بشأن تعطيل السفينة "أوشن موليكا". التي أعلنت في 11 أكتوبر أن السفينة تجاهلت تحذيرات متكررة وحاولت اختراق الحصار البحري. وأضافت أن نظام الدفع في السفينة عُطّل باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، مؤكدة سلامة أفراد الطاقم.

وفي الوقت نفسه، تحولت مسارات العبور عبر مضيق هرمز إلى إحدى ساحات المواجهة. وأفادت وكالة "أسوشيتد برس"، في 14 أكتوبر، بأن السلطات الإيرانية حذرت مرارًا السفن من العبور دون موافقة طهران، فيما وجّه الجيش الأميركي السفن إلى مسار أقرب إلى الساحل العُماني.

ونقلت الوكالة أيضًا ادعاء طهران بأن سفينة غرقت نتيجة اصطدامها بلغم بحري، لكنها أكدت أن من غير الواضح ما إذا كانت هذه السفينة هي نفسها التي أعلنت السلطات السنغافورية غرقها.

ووفقًا لتقرير هيئة عمليات التجارة البحرية البريطاني، وقع 55 من أصل 74 حادث اصطدام بمقذوفات منذ 6 يوليو (تموز) الماضي في المسار الجنوبي لمضيق هرمز. وحدد التقييم الصادر عن مركز المعلومات البحرية المشترك مستوى التهديد في المضيق بأنه "شديد"، وفي المياه الخليجية وبحر عُمان بأنه "متوسط".

ولا تزال معظم السفن التي تبث بيانات نظام التعريف الآلي تمر عبر المسار الذي وصفه التقرير بأنه "المسار الإيراني".

كما أسهمت اضطرابات تحديد المواقع في زيادة صعوبة تقييم الوضع. فقد ارتفع عدد حالات المواقع غير الطبيعية المسجلة عبر نظام التعريف الآلي خلال سبعة أيام من 18,881 إلى 23,166 حالة. وأوضح المركز أن هذه الأرقام لا تمثل عدد السفن.

وحذر المركز من أن التغير في عدد البلاغات لا يعكس بالضرورة تغيرًا في شدة الاضطرابات، إذ تعتمد البيانات على المشاركة الطوعية للسفن ومدى توافر إشاراتها.

وفي البحر الأحمر وخليج عدن، كان الوضع مختلفًا خلال الأسبوع المشمول بالتقرير؛ إذ لم تُسجل هجمات جديدة أو أنشطة مشبوهة، وبلغت المدة منذ آخر هجوم مُبلغ عنه على الملاحة 51 يومًا حتى نهاية الفترة الإحصائية.

ومع ذلك، ظلت حركة الملاحة في مضيق باب المندب أقل بنسبة 22 في المائة مقارنة بالفترة التي سبقت إعلان الحوثيين فرض حصار في 22 يوليو الماضي، فيما صُنّف مستوى التهديد في جنوب البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن بأنه "ملحوظ".

وفيما يتعلق بالقرصنة البحرية، لم تُسجل حوادث جديدة، لكن السفينة "أسانا"، التي اختُطفت في 17 يوليو الماضي ظلت في قبضة الخاطفين حتى 14 أكتوبر الجاري.

وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن بعض المعلومات التي تتلقاها تستند إلى مصدر واحد ولا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة. كما أوضحا أنه لم يحدد الجهة المسؤولة عن عدد من الهجمات، وأن إدراج أي حادث في التقرير لا يعني إسناد المسؤولية القانونية عنه إلى طرف بعينه.

قائد "سنتكوم": منع إيران من تصدير نفط بـ25 مليار دولار وتجميد 350 مليونا من أصولها المشفرة

17 أكتوبر 2026، 10:34 غرينتش+1
100%

أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أن الولايات المتحدة منعت تصدير نفط إيراني بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، وساعدت في تجميد نحو 350 مليون دولار من أصول طهران المشفّرة. كما أشار إلى تقارير عن توقف دفع رواتب الميليشيات التابعة لها.

وقال كوبر، الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول)، في رسالة مصورة، إنه بعد حملة "الغضب الملحمي"، واصل أكثر من 50 ألف جندي أميركي متمركزين في الشرق الأوسط الدفاع في مواجهة هجمات النظام الإيراني، وتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، وحماية السفن التجارية.

ووصف كوبر الحصار البحري المفروض على إيران بأنه "محكم لا يمكن اختراقه"، مؤكدًا: "باستثناء المساعدات الإنسانية التي سمحنا بدخولها، لا تملك إيران أي صادرات أو واردات عبر البحر".

وقال قائد "سنتكوم" إن هذه الإجراءات مجتمعة فرضت تكاليف "مدمرة" على الجهاز الأمني للنظام الإيراني، ولا سيما الحرس الثوري.

وحدد كوبر صادرات النفط والتمويل الرقمي ودفع رواتب القوات الأمنية باعتبارها ثلاثة مجالات رئيسية يتعرض فيها النظام الإيراني لضغوط.

وكان كوبر قد قال، خلال مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشيونال"، في مارس (آذار) الماضي، إن تدمير الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوات البحرية، إلى جانب القضاء على القدرة على إعادة إنتاج هذه المعدات، من أهداف العملية الأميركية.

ضغوط مالية على الحرس الثوري والجماعات المرتبطة بطهران
قال قائد "سنتكوم" إن منع تصدير ما لا يقل عن 25 مليار دولار من النفط الخام حرم النظام الإيراني من موارد كان بإمكانها استخدامها لتمويل وكلائه والشبكات الإجرامية والهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وأضاف أن القيادة المركزية ساعدت مؤسسات أخرى بالحكومة الأميركية في تجميد أصول من العملات المشفّرة تقترب قيمتها من 350 مليون دولار. وأوضح أن هذه الخطوة حدّت من قدرة طهران على تمويل الإرهاب وتعويض الأسلحة والمنشآت الصناعية التي دُمّرت.

وبحسب قائد "سنتكوم"، يشعر الاقتصاد الإيراني بأكمله بآثار الضغوط الأميركية، فيما تمتنع الحكومة عن دفع الرواتب والمعاشات التقاعدية والمزايا المالية للعاملين والمتقاعدين في قطاعات مختلفة، بما فيها الأجهزة الأمنية والحرس الثوري.

وقال كوبر، مشيرًا إلى شدة الضغوط المالية على القوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني: "هناك تقارير تفيد بأن جماعات شبه عسكرية مرتبطة بطهران في المنطقة أوقفت دفع رواتب عناصرها لإعادة الأموال إلى الحرس الثوري، في حين أن الحرس نفسه لا يدفع رواتب قواته أيضًا".

ولم يقدم كوبر تفاصيل إضافية بشأن مصادر هذه التقارير.

واعتبر قائد "سنتكوم" أن تزايد المؤشرات على "اليأس" داخل الحرس الثوري هو نتيجة للضغوط الاقتصادية.

وجاء هذا التقييم في وقت أفاد فيه موقع "أكسيوس"، في 13 أكتوبر الجاري، نقلاً عن مصادر مطلعة، بوجود خلافات داخل الإدارة الأميركية بين مؤيدين لاستئناف الهجمات وداعمين لمواصلة الضغط الاقتصادي.

وذكر التقرير أن معظم مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب يؤيدون، في الظروف الراهنة، مواصلة العقوبات وغيرها من أدوات الضغط.

عبور نحو 400 سفينة من مضيق هرمز خلال أسبوع
اتهم كوبر الحرس الثوري بشن هجمات متواصلة على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز وقتل البحارة.

ونقل عن المنظمة البحرية الدولية أن أكثر من 20 بحارًا مدنيًا قُتلوا في الهجمات الإيرانية منذ اندلاع الحرب.

وأكد كوبر أنه على الرغم من هذه الهجمات، فإن حركة السفن التجارية مستمرة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتعاون مع حلفائها الإقليميين والعاملين في قطاع الشحن لتعزيز حماية السفن.

وقال قائد "سنتكوم": "إن السيطرة على مضيق هرمز بيد الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين، وليس إيران. ولا يزال المضيق مفتوحًا أمام التجارة".

وأضاف أنه خلال الأيام السبعة التي سبقت نشر رسالته، عبرت نحو 400 سفينة تجارية مضيق هرمز، كما ساعدت القوات الأميركية شركاءها بالخليج في تصدير أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة نفسها.

وأوضح أن هذه الكمية تضاف إلى أكثر من مليار و300 مليون برميل من النفط ساعدت الولايات المتحدة حلفاءها الإقليميين في نقلها عبر المضيق خلال الأشهر الأخيرة.
وفي ختام رسالته، أشاد كوبر بأداء العسكريين الأميركيين، داعيًا القوات المتمركزة في المنطقة إلى الحفاظ على تركيزها ومواصلة أداء مهمتها.

وكان تحقيق أجرته وكالة "رويترز"، ونُشر في 15 أكتوبر الجاري، قد كشف عن أضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية الإقليمية جراء هجمات النظام الإيراني والميليشيات المرتبطة بها.

ورصدت الوكالة ما لا يقل عن 135 هجومًا استهدف 84 منشأة على الأقل من منشآت البنية التحتية، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) 2026، مشيرة إلى أن إعادة بناء بعض منشآت الطاقة بالكامل قد تستغرق سنوات.

وجاء نشر رسالة كوبر أيضًا عقب تقرير لشبكة "سي إن إن" أفاد بأن الخطط العسكرية الأميركية تتضمن احتمال استخدام قنبلة "أم القنابل" ضد البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية.

وذكرت الشبكة، في 15 أكتوبر، أن تنفيذ هذه الخطط يظل مرهونًا بصدور أمر من الرئيس دونالد ترامب.

إيران تتراجع عن تهديداتها وتنفي التخطيط لعمل عسكري ضد مطارات دول المنطقة بعد "عزلها جويًا"

26 سبتمبر 2026، 16:35 غرينتش+1
100%

نفت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت 26 سبتمبر (أيلول)، في بيان، نية طهران القيام برد عسكري على القيود الجوية الأخيرة، ووصفت التصريحات المنسوبة إلى أمين هذا المجلس، محسن رضائي، بأنها "اقتباسات غير صحيحة".

وكان محسن رضائي قد حذّر، الأربعاء 23 سبتمبر، في مقابلة تلفزيونية مع شبكة "خبر" الإيرانية، دول المنطقة قائلاً: "إذا لم يسمحوا للطائرات الإيرانية بالسفر، فلن تتمكن مطاراتهم أيضًا من تسيير الرحلات".

وعقب تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من جانب عدد من دول المنطقة، هدّد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، هذه الدول أيضًا، الجمعة 25 سبتمبر، قائلاً إنه إذا لم تتمكن إيران من تسيير الرحلات والحصول على الخدمات في المطارات، فلن تتمكن أي دولة في المنطقة من القيام بذلك أيضًا.

وكتب مخبر، الجمعة 25 سبتمبر، على منصة "إكس": "إن الانحياز إلى أميركا في تنفيذ السياسات العدائية سيبقى راسخًا في ذاكرة الشعب الإيراني، رغم أن استراتيجيتنا في هذا الشأن واضحة: إما أن تكون الرحلات في المنطقة متاحة للجميع، أو لا تكون متاحة لأحد".

وجاء تهديد مخبر للدول المجاورة بعد أن أعلنت مطارات النجف وأربيل والسليمانية في العراق، الجمعة 25 سبتمبر، أيضًا تعليق الرحلات الإيرانية. وكانت السلطات في مطار بغداد قد علّقت في وقت سابق تقديم الخدمات للرحلات الإيرانية.

ومع ذلك، كتبت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيانها الصادر السبت 26 سبتمبر، دون الإشارة إلى تصريحات محسن رضائي ومسؤولين كبار آخرين في طهران: "إن نشر بعض التفسيرات والاقتباسات غير الصحيحة عن تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن موضوع النقل الجوي، أدى إلى إثارة تساؤلات وحالات من الغموض".

وأضاف البيان، إلى جانب نفي نية إيران القيام برد عسكري على القيود الجوية المفروضة من جانب العراق وتركيا والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان وقطر والبحرين والكويت وأذربيجان وتركمانستان وجورجيا، أن المفاوضات بين طهران والدول المعنية لرفع بعض القيود الجوية "غير القانونية" المفروضة، تجري وتتم متابعتها بجدية.

وقال البيان في الوقت نفسه: "هناك العديد من الخيارات غير العسكرية للرد بالمثل، وسيتم تطبيقها على بعض المطارات إذا اقتضت الضرورة، ونأمل بالطبع ألا تصل المسألة إلى هذه النقطة أيضًا".

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد هدّد الدول المجاورة ردًا على القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية، قائلاً إنه إذا منعت هذه الدول الرحلات الإيرانية وتعاونت مع الولايات المتحدة، فإن رحلات مطاراتها ستتوقف أيضًا.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، في 8 سبتمبر، عقوبات على 35 شركة وشخص واحد مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني، شملت 27 شركة طيران إيرانية وثماني شركات أجنبية.

كما حذّر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في 21 سبتمبر الجاري، من أن تقديم الوقود أو الخدمات في المطارات أو بيع التذاكر لشركات الطيران التابعة لإيران قد يعرّض مقدمي هذه الخدمات لخطر فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي القائم على الدولار.

ومع حلول يوم الأربعاء 23 سبتمبر، باعتباره الموعد النهائي الذي حددته وزارة الخزانة الأميركية، اضطرت طائرة كانت متجهة من طهران إلى دوشنبه، صباح الجمعة 25 سبتمبر، إلى العودة بعد إقلاعها، بسبب عدم إصدار تصريح لها بالعبور عبر المجال الجوي لتركمانستان وأذربيجان.

وأعلن المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية أن تركمانستان لم تصدر تصريحًا لشركات الطيران الإيرانية بالعبور عبر مجالها الجوي.

كما أوقفت الإمارات العربية المتحدة، في 24 سبتمبر، وحتى إشعار آخر، جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات إن هذا القرار اتُخذ في ضوء العقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية.

كما أفادت "إيران إنترناشيونال"، استنادًا إلى معلومات وردتها، بإلغاء جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى الإمارات العربية المتحدة. وكانت هذه الشركات تسيّر رحلات من مدن، من بينها طهران وكيش ومشهد وشيراز، إلى الإمارات.

كما أُوقفت أو قُيّدت رحلات الشركات الإيرانية إلى عُمان وقطر وجورجيا وأذربيجان، فيما علّقت شركة "ماهان" رحلاتها إلى عُمان وتركيا.

وفي الوقت نفسه، أظهر فحص مواقع بيع تذاكر الطيران أن إمكانية إصدار تذاكر من طهران إلى البحرين والكويت أصبحت أيضًا محدودة أو متوقفة.

وعلى الرغم من هذه القيود ودخول المهلة الأميركية حيز التنفيذ اعتبارًا من 23 سبتمبر، استمرت بعض الرحلات الإيرانية إلى الصين وتايلاند وماليزيا وأفغانستان وتركيا.

استمرار التهديدات
على الرغم من نفي أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، شدد عدد من أعضاء البرلمان الإيراني، السبت أيضًا، صراحةً على ضرورة مهاجمة مطارات دول المنطقة.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان وأحد قادة الحرس الثوري السابقين، إسماعيل كوثرِي، في برنامج تلفزيوني، تعليقًا على "الحصار الجوي الأميركي": "لقد اعتبروا أنفسهم قوة عظمى لعشرات السنين، والآن بعدما هُزموا يريدون الدخول من جميع الطرق والقول إنهم انتصروا. يجب أن نقول إن هذه المسألة قابلة للحل، لأننا سنلحق بهم ما يجعلهم يندمون".

وأضاف كوثرِي: "إن هذا الأمر الذي قاموا به بسبب جهلهم وعدم معرفتهم بالمنطقة والدول المجاورة، لن يستمر على المدى الطويل".

وقال نائب رئيس اللجنة الرقابية في البرلمان، حسين علي حاجي دليغاني، لموقع "ديده بان إيران": "يجب استهداف الأماكن التي تُسيّر رحلات ضدنا أو تُطلق منها صواريخ على إيران. يجب ألا نسمح للدول الخليجية بأن تفعل ما تشاء، وأن يعيش شيوخها وملوكها بهدوء في قصورهم الفاخرة. يجب استهداف جميع قصورهم".

وكان عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، قد وصف في وقت سابق الحكومة العراقية بأنها "تابعة" للولايات المتحدة، وقال: "إن الشعب العراقي الحر والشجاع سيرد بالتأكيد على ذلك".

كما طالب نبويان "الإطار التنسيقي"، وهو ائتلاف من الأحزاب والتيارات الشيعية العراقية التي تربط عددًا من أعضائها علاقات وثيقة بإيران، بتحمل مسؤولية اختيار رئيس الوزراء الذي وصفه بأنه "تابع للولايات المتحدة".

مساعي الحكومة العراقية لاستئناف رحلات محدودة
في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي، السبت 26 سبتمبر، في بيان، أن حكومة بلاده تجري محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة لاستثناء بعض مطارات البلاد من عقوبات وزارة الخزانة الأميركية المفروضة على رحلات شركات الطيران الإيرانية.

وبحسب البيان، تجري هذه المحادثات بهدف إتاحة إمكانية استئناف الرحلات لأسباب إنسانية.

وأكد بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي أن "العلاج والتعليم والسفر الديني ومصالح المدنيين" من بين الأسباب التي تطرحها الحكومة العراقية لطلب استثناء بعض مطارات البلاد.

وفي الوقت نفسه، وصف نائب رئيس البرلمان العراقي، عدنان فيحان الدليمي، تطبيق القيود على رحلات شركات الطيران الإيرانية في المطارات العراقية بأنه "متسرع ومخالف للدستور".

وأضاف نائب رئيس البرلمان العراقي أنه إذا اتخذت طهران إجراءً مضادًا وأوقفت صادرات الغاز الطبيعي إلى العراق، فقد يفقد العراق ما بين 30 و40 في المائة من طاقته، وقد تتضرر قطاعات حيوية.

وقال: "البرلمان مستعد لعقد جلسة استثنائية واتخاذ إجراءات رقابية ضد المؤسسات التي انتهكت الدستور".

وأضاف الدليمي: "لن نسمح بأن يكون العراق، تحت أي ظرف، شريكًا في حصار إيران. يجب أن يكون قرار العراق مستقلاً ونابعًا من قيم البلاد ومبادئها والتزاماتها القانونية".

"كيهان" الإيرانية تصف التفاوض مع أميركا بـ"عملية خداع" وتدعو إلى رد عسكري على الحصار

26 سبتمبر 2026، 10:48 غرينتش+1
100%

هاجمت صحيفة "كيهان" المساعي الإيرانية لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، ووصفت التفاوض بأنه "عملية خداع"، محذرة من أن إعادة فتح مضيق هرمز أو التراجع في الملف النووي بهدف التوصل إلى اتفاق، يعني إرسال "إشارة ضعف" إلى واشنطن.

وفي تقرير بعنوان "التفاوض عملية خداع؛ كسر الحصار البحري والجوي بالقوة"، جادلت الصحيفة بأن المقترحات المتعلقة بالتفاوض لا يمكن تقييمها بمعزل عن تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية على إيران.

وكتبت الصحيفة، التي تصدر تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، أن الولايات المتحدة تطرح موضوع التفاوض في وقت تعمل فيه في الوقت نفسه على توسيع ما تسميه "الحصار الجوي والبحري" على إيران وتعزيز انتشارها العسكري في المنطقة. وخلصت "كيهان" إلى أن الدبلوماسية بالنسبة إلى واشنطن تشكل جزءًا من "عملية خداع" تهدف إلى تخفيف الضغوط عنها وتغيير حسابات طهران.

وتركز جانب مهم من انتقادات صحيفة "كيهان" على مواقف وزير الخارجية، عباس عراقجي، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان.

وأشارت الصحيفة إلى المقترح الذي طرحه عراقجي في نيويورك، والذي ينص على إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام واستئناف المفاوضات في حال موافقة الولايات المتحدة. كما انتقدت "كيهان" تصريحات بزشكيان بشأن محاولة التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

ووصفت "كيهان" هذه المواقف بأنها "إشارة ضعف إلى البيت الأبيض"، وكتبت أن ربط إعادة فتح مضيق هرمز بمفاوضات لا توجد ضمانات لنتائجها، يوفر فرصة للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين للخروج من الضغوط الحالية.

وأشارت الصحيفة إلى أهمية مضيق هرمز في نقل النفط والتجارة العالمية، واعتبرته أحد أهم أدوات الضغط التي تمتلكها إيران، متسائلةً عن سبب وجوب بيع هذا "الرافعة الذهبية" في "سوق حلم التفاوض".

وقبل ذلك بساعات، كانت إيران قد اقترحت أنه في حال رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، ومنح إعفاءات من العقوبات لبيع النفط، والالتزام بوقف إطلاق نار يشمل لبنان، فإنها ستعيد فتح مضيق هرمز وتستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة ضمن خطة مدتها سبعة أيام.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة 26 سبتمبر (أيلول)، للصحافيين خارج قاعة مجلس الأمن الدولي: "سيبدأ الجدول الزمني لمدة سبعة أيام فور قبول الولايات المتحدة هذا المقترح".

وبحسب قوله، سيستغرق تنفيذ الخطوات الأولية نحو أربعة إلى خمسة أيام، وسيُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم السادس.

وأضاف عراقجي، في إشارة إلى البرنامج النووي: "في اليوم السابع، ستبدأ المحادثات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الموضوعات المتفق عليها بين الجانبين".

ولا تقتصر معارضة "كيهان" على آلية بدء المفاوضات. فقد انتقدت الصحيفة ما وصفته بـ "التراجع عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة"، واعتبرت التأكيد المتكرر من مسؤولي الحكومة على الاستعداد للتفاوض عاملًا ينقل "إحساسًا بالضعف واليأس".

واستنادًا إلى مواقف سابقة للمرشد الإيراني، كتبت "كيهان" أن التفاوض مع الولايات المتحدة "وسيلة لا تؤدي إلى إزالة العداء"، وشددت في المقابل على تعزيز الردع والرد المتبادل على الضغوط الأميركية.

وهددت الصحيفة بأنه إذا استمر الحصار الجوي والبحري، فإن المنشآت النفطية والقواعد والمصالح الاقتصادية والتكنولوجية الأميركية في المنطقة يمكن أن تصبح أهدافًا لهجمات صاروخية من جانب إيران. كما حذرت الدول المجاورة التي تضع إمكاناتها الجوية والبحرية تحت تصرف الولايات المتحدة من أنها لا ينبغي أن تتوقع "ضبط النفس" من طهران.

وفي الوقت نفسه، هاجم ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، حسين شريعتمداري"، في مقالته اليومية بالصحيفة، نهج الحكومة تجاه المملكة العربية السعودية. ووصف حضور نائب رئيس الحكومة للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم‌ بناه، ووزير الخارجية الإيراني الأسبق، وعلي أكبر صالحي، في مراسم اليوم الوطني السعودي في طهران بأنه "غير قابل للتبرير"، نظرًا لمواقف الرياض خلال الحرب الأخيرة.

كما شكك شريعتمداري في تبرير الحكومة بأن المشاركة هدفت إلى "تثبيت المصالح الوطنية وتعزيز العلاقات الإقليمية"، وانتقد مساعي تحسين العلاقات مع الرياض، مؤكدًا دعم إيران لأنصار الله في اليمن (الحوثيين)، وحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، وحماس.