• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

إيران تُبقي مضيق هرمز بدائرة الخطر.. تراجع الملاحة 70% وبريطانيا ترصد 12 هجومًا خلال أسبوع

17 أكتوبر 2026، 10:43 غرينتش+1

أعلنت هيئة التجارة البحرية البريطانية أن حركة السفن في مضيق هرمز انخفضت بنحو 70 في المائة مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وفي أحدث تقاريرها الأسبوعية، أفادت الهيئة بتسجيل 12 هجومًا من جانب إيران في المضيق والمياه المحيطة به.

وحذرت من أن العدد الحقيقي للهجمات لا يزال غير واضح بسبب عدم الإبلاغ عن بعض الحوادث.

ونُشر التقرير الجديد يوم الجمعة، 16 أكتوبر (تشرين الأول)، وشملت معظم بياناته الفترة حتى 14 أكتوبر. وخلال الأيام السبعة التي تناولها التقرير، سُجلت 125 عملية عبور باتجاه الخارج و129 عملية عبور باتجاه الداخل في مضيق هرمز، مقارنة بـ 129 و146 عملية على التوالي في الأسبوع السابق.

واستندت هذه الإحصاءات إلى بيانات نظام التعريف الآلي للسفن، المعروف اختصارًا باسم "إيه آي إس"، إلى جانب الأرقام الأميركية المتعلقة بعمليات العبور التي جرى تسهيلها. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنه لا يستطيع التحقق بصورة مستقلة من الأرقام الأميركية، التي قد تشمل أيضًا سفنًا لا تبث إشارات تعريف آلي يمكن رصدها.

ويستمر تراجع حركة الملاحة في ممر مائي كان، قبل الحرب، أحد المسارات الرئيسية لنقل الطاقة عالميًا. وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت في تقرير نُشر في 8 أكتوبر أن نحو 125 سفينة تجارية كبيرة كانت تعبر مضيق هرمز يوميًا قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) 2026، وأن نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال كانت تمر عبره. ونقلت الوكالة أيضًا عن شركة "كبلر" لتحليل البيانات أن حركة سفن الشحن تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار انخفاض عدد السفن العابرة مؤشرًا مباشرًا على تراجع حجم صادرات النفط. فقد نقلت "رويترز"، في التقرير نفسه، عن محللي "كبلر" أن زيادة الصادرات عبر سواحل بحر عُمان والبحر الأحمر عوّضت جزئيًا انخفاض نقل النفط عبر مضيق هرمز.

ومن بين الهجمات الـ 12 التي رصدها التقرير الأسبوعي البريطاني، وقعت 10 هجمات في مضيق هرمز، فيما وقعت الهجمتان الأخريان في المياه الخليجية وبحر عُمان.

وبحسب حصيلة المركز، واصلت ست سفن رحلاتها أو وصلت إلى الموانئ، فيما فُقدت سفينة واحدة، وتعطلت سفينتان أو فقدتا القدرة على التحكم في حركتهما، بينما لم يُحسم بعد وضع السفن الثلاث الأخرى أو حجم الأضرار التي لحقت بها.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن معظم السفن المستهدفة لا تبلغ المركز بالهجمات التي تتعرض لها. ويطلع المركز على بعض الحوادث من خلال مصادر أخرى، لكن محدودية القدرة على التحقق المستقل من المعلومات تعوق نشر تفاصيلها.

وفي إحدى أخطر الحوادث، تعرضت سفينة حاويات لإصابة بمقذوف مجهول أثناء خروجها من مضيق هرمز، في 13 أكتوبر الجاري، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها. ووفقًا للتقرير، انجرفت السفينة قبل أن تغرق في اليوم التالي، على بُعد نحو أربعة أميال بحرية شمال غربي رأس الشيخ مسعود. وتم إجلاء جميع أفراد الطاقم من دون إصابات، لكن وضع الشحنة واحتمالات حدوث تلوث لم يكونا قد اتضحا وقت إعداد التقرير.

وكانت "رويترز"، قد نقلت في تقريرها الصادر في 14 أكتوبر، عن هيئة الملاحة البحرية والموانئ في سنغافورة غرق سفينة الحاويات "جي إف إس برايد" وإنقاذ أفراد طاقمها الـ21. كما أفادت بغرق سفينة الشحن "كيب داو" في حادث منفصل، بعد أسابيع من تعرضها لمقذوف في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي. ومِن ثمّ فإن غرق سفينتين خلال فترة زمنية متقاربة لا يعني أن الهجومين اللذين تعرضتا لهما وقعا خلال الفترة نفسها.

وفي حادث آخر أورده التقرير البريطاني، تعرضت ناقلة نفط تحمل منتجات بترولية لهجوم بطائرة مسيّرة في بحر عُمان يوم 11 أكتوبر الجاري ما أدى إلى إجلاء طاقمها. وأعلنت وزارة الخارجية الهندية فقدان اثنين من أفراد الطاقم. وحتى 14 أكتوبر، كانت السفينة تنجرف من دون سيطرة على حركتها، على بُعد نحو 50 ميلاً بحريًا شمال شرقي ميناء صحار.

كما تضمن التقرير رواية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، بشأن تعطيل السفينة "أوشن موليكا". التي أعلنت في 11 أكتوبر أن السفينة تجاهلت تحذيرات متكررة وحاولت اختراق الحصار البحري. وأضافت أن نظام الدفع في السفينة عُطّل باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، مؤكدة سلامة أفراد الطاقم.

وفي الوقت نفسه، تحولت مسارات العبور عبر مضيق هرمز إلى إحدى ساحات المواجهة. وأفادت وكالة "أسوشيتد برس"، في 14 أكتوبر، بأن السلطات الإيرانية حذرت مرارًا السفن من العبور دون موافقة طهران، فيما وجّه الجيش الأميركي السفن إلى مسار أقرب إلى الساحل العُماني.

ونقلت الوكالة أيضًا ادعاء طهران بأن سفينة غرقت نتيجة اصطدامها بلغم بحري، لكنها أكدت أن من غير الواضح ما إذا كانت هذه السفينة هي نفسها التي أعلنت السلطات السنغافورية غرقها.

ووفقًا لتقرير هيئة عمليات التجارة البحرية البريطاني، وقع 55 من أصل 74 حادث اصطدام بمقذوفات منذ 6 يوليو (تموز) الماضي في المسار الجنوبي لمضيق هرمز. وحدد التقييم الصادر عن مركز المعلومات البحرية المشترك مستوى التهديد في المضيق بأنه "شديد"، وفي المياه الخليجية وبحر عُمان بأنه "متوسط".

ولا تزال معظم السفن التي تبث بيانات نظام التعريف الآلي تمر عبر المسار الذي وصفه التقرير بأنه "المسار الإيراني".

كما أسهمت اضطرابات تحديد المواقع في زيادة صعوبة تقييم الوضع. فقد ارتفع عدد حالات المواقع غير الطبيعية المسجلة عبر نظام التعريف الآلي خلال سبعة أيام من 18,881 إلى 23,166 حالة. وأوضح المركز أن هذه الأرقام لا تمثل عدد السفن.

وحذر المركز من أن التغير في عدد البلاغات لا يعكس بالضرورة تغيرًا في شدة الاضطرابات، إذ تعتمد البيانات على المشاركة الطوعية للسفن ومدى توافر إشاراتها.

وفي البحر الأحمر وخليج عدن، كان الوضع مختلفًا خلال الأسبوع المشمول بالتقرير؛ إذ لم تُسجل هجمات جديدة أو أنشطة مشبوهة، وبلغت المدة منذ آخر هجوم مُبلغ عنه على الملاحة 51 يومًا حتى نهاية الفترة الإحصائية.

ومع ذلك، ظلت حركة الملاحة في مضيق باب المندب أقل بنسبة 22 في المائة مقارنة بالفترة التي سبقت إعلان الحوثيين فرض حصار في 22 يوليو الماضي، فيما صُنّف مستوى التهديد في جنوب البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن بأنه "ملحوظ".

وفيما يتعلق بالقرصنة البحرية، لم تُسجل حوادث جديدة، لكن السفينة "أسانا"، التي اختُطفت في 17 يوليو الماضي ظلت في قبضة الخاطفين حتى 14 أكتوبر الجاري.

وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن بعض المعلومات التي تتلقاها تستند إلى مصدر واحد ولا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة. كما أوضحا أنه لم يحدد الجهة المسؤولة عن عدد من الهجمات، وأن إدراج أي حادث في التقرير لا يعني إسناد المسؤولية القانونية عنه إلى طرف بعينه.

الأكثر مشاهدة

"صيد الآيفون 18" بدل السمك.. غرق سفينة بمضيق هرمز يشعل موجة سخرية بين الإيرانيين والعرب
1

"صيد الآيفون 18" بدل السمك.. غرق سفينة بمضيق هرمز يشعل موجة سخرية بين الإيرانيين والعرب

2

"رويترز": إيران تلتف على الحصار البحري الأميركي وتواصل تصدير الغاز المسال ووقود الطائرات

3

متهم بالتجسس على صحافيي "إيران إنترناشيونال": ضابط بالحرس الثوري في بريطانيا هددني بالقتل

4

السجن 20 عامًا لشاب نرويجي خطط لقتل شخص في بريطانيا بتكليف من شبكة إجرامية مرتبطة بإيران

5

أميركا تحذّر من استغلال النظام الإيراني المؤسسات الخيرية والأموال الدينية لتمويل الإرهاب

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

قائد "سنتكوم": منع إيران من تصدير نفط بـ25 مليار دولار وتجميد 350 مليونا من أصولها المشفرة

17 أكتوبر 2026، 10:34 غرينتش+1
100%

أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أن الولايات المتحدة منعت تصدير نفط إيراني بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، وساعدت في تجميد نحو 350 مليون دولار من أصول طهران المشفّرة. كما أشار إلى تقارير عن توقف دفع رواتب الميليشيات التابعة لها.

وقال كوبر، الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول)، في رسالة مصورة، إنه بعد حملة "الغضب الملحمي"، واصل أكثر من 50 ألف جندي أميركي متمركزين في الشرق الأوسط الدفاع في مواجهة هجمات النظام الإيراني، وتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، وحماية السفن التجارية.

ووصف كوبر الحصار البحري المفروض على إيران بأنه "محكم لا يمكن اختراقه"، مؤكدًا: "باستثناء المساعدات الإنسانية التي سمحنا بدخولها، لا تملك إيران أي صادرات أو واردات عبر البحر".

وقال قائد "سنتكوم" إن هذه الإجراءات مجتمعة فرضت تكاليف "مدمرة" على الجهاز الأمني للنظام الإيراني، ولا سيما الحرس الثوري.

وحدد كوبر صادرات النفط والتمويل الرقمي ودفع رواتب القوات الأمنية باعتبارها ثلاثة مجالات رئيسية يتعرض فيها النظام الإيراني لضغوط.

وكان كوبر قد قال، خلال مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشيونال"، في مارس (آذار) الماضي، إن تدمير الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوات البحرية، إلى جانب القضاء على القدرة على إعادة إنتاج هذه المعدات، من أهداف العملية الأميركية.

ضغوط مالية على الحرس الثوري والجماعات المرتبطة بطهران
قال قائد "سنتكوم" إن منع تصدير ما لا يقل عن 25 مليار دولار من النفط الخام حرم النظام الإيراني من موارد كان بإمكانها استخدامها لتمويل وكلائه والشبكات الإجرامية والهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وأضاف أن القيادة المركزية ساعدت مؤسسات أخرى بالحكومة الأميركية في تجميد أصول من العملات المشفّرة تقترب قيمتها من 350 مليون دولار. وأوضح أن هذه الخطوة حدّت من قدرة طهران على تمويل الإرهاب وتعويض الأسلحة والمنشآت الصناعية التي دُمّرت.

وبحسب قائد "سنتكوم"، يشعر الاقتصاد الإيراني بأكمله بآثار الضغوط الأميركية، فيما تمتنع الحكومة عن دفع الرواتب والمعاشات التقاعدية والمزايا المالية للعاملين والمتقاعدين في قطاعات مختلفة، بما فيها الأجهزة الأمنية والحرس الثوري.

وقال كوبر، مشيرًا إلى شدة الضغوط المالية على القوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني: "هناك تقارير تفيد بأن جماعات شبه عسكرية مرتبطة بطهران في المنطقة أوقفت دفع رواتب عناصرها لإعادة الأموال إلى الحرس الثوري، في حين أن الحرس نفسه لا يدفع رواتب قواته أيضًا".

ولم يقدم كوبر تفاصيل إضافية بشأن مصادر هذه التقارير.

واعتبر قائد "سنتكوم" أن تزايد المؤشرات على "اليأس" داخل الحرس الثوري هو نتيجة للضغوط الاقتصادية.

وجاء هذا التقييم في وقت أفاد فيه موقع "أكسيوس"، في 13 أكتوبر الجاري، نقلاً عن مصادر مطلعة، بوجود خلافات داخل الإدارة الأميركية بين مؤيدين لاستئناف الهجمات وداعمين لمواصلة الضغط الاقتصادي.

وذكر التقرير أن معظم مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب يؤيدون، في الظروف الراهنة، مواصلة العقوبات وغيرها من أدوات الضغط.

عبور نحو 400 سفينة من مضيق هرمز خلال أسبوع
اتهم كوبر الحرس الثوري بشن هجمات متواصلة على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز وقتل البحارة.

ونقل عن المنظمة البحرية الدولية أن أكثر من 20 بحارًا مدنيًا قُتلوا في الهجمات الإيرانية منذ اندلاع الحرب.

وأكد كوبر أنه على الرغم من هذه الهجمات، فإن حركة السفن التجارية مستمرة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتعاون مع حلفائها الإقليميين والعاملين في قطاع الشحن لتعزيز حماية السفن.

وقال قائد "سنتكوم": "إن السيطرة على مضيق هرمز بيد الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين، وليس إيران. ولا يزال المضيق مفتوحًا أمام التجارة".

وأضاف أنه خلال الأيام السبعة التي سبقت نشر رسالته، عبرت نحو 400 سفينة تجارية مضيق هرمز، كما ساعدت القوات الأميركية شركاءها بالخليج في تصدير أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة نفسها.

وأوضح أن هذه الكمية تضاف إلى أكثر من مليار و300 مليون برميل من النفط ساعدت الولايات المتحدة حلفاءها الإقليميين في نقلها عبر المضيق خلال الأشهر الأخيرة.
وفي ختام رسالته، أشاد كوبر بأداء العسكريين الأميركيين، داعيًا القوات المتمركزة في المنطقة إلى الحفاظ على تركيزها ومواصلة أداء مهمتها.

وكان تحقيق أجرته وكالة "رويترز"، ونُشر في 15 أكتوبر الجاري، قد كشف عن أضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية الإقليمية جراء هجمات النظام الإيراني والميليشيات المرتبطة بها.

ورصدت الوكالة ما لا يقل عن 135 هجومًا استهدف 84 منشأة على الأقل من منشآت البنية التحتية، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) 2026، مشيرة إلى أن إعادة بناء بعض منشآت الطاقة بالكامل قد تستغرق سنوات.

وجاء نشر رسالة كوبر أيضًا عقب تقرير لشبكة "سي إن إن" أفاد بأن الخطط العسكرية الأميركية تتضمن احتمال استخدام قنبلة "أم القنابل" ضد البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية.

وذكرت الشبكة، في 15 أكتوبر، أن تنفيذ هذه الخطط يظل مرهونًا بصدور أمر من الرئيس دونالد ترامب.

إيران تتراجع عن تهديداتها وتنفي التخطيط لعمل عسكري ضد مطارات دول المنطقة بعد "عزلها جويًا"

26 سبتمبر 2026، 16:35 غرينتش+1
100%

نفت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت 26 سبتمبر (أيلول)، في بيان، نية طهران القيام برد عسكري على القيود الجوية الأخيرة، ووصفت التصريحات المنسوبة إلى أمين هذا المجلس، محسن رضائي، بأنها "اقتباسات غير صحيحة".

وكان محسن رضائي قد حذّر، الأربعاء 23 سبتمبر، في مقابلة تلفزيونية مع شبكة "خبر" الإيرانية، دول المنطقة قائلاً: "إذا لم يسمحوا للطائرات الإيرانية بالسفر، فلن تتمكن مطاراتهم أيضًا من تسيير الرحلات".

وعقب تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من جانب عدد من دول المنطقة، هدّد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، هذه الدول أيضًا، الجمعة 25 سبتمبر، قائلاً إنه إذا لم تتمكن إيران من تسيير الرحلات والحصول على الخدمات في المطارات، فلن تتمكن أي دولة في المنطقة من القيام بذلك أيضًا.

وكتب مخبر، الجمعة 25 سبتمبر، على منصة "إكس": "إن الانحياز إلى أميركا في تنفيذ السياسات العدائية سيبقى راسخًا في ذاكرة الشعب الإيراني، رغم أن استراتيجيتنا في هذا الشأن واضحة: إما أن تكون الرحلات في المنطقة متاحة للجميع، أو لا تكون متاحة لأحد".

وجاء تهديد مخبر للدول المجاورة بعد أن أعلنت مطارات النجف وأربيل والسليمانية في العراق، الجمعة 25 سبتمبر، أيضًا تعليق الرحلات الإيرانية. وكانت السلطات في مطار بغداد قد علّقت في وقت سابق تقديم الخدمات للرحلات الإيرانية.

ومع ذلك، كتبت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيانها الصادر السبت 26 سبتمبر، دون الإشارة إلى تصريحات محسن رضائي ومسؤولين كبار آخرين في طهران: "إن نشر بعض التفسيرات والاقتباسات غير الصحيحة عن تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن موضوع النقل الجوي، أدى إلى إثارة تساؤلات وحالات من الغموض".

وأضاف البيان، إلى جانب نفي نية إيران القيام برد عسكري على القيود الجوية المفروضة من جانب العراق وتركيا والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان وقطر والبحرين والكويت وأذربيجان وتركمانستان وجورجيا، أن المفاوضات بين طهران والدول المعنية لرفع بعض القيود الجوية "غير القانونية" المفروضة، تجري وتتم متابعتها بجدية.

وقال البيان في الوقت نفسه: "هناك العديد من الخيارات غير العسكرية للرد بالمثل، وسيتم تطبيقها على بعض المطارات إذا اقتضت الضرورة، ونأمل بالطبع ألا تصل المسألة إلى هذه النقطة أيضًا".

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد هدّد الدول المجاورة ردًا على القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية، قائلاً إنه إذا منعت هذه الدول الرحلات الإيرانية وتعاونت مع الولايات المتحدة، فإن رحلات مطاراتها ستتوقف أيضًا.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، في 8 سبتمبر، عقوبات على 35 شركة وشخص واحد مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني، شملت 27 شركة طيران إيرانية وثماني شركات أجنبية.

كما حذّر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في 21 سبتمبر الجاري، من أن تقديم الوقود أو الخدمات في المطارات أو بيع التذاكر لشركات الطيران التابعة لإيران قد يعرّض مقدمي هذه الخدمات لخطر فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي القائم على الدولار.

ومع حلول يوم الأربعاء 23 سبتمبر، باعتباره الموعد النهائي الذي حددته وزارة الخزانة الأميركية، اضطرت طائرة كانت متجهة من طهران إلى دوشنبه، صباح الجمعة 25 سبتمبر، إلى العودة بعد إقلاعها، بسبب عدم إصدار تصريح لها بالعبور عبر المجال الجوي لتركمانستان وأذربيجان.

وأعلن المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية أن تركمانستان لم تصدر تصريحًا لشركات الطيران الإيرانية بالعبور عبر مجالها الجوي.

كما أوقفت الإمارات العربية المتحدة، في 24 سبتمبر، وحتى إشعار آخر، جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات إن هذا القرار اتُخذ في ضوء العقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية.

كما أفادت "إيران إنترناشيونال"، استنادًا إلى معلومات وردتها، بإلغاء جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى الإمارات العربية المتحدة. وكانت هذه الشركات تسيّر رحلات من مدن، من بينها طهران وكيش ومشهد وشيراز، إلى الإمارات.

كما أُوقفت أو قُيّدت رحلات الشركات الإيرانية إلى عُمان وقطر وجورجيا وأذربيجان، فيما علّقت شركة "ماهان" رحلاتها إلى عُمان وتركيا.

وفي الوقت نفسه، أظهر فحص مواقع بيع تذاكر الطيران أن إمكانية إصدار تذاكر من طهران إلى البحرين والكويت أصبحت أيضًا محدودة أو متوقفة.

وعلى الرغم من هذه القيود ودخول المهلة الأميركية حيز التنفيذ اعتبارًا من 23 سبتمبر، استمرت بعض الرحلات الإيرانية إلى الصين وتايلاند وماليزيا وأفغانستان وتركيا.

استمرار التهديدات
على الرغم من نفي أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، شدد عدد من أعضاء البرلمان الإيراني، السبت أيضًا، صراحةً على ضرورة مهاجمة مطارات دول المنطقة.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان وأحد قادة الحرس الثوري السابقين، إسماعيل كوثرِي، في برنامج تلفزيوني، تعليقًا على "الحصار الجوي الأميركي": "لقد اعتبروا أنفسهم قوة عظمى لعشرات السنين، والآن بعدما هُزموا يريدون الدخول من جميع الطرق والقول إنهم انتصروا. يجب أن نقول إن هذه المسألة قابلة للحل، لأننا سنلحق بهم ما يجعلهم يندمون".

وأضاف كوثرِي: "إن هذا الأمر الذي قاموا به بسبب جهلهم وعدم معرفتهم بالمنطقة والدول المجاورة، لن يستمر على المدى الطويل".

وقال نائب رئيس اللجنة الرقابية في البرلمان، حسين علي حاجي دليغاني، لموقع "ديده بان إيران": "يجب استهداف الأماكن التي تُسيّر رحلات ضدنا أو تُطلق منها صواريخ على إيران. يجب ألا نسمح للدول الخليجية بأن تفعل ما تشاء، وأن يعيش شيوخها وملوكها بهدوء في قصورهم الفاخرة. يجب استهداف جميع قصورهم".

وكان عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، قد وصف في وقت سابق الحكومة العراقية بأنها "تابعة" للولايات المتحدة، وقال: "إن الشعب العراقي الحر والشجاع سيرد بالتأكيد على ذلك".

كما طالب نبويان "الإطار التنسيقي"، وهو ائتلاف من الأحزاب والتيارات الشيعية العراقية التي تربط عددًا من أعضائها علاقات وثيقة بإيران، بتحمل مسؤولية اختيار رئيس الوزراء الذي وصفه بأنه "تابع للولايات المتحدة".

مساعي الحكومة العراقية لاستئناف رحلات محدودة
في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي، السبت 26 سبتمبر، في بيان، أن حكومة بلاده تجري محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة لاستثناء بعض مطارات البلاد من عقوبات وزارة الخزانة الأميركية المفروضة على رحلات شركات الطيران الإيرانية.

وبحسب البيان، تجري هذه المحادثات بهدف إتاحة إمكانية استئناف الرحلات لأسباب إنسانية.

وأكد بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي أن "العلاج والتعليم والسفر الديني ومصالح المدنيين" من بين الأسباب التي تطرحها الحكومة العراقية لطلب استثناء بعض مطارات البلاد.

وفي الوقت نفسه، وصف نائب رئيس البرلمان العراقي، عدنان فيحان الدليمي، تطبيق القيود على رحلات شركات الطيران الإيرانية في المطارات العراقية بأنه "متسرع ومخالف للدستور".

وأضاف نائب رئيس البرلمان العراقي أنه إذا اتخذت طهران إجراءً مضادًا وأوقفت صادرات الغاز الطبيعي إلى العراق، فقد يفقد العراق ما بين 30 و40 في المائة من طاقته، وقد تتضرر قطاعات حيوية.

وقال: "البرلمان مستعد لعقد جلسة استثنائية واتخاذ إجراءات رقابية ضد المؤسسات التي انتهكت الدستور".

وأضاف الدليمي: "لن نسمح بأن يكون العراق، تحت أي ظرف، شريكًا في حصار إيران. يجب أن يكون قرار العراق مستقلاً ونابعًا من قيم البلاد ومبادئها والتزاماتها القانونية".

"كيهان" الإيرانية تصف التفاوض مع أميركا بـ"عملية خداع" وتدعو إلى رد عسكري على الحصار

26 سبتمبر 2026، 10:48 غرينتش+1
100%

هاجمت صحيفة "كيهان" المساعي الإيرانية لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، ووصفت التفاوض بأنه "عملية خداع"، محذرة من أن إعادة فتح مضيق هرمز أو التراجع في الملف النووي بهدف التوصل إلى اتفاق، يعني إرسال "إشارة ضعف" إلى واشنطن.

وفي تقرير بعنوان "التفاوض عملية خداع؛ كسر الحصار البحري والجوي بالقوة"، جادلت الصحيفة بأن المقترحات المتعلقة بالتفاوض لا يمكن تقييمها بمعزل عن تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية على إيران.

وكتبت الصحيفة، التي تصدر تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، أن الولايات المتحدة تطرح موضوع التفاوض في وقت تعمل فيه في الوقت نفسه على توسيع ما تسميه "الحصار الجوي والبحري" على إيران وتعزيز انتشارها العسكري في المنطقة. وخلصت "كيهان" إلى أن الدبلوماسية بالنسبة إلى واشنطن تشكل جزءًا من "عملية خداع" تهدف إلى تخفيف الضغوط عنها وتغيير حسابات طهران.

وتركز جانب مهم من انتقادات صحيفة "كيهان" على مواقف وزير الخارجية، عباس عراقجي، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان.

وأشارت الصحيفة إلى المقترح الذي طرحه عراقجي في نيويورك، والذي ينص على إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام واستئناف المفاوضات في حال موافقة الولايات المتحدة. كما انتقدت "كيهان" تصريحات بزشكيان بشأن محاولة التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

ووصفت "كيهان" هذه المواقف بأنها "إشارة ضعف إلى البيت الأبيض"، وكتبت أن ربط إعادة فتح مضيق هرمز بمفاوضات لا توجد ضمانات لنتائجها، يوفر فرصة للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين للخروج من الضغوط الحالية.

وأشارت الصحيفة إلى أهمية مضيق هرمز في نقل النفط والتجارة العالمية، واعتبرته أحد أهم أدوات الضغط التي تمتلكها إيران، متسائلةً عن سبب وجوب بيع هذا "الرافعة الذهبية" في "سوق حلم التفاوض".

وقبل ذلك بساعات، كانت إيران قد اقترحت أنه في حال رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، ومنح إعفاءات من العقوبات لبيع النفط، والالتزام بوقف إطلاق نار يشمل لبنان، فإنها ستعيد فتح مضيق هرمز وتستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة ضمن خطة مدتها سبعة أيام.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة 26 سبتمبر (أيلول)، للصحافيين خارج قاعة مجلس الأمن الدولي: "سيبدأ الجدول الزمني لمدة سبعة أيام فور قبول الولايات المتحدة هذا المقترح".

وبحسب قوله، سيستغرق تنفيذ الخطوات الأولية نحو أربعة إلى خمسة أيام، وسيُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم السادس.

وأضاف عراقجي، في إشارة إلى البرنامج النووي: "في اليوم السابع، ستبدأ المحادثات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الموضوعات المتفق عليها بين الجانبين".

ولا تقتصر معارضة "كيهان" على آلية بدء المفاوضات. فقد انتقدت الصحيفة ما وصفته بـ "التراجع عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة"، واعتبرت التأكيد المتكرر من مسؤولي الحكومة على الاستعداد للتفاوض عاملًا ينقل "إحساسًا بالضعف واليأس".

واستنادًا إلى مواقف سابقة للمرشد الإيراني، كتبت "كيهان" أن التفاوض مع الولايات المتحدة "وسيلة لا تؤدي إلى إزالة العداء"، وشددت في المقابل على تعزيز الردع والرد المتبادل على الضغوط الأميركية.

وهددت الصحيفة بأنه إذا استمر الحصار الجوي والبحري، فإن المنشآت النفطية والقواعد والمصالح الاقتصادية والتكنولوجية الأميركية في المنطقة يمكن أن تصبح أهدافًا لهجمات صاروخية من جانب إيران. كما حذرت الدول المجاورة التي تضع إمكاناتها الجوية والبحرية تحت تصرف الولايات المتحدة من أنها لا ينبغي أن تتوقع "ضبط النفس" من طهران.

وفي الوقت نفسه، هاجم ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، حسين شريعتمداري"، في مقالته اليومية بالصحيفة، نهج الحكومة تجاه المملكة العربية السعودية. ووصف حضور نائب رئيس الحكومة للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم‌ بناه، ووزير الخارجية الإيراني الأسبق، وعلي أكبر صالحي، في مراسم اليوم الوطني السعودي في طهران بأنه "غير قابل للتبرير"، نظرًا لمواقف الرياض خلال الحرب الأخيرة.

كما شكك شريعتمداري في تبرير الحكومة بأن المشاركة هدفت إلى "تثبيت المصالح الوطنية وتعزيز العلاقات الإقليمية"، وانتقد مساعي تحسين العلاقات مع الرياض، مؤكدًا دعم إيران لأنصار الله في اليمن (الحوثيين)، وحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، وحماس.

ترامب: المفاوضات مع وفد إيران كانت بنّاءة.. وإما التوصل إلى اتفاق أو تدمير كل شيء سريعًا

23 سبتمبر 2026، 09:34 غرينتش+1
100%

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد ساعات من اجتماع مبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المفاوضات كانت "جيدة جدًا" و"بنّاءة جدًا"، محذرًا في الوقت نفسه من أنه "إما أن يتم التوصل إلى اتفاق، أو ينتهي كل شيء بسرعة كبيرة".

وأضاف ترامب، خلال لقائه بعد ظهر الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول)، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، قادة 12 دولة في المنطقة، بينهم دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر وتركيا والعراق والأردن وسوريا ولبنان، أن "زخمًا كبيرًا" نشأ للتوصل إلى اتفاق، وأن اجتماعًا آخر جرى التخطيط له في المستقبل القريب.

ولم يوضح ترامب موعد الاجتماع المقبل أو مكان انعقاده.

وفي المقابل، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن اجتماع عراقجي مع ويتكوف عُقد بناءً على إصرار المبعوث الأميركي، وأن إبلاغ الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز كان سبب قبول طلب ويتكوف عقد الاجتماع.

وشددت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في تقريرها، على أن المواقف الإيرانية الحازمة أُبلغت إلى المبعوث الأميركي خلال الاجتماع، مشيرة إلى أن رفع الحصار البحري فورًا، والإفراج الفوري عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع جبهات "المقاومة"، من بين شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ولكن مسؤولاً أميركيًا شارك في الاجتماع قال لقناة "العربية" إن الوفد الأميركي رفض طلب إيران رفع الحصار البحري.

كما أفادت قناة "الحدث"، نقلاً عن مسؤول أميركي مشارك في الاجتماع، بأن خلافات كبيرة وعقبات مهمة لا تزال قائمة بين الطرفين، وأن فرص التوصل إلى اتفاق محدودة.

تحذير ترامب وأمله في الوقت نفسه
كرر الرئيس الأميركي تحذيره من أن وقتًا قد يأتي يصبح فيه "الأوان قد فات"، ولا تعود لدى الولايات المتحدة فرصة للسماح ببقاء إيران "كدولة".

وأضاف ترامب أن الوضع في إيران قد ينتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وربما قبل ذلك.

وفي الوقت نفسه، قال إنه يريد بقاء إيران، وإن القادة المشاركين في الاجتماع يريدون الأمر نفسه.

وفي إشارة إلى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال ترامب: "لقد سمعتم خطابي أيضًا. لا داعي لأن أستعرضه كله مرة أخرى، لكننا وجهنا لهم ضربة قوية جدًا. نحن لا نتباهى بذلك، لكن اقتصادهم في وضع سيئ جدًا بالفعل، وآمل أن يفعلوا شيئًا يكون جيدًا حقًا لشعبهم. أعتقد أنهم سيفعلون ذلك فعلاً. أعتقد ذلك حقًا. فالخيار الآخر ليس مقبولاً لأي شخص".

وأضاف الرئيس الأميركي أن الاقتصاد الإيراني "مدمر"، وأن التضخم تجاوز 300 في المائة، وأن العملة الإيرانية أصبحت بلا قيمة.

وقال إن الولايات المتحدة تنفذ، في إطار ما وصفه بـ "عملية الإقصاء الاقتصادي" بقيادة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، سياسة تهدف إلى العزلة المالية الكاملة للنظام الإيراني وزيادة الضغوط على طهران.

وقبل ساعات من اجتماعه بقادة 12 دولة في المنطقة، قال ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أمامه "قرارًا كبيرًا" بشأن إيران: إما التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة البناء، أو "تدميرها بسرعة"، حتى لا تتاح لها فرصة أخرى لقتل الناس وتدمير الدول.

وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء 22 سبتمبر، خلال كلمته في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، خصص ترامب جزءًا كبيرًا من خطابه لقضية إيران، وقال إنه يرى خيارين أمام طهران: التوصل إلى اتفاق أو اتخاذ إجراءات لتدميرها بسرعة.

تهديد بضرب جبل كلنك غزلا
خلال اجتماعه، بعد ظهر أمس الثلاثاء، مع قادة دول المنطقة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وصف ترامب البرنامج النووي الإيراني مجددًا بأنه تحدٍ قديم للشرق الأوسط، وقال إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب إن 99 في المائة من الإجراءات الأميركية ربما كانت تهدف إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وأضاف: "لقد دُمرت المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، لكن ربما نضطر إلى تفجير منشأة أخرى، وهي جبل كلنك غزلا. لا نرى نشاطًا كبيرًا هناك في الوقت الحالي، لكن إذا رأينا ذلك، فسوف نفجرها فورًا".

وشدد ترامب على أن قراراته بشأن إيران لا علاقة لها بالانتخابات، وأنه عندما يفكر في التهديد النووي الإيراني، فإنه يفكر فقط في إنهاء هذا التهديد.

كما قال ترامب إن "عملية الغضب الملحمي" دمرت البحرية الإيرانية، وإن جميع سفنها الـ 159 باتت الآن في قاع البحر.

وأضاف أن إيران لم تعد تمتلك قوة جوية فعالة، وأن أكثر من 90 في المائة من مصانع الأسلحة الإيرانية استُهدفت، كما دُمرت 450 منشأة لتخزين الصواريخ الباليستية و800 منشأة لتخزين الطائرات المسيّرة، فضلاً عن تدمير منظومات الدفاع الجوي وجزء كبير من القيادة "الإرهابية" للنظام.

طمأنة الحلفاء في المنطقة
أشار ترامب أيضًا إن البحرية الأميركية أزالت الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز، وتساعد في استئناف حركة النفط.

وبحسب ترامب، رافقت الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة أكثر من مليار برميل من النفط عبر المياه الخليجية، وأصبح حجم النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز أكبر بكثير من أي وقت منذ بداية النزاع.

وقال أيضًا إن الحصار المفروض على إيران باستخدام "جدار فولاذي" هو أقوى حصار شهده على الإطلاق.

وأوضح ترامب أن الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والدول المجاورة بأنها سبب لتقليل اعتماد البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط على النقاط الخاضعة لسيطرة إيران، وقال إن إدارته تدعم بقوة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وغيره من مسارات نقل النفط.

ووصف ترامب إيران بأنها كانت "بلطجي الشرق الأوسط" لمدة 51 عامًا، لكنه أكد أن هذا الوضع انتهى الآن.

وقال ترامب إن إمكانات الشرق الأوسط من بين الأعلى في أي منطقة بالعالم، موضحًا أن هذه الإمكانات لا ترتبط بالنفط فقط، بل أيضًا بـ"عقول" شعوب المنطقة و"تألقها وعبقريتها". ووصف القادة المشاركين في الاجتماع بأنهم أصدقاؤه، وقال إن الولايات المتحدة "ستقف إلى جانبهم بنسبة 100 في المائة".

ووصف ترامب الولايات المتحدة بأنها "أكثر دول العالم إثارة"، وقال إنها تمتلك أفضل وأقوى جيش في العالم، وإنها تستخدم هذه القوة لمساعدة أصدقائها.

وفي جزء آخر من كلمته، شكر ترامب الدول المشاركة على استثماراتها في الولايات المتحدة، وقال إن حجم الاستثمارات بلغ مستوى قياسيًا قدره 21 تريليون دولار، وإن سوق الأسهم الأميركية سجلت 80 مستوى قياسيًا تاريخيًا خلال عام ونصف العام.

كما أشار إلى اجتماع العام الماضي بشأن الحرب في غزة، وقال إن المجموعة نفسها تقريبًا من القادة كانت حاضرة، وإن "اتفاق سلام تاريخيًا" تم التوصل إليه بعد أسابيع، مضيفًا أن ذلك أنقذ، بحسب قوله، حياة مئات الآلاف من الأشخاص.

وأضاف ترامب أن مجلس الأمن الدولي أقر بالإجماع خطة السلام المكونة من 20 بندًا بشأن غزة وإنشاء "مجلس السلام"، وأن الدول المشاركة خصصت مليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة ومساعدة سكانها.

وقال ترامب أيضًا إن جميع الرهائن، سواء الأحياء منهم أو الذين لقوا حتفهم، أُعيدوا، وإن الدول المشاركة في الاجتماع أدت دورًا مهمًا في تحقيق هذا الهدف.

وفي هذا الاجتماع، أشاد ترامب بوزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، ومبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، والرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، بن بلاك.

ووصف ترامب ويتكوف بأنه "هنري كيسنجر الابن"، في إشارة ساخرة إلى كيسنجر، مضيفًا أن الفارق هو أن ويتكوف لا يسرّب المعلومات.

وقال ترامب أيضًا إن ويتكوف وكوشنر يحظيان باحترام الطرفين، ولا سيما الإيرانيين، وأعرب عن ثقته في أنهما سيتمكنان من الوصول بالمسألة إلى نتيجة.

في انتظار رد ترامب.. طهران تلوّح بالتصعيد وتضع 3 شروط لاستئناف التفاوض مع واشنطن

19 سبتمبر 2026، 20:59 غرينتش+1
100%

قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن إيران نقلت ثلاثة شروط إلى واشنطن عبر وسيط قطري لاستئناف التواصل معها، وإنها تنتظر رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت يدرس فيه ترامب ما إذا كان سيستأنف هجمات واسعة النطاق على إيران.

وأضاف رضائي لقناة "الجزيرة"، يوم السبت 19 سبتمبر (أيلول)، إن طهران تطالب بإنهاء الحرب «على جميع الجبهات»، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، باعتبارها شروطًا للتوصل إلى تسوية. وأضاف أن إيران لا تزال على تواصل مع الوسيط القطري الذي نقل هذه المطالب إلى واشنطن.

وظلت إيران والولايات المتحدة منخرطتين في دبلوماسية غير مباشرة طوال أشهر من القتال، وكذلك منذ انهيار مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وكانت "مذكرة التفاهم"، التي وُقعت في يونيو (حزيران) الماضي عقب محادثات استضافتها باكستان، تهدف إلى وقف القتال وتهيئة الطريق أمام اتفاق أوسع. واتهم الجانبان لاحقًا كل منهما الآخر بانتهاك بنودها، وانتهت في أغسطس (آب) الماضي، دون التوصل إلى تسوية دائمة.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد صرح لموقع "أكسيوس"، الخميس الماضي، بأن أمامه «قرار كبير» بشأن ما إذا كان سيستأنف هجمات واسعة النطاق على إيران، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن طهران لا تزال على اتصال مباشر بواشنطن وتريد التوصل إلى اتفاق. ومن المقرر أن يناقش الحرب مع قادة ست دول خليجية في نيويورك الأسبوع المقبل.

وتعتزم باكستان، وهي وسيط رئيسي آخر، إرسال وزير الداخلية، محسن نقوي إلى طهران يوم الأحد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الزيارة تركز على العلاقات الثنائية والاتفاقات السابقة بين البلدين، وإنه لا يعلم بوجود أي رسالة أو مقترح أميركي محدد من المقرر نقله خلال الزيارة.

وأقرّ بقائي باستمرار الدور الوسيط لباكستان، قائلاً إن من الطبيعي أن تواصل إسلام آباد جهودها الدبلوماسية، لكنه قال إنه لا يملك معلومات عن أي مبادرة محددة مرتبطة بالزيارة.

وفي المقابل، اتخذ رضائي نبرة عسكرية أكثر تشددًا، قائلاً إن إيران غيّرت استراتيجيتها تجاه واشنطن بعد انسحاب الولايات المتحدة من "مذكرة التفاهم". وأضاف أن طهران اختبرت مؤخرًا صاروخًا مضادًا للسفن بالقرب من حاملة طائرات أميركية، مدعيًا أن إيران أصبحت أكثر استعدادًا لمواجهة الضربات الجوية الأميركية بعد تحديد نقاط ضعف الجيش الأميركي.

الضغط النووي
وفي ما يتعلق بالسياسة النووية، قال رضائي إن طهران لا تزال ملتزمة بفتوى المرشد الإيراني الراحل ضد الأسلحة النووية، وإنها لم تغير عقيدتها النووية، لكنه أضاف: «لا نعرف ما الذي سيحدث في المستقبل».

وقال إن الإجراءات الإسرائيلية والأميركية توفر بالفعل أسبابًا لإيران للانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لكن طهران لم تتخذ قرارًا بهذا الشأن، وإن أي خطوة ستعتمد على سلوك واشنطن.

وفي الشهر الماضي، ألمح رضائي إلى أن طهران قد تعيد النظر في رفضها المستمر منذ فترة طويلة للأسلحة النووية، معتبرًا أن الهجمات الأميركية على إيران عززت المبررات لامتلاك قنبلة ذرية بهدف الردع.

وقال رضائي للتلفزيون الرسمي إن واشنطن أثبتت أن الالتزام بالنظام العالمي لعدم انتشار الأسلحة النووية لا يوفر للدول سوى قدر ضئيل من الحماية في مواجهة الهجمات العسكرية.