• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

متهم بالتجسس على صحافيي "إيران إنترناشيونال": تلقيت ألفي جنيه إسترليني مقابل تصوير مواقع

14 أكتوبر 2026، 21:20 غرينتش+1

قال مصطفى سبهوند، أحد المتهمين بالتجسس على صحافيي "إيران إنترناشيونال" في بريطانيا، إنه تلقى ألفي جنيه إسترليني مقابل تصوير مواقع معينة، لكنه لم يتخذ أي إجراء ضد الصحافيين.

ومن بين التهم الموجهة إلى المتهمين الثلاثة في القضية، تهيئة الظروف لشن هجوم وممارسة عنف شديد ضد كامبيز حسيني أو مجتبى بورمحسن، الصحافيين في "إيران إنترناشيونال".

وخلال قراءة محاضر استجوابه في المحكمة، فقد سبهوند أعصابه ووجّه شتائم إلى النظام الإيراني ومؤسسه، روح الله الخميني، كما تحدث غاضبًا وبصوت مرتفع عن مقتل أحد أقاربه، قبل أن يُخرج من قاعة المحكمة.

واستمعت المحكمة الجنائية الملكية البريطانية في "وولويتش"، الأربعاء 14 أكتوبر (تشرين الأول)، في إطار مواصلة محاكمة ثلاثة إيرانيين متهمين بالتعاون مع الاستخبارات الإيرانية، إلى أجزاء من محاضر استجواب مصطفى سبهوند وفرهاد جوادي ‌منش. وتولى ضابط شرطة كان يقف خلف ستار قراءة أسئلة المحققين، فيما تلا ممثل الادعاء إجابات المتهمين المسجلة.

وقد نفى سبهوند وجوادي ‌منش وشابور قلعه‌ علي‌ خاني نوري التهم الموجهة إليهم.

ووفقًا لما أورده الادعاء العام، فإن المتهمين راقبوا صحافيين مرتبطين بقناة "إيران إنترناشيونال"، من بينهم مجتبى بورمحسن وكامبيز حسيني، بهدف تهيئة الظروف لممارسة عنف شديد ضد شخص واحد على الأقل من المستهدفين.

وخلال تلاوة جزء من استجواب سبهوند بشأن الرسائل المتبادلة بينه وبين مصطفى قرباني، بدأ سبهوند بالصراخ وتوجيه الشتائم من قفص المتهمين، فأمر القاضي بإخراجه من قاعة المحكمة.

ألفا جنيه إسترليني مقابل التصوير وادعاء التعرض لضغوط بشأن العائلة

قال سبهوند، خلال استجوابه في 15 مايو (أيار) 2025، إنه تلقى ألفي جنيه إسترليني مقابل التصوير. ويقول الادعاء العام إنه كان يتلقى أموالاً من أشخاص في إيران. وادعى سبهوند، خلال الاستجواب نفسه، أن التهديدات بدأت قبل نحو عام، وأن التعليمات لتنفيذ المهام بدأت قبل نحو سبعة إلى ثمانية أشهر.

وسألت الشرطة سبهوند عما إذا كان مصطفى قرباني ينقل إليه التعليمات المتعلقة بمراقبة الصحافيين. وقال سبهوند إن قرباني صديقه وصاحب متجر لـ "الشيشة"، مضيفًا أنه كان دائمًا إلى جانب النظام الإيراني. لكنه ادعى في الوقت نفسه أن قرباني تعرض هو الآخر للاختطاف والضرب.

وفي محاضر الاستجواب التي تليت أمام المحكمة، نفى سبهوند مرارًا اتخاذ أي إجراء ضد الصحافيين، وقال إن حياته وحياة أسرته في خطر. وجاء في إحدى إجاباته: "ضغطوا عليّ لكي أفعل شيئًا. هددوني، لكنني لم أفعله. لم أفعله".

وفي رده على سؤال خلال استجوابه في 14 مايو (أيار)، بشأن الرسائل والعناوين التي كانت بحوزته، قال: "كان بإمكاننا ضربهم. كانت لدينا العناوين. لكن أقسم بالله الذي في السماء أننا لم نفعل شيئًا".

كما ادعى سبهوند، ردًا على أسئلة بشأن مجتبى بورمحسن، أنه كان يريد إنقاذه، ونفى جمع المعلومات عنه.

وفي جزء آخر من الاستجواب، سألت الشرطة عن رسائل قرباني والإشارات الواردة فيها إلى شخص يُدعى أمين. وامتنع سبهوند عن الإجابة عن بعض الأسئلة، فيما وصف أمين في إجابات أخرى بأنه شخص نافذ تسبب في إيذاء أفراد أسرته واعتقالهم.

صورة كامبيز حسيني ورسالة تتحدث عن "الكلب" و"السيارة"

سألت الشرطة المتهمين كليهما عن صورة لكامبيز حسيني كان سبهوند قد أرسلها إلى جوادي ‌منش في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2024. وتناولت الأسئلة اللاحقة رسالة أُرسلت في 25 من الشهر نفسه، ورد فيها حديث عن رؤية "كلب" و"سيارة" على إنستغرام.

وسأل المحققون سبهوند عما إذا كان المقصود بكلمة "الكلب" هو أحد الصحافيين. ووصف سبهوند تحقيق الشرطة بأنه خاطئ، ثم امتنع عن التعليق على الرسالة عندما طُرحت عليه أسئلة إضافية بشأنها.

وقال جوادي ‌منش، في استجوابه، إنه لم يكن يعرف اسم كامبيز حسيني، وإنه شاهد الصورة بدافع الفضول. وأوضح أنه أراد معرفة ما إذا كان الشخص الظاهر فيها هو الصحافي الذي سمع أنه تعرض لهجوم.

وذكّرته الشرطة بأن اسم "إيران إنترناشيونال" واسم كامبيز حسيني كانا ظاهرين على الصورة. وقال جوادي‌ منش إنه لم يكن مهتمًا بالموضوع، وإنه لا يتذكر ما إذا كان قد فتح رابطًا على "إنستغرام" لبرنامج حسيني.

وردًا على سؤال بشأن عبارة "حسنًا، حسنًا" التي أرسلها إلى سبهوند، قال جوادي ‌منش إنه اقتبسها من أحد صناع المحتوى على يوتيوب، وإنه كان يقصد بها أن الأمر لا يهمه.

ثم سألت الشرطة عن رد سبهوند: "هذا هو الأمر يا أخي". وقال جوادي ‌منش إنه غير متأكد، لكنه ربما كان يقصد أن الشخص الظاهر في الصورة هو الصحفي نفسه الذي تعرض للضرب.

وبشأن الرسالة المتعلقة بـ "إنستغرام"، قال جوادي‌ منش إن سبهوند كان ينوي كتابة اسم "فرهاد"، لكنه كتبه خطًا على هيئة "فردا"، وهي كلمة تعني "غدًا" بالفارسية. وأضاف أنه لا يتذكر معنى الرسالة.

جوادي ‌منش: مررت بالقرب من مقر "إيران إنترناشيونال" وذهبت إلى مغسلة سيارات
قال جوادي ‌منش، خلال أول استجواب له في 3 مايو (أيار) 2025، إنه سمع باسم "إيران إنترناشيونال" على "إنستغرام"، لكنه لا يتابع أخبار القناة. ونفى تلقي أي تعليمات لمراقبة الصحافيين أو جمع معلومات عن الشبكة.

وعندما سألته الشرطة عن وجوده بالقرب من مبنى "إيران إنترناشيونال"، قال جوادي ‌منش إنه ربما مرّ من هناك بالسيارة أو سيرًا على الأقدام. ووصف المبنى بأنه جميل، موضحًا أنه شعر بالفضول لرؤيته بعدما سمع باسم القناة في إيران. وبشأن التقاط الصور، قال إنه ربما التقط بعض الصور، لكنه لا يتذكر ذلك.

وفي تفسيره لوجوده في المنطقة، قال جوادي‌ منش إنه ذهب إلى مغسلة سيارات للحصول على أقراص لعلاج التهاب الحلق. ووفقًا لقوله، كان قد سأل سابقًا على "تيك توك" أو "إنستغرام" عما إذا كان لدى أحد أقراص لعلاج التهاب الحلق.

وقال إنه يكره النظام الإيراني، وإنه بعيد عن السياسة، وإنه أراد الابتعاد بعد مغادرته طهران. كما نفى، ردًا على أسئلة الشرطة، تعرضه أو أفراد أسرته للتهديد لإجباره على التعاون مع أشخاص في إيران، مضيفًا أنه كان سيبلغ الشرطة البريطانية لو تعرض للتهديد.

وقال أيضًا إنه عاد إلى إيران عام 2023 بغرض الزواج. وعندما سألته الشرطة عما إذا كان قد طُلب منه في إيران جمع معلومات عن "إيران إنترناشيونال"، أجاب بالنفي.

رواية جوادي‌ منش عن علاقته بالمتهمين الآخرين

قال جوادي ‌منش إنه يعرف سبهوند منذ نحو أربع سنوات في بريطانيا. ووفقًا لروايته، بدأت معرفتهما عن طريق نويد إمامي، عندما وصل جوادي‌ منش إلى لندن، وكان سبهوند قد ذهب لتناول العشاء في المنزل الذي كان يقيم فيه جوادي‌ منش.

ووصف جوادي‌ منش علاقته بسبهوند بأنها صداقة عادية، قائلاً إنهما كانا يتحدثان يومًا بعد يوم، ويساعد أحدهما الآخر في شؤون السيارات، ويتبادلان الحديث عن مشكلاتهما الصحية. وأضاف أن سبهوند يعاني صعوبة في السيطرة على غضبه، وعزا ذلك إلى وفاة والده والصعوبات التي واجهها في إيران.

وقال جوادي ‌منش إن المبلغ الذي أقرضه له سبهوند لم يتجاوز 300 جنيه إسترليني. ونفى تلقي تعليمات منه، كما نفى احتمال أن يكون سبهوند يعرف أشخاصًا قادرين على إيذائه أو إيذاء أفراد أسرته.

وقال جوادي‌ منش إنه تعرّف على نوري عام 2024 في مغسلة سيارات بمنطقة "إيلينغ"؛ حيث كان نوري يغسل سيارته. وأضاف أنه عرّفه إلى مالك المنزل الذي يقيم فيه، لكنه لا يستطيع وصفه بأنه صديقه. وأوضح أن مغسلة السيارات هذه تختلف عن المكان الذي ذهب إليه للحصول على أقراص لعلاج التهاب الحلق.

الهواتف والسيارات في مسارات مشتركة

بحثت المحكمة أيضًا نتائج تحليل مارك أوبراين بشأن ارتباط هواتف المتهمين بأبراج الاتصالات، وسجلات تحركات سيارة مرسيدس "إيه 200" التي يملكها سبهوند.

ووفقًا للتحليل، انتقل هاتفَا سبهوند وجوادي ‌منش، إلى جانب سيارة المرسيدس، إلى مالتهاوس كورت في 10 ديسمبر 2024.

وأظهرت البيانات المقدمة أن هاتف سبهوند وسيارته كانا في منطقة مالتهاوس كورت يوم 16 ديسمبر، بين الساعة 8:30 و9:20 صباحًا (بالتوقيت المحلي). كما كان هاتف نوري نشطًا في المنطقة نفسها بين الساعة 7:43 و8:56 صباحًا. وفي اليوم ذاته، كان هاتف سبهوند وسيارة المرسيدس في منطقة سانت دونستانز أفينيو بين الساعة 10:10 و10:50 صباحًا.

وفي 17 ديسمبر، كان هاتف نوري نشطًا في منطقة مالتهاوس كورت بين الساعة 7:46 و8:01 صباحًا. كما سُجل وجود هاتف سبهوند وسيارته في محيط عنوان نوري بين الساعة 13:25 و14:10، ثم في برينتفورد، بما في ذلك محيط "مالتهاوس كورت"، بين الساعة 14:20 و15:10. وعُرضت أيضًا بيانات من المنطقة نفسها تعود إلى نحو الساعة 18:50، مع الإشارة إلى نشاط هاتف نوري في محيطها.

اعتقال المتهمين واستجوابهم

جاء في المعلومات، التي تلاها الادعاء العام بوصفها وقائع متفقًا عليها بين الطرفين، أن المتهمين الثلاثة اعتُقلوا في منازلهم يوم 3 مايو 2025، وأن الشرطة فتشت منازلهم.

وخضع سبهوند للاستجواب في سبعة أيام، بين 4 و15 مايو 2025، خلال 23 جلسة إجمالاً. أما جوادي‌ منش، فاستُجوب في ستة أيام، بين 3 و15 مايو، خلال ثماني جلسات، فيما خضع نوري للاستجواب في أربعة أيام، بين 4 و13 مايو، خلال عشر جلسات.

وقيل أمام المحكمة إن سبهوند أعطى الشرطة في البداية أربعة أرقام من رمز هاتفه المكوّن من ستة أرقام. وخلال الاستجوابات اللاحقة، قدّم رموز هاتفه للشرطة بحضور محاميه.

وفي ما يتعلق برد فعل نوري على سؤال بشأن عمله نيابة عن أشخاص موجودين في إيران، ورد أنه هزّ رأسه رفضًا وقال: "هذا خطأ؛ لقد هربت من ذلك النظام".

خلفية القضية: وعود بالمال وتسوية قضية في إيران

في جلسة 12 أكتوبر (تشرين الأول)، عُرضت رسائل تحدث فيها سبهوند عن وعد بمنحه 150 ألف جنيه إسترليني وتسوية ملفه القضائي في إيران. كما نقل قرباني عن آخرين أن تسوية القضية كانت مشروطة بتنفيذ المهمة. وبحثت المحكمة أيضًا رسائل سبهوند إلى نويد، المحفوظ اسمه في الهاتف باسم "برار (أخ) السفارة"، ومنها حديثه عن الذهاب إلى السفارة للقائه.

وقال الادعاء العام في بداية المحاكمة إن سبهوند كان من المفترض أن ينفذ أعمال العنف، بينما كان على المتهمين الآخرين جمع المعلومات اللازمة للهجوم. كما رفض الادعاء حجة سبهوند بأنه أُجبر على ذلك، معتبرًا أن الرسائل لا تتضمن ما يشير إلى تعرضه للتهديد أو الإكراه، وفقًا لما ورد في تقرير الجلسة السابقة.

الأكثر مشاهدة

الكشف عن قائد فرقة الاغتيالات الجديد بـ "فيلق القدس" الإيراني وتغيير اسمها لـ "الوحدة 600"
1
خاص:

الكشف عن قائد فرقة الاغتيالات الجديد بـ "فيلق القدس" الإيراني وتغيير اسمها لـ "الوحدة 600"

2

محذرًا طهران ووكلاءها من مهاجمة إسرائيل.. نتنياهو يتعهد بإسقاط النظام الإيراني خلال عامين

3

القضاء الإيراني: تنفيذ حكم الإعدام بحق رياضي في "كرمان" بعد اتهامه بـ "العمل المسلح"

4

متهم بالتجسس على صحافيي "إيران إنترناشيونال": تلقيت ألفي جنيه إسترليني مقابل تصوير مواقع

5

تزامنًا مع تصاعدت هجمات الحرس الثوري الإيراني.. غرق سفينتين قرب مضيق هرمز وتضرر ثالثة

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

الكشف عن قائد فرقة الاغتيالات الجديد بـ "فيلق القدس" الإيراني وتغيير اسمها لـ "الوحدة 600"

14 أكتوبر 2026، 16:46 غرينتش+1
•
مجتبى بورمحسن
100%

حصلت "إيران إنترناشيونال" على معلومات خاصة تشير إلى أن قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، عيّن مؤخرًا مجتبى حق ‌لسان قائدًا جديدًا للوحدة 840.

وقُتل القائد السابق لهذه الوحدة، يزدان مير، المعروف باسم "الحاج أصغر باقري"، إثر هجوم إسرائيلي استهدفه في 6 أبريل (نيسان) الماضي.

وكان حق ‌لسان، البالغ من العمر 64 عامًا، يشغل سابقًا منصب رئيس قسم الاستخبارات في الوحدة.

ونُشرت مقالتان لحق ‌لسان بعنوان "اضطرابات المنطقة والأمن الداخلي" و"التدخل الأميركي في أزمة البوسنة"، عامي 1999 و2004، بمجلة "الدراسات الاستراتيجية" التابعة لمركز البحوث الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني.

وبحسب مصدرين مقربين من "فيلق القدس"، قرر الحرس الثوري الإيراني تغيير اسم الوحدة 840 إلى الوحدة 600، عقب الكشف عن هيكلها التنظيمي وأسماء أفراد قيادتها.

وقدّم المصدران إلى "إيران إنترناشيونال" أحدث مخطط للهيكل القيادي للوحدة. ووفقًا للمخطط، يتولى محمد رضا أنصاري منصب نائب حق ‌لسان ومسؤول ملف إسرائيل في "الوحدة 600".

ويتولى محسن بروجني رئاسة قسم العمليات الخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، فيما يترأس مرتضى بابائي قسم العمليات الخاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا. أما جواد شرفائي، فيدير قسم العمليات الخاصة في آسيا.

ويُعرّف المخطط ميثم صحرايي بأنه أحد العناصر المسؤولة عن تنفيذ الهجمات في أفريقيا والهند. كما يذكر غلام حسين حسيني ومحمد حسين‌ بور بوصفهما من أبرز العناصر في هذا القسم، اللذين يؤديان دورًا في تنفيذ الأنشطة الإرهابية.

وقال مصدران لـ "إيران إنترناشيونال" إن الاستعانة بشخصيات سبق لها تولي مناصب في الوحدة تعكس، من جهة، أزمة القيادة التي أعقبت استهداف كبار قادة الحرس الثوري، ومن جهة أخرى، تثير شكوكًا بين أفراد "فيلق القدس" بشأن فاعلية الحرس الثوري.

100%

وحدة اغتيالات خاصة.. من جون بولتون ومايك بومبيو إلى الصحافيين المعارضين للنظام
كانت الوحدة 840 واحدة من أكثر الوحدات العملياتية نشاطًا في فيلق القدس التابع للحرس الثوري خلال العقد الماضي.

وتشكّلت هذه الوحدة في النصف الأول من العقد الثاني من الألفية الحالية، بأمر من القائد السابق لـ "فيلق القدس"، قاسم سليماني، الذي قتل في هجمات أميركية استهدفته بالعراق، خلال يناير (كانون الثاني) 2020، بعد انشقاقها عن الوحدة 400، وهي وحدة للعمليات السرية الخاصة تربطها علاقات وثيقة بحزب الله.

وتُظهر صورة القائد السابق للوحدة 840، يزدان مير، إلى جانب الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، وقائد قوات الحرس الثوري في لبنان وسوريا، محمد رضا زاهدي ونائب قائد "فيلق القدس" السابق، محمد حسين زادة حجازي، طبيعة هذه الروابط.

100%

وقبل ست سنوات، تمكن جهاز استخبارات تابع لإحدى الدول الغربية من تحديد المقر الرئيسي للوحدة في دمشق، عاصمة سوريا، واستهدافه.

وقبل أربع سنوات، أعلنت وزارة العدل الأميركية أن شهرام بورصفی، وهو عضو في الحرس الثوري، كان يخطط لاغتيال جون بولتون، مستشار الأمن القومي خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، بتوجيه من نائب قائد الوحدة 840، محمد رضا أنصاري.

وكان وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، أحد الأهداف الأخرى للاغتيال.

وبعد ذلك بوقت قصير، كُشفت وأُحبطت مؤامرة أخرى للوحدة التابعة لفيلق القدس، استهدفت اغتيال رجلَي أعمال إسرائيليين.

وخلال السنوات الماضية، سعت الوحدة 840 إلى الاستعانة بعصابات إجرامية ومهرّبي مخدرات لتنفيذ عمليات الاغتيال.

وفي ألمانيا، نظّم رامين يكتابرست، وهو مواطن إيراني ألماني وعضو في مجموعة راكبي الدراجات النارية "ملائكة الجحيم"، هجومين على كنيسين يهوديين في مدينتي بوخوم وإيسن، بتكليف من "فيلق القدس".

كما كان وراء الكواليس في مؤامرة فاشلة لاغتيال مغني الراب الإيراني، شاهين نجفي، في برلين.

وفي 28 أبريل 2024، تعرّض يكتابرست لإطلاق أربع رصاصات في طهران وقُتل. وبعد تداول أنباء عن ضلوع جهاز "الموساد" الإسرائيلي في مقتله، نفت وكالة "تسنيم" الإيرانية علاقته بالحرس الثوري، وقالت إنه قُتل خلال خلاف بشأن "مسائل شخصية".

ولكن إعلان وفاته وصف مقتله بأنه "ارتقاء في سبيل الشهادة"، ودُفن في القسم 19 من مقبرة "بهشت زهرا" في طهران، المخصص لقتلى الحرس الثوري وقوات "الباسيج".

وفي بريطانيا، نفّذت الوحدة 840 مؤامرة أطلقت عليها الاسم الرمزي "الزفاف"، استهدفت اغتيال صحافيين اثنين من "إيران إنترناشيونال" مقابل 200 ألف جنيه إسترليني. لكن مهرّبًا كان يتعامل مع "فيلق القدس" تبيّن أنه عميل مزدوج، ما أدى إلى إحباط المخطط.

وفي السويد، استعان فيلق القدس بزعيم العصابة الإجرامية "فوكستروت"، روا مجيد، لتنفيذ هجمات استهدفت مباني وأشخاصًا مرتبطين بإسرائيل في السويد والدنمارك.

وبعد فرض عقوبات عليه، فرّ روا مجيد إلى إيران، حيث يعيش تحت حماية الحرس الثوري.

ضربات متتالية من "الموساد"

تعرّضت الوحدة 840 التابعة لفيلق القدس لأضرار جسيمة بين عامي 2020 و2022، بعد اختراق جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" لها.

وفي مايو (أيار) 2022، نشر "الموساد" تسجيلاً مصورًا لاستجواب عناصره منصور رسولي، وهو مهرّب إيراني من مدينة أرومية يتعاون مع الوحدة 840.

واعترف رسولي في التسجيل بأنه كان مكلفًا باغتيال مواطن إسرائيلي في تركيا، وجنرال أميركي رفيع المستوى في ألمانيا، وصحافي في فرنسا.

وبعد أسبوعين، اغتيل حسن صياد خدايي، أحد كبار قادة الوحدة 840، في قلب طهران. وبعد أيام، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول استخباراتي رفيع المستوى أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بمسؤوليتها عن مقتله.

وأدت هذه الإخفاقات المتتالية في نهاية المطاف إلى إقالة رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري آنذاك، حسين طائب.

ولكن بعد شهر واحد، استجوب عناصر من "الموساد"، يدالله خدمتي، أحد قادة قسم الإمداد والدعم في الحرس الثوري، بالقرب من طهران، ونشروا تسجيلًا مصورًا للاستجواب.

وأما أحدث العمليات التي كُشف عنها والمنسوبة إلى هذه الوحدة، فكانت محاولة تخريب خط أنابيب النفط باكو- تبليسي- جيهان، واستهداف السفارة الإسرائيلية ومراكز يهودية في إحدى الدول المجاورة لإيران، خلال أبريل الماضي. وقد أُحبطت المحاولة وأُلقي القبض على بعض المتورطين فيها.

وفرضت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات على قائد الوحدة 840 وعدد من أعضائها، بتهم تتعلق بالمشاركة في مؤامرات لاغتيال مسؤولين أميركيين ومعارضين للنظام الإيراني في أنحاء العالم.

100%

مساعي الحرس الثوري لإحياء وحدة الاغتيالات تحت اسم الوحدة 600

بحسب مصادر "إيران إنترناشيونال"، ظلت الوحدة 840 دون قائد منذ مقتل يزدان مير في منتصف أبريل الماضي.

وعقب الكشف عن هويات أفراد الوحدة وهيكلها التنظيمي، قرر "فيلق القدس" إعادة هيكلتها.

ولهذا السبب، عُيّن حق ‌لسان قائدًا للوحدة بعد ستة أشهر، رغم تغيير اسمها، فيما بقيت مهمتها دون تغيير.

وتتولى الوحدة 840 مسؤولية العمليات السرية ضد معارضي النظام الإيراني والصحافيين المعارضين والأهداف الإسرائيلية في أنحاء العالم.

وبعد مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، تحدث مسؤولون في النظام الإيراني علنًا عن "الانتقام" و"الثأر للدماء"، مستخدمين تعبير "الاغتيال المقدس".

وحدّدوا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والطيارين الأميركيين والإسرائيليين الذين شاركوا في الهجوم، خلال اليوم الأول من الحرب الأخيرة، التي استمرت 40 يومًا، بوصفهم أهدافًا محتملة للاغتيال.

وفي الوقت نفسه، أطلق النظام الإيراني منظومة تُعرف باسم "علاج"، لجمع المعلومات عن الإيرانيين المعارضين له في الخارج، وتحديد هوياتهم والإبلاغ عنهم.

ودعت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، مؤيدي النظام إلى تقديم المعلومات المتعلقة بمعارضيه عبر الموقع الإلكتروني لهذه المنظومة وتطبيقي "تلغرام" و"بله" للمراسلة.

وفي ظل هذه التطورات، تأتي إعادة تفعيل وحدة العمليات السرية التابعة لـ "فيلق القدس"، وفقًا لتقرير "إيران إنترناشيونال"، في إطار حملة جديدة للنظام الإيراني لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب تستهدف معارضيه والأهداف الإسرائيلية.

150 ألف إسترليني وتسوية قضايا..تفاصيل محاكمة متهمي "التجسس" على صحافيي"إيران إنترناشيونال"

13 أكتوبر 2026، 21:40 غرينتش+1
100%

في تطور لافت ضمن محاكمة ثلاثة إيرانيين متهمين بالتجسس على صحافيي "إيران إنترناشيونال"، كشفت رسائل أحدهم، ويُدعى مصطفى سبهوند، عن صفقة مشبوهة؛ حيث تلقى وعدًا بمنحه 150 ألف جنيه إسترليني وتسوية ملفه القضائي في إيران، مقابل "إنهاء المهمة".

وتُظهر الأدلة أن سبهوند كان على تواصل مباشر مع شخص يُدعى نويد، مسجل في هاتفه باسم "أخ السفارة"، وأبلغه أنه سيأتي للقائه داخل السفارة.

وعقدت محكمة وولويتش الملكية في لندن، يوم الاثنين 12 أكتوبر (تشرين الأول)، جلستها الخامسة وبداية الأسبوع الثاني من المحاكمة؛ حيث استعرضت الرسائل والملفات الصوتية والصور وسجلات المكالمات المستعادة من هواتف المتهمين.

وينفي المتهمون الثلاثة: مصطفى سبهوند (41 عامًا)، وفرهاد جوادي‌منش (46 عامًا)، وشابور قلعه‌علي خاني نوري (57 عامًا)، التهم الموجهة إليهم. وتقول النيابة إنهم راقبوا صحافيين مرتبطين بـ "إيران إنترناشيونال"، بينهم مجتبى بورمحسن وكامبيز حسيني، لتمهيد الطريق لممارسة عنف شديد ضد هدف واحد على الأقل.

وعد بمكافأة قدرها 150 ألف جنيه إسترليني وتسوية القضية

في إحدى الرسائل الصوتية التي أُذيعت أمام المحكمة، قال سبهوند: "لقد وعدوني وقالوا إننا سنحل الموضوع أو القضية أمام المحكمة، وسنعطيك أيضًا 150 ألف جنيه إسترليني".

وقد عُرض هذا التسجيل الصوتي، الذي تبلغ مدته نحو أربع دقائق، ضمن الاتصالات بين سبهوند وشخص يُدعى مصطفى قرباني. وكانت محتويات التسجيل قد قُرئت أمام المحكمة أيضًا في الأسبوع الماضي.

كما راجعت المحكمة رسائل تعود إلى فبراير (شباط) 2025، طمأن فيها قرباني سبهوند، نقلاً عن أشخاص آخرين، بأن قضيته في إيران ستظل معلّقة لمدة أربعة أشهر، ولن يصدر فيها حكم، ولن يُسجن.

وجاء في رسالة قرباني، التي قُدّمت إلى المحكمة ضمن الاتصالات المستعادة من هاتف سبهوند: "يقول إن القضية مجمّدة، ولن يصدر حكم خلال الأشهر الأربعة المقبلة، ولن يكون هناك سجن أيضًا. إذا أُنجز العمل، تنتهي القضية. وسيشترون لك منزلاً أيضًا. وعندما تصل إلى المطار، سيأتون بأنفسهم ويخرجونك عبر البوابة".

رسائل إلى "نويد أخ السفارة"

راجعت المحكمة أيضًا رسائل سبهوند مع شخص يُدعى نويد، كان يستخدم رقم هاتف بريطانيًا، وحُفظ اسمه في هاتف سبهوند بصيغة "برار السفارة". وكلمة "برار" تعني "أخ" باللغة الفارسية.

وكان سبهوند قد أخبر نويد، في 28 مارس (آذار) 2025، بأنه سيذهب إلى السفارة للقائه. وردّ نويد في اليوم نفسه قائلاً إن هناك أمرًا يشغل باله، وإنه سيطلعه عليه مساءً. وفي رسالة أخرى، طلب سبهوند من نويد الاتصال به عبر "واتساب".

وشملت المحادثات المقدمة إلى المحكمة رسائل بشأن سيارة وترتيب اتصال مع شخص آخر أيضًا. ففي 29 مارس 2025، أرسل سبهوند إلى نويد رابط إعلان لسيارة، وعرّفت ملاحظات الجلسة السيارة بأنها من طراز مرسيدس بنز "جي إل إي 450 إيه إم" موديل 2024.

وفي 2 أبريل (نيسان) 2025 من العام نفسه، طلب سبهوند من نويد الاتصال به، وقال إنه سيرسل أحد أصدقائه إلى ذلك المكان، لكن الرسالة المنقولة في المحضر لم تحدد المقصود بالمكان. وفي اليوم التالي، وعندما طلب سبهوند من نويد الرد، قال نويد إنه منشغل بمكالمة هاتفية.

وفي رسالة أخرى مؤرخة في 30 أبريل 2025، سأل سبهوند نويد عن سبب عدم رده. ولم تُقدّم خلال هذا الجزء من الجلسة تفاصيل إضافية عن هوية نويد أو منصبه المحتمل أو السفارة المقصودة.

مواصلة زيارة العناوين بشرط صدور حكم في القضية

راجعت المحكمة رسائل اشترط فيها سبهوند مواصلة زيارة العناوين بصدور حكم في قضيته الخاصة.

وفي 25 أبريل 2025، اشتكى سبهوند لقرباني من أنهم أخبروه مرارًا بأن قضيته حُلّت، لكن لم يصدر أي حكم. وقال إن لديه جلسة محكمة في أبريل، وتساءل كيف يمكن اعتبار القضية منتهية دون صدور حكم قضائي.

وأضاف أنه إذا صدر الحكم، فسيذهب إلى العناوين التي سبق أن تحدثوا عنها وسيقف هناك. وفي اليوم التالي، زعم سبهوند أن شخصًا يُدعى أمين هدده، وقال له إن قضيته لن تُحل ما لم يُقدم على اتخاذ إجراء.

وفي محادثة أخرى، قال سبهوند إنه مستعد لتحمّل التكاليف بنفسه إذا سُوّيت أوضاعه القضائية، لكنه لا يزال لا يعرف ما الذي سيحدث له. وأضاف أنه إذا عثر على الشخص المستهدف، فستُحل المسألة، وإلا فسوف ينتظر صدور حكم المحكمة بشأن قضيته.

خلافات بشأن التكاليف

في محادثة أخرى، سأل سبهوند قرباني عما إذا كان قد أبلغ شخصًا يُشار إليه بلقب "الحاج" بتكاليف المهمة. فأجاب قرباني بأنه موجود إلى جانب الحاج وشخص آخر يُدعى أمين، موضحًا أن تنفيذ المهمة على نحو صحيح يتطلب أموالاً. كما نقل قلق الطرف الآخر من إرسال الأموال دون ضمان نجاح المهمة.

وفي رسالة صوتية أخرى، مؤرخة في 20 مارس 2025، طالب سبهوند بتوفير التكاليف، وطلب من قرباني إيصال رسالته إلى أي شخص أعلى منه رتبة. وقال عن طبيعة المهمة: "هذا العمل غير قانوني. إلى أي مدى هو غير قانوني؟ إنه غير قانوني للغاية".

وأضاف سبهوند أن هذه المهمة تنطوي على عقوبة قاسية، وأنه ليس كل شخص مستعدًا لتنفيذها. وقال إن التحقق من العناوين يتطلب إرسال أشخاص إلى المواقع ومراقبتها، وإنه مستعد لاصطحاب أشخاص معه وإبقائهم في المواقع المستهدفة إذا جرى دفع التكاليف.

وفي التسجيل الصوتي نفسه، قال سبهوند إن ذهابه إلى العناوين التي تبيّن مرارًا أنها خاطئة يعرّض حياته وسيارته وأمواله للخطر. واشتكى من أن الأشخاص الذين يرسلون العناوين يهدرون وقته وماله ويعرّضونه للاعتقال. كما طلب من قرباني إبلاغ الأطراف المعنية بألا يتصلوا به مجددًا، لأن هذا الوضع يسبب له ضغطًا كبيرًا.

وأظهرت السجلات، في اليوم التالي، 21 مارس 2025، اتصالاً فائتًا من سبهوند إلى قرباني وست رسائل محذوفة على "واتساب". ولم يكن محتوى الرسائل المحذوفة متاحًا في ملاحظات الجلسة.

وفي رسائل أخرى، قال سبهوند إن ألف جنيه إسترليني أو ألفي جنيه لا تكفيان لتنفيذ مهمة كهذه، وإن الأشخاص الذين يطلبون تنفيذها لا يدركون حجم التكاليف. وأضاف أن من يقبل تنفيذ المهمة قد يطلب دفعة مقدمة تتراوح بين 20 و30 ألف جنيه إسترليني، حتى يحصل على مبلغ من المال على الأقل إذا واجه مشكلات لاحقًا. وقال إنه لا أحد يتجول في الشوارع بحثًا عن شخص آخر مجانًا، وإن الآخرين ليسوا مستعدين هم أيضًا للمخاطرة بحياتهم.

وفي إحدى المحادثات، قال سبهوند إنه أخذ معه 1200 جنيه إسترليني، واستأجر سيارة بسبب مشكلات تتعلق بلوحة تسجيل سيارته وكثرة العناوين التي كان عليه زيارتها. كما زعم أنه دفع 500 جنيه إسترليني لمحامٍ بعد أن التقطت كاميرا صورة له في المنطقة، وأنه لم يعد قادرًا على تعريض نفسه للخطر بسبب هذا الأمر.

وفي التسجيل الصوتي الذي تبلغ مدته أربع دقائق، تحدث سبهوند عن تلقيه 3500 جنيه إسترليني، وقال: "أرسلوا إليّ 3500 جنيه إسترليني، ويواصلون إرسال 50 عنوانًا إليّ في الوقت منفسه".

وقال في البداية إنه أنفق 5200 جنيه إسترليني منذ بدء المهمة، وإنه لم يكن لديه أي شكوى. لكنه ذكر في جزء آخر من التسجيل نفسه أن نفقاته بلغت 8000 جنيه إسترليني، قائلاً: "حتى هذه اللحظة، حتى الآن، أنفقت 8000 جنيه إسترليني؛ 8000 جنيه. هل يفهم هؤلاء هذه الأمور أصلاً؟".

وفي محادثات جرت في 22 مارس 2025، أخبر قرباني سبهوند بأنه اشتكى من الوضع، موضحًا أنه يُرسل باستمرار إلى عناوين خاطئة.

وفي رسالة صوتية أخرى، زعم سبهوند أن الأشخاص أنفسهم الذين يحوّلون مبالغ ضخمة إلى سوريا وأماكن أخرى يرفضون دفع تكاليف أعمالهم. وقال إنه لن يواصل العمل دون تسديد النفقات، لكنه سيذهب إلى أي مكان يُطلب منه الذهاب إليه إذا جرى توفير الأموال.

وفي 23 مارس 2025، قال قرباني له إنه إذا حصل على المال فعليه تنفيذ المهمة، وإلا فعليه إبلاغ الأطراف المعنية بأن لديه أعمالاً أكثر أهمية. وفي 26 مارس 2025، ذكر قرباني شخصًا يُدعى روح الله، قال إنه تساءل عن سبب توقف سبهوند عن متابعة المهمة. وأضاف قرباني أنه شرح لروح الله خلافه مع سبهوند، وأنه سيُشغّل له الرسالة الصوتية التي أرسلها سبهوند.

وفي رسالة أخرى، قال سبهوند إنه يواصل المساعدة بدافع الصداقة والاحترام. كما طلب من قرباني إبلاغ الأطراف المعنية بأنه إذا جرى التعرف عليه واعتقاله في اليوم التالي، فعليهم تركه يُعتقل.

وفي جزء من المحادثات، ورد ذكر أمين وعرض بمبلغ "ملياريْن". ولم تحدد ملاحظات الجلسة العملة المقصودة أو الغرض من المبلغ أو الشخص الذي كان سيحصل عليه.

عناوين خاطئة ومقاطع فيديو وتحركات

راجعت المحكمة رسائل اشتكى فيها سبهوند من أن العناوين المرسلة إليه لا تتضمن أرقام المنازل، وأن الصور التي تلقاها مأخوذة من "غوغل". وطالب قرباني بالتحقق من العناوين وتأكيدها مع الأشخاص الذين قدموا المعلومات.

وفي رسالة صوتية، قال سبهوند إنه سيذهب إلى الموقع بعد التأكد من صحة العناوين، لكن إذا لم يكن الشخص المستهدف موجودًا هناك، فإن المسؤولية تقع على من أرسلوا المعلومات. وفي محادثة أخرى، قال إنه سيذهب إليهم يوم الخميس "واحدًا تلو الآخر"، مضيفًا: "سأذهب إلى أي عنوان يعطونني إياه".

وقال سبهوند أيضًا إنه سيذهب إلى مكان يُعتقد أن الأشخاص المستهدفين يتجمعون فيه، وإنه سيصوّر الصور ومقاطع الفيديو إذا طُلب منه ذلك. وفي رسالة صوتية أخرى، قال إنه سيذهب إلى الموقع لإثبات أن المعلومات التي زوّدوه بها خاطئة. كما ذكر في التسجيل الصوتي الذي تبلغ مدته أربع دقائق أنه أبلغ أمين بأن أحد العناوين يعود إلى مطعم.

وفي رسائل إلى قرباني، قال سبهوند إنه سيقف خارج الموقع يومي الاثنين والثلاثاء، خلال ساعات العمل الرسمية للشخص المستهدف، ليتحقق مما إذا كان موجودًا هناك، وإنه سيصوّر مقاطع فيديو على مدار اليومين. وقال في رسالة أخرى: "أخي مصطفى، بقيت هناك حتى الساعة الرابعة. كنت أصوّر مقطع فيديو كل ساعة وأرسله".

كما قال سبهوند إنه مستعد لنقل أشخاص آخرين إلى الموقع على نفقته الخاصة، حتى لو عرّضه ذلك للاعتقال. وراجعت المحكمة محادثة أخرى بينه وبين فرهاد جوادي ‌منش، طلب فيها سبهوند منه أن يذهب في جولة ويصوّر مقطع فيديو. وردّ جوادي ‌منش: "حسنًا، بالتأكيد".

وفي جزء آخر من الجلسة، عُرضت على المحكمة مقاطع فيديو استُعيدت من هاتف شابور قلعه ‌علي ‌خاني نوري، وتُظهر شارع "لندن رود" في منطقة "كينغستون". وكان أحد هذه المقاطع مؤرخًا في 4 مارس 2025، كما عُرضت عدة مقاطع أخرى للشارع نفسه. وأظهرت سجلات الهاتف أيضًا محاولات اتصال فائتة من سبهوند بنوري.

كما راجعت المحكمة صورًا من خرائط "غوغل" ومستندات تتعلق بعدة مواقع في "كينغستون أبون تيمز"، من بينها حديقة كنَبري للأعمال، وطريق كنَبري بارك، وشارع لندن رود. وتضمنت إحدى الوثائق صورة جوية لمبنى محدد بدائرة صفراء، وإلى جانبها صورة لواجهة الشارع يظهر فيها مبنى داخل إطار أحمر.

وأشارت عناوين لم تكن واضحة بالكامل إلى الوحدة رقم 3 في حديقة كنَبري للأعمال، وإلى الرقم 145 في شارع لندن رود. وفي صورة أخرى، ظهر اسم "غالاتيا كابارالو" مع عنوان وحدة تجارية في كينغستون ضمن نتائج البحث على خرائط "غوغل". وقال الادعاء إن هذا الاسم يعود إلى شخص حقيقي، لكنه لم يقدم في تلك المرحلة تفاصيل إضافية عنه.

كما راجعت المحكمة رسائل بين سبهوند وجوادي ‌منش خلال الفترة من 6 إلى 11 مارس 2025. ففي 6 مارس، أرسل سبهوند إلى جوادي ‌منش عبارة "كاستم هاوس"، والرمز البريدي "إي 16 3 بي واي"، ورقم هاتف. وفي اليوم التالي، قال إن شخصًا سيأتي عند الساعة 11، وأرسل رقمه عبر "واتساب". كما قُدّمت رسائل تتعلق بسيارة وإلغاء أمر مرتبط بأحد الزبائن، لكن سياقها الدقيق لم يكن واضحًا في الملاحظات.

وأظهرت سجلات الاتصالات أن سبهوند اتصل بوحيد مالمير عبر "واتساب" في 7 مارس 2025، لكنه لم يتلقَ ردًا. وبعد نحو ساعتين، اتصل مالمير به، وأجرى الاثنان مكالمة فيديو استمرت قرابة 22 دقيقة.

كما أظهرت سجلات نظام التعرف الآلي على لوحات السيارات، المعروف اختصارًا باسم " ANPR"، تحركات سيارة سبهوند في 19 مارس 2025، في شارع غريت ويسترن رود، وجسر تشيسويك، وشارع ريتشموند رود بالقرب من تودور درايف، وشارع كلارنس بالقرب من فايف رود، ضمن منطقة كينغستون.

وفي اليوم نفسه، وبعد محاولته الاتصال بقرباني، كتب سبهوند: "أخي، اتصل بي، لديّ أمر مهم". وتضمنت الاتصالات في اليوم التالي مكالمات فائتة أو مرفوضة، ووعدًا من قرباني بالاتصال، وإشارة منه إلى أنه سيُري سبهوند شيئًا. ثم أجرى الاثنان عدة اتصالات، من بينها مكالمة فيديو استمرت نحو أربع دقائق ومحادثة هاتفية استمرت عدة دقائق قرابة الساعة الواحدة ظهرًا.

البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي ومحادثات عن الاختراق

خلال الجلسة، عُرضت على المحكمة صور ملتقطة لشاشة محادثات على "تشات جي بي تي"، إلى جانب رسائل تتناول استخدام الذكاء الاصطناعي للعثور على معلومات عن أحد الصحافيين. وفي إحدى الرسائل، قال سبهوند لقرباني: "كل ما أفعله، أفعله باستخدام الذكاء الاصطناعي".

وكان سبهوند قد أرسل إلى قرباني صورة لبحث عن عبارة "مصطفى قرباني خرم‌آباد" في "تشات جي بي تي". ورفض نظام الذكاء الاصطناعي تقديم معلومات خاصة عن الأفراد. وعندها قال سبهوند لقرباني: "انظر، أنت لست مهمًا؛ الذكاء الاصطناعي لا يعرفك". واستمرت المحادثات بنقاش إمكانية العثور على معلومات عن شخصيات معروفة وعناوين أشخاص باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي جزء آخر من الرسائل، ناقش الاثنان اختراق "واتساب" و"تلغرام" للوصول إلى المعلومات. وقال سبهوند إن الوصول إلى هذين التطبيقين يتطلب حكمًا من المحكمة. في المقابل، زعم قرباني أن النظام الإيراني يراقب المكالمات الهاتفية الدولية والرسائل وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

وبحسب التفاصيل المسجلة للجلسة، فحصت الشرطة هاتف سبهوند، لكنها لم تستعد أي بيانات من تطبيق "تلغرام". وفي رسالة منفصلة، تحدث سبهوند عن شخص وصفه بأنه "هاكر"، وكان من المقرر أن يأتي، واشتكى من أنه لا يستطيع تحمّل تكلفة إبقاء ذلك الشخص لديه يومًا كاملاً.

القضية الإيرانية وتنسيق الإفادات

تناول جزء آخر من المحادثات المقدمة إلى المحكمة تنسيق إفادات متهمين اثنين في قضية سرقة بإيران.

وفي رسالة صوتية بتاريخ 22 مارس 2025، أعرب وحيد مالمير عن أمله في تسوية مشكلة سبهوند وعودته إلى إيران. وقال إنهما سيلتقيان مجددًا، خلافًا لرغبة أعدائهما. كما تضمنت رسالة أخرى من مالمير إلى سبهوند رقم لوحة سيارة.

وفي 28 مارس (آذار)، سأل سبهوند مالمير في رسالة عن استخدام أجهزة الاتصال اللاسلكي. وقال في رسالة أخرى إنه كان يعلم منذ اليوم الأول أن مالمير يعمل في إدارة التحقيقات الجنائية، لكنه لم يتمكن من التصريح بذلك.

وفي اليوم نفسه، طلب سبهوند من مالمير قول الحقيقة، وسأله عما إذا كان يعمل محققًا في إدارة التحقيقات الجنائية. وردّ مالمير بأنه في خدمته، ووصفه بأنه عزيز عليه. لكن ملاحظات الجلسة لم تتضمن ردًا يؤكد أن مالمير يشغل هذا المنصب.

وراجعت المحكمة وثيقة وردت عبر "واتساب" في 15 أبريل 2025، وحُفظت في هاتف سبهوند. وقد عُرّفت الوثيقة بأنها ترجمة لمذكرة قانونية قُدّمت إلى محكمة الاستئناف في أصفهان، وعرّفت فيها مينا سبهوند نفسها بأنها شقيقة المتهم ومحاميته. وقالت في المذكرة إن شقيقها لم يغادر إيران ومعه ممتلكات مسروقة أو أموال تعود إلى أشخاص آخرين، وزعمت أن أمواله جاءت من ميراث والده بعد بيع منزل الأب وسيارته.

وتناول جزء آخر من رسائل اليوم نفسه بين سبهوند وقرباني أربع وقائع سرقة مزعومة، وشخصين يُدعيان سعيد فروتن ومجيد أنصاري. وشملت الوقائع الأربع هاتفًا محمولاً وعملات معدنية، وحقيبة يد وخاتمين، وخزنة تحتوي على وثائق وصور عائلية، وكمية من الفضة؛ وقيل إن هذه الأشياء عُثر عليها عند الاعتقال.

وطلب سبهوند من قرباني إبلاغ الآخرين بالاكتفاء بالإقرار بهذه الوقائع الأربع وعدم الاعتراف بأي اتهام آخر. كما اقترح نصًا لإفادة يقول إن الاعترافات الأوسع انتُزعت تحت التعذيب والخوف من الأذى الجسدي، وإن اسمه ورد لأن سبهوند فرّ. ووفق الرواية التي اقترحها، اقتصر دوره على القيادة.

وفي 16 أبريل 2025، أشار سبهوند إلى أربع غرامات مالية محتملة، وسأل عن سبب اعتراف الأشخاص المعنيين بارتكاب 32 واقعة. وأصرّ على أن الوقائع الأربع التي حددها وحدها هي التي تتصل به، وفق روايته. وقال قرباني إن بإمكان سبهوند دفع حصته لتسوية وضعه. وفي رسائل لاحقة، سأل سبهوند عما إذا كانت الأموال قد وصلت إلى حساب قرباني، وأرسل مجددًا تفاصيل الوقائع الأربع.

وفي 17 أبريل (نيسان)، قال سبهوند، في رسالة صوتية أخرى، إن الأشخاص المعنيين يجب ألا يتحملوا، تحت أي ظرف، مسؤولية واقعة تتعلق بالطابق العلوي، وزعم أن هذه الواقعة لم تحدث.

كما فُحصت المعلومات المصرفية التي أرسلها سبهوند إلى قرباني، بما في ذلك بيانات بنك "رفاه" ومبلغ قدره 10 ملايين و212 ألفًا باسم مصطفى قرباني‌ بور. ولم تحدد ملاحظات الجلسة العملة التي يشير إليها المبلغ.

وفي 18 أبريل 2025 وبعد مكالمة فيديو استمرت نحو 15 دقيقة مع مالمير، أرسل سبهوند إليه اسمي الشخصين. وفي 20 أبريل من العام ذاته، قال سبهوند في رسالة صوتية إلى قرباني إنه لم يتبقَ سوى نحو 15 إلى 20 يومًا على جلسة المحكمة، وطلب منه إعداد الأشخاص المعنيين للجلسة. وأضاف أنه سيكتب النقاط التي ينبغي لهم ذكرها، وأن تطابق رواياتهم قد يؤدي إلى إغلاق القضية. كما زعم أن شقيقته ستتولى توفير محامٍ لكلا الشخصين.

وفي 26 أبريل 2025، قال سبهوند في رسالة صوتية إلى مالمير إنه سيُعد تعليمات مكتوبة تُسلّم إلى الشخصين ليحفظاها. وأضاف أنه عندما يُحضران "أمام تلفزيون"، ينبغي أن تتطابق أقوالهما. ولم يتضح المقصود بهذه العبارة في ملاحظات الجلسة. وفي رسالة أخرى في اليوم نفسه، حذّر سبهوند قرباني من أن تعارض الروايتين قد يؤدي إلى اضطرار الأشخاص المعنيين إلى الإقرار بجميع الاتهامات، بدلاً من الوقائع الأربع التي حددها فقط.

وطلب قرباني من سبهوند، في 26 أبريل 2025 أيضًا، إرسال اسم العائلة واسم الأب ورقم الجناح أو الزنزانة في السجن لكلا الشخصين، وقال إن أحد أصدقائه ينتظر هذه المعلومات. فأرسل سبهوند بيانات مجيد أنصاري وسعيد فروتن. ثم قال قرباني إن صديقه سيرتب موعد الزيارة ويقدم مزيدًا من التفاصيل.

وفي اليوم التالي، قال مالمير إنه تحدث مع شخص يُدعى مسعود وفهم التعليمات. وأضاف في رسالة صوتية أنه يعرف ما ينبغي قوله، وأنه مستعد للذهاب بنفسه إلى السجن إذا لزم الأمر. وفي 29 أبريل 2025، أرسل سبهوند مجددًا تعليمات بشأن الشخصين إلى مالمير، وقال إنه كتب كل شيء كي يشرح مالمير الأمر للشخص المعني. وفي اليوم نفسه، نقل قرباني عن أحد أصدقائه أن فروتن أُفرج عنه بكفالة، وأن زيارة أنصاري يمكن أن تتم في صباح اليوم التالي عند الساعة التاسعة والنصف (بالتوقيت المحلي).

كما شارك سبهوند معلومات الاتصال بشخص يُدعى سعيد بابي مع قرباني ومالمير. وطلب من مالمير الاتصال ببابي، ومحاولة ترتيب نقله ليلاً على دراجة نارية إلى متجر قرباني. وفي رسالة صوتية بتاريخ 26 أبريل 2025، تحدث سبهوند عن احتمال دفع مليون أو مليونيْن إلى شخص آخر لمساعدته في تنسيق شؤون الشخصين، واقترح منحه المال لتحفيزه. ولم تُحدَّد العملة في الملاحظات.

وأظهرت رسائل يومي 1 و2 مايو (أيار) 2025 استمرار النقاش بشأن التعليمات المكتوبة وضرورة تنسيق الإفادات قبل جلسة المحكمة.

وكان آخر اتصال جرى فحصه في هذا الجزء هو محاولة اتصال عبر واتساب من سبهوند إلى قرباني في 2 مايو 2025، أي قبل يوم واحد من اعتقال المتهمين في بريطانيا، بحسب النيابة العامة.

التهم والدفوع واستمرار المحاكمة
ذكر تقرير "إيران إنترناشيونال" عن جلسة 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أن الرجال الثلاثة متهمون، بموجب قانون الأمن القومي البريطاني لعام 2023، بمساعدة جهاز استخبارات أجنبي تقول النيابة العامة إنه تابع للنظام الإيراني.

واعتُقل الرجال الثلاثة في مايو 2025، وهم أول مواطنين إيرانيين يُتهمون بموجب هذا القانون.

وتقول النيابة العامة إن سبهوند كان من المفترض أن ينفذ أعمال العنف بنفسه، بينما كان جوادي ‌منش ونوري سيساعدان في التحضير للهجوم من خلال جمع المعلومات.

وبحسب عرض النيابة العامة لدفاع المتهمين، يقرّ سبهوند بأنه شارك في المراقبة وتحديد الأهداف لمصلحة النظام الإيراني، لكنه يقول إنه تصرف خوفًا من عواقب العصيان، وإنه تعمّد تنفيذ المهمة بصورة غير مكتملة. وقد رفضت النيابة العامة هذا الدفاع في عرضها الأولي للقضية، وقالت إن الرسائل لا تتضمن ما يشير إلى تعرض سبهوند للتهديد أو الإكراه.

أما جوادي ‌منش ونوري، فيقولان إنهما لم يكونا يعلمان أن أنشطتهما تُنفذ لمصلحة الاستخبارات الإيرانية.

وفي تقرير جلسة 8 أكتوبر 2025، عُرضت رسائل تتعلق بتحويل الأموال والخلاف بين سبهوند وجوادي‌ منش، إلى جانب وثائق قضائية مرتبطة بوضع سبهوند في إيران. وترى النيابة العامة أن الوعود المالية والمساعدة في تسوية إدانته بإيران عنصر مهم لفهم دوافعه.

وفي استعراض جلسات الأسبوع الماضي، وصفت النيابة العامة هدف العملية بأنه الانتقام وردع منتقدين آخرين لطهران. وقال ممثلو الادعاء إن سبهوند كان من المفترض أن يعثر على أحد الأهداف و"ينهي أمره" مقابل 150 ألف جنيه إسترليني.

كما عرضت المحكمة إفادة أدلى بها الصحافي بـ "إيران إنترناشيونال"، كامبيز حسيني للشرطة في عام 2025، قال فيها إن شخصًا مجهولاً أخبره خلال مكالمة هاتفية بأنه يستطيع السخرية من مسؤولي النظام الإيراني، لكن لا ينبغي له استهداف المرشد.

وقال حسيني إنه تلقى تهديدات بالقتل مرارًا، من بينها صورة لسيارته وتحذير من أن السيارة ستُفجّر. كما قُرئت أمام المحكمة إفادة أدلى بها شقيقه.

وأدلى أستاذ الجامعة في "سانت أندروز" بدولة اسكتلندا، علي محمد أنصاري، بشهادة عبر اتصال مرئي بشأن استهداف النظام الإيراني للصحافيين والمعارضين، مستشهدًا بقضية روح الله زم مثالاً على ذلك.

كما ذكرت النيابة العامة أن جوناثان تيرنر، أحد مؤسسي منظمة "محامو بريطانيا من أجل إسرائيل"، كان من بين الأشخاص الآخرين الذين وردت أسماؤهم في أدلة المراقبة. وقال أحد محققي شرطة مكافحة الإرهاب، الذي أدلى بشهادته من خلف ستار دون الكشف عن هويته، إن الجدول الزمني الذي أُعد استنادًا إلى أدلة القضية يتضمن أكثر من 1600 بند.

وكان التقرير الخاص بالجلسة الأولى قد أكد أن إدانة سبهوند جنائيًا في إيران لا تُعد، بحد ذاتها، دليلاً ضده في هذه المحاكمة، لكن محاولة تسوية قضيته هناك ترتبط، وفق النيابة العامة، بالتحقيق في دوافعه.

وتتواصل المحاكمة بإشراف القاضية تشيما-غراب، فيما يعود القرار بشأن ثبوت التهم إلى هيئة المحلفين. وفي ختام جلسة الاثنين 12 أكتوبر 2026، أعلنت المحكمة أن جلسات المحاكمة ستُستأنف يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، بناءً على طلب الادعاء العام.

رسالة مجتبى خامنئي.. وإخفاق أميركا وإسرائيل.. و"الابتزاز" السياسي.. و"المافيا" الاقتصادية

10 أكتوبر 2026، 11:18 غرينتش+1
100%

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 10 أكتوبر (تشرين الأول) برسائل المرشد الإيراني والاستعدادات العسكرية بشأن الوضع في مضيق هرمز، والتمسك بالردع أمام الضغوط الأميركية، بجانب التحرك الدبلوماسي لكسر العزلة، إلى جانب انتقاد السياسات النقدية وتفاقم الأزمات المعيشية في الداخل.

تداولت الصحف الإيرانية المختلفة رسالة المرشد مجتبى خامنئي، في ذكرى أسبوع الشرطة، والذي أشاد بما سماه "تضحيات قوات إنفاذ القانون وصمودها أمام الهجمات الأميركية- الإسرائيلية، ودعا إلى تحديث المنظومة الأمنية بالذكاء الاصطناعي مع الربط بين الأمن والاستقرار الاجتماعي وسلوك القوات.

وشددت الرسالة، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، على تعزيز القدرات البشرية والتقنية لقوات إنفاذ القانون كأحد الأعمدة الراسخة للبلاد، والتركيز على مواجهة التهديدات الخارجية والتحديث التكنولوجي. وتجمع الرسالة، وفق صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، بين ضرورة توظيف التقنيات الحديثة في تحليل البيانات الأمنية وبين أهمية كسب ثقة الشارع.

وفيما يخص الأزمة مع الولايات المتحدة، تناقلت الصحف الأصولية، مثل "جوان" و"كيهان" وغيرهما، دعوة خطيب جمعة طهران محمد جواد حاج علي أكبري، إلى مراجعة العقيدة النووية الإيرانية والانسحاب من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وربط فتح مضيق هرمز بتلبية شروط طهران السبعة.

100%

وبحسب صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد شدد القائد العام للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، والقائم بأعمال وزير الدفاع، مجيد ابن ‌الرضا، على أن مضيق هرمز خط أحمر ولن يفتح بالاستعراضات السياسية، مع التأكيد على الجاهزية التامة للتصدي لأي خطأ في الحسابات الأميركية الإسرائيلية، على حد قولهما.

وفي حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أوضح المحلل السياسي، ديهيم خان‌بيغي، أن تباين التصريحات الأميركية يمثل توزيعًا للأدوار بين الضغط العسكري والدبلوماسية، وسط تجاهل لامتلاك طهران أوراق ضغط متكاملة تشمل مضيق هرمز والملف النووي، وحذر من اتساع دائرة المواجهة.

وأبرزت صحيفة "جام جم"، المحسوبة على هيئة الإذاعة والتليفزيون الرسمية الإيرانية، تصريحات عضو البرلمان الإيراني، منوشهر متكي، في اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي، حيث توعد بالثأر لدماء المرشد الراحل، علي خامنئي، واتهم المندوبة الألمانية بالعمالة لـ "الموساد" الإسرائيلي، وأكد رفض طهران الحاسم للضغوط والإهانات الدولية.

وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد اقترح، بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، على المشاركين في قمتي بحر قزوين، ورابطة الدول المستقلة، تأسيس صيغة رابطة "الدول المستقلة + إيران"، وربط آسيا الوسطى بالمياه المفتوحة، مع التأكيد على أن التعددية والترابط التجاري هما المدخل لمواجهة العقوبات الأميركية.

100%

وسلطت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، الضوء على كثافة لقاءات الرئيس بزشكيان في عشق آباد، لاسيما المباحثات مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لتعميق الشراكة وتطوير ممرات النقل والطاقة، وربطت نجاح الدبلوماسية الاقتصادية بتحويل التفاهمات المعلنة إلى اتفاقات نافذة وملموسة.

وحذر الكاتب علي ودايع، عبر صحيفة "مردم ‌سالاري" الإصلاحية، من الاكتفاء بالصورة الدبلوماسية في قمة أوراسيا، وأوضح أن تطوير ممر الشمال- الجنوب، والتعامل بالعملات المحلية، يمثلان فرصًا لتقليص التبعية للغرب، وهو ما يتطلب تجاوز العقبات التمويلية ومراعاة تباين المصالح مع موسكو.

ودعت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الاقتصادية إلى إعادة بناء المنظومة التجارية وتنويع الشركاء عبر تفعيل ممر الشمال-الجنوب والشراكة مع دول الجوار لتخفيف قيود العقوبات؛ وأكدت أن تجاوز العزلة يستلزم إصلاح الاختلالات المؤسسية والتنسيق بين السياسات النقدية والتجارية لتحقيق نمو مستدام.

100%

وفي مقاله بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، ربط الكاتب سجاد عطازاده، نجاح السياسة الخارجية الإيرانية بتجاوز ثنائية الشرق والغرب، وإعادة تعريف هوية البلاد ضمن الجنوب العالمي، وضرورة تحويل الشراكات الأيديولوجية والهوية المناهضة للاستعمار إلى مصالح ملموسة قائمة على التجارة والاستثمار.

ومن جانبه، دافع الكاتب قاسم غفوري، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، عن توجه طهران نحو الشرق ودول الجوار، وأكد أن التكامل بين القدرات العسكرية والدبلوماسية أسهم في إفشال أهداف الحرب الأميركية- الإسرائيلية وتعزيز موقع طهران الجيوسياسي.

وداخليًا، حذر الكاتب حسين فصيحي، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، من تداعيات استبعاد الرأي العلمي والإحصاءات لصالح "المافيا الاقتصادية"، على تفاقم الآفات المجتمعية، وأكد أن غياب الشفافية واستمرار الهبوط الحاد للعملة يفرضان أعباء معيشية ثقيلة تفقد المواطنين الإيرانيين الأمل وتدمر ثقتهم بالمؤسسات الرسمية.

فيما دعا أمين عام حزب الجمهورية، رسول منتخب نيا، عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الرئيس بزشكيان لإجراء تعديلات حكومية حازمة وإنهاء تضارب الصلاحيات الإدارية، وانتقد الاستجوابات البرلمانية التي اعتبرها مناورات استعراضية لخدمة المصالح الانتخابية للنواب على حساب معالجة الأزمات المعيشية الملحة.

واقتصاديًا، أكد الباحث في النفط والطاقة، مرتضى عالي‌ بور، في حوار إلى صحيفة "قدس" الأصولية، أن تعثر العقوبات يدفع واشنطن للتدخل المباشر بسوق الطاقة، وحذر من استنزاف القدرات عبر بيع النفط بأسعار مخفضة دون تطوير الصناعات التكريرية وتنويع مسارات التصدير مؤسسيًا.

وانتقدت صحيفة "جهان صنعت" الاقتصادية أداء محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، والإصرار على تحرير سعر الصرف وتوحيد العملة؛ وأكد أن تراجع العملة يرجع لاختلالات هيكلية داخلية، وأن سياسة خفض قيمتها رفعت تكاليف الإنتاج والأسعار بدلاً من تحفيز الصادرات.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جهان صنعت": دبلوماسية الوقت الضائع.. لقاءات مكثفة ونتائج معلّقة!!

100%


أكد تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الاقتصادية أن "أهمية التحركات الإقليمية للرئيس مسعود بزشكيان، ولقاءاته في تركمانستان لا تقاس بكثافتها، بل بمدى قدرتها الفعلية على فتح مسار تفاوضي يحد من مخاطر الحرب ويخفف الأعباء المعيشية".

وانتقد التقرير "الدور الروسي، إذ لم تتجاوز مواقف موسكو الدعم السياسي والوعود الشفهية خلال الأزمة؛ مما يجعل الرهان على الشراكات الإقليمية محدود الأثر ما لم يقترن بخطوات تنفيذية والتزامات عملية ملموسة من الأطراف كافة".

وخلص إلى أن "استثمار القنوات الدبلوماسية يمثل ضرورة ملحة في ظل ضيق الوقت وتصاعد الضغوط التضخمية، مع التحذير من اتساع الفجوة بين الشكليات الدبلوماسية وغياب النتائج الواقعية الكفيلة بخفض التصعيد وتحقيق التسوية السياسية".

"كيهان": الإخفاق الأميركي- الإسرائيلي دليل على انتصار إيران!!

100%


عبر ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، عن قناعته بانتصار إيران في المواجهات الأخيرة، بينما أخفق الثنائي الأميركي- الإسرائيلي في تحقيق أهدافهم بإسقاط النظام أو إثارة الاحتجاجات المهددة لاستقراره.

ودلل على ذلك باتساع "رقعة التظاهرات الشعبية المناهضة لواشنطن وتل أبيب، فضلاً عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقواعد الأميركية وأزمات الطاقة والمال التي تعصف بالاقتصاد الغربي".

وأكد أن "عجز واشنطن عن تحقيق غاياتها العسكرية والسياسية، بالتوازي مع تداعيات إغلاق الممرات المائية وارتفاع أسعار النفط، يعكس بوضوح تراجع النفوذ الأميركي ويعزز مكانة إيران الإقليمية".

"آرمان ملي": احتكار الشارع تحت مسمى "الوحدة الوطنية"!!

100%


انتقد تقرير لصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية انحراف التجمعات الليلية الداعمة للتماسك الوطني عن أهدافها، وأكد استحواذ التيار المتشدد عليها وتحويلها إلى منابر لتصفية الحسابات السياسية ومهاجمة الحكومة وفريق التفاوض.

واستشهد التقرير "بالضغوط ضد التفاهم الإيراني في إسلام آباد رغم موافقة أغلبية أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي عليه، علمًا بأن القرارات الاستراتيجية من صلاحيات السلطات العليا وأن توظيف التجمعات لخدمة أجندات فئوية يهدد الانسجام الداخلي".

وشدد التقرير على "تكامل الميدان والدبلوماسية والشارع كأضلاع للمصالح الوطنية، ودعا إلى إعادة تنظيم التجمعات وحمايتها من التوظيف الحزبي مع الفصل بوضوح بين النقد البناء واستهداف المسؤولين بغرض الابتزاز السياسي".

"اعتماد": "قم" تعطل رياضة النساء بذريعة الحجاب!!

100%


سلط تقرير لصحيفة "اعتماد" الإصلاحية الضوء على تعطيل بطولة إيران الوطنية للمواي تاي للسيدات في مدينة "قم" إثر تجمع محتجين معترضين على الحجاب أمام الصالة الرياضية، ما أدى إلى إلغاء المنافسات الختامية لزهاء ألف رياضية شاركن بزي معتمد وتراخيص رسمية.

ونقل التقرير أسف رئيس جمعية المواي تاي، جواد نصيري، الذي طالب بتحقيق موثق يكشف المتسببين في الواقعة، وندد بتحويل الرياضيين لضحايا؛ فيما وثّق التقرير شهادات حول إشاعة أجواء من الخوف والتراشق بالإهانات والحجارة ومنع العائلات والأطفال من الخروج".

وخلص التقرير إلى أن "إيقاف البطولة يفرض على سلطات قم تقديم توضيحات رسمية عاجلة، لاسيما في ظل الخسائر المالية الفادحة للرعاة والمنظمين، والضرر النفسي والمعنوي البالغ الذي لحق بالرياضيات بعد أشهر طويلة من الاستعداد والتدريب".

أميركا تفرض عقوبات على شركات السيارات والسكك الحديدية والصناعات المعدنية في إيران

1 أكتوبر 2026، 22:02 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أنها أدرجت في إطار سياسة "الطرد الاقتصادي" عددًا من كبرى شركات صناعة السيارات والسكك الحديدية والصناعات المعدنية في إيران، من بينها إيران خودرو، وسايبا، والسكك الحديدية، وهبكو، على قائمة العقوبات.

وأُعلنت هذه العقوبات، الخميس 1 أكتوبر (تشرين الأول)، واستهدفت شرايين الدخل والتمويل المتبقية للنظام الإيراني.

وشملت العقوبات، إلى جانب الشركات الإيرانية، موردين أجانب في الصين وهونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة وتركيا وإندونيسيا وألمانيا، فضلًا عن شبكة تنشط في تصدير النفط والصلب وتحويل الأموال عبر "النظام المصرفي الموازي" في إيران.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن عملية "الطرد الاقتصادي" قلّصت بشدة قدرة إيران على تمويل "آلة الحرب" التابعة لها.

وأضاف أن الإجراء الجديد يستهدف بشكل مباشر داعمي النظام الإيراني، ويمهّد الطريق لقطع مصادر إيراداتها من جانب الولايات المتحدة وشركائها.

وذكرت وزارة الخزانة، في بيانها، أنه مع ترسيخ الحصار البحري الذي يفرضه الجيش الأميركي ووصول عائدات النفط الإيرانية إلى الصفر، أصبحت طهران تعتمد بشكل متزايد على الصناعات المتبقية، ولا سيما صناعة السيارات والسكك الحديدية، للحفاظ على اقتصادها.

عقوبات على "إيران خودرو" و"سايبا" وشركات "نيروموتور"

شملت قائمة العقوبات الأميركية الجديدة شركات إيران خودرو، وسايبا، وإيران خودرو ديزل، وبارس خودرو، وزامياد، وشركة نيروموتور شيراز الصناعية والإنتاجية، ونيروموتور دماوند.

وبحسب وزارة الخزانة، تستحوذ إيران خودرو وسايبا على أكثر من 90 في المائة من سوق السيارات المحلية في إيران، وتنتجان معًا نحو مليون و500 ألف سيارة سنويًا.

ووصفت الوزارة قطاع السيارات بأنه أكبر قطاع في الاقتصاد الإيراني بعد النفط والغاز، وقالت إنه، رغم تكبده خسائر سنوية تتجاوز مليار دولار، لا يزال مصدرًا مهمًا لإيرادات الحكومة وجزءًا من قدراتها الصناعية الدفاعية.

وجاء في البيان أن الشبكات المرتبطة بالحرس الثوري تستخدم قطاع السيارات في الفساد وغسل الأموال القائم على التجارة وتحويل الموارد المالية لصالحها.

كما اتهمت وزارة الخزانة شركة نيروموتور شيراز باستخدام عمالة من السجناء والتعاون الوثيق مع الحرس الثوري وقوات الباسيج. ووفقًا للبيان، زوّدت الشركة القوات بأكثر من 6 آلاف دراجة نارية لاستخدامها من جانب عناصر الاستخبارات بملابس مدنية خلال دورياتهم.

استهداف موردي السيارات الأجانب أيضًا

فرضت واشنطن، في الوقت نفسه، عقوبات على خمس شركات أجنبية بسبب توريدها قطع غيار لصناعة السيارات الإيرانية.

وتشمل هذه الشركات "بي تي غولدن موتوسيكل إنترناشيونال" في إندونيسيا، و"إنتغريتد أوتو بارتس" في الإمارات، و"تروي تريدينغ" في تركيا، وشركتي "هسنبرغ"، المعروفتين أيضًا باسم "جيدبرغ"، و"تانكس غلوبال تريدينغ" في هونغ كونغ.

وقالت وزارة الخزانة إن الشركة الإندونيسية أرسلت عدة شحنات من قطع الغيار إلى نيروموتور دماوند، بينما سهّلت الشركة الإماراتية إرسال قطع غيار من تركيا والهند إلى إيران عبر الإمارات.

وأعلنت الوزارة أن شركة "تروي تريدينغ" أرسلت أيضًا قطع غيار للشاحنات إلى بهمن ديزل، إحدى الشركات التابعة لمجموعة بهمن. وذكر البيان أن هذه المجموعة تنتج الشاحنات الثقيلة ومركبات العمل الأخرى للقوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك وحدات الحرس الثوري للطائرات المسيّرة والصواريخ.

كما اتُهمت شركتان مقرهما هونغ كونغ بتوريد قطع غيار إلى إيران خودرو وسايبا.

السكك الحديدية و"رجا" على قائمة العقوبات

شملت العقوبات الجديدة شركة السكك الحديدية، وشركة قطارات الركاب "رجا"، وشركة السكك الحديدية للنقل.

وأعلنت وزارة الخزانة أن إيران لجأت، في مواجهة الحصار البحري الأميركي، إلى شبكة السكك الحديدية لنقل النفط والحفاظ على التجارة الإقليمية.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية "أوفاك" في الوقت نفسه قرارين جديدين لإدراج قطاعي السيارات والسكك الحديدية الإيرانيين ضمن القطاعات الخاضعة للعقوبات، استنادًا إلى الأمر التنفيذي رقم 13902.

ويمنح هذان القراران "أوفاك" صلاحية فرض العقوبات على أي شخص أو جهة تنشط في هذين القطاعين من الاقتصاد الإيراني.

"هبكو" وشبكة توريد الصناعات الفولاذية

أُدرجت شركة "هبكو" وفرعها في شنغهاي أيضًا على قائمة العقوبات.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري استخدم معدات "هبكو" لبناء وتطوير مراكز التدريب العسكري، كما استخدم الحرس الثوري هذه المعدات في إنشاء منشآت تحت الأرض.

وأضافت الوزارة أن "هبكو شنغهاي" توفر المواد الأولية وقطع الغيار اللازمة للشركة الأم في إيران.

وفي قطاع المعادن، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة "سيلفر لاين ميتال تريدينغ" في الإمارات بسبب بيع منتجات الفولاذ المقاوم للصدأ إلى منتجين إيرانيين، وعلى شركة "تك تريد إنترناشيونال إمبكس" في ألمانيا بسبب توفير المواد اللازمة لإنتاج الفولاذ لشركة فولاد مباركة أصفهان.

كما شملت العقوبات شركة "تراكو إنترناشيونال" في الإمارات. وقالت وزارة الخزانة إن شركة فولاد خوزستان استخدمت، في إطار تجارتها الخارجية، شركات صرافة إيرانية لتحويل الأموال إلى هذه الشركة.

وبحسب البيان، تحتل صناعة المعادن الإيرانية المرتبة الثانية من حيث قيمة الصادرات بعد النفط، وتُعد أحد المصادر المهمة لإيرادات الجمهورية الإسلامية.

شبكة "رامين كشوردوست" وعلاقتها بالنظام المصرفي الموازي

استهدفت دفعة أخرى من العقوبات رامين كشوردوست، وهو تاجر إيراني يحمل جنسية الدومينيكان ومقيم في هونغ كونغ، إلى جانب شركات مرتبطة به.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن كشوردوست سهّل، باستخدام شركات وحسابات مصرفية خاضعة لسيطرته، إرسال شحنات من النفط والفولاذ الإيراني بقيمة عشرات الملايين من الدولارات.

كما اتهمت الوزارة شركاته الواجهة بالاضطلاع بدور في غسل الأموال لصالح النظام المصرفي الموازي في إيران.

وبحسب البيان، فمنذ أوائل عام 2025، نفذ أفراد هذه الشبكة عشرات المعاملات، بقيمة إجمالية بلغت عشرات الملايين من اليورو والدولار، إلى شركات مرتبطة بكشوردوست. وقد جرت هذه التحويلات نيابة عن شركة "فراب سروش آفاق قشم"، وهي الشركة المشغلة لبنك شهر، التي تدير عمليات تحويل أموال عملاء البنك.

وفُرضت عقوبات على خمس شركات مقرها هونغ كونغ، هي "كي جي تي تريدينغ"، و"دومينيون تريدينغ غروب"، و"بوناسول غروب"، و"ميزي"، و"إيست كونكورد ديفيلوبمنت"، بسبب نشاطها في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني.

كما أُدرجت شركتان ناشطتان في الصين، هما "شنغهاي روي مي" و"إم آند آر ستيل"، والشركة الإيرانية "فيدار فولاد رادمان"، على قائمة العقوبات بسبب ارتباطها بكشوردوست.

كما كانت مهنوش بورصراف همداني، وهي تاجرة إيرانية تحمل جنسية الدومينيكان ومقيمة في هونغ كونغ أيضًا من بين الأشخاص الذين شملتهم العقوبات في هذه الشبكة. وعرّفتها وزارة الخزانة بأنها مساهمة في شركتين صينيتين، وربطت فرض العقوبات عليها بصلتها بشركة شنغهاي روي مي.

تحذير للبنوك والشركات الأجنبية

بموجب القرار الجديد، تُجمّد في الولايات المتحدة أصول ومصالح الأشخاص والشركات الخاضعة للعقوبات، أو الواقعة تحت حيازة أشخاص أميركيين. كما تخضع للتجميد الشركات التي يمتلك هؤلاء الأشخاص، منفردين أو مجتمعين، ما لا يقل عن 50 في المائة من ملكيتها.

وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تنفذ أو تسهّل عن علم معاملات كبيرة لصالح الأشخاص الخاضعين للعقوبات قد تواجه عقوبات ثانوية وقيودًا على الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد أعلن في 25 أغسطس (آب) عن عملية "الطرد الاقتصادي". وتقول وزارة الخزانة إن هذه العملية، بالتعاون مع شركاء الولايات المتحدة، ومن بينهم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول منطقة الخليج، تستهدف شبكات بيع النفط وتحويل الأموال والالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران.

مقتل عنصر من الشرطة الإيرانية إثر هجوم مسلح على نقطة تفتيش في "راسك"

1 أكتوبر 2026، 10:33 غرينتش+1
100%
برج مراقبة حدودي في بلوشستان إيران- صورة أرشيفية

أعلنت شرطة بلوشستان إيران مقتل أحد عناصرها فجر الخميس 1 أكتوبر (تشرين الأول)، في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش بمدينة راسك. ويأتي ذلك في وقت قال فيه نائب محافظ بلوشستان للشؤون الأمنية والشرطية، في تصريحات منفصلة، إن الهجوم لم يسفر عن "أي أضرار أو حادث يُذكر".

وذكر مركز الإعلام التابع لشرطة المحافظة أن العنصر القتيل هو الرقيب الأول، علي رضا سنجولي، مضيفاً أن الجهود مستمرة لتحديد هوية منفذي الهجوم واعتقالهم.

وقال علي خليل آبادي، نائب محافظ بلوشستان إيران للشؤون الأمنية والشرطية، لوكالة "إيرنا"، إن المهاجمين أطلقوا النار من جهة النهر باتجاه نقطة تفتيش "أحمد آباد" عند مدخل مدينة "راسك".

وبحسب قوله، ردت القوات المتمركزة في نقطة التفتيش على إطلاق النار، قبل أن يتراجع المهاجمون إثر ذلك. وأضاف خليل آبادي أن قوات الدعم في حالة تأهب، وأنها تراقب المنطقة.

ووصف المسؤول في المحافظة المهاجمين بأنهم "عناصر إرهابية مأجورة للعدو"، لكنه لم يقدم في هذا التقرير أي تفاصيل بشأن هويتهم أو الجهة التي ينتمون إليها.

وأفاد موقع "حال وش" أيضاً، نقلاً عن مصادره، بمقتل عنصر عسكري واحد على الأقل في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش راسك، فجر الخميس.

ولم تتضمن التقارير المنشورة أي توضيح للتباين بين تصريحات نائب المحافظ وبيان الشرطة بشأن مقتل أحد عناصرها. كما لم تتضح هوية المهاجمين أو دوافع الهجوم، ولا العدد المحتمل للقتلى أو الجرحى الآخرين.

وجاء الهجوم، الذي وقع فجر 1 أكتوبر، على نقطة تفتيش راسك بعد عدة اشتباكات مسلحة شهدتها محافظة بلوشستان إيران.

وقبل يومين من هذا الهجوم، وتحديدًا في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، أفاد موقع "حال وش"، المعني بحقوق البلوش في إيران، بمقتل مرتضى ستوده، البالغ من العمر 26 عاماً، خلال اشتباك استمر عدة ساعات مع القوات الأمنية في منطقة غريب آباد بمدينة إيرانشهر. كما أكدت الشرطة مقتل شخص مسلح كان مطلوباً لديها، واتهمته بالقتل والسرقة وقطع الطريق باستخدام السلاح.

وفي 23 سبتمبر الماضي، قُتل حسين ظريفي، قائد مقر "سجاد" التابع للحرس الثوري، خلال اشتباك في منطقة جهاد آباد بمدينة سراوان. وأكد الحرس الثوري مقتله، وأعلن مقتل خمسة مسلحين في العملية. كما أفاد موقع "حال وش"، إلى جانب مقتل ظريفي، بمقتل مسؤول الاستخبارات في هذا المقر، أحمد هراتي زراعتي، وإصابة 13 عنصراً عسكرياً وأمنياً على الأقل. ولم يتم التحقق بشكل مستقل من حصيلة قتلى وجرحى هذا الاشتباك.

وقبل ذلك، في 18 سبتمبر الماضي، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل مسلحين اثنين واعتقال شخص واحد خلال اشتباك مع قوات الحرس الثوري في زاهدان. كما أفاد موقع "حال وش" بإصابة عنصر أمني واحد على الأقل في هذا الاشتباك.

وفي 12 سبتمبر 2026، أسفر اشتباك في منطقة بخشَان بمدينة سراوان، بحسب إعلان مقر "قدس" التابع للقوات البرية للحرس الثوري، عن مقتل ثلاثة من عناصر الحرس الثوري وأربعة مسلحين. وكان موقع "حال وش" قد أفاد في تقريره عن الحادث بتبادل كثيف لإطلاق النار، واستهداف منزل سكني بقذيفة "آر بي جي".

وفي 6 سبتمبر الماضي، قُتل عنصران من مقر "ميرحسيني" العملياتي، هما أبو الفضل عودي وكيان رمرودي، في هجوم شنه مسلحون على سيارة دعم في منطقة كورين بمدينة زاهدان. وحتى وقت نشر التقرير عن الحادث، لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.