• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد 3 سنوات من "7 أكتوبر".. إيران تدفع ثمن سوء حساباتها

عطا محامد
عطا محامد

باحث في العلوم السياسية

8 أكتوبر 2026، 18:48 غرينتش+1

بعد ثلاث سنوات على هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، تواجه إيران شبكةً أضعف من حلفائها الإقليميين، ومواجهة عسكرية مباشرة، وضغوطًا اقتصادية متزايدة، ما يقلب استراتيجيتها طويلة الأمد القائمة على ردع أعدائها وإبعاد الحرب عن أراضيها.

"لا تسألوا متى ستدخل إيران غزة، بل اسألوا متى ستخرج منها"، عبارة قالها ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" المتشددة ورئيس تحريرها، حسين شريعتمداري، بعد أسابيع قليلة من هجوم أكتوبر 2023.

وجسّدت هذه التصريحات تناقضًا في نهج طهران. فقد نفى المسؤولون الإيرانيون توجيه عملية "حماس"، بينما احتفوا بتداعياتها وقدّموا ما يُسمى "محور المقاومة" دليلاً على تنامي نفوذ النظام الإيراني الإقليمي.

و"محور المقاومة" هو المصطلح الذي تستخدمه طهران لوصف شبكة من الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة، وحزب الله اللبناني، والميليشيات العراقية، والحوثيون في اليمن.

حسابات طهران الاستراتيجية

استندت هذه الحسابات إلى افتراضين: أن الوقت يصب في مصلحة إيران، وأن شبكة الجماعات المسلحة الحليفة لها قادرة في الوقت نفسه على الضغط على إسرائيل وحماية طهران من مواجهة مباشرة.

وبعد ثلاث سنوات، اختبرَت الحروب، التي أضعفت حلفاء إيران الإقليميين وجلبت المواجهة العسكرية إلى الأراضي الإيرانية، كلا الافتراضين.

الاحتفاء بالهجوم مع نفي المسؤولية

في 10 أكتوبر 2023، أشاد المرشد الأعلى الإيراني آنذاك، علي خامنئي، بالمقاتلين الفلسطينيين، الذين نفذوا عملية حماس، بينما نفى تورط إيران في التخطيط لها.

وكان هذا التمييز متعمدًا. فقد سعت طهران إلى الاستفادة سياسيًا من العملية دون تحمل مسؤوليتها المباشرة أو المخاطرة باندلاع حرب أوسع مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وحذّر نائب الرئيس الإيراني الأسبق، محمد باقر نوبخت، المسؤولين من الإدلاء بتصريحات توحي بأن إيران خططت للهجوم بشكل مباشر. وفي المقابل، رأى شخصيات داخل النظام أن أسلحة حماس وتكتيكاتها وتنظيمها سترتبط حتمًا بالدعم الإيراني.

وعكست الرسائل المتضاربة معضلة استراتيجية أوسع: أرادت طهران أن يبدو حلفاؤها الإقليميون أقوياء بما يكفي لردع خصومها، لكن مستقلين عنها بدرجة كافية لحماية إيران من الانتقام.

ووصف حسين سلامي، الذي كان حينها قائدًا للحرس الثوري، عملية "حماس" بأنها أكبر هزيمة لإسرائيل منذ تأسيسها.

وقدّم مسؤولون إيرانيون وشخصيات عسكرية الهجوم؛ باعتباره دليلاً على تغير ميزان القوى الإقليمي وتراجع النفوذ الأميركي والإسرائيلي.

وكان الافتراض الأساسي أن إسرائيل ستواجه صعوبة في مواصلة صراع طويل على جبهات متعددة، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز موقع إيران دون الحاجة إلى تدخل عسكري إيراني مباشر.

انهيار الدرع الإقليمية

على مدى عقود، استثمر النظام الإيراني في شبكة من الحلفاء المسلحين، من بينهم حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والميليشيات العراقية، والحوثيون في اليمن.

وقد وفرت هذه الجماعات لطهران نفوذًا يتجاوز حدودها، وقدرة على إلحاق تكاليف عسكرية بخصومها دون الزج بالقوات الإيرانية بشكل مباشر.

لكن الحروب التي أعقبت 7 أكتوبر كشفت حدود هذا الترتيب.

وأدى سقوط نظام بشار الأسد في سوريا إلى حرمان إيران من حليف إقليمي محوري، ومن حلقة أساسية في شبكة نفوذها.

وتكبد حزب الله خسائر عسكرية كبيرة، من بينها مقتل أمينه العام، حسن نصر الله، فيما واجهت حماس وجماعات أخرى متحالفة مع إيران ضغوطًا عسكرية وسياسية متزايدة.

وسبق إضعاف هؤلاء الحلفاء المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل.

وخلال "حرب الـ 12 يومًا"، ألحقت الضربات الإسرائيلية أضرارًا بالدفاعات الجوية الإيرانية، وقتلت قادة عسكريين بارزين، من بينهم شخصيات أمضت سنوات في تطوير شبكة النظام الإيراني الإقليمية.

وكشفت الحرب الأخيرة، التي استمرت 40 يومًا لاحقًا، عن نقاط ضعف إضافية. فقد قتلت الولايات المتحدة وإسرائيل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في بداية الصراع، بينما دخل حزب الله القتال ضد إسرائيل.

وفي وقت لاحق، أطلق الحوثيون صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، واستهدفت ميليشيات عراقية مواقع أميركية في العراق.

ورغم أن هذه العمليات فرضت تكاليف على الخصوم، فإنها لم تتمكن من منع استمرار العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها.

واستمر القتال في جنوب لبنان حتى بعد أن قدّمت طهران وقف الأعمال القتالية على أنه يشمل جبهات متعددة، ما أظهر محدودية قدرتها على حماية شركائها الإقليميين.

وأصبحت الشبكة التي كان الهدف منها إبقاء الحرب بعيدة عن الأراضي الإيرانية عاجزة بشكل متزايد عن أداء هذه الوظيفة.

من الوكلاء الإقليميين إلى الممرات المائية الاستراتيجية

مع إضعاف شبكتها العسكرية الإقليمية، لجأت طهران بشكل متزايد إلى الجغرافيا باعتبارها أداة للضغط.

وأصبح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات الطاقة العالمية، محوريًا في جهود إيران لرفع الكلفة الاقتصادية للمواجهة العسكرية.

ومن خلال تقييد حركة الملاحة البحرية، سعت إيران إلى ممارسة الضغط ليس فقط على خصومها المباشرين، بل أيضًا على الدول الخليجية والاقتصاد الدولي الأوسع.

كما اتجهت طهران إلى الحوثيين وقدرتهم على تهديد الملاحة عبر مضيق باب المندب، وهو ممر بحري استراتيجي آخر يربط البحر الأحمر بطرق التجارة الدولية.

ومثّل هذا النهج تحولاً من الاعتماد بشكل أساسي على الجماعات المسلحة الحليفة إلى استخدام تعطيل التجارة الدولية كورقة ضغط.

إلا أن هذه الاستراتيجية كانت تنطوي على قيود كبيرة.

فالضغط الاقتصادي على الأسواق العالمية لم يكن يعني بالضرورة تحقيق ردع عسكري ضد خصوم كانوا مستعدين أصلاً للمواجهة.

وفي الوقت نفسه، فرضت القيود على حركة الشحن والارتفاع الناتج عنها في تكاليف النقل ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الإيراني نفسه.

وبذلك، كانت إيران تحاول استخدام الاضطراب الاقتصادي كسلاح استراتيجي، في الوقت الذي كانت تواجه فيه قيودًا اقتصادية متزايدة الحدة في الداخل.

كلفة استراتيجية قائمة على عامل الوقت

ظل أحد الافتراضات ثابتًا بشكل لافت منذ أكتوبر 2023، وهو أن استمرار المواجهة لفترة طويلة سيصب في نهاية المطاف في مصلحة إيران.

ولا تزال استراتيجية طهران تعتمد على الاعتقاد بأن الضغط الاقتصادي على الدول الخليجية، وتعطيل الأسواق العالمية، وكلفة استمرار الوجود العسكري الأميركي، ستعزز في نهاية المطاف موقفها التفاوضي.

لكن الظروف التي تعمل في ظلها هذه الحسابات تغيرت بشكل كبير.

وتواجه إيران الآن ضغوطًا أميركية تمتد عبر الطرق البحرية والجوية والبرية، إلى جانب تداعيات الحرب وتآكل شراكاتها العسكرية الإقليمية.

وكشفت الضغوط عن تناقض في استراتيجية طهران. فالإجراءات الرامية إلى رفع كلفة مواجهة إيران أدت أيضًا إلى زيادة العبء الاقتصادي على البلاد نفسها.

وفي عام 2023، سعت إيران إلى استخدام قوة حلفائها لإجبار خصومها على تقديم تنازلات، مع تجنب خوض حرب مباشرة.

وبعد ثلاث سنوات، تحاول الحفاظ على نفوذها الإقليمي بوسائل عسكرية أقل كفاءة في توفير الحماية، واقتصاد أضعف، واعتماد أكبر على الأهمية الاستراتيجية لمضيقي هرمز وباب المندب.

ولم يعد السؤال الأساسي هو ما إذا كان حلفاء إيران قادرين على إنهاك إسرائيل عبر مواجهة طويلة الأمد، بل ما إذا كانت طهران قادرة على بناء شكل موثوق من الردع بعد إضعاف الشبكة الإقليمية التي اعتمدت عليها استراتيجيتها.

ودخلت إيران مرحلة ما بعد 7 أكتوبر وهي تتوقع أن يعزز الوقت والجغرافيا موقعها. وبعد ثلاث سنوات، بات عليها أن تحدد ما إذا كانت الأداتان نفسيهما قادرتين على تعويض التكاليف العسكرية والاقتصادية لحساباتها الأصلية.

الأكثر مشاهدة

محكمة بريطانية تستمع إلى تفاصيل عملية تجسس لصالح إيران استهدفت "إيران إنترناشيونال"
1

محكمة بريطانية تستمع إلى تفاصيل عملية تجسس لصالح إيران استهدفت "إيران إنترناشيونال"

2

واشنطن تسعى لفرض حصار بري.. وترامب: الحرب مع إيران ستنتهي "قريبًا" بطريقة أو بأخرى

3

مقتل 5 على الأقل من قوات الأمن في 4 هجمات مسلحة خلال 24 ساعة بجنوب شرقي إيران

4

ترامب يستبعد مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي..وطهران تؤكد استعدادها لـ"حرب طويلة"

5

اعتقال مدرب إثر فضيحة اعتداءات جنسية على الأطفال داخل نادٍ لكرة القدم في "ديواندره" بإيران

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

وثائق مسربة تكشف: بنك"بارسيان" حوّل ملايين الدولارات إلى خارج إيران رغم العقوبات الأميركية

7 أكتوبر 2026، 17:23 غرينتش+1
•
أميرهادي أنواري, بُزورك مهر شرف الدين
100%

أظهرت تحقيقات "إيران إنترناشيونال" في الوثائق المسربة من بنك "بارسيان" الإيراني، والتي تغطي الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2023، أن هذا البنك استخدم صرافته لتحويل ملايين الدولارات إلى خارج البلاد، رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليه.

ومن خلال فحص الوثائق المسربة من بنك بارسيان، التي تغطي الفترة من نوفمبر 2022 إلى يونيو 2023، توصلت "إيران إنترناشيونال" إلى أن البنك المركزي الإيراني ومؤسسات مالية أخرى استخدمت "صرافة بارسيان" لتسهيل عمليات الدفع.

وتُظهر المراسلات الداخلية للبنك أن هذه المعاملات شملت عدة طبقات من البنوك والشركات والأفراد الإيرانيين والأجانب.

ويُعرّف بنك "بارسيان" رسميًا بأنه بنك خاص وغير حكومي. وفي عام 2018، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على البنك، في إطار إجراء استهدف شبكة من الشركات التي توفر التمويل لقوات "الباسيج" شبه العسكرية.

وتُظهر مراجعة مراسلات صرافة "بارسيان" أنه بعد أربع سنوات من فرض العقوبات، واصل بنك "بارسيان" تنفيذ المدفوعات الدولية عبر قنوات متعددة الطبقات.

وتوضح المعاملات المسجلة في هذه الوثائق آلية الالتفاف على العقوبات: إذ كان مستورد، مثل شركة "إيران خودرو" لصناعة السيارات، يطلب من البنك المركزي الإيراني توفير العملة الأجنبية لتسديد قيمة مستحقات لبائع أجنبي. وكان البنك المركزي يبيع العملة المطلوبة إلى بنك "بارسيان". ثم تُحتفظ بهذه الأموال في حساب لدى بنك آخر داخل إيران، يعود إلى شخص أو شركة أخرى، ويُشار إلى هذا الطرف في الوثائق باسم "التراستي" (الأمين).

وكانت العملات الأجنبية التي يجري تحويلها في الواقع عائدات صادرات النفط والبتروكيماويات والصادرات غير النفطية الموجودة في حسابات أطراف "تراستي" خارج البلاد.

وبأمر من بنك "بارسيان"، كانت صرافة "بارسيان" تنفذ عملية تحويل العملات الموجودة في حسابات "التراستي" إلى حساب مصرفي خارج إيران يحدده المستورد. لكن عملية تحويل هذه الأموال لم تكن تتم من جانب النظام الإيراني أو البنوك الخاضعة للعقوبات أو البنك المركزي، بل من خلال شركة تبدو خاصة، بمشاركة صرافة "بارسيان".

وهو أسلوب أدت فيه هندسة تدفق الأموال من جانب صرافة "بارسيان" إلى محو آثار حركة الأموال بشكل كبير.

وكانت العديد من حسابات المستفيدين التي جرى تحديدها في الوثائق موجودة لدى بنوك في الإمارات العربية المتحدة والصين وهونغ كونغ.

وكان هذا النظام يعقد العلاقة بين المؤسسة الإيرانية التي تطلب العملة والجهة التي تتلقى الأموال في الخارج، ويجعلها متعددة الطبقات، بما يصعّب تحديد مصدر الأموال. وبهذه الطريقة، كانت المعاملات التي يعود مصدرها إلى البنك المركزي الإيراني تُسجّل في نهاية المطاف باعتبارها تحويلات بين أفراد أو شركات خاصة، وليس مدفوعات مباشرة من جانب إيران.

ولم تقتصر جهود "بارسيان" للالتفاف على العقوبات على هذه الحالات. ففي أغسطس (آب) 2025، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن بنك "بارسيان" كان يمتلك سراً بنك "سايروس" الخارجي، وأنه استخدمه في عام 2021 لتحويل عائدات النفط الإيرانية إلى الحرس الثوري.

ولم تعثر "إيران إنترناشيونال" على أي دليل يشير إلى أن البنوك في الإمارات العربية المتحدة والصين كانت على علم بأنها تساعد إيران في الالتفاف على العقوبات الأميركية.

ولم يرد بنك "بارسيان" ولا صرافة "بارسيان" على طلبات "إيران إنترناشيونال" للتعليق.

الأشخاص المشاركون في صرافة "بارسيان" والمراسلات

صرافة "بارسيان" تابعة لبنك "بارسيان"؛ إذ يمتلك البنك مباشرة 90 في المائة من أسهمها، فيما يمتلك نحو 10 في المائة أخرى بصورة غير مباشرة من خلال مجموعة "بارسيان" المالية، الذراع الاستثمارية للبنك.

وحددت "إيران إنترناشيونال" في الوثائق المسربة 33 رسالة تُظهر عملية تحويل الدرهم واليوان والدولار عبر بنك "بارسيان" وصرافته، ومن خلال بنوك أخرى.

وتحمل جميع الرسائل تقريبًا توقيع مدير الشؤون الدولية في بنك "بارسيان"، علي رضا علائي، وقد انضم إلى مجلس إدارة الصرافة في فبراير (شباط) 2020 نائبًا لرئيس مجلس الإدارة، ومنذ أغسطس 2020 يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة.

وكانت العديد من الرسائل موجهة إلى المدير التنفيذي لصرافة "بارسيان"، رسول صالحي إسكويي، ووفقًا للسجلات الرسمية، انضم إلى مجلس الإدارة في مارس (آذار) 2018. ومنذ فبراير (شباط) 2020، يشغل منصبي نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لصرافة "بارسيان".

ولصالحي إسكويي أيضًا خبرة سابقة في صرافة تابعة لبنك آخر. فقبل أكثر من 12 عامًا من انضمامه إلى صرافة بنك "بارسيان"، كان عضوًا في مجلس إدارة صرافة "سبهر" التابعة لبنك صادرات، وذلك من فبراير (شباط) 2006 إلى يونيو 2008.

أمر "التسوية"

تتبع الرسائل نمطًا موحدًا؛ إذ كان علائي، من إدارة الشؤون الدولية في بنك "بارسيان"، يرسل رسالة إلى إدارة الشؤون الدولية في أحد البنوك الإيرانية الأخرى، ومنها بنوك سامان، ومدينة، واقتصاد نوين، والسياحة، وملّي، وملت، وجميعها أيضًا خاضعة للعقوبات الأميركية.

وكانت هذه الرسائل تُرسل عادةً بعد نحو عشرة أيام من شراء البنوك العملة الأجنبية من البنك المركزي. وتذكر رسائل بنك "بارسيان" إلى البنوك الأخرى أن مبلغًا من العملة الأجنبية "تم شراؤه من البنك المركزي" وأنه "محتفظ به في حساب تراستي" لدى البنك الآخر.

وهنا تدخل صرافة "بارسيان" على الخط. إذ كان بنك "بارسيان" يطلب من البنك الآخر أن تتم "تسوية" الأموال عبر شركة صرافة "بارسيان". ويُستخدم مصطلح "التسوية" في شركات الصرافة للإشارة إلى عملية إرسال الأموال، إلى أن تصل إلى المستفيد النهائي.

وفي خانة موضوع كل رسالة، كانت الأموال توصف بأنها "أموال ذات منشأ نيابي"، أي أن الأموال تخرج من إيران باعتبارها أموال شخص خاص، وليس أموال الحكومة.

وفي مارس 2023، أرسل علائي رسالة إلى نائب مدير الشؤون الدولية في بنك السياحة، طلب فيها تحويل 990 ألف دولار من حساب "تراستي" التابع لبنك السياحة إلى حساب شركة SEALION GENERAL TRADING. وتُظهر مراجعة الوثائق العامة أن هذه الشركة كانت تنشط في هونغ كونغ.

وفي مايو (آيار) 2023، طلب علائي من نظيره في بنك السياحة تحويل 750 ألف دولار إلى حساب شركة SAHERI TRADING LIMITED، التي كانت تنشط في هونغ كونغ.

صرافات البنوك

يوجد حاليًا في إيران أكثر من 500 شركة صرافة مرخصة ومسجلة، من بينها 28 صرافة مملوكة للبنوك.

وبدأت البنوك في إيران تأسيس شركات الصرافة قبل أكثر من عقدين. وحدثت الموجة الأولى خلال عامي 2004 و2005، عندما أسست 10 بنوك شركات صرافة.

وكانت صرافة "سبهر"، التابعة لبنك صادرات، أول شركة صرافة يؤسسها القطاع المصرفي الإيراني. وبعد أسبوعين من تأسيس "سبهر"، تأسست صرافة بنك "بارسيان" في 8 أغسطس 2004.

وأما الموجة الثانية فكانت بين عامي 2007 و2013؛ حيث تأسست خلال هذه السنوات الست 13 صرافة مصرفية. ومنذ عام 2014 وحتى الآن، أسست ثلاثة بنوك ومؤسسة مالية واحدة فقط شركات صرافة.

ويمتلك 24 بنكًا ومؤسسة مالية واحدة في إيران شركات صرافة. ويمتلك بنك "سبِه" ثلاث شركات صرافة منفصلة؛ اثنتان منها، وهما صرافة "أنصار" للخدمات المصرفية والعملة وصرافة "حكمت إيرانيان"، كانتا تابعتين، على التوالي، لبنكي "أنصار"، التابع للحرس الثوري، و"حكمت"، التابع للجيش الإيراني، قبل أن تتحولا بعد اندماج البنكين في بنك "سبِه" إلى شركات تابعة له. أما صرافة بنك سبِه الأخرى فتُعرف باسم "صرافة أميد سبِه".

كما يدير بنك ملّي "صرافة ملّي". وبعد حل بنك "آينده"، أصبحت "صرافة آينده"، التابعة لبنك آينده، تلقائيًا شركة تابعة لبنك ملّي.

الإيرادات التشغيلية السنوية لشركات الصرافة التابعة للبنوك في إيران

وفقًا لأحدث قوائم مالية لكل شركة صرافة، بعد تعديلها وفق الأسعار الثابتة لشهر سبتمبر (أيلول) 2026، وبحسب معدل التضخم الرسمي الصادر عن مركز الإحصاء الإيراني

ومن حيث الإيرادات التشغيلية، تحتل صرافة "بارسيان" المرتبة الثانية بين شركات الصرافة المصرفية الـ 28.

وبلغت الإيرادات التشغيلية السنوية لـ"صرافة ملّي"، التابعة لبنك ملّي، 125.3 ألف مليار تومان بالأسعار الثابتة لشهر سبتمبر 2026.

وجاءت صرافة "بارسيان" في المرتبة الثانية بإيرادات بلغت 116.8 ألف مليار تومان، تلتها "صرافة أميد سبِه"، التابعة لبنك سبِه، في المرتبة الثالثة بإيرادات بلغت 112.9 ألف مليار تومان.

مسار العقوبات المفروضة على شركات الصرافة

لم يُدرج اسم صرافة "بارسيان" قط بصورة مباشرة على قائمة العقوبات الأميركية. إلا أنه، وفقًا للوائح الأميركية، فإن أي شركة تملك جهة خاضعة للعقوبات 50 في المائة أو أكثر من أسهمها، تخضع تلقائيًا للعقوبات نفسها؛ ومِن ثمّ فإن الأشخاص والشركات الأميركية ممنوعون أصلاً من التعامل مع صرافة "بارسيان".

ولم تفرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مباشرة على صرافة "بارسيان" نفسها. إلا أنها فرضت في أبريل (نيسان) 2026 عقوبات على شركة وصفتها بأنها "الجهة المديرة" لبنك "بارسيان"، وهي شركة خاصة كانت تدير المدفوعات الخارجية للبنك. كما فرضت في يوليو (تموز) 2026 عقوبات على شركة صرافة قالت وزارة الخزانة إنها كانت مرتبطة بعقد مع بنك "بارسيان".

وتعود أول عقوبة أميركية على صرافة تابعة لأحد البنوك إلى نوفمبر 2008، عندما فُرضت العقوبات على صرافة بنك تنمية الصادرات.

ولم تُفرض أي عقوبات جديدة على شركات الصرافة لنحو عشر سنوات، إلى أن بدأت في مايو 2018 موجة العقوبات على شركات الصرافة داخل إيران. وحتى سبتمبر 2026، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ما مجموعه 22 شركة صرافة مقرها إيران، من بينها ست صرافات مصرفية هي: صرافة بنك تنمية الصادرات، وصرافة بنك دي، وصرافة بنك سينا، وصرافة حكمت إيرانيان، وصرافة أنصار، وصرافة أميد، وهي جميعًا تابعة لبنك سبِه في الحالات الثلاث الأخيرة.

وبعد ثلاث سنوات من تولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة، وتحديدًا في 25 يونيو 2024، فُرضت عقوبات على صرافة حكمت إيرانيان التابعة لبنك "حكمت"، المرتبط بالجيش الإيراني، وصرافة أميد التابعة لبنك سبِه، وصرافة صدف، وصرافة سياوش نوريان، وصرافة أتروبارس. وكانت هذه أكبر موجة من العقوبات على شركات الصرافة منذ انتهاء ولاية ترامب وحتى ذلك الوقت.

ومع عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة، بدأت منذ شتاء 2025 موجة جديدة من العقوبات على شركات الصرافة، وفُرضت خلال أقل من عامين عقوبات على 11 شركة صرافة إضافية حتى سبتمبر 2026.

صرافة "بارسيان" منذ تأسيسها وحتى الآن

تأسست صرافة "بارسيان" عام 2004 على يد علي رضا طلوع كاشف باكدل، حسين علائي، علي رضا بلغوري، وبهروز صديق نيكجو.

وفي يناير (كانون الثاني) 2010، دخلت مجموعة بنك "بارسيان" بصورة مباشرة وغير مباشرة، ومن خلال كيانات قانونية، إلى مجلس إدارة صرافة "بارسيان". وفي ذلك الوقت، سيطرت شركات بنك "بارسيان"، و"ليزينغ بارسيان"، والتجارة الإلكترونية لـ "بارسيان"، على مجلس إدارة الصرافة.

ويُظهر فحص السجلات المهنية للمديرين السابقين والحاليين الذين أداروا صرافة "بارسيان" نمطًا من العلاقات التي تربطهم ببنك "بارسيان" وشركاته التابعة، وبنوك أخرى مماثلة، و"الستاد التنفيذي لأمر الإمام".

وتُعد "مؤسسة تنفيذ أمر الإمام" من أقدم المراكز الاقتصادية التابعة لمؤسسة المرشد في إيران. وقد تحولت، في السنوات الأولى للنظام الإيراني، من خلال الاستيلاء على ممتلكات الأثرياء والمصادرات، إلى واحدة من أغنى المؤسسات الاقتصادية في البلاد. وتخضع هذه المؤسسة مباشرة لإشراف المرشد الإيراني.

علائي

علائي، الذي وقّع رسائل صرافة "بارسيان"، دخل مجلس الإدارة في فبراير 2020 ممثلاً عن شركة "تأمين أنديش بارس"، إحدى الشركات التابعة لبنك "بارسيان"، ولا يزال عضوًا في مجلس الإدارة حتى الآن.

ومنذ يوليو 2015، كان علائي عضوًا في مجلس إدارة شركة "بارسيس كيش" ممثلًا عن شركة تأمين "بارسيان". وهي شركة تابعة لبنك "بارسيان"، جرى حلها في يناير 2024.

صالحي إسكويي
لدى صالحي إسكويي أيضًا سجل من العمل في شركة صرافة تابعة لبنك آخر. فقبل أكثر من 12 عامًا من انضمامه إلى صرافة بنك "بارسيان"، كان عضوًا في مجلس إدارة صرافة "سبهر" التابعة لبنك صادرات، وذلك من فبراير 2006 إلى يونيو 2008.

حسام شمس عالم

حسام شمس عالم، الذي كان عضوًا في مجلس إدارة الصرافة من يناير 2010 إلى فبراير 2014، لديه أيضًا سجل سابق في مجلس إدارة بنك "بارسيان".

وفي عام 2013، أصبح ممثلاً عن شركة "توسعه صنعت ومعدن تدبير"، إحدى الشركات الاقتصادية التابعة لـ "مؤسسة تنفيذي أمر الإمام" والمرتبطة بالمرشد الإيراني، وعضوًا في مجلس إدارة "مجموعة تدبير للاستثمار"، وهي شركة قابضة خاضعة لإدارة المرشد الإيراني.

كما ترأس في عام 2016 مجلس إدارة شركة "إنتاج وتصدير ريشمك"، ممثلًا عن شركة "ليزينغ إيران والشرق"، وهي شركة فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها.

وتُظهر تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أن أربعة أعضاء آخرين في مجالس إدارة صرافة "بارسيان" كانوا أيضًا من المديرين السابقين في بنوك أخرى، مثل بنك تجارة وبنك اقتصاد نوين، ومؤسسات تابعة للبنك المركزي الإيراني.

الادعاء البريطاني: 3 إيرانيين تجسسوا على صحافيين بـ"إيران إنترناشيونال" تمهيدًا لعنف شديد

6 أكتوبر 2026، 18:59 غرينتش+1
100%

أعلن المدعون العامون في محكمة بلندن أن ثلاثة إيرانيين تجسسوا على صحافيين في "إيران إنترناشيونال"؛ بهدف مساعدة أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وتهيئة الظروف لارتكاب أعمال عنف شديد ضد هدف واحد على الأقل.

وقال الادعاء البريطاني، الثلاثاء 6 أكتوبر (تشرين الأول)، أمام المحكمة الملكية في "وولويتش"، إن مجتبى بورمحسن وكامبيز حسيني، وهما صحافيان في "إيران إنترناشيونال"، كانا من بين أهداف عمليات المراقبة والرصد التي نفذها الرجال الثلاثة.

وقال المدعي العام في القضية، ويليام إملين جونز، لهيئة المحلفين: "إن المتهمين، بالتعاون مع بعضهم بعضًا، شاركوا في نشاط كان بوضوح نوعًا من التجسس".

ويواجه مصطفى سبهوند (41 عامًا)، وفرهاد جوادي‌منش (46 عامًا)، وشابور قلعة‌علي‌خاني نوري (57 عامًا)، اتهامات بتنفيذ عمليات "مراقبة واستطلاع" على مدى عدة أشهر، والتقاط صور ومقاطع فيديو لأماكن مرتبطة بأهدافهم.

واتُّهم الرجال الثلاثة، بموجب "قانون الأمن القومي البريطاني لعام 2023"، بمساعدة جهاز استخبارات أجنبي. وقال الادعاء إن جهاز الاستخبارات المعني تابع للنظام الإيراني.

كما يواجه سبهوند اتهامًا بتنفيذ عمليات مراقبة واستطلاع والبحث في مصادر متاحة للعامة، بهدف ارتكاب أعمال عنف شديد ضد شخص في بريطانيا.

ويُتهم جوادي‌ منش ونوري أيضًا بتنفيذ عمليات مراقبة واستطلاع بقصد تمكين شخص آخر من ارتكاب أعمال عنف شديد.

وقال جونز لهيئة المحلفين: "موقف الادعاء هو أن هدفهم النهائي كان تعريض شخص أو أكثر من أهدافهم لأعمال عنف شديد".

ويقول الادعاء إن سبهوند كان من المفترض أن ينفذ أعمال العنف بنفسه، بينما كان جوادي‌منش ونوري سيساعدان في التخطيط للهجوم من خلال جمع المعلومات.

وأُلقي القبض على الرجال الثلاثة في مايو (أيار) 2025، وهم أول مواطنين إيرانيين توجه إليهم اتهامات بموجب "قانون الأمن القومي" البريطاني الذي دخل حيز التنفيذ عام 2023.

وعُقدت الجلسة التمهيدية للثلاثة في 3 يوليو (تموز) الماضي.

الهواتف المحمولة كشفت عمليات المراقبة

قدم المدعون البريطانيون، الثلاثاء 6 أكتوبر، عرضًا عامًا للأدلة المتعلقة بمراقبة مجتبى بورمحسن وكامبيز حسيني.

وقال جونز: "كان هؤلاء المتهمون ينفذون عمليات مراقبة واستطلاع للعثور على صحافيين اثنين على الأقل مرتبطين بشبكة إيران إنترناشيونال واستهدافهما".

وبحسب الادعاء، كان الهدف من هذه العمليات تحديد أماكن إقامة وعمل المستهدفين، وبرامجهما وعاداتهما اليومية، والأشخاص الذين يقضون أوقاتهما معهم، إضافة إلى خرائط وتصميمات المباني المرتبطة بهما.

ووفقًا للأدلة المقدمة إلى المحكمة، عُثر في هاتف سبهوند على عمليات بحث عن عنوان بورمحسن. وفي إحدى عمليات البحث، طلب من "تشات جي بي تي" العثور على "عنوان مجتبى بورمحسن".

وأضاف الادعاء أن "تشات جي بي تي" لم يقدم عنوان إقامة الصحافي، لكنه عرض معلومات عن سجله المهني وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، واقترح التواصل معه عبر "إيران إنترناشيونال".

كما عثر المحققون في هاتف سبهوند على وثيقة وصفها المدعون بأنها تقرير إحاطة أو "ملف هدف"، تضمنت صورة لبورمحسن ومعلومات عن أماكن مرتبطة به.

وشملت هذه المعلومات عنوان شركة "ولانت ميديا"، الشركة الأم لـ"إيران إنترناشيونال"، إضافة إلى معلومات عن فندق "كلايتون" في شارع "تشيسويك هاي رود" في لندن.

وقال جونز لهيئة المحلفين إن بورمحسن أقام في هذا الفندق لفترة قرب عيد الميلاد عام 2024، بعدما شعر بالقلق على أمن مكان إقامته.

كما قدم المدعون صورًا ومقاطع فيديو لـ"مالتهاوس كورت"، وهو مبنى كان بورمحسن يعيش فيه بين عامي 2019 و2023.

وقال الادعاء إن المتهمين يبدو أنهم لم يكونوا يعلمون أن بورمحسن كان قد غادر المكان في وقت سابق.

بيانات المواقع ومقاطع الفيديو

قال المدعون إن بيانات أبراج الاتصالات تشير إلى وجود سبهوند وجوادي‌منش في منطقة "مالتهاوس كورت" في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ووفقًا للأدلة المقدمة إلى هيئة المحلفين، أظهرت بيانات شريحة هاتف كانت مثبتة في سيارة مرسيدس يملكها سبهوند أن السيارة كانت في المنطقة نفسها.

وبعد ذلك أرسل جوادي‌منش إلى سبهوند صورًا ومقاطع فيديو لـ"مالتهاوس كورت"، قال الادعاء إنها التُقطت أثناء وجوده في الموقع.

وأظهر أحد مقاطع الفيديو التي عُرضت على هيئة المحلفين في البداية مشهدًا للنهر، قبل أن تتحرك الكاميرا باتجاه مبنى سكني وتقوم بتقريب الصورة عليه.

وأضاف المدعون أن بيانات الموقع أظهرت وجود سبهوند ونوري في منطقة "مالتهاوس كورت" أيضًا في 16 ديسمبر 2024.

وبحلول آخر تقرير عن جلسة المحكمة، كان الادعاء قد بدأ أيضًا في فحص الأدلة المتعلقة بمراقبة كامبيز حسيني.

سبهوند: تصرف تحت الضغط

يرفض المتهمون، كلٌّ بطريقته، أجزاءً مهمة من ادعاءات الادعاء.

ووفقًا لما عرضه الادعاء بشأن دفاع سبهوند، فإنه يقر بأنه نفذ عمليات مراقبة واستطلاع، وأنه فعل ذلك لمصلحة النظام الإيراني.

وقال سبهوند إنه لم يكن يرغب في تنفيذ هذه الأنشطة، لكنه قام بها خوفًا من عواقب رفض تنفيذها.

وقال جونز لهيئة المحلفين إن سبهوند يدعي أيضًا أنه تعمد تنفيذ المهمة بصورة غير صحيحة، حتى لا تحصل الاستخبارات الإيرانية على المساعدة التي كانت تريدها.

ويرفض الادعاء هذه الرواية.

وقال جونز: "لن تجدوا في أي من هذه الرسائل شيئًا يشكل تهديدًا لسبهوند، أو حتى يحمل مظهر أو طابع التهديد".

وبحسب ما عرضه الادعاء بشأن دفاع جوادي‌منش ونوري، فإن الرجلين يقران بأنهما ذهبا إلى المواقع المعنية والتقطا صورًا ومقاطع فيديو، لكنهما يقولان إنهما لم يكونا يعلمان أن هذه الأنشطة تهدف إلى مساعدة أجهزة الاستخبارات التابعة للحكومة الإيرانية.

وأضاف جونز أن على هيئة المحلفين أن تبحث فيما إذا كانا يعلمان إلى أي هدف ستؤدي هذه الأنشطة، أو ما إذا كانت الظروف تقتضي منطقيًا أن يكونا على علم بهدفها.

رسائل عُرضت على هيئة المحلفين

كما استعرض الادعاء أمام هيئة المحلفين رسائل واتصالات استُعيدت من هاتف سبهوند وكانت مرتبطة برقمَي هاتف إيرانيين.

وكان أحد الرقمين يعود إلى شخص يدعى مصطفى قرباني، بينما كان الرقم الآخر محفوظًا في هاتف سبهوند باسم "أمين، صديق مصطفى".

وقال المدعون إن كلا الشخصين ظهر مرارًا في الأنشطة المسجلة على هاتف سبهوند.

ووفقًا لوثائق المحكمة، تحدث سبهوند في محادثة مع قرباني في 8 ديسمبر 2024 عن معلومات أُرسلت إليه بشأن شخص وموقع.

وفي ترجمة رسالة قُرئت على هيئة المحلفين، كتب سبهوند: "المنطقة سياحية، انظر. لقد حصلوا على هذه المعلومات من إيران، وقال أحدهم إنه موجود هنا. أرسلوا لي أيضًا بعض الصور من الإنترنت. قلت: حسنًا، سأذهب، وإذا لم يكن هناك، فهذه مشكلتهم".

وفي اليوم التالي، تحدث سبهوند مع شخص محفوظ باسم "أمين" عن خطة للذهاب إلى موقع ما.

وكتب سبهوند: "سأذهب غدًا بالتأكيد".

وقال المدعون إن المقصود بـ"غدًا" هو 10 ديسمبر2024 وهو اليوم الذي أظهرت فيه بيانات الموقع وجود سبهوند وجوادي‌منش بالقرب من "مالتهاوس كورت".

ووفقًا للترجمات التي قُدمت للمحكمة، رد أمين برسائل، من بينها: "إن شاء الله ستراه" و"سيُحل الأمر".

ويجادل الادعاء بأن هذه المراسلات لا تتوافق مع ادعاء سبهوند بأنه نفذ هذه الأعمال بسبب تعرضه للتهديد.

وقال جونز أيضًا لهيئة المحلفين إن بعض الرسائل تشير إلى دفع أموال لسبهوند مقابل عمله.

ويقول المدعون إن سبهوند طلب أيضًا المساعدة في تسوية حكم قضائي جنائي صدر بحقه في إيران. وأُبلغت هيئة المحلفين بأن الحكم نفسه لا يشكل دليلًا ضده ولا ينبغي اعتباره عاملًا سلبيًا بحقه، لكن الادعاء يعتبر محاولته تسوية القضية ذات صلة عند بحث دوافعه.

هدف آخر لعمليات المراقبة

أعلن المدعون أن عمليات المراقبة التي نفذها المتهمون لم تقتصر على أشخاص مرتبطين بـ "إيران إنترناشيونال".

ووفقًا لوثائق المحكمة، تضمنت المعلومات المتبادلة بين سبهوند وجوادي‌منش مواد تتعلق بجوناثان ترنر، أحد مؤسسي منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل".

وقال المدعون إن صورتين جويتين أرسلهما سبهوند إلى جوادي‌منش في أغسطس (آب) 2024 تظهران عناوين مرتبطة بمنظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" ومكتب المحاماة التابع لترنر.

وبحسب الادعاء، تتعلق هذه المعلومات بشخص آخر كان محل اهتمام أجهزة الاستخبارات الإيرانية لأسباب مختلفة عن الصحافيين.

وقال جونز لهيئة المحلفين إن الجزء الأكبر من الأدلة التي سيستند إليها الادعاء في هذه القضية جرى استخراجه من المعلومات الموجودة في هواتف المتهمين بعد اعتقالهم.

وجاء في لائحة الاتهام أن سبهوند وجوادي‌منش ونوري شاركوا، بين 14 أغسطس 2024 و16 فبراير (شباط) 2025، في أنشطة يُحتمل أنها ساعدت جهاز استخبارات أجنبيًا في تنفيذ أنشطة مرتبطة ببريطانيا، رغم أنهم كانوا يعلمون أو كان ينبغي لهم منطقيًا أن يعلموا أن أفعالهم قد توفر مساعدة كبيرة لذلك الجهاز.

وتُعقد المحاكمة برئاسة القاضي تشيما-غراب، ومن المتوقع أن تستمر من ستة إلى ثمانية أسابيع. ومن المتوقع أن يخصص الادعاء نحو أسبوعين لعرض قضيته وأدلته.

وفي بداية عرض القضية، شرح الادعاء جزءًا من الأدلة الرقمية التي يستند إليها، بما في ذلك البحث عن عنوان أحد الصحافيين، والصور ومقاطع الفيديو لأماكن مرتبطة به، وبيانات المواقع، والرسائل المتعلقة بالذهاب إلى هذه الأماكن.

وفي نهاية المطاف، سيتعين على هيئة المحلفين تحديد مدى معرفة الرجال الثلاثة بهدف عمليات المراقبة، وما إذا كان الادعاء قادرًا على إثبات أن هذه الأنشطة نُفذت بهدف مساعدة أجهزة الاستخبارات الإيرانية وتهيئة الظروف لارتكاب أعمال عنف شديد ضد صحافيين في بريطانيا.

الدور الخفي لزوجة رئيس مستشاري قائد "الثوري الإيراني" في تأسيس مدرسة "ميناب" وأنشطة أخرى

5 أكتوبر 2026، 21:59 غرينتش+1
•
أميرهادي أنواري
100%
پروین مومن زحمتکش، همسر علی فدوی، فرمانده سابق نداسا و موسس مدارس شجره طیبه نداسا

ظهر رئيس مستشاري قائد الحرس الثوري، علي فدوي، مساء الأحد 4 أكتوبر (تشرين الأول) في برنامج تلفزيوني، وذلك بعد فترة طويلة من انتشار شائعات عن إعدامه بتهمة التجسس، وعن مقتل زوجته أثناء التحقيق معه.

وخلال المقابلة، قال في جزء منها إن زوجته كانت مؤسسة مدرسة «شجرة طيبة» التابعة للقوة البحرية للحرس الثوري في ميناب، مؤكداً أنها قُتلت خلال "حرب الـ12 يوماً".

وكان فدوي قد تولى سابقاً قيادة القوة البحرية للحرس الثوري، ومنصب نائب القائد العام للحرس الثوري، إلا أنه عُيّن منذ يناير (كانون الثاني) 2026، وقبل وقت قصير من اندلاع الحرب التي استمرت 40 يوماً، رئيساً لمجموعة مستشاري قائد الحرس الثوري.

وأدى تراجع ظهوره إلى انتشار تكهنات واسعة حول اعتقاله. ولم تقتصر هذه الشائعات عليه، إذ انتشرت أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي شائعة عن مقتل زوجته أثناء التحقيق معه.

وأكد ظهور فدوي في البرنامج التلفزيوني أنه على قيد الحياة، فيما بدا أن تأكيده مقتل زوجته خلال "حرب الـ12 يوماً" جاء رداً على الشائعة التي تحدثت عن وفاتها أثناء التحقيق معه.

وأشار علي فدوي، رئيس مجموعة مستشاري القائد العام للحرس الثوري، مساء الأحد 4 أكتوبر، خلال برنامج إخباري، إلى دور زوجته في تأسيس مدارس «شجرة طيبة»، وقال إنها أسست 97 فرعاً لهذه المدارس في جنوب البلاد، من بينها مدرسة ميناب.

وأضاف فدوي أن زوجته قُتلت خلال حرب الـ12 يوماً.

من «رستغاران» إلى «شجرة طيبة»

أُنشئت مدارس «شجرة طيبة» في جنوب البلاد داخل قواعد القوة البحرية للحرس الثوري أو بالقرب منها، وكذلك بالقرب من المساكن التابعة لها. وكانت بروين مؤمن زحمتكش، زوجة فدوي، من مؤسسات هذه المدارس.

وُلدت مؤمن زحمتكش عام 1959، وكان منزلها مع زوجها يقع في زقاق إيثار 8، في حي محلاتي بطهران، وهي منطقة يقيم فيها عدد كبير من قادة الحرس الثوري.

وأدى قصف مبنى في هذا الزقاق خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً إلى أن يُطلق الخطاب الرسمي للنظام الإيراني على زقاق "إيثار 8" اسم «مقتل شهداء محلاتي».

وكانت زوجة فدوي، خلال فترة تولي زوجها قيادة القوة البحرية للحرس الثوري، تشغل منصب مستشارة شؤون الأسرة في القوة البحرية للحرس الثوري.

وأسست 97 مدرسة في الشريط الجنوبي للبلاد تحت اسم «رستغاران»، وهو المشروع الذي تغير اسمه لاحقاً إلى «شجرة طيبة».

وقال فدوي في مقابلته الأخيرة إن زوجته «انتقلت إلى رحمة الله» خلال حرب الـ12 يوماً.

ويأتي ذلك في وقت يُطلق فيه عادةً، في الخطاب الرسمي، وصف «الشهيدة» على أي امرأة تُقتل في الهجمات الأميركية والإسرائيلية أو حتى جراء تداعياتها الجانبية.

وأثار وفاة زوجة فدوي اهتمام وسائل الإعلام للمرة الأولى بعد نشر القائد العام للحرس الثوري الذي قُتل خلال حرب الـ 40 يوماً، محمد باكبور، رسالة تعزية.

وفي 28 يونيو (حزيران) 2025، أي بعد نحو أسبوع من وقف إطلاق النار في حرب الـ12 يوماً، قدم باكبور التعازي في وفاة زوجة فدوي، مؤكداً في رسالته أنها توفيت بعد «تحمل معاناة المرض».

الأنشطة الاقتصادية لفدوي وزوجته

تأسست مؤسسة «شجرة طوبى فردوس» عام 2017، وكانت زوجة فدوي تتولى رئاسة مجلس إدارتها، لكنها لم تكن المجموعة الوحيدة التي ارتبط اسمها بهما.

وفي مايو (أيار) 1997، عندما كان فدوي نائباً لقائد القوة البحرية للحرس الثوري، أسس مع زوجته «مجمع نقش كوثر الثقافي والتعليمي»، وهو مشروع كان يهدف إلى إنشاء مدارس فنية ومهنية للفتيات.

ولا تُعد إدارة المدارس الخاصة من جانب زوجات مسؤولي النظام نشاطاً «ثقافياً» نادراً؛ إذ كانت زوجة غلام علي حداد عادل، والد زوجة المرشد مجتبى خامنئي ،وكذلك عائلة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ناشطتين في هذا المجال أيضاً.

وفي أكتوبر ونوفمبر 1993، أسست زوجة فدوي مجموعة تحت الاسم الرسمي «شركة آلاله شلمجة للزراعة وتربية المواشي».

وفي سبتمبر وأكتوبر 1996، انضم محمد علي، والد زوجة فدوي، إلى المجموعة أيضاً. وخرج فدوي وزوجته ووالدها من مجلس الإدارة منذ عام 1998.

وتعمل هذه المجموعة حالياً نادياً للفروسية تحت اسم «مجمع تربية الخيول ونادي آلاله للفروسية» في كردان.

تهديد طلاب المدارس في إيران بالطرد وفصل آبائهم لإرغامهم على المشاركة بـ"مناورات الفدائيين"

4 أكتوبر 2026، 21:48 غرينتش+1
•
سميرة راهي
100%

بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، أفادت مصادر مطلعة بفرض ضغوط على طلاب عدد من المدارس الثانوية للبنين للمشاركة في "مناورات الفدائيين". وتشمل الأساليب التي أُبلغ عنها لإجبار الطلاب على المشاركة التهديد بالطرد من المدرسة وتعريض وظائف أولياء أمورهم للخطر.

وأفادت مصادر مطلعة وشهود عيان في ست محافظات هي ألبرز وطهران وأصفهان وفارس وإيلام وخراسان رضوي، في حديث إلى "إيران إنترناشيونال"، بفرض ضغوط على الطلاب الذكور في المرحلة الثانوية، بمن فيهم طلاب المدارس الفنية، للمشاركة في المسيرات و"مناورات الفدائيين" خلال الأسابيع الماضية.

وحددت هذه المصادر الحرس الثوري الإيراني، ومنظمة الدعاية الإسلامية، وهيئة إقامة الصلاة، باعتبارها من الجهات المشاركة في ممارسة الضغوط على الكوادر التعليمية والطلاب للمشاركة في هذه البرامج.

المدارس تحت سيطرة العسكريين.. تهديد وترهيب واستقطاب

بحسب مصادر مطلعة، تعرض طلاب مدرستين فنيتين للبنين في محافظة أصفهان ومدرسة فنية أخرى في مدينة طهران لضغوط للمشاركة في "مناورات الفدائيين".

وقال أحد طلاب هذه المدارس لـ "إيران إنترناشيونال" إنه بعد إلقاء رجل دين وأحد عناصر الحرس الثوري كلمة في المدرسة، استدعى المدير إلى مكتبه عددًا من الطلاب من كل صف ممن يتمتعون ببنية جسدية أكبر. وأضاف أن الطلاب هُددوا خلال هذا الاجتماع بالطرد من المدرسة وإحالتهم إلى الأجهزة الأمنية، فضلًا عن تعريض وظائف أولياء أمورهم للخطر، إذا لم يشاركوا في المناورات.

وقال الطالب إنه، رغم عدم اختياره للمشاركة في البرنامج، فإن "عشرات" من زملائه أُجبروا بعد يومين على ارتداء زي القوات المسلحة وتغطية وجوههم بالأقنعة وحمل الأسلحة، والمشاركة في هذا البرنامج الحكومي-العسكري في الشوارع.

وقال: "أُجبر عدد من زملائي على ارتداء الأكفان، وأُعطيت لبعضهم أعلام حزب الله، بينما جُهّز آخرون بأسلحة حربية".

ولا تقتصر هذه الممارسات على العاصمة والمدن المحيطة بها. فقد قالت والدة أحد الطلاب في نجف آباد بأصفهان، في رواية مماثلة لـ "إيران إنترناشيونال"، إن إدارة المدرسة، بالتعاون مع عناصر الحرس الثوري، لم تكتفِ بالضغط على الطلاب للانضمام إلى منظومة "الفدائيين"، بل فرضت عليهم في أوقات مختلفة داخل المدرسة تدريبات على استخدام الأسلحة باعتبارها جزءًا من هذه المناورات.

الترويج للموت.. وأجراس تُقرع للحرب

في بداية العام الدراسي الجديد، أُقيمت في عدد من المدارس الإيرانية مراسم بعنوان "أجراس المقاومة". وبحسب تقارير نشرتها وسائل إعلام داخل إيران، أُجبر الطلاب في بعض المدارس على ارتداء زي القوات المسلحة وتنفيذ عرض عسكري في باحة المدرسة. كما أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع، خلال زيارته مدرسة فنية، إلى "التعبئة الشعبية" والإنجازات العسكرية و"ثقافة الشهادة".

وفي مدرسة للبنات في مدينة شهرك أَنديشه في كرج، جرى نقل تابوت رمزي للمرشد الراحل، علي خامنئي، بواسطة مركبات عسكرية. ورافقت المراسم هتافات "الحياة جميلة، لكن الشهادة أجمل".

وقال والد أحد طلاب المدارس الفنية في طهران لـ "إيران إنترناشيونال" إنه خلال الأيام الـ 12 الماضية، أُقيمت أربعة برامج ترويجية ودينية في مدرسة ابنه. وأضاف أن عناصر القوات المسلحة والمنشدين الدينيين الذين شاركوا في هذه البرامج هددوا الطلاب بأن ممارسة أي نشاط انتقادي على شبكات التواصل الاجتماعي، بدءًا من الإعجاب بالمنشورات وكتابة التعليقات وصولاً إلى متابعة معارضي النظام الإيراني والصفحات المرتبطة بولي العهد السابق، رضا بهلوي، يمكن أن تؤدي إلى ملاحقتهم قضائيًا وتعريض مستقبلهم للخطر.

وخلال احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، كان عناصر التوجيه العقائدي يحضرون إلى المدارس الابتدائية للبنات ويضغطون على الطالبات لإنهاء الاحتجاجات. وشملت هذه الضغوط التهديد بـ"العذاب في جهنم" وإبلاغ الأجهزة الأمنية عنهن.

مصادرة الهدوء والأمان النفسي للمراهقين في مدارس تعاني الأزمات

تأتي روايات الضغط على الطلاب للمشاركة في البرامج العسكرية والعقائدية في وقت تواجه فيه وزارة التربية والتعليم نقصًا في أعداد المعلمين، بينما أعلن عدد من المعلمين، عبر نشر مقاطع فيديو، استقالاتهم احتجاجًا على المشكلات المعيشية وضغوط العمل وأوضاع التعليم.

وحذر مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران من خروج المعلمين من الفصول الدراسية، معتبرًا أن المشكلات المعيشية والتمييز في التعليم والتعاملات الأمنية مع المعلمين من بين العوامل التي تقف وراء الاستقالات.

ومع ذلك، وصف المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، علي فرهادي، في 2 أكتوبر الجاري، استقالات المعلمين بأنها "شائعة"، وقال إن هناك حملات ممنهجة تهدف إلى تعطيل التعليم الحضوري في المدارس.

توقف صادرات النفط الإيرانية فعليًا.. ودول المنطقة تتجاوز مستويات ما قبل الحرب

2 أكتوبر 2026، 10:17 غرينتش+1
•
دالغا خاتين أوغلو
100%

تشير أحدث بيانات تتبع ناقلات النفط إلى أن تصدير شحنات النفط الإيرانية الجديدة توقف فعليًا، في وقت تجاوزت فيه صادرات النفط الخام للدول العربية في المنطقة مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتُظهر بيانات شركة "كبلر" لتتبّع شحنات وأسواق السلع، أن صادرات النفط الخام من المنطقة وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وبلغ متوسط صادرات النفط الخام في سبتمبر الماضي نحو 16.5 مليون برميل يوميًا، لكن المتوسط خلال الأيام السبعة الأخيرة من الشهر ارتفع إلى نحو 19.5 مليون برميل يوميًا، متجاوزًا مستوى ما قبل الحرب البالغ نحو 17 مليون برميل يوميًا.

وفي المقابل، لم تُحمَّل أي شحنات نفط جديدة في الموانئ الإيرانية منذ منتصف أغسطس (آب) الماضي، كما لم تعبر أي شحنة نفط إيرانية خط الحصار الأميركي منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي. وتشير بيانات شركة "تانكر تراكرز"، المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، أيضًا إلى توقف إرسال شحنات النفط الخام الإيرانية الجديدة.

وقال كبير محللي "كبلر"، همایون فلكشاهي، لـ "إيران إنترناشيونال" إن توقف عمليات التحميل أجبر إيران على خفض إنتاجها النفطي تقريبًا إلى مستوى احتياجات الاستهلاك المحلي، أي نحو 1.8 مليون برميل يوميًا، وهو ما يعادل تقريبًا نصف مستوى الإنتاج قبل الحرب.

صادرات النفط الإيرانية

تُظهر بيانات "كبلر"، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، أنه منذ منتصف يوليو الماضي لم تعبر أي شحنة نفط إيرانية خط الحصار، كما لم تتجه أي شحنة عبر المياه الآسيوية إلى الصين.

وواصلت إيران تحميل النفط لعدة أسابيع، وخزنت حتى منتصف أغسطس الماضي نحو 67 مليون برميل من النفط في ناقلات راسية قبالة سواحلها الجنوبية. لكن مع تراجع إمكانية الوصول إلى الناقلات الفارغة، توقفت أيضًا عمليات تحميل الشحنات الجديدة.

وتُظهر بيانات "تانكر تراكرز" أن الموانئ النفطية الإيرانية ظلت طوال شهر سبتمبر الماضي شبه متوقفة عن تحميل النفط الخام.

وحتى الأسبوع الماضي، كان نحو 15 مليون برميل من النفط الإيراني لا يزال موجودًا على متن ناقلات في المياه الآسيوية. وقال فلكشاهي إن معظم هذه الشحنات سبق بيعها، ما يعني أن إيران لا تملك فعليًا أي شحنات نفط جديدة لتسليمها إلى المشترين الصينيين.

وتعد الصين المشتري الرئيسي الوحيد للنفط الخام الإيراني، وقد اشترت خلال العام الماضي، في المتوسط، نحو 1.5 مليون برميل يوميًا من النفط من إيران.

كما صدّرت إيران خلال العام الماضي نحو 500 ألف برميل يوميًا من المنتجات النفطية وغاز البترول المسال، المعروف اختصارًا بـ "إل بي جي"، إلى مشترين، من بينهم الإمارات العربية المتحدة والصين ودول آسيوية أخرى. وقد توقفت هذه الصادرات أيضًا منذ بدء الحصار البحري.

انتعاش صادرات النفط للدول الخليجية

في المقابل، استأنفت الدول العربية في المنطقة الجزء الأكبر من صادراتها النفطية، وأنشأت مسارات بديلة لنقل النفط الخام.

وبحسب "كبلر"، بلغ متوسط صادرات هذه الدول من النفط الخام، في سبتمبر الماضي، 16.5 مليون برميل يوميًا على الأقل، وهو ما يقارب متوسط مستويات ما قبل الحرب. إلا أن الصادرات ارتفعت في الأسبوع الأخير من الشهر بشكل ملحوظ فوق هذا المستوى.

وقبل الحرب، كان نحو 17 مليون برميل يوميًا من النفط الخام و6.3 مليون برميل يوميًا من المنتجات النفطية يُرسَل يوميًا من إيران والدول العربية في المنطقة، ومن بينها عُمان، إلى الأسواق العالمية عبر مضيق هرمز وبحر عُمان والبحر الأحمر، بإجمالي 23.3 مليون برميل يوميًا.

وفي الأسبوع الأخير من سبتمبر الماضي، ارتفعت صادرات النفط الخام لهذه الدول إلى نحو 19.5 مليون برميل يوميًا، متجاوزة مستوى ما قبل الحرب. في المقابل، بلغت صادرات المنتجات النفطية نحو 3 ملايين برميل يوميًا، أي أقل من نصف مستواها قبل الحرب.

وبلغ إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية في المنطقة، خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر الماضي، أكثر من 22.4 مليون برميل يوميًا، أي أقل بنحو 900 ألف برميل يوميًا فقط من مستوى ما قبل الحرب.

وتكتسب هذه المقارنة أهمية؛ لأن إيران كانت تصدر قبل الحرب نحو مليوني برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية. وبالتالي، وباستبعاد إيران من هذه الحسابات، تجاوزت صادرات الدول العربية في المنطقة مستويات ما قبل الحرب، وعوّضت إلى حد كبير خروج الإمدادات الإيرانية من السوق.

وتُظهر بيانات منظمة "أوبك" أن الإمارات العربية المتحدة، التي انسحبت من المنظمة في مايو (أيار) الماضي، رفعت إنتاجها النفطي في أغسطس الماضي إلى أكثر من 3.8 مليون برميل يوميًا، أي بزيادة نحو 700 ألف برميل يوميًا عن مستوى ما قبل الحرب.

ولم تُنشر بعد بيانات حديثة بشأن إنتاج الإمارات من النفط في سبتمبر. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للبلاد نحو 5 ملايين برميل يوميًا.