• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

4 سنوات على "جمعة زاهدان الدامية" بإيران.. صرخات عائلات الضحايا تتواصل ضد العدالة المفقودة

رضا أكوانيان
رضا أكوانيان

إيران إنترناشيونال

30 سبتمبر 2026، 17:46 غرينتش+1

بعد أربع سنوات على "جمعة زاهدان الدامية" في إيران، لا تزال عائلات الضحايا تسعى إلى محاسبة الآمرين والمنفذين للمجزرة.

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان ورئيس تحرير موقع "حال‌وش"، شير أحمد شيراني، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" ، إن السلطات لم تنفذ تعهداتها، مشيراً إلى الأبعاد الأوسع لإطلاق النار الذي وقع في الأيام التي أعقبت المجزرة.

وفي 30 سبتمبر (أيلول) 2022، أي بعد أسبوعين من وفاة الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق وانطلاق انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، شهدت زاهدان واحدة من أكثر عمليات قمع الاحتجاجات الواسعة دموية.

وكانت الاحتجاجات في زاهدان، إلى جانب تأثرها بأجواء الاحتجاجات التي عمّت البلاد، متأثرة أيضاً بتقارير عن اغتصاب قائد في الشرطة لفتاة بلوشية قاصر في "تشابهار".

وبعد صلاة الجمعة، تجمع عدد من المحتجين في محيط مصلّى زاهدان ومركز الشرطة رقم 16. وأظهرت تحقيقات أجرتها منظمات حقوقية أن قوات الأمن أطلقت النار من المباني والمواقع المحيطة على المحتجين وعلى أشخاص كانوا يغادرون صلاة الجمعة.

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بعد فحص صور ومقاطع فيديو وإجراء مقابلات مع شهود وعائلات الضحايا، إن قوات الأمن أطلقت النار من أسطح المباني المحيطة بالمصلّى ومسجد مكي على المحتجين، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المحتجين والمارة. ووصفت المنظمة "جمعة زاهدان الدامية" بأنها أكثر أيام احتجاجات عام 2022 دموية.

كما أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى استخدام قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش ضد المحتجين في زاهدان. وأظهرت صور فحصتها الأمم المتحدة قوات الأمن وأشخاصاً بملابس مدنية وهم يطلقون النار من فوق أسطح المباني.

وسجلت منظمة العفو الدولية أسماء 106 محتجين ومارة من البلوش قُتلوا خلال قمع الاحتجاجات في "بلوشستان". ومن بين هؤلاء، قُتل 87 شخصاً، بينهم 15 طفلاً، في 30 سبتمبر 2022 خلال "جمعة زاهدان الدامية".

وأعلن موقع "حال‌وش"، المعني بحقوق البلوش في إيران، أن عدد القتلى، بمن فيهم أشخاص توفوا لاحقاً متأثرين بجروح أصيبوا بها في ذلك اليوم، بلغ ما لا يقل عن 105 أشخاص، بينهم 17 طفلاً ومراهقاً وأربع نساء.

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان ورئيس تحرير "حال‌وش"، شير أحمد شيراني، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، إن هذه الأرقام سُجلت ودُققت وفقاً للمعايير التي يعتمدها الموقع، وتشمل أيضاً المصابين الذين توفوا بعد أشهر من "جمعة زاهدان الدامية" متأثرين بجروحهم.

وبحسب رئيس تحرير "حال‌وش"، يقدّر الموقع، استناداً إلى روايات شهود عيان، عدد ضحايا إطلاق النار الذي نفذته القوات الأمنية في زاهدان خلال "جمعة زاهدان الدامية" والأيام التي تلتها بنحو 130 شخصاً، فيما يُقدّر عدد المصابين بأكثر من 500 شخص.

وأوضح أن إطلاق النار لم يقتصر على محيط مسجد مكي والمصلّى أو على يوم 30 سبتمبر فقط، بل استمر لنحو خمسة أيام بعد "جمعة زاهدان الدامية" في مناطق مختلفة من زاهدان، بما في ذلك أطراف المدينة ومداخلها ومخارجها.

وبحسب شيراني، أطلقت القوات العسكرية خلال تلك الفترة النار في بعض الحالات على مواطنين، ما أدى إلى مقتل عدد منهم.

وأضاف شيراني أن بعض العائلات دفنت جثامين أقاربها سراً، ولم تكن مستعدة، بسبب الضغوط والتهديدات والمخاوف من العواقب الأمنية، لتسجيل بياناتهم أو التحدث إلى وسائل الإعلام.

وقال إن عدم امتلاك كثير من الضحايا وثائق هوية جعل أيضاً عملية التحقق من الأرقام وتسجيلها أمراً صعباً.

لكن عائلات الضحايا أكدت مراراً أن مطلبها لا يقتصر على الحصول على الدية، بل تطالب بتحديد هوية الآمرين والمنفذين للمجزرة ومحاكمتهم.

ماذا حلّ بالآمرين بالمجزرة؟

منذ البداية، لم يقتصر مطلب عائلات الضحايا على تحديد هوية العناصر الذين ضغطوا على الزناد. فقد طالبت العائلات، مراراً بتحديد هوية الأشخاص الذين أصدروا أوامر إطلاق النار، وكانوا يتولون قيادة القوات العسكرية والأمنية الموجودة في المكان، ومحاكمتهم.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، طالبت عائلات ضحايا "الجمعَتين الداميتين" في زاهدان وخاش، في بيان، بإجراء تحقيق دولي مستقل، وقالت إن المسار القضائي لم يتناول مسؤولية الآمرين الرئيسيين.

وأعلنت العائلات أن عدد قتلى المجزرتين تجاوز 120 شخصاً، فيما تجاوز عدد المصابين 300 شخص.

كما أعلن موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، عبر تقريرله، أن المعلومات التي جمعها من مصادر وشهود ووثائق، أظهرت أن عدداً من المسؤولين والقادة في ذلك الوقت، على المستويات الإقليمية والأمنية والعسكرية والقضائية، وكذلك في السجون، جرى تحديدهم بوصفهم أشخاصاً متورطين أو مسؤولين عن مجزرة زاهدان والأحداث التي تلتها. ونشر الموقع أسماء ما لا يقل عن 24 شخصاً من هؤلاء.

ومع ذلك، لا تتضمن المعلومات المنشورة بشأن المسار القضائي للملف أي تقرير عن محاكمة مسؤولين كبار على خلفية إصدار الأوامر أو قيادة العملية في 30 سبتمبر 2022.

وقال شيراني، في حديث إلى "إيران إنترناشيونال"، بشأن وضع مساعي عائلات الضحايا لتحقيق العدالة بعد أربع سنوات على المجزرة، إن هذا المطلب لا يزال قائماً بالنسبة إلى العائلات، لكن الحكومة تعتبر أن الملف قد أُغلق.

وأضاف أنه خلال اجتماع عُقد العام الماضي بحضور مسؤولين حكوميين وعائلات الضحايا في مسجد مكي، تم التوصل إلى اتفاقات بشأن دفع الدية وتعويض بعض الأضرار، لكن الالتزامات التي طُرحت خلال الاجتماع لم تُنفذ حتى الآن.

وأوضح أن كثيراً من العائلات لم تكن موافقة على إغلاق الملف مقابل الحصول على الدية، فيما حضر بعضهم الاجتماع دون معرفة مسبقة بموضوعه، ثم غادروا الجلسة بعد معرفة الغرض منها.

وقال شيراني أيضاً إن هوية العناصر الذين قُدموا بوصفهم متهمين، ووجوههم ورتبهم العسكرية، لم تتضح للعائلات. وأضاف أنه رغم أنه كان من المقرر أن يحضر المتهمون أمام المحكمة، ويدافعوا عن أنفسهم، ويستمعوا إلى إفادات العائلات والشهود، فإنهم لم يحضروا هذه الجلسات، وتم النظر في ملفاتهم بشكل منفصل.

وأكد أن المحاكمات التي عُقدت كانت "صورية" و"مفبركة"، مضيفاً أن أحكام السجن المعلنة بحق العناصر كانت أيضاً "على الورق فقط" ولم تُنفذ.

وأضاف أن المسؤولين والقادة الذين كانوا يتولون مناصب عليا في وقت "جمعة زاهدان الدامية" لم تتم محاكمتهم فحسب، بل إن بعضهم تولى مناصب أعلى في السنوات اللاحقة.

وأشار شيراني إلى محمد كرمي، الذي كان وقت المجزرة قائد "مقر القدس" التابع للقوات البرية للحرس الثوري في جنوب شرق البلاد، ثم عُيّن لاحقاً محافظاً لبلوشستان، وهو الآن قائد القوات البرية للحرس الثوري.

كما اعتبر شيراني، مصطفى محامي، ممثل علي خامنئي في بلوشستان وعضو مجلس أمن المحافظة وقت "جمعة زاهدان الدامية"، أحد المسؤولين عن هذه المجزرة، وقال إنه لا يزال يشغل منصبه.

وأشار إمام أهل السُّنة وخطيب جمعة زاهدان، مولوي عبد الحميد، إلى مقتل المواطنين في "جمعة زاهدان الدامية"، وانتقد صمت مسؤولي النظام الإيراني، وقال إن المرشد الراحل، علي خامنئي، مسؤول عن ذلك. وأضاف أنه لا يمكن لأي شخص التنصل من مسؤوليته في هذا الشأن.

لقد مرّت أربع سنوات على 30 سبتمبر 2022؛ وسُجلت أسماء أكثر من 100 ضحية، وبقيت صور ومقاطع فيديو وشهادات شهود عن ذلك اليوم. لكن الأسئلة الرئيسية التي تطرحها العائلات لا تزال من دون إجابات واضحة: من أطلق النار؟ ومن أصدر الأوامر؟ ومن تولى قيادة العملية؟

الأكثر مشاهدة

رئيس "التفتيش" يوزع المخدرات.. انتهاكات واعتداءات عنيفة على نزلاء سجن "فشافويه" في إيران
1

رئيس "التفتيش" يوزع المخدرات.. انتهاكات واعتداءات عنيفة على نزلاء سجن "فشافويه" في إيران

2

هتفوا ضد النظام.. طلاب جامعة "العلامة" بطهران يحتجون بسبب الغلاء والحجاب الإجباري والقمع

3

الحرس الثوري الإيراني يدعو الأميركيين لتغيير حكومتهم عبر صناديق الاقتراع برسالة من 26 صفحة

4

ضغوط معيشية متفاقمة.. الدولار يتخطى 250 ألف تومان ويرتفع بأكثر من 3% خلال 24 ساعة في إيران

5

محمد رضا جلایی ‌بور وتبييض العزل الانفرادي.. حين يُوصف التعذيب بأنه "فرصة للنمو" في إيران

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

المتشددون الإيرانيون ينقلبون على قاليباف ورئيس السلطة القضائية بعد الحكم بسجن عضو برلماني

30 سبتمبر 2026، 13:17 غرينتش+1
•
مريم سينائي
100%
Hardline lawmaker Hamid Rasaei (left) speaking with Speaker Mohammad-Bagher Ghalibaf (right) in this file photo from July 2026.

تصاعدت هجمات المتشددين في إيران على رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، عقب سجن النائب المتشدد، حميد رسائي، ما عمّق الخلاف داخل التيار المحافظ في البلاد.

وقال رسائي، خلال جلسة برلمانية عبر الإنترنت، الأحد الماضي، إن قاليباف والرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، والرئيس الحالي، مسعود بزشكيان، وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي تقدموا بشكاوى ضد عدد من النواب.

وأضاف أن إحدى هذه الشكاوى أدت إلى صدور حكم بسجنه 10 أشهر. ووصف رسائي الحكم بأنه «غير قانوني» و«سياسي»، لكنه قال إنه سيتوجه إلى السجن لتنفيذ العقوبة.

وانتُخب رسائي في المركز الثالث عن طهران في الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل ثلاثة أعوام، عندما قاطع نحو 80 في المائة من الناخبين المؤهلين في العاصمة الانتخابات.

وهو أول نائب برلماني في منصبه يُرسل إلى السجن خلال فترة ولايته.

وتعود الشكوى إلى ما قبل انتخاب رسائي عضوًا في البرلمان، وتتعلق بقضية رفعها قاليباف ضد صحيفة «9 دي»، التي كان رسائي مديرها المسؤول. وجاءت الشكوى على خلفية مقال نُشر في يناير 2024 بعنوان «تلاعب قاليباف بوثائق البرلمان».

وأعلنت السلطة القضائية، الاثنين 28 سبتمبر (أيلول)، أن رسائي مثل أمام المحكمة الخاصة برجال الدين في طهران، وأُرسل في اليوم نفسه إلى قسم رجال الدين في سجن "إيفين" لبدء تنفيذ عقوبته. ووفقًا لبيان السلطة القضائية، كانت أمام رسائي أكثر من 18 شهرًا لتسوية القضية من خلال تقديم اعتذار إلى قاليباف.

وترتبط مواقف رسائي ارتباطًا وثيقًا بمواقف حزب جبهة «بايداري» والمفاوض النووي السابق، سعيد جليلي.

المتشددون يردون على الحكم

اتهم أنصار رسائي قاليباف بـ«إسكات أصوات المنتقدين»، وانتقدوه لمتابعته الشكوى ضد رسائي بدلًا من التركيز على المشكلات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.

كما هاجمت شخصيات مرتبطة بهذه الجماعات ووسائل إعلامها رئيس السلطة القضائية الإيرانية، محسني إيجئي. وانتقلت هذه الانتقادات إلى بعض التجمعات الليلية الأخيرة المؤيدة للنظام.

ووجّه ممثل مدينة "قم"، الذي ترأس حملة سعيد جليلي الرئاسية في المدينة قبل عامين، محمد منان رئيسي، انتقادات حادة إلى قاليباف ومسؤولين آخرين، وحذر من احتمال حدوث رد فعل شعبي ضدهم.

وكتب: «أشك في أن الناس، في ظل هذه الظروف، سيسمحون لكم بالظهور في أي مسجد أو تجمع أو ساحة عامة أو مراسم دينية، وقد تواجهون رد فعل شعبيًا».

واتهم ميثم نيلي، المدير المسؤول لموقع «رجا نيوز» والشخصية المرتبطة بحزب «بايداري» المتشدد، السلطة القضائية بالظلم والانحياز السياسي، زاعمًا أن «انقلابًا» يجري تدبيره ضد الشخصيات الإعلامية والسياسية المنتمية إلى هذا التيار.

وكتب المستخدم المتشدد على وسائل التواصل الاجتماعي، محسن مقصودي، في إشارة إلى الحجج المؤيدة للتفاوض مع الولايات المتحدة: «عندما يكون من الممكن التفاوض مع قاتل الإمام الشهيد (علي خامنئي) من أجل المصالح الوطنية، والاستمرار في الحديث عن المفاوضات رغم التعرض للإهانة والإذلال والعدوان، فلماذا لا يمكننا، من أجل الحفاظ على الوحدة، إسقاط شكوى عمرها ثلاثة أعوام بسبب عنوان صحيفة أسبوعية، حتى لا يذهب نائب ثوري إلى السجن، ولا تصبح أصوات مئات الآلاف من الناس بلا أثر لمدة 10 أشهر؟»

شخصيات محافظة أخرى ترفض موقف مؤيدي رسائي

وجّهت شخصيات محافظة أخرى انتقادات حادة للجدل الذي أثاره مؤيدو رسائي والجماعات المتشددة.

ونشرت وكالة أنباء «تسنيم»، التابعة للحرس الثوري الإيراني، مقالاً بعنوان «حول مغالطات السيد رسائي الغريبة!»، ووصفت اعتراضاته على الحكم بأنها «افتراء على حكم قضائي».

وقالت «تسنيم» إن رسائي طعن فعليًا في صحة الحكم عندما وصفه بأنه «غريب» و«مخالف للإجراءات»، واتهم السلطة القضائية بالتصرف السياسي عندما وصف الحكم بأنه «سياسي وغير قانوني». واعتبرت الوكالة تصريحاته ذات طابع جنائي.

ونشر موقع «تابناك» مقطع فيديو يظهر متشددين يهتفون دعمًا لرسائي وضد قاليباف خلال إحدى التجمعات الليلية. ووصفهم الموقع بأنهم «متسللون»، وقال إن عددًا قليلاً من الأشخاص يستغلون هذه التجمعات «لتحقيق أهداف فئوية».

وقالت صحيفة «خراسان» المحافظة إن رفض رسائي الاعتذار دفع المحكمة إلى الاستنتاج بأنه لم يبدِ ندمًا على الاتهامات التي وجهها إلى قاليباف فحسب، بل رفض أيضًا تسوية القضية وتحدى أمرًا قضائيًا.

وكتب عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مجتبى زارعي، أن تحويل قضية قضائية إلى مواجهة سياسية وإعلامية في زمن الحرب لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات بين القوى السياسية.

تصاعد المواجهة

صعّد المتشددون، خلال الأيام الأخيرة، هجماتهم على منافسين سياسيين يؤيدون حل الخلاف مع الولايات المتحدة عبر المفاوضات والعودة إلى تفاهم إسلام آباد.

وتجمعوا أمام منزل الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، الذي يتهمونه بالخضوع للغرب، وطالبوا بمحاكمته ومحاكمة وزير خارجيته الأسبق، محمد جواد ظريف.

كما هتفوا ضد الرئيس الحالي، مسعود بزشكيان، ووصفوه بأنه «متسلل» لدى عودته من نيويورك، حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسجّل المتشددون أيضًا طلبًا لاستجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، تمهيدًا لعزله، على خلفية لقائه ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون إيران، وأطلقوا حملة عبر الإنترنت للمطالبة بإقالة بزشكيان.

الرحلات تتقلص ووكالات السفر تواجه شبح الإغلاق.. قيود الرحلات الجوية تخنق السياحة الإيرانية

26 سبتمبر 2026، 16:15 غرينتش+1
100%

أفاد موقع "اقتصاد24" بأن تشديد العقوبات الأميركية والقيود المفروضة على الرحلات الجوية الدولية أدّيا إلى إدخال قطاع السياحة بإيران في أزمة واسعة، مشيرًا إلى أن الانخفاض الحاد في إيرادات وكالات السفر يزيد احتمالات إغلاق الشركات وتسريح أعداد كبيرة من العاملين في هذا القطاع.

وكتب الموقع، السبت 26 سبتمبر (أيلول)، أن العقوبات الأميركية الجديدة "لم تطفئ هذه المرة محركات الطائرات في السماء فحسب، بل استهدفت أيضًا شريانًا حيويًا لسلسلة اقتصادية تضم 1.7 مليون عامل بشكل مباشر وغير مباشر".

وأدى توقف الرحلات أو فرض قيود مشددة عليها إلى وجهات، مثل جورجيا وأذربيجان وسلطنة عُمان وبغداد، وجزء كبير من الوجهات في تركيا، إلى تحديات قانونية ومالية معقدة أمام مكاتب خدمات السفر.

وبحسب التقرير، تُلزم وكالات السفر بإعادة تكلفة تذاكر الرحلات الملغاة إلى المسافرين، إلا أن الأموال التي جرى تحصيلها كانت قد حُوّلت مسبقًا إلى حسابات شركات الطيران أو وكلاء أجانب، وأصبح استردادها "مستحيلاً" بسبب القيود الإدارية والمصرفية والنقدية.

وعقب العقوبات الجديدة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على شركات الطيران الإيرانية، أُلغي عدد من الرحلات الدولية من إيران إلى وجهات، من بينها الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان وجورجيا، وكذلك مسقط وبغداد والنجف وأربيل والسليمانية.

كما ألغت بعض شركات الطيران الأجنبية، مثل الخطوط الجوية التركية وطيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية و"إيزي جيت"، رحلاتها إلى إيران.

وكالات السفر على أعتاب الإغلاق
أضاف"اقتصاد24" أنه مع إلغاء الرحلات السياحية والانخفاض الكبير في السفر إلى الخارج، تراجعت إيرادات العديد من وكالات السفر إلى ما يقارب الصفر، واضطر أصحاب هذه الشركات إلى الاختيار بين تسريح الموظفين وإغلاق مكاتبهم بالكامل.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه التكاليف الثابتة، ومنها الإيجارات والضرائب، تفرض ضغوطًا كبيرة على هذه المؤسسات.

كما أن السياحة الداخلية، بسبب التضخم وارتفاع تكاليف السفر، لا تستطيع تعويض انخفاض الإيرادات الناجم عن القيود المفروضة على الرحلات الخارجية.

وأقر نائب وزير التراث الثقافي والسياحة، أنوشيروان محسني بندبي، في 22 سبتمبر الجاري، بأنه لا يوجد في الظروف الراهنة حل لخفض تكاليف السفر، وأن ارتفاع أسعار خدمات الفنادق ووسائل النقل أمر لا مفر منه.

وأضاف أن إيران تركز في مجال السياحة الخارجية على الدول التي لها حدود برية مع أراضيها، ولا سيما العراق. كما أعلن محسني بندبي استمرار الرحلات الجوية إلى الصين وروسيا.

وأعلنت الحكومة العراقية، السبت 26 سبتمبر، أنها تجري مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة لإعفاء بعض مطارات البلاد من عقوبات وزارة الخزانة الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية.

ووصف نائب رئيس البرلمان العراقي، عدنان فيحان الدليمي، في بيان، حظر الرحلات الإيرانية إلى بلاده بأنه قرار "متسرع وغير مدروس"، معتبرًا أنه يتعارض مع مبدأ حياد العراق ودستور البلاد.

أزمة الطيران تهدد مصادر رزق 1.7 مليون شخص
حذر "اقتصاد24"، مشيرًا إلى الترابط الواسع بين قطاع السياحة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، من أن تداعيات القيود على الرحلات الجوية لا تقتصر على وكالات السفر، بل تشمل أيضًا الفنادق وأماكن الإقامة وشركات النقل والمطاعم والحرف اليدوية.

وبحسب التقرير، أدى انخفاض أعداد السياح الأجانب وإلغاء الرحلات السياحية إلى تراجع حاد في إيرادات الفنادق وأماكن الإقامة البيئية، ما جعل دفع رواتب الموظفين وتكاليف صيانة المنشآت أكثر صعوبة.

كما يواجه المرشدون السياحيون، الذين يعتمد جزء مهم من دخلهم على الرحلات الدولية، انخفاضًا كبيرًا في فرص العمل.

ولا يهدد هذا الوضع مصادر رزق العاملين فحسب، بل يزيد أيضًا من خطر خروج الكوادر المتخصصة من قطاع السياحة.

وفي الأسابيع الأخيرة، وعلى الرغم من تفاقم المشكلات المعيشية وأزمة الرحلات الجوية في إيران، واصلت السلطات ووسائل الإعلام التابعة للجمهورية الإسلامية التأكيد على سياساتها الإقليمية المثيرة للتوتر، بما في ذلك المواجهة مع الولايات المتحدة.

وفي أحد أحدث ردود الفعل، دعت صحيفة "قدس"، التابعة للعتبة الرضوية، إلى الرد على إلغاء الدول المجاورة الرحلات الجوية الإيرانية.

وكتبت "قدس" أن جعل الممرات الجوية غير آمنة لا يتطلب بالضرورة عملاً عسكريًا مباشرًا، وأن إجراء مناورات عسكرية، وإصدار تحذيرات ملاحية، والإعلان المستمر عن إشعارات الطيارين "نوتام"، وزيادة مخاطر الطيران، يمكن أن تكون كافية لتعطيل المسارات الجوية.

ارتفاع تكاليف السفر والتجارة بسبب قيود الطيران
وكتب "اقتصاد24"، في جزء آخر من تقريره، أن إلغاء الرحلات المباشرة والقيود المفروضة على المسارات الجوية أجبرت المسافرين والتجار الإيرانيين على استخدام رحلات متعددة المراحل أو طرق برية طويلة.

وأدى تغيير المسارات، إلى جانب الارتفاع المتعدد في أسعار تذاكر الطيران، إلى إطالة مدة السفر وفرض تكاليف إضافية أكبر على المسافرين.

وقال نائب رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة، داوود رنغي، إن الطرق التي كان يمكن قطعها قبل العقوبات في رحلة جوية مدتها أربع ساعات، قد تتطلب الآن 20 ساعة أو حتى يومين من السفر البري.

وحذر من أن زيادة مدة التنقل وتكاليف النقل لا تضر بالمسافرين والتجار وحدهم، بل تؤثر بشكل مباشر في التكلفة النهائية للسلع، وتفرض ضغوطًا اقتصادية إضافية على السوق.

وكتبت صحيفة "جهان صنعت"، عبر تقرير نشرته في 26 ستمير، تناولت فيه المشكلات التي تواجه المنتجين الإيرانيين، أن ارتفاع تكاليف المواد الأولية والأجور، وأزمة الطاقة، وصعوبة توفير التمويل، وعدم استقرار القوانين، أدت إلى وضع قطاع الإنتاج أمام "أزمة متعددة الطبقات".

عن خطاب بزشكيان.. متابعو "إيران إنترناشيونال": يستقوي على الإيرانيين ويقدّم النظام كضحية

24 سبتمبر 2026، 15:32 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
100%

اتهم عدد من متابعي "إيران إنترناشيونال"، الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بممارسة الاستقواء على المواطنين الإيرانيين والتحدث من موقع القوة أمامهم، بينما يقدم النظام أمام المجتمع الدولي باعتبارها "ضحية للبلطجة"، وذلك ردًا على خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتناول جانب آخر من ردود الفعل صمت رئيس الحكومة الإيرانية بشأن قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وطريقة حديثه، وتركيز خطابه على الحرب وفلسطين والسياسات الإقليمية للنظام الإيراني.

وقال بزشكيان، الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)، في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن طهران مستعدة للحوار، لكنها لن تقبل "لغة القوة".

ووصف تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها مؤشر على "عقلية الاستقواء ومنطق القوة"، وعرض على الحاضرين صورًا لعلي خامنئي، المرشد الإيراني السابق الذي قُتل، وللتلاميذ الذين قُتلوا في مدرسة "ميناب".

الشجاعة أمام الشعب الإيراني الأعزل فقط

كان من المحاور المتكررة في الرسائل، مقارنة لهجة مسؤولي النظام داخل إيران بمواقف بزشكيان في الأمم المتحدة.

وكتب أحد المتابعين: "النظام الإيراني يطالب بالحوار مع من هو أقوى منه، لكنه يستقوى على الشعب الأعزل".

وقال مواطن آخر، في إشارة إلى حديث بزشكيان عن "القوة"، إن الجمهورية الإسلامية تهدد أميركا داخل إيران، لكنها في نيويورك تقول: "لماذا تستخدمون القوة ضدنا؟".

وكانت تصريحات بزشكيان في أغسطس (آب) الماضي، التي وصف فيها احتجاجات يناير بأنها "أعمال شغب"، ووصف رواة وقائع قتل المحتجين بأنهم "جبناء وخونة للوطن"، قد أثارت في وقت سابق موجة أخرى من الرسائل الانتقادية من متابعي "إيران إنترناشيونال".

وذكّر أحد المتابعين قائلًا: "منذ 47 عامًا والنظام الإيراني يمارس الإرهاب، ثم يأتي بزشكيان ليلعب دور الضحية".

وكتب مواطن آخر: "أمثال بزشكيان لا يدّعون القوة والاستقواء إلا أمامنا نحن الشعب، لكن من صوته المرتجف وتلعثمه وحجم التوتر الذي ظهر عليه في خطابه، كان واضحًا مدى شجاعته أمام القوى العظمى الحقيقية!".

غياب الاحتجاجات وحضور غزة ولبنان بقوة

خصص جانب كبير من الرسائل لغياب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، في يناير (كانون الثاني) الماضي، عن خطاب بزشكيان وما "لم يُقل" خلال كلمته.

ولم يذكر بزشكيان في خطابه اسم "الاحتجاجات" صراحة، بل قال في المقابل إن الناس ظلوا في الشوارع ليلًا خلال الأشهر السبعة الماضية للدفاع عن إيران، ولمنع من وصفهم بأن "أميركا وإسرائيل حرضتهم وزودتهم بالسلاح" إثارة انعدام الأمن في البلاد.

واتهم مواطن من "قشم" بزشكيان بأنه، بدلاً من الحديث عن ضحايا الداخل الإيراني، بمن فيهم قتلى احتجاجات 8 و9 يناير الماضي، وموجات القمع الأخرى، يكرر رواية الحكومة بشأن الاحتجاجات.

وحول عدد من المواطنين هذه الأجواء إلى فرصة للتذكير بما وصفوه بجرائم النظام الإيراني، خلال العقد الأخير، من عمليات القتل خلال قمع احتجاجات عام 2017، واحتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الدامية عام 2019، وانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، و"الاحتجاجات الشعبية الأخيرة"، إلى حالات أخرى مثل تسميم مدارس البنات.

وجاءت هذه الردود بعد أيام من صدور أحدث تقرير لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة.

وقالت سارا حسين، رئيسة البعثة، إن قمع احتجاجات يناير رافقته استجابة "عنيفة للغاية"، وإن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك القتل والسجن، ارتقت إلى مستوى "جرائم ضد الإنسانية".

وكان بزشكيان قد وصف المحتجين، في وقت سابق، بأنهم "إرهابيون"، وطالب قوات الأمن بالتعامل معهم "بحزم".

وأشار عدد من المواطنين أيضًا إلى أن قضايا المواطنين الإيرانيين وُضعت في هامش خطاب بزشكيان.

وكتب أحد المتابعين: "كان بزشكيان مدافعًا عن الحرس الثوري وفلسطين أكثر من كونه يريد قول شيء عن شعب بلده".

لهجة بزشكيان وأسلوبه

كان من أبرز المحاور في رسائل المواطنين الحديث عن طريقة بزشكيان في الكلام وأسلوبه وسلوكه ولغته.

ووصف كثيرون طريقة مشيه وحديثه بأنها "استعراض للبلطجة".

وقال المتابعون إن إلمام بزشكيان بنص الخطاب كان ضعيفًا إلى درجة أنه لو أمسكوا بيد شخص عابر في الشارع وأخذوه إلى الأمم المتحدة، فمن المحتمل أن يتمكن من إيصال فكرته بصورة أكثر سلاسة وبجمل أكثر وضوحًا.

وقال مواطن من طهران إنه شعر "بالخجل" من أن بزشكيان كان يتحدث في الأمم المتحدة ممثلًا لإيران، مضيفًا أن الخطاب، في رأيه، افتقر إلى الأدب والثقافة وأي نوع من "اللياقة الدبلوماسية".

وكتب متابع آخر: "لماذا لا يستطيع التحدث بشكل صحيح؟ كان يتحدث وكأن أحدًا وضع مسدسًا على رأسه".

وكتب مواطن آخر أنه عندما يقارن تصريحات ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، بكلام بزشكيان، فإنه يشعر "بالذهول" من مستوى لغة الرئيس الإيراني.

واعتبر عدد من المتابعين أن بزشكيان لا يملك قرارًا مستقلاً داخل هيكل النظام الإيراني، ووصفوا خطابه، بسخرية، بأنه "مسرحية" معدة مسبقًا.

وكتب أحد المتابعين أيضًا أن بزشكيان لا يملك أي صلاحيات من تلقاء نفسه، وأنه يقول ما يكتبونه له ويسلمونه إليه: "ولهذا السبب جعلوه رئيسًا للجمهورية. والنصوص التي يكتبونها له عادة ما تكون ذات بنية ثابتة، وموجودة في أرشيف وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية".

برامج حكومية وأمنية وضغوط أيديولوجية.. "عسكرة" المدارس في إيران مع انطلاق العام الدراسي

23 سبتمبر 2026، 23:29 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
100%

تشير رسائل وردت إلى "إيران إنترناشيونال" من عدد من المدن الإيرانية إلى أن بدء العام الدراسي رافقته بالنسبة إلى الطلاب مظاهر حضور عسكري، وبرامج حكومية وأمنية، وضغوط للمشاركة في أنشطة أيديولوجية.

وقال مواطن من محافظة مازندران إن مدير مدرسة ابنه حذّر الطلاب من أن عدم حمل "علم النظام الإيراني" في يوم افتتاح المدارس سيؤثر سلبًا على درجاتهم في نهاية العام.

وتأتي هذه الرواية في وقت كان مسؤولو "باسيج الطلاب" قد أعلنوا في وقت سابق تنفيذ مشروع "أنصار الولاية" وتدريب عشرات الآلاف من "القادة الطلاب" لما وصفوه بـ "المعركة الثقافية".

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 18 سبتمبر (أيلول) الجاري أيضًا بأن أكثر من 20 ألف "مبلّغ أمين" ينشطون في المدارس، وأن الحوزات الدينية تعتزم توسيع نطاق هذا المشروع ليشمل 60 ألف مدرسة.

دخول مركبات وعناصر عسكرية إلى مدرسة

قال أحد المتابعين من غرمدره في محافظة ألبرز إنه في اليوم الأول من الدراسة، دخلت عدة شاحنات صغيرة تحمل أعلامًا ومركبات مزودة بمكبرات صوت إلى مدرسة براتي، وهي تبثّ بصوت مرتفع أناشيد دينية، فيما كان عناصر عسكريون موجودين أيضًا في باحة المدرسة.

وقال طالب في المرحلة الثانوية في "خرم ‌آباد" إن طلابًا من مدرسة طالقاني نُقلوا إلى مدرسة علوي الثانوية، ما أدى إلى اكتظاظ شديد في الفصول، حيث بلغ عدد الطلاب في بعض الصفوف 50 طالبًا أو أكثر.

وبحسب الطالب، ترددت شائعات بشأن أسباب عملية النقل، من بينها تمركز قوات موالية للنظام في مدرسة طالقاني.

وكان قد تم الإبلاغ سابقًا عن "عسكرة المدارس" خلال مراسم بدء العام الدراسي.

وفي 23 سبتمبر (أـيلول)، أظهرت صور وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" من مدرسة في طهران مركبات عسكرية وعناصر مسلحة خلال مراسم خاصة بالطلاب.

وخلال الأشهر التالية، اتخذ الاستخدام العسكري للمدارس أبعادًا أخرى.

وأظهر تحقيق أجرته "إيران إنترناشيونال" بشأن الحرب الأخيرة أن قوات أمنية وعسكرية كانت متمركزة في ما لا يقل عن 70 موقعًا مدنيًا، بينها 34 مدرسة ابتدائية أو ثانوية.

من المساعدات القسرية إلى البرامج المرتبطة بالحرب

قالت أم من أصفهان إنها كانت تتوقع أن توفر المدرسة في الأيام الأولى بيئة سعيدة وقليلة التوتر للأطفال، لكن طُلب من الطلاب إحضار هدية في اليوم التالي لأطفال ميناب وللعائلات المحتاجة.

وفي الوقت نفسه، أدرجت سلطات محافظة هرمزغان أيضًا برامج مرتبطة بقتلى الحرب ومدرسة "شجرة طيبة" في "ميناب" ضمن مراسم بدء العام الدراسي.

وأفادت وسائل إعلام حكومية بإرسال مجموعة من طلاب المرحلة الابتدائية في ميناب، وهم يرتدون الزي المدرسي ويحملون حقائبهم، إلى مقبرة "شهداء" المدينة وقبور الأطفال الذين قُتلوا في مدرسة "شجرة طيبة".

ووصف عدد من المواطنين هذا الإجراء بأنه "استغلال للأطفال وتوظيف دعائي لهم".

توسيع الرواية الرسمية في المحتوى التعليمي

قال أحد المتابعين أيضًا إنه عند تسلّم كتب ابنه، أضيف إلى مجموعة الكتب كتاب من 270 صفحة بعنوان "التاريخ المعاصر لإيران"، معربًا عن اعتراضه على محتوى الكتاب.

ويشعر مواطنون بالقلق إزاء التغييرات الرسمية في المحتوى التعليمي.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت خلال الصيف الحالي إضافة مواد تتعلق بالحرب الأخيرة والقدرات الدفاعية والنووية الإيرانية إلى المناهج التعليمية.

كما أعلنت منظمة البحث والتخطيط التعليمي إنتاج وتوزيع 12 مليون نسخة من الكتب ضمن مجموعة بعنوان "ندافع عن إيراننا" للطلاب.

وفي الأسابيع التي سبقت إعادة فتح المدارس، صدرت أيضًا تقارير عن توسع أنشطة "باسيج الطلاب" والبرامج العسكرية والأيديولوجية في المدارس.

وأعرب عدد من الأسر، في رسائل، عن قلقهم من أن تؤدي إقامة البرامج الداعمة للنظام المصحوبة بضغوط أمنية وأيديولوجية إلى ارتباط المدرسة في ذهن الطفل بالإكراه السياسي والحِداد والاستعراضات الحكومية أو الحضور العسكري.

بعد الاعتداء الجنسي على مراهق في"تبريز"..كيف أصبح العنف ضد الأطفال منهجًا للنظام الإيراني؟

18 سبتمبر 2026، 18:21 غرينتش+1
•
نیکی محجوب
100%

الصور التي نُشرت لاعتقال مراهق وضربه في "تبريز" لا يتعلق باعتقال واحد فقط. فما يظهر في هذه الصور يطرح سؤالاً أكبر: عندما يقع طفل في قبضة الشرطة، كيف ينبغي للقانون أن يتعامل معه؟

تُظهر الصور المنشورة مراهقا يتعرض أثناء اعتقاله للعنف والمعاملة المهينة من جانب عناصر الشرطة. فالضرب والإهانة والتصرف الذي يُسحب خلاله لباسه إلى الأسفل ويُلمس جسده، لا يمكن اعتبارها جزءًا عاديًا من إجراءات اعتقال طفل.

وبعد نشر هذه الصور، حاولت السلطات الإيرانية تقديم رواية أخرى للواقعة من خلال توجيه اتهامات إلى هذا المراهق.

لكن هذه الاتهامات لا تغير جوهر القضية. فالرواية الرسمية للسلطات لا يمكنها، بحد ذاتها، أن تحل محل التحقيق المستقل، والأهم من ذلك أنه حتى لو ارتكب طفل مخالفة أو جريمة، فلا يحق لأي عنصر ضربه أو إهانته أو التعامل مع جسده بهذه الطريقة.

فالطفل، حتى عندما يكون متهمًا، يظل طفلاً.

القانون وُضع لمثل هذه الحالات

تنص قوانين إيران أيضًا على قواعد مختلفة للأطفال والمراهقين.

وقال نائب رئيس اللجنة القانونية والقضائية في البرلمان الإيراني، عثمان سالاري، بشأن النظر في جرائم الأحداث، إن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما يُحاكمون أمام محكمة الأطفال والأحداث، وإنه وفقا للمادة 146 من قانون العقوبات الإسلامي، لا يتحمل الأشخاص غير البالغين المسؤولية الجنائية.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، فقد نُصّت أيضا على تدابير رعاية وإصلاح، تتراوح بين تسليمهم إلى ذويهم وتوجيه التنبيه والتعليم، وصولا إلى إيداعهم في مراكز الإصلاح والتربية.

وقد وُضعت هذه القواعد للحالات التي يرتكب فيها الطفل خطأ، وليس للحالات التي لا يكون فيها الطفل مخطئًا. لذلك، حتى إذا افترضنا أن هذا المراهق ارتكب خطأ، فيجب أن يكون التعامل معه ضمن هذا الإطار.

فالشرطة ليست مكلفة بتنفيذ العقوبة في الشارع أو أثناء الاعتقال.

كما أن عنصر الشرطة ليس قاضيا. وليس من صلاحياته معاقبة المتهم وفقا لتقديره الشخصي. وتتمثل مهمته في تنفيذ القانون وإحالة الشخص إلى المسار القانوني. وعندما يتعلق الأمر بطفل، تصبح هذه المسؤولية أكبر.

المشكلة لا تقتصر على تصرفات عدد من العناصر

في مثل هذه القضية، لا يمكن اختزال الأمر برمته في عدد من العناصر وإغلاق الملف بمجرد الإعلان عن "محاسبة العناصر المخالفة".

ومنذ سنوات، تُنشر تقارير كثيرة بشأن طريقة تعامل القوات الأمنية وقوات إنفاذ القانون الإيرانية مع المعتقلين. وأفادت منظمة العفو الدولية في تقرير عام 2022 بوقوع حالات من قبيل التعذيب والضرب والجلد والصعق الكهربائي والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي بحق المعتقلين، ومن بينهم مراهقون في سن مبكرة.

وتحدثت تقارير وروايات متعددة أيضًا عن استخدام العنف الجسدي لانتزاع الاعترافات، والإهانة والتحقير، والتهديد، وعمليات التفتيش الجسدي المهينة، وكذلك الاعتداء الجنسي.

ويحدث جزء من هذه التصرفات أيضا خلال الساعات والأيام الأولى من الاعتقال، في مراكز الشرطة والمراكز الخاضعة لإشراف شرطة الأمن والشرطة الجنائية، عندما يكون الشخص في أشد حالات الضعف، وقبل أن يدخل بعد في إجراءات المحاكمة الرسمية.

ويجعل هذا السجل من الصعب اعتبار قضية المراهق في تبريز مجرد حادثة منفصلة. والسؤال هو: ما الآلية التي يفترض أن تمنع مثل هذا السلوك، ولماذا تستمر مثل هذه المعاملة رغم التحذيرات المستمرة منذ سنوات بشأن ضرورة التعامل المتخصص مع الأطفال؟

شرطة الأطفال.. قانون لا يزال حبرًا على ورق

طُرح في عام 2013 مشروع قانون شرطة الأطفال، ومنذ سنوات يجري التأكيد على ضرورة وجود هيكل متخصص لتعامل الشرطة مع الأطفال والمراهقين. لكن مشروع القانون لم يصل إلى نتيجة حتى الآن.

وتكمن أهمية وجود مثل هذا الهيكل في أمر واضح. فلا يمكن اعتقال الطفل واستجوابه بالمنطق والأساليب نفسها المستخدمة مع شخص بالغ.

في أول مواجهة، يجب أن تدرك الشرطة أنها تتعامل مع طفل قد يكون خائفا أو قلقا أو غير مدرك لحقوقه. ويمكن لطريقة هذا التعامل الأول أن تترك آثارا طويلة الأمد على حياته.

العنف في مرحلة الطفولة ليس مجرد حادث عابر. فتجربة العنف يمكن أن تؤثر في علاقة الطفل بأسرته ومجتمعه والمؤسسات العامة، وأن تغير نظرته إلى القانون والأمن لسنوات. وبالتالي، فإن العنف ضد الطفل لا يمثل مجرد أذى يلحق بفرد واحد، بل قد تمتد تداعياته إلى المجتمع بأسره.

المسؤولية لا تنتهي عند العنصر

إذا ارتكب أحد العناصر أعمال عنف أثناء اعتقال طفل، فإن مسؤوليته المباشرة عن سلوكه واضحة. لكن مسؤولية السلطات لا تنتهي أيضا بإعلان اتخاذ إجراءات بحق عدد من العناصر.

فالسلطة التي تطالب الطفل باحترام القانون، يجب عليها قبل كل شيء أن تحترم هي القانون.

الطفل، حتى لو كان متهمًا، ليس أداة للسلطة. وجسده ليس ساحة للعقاب، ولا ينبغي أن يكون خوفه أداة لتنفيذ القانون. وإذا لم يحم القانون الطفل في مواجهة العنصر المسلح، فإن الحديث عن "حقوق الطفل" لن يكون سوى تكرار بضع كلمات على الورق.

هذه القضية تتعلق، أكثر من اتهام طفل، بمسؤولية سلطة وضعت صلاحية اعتقاله في أيدي عناصرها. ولا تنتهي هذه المسؤولية بالنفي أو صياغة رواية معينة أو إصدار بيان مقتضب بشأن "التعامل مع العناصر"، بل تكمن المسؤولية الحقيقية في توضيح سبب إمكانية وقوع مثل هذا السلوك من الأساس، وما الضمانات الموجودة لعدم تعرض أي طفل آخر، في أي مركز شرطة أو أي مكان احتجاز، لمثل هذا الأمر.