ترامب: أتوقع إجراء مزيد من المفاوضات مع إيران هذا الأسبوع
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد يوم من رفضه اقتراح طهران لإنهاء الحرب، إنه يتوقع أن يجري المفاوضون الأمريكيون مزيدًا من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع "أكسيوس": "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكن هذا ليس الاتفاق الذي أريده. هذا شيء ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في ثقتهم بموقفهم".
وردًا على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الهجمات الأمريكية على إيران، قال: "أفكر في ذلك دائمًا".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين أن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن قد تبدأ يوم الاثنين. ويواصل الوسطاء القطريون أيضًا جهودهم لتقريب مواقف الطرفين، ومن المتوقع أن يلتقوا بشكل منفصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف اعتبارًا من يوم الاثنين.
وقال ترامب أيضًا إن أكبر كمية من النفط منذ بدء الحرب عبرت مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وبلغت "أكثر من 20 مليون برميل". وقال مسؤول دفاعي أمريكي لموقع "أكسيوس" إن 22 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز مساء الجمعة.
سلطت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 27 سبتمبر (أيلول) الضوء على كواليس الحراك الدبلوماسي في نيويورك وشروط التهدئة ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. كما تناولت التغطيات سجالات التوافق السياسي ورؤى القيادات حول الردع الشامل،
إضافة إلى تداعيات الحظر الجوي في العراق، والتحولات الاقتصادية المرتبطة بإصلاح الموازنة، وإعادة هيكلة الممرات التجارية وأعباء المعيشة.
انتقد صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الموقف الأمريكي من خطة الأيام السبعة الإيرانية، وأوضحت أن واشنطن لا ترى فتح هرمز هدفًا منفصلًا، بل توظف الأزمة لفرض سياسة الضغط وإظهار أن طهران قدمت تنازلات، ما يجعل نجاح الدبلوماسية مرهونًا بإنهاء محاولات الاستغلال السياسية.
ويعكس الرفض الأمريكي بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، الرهان على عامل الزمن وإنهاك طهران اقتصاديًا للحصول على شروط أفضل، وحذرت من أن إطالة الحرب قد تضعف القيمة الاستراتيجية لورقة هرمز مع تطوير مسارات نقل بديلة.
وعزا رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية السابق حشمت الله فلاحت بيشه، في مقاله بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، فشل الفرصة الدبلوماسية في نيويورك للتحالف الضمني بين إسرائيل، ومتطرفي واشنطن والداخل الإيراني. وحذر من أن تهميش خيار التفاوض يدفع نحو تحويل الدولة إلى حكومة عاجزة، مما يجعل احتمال اندلاع حرب استباقية من جانب إيران سيناريو أكثر ترجيحًا.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد أكد الرئيس مسعود بزشكيان في حوار إلى فضائية الجزيرة القطرية، انعدام الثقة بالحوار المباشر مع واشنطن، وأوضح أن الوساطة الحالية ترتكز على التفاهمات السابقة، وأكد أن فتح هرمز هو رد طبيعي على الحظر، مع إمكانية حله تفاوضيًا برفض التدخلات الخارجية.
وبحسب صحيفة "إيران" الرسمية، كان بزشكيان قد أكد في اللقاء مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التزام طهران بالمسار السلمي ورفض الضغوط والإملاءات، فيما ششد غوتيريش على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان الاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي العالمي.
لكن سعدالله زارعي الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، رفض ما وصفه بالسلام الأمريكي، وحدد شروطًا لإنهاء القتال تتضمن معاقبة المعتدي والتعويضات، إلى جانب اشتراط إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والحفاظ على السيطرة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز والخليج.
وكشفت صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، عن لجوء واشنطن لـلعلاج الإعلامي عبر تسريب أجواء إيجابية للمفاوضات لاحتواء ارتفاع أسعار النفط، واستشهدت بتصريحات أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، وتربط فتح هرمز بتنفيذ الشروط الإيرانية السبعة واسترداد حقوق طهران.
داخليًا، انتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، استئناف حملات التيار المتشدد ضد الرئيس مسعود بزشكيان والمسؤولين الدبلوماسيين، واستنكرت إساءة تفسير تصريحات الرئيس الأسبق حسن روحاني. وحذرت من أن هذه الممارسات تغلب الأهداف السياسية الضيقة وتفاقم الانقسام الداخلي.
ووفق صحيفة "سازندكى" الإصلاحية، نفى روحاني الدعوة للاستفتاء حول الدفاع ضد العدوان، موضحًا أنه قصد ضمان الدعم الشعبي للأهداف الوطنية الكبرى، وشدد على ارتباط نهاية الحرب بتضاؤل احتمالات تجددها والتحول من الترتيبات الميدانية إلى سياسات مستدامة تنقل البلاد من حالة عدم الاستقرار.
وفي حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد الناشط الأصولي سليمي نمين، أن تصريحات روحاني تسببت باستياء شعبي جرى استغلاله لتشتيت الانتباه عن العدو، بينما انتقد السياسي عبد الله رمضان زاده، التجمعات أمام منزله لأنها تعمق الانقسام الداخلي وتتجاوز الأطر القانونية في ظل ظروف الحرب.
اقتصاديًا، تتبع الكاتب إحسان كشاورز في مقاله بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، مسار اعتماد الموازنة الإيرانية على النفط خلال 48 عامًا، وكشف عن تراجع حصته المباشرة في مشروع موازنة العام الجاري، وأوضح أن هذا التحول لا يعني بالضرورة التعافي من الإدمان النفطي، بل يمثل انتقالًا لعبء التمويل الحكومي نحو توسيع الضرائب والاقتراض وإصدار أوراق الدين.
وعبر صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، أكد مستشار ومدير العلاقات العامة بالشؤون الدولية في منطقة تشابهار الحرة يوسف باور، عدم كفاية الميزة الجغرافية لتحويل إيران لممر تجاري، ودعا للتحول من بلد عبور إلى اقتصاد يصنع قيمة مضافة عبر استكمال البنية التحتية والمنظومة اللوجستية والخدمية المتكاملة.
وشدد رئيس لجنة السياحة في مجلس مدينة طهران أحمد علوي، عبر صحيفة "همشهري" الذراع الإعلامي للبلدية، على ضرورة أن يكون أثر القرارات في حياة المواطنين هو المعيار الأساسي لتقييم الإدارة الحضرية بمنأى عن السجال اللفظي، ودعا إلى ضبط التوازن الدقيق بين تخفيف الأعباء المعيشية الراهنة وتأمين الموارد.
إقليميًا،استعرضت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة موجة الاعتراضات العراقية ضد قرار حكومة علي فالح الزيدي بتعليق الرحلات الجوية الإيرانية، باعتباره خطأً كبيرًا ومساسًا بالسيادة الوطنية وانصياعًا للعقوبات الأمريكية، وسط تهديدات شعبية بتنظيم اعتصامات بالمطارات لتضرر الزوار والطلاب والتجار.
وفي حوار إلى صحيفة "قدس" الأصولية، اعتبر الخبيران أصغر زارعي، وأمير مسروري، أن القرار ثمرة للضغوط الأمريكية وتصرفًا ينم عن الجحود، محذرين من أن الاحتجاجات بالنجف والبصرة قد تضع الحكومة العراقية أمام تداعيات جيوسياسية خطيرة.
فيما انتقد الكاتب مسلم سليماني في مقاله بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، إهمال طهران متابعة ملف تعويضات الحرب العراقية- الإيرانية، وأوضح أن ضعف المتابعة الدبلوماسية وتغليب الاعتبارات السياسية حرم إيران من استيفاء حقوقها الوطنية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": واشنطن تدفع بغداد إلى مواجهة طهران
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، رأى الكاتب علي تتماج، أن بعض المواقف الإقليمية الأخيرة تجاه إيران لا تتوافق مع حسن الجوار، بل تعكس محاولات أمريكية وإسرائيلية لتعميق الانقسامات، داعيًا بغداد إلى عدم التضحية بعلاقاتها التاريخية والاستراتيجية مع طهران لقاء مكاسب أمريكية محدودة.
وانتقد:" قرار بغداد وقف الرحلات الجوية بين البلدين، واعتبره مشاركة في حصار أحادي الجانب يتعارض مع شراكة البلدين في مكافحة الإرهاب، وحذر من تداعيات هذا الربط بمصالح واشنطن في ظل تصاعد الاعتراضات الشعبية والسياسية العراقية.
وأكد:" طموحات العراق في التنمية والاندماج الاقتصادي تتطلب استقلالًا سياسيًا ومراعاة لواقعه الجيوسياسي، وحذر من أن سياسة التأرجح والجمع بين منافع العلاقة مع إيران والانخراط في سياسات تضر بها لم تعد قابلة للاستمرار.
"اعتماد": مفاوضات طهران وواشنطن.. المساومة في هندسة الردع
ناقش عضو هيئة التدريس بجامعة طهران نوذر شفيعي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، وأوضح أن الرد الأمريكي يرتبط بمدى تقييم واشنطن لصمود إيران أمام الضغوط؛ حيث ستواصل سياسة الضغط الأقصى إن لمست ضعفًا.
وفسر الرفض الأمريكي للمقترحات الإيرانية بثلاثة سيناريوهات:" الرفض المبدئي، أو استغلال الضغط للحصول على تنازلات أكبر، أو الترجيح الفعلي للخيار العسكري، محذرًا من احتمال الدمج بين التصعيد الاقتصادي والعسكري وإمكانية وقوع مواجهة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية وفق التحولات السياسية بواشنطن".
وحذر من:" اتساع التكتل الأمريكي الأوروبي العربي لزيادة الضغط على إيران، وعول على دور الصين كوسيط قادر على فرض تنفيذ التعهدات بحكم وزنها الدولي، وشدد على أن فاعلية بكين ترتبط بحدة تنافسها الاستراتيجي مع واشنطن شريطة عدم افتراض ثبات الظروف لصالح طهران.
"خراسان": العقوبات الأمريكية تصطدم بالممرات الآسيوية
انتقد الكاتب محمد حقكو، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية، مساعي واشنطن لعزل إيران جويًا واقتصاديًا عبر استهداف شركات الطيران الإيرانية، وأكد فشل هذه المحاولات بدليل استمرار الرحلات لشرق آسيا ونجاح خمس شركات إيرانية في تسيير خدماتها بمطار إسطنبول رغم الضغوط.
وأوضح:" محدودية استجابة الدول الآسيوية تشكل العقبة الأساسية أمام مشروع الحصار الأمريكي، وأشاربشكل خاص إلى موقف الصين الرافض للعزل الجوي، إلى جانب تواصل الرحلات المنتظمة نحو ماليزيا وفيتنام وتكذيب كوالالمبور لأنباء إلغائها".
وختم بالتحذير من:" استمرار المحاولات الأمريكية للتضييق على دول الجوار، وأكد أن إبقاء الممرات الاقتصادية والجوية مفتوحة يفرغ العقوبات من أثرها النفسي والإعلامي، وشدد على أهمية التحركات الدبلوماسية والحلول غير العسكرية لمواجهة تلك القيود".
"كيهان": روحاني.. تراجعٌ عن «الاستفتاء» أم هروبٌ من المسؤولية؟
انتقد تقرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، تراجع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني عن تصريحاته بشأن الاستفتاء، واعتبر هذا التراجع محاولة للتنصل من التبعات وتجنب المساءلة، بعدما ألمح سابقًا إلى استفتائه في الصراع مع القوى الكبرى قبل أن ينفي استخدامه المصطلحات صراحة.
وأكد التقرير:" يمثل هذا السلوك نمطًا متكررًا في مسيرة روحاني، واستشهد بإنكاره السابق لـبرنامج المائة يوم الاقتصادي عام 2017م رغم وجود الأدلة المصورة، وشدد على أن خبرته ومناصبه السياسية والتنفيذية العليا تجعل تصريحاته محل مسؤولية مباشرة".
وحمل التقرير:" روحاني المسؤولية عن حصيلة أداء حكومته في ملفات المفاوضات والاتفاق النووي وتداعيات الأزمات الاقتصادية واحتجاجات 2019م، وأشار إلى أن تراجعه الأخير جاء بعد فقدان طرحه للاهتمام الشعبي والنخبوي".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن إيران أصبحت مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز بسبب الضغوط الاقتصادية الشديدة الناجمة عن الحصار البحري، لكنه لن يقبل اقتراح طهران الجديد بشأن هذا الموضوع.
وأضاف ترامب، في حديث مع الصحافيين في البيت الأبيض، السبت 26 سبتمبر (أيلول): "أرفض هذا الاتفاق. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق يقضي بفتح المضيق فورًا، لأنهم يخسرون بشدة".
ترامب: لا أعارض التوصل إلى اتفاق مع طهران وفي رده على المقترح الجديد لإيران، قال ترامب للصحافيين إنه لا يعارض مبدأ التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأضاف: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا أمر جيد. وأنا أيضًا أحب عقد الاتفاقات. لكن المقترح الجديد لإيران لن يُقبل".
وقال ترامب إن السبب، في رأيه، وراء رغبة إيران في إعادة فتح مضيق هرمز فورًا، هو انقطاع الإيرادات عن طهران.
وأضاف أن طهران كانت تهدف، من خلال إغلاق المضيق، إلى خلق مشكلة للعالم، لكن هذا الإجراء انتهى به الأمر إلى العمل ضد طهران نفسها.
وقال: "هل تعرفون لماذا ينهارون؟ لأنه لا يدخل أي أموال. لأنهم يحصلون على أموالهم من مضيق هرمز. ولذلك هزموا أنفسهم بأنفسهم".
وأضاف ترامب: "قالوا: دعونا نغلق المضيق ونخلق مشكلة للعالم. ثم تدخلتُ وأقمنا أكبر حصار في التاريخ العسكري. إنه جدار فولاذي".
وقال إن الولايات المتحدة قررت، بعد إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، إغلاق طريق الوصول الاقتصادي إلى إيران، بينما لا يزال الآخرون قادرين على استخدام هذا الممر المائي.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تملك الآن "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، وأن كمية كبيرة من النفط تمر عبر هذا الممر المائي.
وأضاف ترامب أن 29 سفينة عبرت المضيق خلال الليلة الماضية وحدها.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال للصحافيين في نيويورك الجمعة 25 سبتمبر، إن طهران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة ضمن خطة مدتها سبعة أيام، في حال رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، ومنح إعفاء من العقوبات لبيع النفط، والالتزام بوقف إطلاق نار يشمل لبنان.
وأضاف: "سيبدأ الجدول الزمني المحدد بسبعة أيام فور قبول الولايات المتحدة بهذا المقترح".
وأوضح عراقجي إن تنفيذ الخطوات الأولية سيستغرق نحو أربعة إلى خمسة أيام، وإن مضيق هرمز سيُعاد فتحه في اليوم السادس.
احتمال شن هجوم عسكري بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت، الجمعة 25 سبتمبر، أن دونالد ترامب رفض اقتراح إيران بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف المواجهات الإقليمية خلال سبعة أيام، وقال لمساعديه إن من المحتمل استئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تكشف أسماءهم أن ترامب متشائم بشأن قبول طهران للمطالب الأميركية، ويرى أن استئناف حملة القصف احتمال وارد.
ونُشر تقرير "وول ستريت جورنال" بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عن تقديم مقترح لإنهاء المواجهات.
وقال عراقجي إن طهران نقلت هذا المقترح إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء قطريين، وإنه في حال التوصل إلى اتفاق، ستبدأ مهلة مدتها سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف المواجهات في المنطقة.
وقال: "إذا كان الجانب الأميركي جادًا في التوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، فإن كل شيء جاهز الآن".
وفي الوقت نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" بأن المقترح الإيراني الجديد قُدم خلال لقاء عباس عراقجي، الثلاثاء 22 سبتمبر، مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المبعوثين الخاصين للولايات المتحدة، إلا أن المفاوضين الأميركيين قالوا بوضوح إن موقف واشنطن هو أن طهران لا تسيطر على مضيق هرمز، وبالتالي لا يمكنها وضع شروط بشأن هذا الممر المائي.
وقبل نشر تقرير "وول ستريت جورنال"، قال مسؤول أمريكي لـ "رويترز" إن واشنطن وطهران أجرتا عبر وسطاء "محادثات إيجابية وبناءة".
ومع ذلك، ذكرت "وول ستريت جورنال" أن ترامب أعرب في أوساط خاصة عن شكوكه في قبول إيران مطالبه.
تشير معلومات وصلت حديثًا إلى «إيران إنترناشيونال» بشأن محافظة خراسان الشمالية إلى أن شبكة دينية تتمحور حول حسينية لإقامة مراسم العزاء، ونشطاء دينيين مرتبطين بمؤسسات حكومية وعسكرية، شاركت في قمع الاحتجاجات الأخيرة، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، بمدينة بجنورد.
كانت محافظة خراسان الشمالية، التي يزيد عدد سكانها على 900 ألف نسمة، وتضم نسيجًا سكانيًا متنوعًا من قوميات مختلفة، من بينها الأكراد الكرمانج والترك والفرس والتات والتركمان، قد شهدت بدء الاحتجاجات قبل نحو أسبوع من يومي 8 و9 يناير 2026.
وتواجه المحافظة أزمات اقتصادية واجتماعية عميقة، من بينها انتشار الأحياء العشوائية بين نحو ثلث السكان، وارتفاع معدلات الطلاق، إلى جانب تراجع الثقة بالحكم والمشاركة السياسية خلال العقدين الماضيين.
وانخفضت نسبة المشاركة الانتخابية في خراسان الشمالية من نحو 85 في المائة عام 2009 إلى أقل من 50 في المائة.
وتشير المعلومات، التي وصلت إلى «إيران إنترناشيونال»، بشأن قمع الاحتجاجات في خراسان الشمالية إلى أنه جرى استخدام المساجد والحسينيات ومراكز دينية أخرى في "بجنورد" لإيواء القوات، وتنظيم عناصر بملابس مدنية، والتعرف على المحتجين.
وفي شهر يناير الماضي، وبالتزامن مع تشكل موجة الاحتجاجات، شهدت ست مدن مختلفة في المحافظة، هي بجنورد وإسفراين وشيروان وغَرمه وجاجَرْم ومانه وسملقان، تجمعات للمواطنين.
وتشكّل هذه المدن غالبية سكان المحافظة ونحو ثلثي مساحتها.
وبدأ المحتجون، اعتبارًا من 1 يناير 2026، في هذه التجمعات بترديد شعارات مناهضة للنظام، ودعم ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، وبلغت الاحتجاجات ذروتها مع دعوته في يومي 8 و9 يناير.
ومنذ الأيام الأولى، رافق رد الأجهزة الأمنية في هذه المدن انتشار قوات الشرطة وعناصر بملابس مدنية ووحدات خاصة.
وتظهر مقاطع فيديو وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» أن السلطات لجأت منذ الأيام الأولى إلى القتل وإطلاق النار المباشر على المواطنين لقمع الاحتجاجات.
شبكة شبه عسكرية ودينية منظمة تشير مراجعة روايات أشخاص مطلعين وشهود عيان على عمليات القمع إلى أن عملية التعرف على المحتجين ومواجهتهم في بجنورد لم تعتمد فقط على القوات الرسمية، بل استندت أيضًا إلى شبكة شبه عسكرية ودينية منظمة.
وفي قلب هذا الهيكل، لعبت مؤسسات دينية محلية وحسينية واحدة على الأقل دورًا كمكان لتنظيم عناصر بملابس مدنية وإيوائهم.
وفي هذا السياق، برز بوضوح، وفق الروايات، دور شقيقين هما حميد ومحمود نظم بجنوردي بوصفهما من أبرز رؤوس هذه الشبكة.
وكان حميد نظم بجنوردي مساعدًا لمحافظ بجنورد في حكومة إبراهيم رئيسي، وله سوابق في نشر مقالات حول الأبعاد الأمنية للأزمة الاقتصادية.
كما عمل محمود نظم بجنوردي وتعاون مع معسكرات "الباسيج" ومراكز الحماية والاختيار الأمني.
وبحسب أشخاص مطلعين، تعود جذور أنشطة هذه الشبكة الدينية وتنظيمها إلى ما بعد انتخابات عام 2009، إلا أن تماسكها وأنشطتها الهجومية تصاعدت منذ عام 2022، لتتحول إلى وحدة مستقلة تمامًا وتعمل بصورة ذاتية.
وتضم هذه الشبكة أكثر من 30 شخصًا، وكان أفرادها، باستثناء الأخوين نظم بجنوردي، يرتدون الأقنعة والقمصان السوداء، ويستخدمون الدراجات النارية والهراوات والأسلحة النارية والأصفاد الخاصة بهم، وينفذون عمليات قمع في الطرق الرئيسية التي شهدت الاحتجاجات الشعبية.
وقال شخص مطلع إن محمود نظم بجنوردي حصل على وظيفة في جامعة علوم الطب في خراسان الشمالية من خلال علاقته بأحد ممثلي بجنورد في البرلمان.
وكانت هذه المجموعة القمعية، بالتنسيق مع عناصر «الحوثيين» في بجنورد، تتولى مهمة الضرب المبرح للمحتجين والتعرف عليهم.
كما شارك حميد نظم بجنوردي في قمع المواطنين، ولا سيما في المناطق القريبة من مبنى المحافظة، الذي كان أحد المراكز الرئيسية للاحتجاجات وإطلاق النار على المواطنين.
أساليب اختراق الشبكة الدينية ومراقبتها وتنظيمها قال شهود عيان على الاحتجاجات إن هذه الشبكة الدينية والأمنية استخدمت أساليب معقدة للإيقاع بالمحتجين.
وكان عناصر بملابس مدنية حاضرين بين المتجمعين أو يتنكرون في مسيرات وهمية، ويستخدمون مواد ملونة مخفية لوضع علامات على ملابس المحتجين، بحيث يسهل التعرف عليهم واعتقالهم في الأزقة الفرعية أثناء هجوم راكبي الدراجات النارية.
إضافة إلى ذلك، وبالتعاون مع مسؤولي الإدارات المعنية، ومن بينها شركة الاتصالات في المحافظة، جرى وضع بيانات وصور كاميرات المراقبة في المدن بشكل مباشر تحت تصرف الأجهزة الأمنية لمراقبة حركة التنقل.
وورد اسم مدير الاتصالات في خراسان الشمالية، حسن دهقاني مقدم، في سياق التعاون مع الأجهزة الأمنية للتعرف على الأشخاص من خلال الكاميرات.
كما استُخدمت المسيّرات لمراقبة التجمعات من الجو وإغلاق طرق الخروج، في إطار إجراءات أخرى للسيطرة على الاحتجاجات.
القمع في مناطق أخرى من المحافظة لم تقتصر أعمال العنف في التعامل مع الاحتجاجات في خراسان الشمالية على مركز المحافظة، إذ شهدت المدن الأخرى أيضًا أشكالًا مختلفة من القمع.
وفي إسفراين، رافقت المواجهات عمليات إطلاق نار مباشر من قوات الحرس الثوري والوحدات المنتشرة، باستخدام أسلحة حربية ورشاشات من فوق المباني، ما أدى، وفق مصادر محلية وكوادر طبية، إلى مقتل عشرات الأشخاص.
وفي هذا السياق، تعرض أيضًا سائقو الجرارات وسيارات الإطفاء الذين كانوا يحاولون فتح الطريق أمام مركز الشرطة لإطلاق نار مباشر.
وكان إخفاء الجثامين وابتزاز العائلات ماليًا من بين الجوانب الأخرى لعمليات القمع، إذ نُقلت جثامين القتلى بواسطة شاحنات وحافلات من المراكز الطبية إلى بجنورد، وطالبت المؤسسات الحكومية بمبالغ تراوحت بين مليار وملياري تومان لتسليم كل جثمان.
كما مارست السلطات ضغوطًا على العائلات لتعريف القتلى بأنهم «من عناصر الباسيج».
وفي مدينة شيروان، قامت قوات الوحدات الخاصة بإخلاء العاملين في المركز الصحي وتحويله إلى مقر إقامة دائم لها، كما نفذت استعراضات في أنحاء المدينة وحطمت واجهات المتاجر بهدف بث الرعب والخوف.
وبالتزامن مع فرض أجواء أمنية مشددة وحالة من الأحكام العرفية، تجنب المصابون التوجه إلى المستشفيات، بينما بادر الأطباء والممرضون، من خلال إنشاء شبكات علاج سرية ومنزلية، إلى مساعدة المواطنين؛ وهو إجراء رافقه التعرف على أفراد الطواقم الطبية واعتقالهم.
أعلنت النيابة الفيدرالية الأميركية أن رضا ديندار، وهو مواطن إيراني يبلغ من العمر 44 عامًا، حُكم عليه بالسجن 18 شهرًا، بسبب مشاركته في مخطط لنقل معدات وتكنولوجيا أميركية حساسة بشكل غير قانوني إلى طهران عبر الصين.
وبحسب بيان صادر عن النيابة الفيدرالية للمنطقة الغربية من ولاية واشنطن، نُشر يوم الجمعة 26 سبتمبر (أيلول)، حُكم على رضا ديندار، المعروف أيضًا باسم رندا ديندار، إلى جانب السجن، بدفع غرامة قدرها 10 آلاف دولار. كما سيخضع للمراقبة لمدة ثلاث سنوات بعد انتهاء فترة سجنه والإفراج عنه.
وُجهت إلى ديندار للمرة الأولى اتهامات من هيئة محلفين اتحادية كبرى في أغسطس (آب) 2014، لكنه اعتُقل بعد أكثر من عقد، في يوليو (تموز) 2025، في بنما بناءً على طلب الولايات المتحدة. وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) 2026، وبعد ستة أسابيع فقط أقرّ بالتهم الموجهة إليه.
واعترف بارتكاب تهمتين تتعلقان بتصدير سلع إلى دولة خاضعة للعقوبات، وتهمتين تتعلقان بتهريب سلع من الولايات المتحدة.
وعند إصدار الحكم، أشار القاضي ريكاردو مارتينيز إلى أن الجرائم وقعت قبل أكثر من 10 سنوات، وأن ديندار أمضى أيضًا فترة طويلة في السجن في بنما، فأصدر بحقه حكمًا بالسجن لمدة 18 شهرًا.
شراء ونقل قطع غيار لثلاثة أنظمة سونار عسكرية بحسب وثائق القضية واتفاق الإقرار بالذنب، كان ديندار يدير بين عامي 2010 و2014 شركة تُدعى «نيو بورت سورسينغ سولوشنز» في مدينة شيآن الصينية.
وقالت النيابة الأميركية إن الشركة كانت تعمل سرًا على شراء سلع من الولايات المتحدة لصالح شركات في إيران، وكانت تعلن كذبًا أن الوجهة النهائية للسلع التي يتم شراؤها هي الصين.
وبحسب بيان النيابة الأميركية، اشترى ديندار وشركاؤه، خلال عامي 2011 و2012، باستخدام معلومات مضللة، قطعًا مرتبطة بثلاثة أنظمة سونار عسكرية من شركة في المنطقة الغربية من ولاية واشنطن.
وكانوا قد أبلغوا البائع الأميركي بأن هذه المعدات ستُسلّم إلى شركة في الصين، لكن وفقًا لوثائق القضية، كانت الخطة الفعلية تقضي بنقل القطع أولًا إلى الصين ثم إلى إيران، في انتهاك للوائح الأمريكية الخاصة بالرقابة على الصادرات.
وأعلنت النيابة الأميركية أن هذه الإجراءات انتهكت العقوبات التي فُرضت على إيران بموجب أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، في مارس (آذار) 1995، وأُعيد تطبيقها في عام 2001.
وتحظر لوائح التصدير هذه تصدير أو إعادة تصدير أو بيع أو توفير السلع أو التكنولوجيا أو الخدمات الأمريكية بشكل مباشر أو غير مباشر إلى إيران أو الحكومة الإيرانية من دون ترخيص. كما تحظر نقل هذه المواد إلى أشخاص أو شركات موجودة في دول ثالثة، إذا كان المُصدّر يعلم أو لديه سبب للاعتقاد بأن السلع ستُنقل في نهاية المطاف إلى إيران أو سيُعاد تصديرها إليها.
نفت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت 26 سبتمبر (أيلول)، في بيان، نية طهران القيام برد عسكري على القيود الجوية الأخيرة، ووصفت التصريحات المنسوبة إلى أمين هذا المجلس، محسن رضائي، بأنها "اقتباسات غير صحيحة".
وكان محسن رضائي قد حذّر، الأربعاء 23 سبتمبر، في مقابلة تلفزيونية مع شبكة "خبر" الإيرانية، دول المنطقة قائلاً: "إذا لم يسمحوا للطائرات الإيرانية بالسفر، فلن تتمكن مطاراتهم أيضًا من تسيير الرحلات".
وعقب تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من جانب عدد من دول المنطقة، هدّد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، هذه الدول أيضًا، الجمعة 25 سبتمبر، قائلاً إنه إذا لم تتمكن إيران من تسيير الرحلات والحصول على الخدمات في المطارات، فلن تتمكن أي دولة في المنطقة من القيام بذلك أيضًا.
وكتب مخبر، الجمعة 25 سبتمبر، على منصة "إكس": "إن الانحياز إلى أميركا في تنفيذ السياسات العدائية سيبقى راسخًا في ذاكرة الشعب الإيراني، رغم أن استراتيجيتنا في هذا الشأن واضحة: إما أن تكون الرحلات في المنطقة متاحة للجميع، أو لا تكون متاحة لأحد".
وجاء تهديد مخبر للدول المجاورة بعد أن أعلنت مطارات النجف وأربيل والسليمانية في العراق، الجمعة 25 سبتمبر، أيضًا تعليق الرحلات الإيرانية. وكانت السلطات في مطار بغداد قد علّقت في وقت سابق تقديم الخدمات للرحلات الإيرانية.
ومع ذلك، كتبت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيانها الصادر السبت 26 سبتمبر، دون الإشارة إلى تصريحات محسن رضائي ومسؤولين كبار آخرين في طهران: "إن نشر بعض التفسيرات والاقتباسات غير الصحيحة عن تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن موضوع النقل الجوي، أدى إلى إثارة تساؤلات وحالات من الغموض".
وأضاف البيان، إلى جانب نفي نية إيران القيام برد عسكري على القيود الجوية المفروضة من جانب العراق وتركيا والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان وقطر والبحرين والكويت وأذربيجان وتركمانستان وجورجيا، أن المفاوضات بين طهران والدول المعنية لرفع بعض القيود الجوية "غير القانونية" المفروضة، تجري وتتم متابعتها بجدية.
وقال البيان في الوقت نفسه: "هناك العديد من الخيارات غير العسكرية للرد بالمثل، وسيتم تطبيقها على بعض المطارات إذا اقتضت الضرورة، ونأمل بالطبع ألا تصل المسألة إلى هذه النقطة أيضًا".
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد هدّد الدول المجاورة ردًا على القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية، قائلاً إنه إذا منعت هذه الدول الرحلات الإيرانية وتعاونت مع الولايات المتحدة، فإن رحلات مطاراتها ستتوقف أيضًا.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، في 8 سبتمبر، عقوبات على 35 شركة وشخص واحد مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني، شملت 27 شركة طيران إيرانية وثماني شركات أجنبية.
كما حذّر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في 21 سبتمبر الجاري، من أن تقديم الوقود أو الخدمات في المطارات أو بيع التذاكر لشركات الطيران التابعة لإيران قد يعرّض مقدمي هذه الخدمات لخطر فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي القائم على الدولار.
ومع حلول يوم الأربعاء 23 سبتمبر، باعتباره الموعد النهائي الذي حددته وزارة الخزانة الأميركية، اضطرت طائرة كانت متجهة من طهران إلى دوشنبه، صباح الجمعة 25 سبتمبر، إلى العودة بعد إقلاعها، بسبب عدم إصدار تصريح لها بالعبور عبر المجال الجوي لتركمانستان وأذربيجان.
وأعلن المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية أن تركمانستان لم تصدر تصريحًا لشركات الطيران الإيرانية بالعبور عبر مجالها الجوي.
كما أوقفت الإمارات العربية المتحدة، في 24 سبتمبر، وحتى إشعار آخر، جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات إن هذا القرار اتُخذ في ضوء العقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية.
كما أفادت "إيران إنترناشيونال"، استنادًا إلى معلومات وردتها، بإلغاء جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى الإمارات العربية المتحدة. وكانت هذه الشركات تسيّر رحلات من مدن، من بينها طهران وكيش ومشهد وشيراز، إلى الإمارات.
كما أُوقفت أو قُيّدت رحلات الشركات الإيرانية إلى عُمان وقطر وجورجيا وأذربيجان، فيما علّقت شركة "ماهان" رحلاتها إلى عُمان وتركيا.
وفي الوقت نفسه، أظهر فحص مواقع بيع تذاكر الطيران أن إمكانية إصدار تذاكر من طهران إلى البحرين والكويت أصبحت أيضًا محدودة أو متوقفة.
وعلى الرغم من هذه القيود ودخول المهلة الأميركية حيز التنفيذ اعتبارًا من 23 سبتمبر، استمرت بعض الرحلات الإيرانية إلى الصين وتايلاند وماليزيا وأفغانستان وتركيا.
استمرار التهديدات على الرغم من نفي أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، شدد عدد من أعضاء البرلمان الإيراني، السبت أيضًا، صراحةً على ضرورة مهاجمة مطارات دول المنطقة.
وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان وأحد قادة الحرس الثوري السابقين، إسماعيل كوثرِي، في برنامج تلفزيوني، تعليقًا على "الحصار الجوي الأميركي": "لقد اعتبروا أنفسهم قوة عظمى لعشرات السنين، والآن بعدما هُزموا يريدون الدخول من جميع الطرق والقول إنهم انتصروا. يجب أن نقول إن هذه المسألة قابلة للحل، لأننا سنلحق بهم ما يجعلهم يندمون".
وأضاف كوثرِي: "إن هذا الأمر الذي قاموا به بسبب جهلهم وعدم معرفتهم بالمنطقة والدول المجاورة، لن يستمر على المدى الطويل".
وقال نائب رئيس اللجنة الرقابية في البرلمان، حسين علي حاجي دليغاني، لموقع "ديده بان إيران": "يجب استهداف الأماكن التي تُسيّر رحلات ضدنا أو تُطلق منها صواريخ على إيران. يجب ألا نسمح للدول الخليجية بأن تفعل ما تشاء، وأن يعيش شيوخها وملوكها بهدوء في قصورهم الفاخرة. يجب استهداف جميع قصورهم".
وكان عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، قد وصف في وقت سابق الحكومة العراقية بأنها "تابعة" للولايات المتحدة، وقال: "إن الشعب العراقي الحر والشجاع سيرد بالتأكيد على ذلك".
كما طالب نبويان "الإطار التنسيقي"، وهو ائتلاف من الأحزاب والتيارات الشيعية العراقية التي تربط عددًا من أعضائها علاقات وثيقة بإيران، بتحمل مسؤولية اختيار رئيس الوزراء الذي وصفه بأنه "تابع للولايات المتحدة".
مساعي الحكومة العراقية لاستئناف رحلات محدودة في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي، السبت 26 سبتمبر، في بيان، أن حكومة بلاده تجري محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة لاستثناء بعض مطارات البلاد من عقوبات وزارة الخزانة الأميركية المفروضة على رحلات شركات الطيران الإيرانية.
وبحسب البيان، تجري هذه المحادثات بهدف إتاحة إمكانية استئناف الرحلات لأسباب إنسانية.
وأكد بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي أن "العلاج والتعليم والسفر الديني ومصالح المدنيين" من بين الأسباب التي تطرحها الحكومة العراقية لطلب استثناء بعض مطارات البلاد.
وفي الوقت نفسه، وصف نائب رئيس البرلمان العراقي، عدنان فيحان الدليمي، تطبيق القيود على رحلات شركات الطيران الإيرانية في المطارات العراقية بأنه "متسرع ومخالف للدستور".
وأضاف نائب رئيس البرلمان العراقي أنه إذا اتخذت طهران إجراءً مضادًا وأوقفت صادرات الغاز الطبيعي إلى العراق، فقد يفقد العراق ما بين 30 و40 في المائة من طاقته، وقد تتضرر قطاعات حيوية.
وقال: "البرلمان مستعد لعقد جلسة استثنائية واتخاذ إجراءات رقابية ضد المؤسسات التي انتهكت الدستور".
وأضاف الدليمي: "لن نسمح بأن يكون العراق، تحت أي ظرف، شريكًا في حصار إيران. يجب أن يكون قرار العراق مستقلاً ونابعًا من قيم البلاد ومبادئها والتزاماتها القانونية".