إصابة شخصين إثر استهداف سفينة شحن بمقذوف مجهول في مضيق هرمز
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة شحن استُهدفت بقذيفة مجهولة في مضيق هرمز، الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها.
وبحسب التقرير، تم إجلاء جميع أفراد طاقم السفينة، وأُصيب شخصان في الحادث.
وقالت الهيئة إن السلطات المعنية تحقق في سبب الحادث وتفاصيله، ولم تُسجل حتى الآن أي تداعيات بيئية.
ولم تذكر الهيئة في تقريرها الأولي اسم السفينة أو علمها أو وجهتها ومصدرها، أو الجهة المحتملة التي أطلقت القذيفة.
أعلن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، أن المحادثات التي جرت الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول)، بين واشنطن وطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، جرت عبر وسطاء، ولم يتفاوض الوفدان بشكل مباشر مع بعضهما.
وكتب ويتكوف في منشور على منصة "إكس": "اليوم، وعلى هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أجرينا محادثات مطولة مع الوفد الإيراني عبر وسطاء تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم".
وأضاف: "لقد أنهوا بنجاح جولة من المحادثات، ونأمل أن تكون بناءة ومبشرة. وسيواصل الوسطاء عملهم".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، فجر الأربعاء لوكالة الأنباء الرسمية "إيرنا": "إن التفاعل الذي جرى مع الجانب الأميركي تم عبر وسيط قطري".
وحول الأنباء المتعلقة بإجراء محادثات بين إيران والولايات المتحدة في نيويورك، قال بقائي إن هذا التواصل جرى بهدف "إبلاغ الشروط الإيرانية"، ومن بينها إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووقف العمليات العسكرية الأميركية، وإنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية، إضافة إلى الإفراج عن أصول الجمهورية الإسلامية.
ولم يوضح ويتكوف في منشوره تفاصيل المحادثات أو هوية الوسطاء، كما لم يحدد مسؤولي أي دولة شاركوا في نقل الرسائل بين الوفدين. وخلال الأشهر الأخيرة، لعبت سلطنة عُمان وقطر وباكستان دور الوساطة بين طهران وواشنطن.
وفي وقت سابق، وبعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن محادثات استمرت ثلاث ساعات بين مبعوثيه الخاصين: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والوفد الإيراني، تعزز الاعتقاد بأن الجانبين التقيا وتفاوضا بشكل مباشر.
كما أن التقرير الذي بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، مساء الثلاثاء 22 سبتمبر، حول هذه المحادثات لم يشر إلى أنها جرت بشكل غير مباشر أو إلى وجود وسطاء، ما عزز الانطباع بأن اللقاء بين الجانبين كان مباشرًا.
وأكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في تقريرها، أن لقاء عراقجي مع ويتكوف جرى بناءً على إصرار المبعوث الأميركي، وأن إبلاغ الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز كان سبب قبول طلب ويتكوف عقد اللقاء.
وبحسب التقرير، أُبلغ المبعوث الأميركي خلال اللقاء بالمواقف الحازمة لطهران، وقيل له إن رفع الحصار البحري فورًا، والإفراج الفوري عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع جبهات "المقاومة"، من بين شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، نشرت بعض وسائل الإعلام الإقليمية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين شاركوا في اللقاء، تفاصيل عن محاور المحادثات.
وقالت قناة "العربية"، نقلاً عن مسؤول أميركي شارك في الاجتماع، إن الوفد الأميركي رفض طلب إيران رفع الحصار البحري.
كما أفادت قناة "الحدث"، نقلاً عن مسؤول أميركي شارك في الاجتماع، بأن خلافات كبيرة وعقبات مهمة لا تزال قائمة بين الجانبين، وأن فرص التوصل إلى اتفاق محدودة.
وقبل نشر خبر محادثات ويتكوف وعراقجي، أفادت وكالة "رويترز" الثلاثاء 22 سبتمبر، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع لم تكشف عن هويته، بأن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يتمتع بـ "تفويض كامل" لاستئناف الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
وقال المسؤول: "إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى مسار الدبلوماسية. وإذا اتخذت واشنطن خطوات ملموسة، فإن طهران سترحب باستئناف الدبلوماسية".
وأضاف أن تفاصيل اتفاق محتمل لإنهاء المواجهة بين طهران وواشنطن يمكن بحثها عبر الوسطاء في نيويورك.
وبحسب المسؤول، قدمت الحكومة الإيرانية مقترحها بهذا الشأن إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر الجاري.
وقال المسؤول الإيراني الرفيع إنه إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية وألغت حصار الموانئ الجنوبية الإيرانية، فإن طهران يمكنها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.
وأضاف: "يجب على الولايات المتحدة أن تعلن أنها تريد حل القضية عبر الدبلوماسية، وأن تطرح هذا الموقف رسميًا، ثم يتعين الاتفاق على جدول زمني لكيفية المضي قدمًا في هذه العملية".
كما أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الثلاثاء 22 سبتمبر، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي"، أن واشنطن مستعدة لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنه قال إنه لم يتم في ذلك الوقت تحديد أي لقاء.
وأضاف: "بالتأكيد سنرحب بمثل هذا اللقاء، ولا سيما إذا كان هناك أفق للتوصل إلى نتيجة إيجابية وتحقيق الهدف الأساسي من هذه القضية في نهاية المطاف".
ووصف روبيو الهدف الرئيسي لإدارة دونالد ترامب بأنه منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)، على رسالة المرشد مجتبى خامنئي، بمناسبة العام الدراسي، وتحركات الرئيس الإيراني في نيويورك وما سمته "الاستثمار السياسي للقوة الميدانية"، وورقة مضيق هرمز، بجانب تهديد الدول الخليجية بتدمير بنيتها التحتية أو دفع التعويضات.
وتناقلت الصحف الإيرانية المختلفة رسالة المرشد مجتبى خامنئي، بمناسبة العام الدراسي الجديد؛ وتحمل بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، دعوة للتسلح بالعلم، وتؤكد أن مهمة الطلاب التاريخية تتمحور حول فتح قمم التقدم والارتقاء بالمشروع الوطني والديني لبناء مستقبل البلاد، على حد قوله.
وطالبت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، الرئيس مسعود بزشكيان، استغلال منبر الأمم المتحدة لإثارة ما سمته "جريمة الحرب الأميركية- الإسرائيلية" في مدرسة الشجرة الطيبة؛ استنادًا إلى تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية والتقارير الدولية، ونفي وجود مظاهر أو منشآت عسكرية بالمنطقة.
ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، يسعى الرئيس بزشكيان عبر المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة إلى إيصال ما سمته "اقتدار ومظلومية إيران"، واستعادة الثقة المفقودة بسبب تنصل الأعداء من التفاهمات، والتساؤل عن إنسانية استهداف أطفال "ميناب" و"لامرد" والمستشفيات وفرض الحصار الشامل على بلاده.
وفي المقابل أكد المحلل السياسي، هدايتالله آقايي، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، ضعف فرص الرئيس الإيراني في نيويورك؛ بسبب كثرة المحظورات ومحدودية صلاحياته الأمنية والعسكرية، ما يجعل حركته شرفية، مستبعدًا لقائه نظيره الأميركي، دونالد ترامب.
فيما شدد السفير الإيراني السابق لدى ألمانيا، علي ماجدي، عبر صحيفة "إيران" الرسمية، على ضرورة استغلال المنصة الأممية للحوار وإبقاء القنوات مفتوحة دون التعارض مع القوة الدفاعية للتصدي للضغوط والقيود الأميركية.
ونقلت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة تحذير أستاذ العلوم الجيوسياسة، سيروس أحمدي نوحداني، وأستاذ العلاقات الدولية فرشاد رومي، من اختزال الزيارة في خطابات شرفية مكلفة، داعيًا إلى طرح آلية ساطعة لوقف الحرب وإدارتها عبر مسار متعدد الأطراف.
فيما وصف الكاتب بصحيفة "مردم سالاری" الإصلاحية، علي ودائع، المواجهة الدبلوماسية بين إيران وواشنطن في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ بحرب الإشارات تتضمن المزج بين التفاوض والردع الذكي؛ حيث تربط طهران إعادة فتح مضيق هرمز بفك الحصار، بينما تمارس واشنطن دبلوماسية الإكراه.
وفي مقال بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، أكد عضو المجلس المركزي والمعاون السياسي لأمين عام حزب "كوادر البناء"، محمد عطريان فر، ارتباط مستقبل إيران بموازنة القوة الميدانية مع الدبلوماسية لتحويل الردع لمكاسب مستدامة. وشدد على الاستخدام المسئول لأهمية مضيق هرمز الجيوسياسية وخفض التوتر عبر اتفاقات مرحلية تعزز التماسك الداخلي والمنافع الاقتصادية للبلاد.
وشددت صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية على ضرورة التكامل بين الميدان العسكري والدبلوماسية كجناحين لحماية المصالح الوطنية، واستثمار التلاحم الشعبي والقوة الميدانية لتحقيق مكاسب سياسية وتخفيف الضغوط الاقتصادية والحصار المالي والأكاديمي عن المواطنين.
واستعرضت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية مسارات المفاوضات المشروطة بين طهران وواشنطن في نيويورك؛ وكشفت عن منح الوفد الإيراني صلاحيات لبحث التهدئة واشتراط وقف الحصار لاستئناف المحادثات، مع انتقاد التناقض في الإشارات الأميركية، والتأكيد على تحويل القوة الميدانية لمكاسب سياسية.
وفي المقابل وصفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية الزخم الإعلامي والتسريبات الغربية حول وجود مقترحات تفاوضية إيرانية- أميركية بعملية جس نبض واختبار للوفد الإيراني؛ حيث تتزامن هذه التسريبات مع تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية والقيود على حركة الطيران.
وسلط تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية الضوء على التحديات الهيكلية والتراجع في قدرة الأمم المتحدة على التأثير خلال الدورة الحالية؛ بسبب الخلافات بين القوى الكبرى والعجز المالي وتوسع الأزمات، ودعت القيادة المقبلة للمنظمة إلى تقليص الأهداف والتركيز على منع النزاعات والوساطة.
وفي صحيفة "وطن امروز" الأصولية، أكد الكاتب رضا رحمتي أن الزمن أصبح متغيرًا جديدًا في معادلة القوة بين إيران وأميركا؛ حيث يعكس طرح مهلة "السبعة أيام"؛ لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار توظيفًا ذكيًا للزمن كأداة تفاوضية تربط التهدئة بالاستجابة الأميركية وتأثيرها على اقتصاد النفط العالمي.
اقتصاديًا، ربط الكاتب بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، رحمان برورش، التخلف التنموي في إيران بجذور ثقافية ومؤسسية ترجح الأنا واحتكار السلطة على العمل الجماعي، وحذر من تداعيات استئثار النخب بالمسؤولية وغياب تداول السلطة، على إعاقة بناء فريق وطني قادر على تحقيق التنمية المستدامة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": على الدول العربية أن تختار بين دفع التعويضات أو تدمير بنيتها التحتية
كتبت صحيفة "كيهان"، التي تصدر تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، في مقال: "ينبغي اليوم تعويض الأضرار التي لحقت بمعدات الصناعات، ونقص العملة الأجنبية، ونقص الأدوية، وبعض المواد الزراعية بما في ذلك مستلزمات الإنتاج، ليس من جانب الولايات المتحدة فقط، بل أيضًا من الدول الخليجية. وعلى أميركا والدول العربية أن تختار بين خسارة مصالحها وبناها التحتية الاقتصادية، أو دفع التعويضات وتدارك أوجه النقص والقصور التي لحقت بإيران".
وأضافت الصحيفة: "على العدو، ومن بينهم من حرّضوا ترامب على مهاجمة إيران، تعويض الخسائر الاقتصادية الناجمة عن أفعال العدو، وإلا، وكما أكد المرشد، فسننتزع حق الشعب الإيراني بالقوة العسكرية".
وتابعت "كيهان": "وفقًا للقوانين الدولية، فإن أي دولة تضع أراضيها تحت تصرف دولة أخرى أو جماعة مسلحة لشن هجوم عسكري على دولة ثالثة، أي إيران، تُعد شريكة في هذا الهجوم. وبناءً على ذلك، فإن الدول الخليجية مسؤولة بشكل مباشر عن الأضرار التي لحقت بإيران، ووفقًا لأمر ولي الفقيه يجب تحصيل تعويضات الحرب من هذه الدول".
"ستاره صبح": جبهة الإصلاح.. افتحوا باب الحوار قبل فوات الأوان!!
دعا المتحدث باسم جبهة الإصلاح الإيرانية، جواد إمام، في تقرير نشرته صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، الرئيس مسعود بزشكيان إلى استثمار المشاركة في نيويورك لفتح قنوات الحوار وتفعيل الوساطات، مشددًا على ضرورة تحويل صمود الشعب إلى مكاسب دبلوماسية بدل استنزافه.
وحذر من "أن الاستمرار في النهج الحالي وتصاعد القيود البحرية يخدمان مخططات بنيامين نتنياهو"، مؤكدًا أن "الاستمرار في هذه الأزمة يضاعف الضغوط المعيشية ويرفع التكاليف الأمنية والاقتصادية على البلاد".
وأكد "عدم وجود تعارض بين القوة الدفاعية والدبلوماسية، داعية إلى تفعيل تفاهم إسلام آباد واستخدام التفاوض لحماية المصالح الوطنية وتجنب استنزاف مقدرات الدولة قبل فوات الأوان".
"اعتماد": طهران بين فرصة التفاوض ومخاطر التصعيد
في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، حلل خبير العلاقات الدولية، رحمن قهرمان بور، سلوكيات دونالد ترامب السياسية والمعتمد على "دبلوماسية الصفقة" للوصول لنتائج سريعة، مؤكدًا أن كسر مشروع أمننة إيران ينبغي أن يستند للتماسك الداخلي وتوسيع شراكات الجوار والقوى الكبرى.
وأضاف أن "إيران تخشى أن تؤدي مطالب صينية محتملة إلى الإضرار بعلاقاتها مع بكين، بينما لا ترغب واشنطن في منح الصين مكسبًا استراتيجيًا في الشرق الأوسط. أما بكين نفسها فتتحفظ، وفق التحليل، خشية فشل وساطتها وانعكاس ذلك على صورتها كقوة عالمية".
ونبه إلى "مخاطر التحركات الإسرائيلية الراغبة في دفع واشنطن لمواجهة جديدة، مقترنة باستثمار فترة الانتخابات الأمريكية كفرصة تفاوضية رغم استمرار احتمالات التصعيد والتنسيق العربي- الأميركي.
"سياست روز": لقاء بزشكيان وترامب.. الدبلوماسية بين الحرب وأزمة الثقة
استبعد الكاتب أسد الله أفشار، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، عقد لقاء بين الرئيس مسعود بزشكيان ونظيره الأميركي، دونالد ترامب في نيويورك، وأكد ارتباط هذه الخطوة بتبعات الحرب والسيادة الوطنية، ولذلك لن تتم دون إنهاء العدوان والعودة الجادة للمسار السياسي".
وانتقد "التناقض الأميركي المتمثل في طرح احتمالات الحوار بالتزامن مع عرقلة تأشيرات الوفد الإعلامي الإيراني"، معتبرًا "هذه التصرفات استمرارًا لسياسات الضغط والإكراه وافتقارًا لبناء الثقة المطلوبة". وأشار إلى أن "رفض اللقاء لا يعني إغلاق أبواب المفاوضات عبر الوسطاء، مشددًا على أن السلام الحقيقي يتحقق بوقف الحرب والوفاء بالتعهدات لا عبر التصريحات واللقاءات البروتوكولية".
"شرق": مشروع "مكافحة النفوذ".. قانون أمني يثير مخاوف من تقييد الحياة العامة
استطلع تقرير لصحيفة "شرق" الإصلاحية آراء الخبير السياسي، منصور حقيقت بور، والنائب السابق، غلام علي جعفر زاده إيمان آبادي، بشأن الجدل المتصاعد حول مشروع قانون مواجهة النفوذ الأجنبي؛ حيث أكد كلاهما أن الخلاف يكمن في اتساع نطاق المواد وغموض آليات التنفيذ التي تهدد الأنشطة المشروعة.
وانتقد التقرير "فرض إجراءات ترخيص ورقابة مشددة على اتصالات الباحثين والإعلاميين والناشطين الاقتصاديين الخارجية، ما يعكس تركيز التشريع على تقييد المجتمع لا معالجة القصور الأمني، مما يهدد بشلل أعمال الدولة وتضييق الحياة العامة والأنشطة التجارية".
وانتهي التقرير إلى أن "التحدي الراهن يتمثل في إعادة ضبط حدود القانون لاستهداف النفوذ الفعلي دون إضرار بحريات المواطنين واتصالاتهم الاقتصادية والأكاديمية المشروعة".
في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصادي" أكد خبير الأسواق المالية، فردين آقا بزركي، والمحلل حجت سرهنكي، تسجيل مؤشر البورصة الإيرانية قفزة بنحو 93 في المائة، خلال النصف الأول، وهو ما اعتبروه نموًا لا يعكس تعافيًا شاملاً، بل محاولة لتعويض الفجوة المتراكمة أمام التضخم وسعر الصرف.
وحذر الخبيران من "تداعيات السياسات التدخلية والتعديلات المفاجئة لقواعد أسعار الطاقة والمواد الأولية"، وأكدا أن "هذه القرارات تضعف القدرة على التنبؤ بالمسار المالي وتزيد حالة الغموض لدى المستثمرين الأفراد رغم التدفقات النقدية الكبيرة".
ورجح الخبيران "انتقال السوق في النصف الثاني نحو نمو أكثر بطئًا وانتقائية بعد موجات الهبوط الأخيرة، بدلاً من تكرار الطفرات الاستثنائية السابقة، نتيجة التطورات السياسية وتراجع الهامش السعري".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد ساعات من اجتماع مبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المفاوضات كانت "جيدة جدًا" و"بنّاءة جدًا"، محذرًا في الوقت نفسه من أنه "إما أن يتم التوصل إلى اتفاق، أو ينتهي كل شيء بسرعة كبيرة".
وأضاف ترامب، خلال لقائه بعد ظهر الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول)، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، قادة 12 دولة في المنطقة، بينهم دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر وتركيا والعراق والأردن وسوريا ولبنان، أن "زخمًا كبيرًا" نشأ للتوصل إلى اتفاق، وأن اجتماعًا آخر جرى التخطيط له في المستقبل القريب.
ولم يوضح ترامب موعد الاجتماع المقبل أو مكان انعقاده.
وفي المقابل، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن اجتماع عراقجي مع ويتكوف عُقد بناءً على إصرار المبعوث الأميركي، وأن إبلاغ الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز كان سبب قبول طلب ويتكوف عقد الاجتماع.
وشددت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في تقريرها، على أن المواقف الإيرانية الحازمة أُبلغت إلى المبعوث الأميركي خلال الاجتماع، مشيرة إلى أن رفع الحصار البحري فورًا، والإفراج الفوري عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع جبهات "المقاومة"، من بين شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
ولكن مسؤولاً أميركيًا شارك في الاجتماع قال لقناة "العربية" إن الوفد الأميركي رفض طلب إيران رفع الحصار البحري.
كما أفادت قناة "الحدث"، نقلاً عن مسؤول أميركي مشارك في الاجتماع، بأن خلافات كبيرة وعقبات مهمة لا تزال قائمة بين الطرفين، وأن فرص التوصل إلى اتفاق محدودة.
تحذير ترامب وأمله في الوقت نفسه كرر الرئيس الأميركي تحذيره من أن وقتًا قد يأتي يصبح فيه "الأوان قد فات"، ولا تعود لدى الولايات المتحدة فرصة للسماح ببقاء إيران "كدولة".
وأضاف ترامب أن الوضع في إيران قد ينتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وربما قبل ذلك.
وفي الوقت نفسه، قال إنه يريد بقاء إيران، وإن القادة المشاركين في الاجتماع يريدون الأمر نفسه.
وفي إشارة إلى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال ترامب: "لقد سمعتم خطابي أيضًا. لا داعي لأن أستعرضه كله مرة أخرى، لكننا وجهنا لهم ضربة قوية جدًا. نحن لا نتباهى بذلك، لكن اقتصادهم في وضع سيئ جدًا بالفعل، وآمل أن يفعلوا شيئًا يكون جيدًا حقًا لشعبهم. أعتقد أنهم سيفعلون ذلك فعلاً. أعتقد ذلك حقًا. فالخيار الآخر ليس مقبولاً لأي شخص".
وأضاف الرئيس الأميركي أن الاقتصاد الإيراني "مدمر"، وأن التضخم تجاوز 300 في المائة، وأن العملة الإيرانية أصبحت بلا قيمة.
وقال إن الولايات المتحدة تنفذ، في إطار ما وصفه بـ "عملية الإقصاء الاقتصادي" بقيادة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، سياسة تهدف إلى العزلة المالية الكاملة للنظام الإيراني وزيادة الضغوط على طهران.
وقبل ساعات من اجتماعه بقادة 12 دولة في المنطقة، قال ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أمامه "قرارًا كبيرًا" بشأن إيران: إما التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة البناء، أو "تدميرها بسرعة"، حتى لا تتاح لها فرصة أخرى لقتل الناس وتدمير الدول.
وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء 22 سبتمبر، خلال كلمته في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، خصص ترامب جزءًا كبيرًا من خطابه لقضية إيران، وقال إنه يرى خيارين أمام طهران: التوصل إلى اتفاق أو اتخاذ إجراءات لتدميرها بسرعة.
تهديد بضرب جبل كلنك غزلا خلال اجتماعه، بعد ظهر أمس الثلاثاء، مع قادة دول المنطقة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وصف ترامب البرنامج النووي الإيراني مجددًا بأنه تحدٍ قديم للشرق الأوسط، وقال إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وقال ترامب إن 99 في المائة من الإجراءات الأميركية ربما كانت تهدف إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وأضاف: "لقد دُمرت المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، لكن ربما نضطر إلى تفجير منشأة أخرى، وهي جبل كلنك غزلا. لا نرى نشاطًا كبيرًا هناك في الوقت الحالي، لكن إذا رأينا ذلك، فسوف نفجرها فورًا".
وشدد ترامب على أن قراراته بشأن إيران لا علاقة لها بالانتخابات، وأنه عندما يفكر في التهديد النووي الإيراني، فإنه يفكر فقط في إنهاء هذا التهديد.
كما قال ترامب إن "عملية الغضب الملحمي" دمرت البحرية الإيرانية، وإن جميع سفنها الـ 159 باتت الآن في قاع البحر.
وأضاف أن إيران لم تعد تمتلك قوة جوية فعالة، وأن أكثر من 90 في المائة من مصانع الأسلحة الإيرانية استُهدفت، كما دُمرت 450 منشأة لتخزين الصواريخ الباليستية و800 منشأة لتخزين الطائرات المسيّرة، فضلاً عن تدمير منظومات الدفاع الجوي وجزء كبير من القيادة "الإرهابية" للنظام.
طمأنة الحلفاء في المنطقة أشار ترامب أيضًا إن البحرية الأميركية أزالت الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز، وتساعد في استئناف حركة النفط.
وبحسب ترامب، رافقت الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة أكثر من مليار برميل من النفط عبر المياه الخليجية، وأصبح حجم النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز أكبر بكثير من أي وقت منذ بداية النزاع.
وقال أيضًا إن الحصار المفروض على إيران باستخدام "جدار فولاذي" هو أقوى حصار شهده على الإطلاق.
وأوضح ترامب أن الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والدول المجاورة بأنها سبب لتقليل اعتماد البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط على النقاط الخاضعة لسيطرة إيران، وقال إن إدارته تدعم بقوة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وغيره من مسارات نقل النفط.
ووصف ترامب إيران بأنها كانت "بلطجي الشرق الأوسط" لمدة 51 عامًا، لكنه أكد أن هذا الوضع انتهى الآن.
وقال ترامب إن إمكانات الشرق الأوسط من بين الأعلى في أي منطقة بالعالم، موضحًا أن هذه الإمكانات لا ترتبط بالنفط فقط، بل أيضًا بـ"عقول" شعوب المنطقة و"تألقها وعبقريتها". ووصف القادة المشاركين في الاجتماع بأنهم أصدقاؤه، وقال إن الولايات المتحدة "ستقف إلى جانبهم بنسبة 100 في المائة".
ووصف ترامب الولايات المتحدة بأنها "أكثر دول العالم إثارة"، وقال إنها تمتلك أفضل وأقوى جيش في العالم، وإنها تستخدم هذه القوة لمساعدة أصدقائها.
وفي جزء آخر من كلمته، شكر ترامب الدول المشاركة على استثماراتها في الولايات المتحدة، وقال إن حجم الاستثمارات بلغ مستوى قياسيًا قدره 21 تريليون دولار، وإن سوق الأسهم الأميركية سجلت 80 مستوى قياسيًا تاريخيًا خلال عام ونصف العام.
كما أشار إلى اجتماع العام الماضي بشأن الحرب في غزة، وقال إن المجموعة نفسها تقريبًا من القادة كانت حاضرة، وإن "اتفاق سلام تاريخيًا" تم التوصل إليه بعد أسابيع، مضيفًا أن ذلك أنقذ، بحسب قوله، حياة مئات الآلاف من الأشخاص.
وأضاف ترامب أن مجلس الأمن الدولي أقر بالإجماع خطة السلام المكونة من 20 بندًا بشأن غزة وإنشاء "مجلس السلام"، وأن الدول المشاركة خصصت مليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة ومساعدة سكانها.
وقال ترامب أيضًا إن جميع الرهائن، سواء الأحياء منهم أو الذين لقوا حتفهم، أُعيدوا، وإن الدول المشاركة في الاجتماع أدت دورًا مهمًا في تحقيق هذا الهدف.
وفي هذا الاجتماع، أشاد ترامب بوزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، ومبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، والرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، بن بلاك.
ووصف ترامب ويتكوف بأنه "هنري كيسنجر الابن"، في إشارة ساخرة إلى كيسنجر، مضيفًا أن الفارق هو أن ويتكوف لا يسرّب المعلومات.
وقال ترامب أيضًا إن ويتكوف وكوشنر يحظيان باحترام الطرفين، ولا سيما الإيرانيين، وأعرب عن ثقته في أنهما سيتمكنان من الوصول بالمسألة إلى نتيجة.
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء تطورات المواجهة العسكرية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة والترويج للغموض النووي، بالتوازي مع التباين الداخلي حول أهداف زيارة الرئيس نيويورك.كما ركزت على تداعيات الأزمات الاقتصادية والقيود التعليمية بالإضافة إلى تقوية الجبهة الداخلية.
نشرت صحيفة "جوان" الأصولية، رسائل مقابلة المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي، مع قناة العالم الإيرانية، حيث أكد استعداد بلاده لحرب طويلة تتضمن تغيير جغرافية الصراع، وإدخال أسلحة استراتيجية جديدة.
ونقل تقرير صحيفة "جام جم" التابعة للإذاعة والتليفزيون، تأكيد المتحدث باسم الحرس الثوري وهيئة الأركان العامة، الاستعداد لخوض حرب طويلة الأمد ضد التهديدات الأمريكية الجديدة، والتحذير من تغيير شامل لجغرافية المعركة واستخدام أسلحة استراتيجية جديدة واستهداف أهداف غير متوقعة خارج الحسابات التقليدية لواشنطن.
على صعيد متصل، تباينت المواقف الداخلية بشأن جدوى زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى نيويوك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ لاسيما بعد امتناع أمريكا إصدار تأشيرات لأعضاء الفريق الإعلامي المرافق للرئيس. ووفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، يرى البعض ضرورة تجنب استغلال الزيارة كعلامة ضعف، بينما يدعو آخرون إلى تفويض الرئيس بمبادرة تفاوضية شاملة لإحياء تفاهم إسلام آباد.
وقد هاجمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الدعوة لاستغلال زيارة نيويورك للوساطة مع واشنطن، ودعت الرئيس إلى تحويل المنبر الأممي إلى محكمة لإدانة الجرائم الأمريكية واستهداف المنشآت المدنية. واضافت:" نيويورك ليست للابتسامات بل مكان لإذلال أمريكا وإيصال صوت إيران، وتنبيه الجيران المتواطئين مع أمريكا بأنه لن يكون هناك أي ضبط النفس حال اندلاع الحرب".
بالمقابل شدد المحلل السياسي محمد علي سيد حنائي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على أهمية استغلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لعرض الرواية الإيرانية بلغة قانونية دون المبالغة في الحسابات أو قطع قنوات الحوار.
كما دعت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى استغلال اللقاءات الجانبية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، لفتح مسارات اقتصادية ودبلوماسية تفكك الحصار البحري وتواجه الروايات أحادية الجانب التي يقدمها الخصوم
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية، آراء أكاديميين ودبلوماسيين سابقين، أكدوا ضرورة عدم الانسحاب من الساحة الأممية في نيويورك، وتكامل الدبلوماسية مع الميدان لنقل الرسائل وتفنيد الانتهاكات، كما أن التواجد الدولي يمنع عزلة طهران ويهيئ الأرضية لحوارات مستقبلية.
ووصف الكاتب محمد مهدي هاشمي في صحيفة "خراسان" الأصولية، التحركات التفاوضية الإيرانية باعتبارها تكتيكًا مرحليًا لتثبيت مكاسب الميدان وترتيبات مضيق هرمز القانونية، مؤكدًا أن طهران تسعى لخلق متنفس اقتصادي مؤقت واستئناف تصدير النفط وتأمين الاحتياطيات من العملة والدواء قبل الانتخابات النصفية الأمريكية، مع الاستعداد بالوقت نفسه لحرب طويلة الأمد.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، يتطلب أي اتفاق مستقر معالجة ملفات العقوبات والبرنامج النووي والترتيبات الأمنية ومضيق هرمز بشكل متزامن.
وفي مقاله بصحيفة "جوان" الأصولية، دعا الكاتب محمد جواد أخوان، إلى تبني استراتيجية الغموض النووي، والتعليق الضمني للتعاون مع الوكالة الدولية، إذ يرفع الحفاظ على عنصر عدم التنبؤ الاستراتيجي تكلفة العدوان ويعزز ردع البلاد دون الحاجة للانسحاب الرسمي من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي.
اقتصاديًا، توقع الكاتب نادر كريمي جوني في مقال بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، اتجاه واشنطن إلى شن هجوم محدود وعميق قد يشمل احتلال الجزر الإيرانية كخيار أخير لفك الحصار عن مضيق هرمز، تحت وطــأة ارتفاع أسعار النفط ومأزق (ترامب) الانتخابي.
وأكد تقرير صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية جراء أزمة مضيق هرمز بالتوازي مع حراك نشط في الدوحة وإسلام آباد لإعادة التفاهم بين طهران وواشنطن. ودان المتحدث باسم بلدية طهران علي رضا نادعلي، عبر صحيفة "همشهري" الذراع الإعلامي للبلدية، استهداف القوات الأمريكية شحنة حافلات مدنية مخصصة للعاصمة، وأكد استمرار خطط تطوير خدمات النقل والمتابعة القانونية لتعويض الخسائر رغم الحصار.
سياسيًا، أكد جعفر يوسفي، رئيس تحرير صحيفة "خراسان" الأصولية، أن الحفاظ على القوة الوطنية يتطلب إبقاء دائرة المشاركة واسعة والاستماع للنقد، وحذر من تداعيات إقصاء الفئات التنموية والتنوع الاجتماعي عن المشهد على توسيع فجوة الثقة التي قد يستغلها الأعداء.
وحذرت صحيفة "آكاه" الأصولية، من محاولات الترويج الإعلامي لإعادة الطلاب ذوي السوابق الانضباطية للجامعات تحت ذريعة الحماسة الشبابية، وأكد حماية الحرم الأكاديمي تقتضي التمسك بالقانون وعدم الخضوع للضغوط الإيدولوجية أو الإعلامية.
فيما سلطت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، الضوء على التداعيات الطبقية والمادية الناجمة عن تعليق اختبارات اللغة الدولية في إيران، مشيرة إلى أن القيود الخارجية إلى جانب أزمات الإنترنت والمدفوعات حولت الامتحانات إلى سياحة مكلفة ومحفوفة بمخاطر النصب والوسطاء.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملى": استراتيجية عزل إيران.. ضغوط أمريكية وفرص دبلوماسية
أكد محلل الشؤون الدولية مرتضى مكي، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فشل استراتيجية واشنطن لعزل إيران عبر الحصار والعقوبات، مستشهدًا برفض دول مجموعتي بريكس وشنغهاي للتحركات الأمريكية الأخيرة ضد طهران.
وحث على:" استغلال منصة الجمعية العامة والأطر الدبلوماسية لتوضيح الموقف الإيراني، وطرح رؤية طهران لتأسيس أمن إقليمي قائم على التعاون بين دول المنطقة بدلاً من الاستعانة بالقوى الخارجية".
وحذر من:" القيود الأمريكية المفرطة على الوفد الإيراني المشارك في نيويورك، ووصفها بأنها امتداد لحرب نفسية وإعلامية تستهدف تحجيم الحضور الإيراني والحد من تأثيره في المنبر الدولي.
"سياست روز": تحميل إيران مسؤولية انهيار التفاهم
انتقد الكاتب محمد صفري رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، المحاولات الداخلية لتحميل إيران والقوات المسلحة مسؤولية انهيار التفاهم مع واشنطن، مؤكدًا مبادرة الولايات المتحدة إلى انتهاكه والإخلال بالتزاماتها منذ البداية.
وأوضح:" كانت مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندًا تخدم مصالح طهران، لكن واشنطن أفشلته بعجزها عن إيقاف الهجمات على لبنان وخرقها ترتيبات الملاحة بمضيق هرمز، مما استدعي ردًا مشروعًا من القوات الإيرانية".
وختم:" بانتقاد تصريحات الصحفي ياشار سلطاني، ووصف اتهام المؤسسة العسكرية بخرق التفاهم في زمن الحرب بأنه يخدم أهداف العدو ويشق الصف الداخلي، بل يرتقي إلى درجة الخيانة الوطنية".
"كيهان": «أصحاب الزوايا».. ثغرة في جدار الوفاق
حذر حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، من خطر إسناد المسؤوليات والمناصب القيادية لمن أسماهم أصحاب الزوايا المتأثرين بالغرب تحت شعار الوفاق، مؤكدًا أن الاستعانة بهم تشكل آفة حقيقية وتهديدًا لتماسك الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وربط تحذيراته:" بمفهوم الحرب المعرفية ومحاولات التغلغل الغربي لتغيير المعتقدات وأنماط التفكير، مشيراً إلى أن التيارات المتأثرة بالغرب باتت تتحرك وفق حسابات الخصوم وأهدافه، مما يجعل منحهم أية أدوار استشارية أو تنفيذية مجازفة غير محسوبة".
واستشهد:" بتوصيات المرشد السابق لإبعاد كل من يبتعد عن مبادئ الثورة أو يرهن تقدم البلاد بالولايات المتحدة، مشددًا على أن الوفاق الوطني الحقيقي يجمع المتمسكين بالثوابت فقط وليس كافة التيارات السياسية".
"اطلاعات": التضخم في إيران يعمّق فجوة الرابحين والخاسرين
وصف الخبير الاقتصادي داود دانش جعفري في حوار إلى صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، التضخم المزمن بالتحدي الأكبر للاقتصاد الإيراني، موضحًا أنه ينبع من الهيمنة المالية للحكومة والعجز المزمن بالموازنة والنمو المفرط للسيولة، بينما تشكل العقوبات وقفزات سعر الصرف محفزات لتفاقم هذه الاختلالات.
ودعا إلى:" حزمة إصلاحات متزامنة تشمل ضبط الموازنة وتقليص النفقات، وتعزيز استقلالية البنك المركزي، وإصلاح النظام المصرفي وتخفيف القيود التجارية، مؤكدًا أن علاج نقطة واحدة فقط دون معالجة المسببات الهيكلية سيعيد التضخم بصورة أشد وأقسى".
وحذر من:" التوزيع غير المتكافئ لآثار التضخم، حيث يثري كبار المدينين والوسطاء وأصحاب الأصول والعملات، بينما يتكبد أصحاب الدخل الثابت والمتقاعدون وصغار المنتجين الخسائر الأكبر، مشددًا على ضرورة كسر حلقة التوقعات التضخمية وتراجع الريال بشكل شامل المستويات".
بعد الإضراب الواسع الذي شهدته المدن الكردية في 16 سبتمبر (أيلول) الجاري، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني، تم استدعاء أو اعتقال عشرات التجار وأصحاب المحال في مدن بإقليم كردستان وأذربيجان الغربية وكرمانشاه.
وفي الوقت نفسه، أُغلقت بالشمع الأحمر عدة محال، كما أُجبر عدد من أصحاب الأعمال على تقديم تعهدات خطية بعدم المشاركة في إضرابات لاحقة.
وأفادت شبكة حقوق الإنسان في كردستان إيران بأن الأجهزة الأمنية، من بينها جهاز استخبارات الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات، مارست ضغوطًا على أصحاب المحال والتجار في مدن مختلفة من كردستان عقب إضراب 16 سبتمبر.
وبحسب التقرير، شملت الإجراءات الأمنية في كامياران وسنندج اعتقال واستدعاء أصحاب المحال، وأخذ تعهدات خطية منهم، إضافة إلى تعرض أحد التجار المسنين للضرب في إحدى الحالات. كما أُغلقت عشرات المحال في سنندج وسقز بأوامر قضائية. واعتُقل ما لا يقل عن ستة من أصحاب المحال في كامياران وأربعة تجار على الأقل في سنندج.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 16 سبتمبر الجاري، بأنه بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل أميني، وبعد دعوة ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران، نُفذ إضراب واسع في عشرات المدن ذات الغالبية الكردية، حيث انضم أصحاب المحال والتجار إلى الإضراب بإغلاق متاجرهم.
وبالتزامن مع الإضراب، ازداد انتشار ودوريات القوات الأمنية ووحدات مكافحة الشغب في عدد من المدن الكردية، كما تعرض أصحاب المحال للتهديد بإغلاق متاجرهم وفرض غرامات عليهم واعتقالهم.
وفي "سقز"، أفادت تقارير بانتشار أمني واسع، حيث أغلقت القوات الأمنية الطرق المؤدية إلى مقبرة آيجي، ومنعت عائلة أميني ومواطنين آخرين من زيارة قبر جينا.
وفي الوقت نفسه، قام الحرس الثوري بتفريغ مياه سد "جراغ ويس" في "سقز"، ما أدى إلى إغلاق الطرق الفرعية المؤدية إلى مقبرة آيجي. وقد تكرر هذا الإجراء للعام الثالث على التوالي لمنع المواطنين وعائلات ضحايا القمع من الوصول إلى الموقع.
قال عضو هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، شاهد علوي، إن الإضراب في المدن الكردية يمثل مؤشرًا على بقاء حركة «المرأة، الحياة، الحرية» حيّة في الذاكرة الجماعية للمجتمع، واستمرار إرادة المقاومة رغم الضغوط الأمنية.
وقال إن الإضراب وحده لن يؤدي إلى تغيير النظام، لكنه قد يكون جزءًا من مسار يُظهر قدرة المجتمع على التحرك وتماسكه، وإن امتداده إلى مناطق أخرى من إيران قد يكون مؤشرًا على تشكل إرادة واسعة للاحتجاج.
استدعاء واعتقال أصحاب المحال في "كامياران وسنندج"
قال صاحب محل في كامياران إنه مساء 16 سبتمبر عقب إضراب السوق في شارع توبه ريز، استدعت منظمة استخبارات الحرس الثوري عددًا من أصحاب المحال هاتفيًا، وهددتهم بأنه في حال عدم حضورهم خلال ساعات، فسيتم إغلاق محالهم بالشمع الأحمر.
وبحسب المصدر، توجه عدد من أصحاب المحال في الليلة نفسها إلى مقر الأخبار التابع لمنظمة استخبارات الحرس الثوري، حيث هُددوا بفتح ملفات قضائية بحقهم. كما تعرض صاحب محل مسن، بعد اعتراضه على هذه الإجراءات، للضرب والإهانة أمام الآخرين. وأُجبر الأشخاص الذين تم استدعاؤهم على تقديم تعهدات خطية بعدم المشاركة في الإضرابات المقبلة.
ومع استمرار الضغوط، اعتقلت قوات وزارة الاستخبارات ما لا يقل عن ستة من أصحاب المحال في كامياران باستخدام العنف. وأُفرج عن اثنين منهم من سجن كامياران في 19 سبتمبر بينما لا يزال الأربعة الآخرون رهن الاعتقال، ولا تتوفر، رغم متابعة عائلاتهم، معلومات عن وضعهم أو مكان احتجازهم.
وتشير مقاطع الفيديو والتقارير التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى إضراب واسع في سنندج وإغلاق أجزاء مختلفة من سوق المدينة، يوم الأربعاء الماضي.
وفي "سنندج" أيضًا، اعتقلت قوات وزارة الاستخبارات ما لا يقل عن أربعة من التجار، فيما أُجبر عدد آخر من أصحاب المحال، بعد استدعائهم إلى إدارة المرافق، على توقيع تعهدات خطية تحت التهديد.
وقبل يوم من الإضراب، في 15 سبتمبر نشرت مواقع إلكترونية وقنوات على 'تلغرام" مرتبطة بالأجهزة الأمنية بيانًا منسوبًا إلى هذه الأجهزة، حذرت فيه من أن مشاركة أصحاب المحال والنقابات في الدعوات ستؤدي إلى إغلاق محالهم لمدة ستة أشهر واتخاذ إجراءات قضائية بحق أصحابها.
إغلاق الوحدات التجارية والضغط على عائلات الناشطين الحقوقيين
أفادت منظمة "هانا" الحقوقية أيضًا بأن إدارة الإشراف على الأماكن العامة التابعة لقيادة شرطة سقز أغلقت عددًا من الوحدات التجارية في المدينة عقب إضراب 16 سبتمبر.
وبحسب الصور المنشورة، كُتب على أوراق الإغلاق: «عدم الالتزام بقوانين النظام النقابي»، وأُعلن حظر نشاط هذه الوحدات حتى إشعار آخر.
ولم يتم تحديد المخالفة بشكل واضح أو الأساس القانوني الموثق لهذه القرارات، كما لا يزال العدد الدقيق للوحدات التي أُغلقت، ومدة الإغلاق، وإمكانية اعتراض أصحابها، غير معروف.
كما أعلنت منظمة "هانا" أنه عقب تغطيتها إضرابات المدن الكردية، استُدعي عدد من أفراد عائلات أعضاء المنظمة في إيران من قبل الأجهزة الأمنية، وتعرضوا للتهديد والضغوط بسبب الأنشطة الحقوقية لأقاربهم.
ووصفت المنظمة استدعاء أفراد العائلات وتهديدهم بهدف التأثير على أنشطة أقاربهم بأنه «إجراء انتقامي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان»، مؤكدة أن هذه الضغوط لن تحول دون مواصلة أنشطتها في مجال التوثيق والإبلاغ.