• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ترامب: المفاوضات مع وفد إيران كانت بنّاءة.. وإما التوصل إلى اتفاق أو تدمير كل شيء سريعًا

23 سبتمبر 2026، 09:34 غرينتش+1

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد ساعات من اجتماع مبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المفاوضات كانت "جيدة جدًا" و"بنّاءة جدًا"، محذرًا في الوقت نفسه من أنه "إما أن يتم التوصل إلى اتفاق، أو ينتهي كل شيء بسرعة كبيرة".

وأضاف ترامب، خلال لقائه بعد ظهر الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول)، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، قادة 12 دولة في المنطقة، بينهم دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر وتركيا والعراق والأردن وسوريا ولبنان، أن "زخمًا كبيرًا" نشأ للتوصل إلى اتفاق، وأن اجتماعًا آخر جرى التخطيط له في المستقبل القريب.

ولم يوضح ترامب موعد الاجتماع المقبل أو مكان انعقاده.

وفي المقابل، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن اجتماع عراقجي مع ويتكوف عُقد بناءً على إصرار المبعوث الأميركي، وأن إبلاغ الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز كان سبب قبول طلب ويتكوف عقد الاجتماع.

وشددت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في تقريرها، على أن المواقف الإيرانية الحازمة أُبلغت إلى المبعوث الأميركي خلال الاجتماع، مشيرة إلى أن رفع الحصار البحري فورًا، والإفراج الفوري عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع جبهات "المقاومة"، من بين شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ولكن مسؤولاً أميركيًا شارك في الاجتماع قال لقناة "العربية" إن الوفد الأميركي رفض طلب إيران رفع الحصار البحري.

كما أفادت قناة "الحدث"، نقلاً عن مسؤول أميركي مشارك في الاجتماع، بأن خلافات كبيرة وعقبات مهمة لا تزال قائمة بين الطرفين، وأن فرص التوصل إلى اتفاق محدودة.

تحذير ترامب وأمله في الوقت نفسه
كرر الرئيس الأميركي تحذيره من أن وقتًا قد يأتي يصبح فيه "الأوان قد فات"، ولا تعود لدى الولايات المتحدة فرصة للسماح ببقاء إيران "كدولة".

وأضاف ترامب أن الوضع في إيران قد ينتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وربما قبل ذلك.

وفي الوقت نفسه، قال إنه يريد بقاء إيران، وإن القادة المشاركين في الاجتماع يريدون الأمر نفسه.

وفي إشارة إلى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال ترامب: "لقد سمعتم خطابي أيضًا. لا داعي لأن أستعرضه كله مرة أخرى، لكننا وجهنا لهم ضربة قوية جدًا. نحن لا نتباهى بذلك، لكن اقتصادهم في وضع سيئ جدًا بالفعل، وآمل أن يفعلوا شيئًا يكون جيدًا حقًا لشعبهم. أعتقد أنهم سيفعلون ذلك فعلاً. أعتقد ذلك حقًا. فالخيار الآخر ليس مقبولاً لأي شخص".

وأضاف الرئيس الأميركي أن الاقتصاد الإيراني "مدمر"، وأن التضخم تجاوز 300 في المائة، وأن العملة الإيرانية أصبحت بلا قيمة.

وقال إن الولايات المتحدة تنفذ، في إطار ما وصفه بـ "عملية الإقصاء الاقتصادي" بقيادة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، سياسة تهدف إلى العزلة المالية الكاملة للنظام الإيراني وزيادة الضغوط على طهران.

وقبل ساعات من اجتماعه بقادة 12 دولة في المنطقة، قال ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أمامه "قرارًا كبيرًا" بشأن إيران: إما التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة البناء، أو "تدميرها بسرعة"، حتى لا تتاح لها فرصة أخرى لقتل الناس وتدمير الدول.

وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء 22 سبتمبر، خلال كلمته في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، خصص ترامب جزءًا كبيرًا من خطابه لقضية إيران، وقال إنه يرى خيارين أمام طهران: التوصل إلى اتفاق أو اتخاذ إجراءات لتدميرها بسرعة.

تهديد بضرب جبل كلنك غزلا
خلال اجتماعه، بعد ظهر أمس الثلاثاء، مع قادة دول المنطقة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وصف ترامب البرنامج النووي الإيراني مجددًا بأنه تحدٍ قديم للشرق الأوسط، وقال إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب إن 99 في المائة من الإجراءات الأميركية ربما كانت تهدف إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وأضاف: "لقد دُمرت المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، لكن ربما نضطر إلى تفجير منشأة أخرى، وهي جبل كلنك غزلا. لا نرى نشاطًا كبيرًا هناك في الوقت الحالي، لكن إذا رأينا ذلك، فسوف نفجرها فورًا".

وشدد ترامب على أن قراراته بشأن إيران لا علاقة لها بالانتخابات، وأنه عندما يفكر في التهديد النووي الإيراني، فإنه يفكر فقط في إنهاء هذا التهديد.

كما قال ترامب إن "عملية الغضب الملحمي" دمرت البحرية الإيرانية، وإن جميع سفنها الـ 159 باتت الآن في قاع البحر.

وأضاف أن إيران لم تعد تمتلك قوة جوية فعالة، وأن أكثر من 90 في المائة من مصانع الأسلحة الإيرانية استُهدفت، كما دُمرت 450 منشأة لتخزين الصواريخ الباليستية و800 منشأة لتخزين الطائرات المسيّرة، فضلاً عن تدمير منظومات الدفاع الجوي وجزء كبير من القيادة "الإرهابية" للنظام.

طمأنة الحلفاء في المنطقة
أشار ترامب أيضًا إن البحرية الأميركية أزالت الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز، وتساعد في استئناف حركة النفط.

وبحسب ترامب، رافقت الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة أكثر من مليار برميل من النفط عبر المياه الخليجية، وأصبح حجم النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز أكبر بكثير من أي وقت منذ بداية النزاع.

وقال أيضًا إن الحصار المفروض على إيران باستخدام "جدار فولاذي" هو أقوى حصار شهده على الإطلاق.

وأوضح ترامب أن الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والدول المجاورة بأنها سبب لتقليل اعتماد البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط على النقاط الخاضعة لسيطرة إيران، وقال إن إدارته تدعم بقوة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وغيره من مسارات نقل النفط.

ووصف ترامب إيران بأنها كانت "بلطجي الشرق الأوسط" لمدة 51 عامًا، لكنه أكد أن هذا الوضع انتهى الآن.

وقال ترامب إن إمكانات الشرق الأوسط من بين الأعلى في أي منطقة بالعالم، موضحًا أن هذه الإمكانات لا ترتبط بالنفط فقط، بل أيضًا بـ"عقول" شعوب المنطقة و"تألقها وعبقريتها". ووصف القادة المشاركين في الاجتماع بأنهم أصدقاؤه، وقال إن الولايات المتحدة "ستقف إلى جانبهم بنسبة 100 في المائة".

ووصف ترامب الولايات المتحدة بأنها "أكثر دول العالم إثارة"، وقال إنها تمتلك أفضل وأقوى جيش في العالم، وإنها تستخدم هذه القوة لمساعدة أصدقائها.

وفي جزء آخر من كلمته، شكر ترامب الدول المشاركة على استثماراتها في الولايات المتحدة، وقال إن حجم الاستثمارات بلغ مستوى قياسيًا قدره 21 تريليون دولار، وإن سوق الأسهم الأميركية سجلت 80 مستوى قياسيًا تاريخيًا خلال عام ونصف العام.

كما أشار إلى اجتماع العام الماضي بشأن الحرب في غزة، وقال إن المجموعة نفسها تقريبًا من القادة كانت حاضرة، وإن "اتفاق سلام تاريخيًا" تم التوصل إليه بعد أسابيع، مضيفًا أن ذلك أنقذ، بحسب قوله، حياة مئات الآلاف من الأشخاص.

وأضاف ترامب أن مجلس الأمن الدولي أقر بالإجماع خطة السلام المكونة من 20 بندًا بشأن غزة وإنشاء "مجلس السلام"، وأن الدول المشاركة خصصت مليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة ومساعدة سكانها.

وقال ترامب أيضًا إن جميع الرهائن، سواء الأحياء منهم أو الذين لقوا حتفهم، أُعيدوا، وإن الدول المشاركة في الاجتماع أدت دورًا مهمًا في تحقيق هذا الهدف.

وفي هذا الاجتماع، أشاد ترامب بوزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، ومبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، والرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، بن بلاك.

ووصف ترامب ويتكوف بأنه "هنري كيسنجر الابن"، في إشارة ساخرة إلى كيسنجر، مضيفًا أن الفارق هو أن ويتكوف لا يسرّب المعلومات.

وقال ترامب أيضًا إن ويتكوف وكوشنر يحظيان باحترام الطرفين، ولا سيما الإيرانيين، وأعرب عن ثقته في أنهما سيتمكنان من الوصول بالمسألة إلى نتيجة.

الأكثر مشاهدة

تهديدات "خاتم الأنبياء".. وشروط التفاوض.. واتساع الصراع.. والتفاوض المشروط.. وتفاقم الركود
1
صحف إيران:

تهديدات "خاتم الأنبياء".. وشروط التفاوض.. واتساع الصراع.. والتفاوض المشروط.. وتفاقم الركود

2
خاص:

الخطوط الجوية التركية تعلّق جميع رحلاتها إلى إيران حتى مارس 2027

3
صحف إيران:

جغرافية الصراع.. واختبار نيويورك.. والغموض النووي.. والقوة الوطنية.. وصدمات الاقتصاد

4

بعد إضراب المدن الكردية بإيران في ذكرى مهسا.. استدعاءات واعتقالات للتجار وإغلاقات للمحال

5

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز إيراني وبحر عُمان من ضمنه

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

في انتظار رد ترامب.. طهران تلوّح بالتصعيد وتضع 3 شروط لاستئناف التفاوض مع واشنطن

19 سبتمبر 2026، 20:59 غرينتش+1
100%

قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن إيران نقلت ثلاثة شروط إلى واشنطن عبر وسيط قطري لاستئناف التواصل معها، وإنها تنتظر رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت يدرس فيه ترامب ما إذا كان سيستأنف هجمات واسعة النطاق على إيران.

وأضاف رضائي لقناة "الجزيرة"، يوم السبت 19 سبتمبر (أيلول)، إن طهران تطالب بإنهاء الحرب «على جميع الجبهات»، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، باعتبارها شروطًا للتوصل إلى تسوية. وأضاف أن إيران لا تزال على تواصل مع الوسيط القطري الذي نقل هذه المطالب إلى واشنطن.

وظلت إيران والولايات المتحدة منخرطتين في دبلوماسية غير مباشرة طوال أشهر من القتال، وكذلك منذ انهيار مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وكانت "مذكرة التفاهم"، التي وُقعت في يونيو (حزيران) الماضي عقب محادثات استضافتها باكستان، تهدف إلى وقف القتال وتهيئة الطريق أمام اتفاق أوسع. واتهم الجانبان لاحقًا كل منهما الآخر بانتهاك بنودها، وانتهت في أغسطس (آب) الماضي، دون التوصل إلى تسوية دائمة.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد صرح لموقع "أكسيوس"، الخميس الماضي، بأن أمامه «قرار كبير» بشأن ما إذا كان سيستأنف هجمات واسعة النطاق على إيران، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن طهران لا تزال على اتصال مباشر بواشنطن وتريد التوصل إلى اتفاق. ومن المقرر أن يناقش الحرب مع قادة ست دول خليجية في نيويورك الأسبوع المقبل.

وتعتزم باكستان، وهي وسيط رئيسي آخر، إرسال وزير الداخلية، محسن نقوي إلى طهران يوم الأحد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الزيارة تركز على العلاقات الثنائية والاتفاقات السابقة بين البلدين، وإنه لا يعلم بوجود أي رسالة أو مقترح أميركي محدد من المقرر نقله خلال الزيارة.

وأقرّ بقائي باستمرار الدور الوسيط لباكستان، قائلاً إن من الطبيعي أن تواصل إسلام آباد جهودها الدبلوماسية، لكنه قال إنه لا يملك معلومات عن أي مبادرة محددة مرتبطة بالزيارة.

وفي المقابل، اتخذ رضائي نبرة عسكرية أكثر تشددًا، قائلاً إن إيران غيّرت استراتيجيتها تجاه واشنطن بعد انسحاب الولايات المتحدة من "مذكرة التفاهم". وأضاف أن طهران اختبرت مؤخرًا صاروخًا مضادًا للسفن بالقرب من حاملة طائرات أميركية، مدعيًا أن إيران أصبحت أكثر استعدادًا لمواجهة الضربات الجوية الأميركية بعد تحديد نقاط ضعف الجيش الأميركي.

الضغط النووي
وفي ما يتعلق بالسياسة النووية، قال رضائي إن طهران لا تزال ملتزمة بفتوى المرشد الإيراني الراحل ضد الأسلحة النووية، وإنها لم تغير عقيدتها النووية، لكنه أضاف: «لا نعرف ما الذي سيحدث في المستقبل».

وقال إن الإجراءات الإسرائيلية والأميركية توفر بالفعل أسبابًا لإيران للانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لكن طهران لم تتخذ قرارًا بهذا الشأن، وإن أي خطوة ستعتمد على سلوك واشنطن.

وفي الشهر الماضي، ألمح رضائي إلى أن طهران قد تعيد النظر في رفضها المستمر منذ فترة طويلة للأسلحة النووية، معتبرًا أن الهجمات الأميركية على إيران عززت المبررات لامتلاك قنبلة ذرية بهدف الردع.

وقال رضائي للتلفزيون الرسمي إن واشنطن أثبتت أن الالتزام بالنظام العالمي لعدم انتشار الأسلحة النووية لا يوفر للدول سوى قدر ضئيل من الحماية في مواجهة الهجمات العسكرية.

أدى لمقتل 3 جنود.. صور أقمار صناعية صينية ساعدت إيران في شن هجوم على قاعدة أميركية بالأردن

12 سبتمبر 2026، 09:12 غرينتش+1
100%

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن النظام الإيراني حصل من جهات صينية على صور أقمار صناعية عالية الدقة قبل شن هجوم صاروخي قاتل على قاعدة في الأردن، وهو ما نفته بكين.

وقد أصابت صواريخ باليستية إيرانية موقعًا لإيواء القوات الأميركية في قاعدة موفق السلطي الجوية شمال شرقي الأردن، جراء هجوم في 17 يوليو (تموز) الماضي. وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة أربعة آخرين. ووفقًا لمسؤولين أميركيين، استهدف النظام الإيراني أيضًا الطائرات المأهولة والطائرات المسيّرة المتمركزة في القاعدة.

وكان هذا الهجوم واحدًا من ثلاثة هجمات صاروخية منفصلة استهدفت القاعدة خلال 24 ساعة، كما أسفر عن أول قتلى في صفوف القوات الأميركية منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان) الماضي. وقال مسؤولون أميركيون إن الحادث كشف في الوقت نفسه صعوبة حماية القوات في قاعدة شديدة التحصين، وتحسن قدرة النظام الإيراني على استهداف المواقع الأميركية.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، حصلت طهران على صور للقاعدة قبل الهجوم وبعده من جهات صينية. ولم يكشف المسؤولون الأميركيون أسماء هذه الجهات، كما لم يتهموا بكين بالتورط المباشر في الهجوم، لكنهم قالوا إنهم رصدوا صلة بين الصور والعملية الصاروخية. واعتبروا أن ذلك يمثل أوضح مؤشر حتى الآن على التداعيات المميتة للدعم الصيني للنظام الإيراني على القوات الأميركية.

وبعد ثلاثة أيام من الهجوم، نشر النظام الإيراني صورًا عالية الدقة أظهرت الأضرار التي لحقت بثلاثة أجزاء من القاعدة. كما حددت وول ستريت جورنال، من خلال تحليل صور متاحة للعامة وذات دقة أقل، أضرارًا لحقت بأكثر من 20 منشأة في هذه المناطق. وأظهر مقطع فيديو أكدت الصحيفة صحته لحظة سقوط الصواريخ الباليستية على القاعدة.

وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن أثارت مع المسؤولين الصينيين مسألة الصور المرتبطة بالهجوم، لكنهم نفوا هذه المزاعم وطالبوا بتقديم أدلة عليها. ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب "وول ستريت جورنال" للتعليق، فيما اتهمت وزارة الخارجية الصينية "بعض الجهات" بمحاولة ربط بكين بالحرب.

وكانت الولايات المتحدة قد حذرت الصين قبل الهجوم من أن شركات صينية توفر للنظام الإيراني صورًا أقمارًا صناعية يمكن استخدامها لاستهداف القوات والمعدات الأميركية. وفي مايو (أيار)، فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب عقوبات على ثلاث شركات صينية، هي "ميزر فيجن"، و"إيرث آي"، و"تشانغ قوانغ"، لهذا السبب.

وكانت واشنطن قد اتهمت شركة "تشانغ قوانغ"، في وقت سابق، بتوفير صور أقمار صناعية للحوثيين المدعومين من النظام الإيراني، ساعدت بشكل مباشر في هجمات الجماعة في اليمن. كما يشعر مسؤولون أميركيون بالقلق من احتمال مساعدة الصين إيران في تعقب حاملة طائرات أميركية وسفن حربية أخرى، ولا سيما بعد الهجمات الصاروخية الأخيرة للنظام الإيراني على سفن كانت تبحر في المنطقة.

وقال المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، جيم لمسون، إن الصور الجديدة عالية الدقة يمكن أن تكشف التغييرات الأخيرة التي طرأت على قاعدة عسكرية، وتساعد النظام الإيراني في اختيار أهداف أكثر فاعلية. وأضاف أن الصور التي تُلتقط بعد الهجوم يمكن استخدامها أيضًا لتقييم الأضرار واتخاذ القرارات بشأن مكان وتوقيت العمليات اللاحقة.

وقال مسؤولون ومحللون إن الصور الصينية ربما كانت مجرد مصدر واحد من عدة مصادر استخباراتية يعتمد عليها النظام الإيراني. وتستخدم القوات العسكرية الإيرانية الأقمار الصناعية ومصادرها البشرية، إضافة إلى المعلومات والصور التي توفرها روسيا. كما تشمل التكنولوجيا الصينية التي تستخدمها طهران، إلى جانب صور الأقمار الصناعية، خدمات الملاحة وقطع الطائرات المسيرة والصواريخ.

وقد تؤدي هذه النتائج إلى زيادة التوتر بين البلدين قبيل الاجتماع المقرر بين ترامب وشي جين بينغ في 24 سبتمبر (أيلول) الجاري، في البيت الأبيض. ومع ذلك، فإن إدارة ترامب، التي تضع الحفاظ على العلاقات مع الصين ضمن أولوياتها، قللت حتى الآن في تصريحاتها العلنية من أهمية تأثير المساعدة الصينية على القدرات العملياتية للنظام الإيراني.

أصبح أكثر عرضة للانهيار.. العقوبات والحصار الأميركي يشددان الضغط على النظام الإيراني

4 سبتمبر 2026، 09:45 غرينتش+1
100%

أدت الإجراءات الأميركية الأخيرة إلى وضع إيران في موقف أكثر حساسية بكثير، ولم تترك أمامها سوى مسارات محدودة للحصول على العملات الأجنبية وشراء السلع. وفي الوقت نفسه، تحولت محاولات قطع وصول طهران إلى الشبكات المالية الدولية إلى تهديد حقيقي وفوري للنظام.

وقالت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى لوكالة "رويترز" إن النظام الإيراني، الذي تمكن لعقود من الالتفاف على العقوبات، أصبح الآن في وضع "أكثر عرضة للخطر بكثير"، مع تقييد قنوات وصوله إلى العملات الأجنبية وشراء السلع.

وبحسب هذه المصادر، فإن المساعي الأميركية لقطع وصول إيران إلى الشبكات المالية الدولية في الدول التي اعتمدت عليها طهران لسنوات لمواصلة نشاطها الاقتصادي، تشكل تهديدًا حقيقيًا وفوريًا للنظام.

وزادت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة الضغوط الاقتصادية على طهران بهدف انتزاع تنازلات منها في مفاوضات محتملة مستقبلاً، وهي تنازلات لم تتمكن ستة أشهر من المواجهات من تحقيقها حتى الآن.

وقال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في 3 سبتمبر (أيلول)، إن إدارة دونالد ترامب تمتلك أدوات مختلفة للضغط على النظام الإيراني، مشيرًا إلى "الضغط الاقتصادي، والضغط العسكري، والضغط الدبلوماسي، والضغط السري" باعتبارها من بين الخيارات المتاحة.

وأكد أن جميع هذه الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.

تراجع عائدات النفط وانهيار العملة
كتبت "رويترز" أن الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية أدى إلى قطع المصدر الرئيسي لإيرادات طهران بشكل كامل.

وكان الاقتصاد الإيراني يواجه، حتى قبل الحرب، انهيارًا في قيمة العملة المحلية وارتفاعًا حادًا في التضخم، فيما تسببت أشهر من الهجمات العسكرية في تكاليف باهظة لإعادة بناء الصناعات والبنية التحتية المتضررة.

وقال ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى إن الضغوط المالية قلّصت أيضًا قدرة النظام الإيراني على الالتفاف على العقوبات، إذ باتت طهران تملك أموالاً أقل لتغطية التكاليف المرتفعة اللازمة للتحايل على العقوبات.

وقال مصدر إيراني رفيع المستوى إن إيران لا تملك سوى مخزون من البنزين يكفي لشهرين آخرين، وإنها، رغم إنتاجها النفط، تحتاج إلى استيراد البنزين بسبب محدودية طاقتها التكريرية.

وتدرك سلطات النظام الإيراني خطر الانهيار الاقتصادي واحتمال تجدد الاحتجاجات الواسعة في البلاد.

وقال أستاذ التاريخ الحديث في جامعة سانت أندروز باسكتلندا، علي أنصاري، إن النظام الإيراني يواجه "ضغوطًا اقتصادية شديدة جدًا جدًا"، مضيفًا أنه يعتقد أن طهران ستضطر في نهاية المطاف إلى التفاوض.

كما قال وزير الطاقة الأميركي السابق، دان برويليت، إن استمرار الحصار الاقتصادي والإجراءات التي تتخذها الإدارة الأميركية ضد النظام الإيراني قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار النظام الإيراني.

العقوبات الثانوية وتصاعد صعوبة الالتفاف عليها
وسعت الإجراءات الأميركية الجديدة نطاق العقوبات الثانوية المفروضة على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران. وتهدف واشنطن إلى منع المعاملات بالدولار اللازمة لبيع النفط وتمويل واردات السلع والمواد الأولية الحيوية.

وقال ثلاثة مصادر إيرانية إن هذه الإجراءات جعلت استخدام شبكات الالتفاف على العقوبات، بما في ذلك الشركات الوهمية وناقلات النفط غير المسجلة والتهريب، أكثر تكلفة من أي وقت مضى.

ووفقًا لبيانات شركة "كبلر" لتحليل الأسواق، غفد انخفض تحميل النفط الخام الإيراني خلال الشهر الحالي إلى نحو 260 ألف برميل يوميًا، بعدما كان نحو 1.7 مليون برميل يوميًا قبل عام.

وتقول طهران إنها لا تزال تخزن عشرات الملايين من براميل النفط على متن ناقلات خارج نطاق الحصار، لكن مسؤولاً إيرانيًا قال إن العقوبات الجديدة دفعت الوسطاء إلى الانسحاب من الصفقات أو المطالبة بمبالغ أكبر.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي في 29 أغسطس (آب) الماضي، إن صادرات وواردات إيران تراجعت بنسبة تتراوح بين 25 و35 في المائة، وإن الانخفاض في الواردات كان أكبر.

كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة، في 20 أغسطس الماضي، تعليق جميع المبادلات التجارية والتعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر.

تصاعد الضغوط على معيشة الإيرانيين
ارتفع سعر الدولار من نحو 100 ألف تومان قبل عام إلى أكثر من 220 ألف تومان حاليًا.

وبالتزامن مع استمرار ارتفاع سعر الصرف في إيران، تجاوز سعر العملة الذهبية من نوع "إمامي" 235 مليون تومان، بينما بلغ سعر نصف العملة 120 مليون تومان.

ووفقًا للإحصاءات الرسمية، بلغ متوسط التضخم على مدى 12 شهرًا 69.9 في المائة، في حين بلغ معدل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات والتبغ نحو ضعف هذا المستوى.

ووصل معدل البطالة الرسمي في الربيع إلى 9.1 في المائة، بينما انخفض عدد العاملين بنحو 450 ألف شخص مقارنة بالعام السابق، بالتزامن مع تراجع معدل المشاركة في سوق العمل.

وكتبت "رويترز": "يبلغ متوسط الراتب الشهري نحو 125 دولارًا، بينما تصل تكاليف الاحتياجات الأساسية للأسرة، وفقًا للإحصاءات الرسمية، إلى نحو 450 دولارًا شهريًا".

وتزداد هذه الفجوة حدة بالنسبة إلى الحد الأدنى للأجور. ووفقًا لتحليل "إيران إنترناشيونال" في 2 سبتمبر الجاري، بلغ الأجر الأساسي الشهري للعمال، وفق سعر الصرف في ذلك اليوم، ما يعادل نحو 75 دولارًا، بينما قدرت اللجنة العمالية في المجلس الأعلى للعمل، وهي هيئة حكومية، تكلفة سلة المعيشة بأكثر من 80 مليون تومان.

كما أعلن مجلس المتقاعدين أن تكلفة تأمين "حياة طبيعية" تتجاوز 150 مليون تومان شهريًا.

وقالت مهناز، وهي موظفة تبلغ من العمر 34 عامًا في القطاع الخاص بطهران، لوكالة "رويترز": "نحن نزداد فقرًا كل يوم".

تزامنًا مع تسهيل عبور النفط بمضيق هرمز.. أميركا تستعد لتشديد العقوبات ومواصلة حصار إيران

22 أغسطس 2026، 11:47 غرينتش+1
100%

بالتزامن مع مساعدة البحرية الأميركية في نقل ملايين براميل النفط عبر مضيق هرمز، تستعد واشنطن لتشديد العقوبات ومواصلة الحصار البحري على إيران، التي وصفَت هذه الإجراءات بأنها "تهديد لسيادة الدول".

وأعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن جيش الولايات المتحدة ساعد في نقل أكثر من 15 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف، بحسب ما أُعلن، إلى الحفاظ على تدفق الطاقة وسط التوترات مع إيران.

وكتب رايت، يوم الجمعة 21 أغسطس (آب)، على منصة "إكس"، أن إجمالي النفط والمنتجات النفطية التي خرجت من المنطقة بلغ نحو 20 مليون برميل، عند احتساب النفط المنقول عبر خطوط الأنابيب.

وأشار إلى أن متوسط كمية النفط التي تخرج عبر مضيق هرمز على مدى سبعة أيام تجاوز حاليًا 8 ملايين برميل يوميًا.

وأضاف وزير الطاقة الأميركي: "لا شك في ذلك، وبفضل البحرية الأميركية، النفط يعبر مضيق هرمز".

وجاءت تصريحات رايت في وقت تعمل فيه إدارة ترامب، إلى جانب الحفاظ على تدفق الطاقة من المنطقة الخليجية، على زيادة الضغط على صادرات النفط الإيرانية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها غيّرت مسار 68 سفينة تجارية، وعطّلت ثلاث سفن، وصعدت على متن سفينتين أخريين، وذلك لتنفيذ قواعد الحصار البحري المفروض على إيران.

وكانت "سنتكوم" قد ذكرت، في وقت سابق، أن أكثر من 20 سفينة حربية تدعم عمليات الحصار البحري على إيران.

وأظهرت بيانات شركة "كبلر" لمعلومات الشحن أن هذا الحصار خفّض تحميلات النفط الخام الإيراني من نحو مليوني برميل يوميًا قبل الحرب إلى متوسط 287 ألف برميل يوميًا خلال الشهر الحالي، أي ما يعادل نحو سُبع مستويات ما قبل الحرب.

كما تراجعت واردات الصين من النفط الإيراني إلى متوسط 523 ألف برميل يوميًا. وقدّرت "كبلر" أن أكثر من 40 مليون برميل من النفط الإيراني أصبحت عالقة فعليًا على متن ناقلات موجودة في الخليج العربي وبحر عُمان.

كما انخفضت صادرات إيران من زيت الوقود إلى 61 ألف برميل يوميًا، فيما توقفت صادرات الغاز المسال في البلاد تقريبًا. ونظرًا إلى الحصة الكبيرة للنفط والمنتجات النفطية من عائدات الصادرات الإيرانية، فإن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تفاقم عجز موازنة الحكومة ومشكلات توفير العملة الأجنبية اللازمة للواردات.

مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية
قال رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، إن واشنطن تدخل مرحلة جديدة من الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني، وإن العقوبات والإجراءات الاقتصادية ستكون الخطوة التالية للولايات المتحدة تجاه طهران.

ووصف منع إيران من امتلاك أسلحة نووية بأنه أحد الأهداف الأميركية طويلة الأمد، وقال إن ترامب يعمل من أجل حل القضية الإيرانية وضمان عدم حصول طهران على مثل هذه الأسلحة.

كما دعا جونسون حلفاء الولايات المتحدة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز والممرات المائية الأخرى والحفاظ على تدفق التجارة. واعتبر أن الاضطرابات في المنطقة أحد العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود.

وفي إطار استمرار هذه الضغوط، من المقرر أن يعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الاثنين 24 أغسطس الجاري، تفاصيل العقوبات المخطط فرضها على إيران.

وبحسب "رويترز"، سيُعقد المؤتمر الصحافي لبيسنت في الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة في مبنى وزارة الخزانة.

وكان ترامب قد حذّر في وقت سابق من التداعيات الاقتصادية على أي دولة تقدم، على حد قوله، "أي نوع من سبل الإنقاذ لإيران".

ويأتي مؤتمر بيسنت بعد أن اتخذت وزارة الخزانة الأميركية إجراءات للحد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، وهو الارتفاع الذي أثار مخاوف لدى المستثمرين العالميين.

طهران تدين الحصار والعقوبات
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن العقوبات الأميركية الجديدة تتجاوز مجرد مواصلة "الحرب الاقتصادية"، واتهم واشنطن بالسعي إلى فرض سيادتها خارج الحدود على الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة.

وقال إنه لا يحق لأي دولة إجبار بنوك أو شركات أو مطارات تابعة لدول أخرى على الامتناع عن التجارة مع دولة ثالثة.

وحذّر بقائي أيضًا من أن الجمع بين العقوبات الاقتصادية والحصار البحري يؤثر في سيادة الدول الأخرى، وأن قبول مثل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى "التآكل الكامل للسيادة الوطنية".

ووصف ترامب، الجمعة 21 أغسطس، خلال كلمة ألقاها في ميرتل بيتش بولاية ساوث كارولاينا، مضيق هرمز مجددًا بأنه "أرض أميركية".

وقال: "أرى مضيق هرمز في الوقت الراهن أرضًا أميركية. إنه أرض أميركية".

وأضاف الرئيس الأميركي للصحافيين، قبل صعوده إلى الطائرة، إن إيران لديها رغبة كبيرة في التوصل إلى اتفاق، لكنها ليست مستعدة بعد للوصول إلى ما وصفه بـ "الاتفاق الصحيح".

وكان ترامب قد وصف، في وقت سابق، المفاوضات مع إيران بأنها "فاترة"، وقال إن واشنطن تراقب طهران في الوقت الحالي. كما أشار إلى الوضع الاقتصادي المتدهور في إيران، قائلاً إن الحصار البحري الأميركي يزيد الضغوط الاقتصادية على طهران.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنه لا تجري مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن، لكن تبادل الرسائل عبر وسطاء مستمر. واشترط استئناف المفاوضات بإنهاء ما تعتبره طهران انتهاكًا أميركيًا للاتفاقات وتعويضها عن تلك الانتهاكات.

"واشنطن بوست":إيران قد تسعى لرفع "الكلفة السياسية" للحرب على ترامب قبل انتخابات "الكونغرس"

21 أغسطس 2026، 11:16 غرينتش+1
100%

حذّر كاتب الرأي في صحيفة "واشنطن بوست"، مارك تيسن، في مقال له، من أن إيران قد تسعى، قبل انتخابات التجديد النصفي لـ "الكونغرس" الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلى رفع الكلفة السياسية للحرب على دونالد ترامب من خلال مهاجمة منشآت الطاقة أو القوات الأميركية.

وكتب تيسن، في مقاله التحليلي، أن إيران، رغم الأضرار الواسعة التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية الأميركية، لا تزال تمتلك قدرات كافية لتهديد منشآت الطاقة في دول الخليج، والقواعد الأميركية، والسفن العابرة لمضيق هرمز.

ورجّح كاتب العمود أن تستخدم طهران هذه القدرات قبل التصويت في نوفمبر المقبل؛ بهدف رفع أسعار النفط العالمية، أو استهداف القوات الأميركية، أو دفع واشنطن إلى استئناف الحرب.

إيران تحتفظ بقدرتها على الرد
بحسب "واشنطن بوست"، أعاد ترامب خلال الأشهر الستة الماضية فرض الحصار الاقتصادي على إيران، وخفّض صادراتها النفطية بشكل حاد، وسيطر، من خلال مرافقة ناقلات النفط، على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

كما هدد ترامب أي دولة أو جهة تتعامل تجارياً مع النظام الإيراني بأنها ستواجه ما وصفه بـ «أشد عملية اقتصادية على الإطلاق ضد دولة».

ومع ذلك، يرى تيسن أن قادة النظام الإيراني يدركون إحجام ترامب عن استئناف عملية عسكرية واسعة النطاق. وبحسب رأيه، فإن هجمات إيران بالمسيّرات والصواريخ على السفن التجارية والقوات الأميركية كانت محاولات لاختبار مدى استعداد الرئيس الأميركي للرد عسكرياً.

وأكد الكاتب أن عملية «الغضب الملحمي» دمرت جزءاً كبيراً من الصناعات الدفاعية والقدرات العسكرية التقليدية الإيرانية، لكن وقف الهجمات مبكراً سمح لطهران بالاحتفاظ بجزء من قوتها النارية.

مهاجمة منشآت الطاقة أحد السيناريوهات المحتملة
اعتبر تيسن أن أحد أكثر الخيارات احتمالاً أمام إيران هو مهاجمة منشآت النفط والغاز في السعودية أو قطر أو دول أخرى في المنطقة. ومن شأن مثل هذا التحرك أن يعطل إمدادات النفط، ويرفع أسعار الطاقة قبيل الانتخابات، ويضر بالموقف السياسي لترامب والجمهوريين.

ونقلاً عن تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، كتب تيسن أن حلفاء الولايات المتحدة العرب قدموا لواشنطن معلومات تشير إلى احتمال استعداد النظام الإيراني لتوسيع الحرب وزيادة تكاليفها على الولايات المتحدة.

وطرح المقال ثلاثة سيناريوهات رئيسية: قد تهاجم طهران البنية التحتية للطاقة في المنطقة بهدف رفع أسعار النفط العالمية؛ أو تستهدف القوات الأميركية لدفع ترامب إلى الرد عسكرياً؛ أو تحاول تنفيذ هجوم إرهابي داخل الولايات المتحدة أو في إحدى الدول الحليفة لها.

وكتب تيسن أن طهران قد تعتقد أن شن هجوم قبل الانتخابات سيزيد فرص الديمقراطيين في السيطرة على "الكونغرس"، ويمهد الطريق لخفض أو وقف تمويل الحرب. ويرى أن المسؤولين الإيرانيين قد يتوقعون أيضاً أن تستأنف الولايات المتحدة هجماتها بعد الانتخابات على أي حال، ولذلك قد يرغبون في تحديد توقيت استئناف المواجهة بأنفسهم.

ضربة استباقية
في ختام مقاله، دعا تيسن إدارة ترامب إلى عدم انتظار تحرك محتمل من إيران، وتنفيذ ضربة «نهائية وحاسمة» مسبقاً ضد قادة النظام الإيراني، والبنية التحتية الاقتصادية ومنشآت الطاقة والمنشآت النووية في إيران.

وجادل بأن «مفاجأة أكتوبر» إذا نفذتها إيران، ستجبر ترامب على استئناف عملية عسكرية واسعة النطاق؛ ولذلك، فمن الأفضل، بحسب رأيه، أن تحدد واشنطن توقيت مثل هذه العملية بنفسها.