"المأزق" الأميركي.. وتعبئة الشارع.. وإصلاح الإعلام.. والخلاف حول بزشكيان..ومثلث العقوبات
احتفت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 16 سبتمبر (أيلول)، بتجمعات مؤيدي النظام باعتبارها أداة لدعمه، بجانب التطورات في مضيق هرمز ورفض المفاوضات، كما أبرزت التحرك الدبلوماسي نحو الصين لمواجهة الضغوط الخارجية، والسجال الداخلي بشأن قيود الإنترنت، وتجاوز الاستقطاب الاجتماعي.
ونشرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، تقريرًا احتفاليًا بمناسبة مرور 200 ليلة على ما سمته "انتفاضة الشعب الإيراني"، اعتبرت فيه استمرار التجمعات الليلية عامل ردع ودعم للنظام، بينما انتقد التقرير استغلال هذا الحضور كغطاء سياسي لتهميش المطالب الاقتصادية وإقصاء التيار الغربي.
وقسّم مدير تحرير صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، محسن مهديان، معارضي التجمعات إلى خمس فئات، وحوّل التجمعات إلى معيار للولاء وتعبير عن التضامن والوقوف في مواجهة الضغوط الخارجية، وفي الوقت نفسه أداة لمواجهة تيارات سياسية وفكرية داخلية.
كما استشهدت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة بمواقف وتصريحات عدد من المسئولين، وأكدت أن الحشود الجماهيرية أضحت سندًا عسكريًا ودبلوماسيًا لحماية مضيق هرمز ورفض التفاوض المشروط.
فيما حذر مصطفى صابري، الكاتب بصحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، من خطر إضفاء الطابع الإداري وإرهاق الجمهور جراء تكرار التجمعات وإزعاج السكان، داعيًا لمعالجة نقاط الضعف والحفاظ على طبيعتها الشعبية كفضاء للتضامن الوطني لا لتعميق الانقسامات.
وأكدت صحيفة "وطن امروز" الأصولية، نقلاً عن قائد الحرس الثوري بطهران، حسن حسن زاده، تسجيل 600 ألف مشارك في التجمعات الليلية، ما يعكس رغبة الإرادة الشعبية في تصحيح حسابات الخصوم والمسؤولين على حد سواء.
وعلى صعيد متصل، أوضح الباحث رضا رحمتي، في مقال بصحيفة "وطن امروز" الأصولية، أن الحرب أعادت تعريف وظيفة الجغرافيا بتحويل القواعد والموانئ الأميركية لأعباء أمنية. وأكد أن تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز يعزز قيمة إيران الاستراتيجية كأداة دبلوماسية واقتصادية.
ووفق صحيفة "شرق" المعتدلة، يعكس تأجيل اجتماع صلالة، ومنع رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي من حضور مؤتمر فيينا، الاتجاه لتقييد المبادرات الدبلوماسية الإيرانية، بهدف منع طهران ومسقط من صياغة إطار إقليمي للملاحة، وحصر المواجهة في الملف النووي.
واستعرض الخبير في الشؤون الدولية، علي رضا رجايي، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، مفهوم القوة المتصلة للمضيق، وأكد أن تأجيل اجتماع صلالة يمثل بداية مفاوضات طويلة لوضع قواعد جديدة للأمن والملاحة الإقليمية.
ورصدت صحيفة "قدس" الأصولية المأزق الدبلوماسي الأميركي مستندة لتصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، ورفض طهران التفاوض قبل تلبية شروطها، وتتضمن إنهاء الحرب وفك الأصول المجمدة ووقف التدخل بالبرنامج النووي.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد شدد رضائي على أن تغير معادلات النفط والممرات البحرية يحتم عدم الانشغال بالإشارات الأميركية المتناقضة.
بينما أوضح الخبير في السياسة الخارجية، علي بيغدلي، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، وصول التوتر مع أميركا إلى نقطة اللارجعة في حرب استنزاف تضغط على معيشة الإيرانيين. وأشار إلى أن روسيا والصين هما الرابح الأكبر لاستغلال الأزمة في ملفي أوكرانيا وتايوان.
وعلى صعيد آخر، وصفت صحيفة "قدس" الأصولية زيارة وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى بكين، بالخطوة الاستراتيجية لتسويق المكاسب الميدانية سياسيًا ومواجهة الضغوط الغربية، بالتوازي مع ترتيبات لقاء القمة بين الرئيسين الصيني والأميركي.
فيما أكد الخبير الدولي، جلال ساداتيان، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن الزيارة بحثت تفعيل وساطة صينية جديدة بين طهران والرياض، وأن أزمات مضيقي هرمز وباب المندب ومحدودية الحماية الأميركية يدفع دول المنطقة باتجاه ترتيبات أمنية إقليمية، مستبعدًا إحلال الصين محل واشنطن كليًا.
وداخليًا، وصف النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، الاختلاف في الرؤى بشأن قضايا البلاد بالأمر الطبيعي، لكنه شدد على ضرورة مناقشتها بصورة جماعية، معتبرًا أن الدستور حدد بوضوح صلاحيات الأفراد والمؤسسات.
وانتقد تقرير لصحيفة "إيران" الرسمية، القيود على الإنترنت، والتي تسببت في خسائر اقتصادية تجاوزت 67 ألف مليار تومان ودفعت 70 في المائة من المستخدمين إلى اللجوء لأدوات كسر الحظر.
فيما حذرت الناشطة الاجتماعية، تارا حکمت، عبر صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، من خطورة انقسام المجتمع إلى ثلاث جزر سلوكية وعقائدية متضادة، وأوضحت أن استمرار الفجوات الداخلية يخدم استراتيجية الأعداء ويقوض فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي صحيفة «سازندكي» الإصلاحية، دعا الأمين العام للجمعية الإسلامية لمدرسي الجامعات، علي محمد حاضري لتفاهم وطني يضمن تطبيق اتفاقية إسلام آباد من خلال إعلان العفو العام ورفع الحصار عن رموز المعارضة وضمان عودة المغتربين. واقترح حاضري حزمة إصلاحات تشمل تخفيف ضغوط المعيشة وإصلاح الإعلام الرسمي والرأفة بالمحتجين، مع تأجيل نقاشات الحوكمة لحين عبور أزمة البلاد. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": تصعيد دبلوماسي يعمّق الأزمة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية
خصص الكاتب قاسم غفوري مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، للحديث عن منع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية من دخول النمسا للمشاركة في اجتماع الوكالة الدولية، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل انعكاسًا للضغوط الأميركية- الأوروبية، وسط رفض روسي للأساس القانوني لهذا التقييد.
واتهم "الوكالة الدولية ومديرها رافائيل غروسي، بالازدواجية لتجاهل استهداف المنشآت الإيرانية مقابل مواصلة الاتهامات ضد طهران، مؤكدًا أن موقف النمسا ينسجم كليًا مع السياسات العدائية للاتحاد الأوروبي".
وأكد أن "هذه الضغوط لن تدفع طهران للتراجع عن مواقفها تجاه هرمز أو ملفها النووي"، مشددًا على رفض إيران دخول أي مفاوضات قبل استيفاء شروطها وحقوقها كاملة".
نشرت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية حوارًا مع خبير العلاقات الدولية مرتضى مكي، تناول أسباب تأجيل اجتماع صلالة وتداعيات توترات مضيق هرمز واليمن، معتبرًا أن المبادرة العُمانية- الإيرانية كانت تشكل فرصة جادة لإدارة التصعيد الإقليمي.
وحذر "من تداعيات اتساع المواجهة على فتح جبهات معقدة" ، مشددًا على ضرورة اقتران الردع الإيراني بدبلوماسية نشطة. وطالب دول المنطقة بالمفاضلة "بين الاستمرار في ارتهان أمنها للخارج أو تطوير آليات التعاون الإقليمي"، على حد تعبيره.
"آرمان ملي": هجوم المتشددين.. اختبار لحدود النظام
انتقد تقرير لصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تصاعد تحركات المتشددين واستغلالهم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أن الهجمات على رؤساء السلطات ووزير الخارجية تندرج ضمن مخطط أعمق.
وأوضح أن "هذه الاستهدافات ليست تصرفات فردية بل تحركات منظمة عبر منابر وتجمعات تهدف لإضعاف المؤسسات المنتخبة، وحذر من تداعيات غياب الحسم والردع على تغذية الانقسام والتشجيع على اختبار حدود النظام".
ودعا التقرير إلى "تطبيق الدعوات الرسمية للوحدة الوطنية والتعامل بحزم مع هذا الخطاب"، مؤكدًا أن التساهل مع إضعاف المؤسسات المنتخبة والشخصيات السياسية يهدد بنهاية المطاف تماسك النظام السياسي ومبدأ الجمهورية".
"مردم سالاري": الخلاف حول الرئيس.. نقد سياسي يهدد الانسجام
استعرض تقرير لصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، تصاعد الانتقادات البرلمانية للرئيس مسعود بزشكيان إثر طرح النائب حميد رسائي لفكرة عدم كفاءته السياسية، وهو ما قوبل برفض غالبية النواب ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، تأكيدًا على الوحدة.
ووفق التقرير، فقد "حذر الناشط الإصلاحي، حسن رسولي، من توظيف المساءلة دستوريًا كإثارة سياسية تضرب الانسجام الوطني في زمن الحرب"، بينما رأى الناشط الأصولي، حميد رضا ترقي، في هذه المواقف " مخالفة صريحة لتوجيهات القيادة وفرصة لاستغلال الخصوم".
وأكد التقرير "كفالة الدستور حق نقد الحكومة والرئيس مؤسسيًا، لكن الشكوك تدور حول توقيت وطبيعة هذه التحركات التي تنقل الخلافات الدستورية إلى سجال علني يهدد بتعميق الانقسام داخل بنية الحكم في مرحلة حساسة".
"دنياي اقتصاد": مثلث العقوبات.. واشنطن تطارد شبكات إيران المالية
سلط تقرير لصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، الضوء على تصاعد الضغوط الأميركية ضد الشبكات المالية المرتبطة بإيران عبر استهداف بنوك ووسطاء في دول ثالثة، مشيرًا إلى شمول العقوبات فروعًا لبنك مصر بالإمارات، وبنك غولدن غلوبال التركي، وبنك في تي بي الروسي.
وأوضح التقرير أن "واشنطن تتهم هذه المؤسسات بمعالجة معاملات ونقل أموال وتوفير قنوات تسوية لصالح شبكات إيرانية"، معتبرًا أن استهداف البنك الروسي يحمل رسالة تحذيرية للبنوك الصينية، لا سيما مع ارتباط فرعه في شنغهاي بحركة التجارة الإقليمية".
وأشار التقرير إلى "اتساع دائرة العقوبات لتشمل قطاعات النقل والذهب والأصول الرقمية والصرافة، لافتًا في المقابل إلى تأكيدات مسؤولين إيرانيين أن سياسات الضغط الاقتصادي تضاعف تكاليف المعاملات المالية دون أن تنجح في إغلاق جميع منافذها".
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول)، تداعيات تأجيل اجتماع صلالة بسلطنة عُمان على أمن الملاحة في مضيق هرمز، بجانب تصاعد الجدل حول ما سمته "خطاب التطرف في مواجهة استراتيجية التهدئة"، وفتح ملفات الفساد في الشركات الحكومية.
وجددت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، التأكيد أن تأجيل اجتماع صلالة كشف عن فخ دبلوماسي أميركي يستهدف سلب إيران أوراق قوتها الميدانية في مضيق هرمز، وحذرت من الانسياق وراء وعود واشنطن المؤجلة مقابل تقديم تنازلات مسبقة.
كذلك رصدت صحيفة "قدس" الأصولية، مؤشرات على دور أميركي خلف إلغاء اجتماع مسقط لمنع صياغة بنية أمنية خليجية مستقلة، وأكدت أن التنسيق الأمني بين واشنطن وحلفائها يسعى لاحتواء تداعيات الصراع والتحكم بالمسار السياسي.
وفي حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أوضح الباحث الاستراتيجي، أمير عسكر، أن تأجيل صلالة يعكس مأزق الاستعانة بالأمن الخارجي، ودعا إيران إلى إدارة التصعيد تدريجيًا والاعتماد على التفاهم المباشر مع عمان بهدف تعزيز الردع الداخلي والإقليمي.
ويمثل تأجيل الاجتماع، بحسب صحيفة "مردم سالاری" الإصلاحية، محاولة لكسب الوقت وإعادة حساب المخاطر دون التراجع عن الدبلوماسية، مع إمكانية الانتقال للقنوات السرية بوساطة قطرية وباكستانية لتجاوز العقبات.
وعدد الخبيران ميلاد سالمي وعماد سليماني، في صحيفة "خراسان" الأصولية، ثمانية ألغام اقتصادية تحد من التصعيد الأميركي، أبرزها استنزاف الاحتياطي النفطي، وارتفاع الدّين العام، وتخوفات بورصة "وول ستريت" ومأزق "الفيدرالي الأميركي أمام التضخم، ومِن ثمّ فقد منح إرجاء اجتماع صلالة متنفسًا سياسيًا مؤقتًا لأميركا لإلقاء اللوم على العوامل الخارجية.
وفي المقابل رأت صحيفة "وطن امروز" الأصولية أن تداخل أزمة هرمز مع تعطيل خط شرق- غرب النفطي جراء هجمات البحر الأحمر، دفع السعودية إلى طلب تأجيل الاجتماع، وذلك بهدف إعادة تقييم المخاطر الأمنية وتعديل المقترح الإيراني- العُماني.
وداخليًا، اتهمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة صحيفة "شرق" الإصلاحية، بالإساءة للإيرانيين وتشويه الحراك الشعبي، وتزييف الواقع الميداني والتغطية على المتآمرين، وأكدت مشاركة 60 في المائة من المواطنين بالتجمعات الليلية الداعمة للنظام.
وفي صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، حذر الناشط الإصلاحي، محمد مهاجري، من تنامي الخطاب المتشدد في التجمعات السياسية، وأكد أن توظيف المنابر لتصفية الحسابات وإهانة المسئولين باسم الوحدة يقوّض التعددية ويحول مفهوم التوافق إلى أداة للإقصاء.
ومن جانبه، انتقد الكاتب بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، مجيد حسيني، الخطاب المتشدد، وأشاد بدعوة الرئيس مسعود بزشكيان، للسياسي الأصولي المتشدد والمرشح الرئاسي السابق، سعيد جليلي، للمشاركة وحل الأزمات، ووضع دعاة حكومة الظل أمام اختبار عملي يفرض الانتقال من الشعارات والاعتراض إلى التنفيذ والمسؤولية.
وعرضت صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، مقتطفات من ندوة "الخط الأحمر" بمشاركة عضو مجلس الإعلام الحكومي، محمد عطريان فر، والصحافي أحمد زيد آبادي، ومدير موقع "خبر أونلاين"، علي رضا معزي؛ حيث ناقش المتحدثون تداعيات الرقابة والخطوط الحمراء على الصحافة الإيرانية، وحذروا من تداعيات الخوف والرقابة الذاتية وسقوط مرجعية الإعلام والإضرار بالأمن القومي وقدرة المجتمع على التماسك.
وفي صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أشار الناشطان جواد إمام، وأحمد ترك نجاد، إلى أن نهج الحكومة القائم على التهدئة والدبلوماسية يواجه عرقلة من تيارات داخلية تقتات على التوتر، مؤكدين أن نجاح الاستراتيجية يتطلب معالجة الفساد والاختلالات الاقتصادية لتوفير حماية حقيقية للمصالح الوطنية.
واقتصاديًا، وجه رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، أجهزة التفتيش بمكافحة تفشي الفساد على نطاق واسع في الشركات الحكومية، وإجراء مراجعة شاملة لإنهاء الإدارة غير القانونية وتعدد عضويات مجالس الإدارة المشبوهة.
وتحدث تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، عن زيارة محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، الأخيرة إلى إسطنبول، والقيود التي تعرقل مساعي فتح قنوات مصرفية جديدة، ومخاطر العقوبات الأميركية الثانوية التي تحكم حسابات البنوك التركية وتعطل التبادل المالي.
وركزت صحيفة "إيران" الرسمية على تعهدات الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير العمل أحمد ميدري، للمتقاعدين بزيادة قسائم السلع وإصلاح خطط التأمين والصحة، وتساءلت عن مدى كفاية هذه القرارات لمعالجة الفجوة المتراكمة بين الوعود الحكومية والأزمات المعيشية المتشعبة.
وإقليميًا، أكدت صحيفة "آكاه" الأصولية أن استئناف العلاقات مع الإمارات يحمل مزايا اقتصادية، وشددت على ضرورة ربطه بضمانات أمنية صارمة تمنع استخدام أراضيها وقواعدها عسكريًا ضد إيران.
وبدوره أوضح الخبير داود أحمدزاده في مداخلة إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أن لقاء بزشكيان بولي عهد أبوظبي يمثل محاولة لمنع القطيعة الكاملة وإدارة الخلافات الحادة، وأكد أن المصالح الاقتصادية وأمن هرمز يمنعان الانهيار، رغم الموقف الإماراتي المنحاز للائتلاف الأميركي. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
أكد الكاتب والمحلل السياسي، فرشاد كلزاري، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن الإعلان عن تأجيل اجتماع صلالة يخفي تفاعلات وتعارضات حادة في المصالح الإقليمية والدولية.
وتابع:" يعكس تأجيل الاجتماع التعقيد الشديد في شبكة المصالح المتضاربة إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن مسار الأحداث القادم هو ما سيحدد إمكانية استئناف الحوار الإقليمي أو استمرار عرقلته".
"كيهان": شريعتمداري يحذر من «نفوذ» المعارضين داخل مراكز القرار الإيراني
انتقد ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، ما وصفه بازدواجية التعامل مع المعارضين، حيث قارن بين سحب إسرائيل جنسية مخرجين لفيلم عن غزة، وما يراه تساهلاً مع معارضين إيرانيين.
وانتقد: "عودة شخصيات أقاموا بالخارج وشاركوا بمهرجانات دولية، كمهرجان فينيسيا وتصريحهم بمواقف مهددة للقيم، كما هاجم تصريحات المتحدثة باسم الحكومة بشأن تسهيل عودة فارين بالخارج"، مشككًا بأداء المؤسسات الثقافية والأمنية.
حذر من "تداعيات السماح بما سماه الوطنية المباعة والتطاول على المقدسات، وأكد أن هذه الشواهد تثير التساؤلات وتحذر من وجود خطوط نفوذ متغلغلة داخل مراكز صنع القرار الإيراني".
نشرت صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، مقالاً للباحث الاقتصادي، مجتبى توانكر، انتقد فيه الرواية الشائعة حول سياسات أسعار البنزين، وفنَّد ادعاءات تخلي البرلمان عن اقتصاد السوق بتثبيت الأسعار، وحذر من فرض زيادة سعرية احتكارية دون تبرير مجتمعي.
ودافع "عن السياسات البديلة السابقة كبطاقات الحصص، وتطوير النقل العام، واستخدام الغاز المضغوط، وأكد أنها أسهمت في خفض الاستهلاك بواقع 20 مليون لتر يوميًا وعدم إرهاق المواطنين بصدمة سعرية مفاجئة".
وخلص إلى أن "تحرير أسعار الطاقة الحقيقي لا يتأتى بزيادتها إداريًا، بل يوجب كسر الاحتكار الحكومي وتوفير بدائل حقيقية للمستهلكين، مع ربط أي تعديل في السعر بمسوغات اقتصادية واضحة".
"سياست روز": نظام الشرائح لا يرى معاناة الفقراء
انتقد الكاتب فرهاد خادمي، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، آلية تصنيف الأسر إلى شرائح اقتصادية، وأوضح أن وضع العمال وأصحاب الحد الأدنى للأجور ضمن الشرائح الأعلى يكشف فجوة عميقة بين الحسابات الرسمية والواقع المعيشي.
وأضاف أن "الاعتماد المفرط على حركة الحسابات المصرفية يضلل البيانات الإحصائية؛ إذ تحتسب القروض وسداد الديون كدخل حقيقي، مع تجاهل النفقات الأساسية المتصاعدة كإيجار السكن وتكاليف العلاج وعدد أفراد الأسرة في ظل التضخم".
وحذر من أن "هذا الخلل الإحصائي يؤدي لحرمان الفئات الأكثر احتياجًا من الدعم الحكومي والإعانات"، داعيًا إلى "تحديث المعايير ببرامج شفافة، وإتاحة آليات اعتراض واضحة لضمان تحقق العدالة الاجتماعية ميدانيًا لا على الورق".
أفادت مصادر مطلعة على أوضاع السجينات السياسيات في سجن إيفين لـ"إيران إنترناشيونال"، بأن عمليات تفتيش السجينات السياسيات وأفراد عائلاتهن تصاعدت، وتشمل لمس الجسد، بما في ذلك الثديان، وإجبارهن على إزاحة الملابس أو خلع أجزاء منها.
وهي ممارسات قد تُعد شكلًا من أشكال التحرش أو الاعتداء الجنسي وانتهاكًا للكرامة الإنسانية.
وأوضح مصدر مطلع، أن التفتيش الجسدي تحول خلال الأشهر الماضية إلى إجراء متكرر في جناح النساء بإيفين، حيث تُفتش السجينات السياسيات قبل مغادرة الجناح للزيارات أو للنقل لأغراض علاجية أو قضائية، على يد عناصر نسائية داخل غرفة خُصصت لهذا الغرض مؤخرًا.
وأضاف أن العناصر يلمسن أجزاء مختلفة من أجساد السجينات بأيديهن، ويُجبرن بعضهن على إزاحة الملابس أو خلع جزء منها. وفي حالات عدة، أُجبرت سجينات على رفع قمصانهن، كما قامت العناصر بلمس صدورهن.
وأشار إلى أن تقارير عن التحرش والعنف الجنسي ضد السجناء في مراكز الاحتجاز والسجون التابعة للنظام الإيراني تعود إلى الأشهر الأولى بعد ثورة عام 1979، وأن هذه الممارسات استُخدمت، بحسب تقارير على مدى العقود الماضية، كوسيلة للتعذيب والإذلال والقمع السياسي.
وفي إحدى الحالات الحديثة، أفادت غزل مرزبان، وهي امرأة متحولة جنسيًا في إيفين، في رسالة بتاريخ 21 أغسطس، بأنها تعرضت لاغتصاب بعد اعتقالها في مايو 2023 داخل أحد مراكز احتجاز وزارة الاستخبارات، كما قالت إنها تلقت تهديدات لإجبارها على الصمت.
وقال مصدر آخر لـ"إيران إنترناشيونال"، إن عائلات السجناء باتت تواجه في أيام الزيارة إجراءات أمنية أشد وعمليات تفتيش جسدي أكثر صرامة مقارنة بالماضي.
وأوضح أن العناصر تُجبر أفراد العائلات بطرق مهينة على خلع أحذيتهم، وتفتش أفواههم، وتلمس أجزاء مختلفة من أجسادهم. وأضاف أن الأطفال والمراهقين الذين يزورون أقاربهم في سجن إيفين لا يُستثنون من هذه الإجراءات، إذ تُلمس أجسادهم أيضًا خلال التفتيش.
وكانت 22 سجينة سياسية وعقائدية قد طالبن في رسالة من سجن إيفين، في أكتوبر 2024، بوقف والتحقيق في ما وصفنه بـ"الإيذاء والتحرش الجنسي" بحق بعض السجينات أثناء التفتيش الجسدي.
تشديد القيود على الزيارات وعمليات النقل
وأفادت مصادر مطلعة، بأن الضغوط على السجينات السياسيات بشأن ملابسهن عند مغادرة الجناح للزيارة أو للعلاج أو للإجراءات القضائية ازدادت، وأن بعضهن يُجبرن على ارتداء نعال واستخدام الأصفاد.
وأدت المعاملة المهينة وعمليات التفتيش المصحوبة بلمس الجسد وكشف أجزاء منه، بحسب المصادر، إلى امتناع عدد من السجينات عن الذهاب في مهمات علاجية أو لقاء عائلاتهن ومحاميهن، ما يحرمهن من حق العلاج والزيارة.
وينص النظام التنفيذي لمنظمة السجون على أن التفتيش من دون ملابس لا يجوز إلا في الحالات الضرورية ووفق ضوابط محددة، كما يجب استخدام المعدات الإلكترونية في التفتيش الجسدي قدر الإمكان.
وأشارت المصادر إلى وجود أجهزة مسح يمكن استخدامها، معتبرة أن أسلوب التفتيش الحالي تحول من إجراء يفترض أن يحفظ كرامة السجينات وعائلاتهن إلى وسيلة لإيذائهن.
نقل سجينات بقضايا مالية إلى جناح النساء
وأفاد مصدر آخر بأن أكثر من 40 سجينة مدانات في قضايا مالية نُقلن قبل فترة إلى جناح النساء في إيفين، حيث تُحتجز السجينات السياسيات، وأن القيود في الجناح تصاعدت بعد هذا النقل.
وأوضح أن إدارة السجن تبرر الإجراءات المشددة الجديدة بوجود السجينات غير السياسيات، مضيفًا أن نحو نصف الموجودات في الجناح حاليًا من المدانات في قضايا مالية، وأن كثيرات منهن يعتبرن القيود والتشدد جزءًا من النظام المعتاد داخل السجن ولا يعترضن عليه.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 12 يوليو، بأنه بعد نقل ما لا يقل عن 40 سجينة في قضايا مالية إلى هذا الجناح، نظمت السجينات احتجاجًا على نقص الطاقة الاستيعابية وعدم الالتزام بمبدأ الفصل بين أنواع الجرائم، قبل أن تدخل قوة خاصة تابعة للسجن إلى الجناح وتعتدي على عدد منهن بالهراوات.
ويرى عدد من السجينات السياسيات، أن جمع السجينات السياسيات مع المدانات في قضايا مالية يمثل سياسة متعمدة ومخططًا لها مسبقًا بهدف إضعاف الاحتجاج الجماعي على القيود.
وفي سياق متصل، قالت مصادر لـ"إيران إنترناشيونال"، إن نحو 50 سجينة سياسية في سجن قرجك ورامين محتجزات من دون الالتزام بمبدأ الفصل بين الجرائم، داخل قاعة ذات ظروف غير ملائمة، ومحرومات من مرافق مثل النادي والمكتبة وخدمات الورش.
وتعتبر السجينات السياسيات أن تشديد التفتيش الجسدي، والقيود على الزيارات والنقل، والضغط المتعلق بالملابس يأتي في سياق تصاعد القمع في المجتمع وتزايد الطابع الأمني داخل السجون.
ويُشار إلى جناح النساء في سجن إيفين أحيانًا باعتباره "خط المواجهة الأول لحركة 'المرأة، الحياة، الحرية'"، إذ كان خلال السنوات الماضية أحد أبرز مراكز نشاط السجينات السياسيات.
وقد اتخذت سجينات هذا الجناح مواقف احتجاجية مرارًا إزاء تطورات سياسية واجتماعية مختلفة، من الاحتجاجات وعمليات الإعدام والاعتقالات إلى الفقر والفساد وقمع المحتجين.
وكان الاعتصام والإضراب عن الطعام احتجاجًا على إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام من بين هذه التحركات، فيما واجهت بعض السجينات لاحقًا عقوبات شملت الحرمان من المكالمات الهاتفية والزيارات وفتح ملفات قضائية جديدة بحقهن.
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 14 سبتمبر (أيلول)، باتفاق صلالة مع عُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وتحذيرات الأصوليين من "منح واشنطن فرصة للتنفس"، والضغوط الأميركية، بجانب تمدد النفوذ الإقليمي في باب المندب، والخلافات السياسية والاتهامات بسوء الإدارة وتهميش الكفاءات.
وانقسمت الصحف الإيرانية حيال الموقف من اجتماع صلالة؛ حيث اعتبرته صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية بمثابة تحرك دبلوماسي لبناء آلية أمن جماعي إقليمي كبديل عن الوجود العسكري الأميركي.
ووصف الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري، اجتماع مسقط بالفرصة لترسيخ الأمن الإقليمي بعيدًا عن القوى الأجنبية، مؤكدًا أن إدارة المضيق مبدأ غير قابل للتغيير، إذ يرتبط أي اتفاق بمرحلة ما بعد الحرب مع استمرار الرقابة الإيرانية.
وفي المقابل، حذرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، من أن يكون اجتماع صلالة "فخ دبلوماسي" يهدف لإضعاف ورقة مضيق هرمز، ورفضت اعتبار عمان وسيطًا محايدًا، وشددت على عدم تقديم تسهيلات للملاحة دون رفع العقوبات الأميركية والالتزام بالدستور عبر إشراك البرلمان.
ورأت صحيفة "وطن امروز" الأصولية، أن التفاهم الإيراني- العُماني لا يعني فتح مضيق هرمز، بل يحدد الإطار الفني للملاحة في حال توافرت الشروط، وربط هذه الترتيبات بالتزام واشنطن بتفاهم إسلام آباد.
وشدد أستاذ الجغرافيا السياسية، سيروس أحمدي نوحداني، عبر صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، على أن القضية الجوهرية تكمن في قدرة دول المنطقة على إدارة أمن مضيق هرمز وتقليص الدور الخارجي، فيما وصف الدبلوماسي السابق، جلال ساداتيان، والمحلل بهنام سعيدي، التفاهم الإيراني- العُماني بالإطار المؤقت الذي يمهد لتحديد الترتيبات المستقبلية.
واستعرضت صحيفة "جمهوري اسلامي" المعتدلة ترتيبات "اتفاق صلالة" باعتبارها مناورة سياسية واحتواء مؤقتًا لأزمة الملاحة، مؤكدة ربط فتح المضيق بالالتزامات الأميركية، وأن الانقسامات الخليجية تحول دون التأسيس الفوري لمنظومة أمن إقليمي مستقلة.
واعتبرت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية "اتفاق صلالة" بمثابة اختبار لدبلوماسية الجوار في إدارة حركة الملاحة بمنأى عن الترتيبات الخارجية المفروضة، مؤكدة أن حذر بعض الدول الخليجية، والرفض الأميركي لتثبيت السيادة الإيرانية، يجعل المبادرة مجرد خطوة لبناء الثقة وتخفيف التوتر لا أكثر.
وأوضحت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أن طهران تستغل ارتفاع أسعار النفط والضغط الانتخابي على دونالد ترامب لتثبيت قواعد بحرية جديدة قبل تحويل "اتفاق صلالة" إلى ترتيب إقليمي شامل.
وفي حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، وصف المتحدث السابق باسم الخارجية، رامين مهمان برست، اجتماع عمان بالفرصة التي تهدف إلى إنشاء آلية إقليمية لإدارة الملاحة، مشيرًا إلى أن السيطرة على هرمز وباب المندب تمنح المقاومة ورقة ضغط في أمن الطاقة.
وعلى صعيد آخر، انتقدت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية استهداف سفينة تجارية إيرانية قرب جزيرة "قشم"؛ باعتباره يمثل تحولًا في المواجهة مع واشنطن نحو محاولة كسر الحصار البحري، مما يوسع المخاطر لتشمل مجمل حركة النقل التجاري ورفع تكاليف التأمين في ظل التنافس على فرض قواعد العبور بالمضيق. وسياسيًا، اتهمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة الرئيس الأسبق، حسن روحاني، بممارسة الاستقطاب السياسي والتوظيف الانتقائي لمفاهيم، مثل الشعب والتفاوض لتثبيت سردية تؤدي لتطوير الخلافات، بدلًا من ترك قضايا الأمن الخارجي للمؤسسات الدستورية المعنية.
وفي مقاله بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، لخص عضو المجلس الاستشاري الأعلى لحزب "كوادر البناء"، مصطفى هاشمي طبا، أزمة البلاد في خيارات الرئيس مسعود بزشكيان الخاطئة وتعيين غير المتخصصين، كعرضه على سعيد جليلي النزول للميدان، مؤكدًا أن إيران لا تعاني نقصًا في الكوادر، بل في سوء الإدارة.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد الناشط السياسي والاجتماعي، يرى رحيم برزي، في مقال بصحيفة "همدلي" الإصلاحية، أن فشل الحكومات المتعاقبة في ضبط الأسعار، وتفشي المحسوبية والفساد، وضعف المؤسسات الرقابية والقضائية، تسبب في تدهور الاقتصاد الإيراني وتوسيع الفجوة الطبقية أكثر من تأثير العقوبات الخارجية.
وفي المقابل، يؤكد مدير تحرير صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، محسن مهدّيان، أن الحرب الاقتصادية فشلت في إخضاع إيران رغم تضرر المصافي ونقص البنزين، مشيرًا إلى أن تداعيات الأزمة انتقلت للداخل الأميركي والأوروبي عبر ارتفاع أسعار الوقود والتضخم.
وفي حوار إلى شبكة "إنديا توداي" على هامش منتدى "بريكس"، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، فشل الضغوط الأميركية، وشدد بحسب صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، على التزام بلاده بالملف النووي السلمي، والانفتاح على دول الجوار، مع اشتراط رفع العقوبات واستئناف الحوار، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وإقليميًا رأت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أن سيطرة الحوثيين على مدخل مضيق باب المندب تمنح طهران عمقًا استراتيجيًا وأداة ضغط إضافية إلى جانب مضيق هرمز، بجانب التحذير من تداعيات اضطراب التجارة البحرية على رفع تكاليف الطاقة عالميًا وإقليميًا بما يضر إيران أيضًا.
وبدوره أكد الكاتب حسين كيامنش، في صحيفة "وطن امروز" الأصولية، أن تمدد الحوثيين نحو مضيق باب المندب يعطل الطرق البديلة لنقل النفط إلى أوروبا، ما يفرض مواجهة عسكرية كاسحة أو القبول بهشاشة الحلفاء في ظل حرب متصلة ومتعددة الجبهات. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": "التفاهم مع عُمان" قد يتحول إلى «فرصة تنفّس» لأميركا
انتقد ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، التفاهم الإيراني- العُماني لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، وشكك في جدوى استحداث مسار بحري جديد رغم وجود نظام فصل حركة المرور القائم. واستنكر "الشروع في التفاوض قبل تنفيذ واشنطن التزاماتها في تفاهم إسلام آباد"، محذرًا من تكرار نقض العهود الأميركية، ورافض اعتبار الدول الخليجية أطراف مراقبة محايدة في الصراع".
وحذر من أن "إقرار مسار بحري جديد يمنح الولايات المتحدة فرصة للتنفس، ويفقد طهران ورقة الضغط الاستراتيجية الأساسية المتمثلة في التحكم بحركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب".
"شرق": التطرف الداخلي.. حين يتحول الخلاف السياسي إلى نهج إقصائي
نشرت صحيفة "شرق" الإصلاحية، تقريرًا للكاتبين حسين كمالي، أمين عام حزب العمل الإسلامي، والسياسي الإصلاحي، محسن هاشمي، ناقشا فيه تصاعد وتيرة الهجمات السياسية الداخلية التي تجاوزت حدود الخلاف التقليدي لتتحول إلى نهج إقصائي.
وأوضح كمالي "أن غالبية المجتمع تؤيد القرارات الرسمية، منتقدًا لجوء جماعات الضغط إلى التجريح وإثارة الشارع" فيما اعتبر هاشمي "أن سلوك التيار المتشدد بات يتجاوز الاعتدال ويستهدف المسئولين الرسميين دون تحمل مسؤولية أمن البلاد واقتصادها". وحذر التقرير "من خطورة الوضع الحالي وتحويل الاختلاف السياسي إلى أداة للتشكيك في الوطنية وإخراج الخصوم من الساحة، وهو ما يهدد الانسجام الاجتماعي والتماسك الداخلي".
"اعتماد": الانشغال بالخلافات الداخلية يقلل من تقدير المخاطر
في مقاله بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أكد المحلل السياسي، جعفر كلابي، أن معيار الوطنية يتجلى في الأزمات، مؤكدًا أن الانشغال بالسجال الحاد والاتهامات المتبادلة يضعف المصالح الوطنية ويخدم أعداء البلاد".
وانتقد:" لغة التيار المتشدد المحافظ الحادة التي أفقدت مواقفه التأثير، كما عاب في المقابل على بعض الإصلاحيين غياب الموقف العملي الصريح في إدانة العدوان الأمير=كي- الإسرائيلي، ما أضعف دعواتهم الراهنة للسلام"، على حد تعبيره.
وأكد أن "استمرار الانقسام يجعل الخصم الداخلي يبدو أخطر من العدو الخارجي، وأن التاريخ لن يرحم من يفتح بثغرات الخلافات الداخلية منافذ يتربص عبرها الخصوم بالبلاد".
"قدس": الموازنة في زمن الحرب.. تقشف مؤجل وأعباء متصاعدة
ناقشت صحيفة "قدس" الأصولية، في حوار مطول مع الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والموازنة بإيران، داوود منظور، فيه سبل إدارة الموازنة في ظل الحرب والعقوبات، حيث أكد أن الحل يكمن في الانضباط المالي وضبط الإنفاق بدلًا من البحث عن موارد جديدة.
وانتقد: "التوسع في النفقات الحكومية وتأثير عجز الموازنة على التضخم، ودعا إلى تقليص المصاريف غير الضرورية وحماية موازنة المشاريع العمرانية، مع تسريع استعادة عوائد النفط من الوسطاء لضمان الدورة الاقتصادية".
وحذر:" من رفع أسعار البنزين أو الضرائب في ظل الركود لتفادي التداعيات الاجتماعية، وشدد على ضرورة اتباع سياسات تقشفية صارمة وحازمة عند إعداد موازنة العام المقبل لضمان الاستقرار المالي".
"جهان صنعت": غنيمة العقوبات.. حين تحولت عزلة إيران إلى مكسب للآخرين
كشف تقرير صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية عن تحول العقوبات المفروضة على إيران إلى آلية استفاد منها المشترون والوسطاء ودول الجوار، عبر بيع النفط بخصومات وتحمل تكاليف باهظة لنقل الأموال.
وأكد التقرير "أن الصين والإمارات كانتا الأكثر استفادة؛ حيث حصلت بكين على النفط بأسعار أقل نتيجة غياب المنافسين، بينما تحولت دبي إلى مركز للوساطة التجارية والمالية يحقق أرباحًا استثنائية من التجارة غير المباشرة".
لا تزال مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماعات قمة بريكس بالعاصمة الهندية تحظى باهتمام وسائل الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 13 سبتمبر (أيلول) وسط تباين الآراء حول قدرة هذا التكتل على إيجاد موازنة سياسية واقتصادية لمواجهة الأحادية الأمريكية وكسر العقوبات الغربية.
كما سلطت الضوء على التصاعد الميداني في باب المندب ومضيق هرمز، إلى جانب خيارات الردع النووي والدبلوماسي، والدعوة إلى التوازن بين الضغط الميداني والحلول السياسية.
قدمت صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، خطاب الرئيس مسعود بزشكيان في قمة بريكس والدعوة لإعادة بناء الحوكمة العالمية، وإصلاح المؤسسات الدولية عبر توسيع دور الجنوب العالمي، واستخدام العملات الوطنية، كمحاولة لتحويل المجموعة لأداة لموازنة النفوذ الغربي ومواجهة الأحادية الأمريكية.
وأكدت صحيفة "إيران" الرسمية، على أولوية السلام وأمن المنطقة بمنأى عن التدخل الخارجي في الرؤية الإيرانية، لكن يظل التحدي الأساسي في قدرة طهران على ترجمة هذا الدعم السياسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة.
وكذلك أشارت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، إلى أن بريكس توفر استراتيجية موازنة سياسية، بينما تتوقف فاعليتها على الانتقال من الخطاب المناهض للهيمنة إلى بناء أدوات مالية وأمنية مستقلة.
بالمقابل أوضح خبير في الشؤون الدولية عابد أكبري، عبر صحيفة "دنياي اقتصادي" الأصولية، أن الانضمام للقمة يعكس سعي الدول لتقليل التبعية وليس بناء تكتل مناهض لواشنطن، وأكد أن الدول الكبرى لن تضحي بمصالحها، مما يلقي بالمسؤولية على طهران لتحويل العضوية لمشاريع عمل.
ويرى محلل الشئون الدولية جلال خوشجهره، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن عضوية بريكس وشنغهاي توفر منفذًا اقتصاديًا، متوقعًا استمرار القيود بسبب المصالح المعقدة للصين والهند مع واشنطن، مما يتطلب من إيران تطوير سياساتها الخارجية بواقعية لاستغلال هذه الفرص النسبية.
وفي حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أكد أستاذ الجامعة والخبير في العلاقات الدولية أفشين زركر، أن استراتيجية الضغط الأمريكي متعددة المستويات قد تدفع إيران لتعزيز المقاومة وتوسيع الإجراءات غير المتكافئة بدلًا من التفاوض، مؤكدًا أن غياب الثقة والضمانات يظل العقبة الأساسية أمام الاتفاق.
على صعيد آخر، أشارت صحيفة "وطن امروز" الأصولية، إلى أن تقدم “أنصار الله” في الساحل الغربي يعكس تحولًا نحو مفهوم محور الاختناقات للتأثير في الممرات الحيوية، موضحًا أن الربط بين باب المندب ومضيق هرمز يرفع كلفة حركة الطاقة والتجارة على منافسي طهران دون حاجتها للتدخل المباشر في كل جبهة.
وأكدت صحيفة "قدس" الأصولية، أن تتابع اضطراب الاختناقات البحرية يقلص الخيارات المتاحة أمام الخصوم ويضع الولايات المتحدة أمام تحديات عالية التكلفة لإدارة جبهات متعددة.
وفي مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أكد سعد الله زارعي، أن العمليات الميدانية اليمنية تدل على تحول جبهة المقاومة من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، زاعمًا تحقيق سيطرة استراتيجية وتحرير أراض واسعة أحدثت تغييرًا جوهريًا في المعادلة الأمنية الممتدة من البحر المتوسط إلى المحيط الهندي.
ورجح خبير الطاقة حميد حسيني في صحيفة "شرق" الإصلاحية، ارتفاع أسعار النفط إلى 115 دولار حال استمرار التوتر، مع استبعاد تعطيل التدفقات للصين، بينما حذر محلل الطاقة علي شمساردكاني، من تضرر حصة إيران والسعودية السوقية، ودعاهما للتفاهم والعودة السريعة لمائدة المفاوضات.
وشككت صحيفة "خراسان" الأصولية، في الوساطة الصينية لاسيما بعد تحول هرمز وباب المندب إلى ساحة صراع، مستفيدة من تراجع التدخل الأمريكي المباشر والاتفاق الإيراني- العماني لترسيخ قواعد بحرية جديدة وتحويل توافق بريكس إلى آلية سياسية تعزز حضور بكين الإقليمي.
وسجلت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز وفق بيانات تتبع الملاحة وصندوق النقد الدولي، في إطار تفنيد الرواية الأمريكية حول انفتاح الممر، وحذرت من تجاوز الأزمة شحن النفط لتطال سلاسل الإمداد العالمية وتزيد تكاليف التأمين والنقل.
اقترح أستاذ الجيوسياسة بجامعة تربية مدرس سيروس أحمدي نوحداني، في حوار إلى صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، التحول نحو القوة الشبكية بتطوير سواحل مكران وموانئ تشابهار وجاسك للحد من الاعتماد على هرمز، ونوه إلى أن استمرار الأزمة يدفع الخصوم لتطوير بدائل تقلص حصة المضيق تدريجيًا.
وفي مقاله بصحيفة "جوان" الأصولية، أكد غلامرضا صادقيان، على كفاية الرهان على إغلاق المضايق وارتفاع أسعار النفط لإرغام واشنطن على التنازل، ودعا إلى تبني مفهوم مزدوج للردع يجمع بين الضغط الميداني والدبلوماسية لتسهيل خيارات التسوية وتحويل التكلفة الاقتصادية إلى كاسب تفاوضية.
أما صحيفة "أبرار اقتصادي" فنشرت صورة معبّرة عن معاناة الأسر الإيرانية جراء ارتفاع الأسعار، تحت عنوان: "تجاوز تكلفة سلة المعيشة 80 مليون تومان"، وذلك عقب تصريحات محسن باقري، عضو الفريق العمالي في المجلس الأعلى للعمل، الذي قال إن الأجور لا تكفي حتى لنصف الشهر.
وأضاف باقري، في إشارة إلى تدهور الوضع المعيشي للعمال: «الظروف المعيشية للعمال صعبة للغاية. كنا نعاني من مشكلات معيشية في الماضي أيضًا، لكن حجم هذه المشكلات اليوم أصبح أوسع بكثير.»
وفي مقابلة مع صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران سابقًا صادق زيبا كلام، أن الخلاف مع واشنطن لا يتعلق بملفات محددة بل هو استمرار لأيديولوجيا عداء لا تجدي نفعًا للمصالح الوطنية، معتبرًا أن إنكار أنصار الملكية قمع الشاه ينذر بتكرار الاستبداد حال العودة إلى السلطة.
وحذرت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، من تأثير دعوات الانسحاب من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، على منح إسرائيل مادة دعائية لتبرير العمل العسكري، داعية لتبني قوة محسوبة تحافظ على الردع وتتجنب أخطاء حافة الهاوية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": يجب أن نهاجم ناقلات النفط خارج نطاق الخليج أيضاً
دعت صحيفة "كيهان" التي تُنشر تحت إشراف ممثل مرشد الجمهورية الإسلامية، للإعلان الرسمي عن استهداف كافة الناقلات التي تقع حتى خارج هذه المنطقة وتدخل في مرمى نيرانها، بالإضافة إلى جميع ناقلات النفط الموجودة في نطاق الخليج العربي وبحر عمان، حال تعرض أي ناقلة نفط إيرانية لهجوم".
وأضافت:" قد يرتفع عدد ناقلات النفط التي سيتم إخراجها من الخدمة التشغيلية في العالم، إلى حد يمتنع معه وجود عدد كاف من الناقلات لنقل النفط عبر هذا المسار، حتى في حال فتح مضيق هرمز بالكامل وعادت الأوضاع إلى طبيعتها".
وتابعت:" في مثل هذه الظروف، سيواجه سوق النفط عجزًا تاريخيًا في الإمدادات، وسترتفع الأسعار إلى مستويات غير متوقعة. وأكدت أنه ينبغي على إيران، تحويل الردع الهجومي إلى واقع ملموس ومخيف للأعداء، من خلال التخطيط الدقيق وتحديد نقاط ضعف العدو واستغلال قدراتها العسكرية والاقتصادية.
آرمان ملى": الانسحاب من «إن بي تي».. قرار قد يخدم خصوم إيران
وصف تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، رد إيران على انحياز الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، بالقرار العكسي الذي يضر بمصالح طهران أكثر من كونه أداة ضغط ناجحة.
وأضاف التقرير:" قطع العلاقة مع الوكالة يجرد البلاد من أوراقها الدبلوماسية وموقعها القانوني، مما يضعف روايتها حول سلمية برنامجها النووي، ويسهل مهمة الغرب في حشد إجماع دولي أوسع وفرض مزيد من العزلة عليها".
وانتقد التقرير:" الدعوات البرلمانية لإجراء اختبارات نووية، وأكد أن هذه خطوات متسرعة تمنح واشنطن وإسرائيل الذريعة الذهبية لتأكيد مزاعمهما بطبيعة البرنامج غير السلمية، وتنقل البلاد من موقف صعب إلى وضع أكثر تعقيدًا وخطورة".
"مردم سالارى": ضغط واشنطن..قد يدفع إيران إلى خيارات أكثر خطورة
حذر الكاتب علي أصغر بصيري جم، في مقال بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، من أن سياسة الضغط الأمريكية المتزايدة على إيران قد تؤدي نتائج عكسية؛ وقد تحول الخيارات عالية المخاطر إلى خطوات عقلانية في حسابات صانع القرار.
وأوضح:" استهداف واشنطن للبيئة الاقتصادية المحيطة بطهران عبر العقوبات الثانوية يغير معادلة كلفة الفعل وكلفة عدم الفعل، مما يقلل جدوى الرهان على الانتظار ويبقي السلوك الإيراني متصلبًا أمام الاستنزاف المستمر".
وتابع:" تضييق مسارات التهدئة يحول سياسة الضغط الأقصى من أداة لإرغام إيران على تغيير سلوكها إلى محفز مباشر للتصعيد، على شاكلة القضايا الأمنية الجيوسياسية التي تدفع الأطراف المحاصرة لتبني ردود فعل أكثر خطورة".
"دنياى اقتصاد": باب المندب.. مبالغة في تقدير «الانسداد المزدوج»؟
في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، يرى الباحث في شؤون الخليج الدكتور كامران كرمي، أن تقدم أنصار الله في اليمن يتيح لهم ربط باب المندب بمضيق هرمز ضمن استراتيجية الانسداد المزدوج، حيث يرفع مجرد تهديد الملاحة تكاليف الشحن والطاقة عالميً.
وأضاف:" توسع هذه المعادلة مفهوم القوة الإيرانية عبر شبكة نقاط الضغط الإقليمية ونقل كلفة الحرب للاقتصاد العالمي، دون الحاجة للجوء إلى إغلاق المضايق المائية بشكل رسمي". وتابع:" استقلالية حسابات أنصار الله ومصالحهم الخاصة تضعف جزئيًا فكرة وجود سلسلة ضغط إيرانية متكاملة تحت السيطرة تمتد من الخليج إلى البحر الأحمر.
"اعتماد": صراع داخلي.. حين تتحول محاسبة الفساد إلى معركة سياسية
أعدت صحيفة "اعتماد الإصلاحية، تقريرًا عن الهجمات الشرسة للتيار المتشدد ضد الحكومة، ورأت أنها مجرد محاولة لإضعاف الوفاق الوطني وتغطية الفساد في قضية شاي دبش عبر إشعال الخلافات الحزبية.
وتنقل الصحيفة عن السياسي الإصلاحي محمد علي أبطحي:" أن إقحام اسم الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي لتبرير المخالفات الإدارية القائمة يستهدف إثارة الرأي العام، مشددًا على أن اتهام القضاء باستهداف الحكومة السابقة يتعارض مع كون رئيس السلطة القضائية كان مقربًا من رئيسي نفسه".
من جانبه، انتقد السياسي المحافظ محمد مهاجري:" محاولات بعض مسئولي الحكومة السابقة تزييف الماضي واستغلال التقارير المضللة للتغطية على الإخفاقات".
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 12 سبتمبر (أيلول)، سيطرة الحوثيين على جزيرة "ميون" اليمنية، إلى جانب تحركات طهران لمواجهة الضغوط الغربية والنووية، وتصاعد الجدل داخليًا بشأن ترشيد الإنفاق والوفاق الوطني، وسط انتقادات لاستغلال المتشددين تداعيات الحرب للتصعيد ضد الحكومة.
ووصفت صحيفة "قدس" الأصولية، وصول الحوثيين إلى جزيرة ميون، بالتحول الجديد في خريطة الحرب الإقليمية؛ لأنه وضع ممرات الطاقة ضمن معادلة أمنية واحدة أدت لدخول ورقة هرمز مرحلة المساومة السياسية والتأثير المباشر على أسعار النفط العالمية.
وفي صحيفة "وطن امروز" الأصولية رأى المحلل السياسي، محسن ردادي، أن هذا التقدم يتجاوز المكسب العسكري ليكشف قدرة الإرادة والعقيدة على مواجهة تفوق الخصوم التكنولوجي؛ حيث وجه فرض معادلة جديدة بباب المندب ضربة للهيمنة البحرية الغربية وأربك الأسواق.
وكشفت صحيفة "إيران" الرسمية عن مخاوف إسرائيلية متزايدة من تهديد حركة الناقلات نحو البحر الأحمر وقناة السويس وإيلات، وهو ما يرفع تكاليف التأمين والشحن ويزيد كلفة الحرب على واشنطن وحلفائها.
فيما ربطت صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، تحويل هذا الانتصار التكتيكي إلى تغيير استراتيجي مستقر، بمآلات وتداعيات المواجهة المقبلة.
وقدم تقرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة محاولة لإعادة تفسير التداعيات عبر تصوير الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب كالطرف الأكثر تضررًا، عبر تسليط الضوء على خسائر أميركا الاقتصادية والعسكرية، للتدليل على صمود إيران وتمدد نفوذها.
وعلى صعيد آخر، تناولت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن الملف النووي الإيراني، مع التركيز على الرواية القائلة بفقدان القرار 2231 أثره القانوني، مشيرة إلى الربط المتزايد بين المسار النووي وأمن الملاحة في المياه الخليجية ومضيق هرمز.
ووصفت صحيفة "سیاست روز" الأصولية التحرك الأميركي والأوروبي في وكالة الطاقة وإحالة الملف لمجلس الأمن بالابتزاز، وأكدت نجاح الموقفين الروسي والصيني في إفشال المسعى الغربي، مؤكدة استمرار النهج العدائي عبر العقوبات بالتزامن مع تعزيز طهران لتحالفاتها الخارجية.
وفي حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أوضح خبير العلاقات الدولية، ديهيم خان بيغي، أن واشنطن تتبع استراتيجية ضغط متعددة المستويات لزيادة الكلفة الاقتصادية والسياسية على طهران. وشدد على ضرورة استغلال الدعم الروسي والصيني في تعزيز المسار البحري والاقتصادي.
ومن جانبه، حذر المحلل السياسي، قادر باستاني تبريزي، عبر صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، من خطورة تشكل إجماع دولي ضد إيران، ونبه إلى أن الاعتماد الكلي على "الفيتو" الروسي والصيني غير كافٍ، ودعا للتفعيل الدبلوماسي وتعزيز التماسك الداخلي والاستمرار في الحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وانتقدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية الخطاب الداخلي الذي يربط بين الدعوة للسلام والتنازل، مشيرة إلى تعرض شخصيات كروحاني وظريف وعراقجي للهجوم بسبب مواقفهم التفاوضية. وأكدت أن توظيف تهمة النفوذ ضد المعارضين يفرغها من مضمونها، مشددة على أن المصلحة الوطنية هي معيار الحكم.
وتداولت الصحف المختلفة تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في المنتدى التجاري لدول بريكس بنيودلهي، ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، تضمن مقترح الرئيس تعزيز التعامل بالعملات الوطنية وتأسيس شركة إعادة تأمين مشتركة برأسمال 10 مليارات دولار والتوسع بالذكاء الاصطناعي، وضرورة تحويل قدرات المجموعة من إطار التعاون المحتمل إلى آليات عملية ملموسة. ويعكس هذا المقترح، بحسب صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، توجه طهران لبناء آليات اقتصادية جماعية تقلل أثر الضغوط الخارجية.
وفي صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أشار الخبير الاقتصادي، وحيد شقاقي شهري، ونائب رئيس لجنة الزراعة بغرفة التجارة، هامان هاشمي، إلى أن المشاركة تعكس تحولاً نحو دبلوماسية التنمية، وربطا الاستفادة من فرصة "بريكس" وتقليل أعباء القيود المصرفية واللوجستية، بإزالة العوائق الإدارية والمصرفية الهيكلية على الصادرات.
وفي المقابل حذر خبير العلاقات الدولية، عابد أكبري، في صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، من المبالغة في رهان إيران على "بريكس"؛ لأنها ليست كتلة سياسية موحدة ضد واشنطن، بل هي إطار لتلاقي المصالح، مشددًا على أن الاستفادة من مشاريع، مثل ميناء "تشابهار"، تتطلب قدرة مؤسسية وتنويع العلاقات دون الارتهان للشرق.
وداخليًا، انتقد الباحث السياسي، عباس سليمي نمين، وأمين عام حزب "همبستكي" (التضامن)، محمد سالاري، بحسب في صحيفة "إيران" الرسمية، توظيف التيارات المتشددة ظروف الحرب في الصراع الداخلي، والهجوم على بزشكيان لتحقيق مكاسب انتخابية وإضعاف الجبهة الداخلية، وهو ما وصفه أمين عام حزب "المؤتلفة" محمد علي أماني، بالهدية للعدو. وفي صحيفة "اعتماد"، أشاد الكاتب محمد جواد حق شناس بقرار تخفيف العقوبات الأخير، داعيًا إلى تطويره نحو عفو عام شامل يضم السجناء السياسيين والمستقلين والإعلاميين والمغتربين كمدخل لمصالحة وطنية واسعة، وربط نجاح هذه الخطوة باستقلال القضاء عن الضغوط الأمنية لإعادة بناء الثقة.
وخلال لقائه رؤساء الجامعات، دعا الرئيس الإيراني، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، لإعادة هيكلة إدارة الموارد وترشيد الإنفاق، مشيرًا إلى ضرورة مراجعة التخصصات الجامعية وأعداد الطلاب بما يخدم الدولة، واقترح اعتماد العمل عن بُعد وتعطيل المباني الحكومية شتاءً لرفع كفاءة الإنفاق وخفض التكاليف.
وأبدى، وفق صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، استعداده تفويض الصلاحيات لمنافسه سعيد جليلي لحل المشكلات ميدانيًا رافضًا الاكتفاء بالاقتراحات. وردًا على ذلك، اعتبر الناشط السياسي الأصولي، محمد مهاجري، أن مقترحات بزشكيان غير واقعية، مؤكدًا أن "جليلي لا يتقن سوى التنظير وتقديم الحلول الكلامية دون القدرة على النزول للميدان"، على حد قوله. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": الغرب يوظّف الملف النووي للضغط على إيران
أكد الكاتب قاسم غفوري، في مقال بصحيفة "سیاست روز" الأصولية، أن إعادة فتح الملف النووي الإيراني بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإحالته للمجلس لا يتعلق بالأمن النووي، بل يهدف لابتزاز طهران بشأن مضيق هرمز، والتغطية على إخفاقات الغرب، متهمًا مدير عام الوكالة، رافائيل غروسي، بالانحياز للرواية الأميركية.
ورأى في "التحركات الغربية انتهاكًا للقانون الدولي"، مؤكدًا حق إيران في منع تفتيش المنشآت المستهدفة، واستشهد بموقف روسيا والصين اللذين أكدا انتهاء مفعول القرار 2231 منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وفشل الغرب في بناء إجماع دولي ضدهما.
وتابع: "تهدف هذه الضغوط إلى تحقيق مكاسب سياسية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دون جدوى"، مشيرًا إلى أن "ارتفاع أسعار الطاقة ومخرجات قمتي شنغهاي وبريكس، يعكس رفضًا دوليًا واسعًا للنهج الأحادي الأميركي ولن يؤدي إلى إخضاع طهران"، على حد تعبيره.
"اطلاعات": "بريكس".. رهان إيراني على دبلوماسية المصالح
في حوار إلى صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، وصف الأستاذ المشارك بجامعة "شمران" في الأهواز، فرشاد رومي، زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى نيودلهي بالفرصة الدبلوماسية المهمة، لكنه ينتقد بالوقت نفسه الرهان على بريكس كمظلة أمنية، لأنها ليست حلفًا دفاعيًا، ولا تملك آلية لحماية إيران في ظل تباين مصالح أعضائها مثل الهند والإمارات والصين.
وكشف عن "صعوبة تحويل الوزن الاقتصادي للمجموعة إلى موقف سياسي موحد لعدم التوصل لبيان مشترك بشأن الحرب"، ودعا طهران إلى تجاوز طلب الدعم السياسي المباشر والتوقعات العسكرية من روسيا والهند، والتركيز بدلاً من ذلك على أدوار الوساطة وتوظيف مصالح أمن الطاقة والملاحة".
وشدد على "ضرورة تحويل مضيق هرمز من ورقة ضغط عسكرية إلى أداة دبلوماسية لربط مصالح الأعضاء بإنهاء الحرب، وحذر من أنه بدون تحويل هذا الثقل لمبادرة فعلية ستظل بريكس مجرد منتدى صاخب محدود القدرة على الفعل الجماعي".
"آرمان ملي": برامج الدعم الاجتماعي لا تعالج أصل الأزمة
في حوار نشرته صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية يرى الخبير الاقتصادي، هادي حق شناس، أن تعزيز صمود الاقتصاد الإيراني في وجه العقوبات والتضخم يتطلب تجاوز الشعارات المستهلكة نحو الاستثمار الفعلي للفرص وتبسيط القوانين والجمركة لتسهيل التجارة عبر الحدود.
وراهن على "توسيع العلاقات مع دول الشرق وعضوية تكتلات بريكس وشنغهاي والاتحاد الأوراسي للاعتماد على العملات الوطنية"، منتقدًا في الوقت نفسه "عدم استفادة إيران الكافية من هذه الفرص المتاحة حتى الآن". وأضاف أن "برامج الدعم الاجتماعي مثل كوبونات السلع توفر حماية مؤقتة، لكنها لا تعالج أصل الأزمة"، ودعا الحكومة للقيام بمسؤوليتها وتحويل فرص التعاون الخارجي إلى أدوات عملية تعزز الاقتصاد الوطني".
"جهان صنعت": خمس جبهات تكشف عجز السيطرة على السيولة
تكشف قراءة الباحث والمحلل إحسان كشاورز، في صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أن القفزة الكبيرة في السيولة والقاعدة النقدية لم تكن قرارًا منفصلًا للبنك المركزي، بل نتيجة ضغوط مالية ومصرفية وسعرية تراكمت في وقت واحد وأدت لارتفاع نمو السيولة إلى 53.3 في المائة.
ويرى أن "تحميل البنك المركزي وحده مسؤولية التضخم يتجاهل الجبهات الخمس التي تحاصره، وفي مقدمتها الضغط المالي الحكومي، والتسهيلات الإلزامية، واختلالات القطاع المصرفي، مما يقلص قدرة أدوات السياسة النقدية على تحقيق أهدافها".
وخلص إلى أن "حل الأزمة يتطلب إصلاحًا ماليًا ومؤسسيًا شاملاً لا يقتصر على رفع الفائدة، وحذر من تداعيات الاستمرار في تحميل السياسة النقدية أهدافًا متعارضة، على عجز البنك المركزي عن كبح التضخم وإدارة الضغوط في وقت واحد".