وقد وردت هذه الرسائل عشية الذكرى السنوية الرابعة لمقتل الشابة مهسا جينا أميني على يد السلطات.
وكانت نسبة كبيرة من الرسائل الواردة من أصفهان.
وقال أحد المواطنين إن سيارة تابعة لدورية "الإرشاد" متمركزة في ميدان عليخاني، وإن عناصرها يعتقلون النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب الإجباري "دون توجيه إنذار مسبق"، ويقتادونهن معهم.
ووصف مواطن آخر أجواء أصفهان بأنها "أمنية للغاية"، وقال إن عناصر دوريات "الإرشاد" انتشروا في مناطق، مثل جلفا ومرداويج وتشيهارباغ وميدان نقش جهان، ويتعاملون مع النساء اللواتي لا يرتدين الشال أو الحجاب.
وكتب أحد المتابعين: "لم تعد هناك سيارات لدوريات الإرشاد في أصفهان، بل حافلات. يجمعون الفتيات بالحافلات ويقتادونهن".
وكان حسين محمدي، إمام جمعة أصفهان المؤقت، قد قال في 4 سبتمبر (أيلول) الجاري إن تأكيد النظام على "الانسجام الاجتماعي" لا يعني التخلي عن قضية الحجاب.
وجود "حراس الحجاب" وعناصر مسلحة في "مشهد"
قال مواطن إيراني من مدينة "مشهد" إن أشخاصًا مسلحين كانوا موجودين مساء الأحد 13 سبتمبر، في متنزه ملت من أجل "التنبيه بشأن الحجاب".
وكتب متابع آخر من المدينة، في إشارة إلى زيادة الدعاية الحكومية: "شوارع مشهد امتلأت باللافتات واللوحات الدعائية للحجاب الإجباري، في حين أن قلق الناس هو تأمين قوت يومهم".
وفي مايو (أيار)، أفاد مواطن من "مشهد" بعودة "حراس الحجاب" إلى شارع سجاد، وقال إن العناصر عاودوا توجيه الإنذارات للنساء بسبب عدم ارتدائهن الشال.
لقد اشتدت مجددًا الإجراءات القسرية عشية الذكرى السنوية الرابعة لمقتل الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني،على يد السلطات، واندلاع حركة "المرأة، الحياة، الحرية".
كانت مهسا جينا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا والمنحدرة من سقز، قد توفيت في 16 سبتمبر 2022، بعد ثلاثة أيام من اعتقالها على يد دورية "الإرشاد" في طهران.
وأدى موتها إلى اندلاع موجة من الاحتجاجات على مستوى البلاد، تجاوزت معارضة الحجاب الإجباري واستهدفت النظام الإيراني برمته.
وردت قوات النظام على هذه الانتفاضة بقتل مئات المحتجين واعتقال آلاف الأشخاص، لكن مقاومة النساء للحجاب الإجباري استمرت في السنوات التالية.
إجراءات قسرية وتهديدات في رشت وفومن ونيسابور
عشية ذكرى مقتل مهسا، وردت أيضًا رسائل من مدينة "رشت" تتحدث عن التعامل مع النساء وتركيب لافتات تحمل تهديدات.
وقال أحد المتابعين إن النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب الإجباري يتعرضن في "رشت" للتعامل الجسدي.
وقال مواطن آخر من المدينة إن عناصر وجهوا إنذارًا لرجل بسبب ارتدائه سروالاً قصيرًا، وأجبروه على شراء سروال وارتدائه في المكان نفسه.
وفي "فومن"، أفاد أحد المتابعين بإغلاق الشوارع ليلاً ووجود رجال دين يوجهون إنذارات للنساء بشأن ملابسهن.
وقال مواطن من "نيسابور" إن عناصر الأمن كانوا يوقفون السيارات في شارع فضل، في 30 أغسطس (آب) الماضي، وفي حال رؤيتهم نساء لا يرتدين الحجاب الإجباري، كانوا ينزعون لوحة السيارة.
وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت ضغوط التيارات الحكومية لتطبيق أكثر تشددًا للحجاب الإجباري.
ومن أحدث الأمثلة على ذلك تصريحات غلام علي حداد عادل، الذي قال في 9 سبتمبر الجاري إن إيران لا تستطيع حاليًا، بسبب "ظروف الحرب"، أن "تنخرط في جبهة الحجاب" بالشكل المطلوب.
ووصف الوضع الحالي من حيث الحجاب بأنه "أصعب بكثير" مما كان عليه في عام 1981.
وفي 8 سبتمبر الجاري، أعلن نائب الشؤون الثقافية والسياسية في مكتب ممثل المرشد الإيراني في الجامعات، سعيد كرمي، أنه تم إعداد تعليمات بشأن الحجاب الإجباري للجامعات، وسيتم قريبًا تعميمها من جانب وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا ووزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي.