وأضاف أن أسعار بعض الأدوية في البلاد ارتفعت من 10 إلى 15 ضعفًا.
وقال لك علي آبادي، الخميس 10 سبتمبر (أيلول)، في مقابلة مع وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية بشأن المليار دولار المخصص لتوفير الأدوية، إن إحدى الإجابات المقدمة تفيد بأنه تم استلام وإنفاق 300 مليون دولار من هذا المبلغ، بينما إن الـ 700 مليون دولار المتبقية "لم يتم استلامها أصلاً".
وأضاف عضو البرلمان الإيراني أن التوضيحات المقدمة بشأن هذه المخصصات يجب التحقق منها بشكل كامل، للتأكد من الوضع الدقيق للموارد المالية التي تم تخصيصها لتوفير الأدوية.
وقال إن التحقيق والتقصّي يتعلقان بـ"حالات تقاعس عن أداء الواجب" وقعت في قطاع الأدوية، مضيفًا أنه إذا لم تكن توضيحات منظمة الغذاء والدواء مقنعة للجنة الصحة، فسيُحال الموضوع إلى جلسة البرلمان العامة.
وكتبت وكالة "إيلنا" أن مسؤولي منظمة الغذاء والدواء يقولون إن هذه الموارد خُصصت لإنشاء مخزونات استراتيجية، وهي موجودة في الخزانة، ويجري تحويلها إلى شركات أجنبية عبر عمليات الاستيراد.
وكان لك علي آبادي قد قال في 23 يونيو (حزيران) إن مصير 700 مليون دولار من أصل مليار دولار سُحبت من صندوق التنمية الوطني لتوفير الأدوية والمعدات الطبية غير معروف، وإن أعضاء لجنة الصحة لم يقتنعوا بتوضيحات منظمة الغذاء والدواء.
وفي وقت تستمر فيه حالة الغموض بشأن جزء من الموارد المخصصة لتوفير الأدوية والمعدات الطبية، تشير رسائل تلقّتها "إيران إنترناشيونال" إلى ارتفاع حاد في الأسعار ونقص بعض الأدوية في مدن مختلفة.
وقال عدد من المواطنين إنهم يضطرون إلى البحث في عدة صيدليات للحصول على أدوية، من بينها الإنسولين وأدوية السرطان وبعض الأدوية والمكملات الشائعة، أو أنهم لا يملكون أساسًا القدرة على تحمل تكلفتها.
وانتقد أحد المواطنين، في مقطع فيديو أرسله إلى "إيران إنترناشيونال"، الضغوط الاقتصادية التي يتعرض لها المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف الأدوية، مشيرًا إلى ارتفاع سعر قلم الإنسولين القابل للحقن، وحمّل النظام الإيراني المسؤولية عن ذلك.
أسعار بعض الأدوية ارتفعت من 10 إلى 15 ضعفًا
وقال لك علي آبادي إنه نظرًا إلى ظروف الحرب والمشكلات التي طرأت على تأمين المواد الأولية واستيراد الأدوية، ارتفعت أسعار بعض الأدوية من 10 إلى 15 ضعفًا، كما توجد "مشكلات خطيرة" في توفير عدد من الأصناف، من بينها الإنسولين وأدوية علاج للسرطان.
وأضاف أنه رغم التنبّه إلى احتمال حدوث أزمة وتخصيص موارد لتوفير الأدوية، تواجه البلاد الآن "أزمة خطيرة" في هذا المجال.
وقال أيضًا إن بعض الأدوية التي كانت متاحة دائمًا للمواطنين وتباع بأسعار منخفضة، تواجه الآن ارتفاعًا حادًا في الأسعار، مضيفًا أن أرقام الزيادات في أسعار بعض الأدوية "مرتفعة إلى درجة يصعب معها حتى ذكرها".
وقال عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، أحمد آريائي نجاد، يوم الأربعاء 9 سبتمبر، إن ارتفاع أسعار الأدوية وزيادة تكاليف العلاج أدّيا إلى أن يؤجل جزء من المواطنين علاجهم أو يتخلوا عن مواصلته.
وعلى الرغم من التقارير المتعددة بشأن تفاقم أزمة الأدوية في إيران، فقد حاول رئيس لجنة الصحة والعلاج في البرلمان، حسين علي شهرياري، في 4 سبتمبر الجاري،، التقليل من حجم هذه الأزمة، ووصف حالات النقص الموجودة بأنها "غير خطيرة".
وقال شهرياري، ردًا على سؤال بشأن تحديات نقص الأدوية، ولا سيما بالنسبة إلى المرضى المصابين بأمراض نادرة: "المشكلة ليست خطيرة فعلاً إلى درجة تجعل المرضى الآن عاجزين عن تدبير أمورهم وغير قادرين على مواصلة علاجهم".
وفي 3 سبتمبر الجاري، نقل موقع "رویداد24" الإخباري عن المتحدث باسم جمعية الصيادلة الإيرانية، هادي أحمدي، وصفه وضع الأدوية في البلاد بأنه مثير للقلق، وأفاد بوجود نحو 800 صنف دوائي على قائمة النواقص، من بينها "عشرات الأصناف من الأدوية الحيوية".
وفي 27 يوليو (تموز) الماضي، كتب موقع "اقتصاد نيوز" الإخباري أن المدفوعات بالتقسيط بدأت تنتشر تدريجيًا في سوق الرعاية الصحية في البلاد، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، وأصبحت خدمات مثل طب الأسنان وحتى الأدوية تُقدَّم بالتقسيط.