في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.. ترامب: النظام الإيراني أكبر راعٍ للإرهاب في العالم

كرّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر في "البنتاغون"، القوات العسكرية الأميركية المشاركة في الحملة ضد إيران.

كرّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر في "البنتاغون"، القوات العسكرية الأميركية المشاركة في الحملة ضد إيران.
وقال ترامب، يوم الجمعة 11 سبتمبر (أيلول): "نحيّي جميع أفراد القوات العسكرية للولايات المتحدة الذين خدموا في الحرب ضد الإرهاب".
وأضاف: "كما نحيّي القوات التي تعمل الآن على ضمان ألا يحصل النظام الإيراني أكبر راعٍ للإرهاب في العالم، على سلاح نووي أبدًا".
كما خصص وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، جزءًا من كلمته خلال المراسم للحرب مع إيران.
وقال: "خلال الأشهر الستة الماضية، دمرنا أكبر نظام راعٍ للإرهاب في العالم. لقد خاضت قواتنا حربًا ضد حكومة دينية إسلامية طالبت بقتلنا لما يقرب من نصف قرن".
وأضاف هيغسيث أن إيران كانت على مدى عقود راعية لـ "هجمات إرهابية" ضد الأميركيين، وأعربت عن سعادتها بهجمات 11 سبتمبر، وقتلت آلاف الأشخاص، من بينهم أفراد من القوات العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان.
وقال إن مسؤولي النظام الإيراني "لم يضعوا ترامب في حساباتهم"، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي.
وأعلن وزير الحرب الأميركي استمرار الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني، مضيفًا: "نحن نسيطر على المضيق [هرمز] وسننهي هذه المعركة".
وأُقيمت المراسم في "أرلينغتون" بولاية فرجينيا، حيث تجمع كبار القادة العسكريين الأميركيين تحت أمطار غزيرة لمشاهدة رفع علم الولايات المتحدة على الجانب الغربي من "البنتاغون".
وكانت الرحلة رقم 77 التابعة لشركة "أميركان إيرلاينز" قد اصطدمت بهذا الجزء من مبنى "البنتاغون" خلال هجمات 11 سبتمبر. وقُتل في الهجوم، إجمالًا، 184 شخصًا، بينهم ركاب الطائرة وموظفو "البنتاغون".
وعقب هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز، كثفت الولايات المتحدة حملة الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني، وسعت خلال الأسابيع الأخيرة إلى تقييد الشرايين المالية لطهران.
ومنذ بدء حملة "الطرد الاقتصادي"، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عدة حزم من العقوبات على إيران.
الحداد في الولايات المتحدة في ذكرى هجمات 11 سبتمبر
أفادت وكالة رويترز، الجمعة 11 سبتمبر، بأنه بعد 25 عامًا على الهجوم الأكثر دموية على الأراضي الأميركية، أحيا الأميركيون ذكرى نحو ثلاثة آلاف شخص لقوا حتفهم إثر اصطدام الطائرات المختطفة بمركز التجارة العالمي ومبنى "البنتاغون" وموقع في بنسلفانيا.
وفي نيويورك، تجمع أقارب الضحايا، وكان كثير منهم يحملون صور أحبائهم، إلى جانب جي دي فانس، نائب ترامب، وأربعة رؤساء أميركيين سابقين، في موقع برجي مركز التجارة العالمي في جنوب مانهاتن.
وكما جرت العادة كل عام، بدأت المراسم في الساعة 8:46 صباحًا (بالتوقيت المحلي)، بالتزامن مع لحظة اصطدام الرحلة رقم 11 التابعة لشركة "أميركان إيرلاينز" بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، بدقيقة صمت.
وبعد ذلك بقليل، بدأ أقارب الضحايا في تلاوة أسماء 2977 شخصًا لقوا حتفهم في هجمات 11 سبتمبر، إضافة إلى ستة ضحايا لتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993. وتستمر تلاوة هذه القائمة لساعات، وهي من أكثر أجزاء المراسم السنوية حزنًا.
الإرث السياسي والاجتماعي لهجمات 11 سبتمبر
تجمع مواطنون آخرون في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا؛ حيث تحطمت الرحلة رقم 93 التابعة لشركة "يونايتد إيرلاينز". وكان ركاب وطاقم هذه الطائرة المختطفة، التي كانت متجهة إلى واشنطن، قد تصدوا للخاطفين.
وأثرت هجمات 11 سبتمبر بعمق على حياة الأميركيين الذين يتذكرون ذلك اليوم، وكذلك على الأجيال التي نشأت بعده، وغيّرت السياسة الخارجية والسياسة الداخلية والنظرة العامة إلى الأمن في الولايات المتحدة.
وبالنسبة إلى عائلات الضحايا وأصدقائهم، تمثل ذكرى هذه الواقعة فرصة لإبقاء ذكرى الذين فقدوا حياتهم حية.
وكانت هذه الهجمات بداية "الحرب على الإرهاب"، وأعقبتها حملات عسكرية أميركية استمرت سنوات في أفغانستان والعراق.
وكتبت "رويترز" أن الاستياء الشعبي من تداعيات هذه الحروب ساعد ترامب في الوصول إلى السلطة قبل عقد من الزمن.
وبحسب التقرير، كان ترامب قد تعهد بألا تدخل الولايات المتحدة في صراعات خارجية جديدة، إلا أن الحرب مع إيران تضع هذا التعهد الآن أمام اختبار.
وتظهر استطلاعات الرأي أن هجمات 11 سبتمبر لا تزال تؤثر في نظرة جزء من المجتمع الأميركي إلى المسلمين.
وواجه عمدة نيويورك، زهران ممداني، دعوات من عدد من الجمهوريين إلى عدم المشاركة في المراسم، لكنه رفضها. ويُعد ممداني أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك.
عدد الضحايا لا يزال في ازدياد
خلال المراسم، تُقام فترات من الصمت لعدة دقائق إحياءً لذكرى الضحايا. وهذا العام، خُصصت للمرة الأولى دقيقة صمت لآلاف الأشخاص الذين توفوا منذ عام 2001 جراء أمراض ناجمة عن الغبار السام.
وكان هذا الغبار قد لوّث الهواء في المناطق المحيطة بموقع البرجين لأشهر.
ويعني ذلك أن نطاق ضحايا هذه الهجمات لا يقتصر على الذين قُتلوا في يوم 11 سبتمبر.
فقد أصيب العديد من عمال الإنقاذ الذين عملوا لأسابيع أو أشهر بين الأنقاض، إلى جانب سكان المناطق المحيطة، بأمراض نتيجة استنشاق المواد السامة، ثم توفوا في وقت لاحق.
وفقدت إدارة الإطفاء في نيويورك 343 من أفرادها في يوم الهجمات. وتشير إحصاءات هذه الإدارة إلى أن أكثر من 600 رجل إطفاء آخرين، من بينهم عدد من المتقاعدين الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ، توفوا منذ ذلك الحين بسبب أمراض مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر.
ومنذ بداية العام الميلادي الجاري وحده، تُوفيّ 26 من رجال الإطفاء هؤلاء.