• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"سنتكوم" تعلن تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية أخرى..والحرس الثوري يستهدف الأردن بصواريخ عنقودية

9 سبتمبر 2026، 10:17 غرينتش+1

أعلنت القيادة المركزية (سنتكوم) أن القوات الأميركية دمّرت، الثلاثاء 8 سبتمبر (أيلول)، خمس ناقلات نفط أخرى تحمل النفط الخام الإيراني، قالت إنها مرتبطة بالحرس الثوري. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة أميركية في الأردن بصواريخ "خيبر شكن" العنقودية.

كما هدّد الحرس الثوري بمهاجمة ناقلات النفط الموجودة قبالة سواحل الكويت والبحرين.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إن القوات الأميركية دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية، يوم الثلاثاء 8 سبتمبر، وذلك بعد أن استهدف الحرس الثوري، خلال اليومين السابقين، سفينة حربية أميركية مرتين بصواريخ باليستية.

وأكدت "سنتكوم" أن الهجمات الصاروخية الإيرانية لم تُلحق أي أضرار بالسفينة الحربية الأميركية أو بطاقمها، وأن السفينة واصلت دورياتها في مياه المنطقة.

وبحسب البيان، استهدفت القوات الأميركية ناقلات النفط "كاويز"، و"شارمينار"، و"هورايزن 1"، و"ريسكو" في بحر عُمان، إضافة إلى ناقلة "دريا" قرب جزيرة "خارك"، ودمرتها. وقالت "سنتكوم" إن القوات الأميركية طلبت من أفراد طواقم الناقلات مغادرة السفن قبل استهدافها وتعطيلها.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، السبت 4 سبتمبر، أنها دمّرت ثلاث ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري، عقب إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين كانتا تقومان بدوريات في مياه المنطقة.

وذكرت "سنتكوم" أن حاملة طائرات أميركية ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة نجتا بنجاح من عدة هجمات "غير مبررة" شنها الحرس الثوري، ولم يُصب أي من العسكريين الأميركيين بأذى.

وأضافت أن القوات الأميركية عطّلت بشكل دائم ناقلتي النفط "ستارك 1" قرب جاسك و"داوني" قرب سواحل جزيرة "خارك".

كما قالت "سنتكوم" إن القوات الأميركية، بعد أن أمرت طاقم ناقلة النفط الفارغة "كايلو"، المعروفة أيضًا باسم "نوكسن"، بمغادرتها، استهدفت عدة نقاط حيوية فيها في بحر عُمان، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.

وأضافت القيادة المركزية الأميركية أن "النظام الإيراني تستخدم هذه الناقلات كجزء من شبكة سرية تقدر بمليارات الدولارات لتمويل الحرس الثوري والقوات التابعة له في المنطقة"، مؤكدة أن "إيران لا تملك أي قدرة على الدفاع عن هذه السفن".

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مساء الثلاثاء 8 سبتمبر: "في كل مرة يحاول فيها النظام الإيراني مهاجمة سفن البحرية الأميركية، سنستهدف ناقلات النفط التابعة لها".

وأضاف روبيو، خلال زيارته لكولومبيا، أن إيران تواصل محاولة مهاجمة السفن الحربية الأميركية، وأنها "في كل مرة تفعل ذلك أو تحاول فعله، ستفقد ناقلات نفط".

استهداف الأردن بصواريخ "خيبر شكن"

وفي سياق متصل، وبعد الهجمات الأميركية على ناقلات النفط، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري استهدف الأردن بصواريخ "خيبر شكن" العنقودية.

ونقلت قناة على "تلغرام" تُعرف باسم "الحرس السيبراني للحرس الثوري" عن مسؤول إيراني قوله إن الحرس الثوري استخدم قبل دقائق صواريخ "خيبر شكن".

وعقب الهجوم، أعلن الحرس الثوري، في بيان، أن قواته استهدفت حظائر صيانة وتجهيز ومواقع تمركز مقاتلات F-15 وF-16 وF-35 في قاعدة "الأزرق" الأميركية في الأردن.

في المقابل، أعلن الجيش الأردني أن 20 صاروخًا باليستيًا أُطلقت باتجاه الأردن، وأن الدفاعات الجوية الأردنية اعترضت وأسقطت 18 صاروخًا، بينما سقط صاروخان في مناطق خالية من السكان.

وأكد الجيش الأردني أن الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران، مساء الثلاثاء، لم تسفر عن أي خسائر بشرية.

كما أفادت وسائل إعلام إقليمية باعتراض صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه الأردن، دون ورود تقارير عن أضرار محتملة جراء الهجمات.

وقالت شبكة "الحدث" إن الدفاعات الجوية الأردنية تصدت لموجة من الصواريخ التي أطلقتها طهران، كما أفادت برصد عمليات اعتراض لعدد كبير من الصواريخ الإيرانية في جنوب سوريا.

ونقلت الشبكة عن مراسلها أنه لم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع قتلى أو أضرار مادية جراء الهجمات.

كما أفادت "سكاي نيوز عربية" بأن الدفاعات الجوية الأردنية اعترضت صواريخ في أجواء عدد من المناطق الأردنية.

وقالت هيئة التلفزيون الرسمي السوري إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت صواريخ أُطلقت من إيران فوق مدينة إربد الأردنية الحدودية.

الحرس الثوري يهدد ناقلات النفط في الكويت والبحرين

وقبل ساعات من هذه الهجمات، أصدرت البحرية التابعة للحرس الثوري تحذيرًا عاجلاً هددت فيه باستهداف جميع ناقلات النفط الموجودة في محيط أرصفة الكويت والبحرين.

وطالب الحرس الثوري أطقم ناقلات النفط، سواء الموجودة في مناطق الانتظار أو على الأرصفة، بمغادرة سفنهم في أسرع وقت، محذرًا من أنها ستتعرض للاستهداف.

وجاء في بيان الحرس الثوري، الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية تحت عنوان "تحذير عاجل"، أنه بعد استهداف الجيش الأميركي عددًا من ناقلات النفط الإيرانية، فإنه يحذر جميع أطقم ناقلات النفط الموجودة في محيط أرصفة الكويت والبحرين من ضرورة مغادرة سفنهم فورًا، سواء كانت في مناطق الانتظار أو على الأرصفة، لأنها ستكون عرضة للاستهداف.

وفي السياق ذاته، كتب قائد البحرية في الحرس الثوري، علي عظمايي، في منشور أعاد نشره عن قائد القوة الجو-فضائية للحرس الثوري، مجيد موسوي، على منصة "إكس": "سنحوّل البحر إلى جحيم للعدو".

كما كتب قائد القوة الجو-فضائية للحرس الثوري على "إكس": "مع اعتداء العدو على ناقلات النفط الإيرانية، ستبدأ سلسلة من التداعيات المتتالية، ولن يتمكن أحد سوى إيران من إيقافها".

الأكثر مشاهدة

استنفار أمني واسع في المدن الإيرانية بالتزامن مع رفع أسعار البنزين
1

استنفار أمني واسع في المدن الإيرانية بالتزامن مع رفع أسعار البنزين

2
صحف إيران:

خشية تفاقم أزمة الوقود..وتخوين الوكالة الدولية..والمنطقة المحظورة..وتآكل التماسك الاجتماعي

3

من شجار إلى إعدام.. قضية المغني علي مير رضائي بين مسؤولية النظام ومعايير العدالة في إيران

4

نائب رئيس البرلمان الإيراني: على أميركا أن تغادر المنطقة فهذه الحرب ليست ساحة للذباب

5

"سنتكوم" تعلن تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية أخرى..والحرس الثوري يستهدف الأردن بصواريخ عنقودية

•
•
•

المقالات ذات الصلة

متحدث الخارجية الإيرانية يحذر كوريا الجنوبية وقاليباف يهدد باستهداف منشآت الطاقة الأميركية

7 سبتمبر 2026، 17:00 غرينتش+1
100%

تزامنًا مع استئناف الهجمات بين طهران وواشنطن، هدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بمهاجمة شركات الطاقة الأميركية في المنطقة، فيما حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، كوريا الجنوبية من أن مشاركتها في عمليات واشنطن بمضيق هرمز ستكون لها "عواقب وخيمة".

وكتب قاليباف، الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، رداً على منشور وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث: "سلسلة إنتاج النفط والغاز في هذه المنطقة واسعة، ومتاحة، وقابلة للاستهداف. كما أن شركات النفط والغاز الأميركية المنتشرة في أنحاء هذه المياه ومنشآتها معرضة للخطر بالقدر نفسه".

وأضاف: "هاجِموا أصولنا، وستصبحون هدفاً للهجوم. لقد أثبتنا ذلك من قبل؛ اسألوا القواعد التي لم تعد قابلة للاستخدام".

ولم يحدد قاليباف الشركات أو منشآت الطاقة الأميركية التي كان يقصدها في المنطقة.

ومن جانبه، قال المسؤول الأمني البارز ورئيس منظمة "الباسيج"، حسين طائب، إن إيران لا تقبل التفاوض "بدافع الحاجة"، مضيفاً أن التفاوض المقبول هو الذي يضمن حقوق إيران و"جبهة المقاومة".

وكان طائب قد قال في وقت سابق إن السيطرة على مضيق هرمز بيد إيران.

وبحسب بيانات شركة "كبلر" لتحليل بيانات الشحن، عبر في المتوسط 10 سفن شحن يومياً مضيق هرمز خلال الأيام العشرة المنتهية، يوم الاثنين 7 سبتمبر، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار) الماضي.

ووفقاً للتقارير المتعلقة بالوضع في مضيق هرمز، بات ضغط الحصار النفطي الأميركي يستهدف صادرات إيران بصورة أكبر من السابق.

تهديدات متبادلة بشأن ناقلات النفط

جاءت تصريحات قاليباف رداً على تحذير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي قال إن القوات الأميركية ستقوم "بتدمير وإغراق" ناقلات النفط الإيرانية إذا أطلقت طهران النار على سفن أميركية.

ووصف هيغسيث أسطول ناقلات النفط التابع لإيران بأنه "بلا دفاع"، وقال إن الطائرات والسفن والغواصات الأميركية قادرة على استهداف هذه الناقلات ضمن مناطق عمليات القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" وقيادة منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وجاءت هذه التهديدات بعد إعلان "سنتكوم"، في 5 سبتمبر الجاري، أنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني قرب جزيرة "خارك" و"جاسك" وبحر عُمان، رداً على هجوم صاروخي شنه الحرس الثوري على سفينتين حربيتين أميركيتين.

وقالت "سنتكوم" إنه لم يصب أي عسكري أميركي في هجوم الحرس الثوري.

ومن جهته، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر مضيق هرمز عبر مسارات "غير مصرح بها"، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.

بقائي يحذر كوريا الجنوبية

كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين 7 سبتمبر، رسالة باللغة الكورية، قال فيها إن أي مشاركة عملياتية أو وجود عسكري لدول أخرى في المياه الخليجية ومضيق هرمز سيُعتبر من وجهة نظر طهران "دعماً مباشراً للطرف المعتدي"، وستكون له "عواقب وخيمة".

وجاء هذا التحذير بعد إعلان الحكومة الكورية الجنوبية أنها تدرس مساعدة الجهود الأمنية الأميركية في مضيق هرمز.

وأكد المتحدث باسم مكتب الرئيس الكوري الجنوبي أنه لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب ط، قد انتقد في وقت سابق رفض سيول الانضمام إلى العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، وقال إنه رغم وجود آلاف الجنود الأميركيين في كوريا الجنوبية، فإنها لا ترغب في مساعدة واشنطن.

وفي 17 أغسطس (آب) الماضي، قال ترامب إنه طلب من كوريا الجنوبية مساعدة الولايات المتحدة في العمليات ضد إيران، لكن سيول رفضت الطلب.

غروسي: طهران ربطت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتوصل لاتفاق سياسي مع واشنطن

7 سبتمبر 2026، 13:24 غرينتش+1
100%

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، رداً على سؤال من "إيران إنترناشيونال"، إن مسؤولي إيران ربطوا التعاون مع الوكالة بالتوصل إلى اتفاق سياسي مع الولايات المتحدة.

وقال غروسي، الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا: "لا يوجد أي تفاعل (بين الوكالة وطهران)، ولا تُقدَّم لنا أي معلومات، وقيل لنا إنهم لن يتعاونوا ما لم يحدث تقدم في المفاوضات السياسية الأوسع نطاقاً".

ووصف غروسي هذا النهج بأنه غير مقبول، مضيفاً: "نحن لا نقبل بهذا المنطق. إيران لا تزال عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولديها التزامات. وهذه الالتزامات لا تزول".

ويُعقد الاجتماع الدوري لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا خلال الفترة من 7 إلى إلى 11 سبتمبر الجاري.

وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، في 4 سبتمبر الجاري، بأن الولايات المتحدة و"الترويكا" الأوروبية تسعى إلى تهيئة الظروف لإعادة إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، بسبب انتهاكات التزامات عدم الانتشار.

وبحسب التقرير، تحاول الولايات المتحدة، إلى جانب فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إقناع أعضاء مجلس محافظي الوكالة باعتماد قرار بهذا الشأن خلال اجتماع فيينا.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في 7 سبتمبر الجاري، مساعي الدول الأوروبية لإعادة إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن بأنها "غير منطقية للغاية وتدل على سوء النية".

وقال إن طهران ستتخذ "الإجراءات اللازمة" لمواجهة هذا الإجراء المحتمل، دون توضيح تفاصيلها.

قلق بالغ لدى الوكالة بشأن البرنامج النووي الإيراني

حذّر غروسي، في بيانه الافتتاحي أمام مجلس المحافظين، يوم الاثنين 7 سبتمبر، من أن منع إيران مفتشي الوكالة من الوصول إلى المنشآت النووية يثير "قلقاً بالغاً" من منظور الانتشار النووي، داعياً إلى معالجة الأمر فوراً.

وقال إن الوكالة لا تملك معلومات عن وضع مخزونات اليورانيوم الموجودة في المنشآت التي تضررت خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

وأضاف: "إن غياب المعلومات عن هذه المنشآت والمواد النووية المرتبطة بها، إلى جانب عدم قدرتنا على إجراء أنشطة التحقق في هذه المواقع، يثير قلقاً بالغاً من منظور الانتشار النووي".

وأكد غروسي أن العودة إلى الدبلوماسية واستئناف المفاوضات ضروريان لحل الملف النووي الإيراني، مشدداً على أن الوكالة مستعدة لدعم الجهود في هذا المجال.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، تعرضت ثلاثة مواقع نووية، هي نطنز وفوردو وأصفهان، لهجمات أميركية وإسرائيلية.ط، في يونيو (حزيران) 2025.

وأفادت "رويترز" في الأول من سبتمبر الجاري، استناداً إلى تقارير سرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدم إحراز أي تقدم في العلاقات بين طهران والوكالة، وأن المفتشين ما زالوا غير قادرين على العودة إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

وقبل هذه الهجمات، قدرت الوكالة أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة لا تفصلها سوى مسافة محدودة عن مستوى التخصيب البالغ نحو 90 في المائة المطلوب لإنتاج اليورانيوم المستخدم في صناعة الأسلحة.

الوكالة تطالب طهران بـ"تعاون بنّاء"

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران لم تقدم للوكالة أي معلومات بشأن وضع المواد والمنشآت النووية التي أعلنت عنها، كما لم تسمح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى هذه المواقع.

وأكد غروسي أن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية والتحقق من مخزونات اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

وأوضح أن هذه القيود حالت دون تمكن الوكالة من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت الإيرانية.

وأضاف غروسي أن الوكالة، لهذا السبب، غير قادرة على تقديم تقرير بشأن تنفيذ بنود قرارات مجلس الأمن وقراري مجلس المحافظين الصادرين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ويونيو 2026.

ودعا المدير العام للوكالة طهران إلى "التعاون البنّاء" مع الوكالة والوفاء بالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، المعروفة اختصاراً بـ"إن بي تي" (NPT).

وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أصدر، خلال العام الماضي، قرارين طالب فيهما إيران بالإعلان عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والسماح للوكالة بالوصول الكامل للتحقق من هذه المخزونات.

وتُعد إيران الدولة الوحيدة التي تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60 في المائة دون امتلاك أسلحة نووية.

ضمن "الطرد الاقتصادي".. الخزانة الأميركية: قطعنا الشرايين المالية للنظام الإيراني في تركيا

4 سبتمبر 2026، 20:14 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 4 سبتمبر (أيلول)، أنها قطعت الشرايين المالية الحيوية للنظام الإيراني في تركيا، في إطار "عملية الطرد الاقتصادي"، وأدرجت بنكًا تركيًا ومؤسستين ماليتين تابعتين له على قائمة العقوبات الأميركية.

وبحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، فقد أُدرج بنك غولدن غلوبال للاستثمار المالي ومؤسستان ماليتان تابعتان له، وجميعها مقرها تركيا، على قائمة العقوبات.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن هذه المؤسسات سهّلت معاملات بقيمة عشرات الملايين من الدولارات لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ووفّرت للنظام الإيراني وصولاً أساسيًا إلى خدمات المراسلة المصرفية، وهو ما مكّن طهران من نقل أموالها على المستوى الدولي.

وفي الأسبوع الماضي، استهدفت الولايات المتحدة أنشطة بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحرمت فروع البنك في الإمارات من إجراء معاملات بالدولار.

وفي السياق ذاته، أظهر تحقيق أجرته "إيران إنترناشيونال" أن شبكة الظل المصرفية الإيرانية أعمق وأوسع بكثير من الشبكة التي استهدفتها الشهر الماضي حملة "الطرد الاقتصادي" الأميركية لممارسة مزيد من الضغوط وفرض العقوبات على إيران.

وكشف التحقيق أن طهران تستخدم ما لا يقل عن 15 بنكًا في الصين والإمارات العربية المتحدة للوصول إلى النظام المالي العالمي.

كما علمت "إيران إنترناشيونال" أن التحقيقات الأميركية بشأن بعض البنوك متأخرة بسنوات عن أنشطة هذه الشبكة، التي وسعت عملياتها في عدة دول، ونجحت رغم العقوبات في تحويل مليارات الدولارات لصالح النظام الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عقب إدراج بنك غولدن غلوبال التركي على قائمة العقوبات: "تدرك المؤسسات المالية، وبأشد الطرق، أننا جادون بشأن عملية الطرد الاقتصادي. وبينما نأمل ألا تكون هناك حاجة إلى فرض عقوبات على مزيد من البنوك، فإن ذلك يعتمد في نهاية المطاف على مدى سرعة استعادة المجتمع الدولي لصوابه ووقف دعمه للنظام الإيراني الإجرامي. نحن نعرف من أنتم، ونعرف أين أنتم، وسنواصل، بالتعاون مع حلفائنا وشركائنا، إجراءاتنا حتى ندفن رأس الأفعى الإيرانية".

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، عقب إدراج بنك غولدن غلوبال التركي على قائمة العقوبات:
"تدرك المؤسسات المالية، وبأقسى الطرق، أننا جادون بشأن عملية الطرد الاقتصادي. وبينما نأمل ألا تكون هناك حاجة إلى فرض عقوبات على مزيد من البنوك، فإن ذلك يعتمد في نهاية المطاف على مدى سرعة استعادة المجتمع الدولي لصوابه ووقف دعم النظام الإيراني الإجرامي. نحن نعرف من أنتم، ونعرف أين أنتم، وسنواصل، بالتعاون مع حلفائنا وشركائنا، إجراءاتنا حتى ندفن رأس الأفعى الإيرانية".

بنك غولدن غلوبال

بحسب وزارة الخزانة الأميركية، أُنشئ بنك غولدن غلوبال للاستثمار، ومقره تركيا، بهدف تمكين شبكة مرتبطة بالنظام الإيراني من نقل عائدات النفط الإيرانية من الصين إلى تركيا؛ حيث كان يمكن بعد ذلك تحويل هذه العائدات إلى أموال نقدية وذهب بواسطة الصرافين التابعين للشبكة.

ووفقًا للبيان، عرض بنك غولدن غلوبال عن علم تقديم خدمات المراسلة المصرفية إلى مؤسسات مالية إيرانية، ما أتاح إجراء معاملات عبر حسابات خاضعة لسيطرة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والقوات التابعة له.

ومن بين هذه الحسابات، حسابات مرتبطة بـرجل الأعمال التركي، سيتيك آيان، وشركاته. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على شبكته عام 2022 بسبب نقل مئات الملايين من الدولارات المرتبطة ببيع النفط لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

ويسيطر بنك غولدن غلوبال على شركتين تابعتين له ومقرهما تركيا، أُدرجتا أيضًا على قائمة العقوبات الأميركية: شركة غولدن غلوبال لتأجير الأصول، شركة غولدن غلوبال لإدارة المحافظ الاستثمارية.

عملية "الطرد الاقتصادي" تعزل النظام الإيراني

أكدت وزارة الخزانة الأميركية، في بيانها، أن "عملية الطرد الاقتصادي"، التي أعلن سكوت بيسنت بدءها في أغسطس (آب) الماضي تحت عنوان "يوم الانتصار الاقتصادي"، تعمل على قطع ما تبقى من الشرايين الاقتصادية التي تُبقي النظام الإيراني قائمًا.

وقالت الوزارة إنها حدّدت ورسمت خريطة للشبكات والجهات الميسّرة والقنوات المالية التي يستخدمها النظام الإيراني لتهريب النفط، والالتفاف على العقوبات، وتمويل الإرهاب.

وأضافت أنها، بالتعاون مع شركائها في مختلف أجهزة الحكومة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، والدول الخليجية وغيرها، تستهدف كل مصدر من مصادر الدخل غير المشروع للنظام الإيراني، وكذلك مخططاته للالتفاف على العقوبات وتحويل الأموال.

وحذرت الوزارة من أن "عملية الطرد الاقتصادي" رفعت بصورة كبيرة مخاطر تعرض الجهات التي تواصل اختيار التعامل التجاري مع إيران للعقوبات.

كما حذرت من أن أي مؤسسة تسهّل غسل الأموال لصالح إيران أو تساعدها في الالتفاف على العقوبات ستواجه خطر فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

وأضافت وزارة الخزانة أنها ستوسّع نطاق العقوبات الثانوية المفروضة على الجهات التي تواصل التعامل التجاري مع النظام الإيراني، وستسرّع وتيرة إجراءات إنفاذ العقوبات الأميركية.

متحدثًا عن "انتفاضة الشعب".. ترامب: النظام الإيراني يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم

2 سبتمبر 2026، 21:56 غرينتش+1
100%

بعد أسابيع من تراجع الهجمات المباشرة، تصاعدت المواجهات بين إيران والولايات المتحدة مجددًا، وامتدت الهجمات المتبادلة إلى عدة دول في المنطقة. وفي الوقت نفسه، تحدث دونالد ترامب عن "انتفاضة" الشعب الإيراني، مؤكدًا أن النظام يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم وأن الشعب لن يتحمله إلى الأبد.

وقال الرئيس الأميركي، الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول)، ردًا على سؤال صحافي في البيت الأبيض بشأن تصريحاته على منصة "تروث سوشال" ودعوته الشعب الإيراني إلى "الانتفاض والنضال" ضد النظام، إن النظام الإيراني "يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم"، وإنه في مرحلة ما لن يعود قادرًا على قمع المحتجين بسهولة.

وسأل الصحافي ترامب عما إذا كان، في حال رغبته في اندلاع انتفاضة شعبية في إيران، سيرسل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) لتسليح الإيرانيين. ورفض ترامب الإجابة بشكل مباشر، وقال: "أود جدًا أن أخبرك، لكن قول ذلك لن يكون مناسبًا".

وعزا ترامب عدم اندلاع انتفاضة واسعة ضد النظام الإيراني إلى قمع المحتجين، وقال: "عندما أطرح ذلك السؤال، أطرحه وأنا أعرف الإجابة. الإجابة الوحيدة هي أنهم يُطلق النار عليهم".

وأضاف ترامب: "النظام يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم، وفي مرحلة ما لن يعود قادرًا على إطلاق النار بهذه السهولة".

وفيما يتعلق بسؤاله للشعب الإيراني، قال ترامب: "لقد طرحت ذلك السؤال لأن الوقت كان قد حان".

رد الإيرانيين على سؤال ترامب بشأن الانتفاضة ضد النظام

كان ترامب قد سأل، فجر الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول)، عبر منصة "تروث سوشال"، الشعب الإيراني: "متى سيقررون الانتفاض والقتال؟".

وقال عدد من المواطنين داخل إيران، في ردودهم على سؤال ترامب لـ "إيران إنترناشيونال"، إنهم بعد سنوات من الاحتجاج ودفع ثمن باهظ في مواجهة النظام الإيراني، يتوقعون هذه المرة أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا أكبر على النظام.

وقال أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" للرئيس الأميركي: "هذه المرة قاتلوا أنتم، فمساعدة الشعب قادمة".

وقال آخرون، في إشارة إلى قمع الاحتجاجات السابقة والتكلفة الباهظة للنزول إلى الشوارع، إن توقع اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة دون إضعاف أكبر لجهاز القمع التابع للنظام الإيراني ليس واقعيًا.

وتأتي هذه التصريحات وردود الفعل في وقت تصاعدت فيه، بالتزامن، المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مجددًا، بعد أسابيع من تراجع الهجمات المباشرة.

كيف تصاعدت المواجهة المباشرة مجددًا؟

لم يكن تراجع الهجمات المباشرة خلال الأسابيع الماضية يعني نهاية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. وخلال هذه الفترة، أدى الحصار البحري الأميركي إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بشدة، كما أدى حرمان طهران من أحد أهم مصادر إيراداتها من العملات الأجنبية، إلى جانب العقوبات المالية، إلى زيادة الضغوط على الحكومة.

وفي الفترة نفسها، لم تثمر الجهود الرامية إلى إعادة الطرفين إلى إطار دبلوماسي. وظل الخلاف بشأن مضيق هرمز وحرية الملاحة ومحاولات إيران والولايات المتحدة فرض السيطرة على حركة السفن عبر هذا الممر المائي أحد المحاور الرئيسية للتوتر.

وبدأت الجولة الجديدة من الهجمات المباشرة يوم الأحد 30 أغسطس (آب) الماضي، عندما استهدفت الولايات المتحدة منصتي إطلاق تابعتين للحرس الثوري في جزيرة لارك، بالقرب من مضيق هرمز.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن قوات الحرس الثوري كانت تستعد لاستخدام المنصتين لإطلاق صواريخ تحمل ألغامًا بحرية باتجاه مضيق هرمز.

ونفى الحرس الثوري الرواية الأميركية، وأعلن مقتل وإصابة عدد من عناصره، مؤكدًا أنه سيرد على الهجوم.

وبعد ساعات، أطلقت إيران صواريخ باتجاه مواقع أميركية في الأردن، كما أعلن الجيش الإيراني شن هجمات بطائرات مسيرة على القوات الأميركية في قاعدة الظفرة بالإمارات العربية المتحدة.

ورد ترامب محذرًا من أنه إذا واصلت إيران هجماتها، فإنها ستواجه ردًا أكثر شدة.

تبادل إطلاق النار يتجاوز جزيرة "لارك" الإيرانية

دخلت دورة الهجوم والرد بين واشنطن وطهران، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر، مرحلة أكثر اتساعًا.

وشنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران. ووفقًا لمسؤولين أميركيين تحدثوا إلى "أكسيوس"، استُهدف نحو 100 موقع في إيران، من بينها أنظمة رادار ودفاع جوي، ومعدات بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومنصات إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، وطائرات مسيّرة هجومية.

وأفادت "إيران إنترناشيونال" بأن مواقع في ست محافظات إيرانية على الأقل تعرضت للاستهداف خلال هذه العملية.

كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الهجمات جاءت ردًا على تحركات إيران ضد الملاحة والقوات الأميركية في الأردن.

ونقل "أكسيوس" عن عدة مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة استهدفت أيضًا ناقلتي نفط تابعتين لإيران، يوم الثلاثاء 1 سبتمبر. ووصف مسؤول أميركي، في حديثه إلى "أكسيوس"، هذا الإجراء بأنه جزء من سياسة إدارة ترامب القائمة على مبدأ "ناقلة مقابل ناقلة"، والتي تهدف، بحسب قوله، إلى ردع إيران عن مهاجمة السفن التي تعبر مضيق هرمز.

وأعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني، ردًا على الهجمات الأميركية، استهداف قواعد ومواقع للقوات الأميركية في الأردن والإمارات والبحرين والعراق والكويت.

ووصفت "رويترز" هذه الجولة من الهجمات بأنها أوسع تبادل مباشر لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة منذ أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي.

مضيق هرمز لا يزال محور المواجهة بين الطرفين

يشكّل مضيق هرمز القاسم المشترك بين الجزء الأكبر من التطورات التي أدت إلى الجولة الجديدة من الهجمات.

وربطت الولايات المتحدة هجومها الأول على جزيرة لارك بالاستعدادات لزرع الألغام، كما وضعت في الموجة التالية من الهجمات القدرات البحرية ومعدات زرع الألغام والصواريخ المضادة للسفن التابعة للنظام الإيراني ضمن أهدافها الرئيسية.

وفي المقابل، لا يزال مسؤولون في إيران يؤكدون قدرة طهران على التحكم في حركة السفن عبر مضيق هرمز.

وأعلن الحرس الثوري، الأربعاء 2 سبتمبر، أن ناقلتي نفط في مضيق هرمز اصطدمتا بألغام زرعتها إيران. كما أعلنت السعودية مقتل اثنين من أفراد طاقم ناقلة النفط "سدر" إثر "حادث أمني" في مضيق هرمز.

وفي المقابل، تقول الولايات المتحدة إنها ستواصل عملياتها لإبقاء ممر الملاحة مفتوحًا. وقال مسؤولون أميركيون إن نحو 40 سفينة دخلت مضيق هرمز أو غادرته، يوم الثلاثاء 1 سبتمبر، وحده، فيما عبرت ملايين براميل النفط عبر هذا الممر.

هل تسعى واشنطن إلى احتواء الحرب؟

بدأت الجولة الجديدة من الهجمات في وقت تشير فيه تقارير إلى أن عددًا من كبار مسؤولي إدارة ترامب لا يريدون توسيع نطاق الحرب بشكل فوري.

ونقلت "رويترز"، الأربعاء 2 سبتمبر، عن أربعة أشخاص مطلعين أن مسؤولين كبارًا في البيت الأبيض يحاولون، على الأقل حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل، احتواء مستوى الحرب مع إيران.

وبحسب التقرير، فإن جي دي فانس، نائب الرئيس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، من بين المسؤولين الذين يؤيدون الإبقاء على مستوى أقل من التصعيد حتى الانتخابات.

ووفقًا للتقرير، فإن معارضة الرأي العام الأميركي للحرب، وارتفاع أسعار الطاقة، والضغوط على مخزونات بعض الأسلحة لدى الجيش الأميركي، من العوامل التي تلعب دورًا في هذه الحسابات.

ومع ذلك، كانت إدارة ترامب قد زادت خلال فترة تراجع الهجمات المباشرة من الضغوط الاقتصادية والبحرية على إيران، وهي استراتيجية كان مسؤولون أميركيون أنفسهم قد حذروا من احتمال أن تدفع طهران إلى رد عسكري.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد قال في وقت سابق إن زيادة الضغوط الاقتصادية قد تدفع إيران إلى رد عسكري.

وأظهرت تطورات الأيام الأخيرة كيف يمكن لهذا الضغط أن يرتبط مجددًا بالمواجهة المباشرة؛ فاستمرار الحصار البحري والضغوط الاقتصادية، وعدم حل الخلاف بشأن مضيق هرمز، والهجوم الأميركي على معدات الحرس الثوري في جزيرة لارك، ورد طهران، أدت في نهاية المطاف إلى اتساع الهجمات الأميركية والهجمات الإيرانية المضادة على مواقع أميركية في المنطقة.

والآن، وبالتزامن مع استمرار هذه المواجهة، يتحدث ترامب بصورة أكثر وضوحًا عن إضعاف النظام الإيراني، ويعتقد أن النظام سيصل في مرحلة ما إلى نقطة لن يعود فيها قادرًا على قمع الاحتجاجات بالطريقة التي كانت تفعلها في السابق.

اتساع نطاق التصعيد.. ضربات أميركية تطال 6 محافظات إيرانية وطهران ترد بمهاجمة قواعد واشنطن

2 سبتمبر 2026، 10:53 غرينتش+1
100%

استهدف الجيش الأميركي، من مساء الثلاثاء وحتى فجر الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول)، نقاطًا في ما لا يقل عن 14 مدينة ومنطقة في ست محافظات إيرانية. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط قتلى في محافظات خوزستان وكرمانشاه وهرمزغان، كما استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية وبحرية.

وبدأت الهجمات، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر (أيلول)، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن القوات الأميركية بدأت، في الساعة 19:30 بتوقيت طهران، مهاجمة أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني في إيران.

وقالت "سنتكوم" إن هذه الهجمات جاءت عقب المحاولات الأخيرة للحرس الثوري لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز والقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، نحو الساعة الثانية فجر الأربعاء، انتهاء هذه الموجة من الهجمات. ووفقًا للبيان، استهدفت القوات الأميركية مواقع الدفاع الجوي، وأنظمة الرادار، والمعدات والمنشآت البحرية، وقدرات زرع الألغام، ومراكز الاتصالات التابعة للحرس الثوري.

وأفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن الجيش الأميركي استهدف أيضًا ناقلتي نفط تابعتين لإيران خلال هذه الموجة من الهجمات. ووفقًا للتقرير، استهدفت طائرات مسيّرة أميركية، بإطلاق صواريخ، غرف محركات الناقلتين اللتين كانتا راسيتين بالقرب من السواحل الإيرانية.

ووصف مسؤول أميركي هذه الهجمات بأنها جزء من السياسة الجديدة لإدارة ترامب، التي تقوم على مبدأ "ناقلة نفط مقابل ناقلة نفط"، لمواجهة الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز.

كما أعلنت "سنتكوم" أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي منتشرون في الشرق الأوسط، وأنهم مستعدون لمواصلة العمليات بأوامر من ترامب.

وكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالتزامن مع استمرار الهجمات، على منصة "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة تنفذ هجمات "واسعة وقوية" ضد أهداف بالقرب من مضيق هرمز.

وقال ترامب إن هذه الهجمات تأتي ردًا على محاولة إيران زرع ألغام في مضيق هرمز وإطلاق ثمانية صواريخ على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، ووصفها بأنها "مُبرّرة".

وحذّر من أنه في حال أقدمت إيران على عمل انتقامي، فإن الولايات المتحدة ستشن هجومًا آخر "بمستوى أشد بكثير وأعلى" من السابق.

وأضاف ترامب أن هذه لن تكون أيضًا أكبر هجمة، وأن "الهجوم الأكبر" لا يزال قادمًا؛ وهو هجوم قال إنه بعد انتهائه "لن يبقى سوى جزء صغير جدًا من إيران".

هجمات على ست محافظات إيرانية على الأقل

في محافظة هرمزغان، استُهدفت نقاط في بندر عباس، وبندر لِنغه، وجاسك، وسيريك، وقشم. كما أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في جزيرة لاوان.

وأعلن نائب قائد الحرس الثوري في مدينة دير، عبد الكريم بولادي ‌فر، أن "ثلاثة من عناصر الباسيج" في هذه المدينة، وهم مهدي بحراني، وحسين صالح‌نژاد، وحسن مؤمني، قُتلوا في الهجوم الأميركي على جزيرة لاوان، وأصيب عدد آخر من عناصر المدينة.

وفي منطقة كوهستك بجزيرة سيريك، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة شنت هجومًا على برج للاتصالات، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص الذين كانوا يشاركون في حفل زفاف بالقرب من موقع الهجوم.

وأعلن حساب "وحيد أونلاين" أن الرسائل التي تلقاها تشير إلى استهداف برج للاتصالات في المنطقة، وأن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا بين المشاركين في حفل الزفاف.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على منصة "إكس" أن منزلًا سكنيًا في كوهستك استُهدف بينما كان الناس يقيمون فيه حفل زفاف.

وفي التقارير الأولية، أُعلن عن مقتل خمسة أشخاص في هذا الهجوم، لكن محافظة هرمزغان خفّضت الرقم بعد ساعات إلى أربعة قتلى، وأعلنت إصابة 68 شخصًا أيضًا.

وأعلنت محافظة هرمزغان أسماء القتلى، وهم أمير علي كريمي، ومحمد ملاحي، وكلثوم ملاحي نجندنيا، وزرخاتون طاهري.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، تيم هوكينز، ردًا على التقارير المتعلقة بسقوط ضحايا في حفل الزفاف في "كوهستك"، لموقع "أكسيوس"، إن الجيش الأميركي على علم بهذه التقارير، وأضاف أن "القوات الأميركية، خلافًا للحرس الثوري، لا يستهدف المدنيين أبدًا".

وفي محافظة بلوشستان إيران، استُهدفت نقاط في تشابهار وكنارك بالهجمات الأميركية.

وفي محافظة كرمان، سقط "مقذوف" في منطقة خارج مدرج مطار جيرفت. وأعلن مسؤولون محليون أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية، ولم يلحق أضرارًا بالمدرج أو مباني المطار.

وفي محافظة كرمانشاه، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري في المحافظة مقتل أربعة من عناصر القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري في الهجمات الأميركية.

والقتلى الأربعة هم رضا محمدي، وشهرام جعفري، وعلي رضا شكيبا، وجعفر كهريزي.

وفي محافظة خوزستان، أعلن مسؤولون محليون استهداف ثلاث نقاط في الهجمات الأميركية، من بينها مناطق في محيط مدينتي أغاجاري والأهواز. ووفقًا للأرقام المعلنة، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين.

كما أعلن نائب الشؤون الثقافية في مؤسسة الشهداء وشؤون المحاربين القدامى في كهكيلويه وبوير أحمد، أبوذر ديماد، أن مالك موسوي‌تبار، وهو أحد أفراد القوات الخاصة من مدينة بهمئي، قُتل صباح الأربعاء 2 سبتمبر، خلال عملية دفاع جوي للتصدي لطائرة مسيّرة في منطقة أغاجاري.

ولم يتضح بعد ما إذا كان اسم موسوي ‌تبار قد أُدرج ضمن حصيلة القتلى السبعة التي أعلنتها محافظة خوزستان أم لا.

وفي محافظة بوشهر، أفادت تقارير أيضًا بسماع دوي انفجارات في عسلوية.

وقال إسكندر باسالار، قائمقام عسلوية، لوكالة "إيسنا" إن "مقذوفًا" أميركيًا أصاب مقرًا عسكريًا في محيط هذه المدينة، لكنه لم يسفر عن أضرار.

الرد الإيراني على الهجمات الأميركية

أعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني، ردًا على الهجمات الأميركية، استهداف قواعد ومواقع للقوات الأميركية في الأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والعراق والكويت.

وأعلن الجيش الأردني دخول 13 صاروخًا باليستيًا إلى أجواء البلاد، تم اعتراض عشرة منها، بينما سقطت الصواريخ الثلاثة الأخرى في مناطق نائية.

وقال مسؤولان أميركيان لوكالة "رويترز" إن التقييمات الأولية تشير إلى عدم سقوط أي قتلى أو مصابين في صفوف القوات الأميركية جراء هذا الهجوم.

وأعلن مسؤولون بحرينيون أنهم اعترضوا طائرات مسيّرة إيرانية وأسقطوها.

وأعلن الحرس الثوري مهاجمة قواعد أميركية في أربيل وقاعدة علي السالم في الكويت، كما أعلن الجيش أنه استهدف بعشرات الطائرات المسيّرة قاعدتي الظفرة والمنهاد في الإمارات وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين.

وأفاد الحرس الثوري بوقوع أضرار وخسائر في صفوف القوات والمواقع الأميركية في بعض هذه الهجمات، إلا أن هذه التقارير لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

كما حذّر مقر خاتم الأنبياء المركزي من أن استمرار التحركات العسكرية الأميركية سيواجه ردودًا "أشد وأوسع نطاقًا وأكثر تدميرًا"، وقال إن الدول التي تتعاون مع الجيش الأميركي يجب أن تتحمل "عواقب خطيرة" لذلك.

تجدد تصعيد المواجهات

تصاعدت التوترات خلال الأيام الأخيرة مع هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز. واستهدف الجيش الأميركي، في 30 أغسطس (آب) الماضي، منصتي إطلاق صواريخ تابعتين للحرس الثوري في جزيرة لارك، وردت طهران بشن هجمات على قواعد عسكرية في الأردن والإمارات.

وحذّر ترامب، يوم الاثنين 31 أغسطس الماضي، من أن الهجوم على القوات الأميركية في الأردن لن يمر دون رد، وأن الولايات المتحدة ستوجه "ضربة قوية" إلى النظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، وسعت إلى تقييد الموارد المالية للنظام بشكل أكبر.

وتُعد جولة المواجهات الجديدة أخطر تبادل للهجمات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، وجاءت بعد فترة من التراجع النسبي في حدة المواجهات منذ شهر يوليو (تموز) الماضي.

وقال ترامب، عقب بدء الهجمات، إنه خلافًا لما أوردته شبكة "إيه بي سي"، لا يسعى إلى دفع إيران إلى طاولة المفاوضات، وأضاف أنه لا يهمه ما إذا كانت طهران ستوقع اتفاقًا يعتبره هو "بلا قيمة".

وقال إن الولايات المتحدة باتت الآن في موقع أفضل بكثير، متحدثًا عن "سيطرة شبه كاملة" على مضيق هرمز و"انهيار كامل" للاقتصاد الإيراني.

وأضاف ترامب أن إيران تمر بمسار "حتمي"، وتساءل: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويناضل؟".