سلطت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء الضوء على التصعيد العسكري الأخير عقب الهجوم الأمريكي على جزيرة لارك، وتحركات الرئيس الإيراني الدبلوماسية في قمة شنغهاي، وسط انقسام وتحفظات حول نجاح الرهان على تحالفات الشرق أو كفاية رفع العقوبات للتنمية بدون إصلاحات اقتصادية عميقة.
بالإضافة إلى مع تصاعد التحذيرات القضائية والأمنية من الاضطرابات.
أنهى الهجوم على جزيرة لارك مرحلة من الهدوء استمرت قرابة الشهر بين إيران وأمريكا. واستعرضت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، خطابات الحرس الثوري والجيش والخارجية لتؤكد رد طهران بضرب قواعد أمريكية بالأردن والإمارات وإسقاط مسيرة واستهداف ناقلة نفط.
ووصفت صحيفة "إيران" الرسمية، تفاصيل البيان العسكري الإيراني حول ضرب قاعدتي الملك حسين والأزرق بالأردن، وقاعدة المنهاد الإماراتية، برسائل الردع التصاعدية. ونقلت صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، تأكيدات المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد، حول استمرار تحميل الناقلات دون توقف، وهو ما اعتبرته تفنيدًا الرواية الأمريكية بشأن نجاح الضغط على إيران عبر استهداف بنيتها النفطية.
ويمثل جوهر الهجوم الأمريكي على لارك، بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، تحوًلا جديدًا في المواجهة المباشرة بين أمريكا وإيران، ورهان من دونالد ترامب لتحقيق انتصار سياسي يخدمه في انتخابات التجديد النصفي. وتشير قراءة صحيفة "جوان" الأصولية، إلى فشل المقاربة العسكرية الأمريكية في القضاء على أدوات الضغط الإيرانية بمضيق هرمز، وهو ما يثبت الفجوة الواضحة بين تصريحات دونالد ترامب والواقع الميداني.
وأكدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عودة المنطقة بذلك الهجوم إلى حالة اللا حرب واللا سلم، حيث تبقى فرص التفاوض قائمة لكنها مهددة بالانزلاق نحو مواجهات جديدة مع أي حادث عسكري.
وتباينت قراءة الصحف لاجتماع منظمة شانغهاي، والعلاقات الإيرانية- الصينية، وتؤكد قراءة المحلل والباحث في الشؤون الدولية مهدي طالبي، في صحيفة "فرهيختكان" المحسوبة على جامعة آزاد، أن مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان بقمة شانغهاي، تثبت عقم المحاولات الأمريكية في فرض العزلة على طهران، مستشهدًا بدور التحالفات الشرقية في كسر الحصار وإفشال مخططات الخصوم.
وفي مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أوضح الكاتب علي تِتماج، أن الدبلوماسية الإيرانية تصوغ معادلة جديدة تجمع بين التحرك الميداني والدبلوماسي، داعيًا منظمة شانغهاي لاتخاذ خطوات عملية لدعم أعضائها بوجه الضغوط الأمريكية. ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فقد جدد بزشكيان في كلمته بالقمة، التأكيد على رفض الحرب، وانتقد التراجع الأمريكي عن المسار الدبلوماسي، مشيرة إلى رهان طهران على الدبلوماسية الإقليمية لمواجهة العقوبات وتقليل آثار العزلة.
فيما تبين صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أن اللقاءات المكثفة التي أجراها بزشكيان مع قادة الهند وباكستان وأذربيجان وقرغيزستان وطاجيكستان تعكس جمع إيران بين الانفتاح الدبلوماسي والتمسك بخيار الرد العسكري للحفاظ على أمنها. بالمقابل ترى صحيفة "آكاه" الأصولية، أن التفاؤل بتحالف الشرق، مبالغة في تقدير قدرة شانغهاي على دعم طهران، وأوضحت أن دول المنظمة تحكمها مصالحها الخاصة ولا تلتزم تلقائيًا بمواجهة العقوبات الأمريكية نيابة عن إيران.
كذلك تعتبر صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، أن الرهان على منظمة شانغهاي كمظلة للعقوبات يواجه حدودًا اقتصادية حقيقية، وأكدت أن إمكانات إيران الجيوسياسية تظل أكبر من مردودها الفعلي في ظل صعوبة تعويض النقل البحري بالممرات البرية.
اقتصاديًا، طالب مجموعة من نواب البرلمان بحسب صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، في رسالة إلى رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ببرامج صريحة من البنك المركزي لإدارة تقلبات العملة والذهب وتداعياتها المعيشية.
وكانت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، قد أوضحت أن البنك المركزي الإيراني لم يوقف ضخ السيولة للبنوك بل غير مسار تأمينها عبر خفض مشاركته في مزادات الريبو والاعتماد بدرجة أكبر على الإقراض الموجه. وهو ما يعكس تغييرًا في آلية السياسة النقدية يركز على نقل مكان وتكلفة تأمين الاحتياطيات لا مجرد خفض التمويل.
وفي حوار إلى صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، أوضح الخبير الاقتصادي محمد طبيبيان، أن رفع العقوبات وانتهاء الحرب يشكلان فرصة للتنمية وليس تنمية بحد ذاتها، وشدد على ضرورة إجراء إصلاحات مؤسسية عميقة.
من جانبه، انتقد نائب المساعد التنفيذي لرئيس الجمهورية للرقابة مجيد فراهاني، عبر صحيفة "سازندكى" الإصلاحية، ادعاءات تهميش أثر الحرب في الغلاء، وطالب باعتماد الشفافية والمنهجية العلمية لإدارة التضخم.
فيما نقلت صحيفة "سياست روز" الأصولية، تحذيرات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، حيث أعلن التأهب الأمني والقضائي للتعامل الحازم مع أي محاولات لإثارة الاضطرابات الداخلية أو الإخلال بالأمن. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
" خراسان": أوقفوا "مدعي الولاية"
حذرت صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، من استهداف القادة في أوقات الحرب، ووصفت عملية إطلاق النار على الجبهة الداخلية بالخيانة التي تستوجب المواجهة حتى وإن نجمت عن غفلة.
وانتقدت الصحيفة:" مدعي الولاية لرسالة المرشد الصريحة الداعية للانسجام، وأكدت استمرارهم عبر منصات التواصل الاجتماعي في إذكاء الفرقة وتقويض أركان التماسك الوطني".
وطالبت:" الأجهزة المعنية بالتصدي الصارم للخطاب التظليلي عبر الإنترنت، وكشف الجهات والمراكز التي تقف خلف هؤلاء المتسترين برداء الثورية، بينما يوجهون ضرباتهم للداخل.
"شرق": استراتيجية الضغط الأمريكية وتحديات الحسابات الإيرانية
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، ناقش الأستاذ والمحلل في الشؤون الدولية محسن جليلوند، إستراتيجية الضغط الأمريكية الشاملة، مؤكدًا أن واشنطن تتحرك عبر منظومة تجمع بين العقوبات والحصار البحري والعمليات المحدودة. وأضاف:" الرهان على انتظار نتائج الانتخابات الأمريكية أو تحولات الداخل الإسرائيلي يمثل خطأ حسابي كبير، مشيرًا إلى أن ورقة مضيق هرمز لم تحقق القفزة المرجوة لأسعار النفط بل صعدت القلق الدولي". بدوره حذر الأستاذ الجامعي والمحلل في الشؤون الأمريكية أمير علي أبو الفتح:" من الانسياق وراء تصريحات ترامب المتناقضة، مشددًا على أن استمرار الضغط هو الثابت وأن الرهان على التغيرات الانتخابية غير واقعي".
"همشهرى": طموحات واشنطن تتجه نحو احتلال الجزر الإيرانية
شدد خبير في الشؤون الدولية مهدي خورسند، في حوار إلى صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، على لجوء واشنطن للحرب النفسية والإعلامية للتغطية على فشلها الميداني في المواجهة مع إيران. وأوضح:" يتطلع ترامب إلى خيار الاحتلال البري لبعض الجزر الإيرانية الإستراتيجية مثل خارك ولارك، طمعًا في انتزاع تنازلات بعد عجزه عن تدمير القدرات الصاروخية والنووية". وأكد:" لم تصل واشنطن بعد إلى مرحلة الندم، مشيدًا بما وصفه بيقظة القوات المسلحة الإيرانية وإجراءاتها كزرع الألغام في الخليج لإحباط هذه الطموحات".
"اطلاعات": دبلوماسية تحت الحصار
في مقاله بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، يرى المحلل أكبر حيدري، خروج العلاقات الإيرانية- الأمريكية عن منطق التفاوض وانتقالها إلى مرحلة الردع الصلب، مؤكدًا أن الحوار بات مجرد أداة لكسب الوقت وتهيئة الظروف للمواجهة. وحذر:" من أن اعتماد إيران على ورقة مضيق هرمز قد يفرض عليها تكاليف غير متوقعة في ظل الضغوط الاقتصادية، منتقدًا تناقض موقف دول الخليج بين رفض التصعيد واستضافة القواعد الأمريكية". وخلص إلى أن:" المنطقة تعيش حالة من الغموض الاستراتيجي المسلح، حيث أصبح الخطر الأكبر يكمن في سوء الحسابات والانزلاق نحو مواجهة الشاملة خارج السيطرة".
"آرمان ملى": شنغهاي.. مكاسب محدودة وتوقعات إيرانية مبالغ فيها
قدم الخبير في شؤون شبه القارة الآسيوية نوذر شفيعي، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، قراءة أكثر تحفظًا حيال التفاؤل المبالغ فيه حيال قمة شنغهاي، وأن أن عضوية المنظمة تمنح طهران قوة مؤسسية دون أن يكون لها انعكاس ملموس حتى الآن. وأضاف:" منظمة شنغهاي ما تزال ناشئة، ولم تصل إلى مرحلة النضج لتنفيذ أهدافها، مشيرًا إلى أن آلية إجماع واختلاف مواقف الأعضاء يمنعان المنظمة من تحمل تكلفة التحديات الإيرانية". وتابع:" يتطلب استغلال إمكانات المنظمة نحو عامين، مبينًا أن مكاسب زيارة بزشكيان الحالية تقتصر على البعدين السياسي والإعلامي لطرح المواقف، بعيدًا عن تحقيق دعم استراتيجي مباشر".
تصدرت اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 31 أغسطس (آب)، توجيهات المرشد مجتبى خامنئي، وتسليط الضوء على استمرار التوتر مع أميركا بشأن مضيق هرمز، وتفاقم الانقسامات الداخلية بشأن المفاوضات، ومحاربة فساد "بوالص" الوقود، ومواجهة تداعيات العقوبات.
وقسّمت صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، توجيهات المرشد مجتبى خامنئي، في أسبوع الحكومة بين خارطة طريق لبناء الحضارة ورواية سياسية لتثبيت الجبهة الداخلية؛ مشيرة إلى أن حظر إظهار الضعف يضع حماية المعنويات فوق حق المجتمع في النقد ومعرفة حجم الأزمات.
وبدوره أكد مدير تحرير صحيفة "فرهيختكان"، المحسوبة على جامعة آزاد، مسعود فروغي، أن خطاب المرشد شكّل تحذيرًا لإغلاق باب النزاعات الإعلامية والانتخابية، مشددًا على أن إدارة الحرب الوجودية تفرض معالجة القصور عمليًا، وتلبية الشروط الوطنية دون الاستقواء بـما سمته "الاستقطابات الثنائية المزيفة".
وعلى صعيد متصل، قدمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، رؤية المرشد مجتبى خامنئي، للوحدة الإسلامية كشرط لمواجهة ما سمته "الكُفر العالمي"، على حد تعبير الصحيفة، ورهنت انتصار الحق على الباطل باتحاد المسلمين وتحديد العدو الحقيقي.
ورأت صحيفة "إيران" الرسمية أن الخطاب وسّع مفهوم الوحدة من المجال الديني إلى الاستراتيجي للتعبئة ضد واشنطن وتل أبيب، وربط أمن المنطقة والقضية الفلسطينية بالاصطفاف الإقليمي لبناء حضارة جديدة.
وحملت رسالة المرشد، بحسب عبد الله متوليان الكاتب بصحيفة "جوان" الأصولية، إستراتيجية قرآنية تستغل الفرصة التاريخية للتحول من التماسك الداخلي إلى بناء القوة الجماعية، معتبرة أن اختبار الوحدة يبدأ من الداخل الإيراني لرفض مخططات تحويل التنوع إلى نزاع.
واشترط الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري، تحقيق الوحدة الشاملة وتجاوز الانقسامات المذهبية والسياسية بين دول العالم الإسلامي، وهو ما يستلزم الوعي بأساليب ما سماها "الحرب الهجينة الأميركية- الإسرائيلية، والتعاون الإقليمي المشترك لبناء القوة والتكامل الاقتصادي والأمني.
وفي إطار المناوشات الإيرانية- الأميركية، أظهر تقرير صحيفة "آكاه" الأصولية، تهافت الرواية الأميركية بشأن انتظام الملاحة في مضيق هرمز، وصنف تصريحات واشنطن ضمن الحرب النفسية للتغطية على عجزها الميداني، وانخفاض حركة السفن الحاد بموجب القيود الإيرانية.
ونقلت صحيفة "سياست روز" الأصولية، تحذيرات المساعد القانوني والدولي لوزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، من محاولات واشنطن إنكار الواقع الميداني في هرمز للتلاعب بأسواق الطاقة، واشترط الحصول على إذن إيران للعبور من المضيق.
وانتقدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية تخوين المطالبين بتقليل كلفة الحرب، واختزال الأمن بالجانب العسكري، داعية لتقديم العقلانية السياسية وحماية حياة الإيرانيين واقتصادهم على المغامرات وإلغاء خيارات التفاوض.
وفي المقابل حذرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ممن وصفتهم بتيار تفكيك الوحدة داخل الحكومة، معتبرة أن حديث نجله يوسف ومستشاريه عن العقوبات يمثل تراجعًا أمام الضغوط الأميركية.
وركزت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية على إبراز تصريحات بزشكيان خلال افتتاح مشاريع تنموية؛ حيث حاول الجمع بين خطاب الصمود والدعوة للتماسك الداخلي، معترفًا بأزمات الطاقة المتفاقمة وضرورة ترشيد استهلاك المؤسسات الحكومية، وانزعاجه من أداء هيئة الإذاعة والتلفزيون وتحولها لطرف في الصراع السيادي.
وسلطت صحيفة "إيران" الرسمية الضوء على حصيلة أداء الحكومة، مبررة الأزمات الاقتصادية بتبعات الحرب والعقوبات، ومشيرة إلى رفع أسعار البنزين كخيار اضطراري لمعالجة اختلال الطاقة رغم مخاطره التضخمية.
فيما دعا الكاتب بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، محمد صادق جنان صفت، الرئيس بزشكيان إلى تغيير فريقه الاقتصادي ووزراء القطاع الإنتاجي لتجاوز الركود والتضخم، مؤكدًا ضرورة الانسلاخ من النهج القديم لمواجهة متطلبات المرحلة.
وبدوره حذر الخبير الاقتصادي، جعفر رضائي، عبر صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، من استمرار صدمات الحرب التضخمية وتحولها لركود مزمن حال تمويل العجز عبر الاقتراض المصرفي، داعيًا لضبط ميزانيات البنوك وتوجيه الدعم للفئات الأكثر تضررًا.
وكشفت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن ثغرات حادة في منظومة توزيع الوقود، عقب اكتشاف آلاف "بوالص الشحن المزيفة" والمشاريع الوهمية، معتبرة أن هيمنة البطاقات الطارئة وتأخر ضبط المخالفات يعكسان ضعف الرقابة الحكومية والإدارة العامة.
وأكد الحقوقي صالح نقره كار في صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، أن العقوبات الأميركية الشاملة تتعدى التكتيك السياسي؛ لتشكل عقابًا جماعيًا وجريمة ضد الإنسانية؛ حيث تتسبب بشكل مباشر في إهدار الحقوق الأساسية للمواطنين وتلحق الضرر بمعيشتهم وصحتهم. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"جمهوري إسلامي": الضغط الأميركي يستنزف إيران
أوضح المحلل قادر باستاني تبريزي، في مقال بصحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، أن الهدف الأميركي من الضغوط الاقتصادية يتجاوز التنازلات التفاوضية إلى استنزاف الاقتصاد وتأجيج السخط الاجتماعي. وأكد أن نجاح هذا السيناريو الخارجي يرتبط بمدى كفاءة منظومة الحكم الإيرانية وطريقتها في إدارة الأزمات.
وانتقد "تضارب الرسائل الصادرة عن مؤسسات القرار والخلافات العميقة حول ملفات الحرب والطاقة ومضيق هرمز"، معتبرًا أن غياب الرؤية الموحدة يضعف ثقة المجتمع بالدولة. كما حذر من التخبط في إدارة سعر الصرف، ومِن ثمّ تفاقم حالة عدم اليقين والتضخم.
وشدد على "ضرورة توحيد مركز القرار، وإصلاح السياسات الاقتصادية الفاشلة، وتفعيل الدبلوماسية لتخفيف كلفة المواجهة". وأكد أن "الاكتفاء بدعوة المواطنين للصبر دون إصلاحات هيكلية سريعة سيسرع من تحقيق الأهداف الأمريكية بدلًا من إحباطها".
"اطلاعات": انتقادات لخريطة الطريق الحكومية
في مقاله بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، وصف الكاتب حسين متفكر رسالة المرشد بخارطة طريق إستراتيجية لمواجهة الحرب المركبة والأزمات الاقتصادية وتراجع الثقة العامة. وأكد أن النجاح مرهون بتحويل التوجيهات إلى سياسات عملية تقبل القياس وتدعم الإنتاج والفئات المجتمعية.
وحذر من "اختزال التوجيهات في السرديات الإعلامية التي تنكر المشكلات بدلًا من علاجها، أو صياغة الانسجام الاجتماعي بإقصاء المخالفين. كما نبه إلى خطورة تعارض المصالح وغياب الأولويات في عرقلة تطبيق الاقتصاد المقاوم وتبديد الموارد الوطنية".
وأكد أن "بناء إيران قوية يتطلب تحولاً جذريًا في نهج الحكم من الشعارات والوعود إلى الإنجاز الملموس. وأوضح أن الانتقال من الانغلاق والريع إلى الشفافية والعدالة المؤسسية هو السبيل الوحيد لتعزيز رأس المال الاجتماعي واستعادة أمل المواطنين".
"عصر رسانه": الحرب تضاعف كلفة المعيشة وتكشف قصور الاستعداد الحكومي
حذر الخبير الاقتصادي، ألبرت بغزيان، في حوار إلى صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، من انتقال كلفة الحرب مباشرة إلى معيشة المواطنين عبر التضخم وارتفاع البطالة. وأكد أن تحويل الموارد التنموية نحو النفقات العسكرية والاقتراض الحكومي يهدد بفتح موجات تضخمية جديدة تفاقم الأزمة الاقتصادي.
وانتقد "قصور الاستعداد الحكومي في تأمين السلع الأساسية وضبط الأسواق، مما أفسح المجال للاحتكار وخلق أزمات مصطنعة". ودعا إلى "رقابة صارمة على المخازن وتدخل حكومي فاعل لحماية السلع الضرورية ودعم القطاعات الإنتاجية والأسر المتضررة".
وانتقد "محاولات زيادة أسعار البنزين في ظل الظروف الحالية"، مؤكدًا أن تطبيق الإصلاح السعري وسط التضخم يضاعف الأعباء المعيشية. وحذر من أن استمرار تحميل الشارع كلفة الحرب دون شبكات حماية قد يحول الأزمة الأمنية إلى انفجار معيشي".
"دنياي اقتصاد": الصراع عمّق الهشاشة البنيوية للاقتصاد الإيراني
قدمت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية قراءة نقدية لتداعيات الحرب الأميركية- الإسرائيلية بعد مرور ستة أشهر، وأكدت أن الصراع عمّق الهشاشة البنيوية للاقتصاد الإيراني، مع ارتفاع التضخم، وتراجع قيمة العملة الوطنية، وتوقعات صندوق النقد الدولي بانكماش اقتصادي.
وانتقدت الصحيفة "الاعتماد المفرط على النفط الذي تراجعت صادراته بشكل حاد جراء الحصار وتضرر التجارة، ما أدى إلى تقليص المالية العامة وفقدان 450 ألف وظيفة. وأوضحت البيانات محدودية قدرة المفاصل الاقتصادية على امتصاص الصدمات في ظل توقف الاستثمارات وارتفاع معدلات البطالة".
وأكد التقرير "تأثير تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي عبر ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة. وخلصت إلى أن إغلاق مضيق هرمز تجاوز الكارثة الأمنية ليصبح عاملاً يعيد تشكيل خطوط التجارة ومخاطر استقرار الطاقة على المدى الطويل".
ركزت تغطية الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 29 أغسطس (آب)، على توجيهات المرشد مجتبى خامنئي بضرورة ضبط الخطاب السيادي وحماية التماسك الداخلي في ظل الخلل الاقتصادي وتصاعد التضخم، بجانب التحذير من تقديم تنازلات تفاوضية أو ربط أمن الملاحة بما سمته "الابتزاز السياسي".
ونشرت الصحف الإيرانية على اختلاف توجهاتها، رسالة المرشد مجتبى خامنئي، بمناسبة "أسبوع الحكومة"، والذي أشاد، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، بحكومة بزشكيان، والتأكيد على ضرورة ربط كافة القرارات الاقتصادية والسياسية بالانسجام الانسجام الاجتماعي.
وسلطت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة الضوء على الجزء الخاص برواية قوة إيران، وتجنب الخطاب المحبط، معتبرًا أن كشف أوجه الضعف في الظروف الحالية قد يخدم "الأعداء" ويؤثر سلبًا على التماسك الاجتماعي، على حد تعبير الصحيفة.
وكشفت صحيفة "جوان" الأصولية عن قائمة طويلة من التحديات الهيكلية أمام السلطة التنفيذية، مؤكدة أن حظر الثنائيات الوهمية، كالحرب والتفاوض يهدف لضبط الجبهة الداخلية.
ويكشف الخطاب، وفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، عن أولوية سياسية واضحة تتمثل في إدارة الصورة العامة للأوضاع الداخلية بقدر الاهتمام بمعالجة أسباب الأزمات، عبر زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وإدارة الواردات، وتوسيع الاقتصاد المقاوم.
ويمثل الخطاب، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، إعادة لضبط بوصلة الحكومة؛ إذ ألزمها بالتحول نحو إجراءات عملية في إطار الاقتصاد المقاوم وتقليل الاعتماد على الدولار والنفط.
واستخلصت صحيفة "شهرآرا" الأصولية، من الرسالة خمسة محاور تتضمن: القدرة التي لا تُروى تتحول إلى نقطة ضعف، ووصفة عمران وازدهار البلاد تنبع من الداخل، وإمكانية الخروج من الاختلالات الإدارية، ولا تكتمل السياسة دون الانسجام الاجتماعي، والثقافة قطاع المتسامي وليست مجرد إستراتيجية هامشية.
ونقلت صحيفة "همدلي" الإصلاحية عن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قوله: "إن رسالة المرشد هي أساس عمل جميع المسئولين الآخرين في البلاد"، وشدد في رسالة على منصة "إكس"، على ضرورة تجنب الازدواجيات الوهمية، معتبرًا أن أي إجراء من شأنه الإضرار بالتماسك الاجتماعي يعد حرامًا وطنيًا وشرعيًا.
ومن جانبه، أشاد ممثل الولي الفقيه وإمام جمعة مشهد، آية الله أحمد علم الهدى، بإدارة الحكومة خلال حرب الأربعين يومًا، لكنه انتقد تصريحات بعض المسئولين المحبطة وانفلات أسواق الصرف.
وهاجمت صحيفة "خراسان" الأصولية تصريحات مساعد رئيس الجمهورية للشؤون التنفيذية، جعفر قائم بناه، بشأن التخلي عن التخصيب لتجنب اغتيال المرشد السابق، وحذرت من أن منطق التنازلات يضرب معادلة الردع ويغري العدو بزيادة الضغوط.
وعلى صعيد آخر، زار رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثانی، طهران كجزء، بحسب صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، من تحرك إقليمي مكثف لاحتواء التوتر وتهيئة الطريق أمام استئناف المفاوضات. وقد ركزت لقاءاته مع المسئولين الإيرانيين على تنفيذ "تفاهم إسلام آباد"، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد لوح أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، خلال اللقاء، بإلحاق أضرار تاريخية بالمصالح العسكرية والاقتصادية الأميركية، حال تعرض إيران لأي عمل عدائي.
كما اشترط، في حوار إلى قناة المنار اللبنانية، نقلته صحيفة "سياست روز" الأصولية، وقف الحرب في منطقة غرب آسيا؛ لاسيما في لبنان وغزة، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ووقف الهجمات على سوريا.
واقتصاديًا، أشارت صحيفة "سياست روز" الأصولية، إلى أن تنامي التنسيق بين إيران وروسيا والصين، إلى جانب مواقف دول أخرى، قد يعرقل مساعي أمريكا لفرض عزلة اقتصادية على إيران.
وبدوره حذر الخبير الاقتصادي، محمد حسيني، في حوار إلى صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، من تداعيات استمرار اضطراب الملاحة في هرمز، موضحًا أن التحول لنقل النفط قبالة سواحل عمان والإمارات يخلق واقعًا جديدًا لإدارة طرق الطاقة.
ورسمت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية سيناريوهات قاتمة للتضخم الإيراني تكشف عن استمرار الضغوط المعيشية، وإن تفاوتت حدتها بحسب التطورات السياسية والجيوسياسية، وأكدت أن السياسة الخارجية أصبحت المحرك المباشر لارتفاع الأسعار إلى جانب الاختلالات البنيوية.
وانتقد المحلل حميد ميرزايي نجاد، عبر صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، طريقة تعاطي الحكومة مع موجة التضخم المتصاعدة، ودعا إلى حماية القوة الشرائية، وضمان إمدادات السلع الأساسية، والأهم معالجة جذور التضخم عبر ضبط عجز الموازنة والاختلالات المصرفية والضغوط على سعر الصرف.
واستعرضت الكاتبة الصحافية، مونا ربيعيان، في مقال بصحيفة "همدلي" الإصلاحية، خطورة فرض الرقابة الأمنية على بيانات الفقر المطلق، وأكدت أن حجب البيانات يعمق أزمة الثقة ويربك الحلول المعيشية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": المقاومة وحدها تجبر واشنطن على قبول حقوق إيران
في مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أكد الكاتب سعد الله زارعي أن واشنطن لا تقدم تنازلات طوعية لإيران، وإنما تذعن فقط تحت وطأة المقاومة والضغط العسكري، مستشهدًا بما اعتبره تجارب متكررة خلال الحرب الأخيرة وتراجع واشنطن وإسرائيل في بعض المواقف تحت وطأة الضغوط العسكرية والسياسية المكثفة.
وانتقد "استئناف المفاوضات، دون مؤشرات مؤكدة على استعداد واشنطن للقبول بحقوق إيران"، مشددًا على ضرورة التمسك بشروط طهران كإنهاء الحرب ورفع الحظر عن الأموال. وختم "بتحذير القيادة من إظهار أي مرونة تفاوضية في ظل التهديدات"، مؤكدًا أن الطرق الوحيد لإرغام واشنطن يمر عبر استعراض القوة وفرض الردع المباشر".
"جوان": من الحرب الصلبة إلى حرب تأجيج الاضطرابات
عزا الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى قرباني، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، انتقال الولايات المتحدة إلى الحرب الاقتصادية والنفسية عبر تشديد العقوبات وتأجيج الاضطرابات الداخلية في إيران، للفشل في إخضاع إيران عسكريًا.
وحذر "من تضخيم المخاوف بشأن الأسعار واضطراب الأسواق"، ودعا المسئولين والإعلام إلى تجنب التصريحات التي تخدم الحرب النفسية وتعقد إدارة الأوضاع المعيشية".
واختتم المقال بالحديث عن "منظور أمني يربط الأزمات بالمخططات الخارجية"، مؤكدًا أن ضبط الخطاب الإعلامي والتركيز على الإنجازات والتعافي الدفاعي يمثلان الركيزة الأساسية لإحباط إستراتيجية الخصم".
"سياست روز": وحدة إسلامية في مواجهة الهيمنة الأميركية
دافع الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري، عن رؤية طهران للوحدة الإسلامية كمدخل لإعادة صياغة النظام الأمني في المنطقة، مستشهدًا بانعقاد المؤتمر الدولي للوحدة بحضور 600 شخصية كدليل على استقرار إيران واحتفاظها بثقة العالم الإسلامي رغم تداعيات الحرب.
وانتقد "المظلة الأمنية الأميركية التي فاقمت عدم الاستقرار في غزة والمنطقة"، داعيًا إلى "بناء أمن إقليمي مستقل بجهود الدول الإسلامية وإخراج القوى الأجنبية، مع التحول نحو إطار شامل للتعاون الاقتصادي والثقافي لمواجهة حرب العدو المركبة".
وأشاد "بمقترح الرئيس الإيراني إبرام ميثاق عدم اعتداء وآلية وساطة دائمة بين الدول الإسلامية"، مؤكدًا أن فشل النظام الأميركي يفرض الانتقال نحو نظام عالمي جديد يرتكز على توحيد الموقف من القضية الفلسطينية وإنهاء الوجود الخارجي".
"دنياي اقتصاد": حكومة بزشكيان.. وفاق بلا إنجاز اقتصادي واضح
استطلعت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، آراء المحللين: فتح الله توسلي ومحمد عطريانفر، ومحسن باك آيين، في أداء حكومة مسعود بزشكيان خلال عاميها الأولين؛ حيث انتقد توسلي الإخفاق الاقتصادي واستمرار التضخم والتراجع النمو، وعزا تدهور القطاعات الإنتاجية إلى غياب الإدارة المركزية وإستراتيجية مواجهة العقوبات.
وأقر عطريانفر "بنجاح سياسة الوفاق الوطني في تخفيف بعض التوترات الداخلية لكنها لم تتحول إلى آلية مستدامة للحكم"، مشيرًا إلى "استمرار الفجوة بين السلطة والمواطنين جراء ضعف التواصل وتفاقم الضغوط المعيشية والقلق المستقبلي".
وأشاد باكآيين بما سماه "توسيع العلاقات الإقليمية والتنسيق الميداني"، مع هذا فقد اعتراف بعجز المفاوضات مع واشنطن عن منع الحرب؛ ليخلص المقال إلى "حكومة حققت اختراقات سياسية محدودة مقابل إخفاق اقتصادي وأزمة ثقة عامة قائمين".
أظهرت رسائل عديدة وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" أن مبالغ مختلفة جرى خصمها خلال الأيام الأخيرة بصورة مفاجئة، ودون علم أصحابها من حسابات مواطنين لدى بنك "ملي" الإيراني.
وتأتي هذه الأزمة الجديدة، التي أثارت موجة من القلق وانعدام الثقة بين المودعين، في وقت حذّر فيه مسؤول مطلع في البنك المركزي، خلال حديث مع إيران إنترناشيونال، من أنه "من الممكن تمامًا من الناحية الفنية والتقنية أن يقوم مسؤولون مصرفيون، لتعويض مشكلات الحكومة وأزمتها المالية، بسحب مبالغ من حسابات المواطنين".
مواطنون عالقون بين الحسابات الفارغة والشيكات المرتجعة
تشير تقارير المواطنين إلى أن عمليات السحب المفاجئة لا تتبع نمطًا محددًا، وتشمل مبالغ متفاوتة.
ولم تسفر مراجعات المتضررين المتكررة لفروع بنك "ملي" حتى الآن عن نتائج، فيما يعزو الموظفون في معظم الحالات ما حدث إلى "خلل في النظام".
وأفاد أحد المواطنين بأنه فوجئ بخصم 11 مليون تومان من حسابه دون إشعار، بينما قال شخص آخر من كرمان إن موظفي البنك لم يقدموا له أي إجابة بعد خصم 6.5 مليون تومان من حسابه.
وقال مودع آخر إنه فوجئ بخصم مبلغ من حسابه، رغم أن رصيده كان يبلغ 50 مليون تومان، فيما اكتفى البنك بإبلاغه بوجود خلل فني.
ولا تقتصر أبعاد هذه الاضطرابات على انخفاض أرصدة الحسابات، بل تهدد أيضًا الاستقرار المالي والحياة اليومية للعديد من المواطنين.
وأفاد مواطن من "جرجان" بأن بنك "ملي" خصم مبلغ 20 مليون تومان من رصيده، كان قد خصصه لتغطية قيمة شيك، ما أدى إلى ارتداد الشيك وتجميد جميع حساباته.
وفي حالة أخرى، تحول توقف دفع فوائد الودائع إلى أزمة خطيرة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة؛ إذ قال مريض يخضع لغسيل الكلى إن الفوائد البسيطة على مدخراته لم تُدفع له منذ شهرين، وكان يعتمد عليها لتغطية تكاليف علاجه، فيما لم تتحمل أي جهة مسؤولية هذا الوضع أو عدم إمكانية تحويل الأموال.
مسؤول بالبنك المركزي: احتمال وجود خلل في النظام أو تعويض عجز الموازنة
وفي رده على هذه الأزمة، قال مسؤول مطلع في البنك المركزي لـ "إيران إنترناشيونال" إن هذه الأحداث قد تكون ناجمة عن خطأ في النظام أثناء عمليات التسوية في بنك ملي وأنظمة مثل "بايا".
وأضاف أن مثل هذا الأمر سبق أن حدث لعملاء البنك في الماضي.
ومع ذلك، اعتبر المسؤول أن فرضية تدخل الحكومة المثيرة للقلق تظل محتملة، موضحًا أن المسؤولين الحكوميين يمكنهم، بهدف تعويض عجز الموازنة، سحب مبالغ صغيرة من ملايين الحسابات المصرفية، وتحويل مبالغ ضخمة إجمالًا لصالح الحكومة.
وتزايدت المخاوف العامة بشأن أمان الودائع في وقت أقرت فيه وسائل الإعلام الإيرانية المحلية والبيانات الرسمية، خلال الأيام الماضية، بحدوث "اختلافات في المعاملات".
وفي بياناته الأخيرة، حاول بنك "ملي" تفسير هذه التغييرات المفاجئة والارتفاع أو الانخفاض المؤقت في أرصدة الحسابات بأنها مرتبطة بعملية تصحيح الحسابات.
وقال البنك إنه وضع على جدول أعماله استكمال وتصحيح بيانات كشوف حسابات العملاء، إلى جانب تحديث وتوضيح المعاملات المسجلة في حساباتهم.
ومع تكرار هذه الحوادث، وعدم استجابة الفروع للمواطنين، والسجل الطويل للمشكلات الاقتصادية التي تواجه الحكومة، رفض العديد من المواطنين هذه التفسيرات الرسمية، وطالبوا بمقاطعة بنك "ملي".
تنوعت اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 27 أغسطس (آب)، بين تقييم التوترات الإقليمية والمسارات الدبلوماسية والعسكرية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع. كما سلطت الضوء على الملف الاقتصادي وضغوط المعيشة وهبوط العملة، فضلاً عن تواصل النقاش حول مشروع قانون "مكافحة النفوذ".
ترسم صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة صورة لانتصار الاستراتيجية الإيرانية على العقوبات، ونوهت إلى إن صمود الشعب والقوات المسلحة في الشارع والميدان دفع البيت الأبيض مجددًا إلى الحلقة المفرغة للعقوبات؛ لكن رد طهران هذه المرة يتمثل في تغيير قواعد اللعبة، إذ وضعت جميع الشرايين الحيوية والمواقع الأميركية في المنطقة ضمن مرمى الصواريخ، وهددت بتدمير شبكات واشنطن وتهديد استثماراتها المليارية بالكامل في المنطقة.
ويرى المحلل الاقتصادي، علي تتماج، في صحيفة "سياست روز" الأصولية، أن التصعيد الاقتصادي الأميركي تحول إلى اختبار عالمي لإرغام الدول على الخضوع، مشيرًا إلى دور الصين المحوري بمقاومة العقوبات.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية، رأى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، والخبير الاقتصادي، مهدي بازوكي، في كيفية مواجهة العقوبات الاقتصادية، حيث أكدا ضرورة إدارة الاستهلاك المحلي والتكاتف للحد من تداعي العملة، واعتماد الدبلوماسية والعقلانية للحد من تأثير العقوبات المباشر على معيشة المواطنين والفئات الهشة.
وفي حوار إلى صحيفة "فرهيختكان"، الصادرة عن جامعة آزاد، رفض وزير الخارجية الأسبق، منوشهر متكي، التفاهمات الإيرانية- العُمانية، ودعا للاستفادة من الرد العسكري على الحصار الاقتصادي، وإمهال واشنطن شهرًا واحدًا لسحب قواتها من المنطقة، ودفع التعويضات، وتسليم إدارة مضيق هرمز إلى إيران.
وفي صحيفة "شرق"، وصف المحللان السياسيان: حسين كنعاني مقدم، ومرتضى مكي، البيان الإيراني- العماني المشترك بالحل الوسط المؤقت لإدارة الأزمة وحفظ مسار الدبلوماسية، وأكدا أن الضغوط الاقتصادية الأميركية لن تنجح في مواجهة هذا التنسيق الإقليمي ما لم تنحسر فرص تجنب المواجهة.
واقترح الخبير القانوني، علي بحريني، عبر صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، إنشاء جائزة إيران- هرمز الدولية، لتأطير حقوق الدول الساحلية على المضائق، لكنه أقر بصعوبة انتزاع التوافق الدولي.
ولفت المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي، في مقابلة مع صحيفة "أكاه" الأصولية، إلى تحول العقيدة العسكرية نحو النهج الهجومي والرد الاستباقي، وحذر من اتساع رقعة الصراع المستقبلي.
وفي سياق متصل، انتقد تقرير صحيفة "آرمان ملي" الخطاب المتشدد الذي يصف الحوار بالخيانة والاتكال على الحرب، معتبرًا أن ميزان السياسة الخارجية يكمن في تحقيق المصالح الوطنية وتخفيف الأعباء المعيشية بعقلانية.
وعلقت الصحف الإيرانية المختلفة على اجتماع الرئيس مسعود بزشكيان مع وزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي وعدد من أساتذة الاقتصاد، حيث أكدت صحيفة "سياست روز" الأصولية أن وعود الرئيس السريعة لحل المشكلات عبر التضامن والعدالة الإدارية تصطدم بتعقيدات الواقع، وحذرت من الفجوة بين الخطاب الشجاع والقدرة على تحويل المبادئ إلى آليات مؤسسية.
وحذر الباحث السياسي يوسف بورجم، في مقال بصحيفة "آكاه" الأصولية، من الخمول البيروقراطي وإفراغ شعار الوفاق من مضمونه، وشدد على أن استنزاف المجتمع بفعل الحرب الهجينة يتطلب قرارات شجاعة وتعبئة شاملة لا مساومات إدارية.
وعبر صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، دعا الخبير الاقتصادي، آيدين نامغ، إلى الإسراع في معالجة اختلال الطاقة والموارد لضمان التوزيع العادل للتكاليف، مشيرًا إلى أن صمود الشعب أمام الحرب الاقتصادية وتجاوز مخطط تصفير الصادرات النفطية يمثل فرصة لبناء المرونة الوطنية.
وأوضحت صحيفة "إيران" الرسمية، أن التنسيق الحكومي مع الخبراء لا يكفي لإنقاذ الاقتصاد، وأكدت أن النجاح يتطلب الانتقال من تشخيص الأزمات واجتماعات المشاورة إلى اتخاذ قرارات حاسمة لضبط السيولة واختلال سعر الصرف.
ولفتت صحيفة "جمهوري إسلامي" إلى أن اجتماعات الحكومة المتكررة لإدارة التوقعات التضخمية تظل أقرب لتهدئة الأزمة من معالجة جذورها، وشددت على ضرورة اقتران الشفافية بخطوات عملية تعيد للقدرة الشرائية ثباتها.
وأكدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية أن دفاع الرئيس المتكرر عن التفاهمات، يضع الشرعية الدبلوماسية أمام اختبار صعب يتطلب إجراءات ملموسة تتجاوز الخطابات السياسية لتخفيف الأعباء المعيشية.
ورسم تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، صورة قاتمة لتداعيات قفزة أسعار الصرف وهبوط العملة على الأدوية، حيث يضع الارتفاع الحاد في أسعار 82 صنفًا دوائيًا حياة المرضى على المحك ويقضي على قدرة الأسر في تحمل أعباء الحصار.
ولا يزال قانون مكافحة النفوذ يثير الجدل؛ حيث حذر وزير الثقافة والإرشاد، سيد عباس صالحي، عبر صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، من تداعيات القانون على عزل إيران علميًا وثقافيًا، منتقدًا غياب التنسيق مع الوزارات المعنية وإعداد النص برلمانيًا بمصطلحات غامضة.
وانتقدت صحيفة "شرق" الإصلاحية، اتساع نطاق المشروع وضبابية حدوده، ونقلت اعتراض النائب مصطفى بوردهقان، على إخضاع الباحثين والإعلاميين لـ "فلاتر أمنية"، بالنظر إلى إمكانية تفسير الاتصالات الأكاديمية الخارجية كشبهات استخباراتية.
وفي المقابل، دعا النائب مجتبى زارعي، عبر صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، إلى تحويل قوات الباسيج إلى شبكة اجتماعية شاملة تمتد للمؤسسات والفضاء الرقمي. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": استخدام القوة العسكرية لمواجهة الحصار الأميركي
يرى رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن فشل الولايات المتحدة وإسرائيل عسكريًا دفعهما للانتقال إلى الحرب الاقتصادية والحصار البحري ضد إيران، مؤكدًا ضرورة استخدام القوة العسكرية لمواجهة هذا الحصار بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية.
وشدد على أن "الجبهة الاقتصادية أصبحت المعركة الأساسية التي تقع مسؤوليتها على عاتق الحكومة وفريقها الاقتصادي وجميع مؤسسات الدولة لمواجهة الضغوط المتصاعدة".
وطالب "بإدخال تعديلات على الفريق الاقتصادي الحكومي، وحذر من إظهار أي ضعف أو مرونة أمام واشنطن وتل أبيب؛ لأنه سوف يشجعهما على فرض المزيد من العقوبات والتنازلات".
"اطلاعات": أمن الخليج رهن بإعادة حسابات المنطقة
في حوار إلى صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أكد السفير الإيراني السابق في فرنسا، أبو القاسم دلفي، أن الحرب الأخيرة قد كشفت هشاشة رهان دول المنطقة أمنيًا على الولايات المتحدة، وشدد على ضرورة "بناء منظومة أمنية إقليمية جماعية دون التدخل الخارجي".
وحمّل بعض الدول الخليجية "مسؤولية الانخراط طوعًا أو كرهًا في المواجهة مع طهران بسبب استضافتها للقواعد الأميركية"، منتقدًا الموقف الإماراتي ومشيدًا بالدور العماني.
ودعا إلى "استثمار تداعيات الأزمة لإعادة صياغة الترتيبات الأمنية في منطقة الخليج، بما يضمن تقليص النفوذ الأميركي، وتعزيز موقف إيران إقليميًا".
ردّ رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على اتهامات ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحريرها، حسين شريعتمداري، موضحًا أن التفاوض ليس خيرًا أو شرًا مطلقًا، بل أداة تُستخدم من موضع قوة لتحقيق المصالح الوطنية وتثبيت مكاسب المقاومة.
وأكد "التزامه الثابت بحدوده الفاصلة عن التيار التغريبي والارتهان للخارج منذ قيام الثورة"، مشددًا على أن "التفاوض الحكيم لا يشكل بديلاً عن المقاومة أو تراجعًا عنها".
وهاجم "تخوين الفريق التفاوضي مسبقًا والتهرب من المسؤولية"، رافضًا "النهج المتطرف والولاء الانتقائي لتوجيهات القيادة"، ومؤكدًا "ضرورة الجمع بين العقلانية والانسجام الوطني".
"دنياي اقتصاد": اقتصاد غارق في عدم اليقين
كشف تقرير لغرفة التجارة الإيرانية، بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن تدهور بيئة الأعمال في الربيع الماضي، حيث سجل أسوأ مستوى خلال ثماني سنوات بنسبة -6.23 في المائة جراء غياب اليقين وصعوبة التنبؤ بأسعار المواد الأولية والمنتجات.
وأشار التقرير إلى "تفاقم أزمة التمويل المصرفي وعدم استقرار القوانين والقرارات التنظيمية، مما أدى إلى تعطيل الطاقات الإنتاجية للشركات لتقتصر قدرتها الفعلية للنشاط على 35 في المائة فقط".
وأظهر التقرير أن "تأثير الحرب وتدهور بيئة الأعمال في طهران بمتوسط أسوأ من الوطني يعكس أزمة هيكلية ممتدة تتجاوز القطاعات، مما يهدد بتعطيل الاستثمار والإنتاج الإجمالي للبلاد".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 26 أغسطس (آب)، على التحركات الدبلوماسية للوسطاء، وتحذير دول الجوار من التعاون مع واشنطن، بجانب ما سمته "بناء معادلة أمنية" تنهي النفوذ الأميركي. بالإضافة إلى السجال الداخلي حول التفاوض، وقانون مكافحة النفوذ، وارتفاع الدولار وأزمة الوقود.
وأبدت الصحف اهتمامًا بمخرجات زيارة وزير الخارجية العُماني، بدر البورسعيدي، إلى طهران، في ظل تحركات الوسيطين العُماني والباكستاني الدبلوماسية الأخيرة في ملف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؛ حيث توصل الجانبان الإيراني والعُماني، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، إلى اتفاق مرحلي لإنشاء ممر ملاحي مؤقت وتطهير مضيق هرمز من الألغام، مع استمرار المفاوضات الفنية حول ممر دائم وآليات الإدارة.
وأوضحت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة تأكيد البيان المشترك على أهمية استئناف الملاحة مع احترام سيادة الدول والقانون الدولي، والدعوة لإجراء حوار إقليمي شامل.
وأشارت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية إلى أن هذه الخطوة تعد اختبارًا لمدى وجود تفاهمات متدرجة مع واشنطن، التي تسعى لاحتواء الأزمة بهدوء والعودة إلى مسار المفاوضات رغم العقوبات.
ولفت تحليل صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية إلى أن اتفاق التفاهم يمثل تقدمًا حذرًا يفتح نافذة للحوار، مع بقاء العقبة الرئيسية متمثلة في انعدام الثقة واشتراط طهران خطوات أميركية عملية.
وبحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، يعكس استمرار إيران وعُمان المستقل في هذه المشاورات، إصرار الطرفين على صياغة الترتيبات البحرية بعيدًا عن أساليب الضغط والعراقيل الأميركية.
واستطلعت صحيفة «شرق» الإصلاحية آراء المحللين: نصرت الله تاجيك وسيد علي سقائيان، اللذين أكدا أن زيارة البوسعيدي إلى طهران تأتي ضمن "مشاورات هرمز الثنائية" بعيدًا عن الوصاية الأميركية، وحذر كلاهما من عرقلة الضغوط الخارجية للتفاهمات.
وفي المقابل شككت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة في جهود الوساطة العُمانية والباكستانية، وتصويرها كعملية خداع أميركية للالتفاف على الفشل، وحذرت دول المنطقة من التعاون مع عقوبات واشنطن التي واجهت ردعًا أمنيًا في مضيق هرمز.
بينما كشفت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، عن تقدم وصفته بالبنّاء في محادثات قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، بطهران؛ والتي تخللها طرح أفكار أميركية لرفع الحصار والعقوبات مقابل فتح المضيق وإحياء تفاهم إسلام آباد.
كما أكدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن المباحثات شهدت تبادلًا إيجابيًا للشروط؛ حيث اشترطت طهران تنفيذًا أميركيًا عمليًا للبند الخامس المتعلق بالترتيبات الأمنية في مضيق هرمز.
وشددت صحيفة "جوان" الأصولية على ربط القيادة الإيرانية خفض التوتر بتغيير سلوكيات واشنطن والتزامها بالتعهدات المسبقة، وأكدت أن "لغة البلطجة والضغط"، لن تدفع طهران للتراجع، بل على العكس ستعقد مسار التفاوض، على حد تعبير الصحيفة نفسها، التي رأت أيضًا أنه يصعب فرض عزل اقتصادي كامل على إيران، في ظل الرفض الصيني الصريح للعقوبات الأميركية الأحادية، وتعهد بكين بحماية علاقاتها التجارية مع طهران.
وفي لقائه رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، الذي يزور طهران حاليًا، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، وفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، رفض الوجود الأميركي بالمنطقة، مشيرًا إلى نقل الوسيط الباكستاني شروط طهران للعودة إلى تفاهم إسلام آباد وضمانات هرمز.
ونشرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة تأكيد محسن رضائي بناء معادلة أمنية إقليمية مستقلة تنهي النفوذ الأميركي، وحسم ملف الجماعات المعارضة على الحدود.
وفي زيارة إلى منزل هادي خامنئي، شقيق المرشد الراحل، علي خامنئي، دعا الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، إلى تفعيل العقلانية والمسار الدبلوماسي للوصول إلى "سلام مشرف".
ومن جهته شدد هادي خامنئي، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الانسجام الداخلي وتغليب الحوار الوطني، وأشاد بمواقف محمد خاتمي الأخيرة كركيزة لدعم التوجهات السياسية والدولية للبلاد.
وفي المقابل، هاجمت صحيفة "كيهان" دعوة محمد خاتمي، باعتبارها غطاء للاستسلام ورسالة ضعف، حسب تعبير الصحيفة، التي طالبت بمحاكمة من يسعون لإضعاف أمن المجتمع النفسي في ظل هذه الحرب الوجودية.
وفي لقاء مع مجموعة من الشباب والناشئين المتفوقين، شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، على مراعاة المنطق والوعي والتوافق المؤسسي في الاتفاق الأخير مع الولايات المتحدة، حفاظًا على المصلحة الوطنية، داعيًا للوحدة الداخلية وتوسيع الحريات.
فيما كشفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية عن تصاعد وتيرة المواجهة بين الحكومة والبرلمان بشأن مشروع قانون "مكافحة النفوذ الأجنبي"، وسط تحذيرات حكومية من تبعاته السلبية على الحريات والنشاط الأكاديمي.
وعقدت لجنة التعاون البحري والموانئ بين إيران وباكستان، اجتماعها الرابع في ظل ظروف استثنائية؛ حيث أكدت صحيفة "اقتصاد سر آمد" الأصولية أن الاعتماد على الموانئ الباكستانية كبديل لمضيق هرمز يمثل خيارًا جزئيًا لتنويع المخاطر، لكنه يفتقر للكفاءة والسرعة المطلوبة لمواجهة ضغوط العقوبات الحالية.
ووفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، حذر رجال أعمال من صعوبة وارتفاع كلفة إيجاد بدائل سريعة للشرايين الإماراتية والصينية.
واقتصاديًا، أكد تقرير صحيفة "هشمهري"، التابعة لبلدية طهران، ضخ البنك المركزي الإيراني مبلغ 500 مليون دولار وملاحقة المضاربين في محاولة لكبح جماح الدولار. وفي سياق آخر، اقترح الباحث الاقتصادي، مجتبى توانكر، تحويل حصص البنزين من رقم السيارة إلى الرقم الوطني لكل مواطن، لضمان عدالة توزيع الدعم. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"فرهيختكان": مضيق هرمز الضلع الرابع في منظومة الردع الإيرانية
في مقاله بصحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، أكد باحث الشؤون الدولية، مهدي طالبي، أن البيان الإيراني- العُماني المؤقت بخصوص فتح ممر ملاحي وإزالة الألغام يعكس السيطرة العسكرية الإيرانية وتوظيفها دبلوماسيًا لتثبيت حقوق البلاد.
وأوضح أن "إبعاد الولايات المتحدة عن المفاوضات المباشرة حول مضيق هرمز، وإشراك عمان يمثّل مؤشرًا سياسيًا حاسمًا لتحديد واشنطن كطرف خاسر، وإفشال ادعاءاتها بالنصر في "حرب الـ 40 يومًا".
وخلص إلى "تحول مضيق هرمز إلى ضلع رابع في منظومة الردع الإيرانية"، مؤكدًا أن "ترتيباته تضمن تنمية متوازنة بالمنطقة وتدعم شبكة حماية إقليمية لمفهوم محور المقاومة ضد مخططات الالتفاف".
"سياست روز": تحذيرات لدول الجوار من الانخراط في الحرب الاقتصادية الأميركية
حذر الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري، دول الجوار الإيراني من الانخراط في الحرب الاقتصادية الأميركية، مؤكدًا أن الاستجابة للعقوبات تعد مشاركة في عمل عدائي ضد طهران.
وأضاف أن "استمرار الضغوط الخارجية يدفع إيران لفرض خيارات أمنية حاسمة، بما في ذلك التهديد المباشر بإغلاق مضيق هرمز ووقف صادرات النفط من المنطقة الخليجية".
وشدد على "تحول الاستراتيجية الإيرانية من الصبر الاستراتيجي إلى الرد المباشر، محذرًا دول المنطقة من التبعات الأمنية والاقتصادية الوخيمة لتقديم التسهيلات للولايات المتحدة".
"جهان صنعت": أكثرة الأزمات الاستثنائية لا تعفي الحكومة من الفشل
قدم الكاتب علي رضا كيانبور، عبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، تقييمًا لحصيلة العامين الأولين من حكومة مسعود بزشكيان، مؤكدًا أن كثرة الأزمات الاستثنائية لا تعفيها من الفشل بتنفيذ وعودها الاقتصادية والاجتماعية.
وانتقد "الاستمرار في سياسة حجب الإنترنت، وقمع الاحتجاجات، رغم الإقرار بنجاح الرئيس في تجنيب البلاد تداعيات الحروب وإيقاف تنفيذ قانون الحجاب المثير للجدل".
وختم بالدعوة إلى: "تصحيح المسار الاقتصادي، وتخفيف الاحتقان المجتمعي، وإعادة الانفتاح الدبلوماسي على المجتمع الدولي، في العامين المتبقيين من عمر الحكومة".
"اطلاعات": توجه حكومي لتحميل السائقين كلفة أزمة البنزين
انتقدت الكاتبة سمانه غيبي، عبر صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، التوجه الحكومي لتحميل السائقين كلفة أزمة البنزين عبر رفع الأسعار، بدلاً من معالجة جذور الخلل الهيكلي في قطاعي النقل والسيارات.
وأكدت أن "إصلاح الأسعار بمعزل عن توفير سيارات موفرة للوقود وتطوير النقل العام يمثل نقل عجز الإدارة إلى المواطنين، وشككت في جدوى استمرار دعم صناعة السيارات المحلية".
وشددت على أن "تقليل الاستهلاك يتطلب بناء بنية تحتية للتنوع الوقودي، واعتماد الشفافية في إدارة الملف، والبدء بإصلاح منظومة الطاقة والنقل بدلاً من محطات الوقود".