ركزت تغطية الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 29 أغسطس (آب)، على توجيهات المرشد مجتبى خامنئي بضرورة ضبط الخطاب السيادي وحماية التماسك الداخلي في ظل الخلل الاقتصادي وتصاعد التضخم، بجانب التحذير من تقديم تنازلات تفاوضية أو ربط أمن الملاحة بما سمته "الابتزاز السياسي".
ونشرت الصحف الإيرانية على اختلاف توجهاتها، رسالة المرشد مجتبى خامنئي، بمناسبة "أسبوع الحكومة"، والذي أشاد، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، بحكومة بزشكيان، والتأكيد على ضرورة ربط كافة القرارات الاقتصادية والسياسية بالانسجام الانسجام الاجتماعي.
وسلطت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة الضوء على الجزء الخاص برواية قوة إيران، وتجنب الخطاب المحبط، معتبرًا أن كشف أوجه الضعف في الظروف الحالية قد يخدم "الأعداء" ويؤثر سلبًا على التماسك الاجتماعي، على حد تعبير الصحيفة.
وكشفت صحيفة "جوان" الأصولية عن قائمة طويلة من التحديات الهيكلية أمام السلطة التنفيذية، مؤكدة أن حظر الثنائيات الوهمية، كالحرب والتفاوض يهدف لضبط الجبهة الداخلية.
ويكشف الخطاب، وفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، عن أولوية سياسية واضحة تتمثل في إدارة الصورة العامة للأوضاع الداخلية بقدر الاهتمام بمعالجة أسباب الأزمات، عبر زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وإدارة الواردات، وتوسيع الاقتصاد المقاوم.
ويمثل الخطاب، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، إعادة لضبط بوصلة الحكومة؛ إذ ألزمها بالتحول نحو إجراءات عملية في إطار الاقتصاد المقاوم وتقليل الاعتماد على الدولار والنفط.
واستخلصت صحيفة "شهرآرا" الأصولية، من الرسالة خمسة محاور تتضمن: القدرة التي لا تُروى تتحول إلى نقطة ضعف، ووصفة عمران وازدهار البلاد تنبع من الداخل، وإمكانية الخروج من الاختلالات الإدارية، ولا تكتمل السياسة دون الانسجام الاجتماعي، والثقافة قطاع المتسامي وليست مجرد إستراتيجية هامشية.
ونقلت صحيفة "همدلي" الإصلاحية عن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قوله: "إن رسالة المرشد هي أساس عمل جميع المسئولين الآخرين في البلاد"، وشدد في رسالة على منصة "إكس"، على ضرورة تجنب الازدواجيات الوهمية، معتبرًا أن أي إجراء من شأنه الإضرار بالتماسك الاجتماعي يعد حرامًا وطنيًا وشرعيًا.
ومن جانبه، أشاد ممثل الولي الفقيه وإمام جمعة مشهد، آية الله أحمد علم الهدى، بإدارة الحكومة خلال حرب الأربعين يومًا، لكنه انتقد تصريحات بعض المسئولين المحبطة وانفلات أسواق الصرف.
وهاجمت صحيفة "خراسان" الأصولية تصريحات مساعد رئيس الجمهورية للشؤون التنفيذية، جعفر قائم بناه، بشأن التخلي عن التخصيب لتجنب اغتيال المرشد السابق، وحذرت من أن منطق التنازلات يضرب معادلة الردع ويغري العدو بزيادة الضغوط.
وعلى صعيد آخر، زار رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثانی، طهران كجزء، بحسب صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، من تحرك إقليمي مكثف لاحتواء التوتر وتهيئة الطريق أمام استئناف المفاوضات. وقد ركزت لقاءاته مع المسئولين الإيرانيين على تنفيذ "تفاهم إسلام آباد"، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد لوح أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، خلال اللقاء، بإلحاق أضرار تاريخية بالمصالح العسكرية والاقتصادية الأميركية، حال تعرض إيران لأي عمل عدائي.
كما اشترط، في حوار إلى قناة المنار اللبنانية، نقلته صحيفة "سياست روز" الأصولية، وقف الحرب في منطقة غرب آسيا؛ لاسيما في لبنان وغزة، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ووقف الهجمات على سوريا.
واقتصاديًا، أشارت صحيفة "سياست روز" الأصولية، إلى أن تنامي التنسيق بين إيران وروسيا والصين، إلى جانب مواقف دول أخرى، قد يعرقل مساعي أمريكا لفرض عزلة اقتصادية على إيران.
وبدوره حذر الخبير الاقتصادي، محمد حسيني، في حوار إلى صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، من تداعيات استمرار اضطراب الملاحة في هرمز، موضحًا أن التحول لنقل النفط قبالة سواحل عمان والإمارات يخلق واقعًا جديدًا لإدارة طرق الطاقة.
ورسمت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية سيناريوهات قاتمة للتضخم الإيراني تكشف عن استمرار الضغوط المعيشية، وإن تفاوتت حدتها بحسب التطورات السياسية والجيوسياسية، وأكدت أن السياسة الخارجية أصبحت المحرك المباشر لارتفاع الأسعار إلى جانب الاختلالات البنيوية.
وانتقد المحلل حميد ميرزايي نجاد، عبر صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، طريقة تعاطي الحكومة مع موجة التضخم المتصاعدة، ودعا إلى حماية القوة الشرائية، وضمان إمدادات السلع الأساسية، والأهم معالجة جذور التضخم عبر ضبط عجز الموازنة والاختلالات المصرفية والضغوط على سعر الصرف.
واستعرضت الكاتبة الصحافية، مونا ربيعيان، في مقال بصحيفة "همدلي" الإصلاحية، خطورة فرض الرقابة الأمنية على بيانات الفقر المطلق، وأكدت أن حجب البيانات يعمق أزمة الثقة ويربك الحلول المعيشية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": المقاومة وحدها تجبر واشنطن على قبول حقوق إيران
في مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أكد الكاتب سعد الله زارعي أن واشنطن لا تقدم تنازلات طوعية لإيران، وإنما تذعن فقط تحت وطأة المقاومة والضغط العسكري، مستشهدًا بما اعتبره تجارب متكررة خلال الحرب الأخيرة وتراجع واشنطن وإسرائيل في بعض المواقف تحت وطأة الضغوط العسكرية والسياسية المكثفة.
وانتقد "استئناف المفاوضات، دون مؤشرات مؤكدة على استعداد واشنطن للقبول بحقوق إيران"، مشددًا على ضرورة التمسك بشروط طهران كإنهاء الحرب ورفع الحظر عن الأموال. وختم "بتحذير القيادة من إظهار أي مرونة تفاوضية في ظل التهديدات"، مؤكدًا أن الطرق الوحيد لإرغام واشنطن يمر عبر استعراض القوة وفرض الردع المباشر".
"جوان": من الحرب الصلبة إلى حرب تأجيج الاضطرابات
عزا الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى قرباني، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، انتقال الولايات المتحدة إلى الحرب الاقتصادية والنفسية عبر تشديد العقوبات وتأجيج الاضطرابات الداخلية في إيران، للفشل في إخضاع إيران عسكريًا.
وحذر "من تضخيم المخاوف بشأن الأسعار واضطراب الأسواق"، ودعا المسئولين والإعلام إلى تجنب التصريحات التي تخدم الحرب النفسية وتعقد إدارة الأوضاع المعيشية".
واختتم المقال بالحديث عن "منظور أمني يربط الأزمات بالمخططات الخارجية"، مؤكدًا أن ضبط الخطاب الإعلامي والتركيز على الإنجازات والتعافي الدفاعي يمثلان الركيزة الأساسية لإحباط إستراتيجية الخصم".
"سياست روز": وحدة إسلامية في مواجهة الهيمنة الأميركية
دافع الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري، عن رؤية طهران للوحدة الإسلامية كمدخل لإعادة صياغة النظام الأمني في المنطقة، مستشهدًا بانعقاد المؤتمر الدولي للوحدة بحضور 600 شخصية كدليل على استقرار إيران واحتفاظها بثقة العالم الإسلامي رغم تداعيات الحرب.
وانتقد "المظلة الأمنية الأميركية التي فاقمت عدم الاستقرار في غزة والمنطقة"، داعيًا إلى "بناء أمن إقليمي مستقل بجهود الدول الإسلامية وإخراج القوى الأجنبية، مع التحول نحو إطار شامل للتعاون الاقتصادي والثقافي لمواجهة حرب العدو المركبة".
وأشاد "بمقترح الرئيس الإيراني إبرام ميثاق عدم اعتداء وآلية وساطة دائمة بين الدول الإسلامية"، مؤكدًا أن فشل النظام الأميركي يفرض الانتقال نحو نظام عالمي جديد يرتكز على توحيد الموقف من القضية الفلسطينية وإنهاء الوجود الخارجي".
"دنياي اقتصاد": حكومة بزشكيان.. وفاق بلا إنجاز اقتصادي واضح
استطلعت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، آراء المحللين: فتح الله توسلي ومحمد عطريانفر، ومحسن باك آيين، في أداء حكومة مسعود بزشكيان خلال عاميها الأولين؛ حيث انتقد توسلي الإخفاق الاقتصادي واستمرار التضخم والتراجع النمو، وعزا تدهور القطاعات الإنتاجية إلى غياب الإدارة المركزية وإستراتيجية مواجهة العقوبات.
وأقر عطريانفر "بنجاح سياسة الوفاق الوطني في تخفيف بعض التوترات الداخلية لكنها لم تتحول إلى آلية مستدامة للحكم"، مشيرًا إلى "استمرار الفجوة بين السلطة والمواطنين جراء ضعف التواصل وتفاقم الضغوط المعيشية والقلق المستقبلي".
وأشاد باكآيين بما سماه "توسيع العلاقات الإقليمية والتنسيق الميداني"، مع هذا فقد اعتراف بعجز المفاوضات مع واشنطن عن منع الحرب؛ ليخلص المقال إلى "حكومة حققت اختراقات سياسية محدودة مقابل إخفاق اقتصادي وأزمة ثقة عامة قائمين".
أظهرت رسائل عديدة وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" أن مبالغ مختلفة جرى خصمها خلال الأيام الأخيرة بصورة مفاجئة، ودون علم أصحابها من حسابات مواطنين لدى بنك "ملي" الإيراني.
وتأتي هذه الأزمة الجديدة، التي أثارت موجة من القلق وانعدام الثقة بين المودعين، في وقت حذّر فيه مسؤول مطلع في البنك المركزي، خلال حديث مع إيران إنترناشيونال، من أنه "من الممكن تمامًا من الناحية الفنية والتقنية أن يقوم مسؤولون مصرفيون، لتعويض مشكلات الحكومة وأزمتها المالية، بسحب مبالغ من حسابات المواطنين".
مواطنون عالقون بين الحسابات الفارغة والشيكات المرتجعة
تشير تقارير المواطنين إلى أن عمليات السحب المفاجئة لا تتبع نمطًا محددًا، وتشمل مبالغ متفاوتة.
ولم تسفر مراجعات المتضررين المتكررة لفروع بنك "ملي" حتى الآن عن نتائج، فيما يعزو الموظفون في معظم الحالات ما حدث إلى "خلل في النظام".
وأفاد أحد المواطنين بأنه فوجئ بخصم 11 مليون تومان من حسابه دون إشعار، بينما قال شخص آخر من كرمان إن موظفي البنك لم يقدموا له أي إجابة بعد خصم 6.5 مليون تومان من حسابه.
وقال مودع آخر إنه فوجئ بخصم مبلغ من حسابه، رغم أن رصيده كان يبلغ 50 مليون تومان، فيما اكتفى البنك بإبلاغه بوجود خلل فني.
ولا تقتصر أبعاد هذه الاضطرابات على انخفاض أرصدة الحسابات، بل تهدد أيضًا الاستقرار المالي والحياة اليومية للعديد من المواطنين.
وأفاد مواطن من "جرجان" بأن بنك "ملي" خصم مبلغ 20 مليون تومان من رصيده، كان قد خصصه لتغطية قيمة شيك، ما أدى إلى ارتداد الشيك وتجميد جميع حساباته.
وفي حالة أخرى، تحول توقف دفع فوائد الودائع إلى أزمة خطيرة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة؛ إذ قال مريض يخضع لغسيل الكلى إن الفوائد البسيطة على مدخراته لم تُدفع له منذ شهرين، وكان يعتمد عليها لتغطية تكاليف علاجه، فيما لم تتحمل أي جهة مسؤولية هذا الوضع أو عدم إمكانية تحويل الأموال.
مسؤول بالبنك المركزي: احتمال وجود خلل في النظام أو تعويض عجز الموازنة
وفي رده على هذه الأزمة، قال مسؤول مطلع في البنك المركزي لـ "إيران إنترناشيونال" إن هذه الأحداث قد تكون ناجمة عن خطأ في النظام أثناء عمليات التسوية في بنك ملي وأنظمة مثل "بايا".
وأضاف أن مثل هذا الأمر سبق أن حدث لعملاء البنك في الماضي.
ومع ذلك، اعتبر المسؤول أن فرضية تدخل الحكومة المثيرة للقلق تظل محتملة، موضحًا أن المسؤولين الحكوميين يمكنهم، بهدف تعويض عجز الموازنة، سحب مبالغ صغيرة من ملايين الحسابات المصرفية، وتحويل مبالغ ضخمة إجمالًا لصالح الحكومة.
وتزايدت المخاوف العامة بشأن أمان الودائع في وقت أقرت فيه وسائل الإعلام الإيرانية المحلية والبيانات الرسمية، خلال الأيام الماضية، بحدوث "اختلافات في المعاملات".
وفي بياناته الأخيرة، حاول بنك "ملي" تفسير هذه التغييرات المفاجئة والارتفاع أو الانخفاض المؤقت في أرصدة الحسابات بأنها مرتبطة بعملية تصحيح الحسابات.
وقال البنك إنه وضع على جدول أعماله استكمال وتصحيح بيانات كشوف حسابات العملاء، إلى جانب تحديث وتوضيح المعاملات المسجلة في حساباتهم.
ومع تكرار هذه الحوادث، وعدم استجابة الفروع للمواطنين، والسجل الطويل للمشكلات الاقتصادية التي تواجه الحكومة، رفض العديد من المواطنين هذه التفسيرات الرسمية، وطالبوا بمقاطعة بنك "ملي".
تنوعت اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 27 أغسطس (آب)، بين تقييم التوترات الإقليمية والمسارات الدبلوماسية والعسكرية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع. كما سلطت الضوء على الملف الاقتصادي وضغوط المعيشة وهبوط العملة، فضلاً عن تواصل النقاش حول مشروع قانون "مكافحة النفوذ".
ترسم صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة صورة لانتصار الاستراتيجية الإيرانية على العقوبات، ونوهت إلى إن صمود الشعب والقوات المسلحة في الشارع والميدان دفع البيت الأبيض مجددًا إلى الحلقة المفرغة للعقوبات؛ لكن رد طهران هذه المرة يتمثل في تغيير قواعد اللعبة، إذ وضعت جميع الشرايين الحيوية والمواقع الأميركية في المنطقة ضمن مرمى الصواريخ، وهددت بتدمير شبكات واشنطن وتهديد استثماراتها المليارية بالكامل في المنطقة.
ويرى المحلل الاقتصادي، علي تتماج، في صحيفة "سياست روز" الأصولية، أن التصعيد الاقتصادي الأميركي تحول إلى اختبار عالمي لإرغام الدول على الخضوع، مشيرًا إلى دور الصين المحوري بمقاومة العقوبات.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية، رأى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، والخبير الاقتصادي، مهدي بازوكي، في كيفية مواجهة العقوبات الاقتصادية، حيث أكدا ضرورة إدارة الاستهلاك المحلي والتكاتف للحد من تداعي العملة، واعتماد الدبلوماسية والعقلانية للحد من تأثير العقوبات المباشر على معيشة المواطنين والفئات الهشة.
وفي حوار إلى صحيفة "فرهيختكان"، الصادرة عن جامعة آزاد، رفض وزير الخارجية الأسبق، منوشهر متكي، التفاهمات الإيرانية- العُمانية، ودعا للاستفادة من الرد العسكري على الحصار الاقتصادي، وإمهال واشنطن شهرًا واحدًا لسحب قواتها من المنطقة، ودفع التعويضات، وتسليم إدارة مضيق هرمز إلى إيران.
وفي صحيفة "شرق"، وصف المحللان السياسيان: حسين كنعاني مقدم، ومرتضى مكي، البيان الإيراني- العماني المشترك بالحل الوسط المؤقت لإدارة الأزمة وحفظ مسار الدبلوماسية، وأكدا أن الضغوط الاقتصادية الأميركية لن تنجح في مواجهة هذا التنسيق الإقليمي ما لم تنحسر فرص تجنب المواجهة.
واقترح الخبير القانوني، علي بحريني، عبر صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، إنشاء جائزة إيران- هرمز الدولية، لتأطير حقوق الدول الساحلية على المضائق، لكنه أقر بصعوبة انتزاع التوافق الدولي.
ولفت المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي، في مقابلة مع صحيفة "أكاه" الأصولية، إلى تحول العقيدة العسكرية نحو النهج الهجومي والرد الاستباقي، وحذر من اتساع رقعة الصراع المستقبلي.
وفي سياق متصل، انتقد تقرير صحيفة "آرمان ملي" الخطاب المتشدد الذي يصف الحوار بالخيانة والاتكال على الحرب، معتبرًا أن ميزان السياسة الخارجية يكمن في تحقيق المصالح الوطنية وتخفيف الأعباء المعيشية بعقلانية.
وعلقت الصحف الإيرانية المختلفة على اجتماع الرئيس مسعود بزشكيان مع وزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي وعدد من أساتذة الاقتصاد، حيث أكدت صحيفة "سياست روز" الأصولية أن وعود الرئيس السريعة لحل المشكلات عبر التضامن والعدالة الإدارية تصطدم بتعقيدات الواقع، وحذرت من الفجوة بين الخطاب الشجاع والقدرة على تحويل المبادئ إلى آليات مؤسسية.
وحذر الباحث السياسي يوسف بورجم، في مقال بصحيفة "آكاه" الأصولية، من الخمول البيروقراطي وإفراغ شعار الوفاق من مضمونه، وشدد على أن استنزاف المجتمع بفعل الحرب الهجينة يتطلب قرارات شجاعة وتعبئة شاملة لا مساومات إدارية.
وعبر صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، دعا الخبير الاقتصادي، آيدين نامغ، إلى الإسراع في معالجة اختلال الطاقة والموارد لضمان التوزيع العادل للتكاليف، مشيرًا إلى أن صمود الشعب أمام الحرب الاقتصادية وتجاوز مخطط تصفير الصادرات النفطية يمثل فرصة لبناء المرونة الوطنية.
وأوضحت صحيفة "إيران" الرسمية، أن التنسيق الحكومي مع الخبراء لا يكفي لإنقاذ الاقتصاد، وأكدت أن النجاح يتطلب الانتقال من تشخيص الأزمات واجتماعات المشاورة إلى اتخاذ قرارات حاسمة لضبط السيولة واختلال سعر الصرف.
ولفتت صحيفة "جمهوري إسلامي" إلى أن اجتماعات الحكومة المتكررة لإدارة التوقعات التضخمية تظل أقرب لتهدئة الأزمة من معالجة جذورها، وشددت على ضرورة اقتران الشفافية بخطوات عملية تعيد للقدرة الشرائية ثباتها.
وأكدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية أن دفاع الرئيس المتكرر عن التفاهمات، يضع الشرعية الدبلوماسية أمام اختبار صعب يتطلب إجراءات ملموسة تتجاوز الخطابات السياسية لتخفيف الأعباء المعيشية.
ورسم تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، صورة قاتمة لتداعيات قفزة أسعار الصرف وهبوط العملة على الأدوية، حيث يضع الارتفاع الحاد في أسعار 82 صنفًا دوائيًا حياة المرضى على المحك ويقضي على قدرة الأسر في تحمل أعباء الحصار.
ولا يزال قانون مكافحة النفوذ يثير الجدل؛ حيث حذر وزير الثقافة والإرشاد، سيد عباس صالحي، عبر صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، من تداعيات القانون على عزل إيران علميًا وثقافيًا، منتقدًا غياب التنسيق مع الوزارات المعنية وإعداد النص برلمانيًا بمصطلحات غامضة.
وانتقدت صحيفة "شرق" الإصلاحية، اتساع نطاق المشروع وضبابية حدوده، ونقلت اعتراض النائب مصطفى بوردهقان، على إخضاع الباحثين والإعلاميين لـ "فلاتر أمنية"، بالنظر إلى إمكانية تفسير الاتصالات الأكاديمية الخارجية كشبهات استخباراتية.
وفي المقابل، دعا النائب مجتبى زارعي، عبر صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، إلى تحويل قوات الباسيج إلى شبكة اجتماعية شاملة تمتد للمؤسسات والفضاء الرقمي. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": استخدام القوة العسكرية لمواجهة الحصار الأميركي
يرى رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن فشل الولايات المتحدة وإسرائيل عسكريًا دفعهما للانتقال إلى الحرب الاقتصادية والحصار البحري ضد إيران، مؤكدًا ضرورة استخدام القوة العسكرية لمواجهة هذا الحصار بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية.
وشدد على أن "الجبهة الاقتصادية أصبحت المعركة الأساسية التي تقع مسؤوليتها على عاتق الحكومة وفريقها الاقتصادي وجميع مؤسسات الدولة لمواجهة الضغوط المتصاعدة".
وطالب "بإدخال تعديلات على الفريق الاقتصادي الحكومي، وحذر من إظهار أي ضعف أو مرونة أمام واشنطن وتل أبيب؛ لأنه سوف يشجعهما على فرض المزيد من العقوبات والتنازلات".
"اطلاعات": أمن الخليج رهن بإعادة حسابات المنطقة
في حوار إلى صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أكد السفير الإيراني السابق في فرنسا، أبو القاسم دلفي، أن الحرب الأخيرة قد كشفت هشاشة رهان دول المنطقة أمنيًا على الولايات المتحدة، وشدد على ضرورة "بناء منظومة أمنية إقليمية جماعية دون التدخل الخارجي".
وحمّل بعض الدول الخليجية "مسؤولية الانخراط طوعًا أو كرهًا في المواجهة مع طهران بسبب استضافتها للقواعد الأميركية"، منتقدًا الموقف الإماراتي ومشيدًا بالدور العماني.
ودعا إلى "استثمار تداعيات الأزمة لإعادة صياغة الترتيبات الأمنية في منطقة الخليج، بما يضمن تقليص النفوذ الأميركي، وتعزيز موقف إيران إقليميًا".
ردّ رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على اتهامات ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحريرها، حسين شريعتمداري، موضحًا أن التفاوض ليس خيرًا أو شرًا مطلقًا، بل أداة تُستخدم من موضع قوة لتحقيق المصالح الوطنية وتثبيت مكاسب المقاومة.
وأكد "التزامه الثابت بحدوده الفاصلة عن التيار التغريبي والارتهان للخارج منذ قيام الثورة"، مشددًا على أن "التفاوض الحكيم لا يشكل بديلاً عن المقاومة أو تراجعًا عنها".
وهاجم "تخوين الفريق التفاوضي مسبقًا والتهرب من المسؤولية"، رافضًا "النهج المتطرف والولاء الانتقائي لتوجيهات القيادة"، ومؤكدًا "ضرورة الجمع بين العقلانية والانسجام الوطني".
"دنياي اقتصاد": اقتصاد غارق في عدم اليقين
كشف تقرير لغرفة التجارة الإيرانية، بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن تدهور بيئة الأعمال في الربيع الماضي، حيث سجل أسوأ مستوى خلال ثماني سنوات بنسبة -6.23 في المائة جراء غياب اليقين وصعوبة التنبؤ بأسعار المواد الأولية والمنتجات.
وأشار التقرير إلى "تفاقم أزمة التمويل المصرفي وعدم استقرار القوانين والقرارات التنظيمية، مما أدى إلى تعطيل الطاقات الإنتاجية للشركات لتقتصر قدرتها الفعلية للنشاط على 35 في المائة فقط".
وأظهر التقرير أن "تأثير الحرب وتدهور بيئة الأعمال في طهران بمتوسط أسوأ من الوطني يعكس أزمة هيكلية ممتدة تتجاوز القطاعات، مما يهدد بتعطيل الاستثمار والإنتاج الإجمالي للبلاد".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 26 أغسطس (آب)، على التحركات الدبلوماسية للوسطاء، وتحذير دول الجوار من التعاون مع واشنطن، بجانب ما سمته "بناء معادلة أمنية" تنهي النفوذ الأميركي. بالإضافة إلى السجال الداخلي حول التفاوض، وقانون مكافحة النفوذ، وارتفاع الدولار وأزمة الوقود.
وأبدت الصحف اهتمامًا بمخرجات زيارة وزير الخارجية العُماني، بدر البورسعيدي، إلى طهران، في ظل تحركات الوسيطين العُماني والباكستاني الدبلوماسية الأخيرة في ملف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؛ حيث توصل الجانبان الإيراني والعُماني، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، إلى اتفاق مرحلي لإنشاء ممر ملاحي مؤقت وتطهير مضيق هرمز من الألغام، مع استمرار المفاوضات الفنية حول ممر دائم وآليات الإدارة.
وأوضحت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة تأكيد البيان المشترك على أهمية استئناف الملاحة مع احترام سيادة الدول والقانون الدولي، والدعوة لإجراء حوار إقليمي شامل.
وأشارت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية إلى أن هذه الخطوة تعد اختبارًا لمدى وجود تفاهمات متدرجة مع واشنطن، التي تسعى لاحتواء الأزمة بهدوء والعودة إلى مسار المفاوضات رغم العقوبات.
ولفت تحليل صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية إلى أن اتفاق التفاهم يمثل تقدمًا حذرًا يفتح نافذة للحوار، مع بقاء العقبة الرئيسية متمثلة في انعدام الثقة واشتراط طهران خطوات أميركية عملية.
وبحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، يعكس استمرار إيران وعُمان المستقل في هذه المشاورات، إصرار الطرفين على صياغة الترتيبات البحرية بعيدًا عن أساليب الضغط والعراقيل الأميركية.
واستطلعت صحيفة «شرق» الإصلاحية آراء المحللين: نصرت الله تاجيك وسيد علي سقائيان، اللذين أكدا أن زيارة البوسعيدي إلى طهران تأتي ضمن "مشاورات هرمز الثنائية" بعيدًا عن الوصاية الأميركية، وحذر كلاهما من عرقلة الضغوط الخارجية للتفاهمات.
وفي المقابل شككت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة في جهود الوساطة العُمانية والباكستانية، وتصويرها كعملية خداع أميركية للالتفاف على الفشل، وحذرت دول المنطقة من التعاون مع عقوبات واشنطن التي واجهت ردعًا أمنيًا في مضيق هرمز.
بينما كشفت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، عن تقدم وصفته بالبنّاء في محادثات قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، بطهران؛ والتي تخللها طرح أفكار أميركية لرفع الحصار والعقوبات مقابل فتح المضيق وإحياء تفاهم إسلام آباد.
كما أكدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن المباحثات شهدت تبادلًا إيجابيًا للشروط؛ حيث اشترطت طهران تنفيذًا أميركيًا عمليًا للبند الخامس المتعلق بالترتيبات الأمنية في مضيق هرمز.
وشددت صحيفة "جوان" الأصولية على ربط القيادة الإيرانية خفض التوتر بتغيير سلوكيات واشنطن والتزامها بالتعهدات المسبقة، وأكدت أن "لغة البلطجة والضغط"، لن تدفع طهران للتراجع، بل على العكس ستعقد مسار التفاوض، على حد تعبير الصحيفة نفسها، التي رأت أيضًا أنه يصعب فرض عزل اقتصادي كامل على إيران، في ظل الرفض الصيني الصريح للعقوبات الأميركية الأحادية، وتعهد بكين بحماية علاقاتها التجارية مع طهران.
وفي لقائه رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، الذي يزور طهران حاليًا، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، وفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، رفض الوجود الأميركي بالمنطقة، مشيرًا إلى نقل الوسيط الباكستاني شروط طهران للعودة إلى تفاهم إسلام آباد وضمانات هرمز.
ونشرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة تأكيد محسن رضائي بناء معادلة أمنية إقليمية مستقلة تنهي النفوذ الأميركي، وحسم ملف الجماعات المعارضة على الحدود.
وفي زيارة إلى منزل هادي خامنئي، شقيق المرشد الراحل، علي خامنئي، دعا الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، إلى تفعيل العقلانية والمسار الدبلوماسي للوصول إلى "سلام مشرف".
ومن جهته شدد هادي خامنئي، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الانسجام الداخلي وتغليب الحوار الوطني، وأشاد بمواقف محمد خاتمي الأخيرة كركيزة لدعم التوجهات السياسية والدولية للبلاد.
وفي المقابل، هاجمت صحيفة "كيهان" دعوة محمد خاتمي، باعتبارها غطاء للاستسلام ورسالة ضعف، حسب تعبير الصحيفة، التي طالبت بمحاكمة من يسعون لإضعاف أمن المجتمع النفسي في ظل هذه الحرب الوجودية.
وفي لقاء مع مجموعة من الشباب والناشئين المتفوقين، شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، على مراعاة المنطق والوعي والتوافق المؤسسي في الاتفاق الأخير مع الولايات المتحدة، حفاظًا على المصلحة الوطنية، داعيًا للوحدة الداخلية وتوسيع الحريات.
فيما كشفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية عن تصاعد وتيرة المواجهة بين الحكومة والبرلمان بشأن مشروع قانون "مكافحة النفوذ الأجنبي"، وسط تحذيرات حكومية من تبعاته السلبية على الحريات والنشاط الأكاديمي.
وعقدت لجنة التعاون البحري والموانئ بين إيران وباكستان، اجتماعها الرابع في ظل ظروف استثنائية؛ حيث أكدت صحيفة "اقتصاد سر آمد" الأصولية أن الاعتماد على الموانئ الباكستانية كبديل لمضيق هرمز يمثل خيارًا جزئيًا لتنويع المخاطر، لكنه يفتقر للكفاءة والسرعة المطلوبة لمواجهة ضغوط العقوبات الحالية.
ووفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، حذر رجال أعمال من صعوبة وارتفاع كلفة إيجاد بدائل سريعة للشرايين الإماراتية والصينية.
واقتصاديًا، أكد تقرير صحيفة "هشمهري"، التابعة لبلدية طهران، ضخ البنك المركزي الإيراني مبلغ 500 مليون دولار وملاحقة المضاربين في محاولة لكبح جماح الدولار. وفي سياق آخر، اقترح الباحث الاقتصادي، مجتبى توانكر، تحويل حصص البنزين من رقم السيارة إلى الرقم الوطني لكل مواطن، لضمان عدالة توزيع الدعم. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"فرهيختكان": مضيق هرمز الضلع الرابع في منظومة الردع الإيرانية
في مقاله بصحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، أكد باحث الشؤون الدولية، مهدي طالبي، أن البيان الإيراني- العُماني المؤقت بخصوص فتح ممر ملاحي وإزالة الألغام يعكس السيطرة العسكرية الإيرانية وتوظيفها دبلوماسيًا لتثبيت حقوق البلاد.
وأوضح أن "إبعاد الولايات المتحدة عن المفاوضات المباشرة حول مضيق هرمز، وإشراك عمان يمثّل مؤشرًا سياسيًا حاسمًا لتحديد واشنطن كطرف خاسر، وإفشال ادعاءاتها بالنصر في "حرب الـ 40 يومًا".
وخلص إلى "تحول مضيق هرمز إلى ضلع رابع في منظومة الردع الإيرانية"، مؤكدًا أن "ترتيباته تضمن تنمية متوازنة بالمنطقة وتدعم شبكة حماية إقليمية لمفهوم محور المقاومة ضد مخططات الالتفاف".
"سياست روز": تحذيرات لدول الجوار من الانخراط في الحرب الاقتصادية الأميركية
حذر الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري، دول الجوار الإيراني من الانخراط في الحرب الاقتصادية الأميركية، مؤكدًا أن الاستجابة للعقوبات تعد مشاركة في عمل عدائي ضد طهران.
وأضاف أن "استمرار الضغوط الخارجية يدفع إيران لفرض خيارات أمنية حاسمة، بما في ذلك التهديد المباشر بإغلاق مضيق هرمز ووقف صادرات النفط من المنطقة الخليجية".
وشدد على "تحول الاستراتيجية الإيرانية من الصبر الاستراتيجي إلى الرد المباشر، محذرًا دول المنطقة من التبعات الأمنية والاقتصادية الوخيمة لتقديم التسهيلات للولايات المتحدة".
"جهان صنعت": أكثرة الأزمات الاستثنائية لا تعفي الحكومة من الفشل
قدم الكاتب علي رضا كيانبور، عبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، تقييمًا لحصيلة العامين الأولين من حكومة مسعود بزشكيان، مؤكدًا أن كثرة الأزمات الاستثنائية لا تعفيها من الفشل بتنفيذ وعودها الاقتصادية والاجتماعية.
وانتقد "الاستمرار في سياسة حجب الإنترنت، وقمع الاحتجاجات، رغم الإقرار بنجاح الرئيس في تجنيب البلاد تداعيات الحروب وإيقاف تنفيذ قانون الحجاب المثير للجدل".
وختم بالدعوة إلى: "تصحيح المسار الاقتصادي، وتخفيف الاحتقان المجتمعي، وإعادة الانفتاح الدبلوماسي على المجتمع الدولي، في العامين المتبقيين من عمر الحكومة".
"اطلاعات": توجه حكومي لتحميل السائقين كلفة أزمة البنزين
انتقدت الكاتبة سمانه غيبي، عبر صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، التوجه الحكومي لتحميل السائقين كلفة أزمة البنزين عبر رفع الأسعار، بدلاً من معالجة جذور الخلل الهيكلي في قطاعي النقل والسيارات.
وأكدت أن "إصلاح الأسعار بمعزل عن توفير سيارات موفرة للوقود وتطوير النقل العام يمثل نقل عجز الإدارة إلى المواطنين، وشككت في جدوى استمرار دعم صناعة السيارات المحلية".
وشددت على أن "تقليل الاستهلاك يتطلب بناء بنية تحتية للتنوع الوقودي، واعتماد الشفافية في إدارة الملف، والبدء بإصلاح منظومة الطاقة والنقل بدلاً من محطات الوقود".
ركزت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 25 أغسطس (آب) على تصاعد وتيرة السجال الدبلوماسي والسياسي بين إيران وأمريكا؛ بالتوازي مع تحركات وساطة إقليمية من باكستان وعمان لكسر الجمود.
داخليًا تباينت الآراء بين الإشادة بنجاح الحكومة في إدارة السلع الأساسية، وانتقاد سوء الإدارة وأزمات الطاقة وقفزات أسعار الصرف، وسط تحذيرات رسمية وأكاديمية من اتساع الفجوة المعيشية.
أكد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، حق طهران القانوني في استهداف مصدر أي عدوان، رافضًا أي شروط للمعتدي ومتعهدًا بمواجهة الضغوط.
وردًا على العقوبات الاقتصادية الأمريكية، ركزت صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، على امتلاك إيران مسارات ترانزيت بديلة وشبكات تجارية مع الصين وروسيا والشرق الأوسط كفيلة بتحييد سياسة الضغط الأقصى.
وفند رحمان برورش الكاتب بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، الأطروحات حول إمكانية تجاوز مضيق هرمز عبر ممرات بديلة، مشددًا على أفضليته الإستراتيجية والجغرافية القاطعة. بالمقابل حذرت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، من الفجوة بين التطمينات الرسمية والتحديات المعيشية الواقعية، مؤكدة أن التصريحات الإعلامية لا تلغي التكلفة الاقتصادية الفائقة للعقوبات والأزمات الحالية.
ورد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، على إعادة نشر دونالد ترامب، مقطعًا مجتزأً لتصريحاته توحي باعترافه بانتشار الجوع في إيران، بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، بالسخرية من شعاره الانتخابي وتحويله إلى لنجعل أمريكا جائعة مجددًا.
ونشر كما ذكرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، إحصاءات حول الفقر وانعدام الأمن الغذائي بالولايات المتحدة طالت 47 مليون أمريكي كدليل على أزمة الشعب الأمريكي المعيشية.
كما شكك وفق صحيفة "همهشري" التابعة لبلدية طهران، في قدرة واشنطن على تشديد الضغوط الاقتصادية على بلاده، مؤكدًا عدم جدية الشركاء التجاريين في التعاطي مع التهديدات الأمريكية.
في السياق ذاته، قام قائد الجيش الباكستاني اللواء عاصم منير، بزيارة إلى طهران بغرض حث طرفي الأزمة على العودة للتفاوض وإعادة فتح مضيق هرمز. ونقلت صحيفة "إيران" الرسمية، عن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، قوله: استئناف المسار التفاوضي مرهون بالتزام واشنطن العملي بتعهداتها السابقة ورفع العقوبات.
وفي مقاله بصحيفة "شرق" الإصلاحية، اعتبر الدبلوماسي الإيراني السابق كوروش أحمدي، أن الزيارة تمثل آخر محاولة لإنقاذ تفاهم إسلام آباد قبل بدء واشنطن الحرب الاقتصادية، مشددًا على أن نجاح الوساطة يتطلب مرونة وتراجعًا من الطرفين عن تفسيراتهما القصوى. وأوضحت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أن تحركات باكستان وسلطنة عمان تهدف لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، متوقعة صعوبة الاختراق الدبلوماسي بسبب أزمة الثقة وتعدد ملفات النزاع. فيما شككت صحيفة "جوان" الأصولية، في نجاح الوساطة، ورأت أن العودة إلى الوساطة والضغط الاقتصادي يثبتان فشل الخيارات العسكرية الأمريكية.
ومع انطلاق أسبوع الحكومة، سعت حكومة مسعود بزشكيان إلى استعراض مشاريعها التنموية، غير أن استمرار الاحتجاجات المعيشية وأزمة المياه تكشف بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، الفجوة بين الشعارات والواقع الميداني. ولفتت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، إلى أن خطاب الرئيس الذي يربط الأزمات بالمؤامرات الخارجية يواجه اختبارًا حقيقيًا يستدعي ترجمة الوعود بالعدالة والإصلاح إلى خطوات عملية تعالج الاختلالات الداخلية. وفي ندوة صحيفة "عصر إيرانيان" الأصولية، انتقد متخصصون في الإدارة عشوائية الأداء الحكومي؛ وأكدوا أن إدارة البلاد ليست مكانًا للتجربة والخطأ، وأن المشكلة ليست في نقص المال، بل في غياب الإدارة، ومسؤولية رئيس الجمهورية عن أداء الحكومة.
بالمقابل أجمع نائبا البرلمان رضا سپهوند، وفاطمة مقصودي، عبر صحيفة "آكاه" الأصولية، على نجاح الحكومة في إدارة سلة السلع والخدمات بالظروف الراهنة، مؤكدين ضرورة تأجيل الانتقادات ودعم السلطة التنفيذية لتحقيق الاستقرار. على صعيد آخر، حذر النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف من مشروع قانون مواجهة نفوذ الأجانب، مؤكدًا حسبما ذكرت صحيفة "إيران" الرسمية، أن صيغته الحالية تضر بالبحث العلمي والتقدم التكنولوجي عبر تجريم التواصل الأكاديمي الدولي.
وعنه نقلت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، تعهد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بسحب المشروع، داعيًا إلى إنهاء التوتر بين المقاربة الأمنية ومتطلبات الانفتاح العلمي لتجنب خلق بيئة بحثية منغلقة تؤذي قطاع التكنولوجيا. اقتصاديًا، انتقد علي يوسف بور، مالك ترخيص صحيفة "سياست روز" الأصولية، أزمة الوقود والطاقة مؤكدًا أنها تكشف خللًا بنيويًا جراء تضخم دور الدولة وتعيين مسئولين يفتقرون للكفاءة وضعف الرقابة البرلمانية.
واستعرض تقرير صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، القفزة المتسارعة في سعر الدولار وأكد أن تطمينات محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، لا تعالج أزمة الثقة والتوقعات التضخمية.
من جانبه، أوضح خبير الأسواق المالية فردين آقا بزركي، في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أن ارتفاع الدولار لم يمنح البورصة دفعة تلقائية، تحسبًا لتأثير تعدد أسعار الصرف وأزمات انقطاع الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"جوان": هل تراهن واشنطن على إنهاك الحسابات الإيرانية؟
في مقاله بصحيفة "جوان" الأصولية، يرى الكاتب علي علوي، أن التصعيد الأمريكي الأخير والتهديد بأقسى العقوبات يهدفان لإرباك حسابات صانع القرار الإيراني واختبار صموده بعد استنفاد خيارات الضغط.
واستشهد:" بآراء محللين غربيين للتأكيد على أن لغة التهديد تعكس حاجة واشنطن للضغط النفسي، متسائلاً عن جدوى التهديدات إذا كانت تملك بالفعل أدوات حاسمة".
وأبرز بالمقابل:" استعداد إيران الميداني والمالي لمواجهة الضغوط، مؤكدًا أن المعركة الحالية هي معركة حسابات إستراتيجية وقدرة على تحمل كلفة الخيارات".
"آرمان ملى": مأزق العقوبات يدفع واشنطن نحو التفاوض
أشار محلل الشأن الدولي جعفر قنادباشي، في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى أن الهدف من الزيارات العمانية والباكستانية إلى طهران، هو حاجة واشنطن للتفاوض، مؤكدًا أن الخيارات العسكرية والاقتصادية أثبتت عجزها. وأوضح:" فرض عقوبات شاملة وفعالة يتطلب تعاونًا واسعًا من آلاف الشركات الغربية، وهو أمر صعب التحقيق عمليًا بالنظر إلى تجربة الضغط الأقصى السابقة التي فشلت في تحقيق أهدافها.
وأكد:" العودة للعملية التفاوضية هي المخرج الوحيد المتاح أمام الإدارة الأمريكية، تحسبًا لإظهار عجزها عن إنفاذ عقوباتها المعلنة".
"كيهان": شريعتمداري يحذر قاليباف من استغلال مواقفه
حذر حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، من محاولات أطراف إصلاحية استغلال بعض تصريحاته للإيحاء بتغير قاعدته الاجتماعية والثورية.
وأوضح:" تعمد التيارات ذات الوجهات الغربية، إلى تحريف واجتزاء مواقف وتصريحات قاليباف والإشادة بها ظاهريًا للتشكيك في استمرار دعم القوى الثورية له ولدوره في النظام". وفي الختام دعا:" رئيس البرلمان إلى التصريح الواضح بمواقفه الثورية لمنع التأويل، موضحًا أن نشر مقاله علنًا يهدف للتنبيه لأساليب الخصوم وتأكيد مكانة قاليباف لدى الشباب".
"فرهيختكان": اقتصاد البنزين وسيكولوجية الأزمة
حذر باحث الحوكمة السلوكية مصطفى أنواري، في مقال بصحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، من خطورة الجزم بربط إصلاح أسعار البنزين بالشغب، معتبرًا أن تكرار هذا التوقع يرسخ حالة نفسية تجعل التمرد واقعًا.
وأوضح:" يفتقر هذا الربط للواقعية نظرًا لتراجع مصداقية المعارضة وفشلها في التعبئة، فضلًا عن وجود تجارب تاريخية ناجحة لإعادة هيكلة الدعم الحكومي دون أزمات حادة". ودعا التقرير إلى:" التمييز بين التدبير والتخطيط الدقيق لإدارة ملف الوقود، وبين التنبؤات المتشائمة التي تحول ذكرى الاحتجاجات إلى سلاح نفسي في أيدي الخصوم".
تصدّرت العقوبات الأميركية الجديدة اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 24 أغسطس (آب)، وكذلك ما سمته "الحرب الاقتصادية"، وسط تحركات لفتح القنوات الإقليمية لإنجاز تسوية متوازنة، بالإضافة إلى التحديات المعيشية الراهنة، لا سيما في ظل القفزات القياسية لأسعار الدولار.
وتداولت الصحف مقتطفات من المقابلة التليفزيونية لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، الذي أكد تغير استراتيجية إيران الدفاعية والدبلوماسية، وبقاء مضيق هرمز مغلقًا حتى تفي أميركا بالتزاماتها، واستعداد إيران للعمليات العسكرية لكن بوتيرة عاقلة. وحذر من أن أي دولة تدخل في الحرب الاقتصادية ضد إيران ستعتبر عدوًا.
ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد أثارت هذه التصريحات انتقادات شخصيات إصلاحية، كعضو لجنة الإعلام محمد عطريان فر، الذي حذر من أن التصريحات المتفرقة قد تخلق غموضًا وتعارضًا مع قرارات المجلس.
وصنف الكاتب بصحيفة "جوان" الأصولية، محى الدين علوي، ردود الفعل على تصريحات رضائي إلى: شبكات نفوذ بالداخل، وأفرادها الذين هاجموه وتساءلوا: هل هذه التصريحات تعبر عن رأيه الشخصي أم رأي النظام، وأخرى بالخارج؛ حيث روّج "المعادون" لخلاف وهمي داخل النظام لتحريف الواقع وإظهار انقسام داخلي، على حد تعبيره.
واستنتج رئيس القسم السياسي بصحيفة "آكاه" الأصولية، هادي رضائي، من هذه التصريحات، أن إيران تعيد تعريف الردع؛ ليشمل منظومة متكاملة من الدفاع والدبلوماسية والاقتصاد والسيطرة على مضيق هرمز، للانتقال من ردع عسكري إلى معادلة مركبة تجمع القوة والطاقة والدبلوماسية والمرونة الاقتصادية.
وفي صحيفة "سياست روز" الأصولية، رأى الباحث في الجغرافيا السياسية، أحمد رشيدي نجاد، أن مضيق هرمز أصبح في قلب معادلات الصراع، ودعا طهران لإبرام تحالف دفاعي مع الصين وروسيا، وإتاحة وجود عسكري لهما على سواحل بحر عمان، لرفع تكلفة أي مواجهة وربط مصالح بكين وموسكو بأمن المضيق.
وفي السياق ذاته، رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على التهديدات الأميركية بأن العقوبات ليست جديدة، وسبق أن فشلت، وأن انتقال واشنطن من إلى الخيار الاقتصادي يعكس صمود إيران. ومع هذا فقد أبقى عراقجي، بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، الباب مفتوحًا للحل السياسي شريطة الاحترام والعدالة والكرامة، نافيًا الخوف من الحصار، ومؤكدًا أن الحملة الاقتصادية الجديدة ستفشل كسابقاتها.
واستطلعت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة آراء الدبلوماسي السابق، رامين مهمانبرست، الذي رأى أن الضغط الأقصى الأميركي فشل عسكريًا وسياسيًا، وأن واشنطن "عالقة"، لذلك تلجأ إلى ما سماه "الحرب النفسية"، بينما أكد أستاذ العلوم السياسية، شهروز شريعتي، ضرورة تحويل النصر الميداني إلى إنجاز سياسي واقتصادي عبر دبلوماسية تقوم على ربح الطرفين، وهندسة أمنية جديدة في غرب آسيا، مع إدارة الانتقال من المواجهة إلى المفاوضات في إطار توازن القوى الجديد.
وبمناسبة أسبوع الحكومة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، العمل على خفض التضخم ومعالجة مشكلات المعيشة والتوظيف، في ظل ما تتعرض له البلاد من حرب اقتصادية وأمنية وعسكرية شاملة، على حد قوله، وأشاد بصمود المواطنين وقدرة مؤسسات الدولة على استمرار توفير الوقود والغذاء والمياه والخدمات رغم الضغوط.
ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فقد عبر حسن الخميني، حفيد مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، عن اعتقاده بأن مسؤولية الحكومة اليوم تتمحور حول معيشة المواطنين والاضطراب الاقتصادي، وأن المجتمع ينتظر حلولاً قائمة على المعرفة، لا الاكتفاء بالصمت.
كما أكد بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، حاجة التفاهم الدبلوماسي إلى الالتفاف الداخلي والدعم المؤسسي، ورأى أن الخلاف قبل القرار طبيعي لكن استمراره بعده يضعف الداخل، مستشهدًا بـ "صلح الحديبية" كدليل على أن التسوية قد تكون وسيلة لإعادة ترتيب القوى وتحقيق المصالح.
وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد دافع، بحسب صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، عن تفاهم إسلام آباد، وكرر الدعوة لإخراج البلاد من حالة "اللا حرب واللا سلم" عبر إحياء المفاوضات، في وقت سجل فيه الدولار رقمًا قياسيًا تاريخيًا يقترب من 200 ألف تومان، مما يضع الحكومة أمام مهمة خطيرة لتمهيد الأرضية لعودة الدبلوماسية رغم تعقيدات الفاعلين السياسيين في الداخل.
واستطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء دبلوماسيين في زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، حيث رأى بعضهم أنها قد تكون محاولة لإعادة تفعيل القناة الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، فيما حذر آخرون من المبالغة في نتائجها، وأن أقصى ما يمكن تحقيقه هو فتح القناة المغلقة، وتقليل مخاطر سوء الحسابات، في ظل علاقات باكستان الأمنية مع السعودية وتركيا.
واشترطت صحيفة "آرمان ملي" لنجاح المحاولات الباكستانية، ترجمة الوساطات إلى تفاهمات واضحة تضمن المصالح الإيرانية، وتمنع عودة التصعيد، في ظل بيئة إقليمية شديدة التوتر والضغوط الأميركية.
واقتصاديًا، انتقد موسوي الكاتب بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، علي دوستي معادلة الدولار والتومان التي تقيس الأسعار بالدولار، بينما يحصل المواطنون على دخولهم بالتومان، مما يؤدي لتآكل القوة الشرائية واتساع الفقر، مستندًا إلى أن الدولة تمنح مدخلات الإنتاج بتكاليف بعملة محلية منخفضة ثم تسعر المنتجات بالدولار الحر، مما يحقق أرباحًا للشركات شبه الحكومية على حساب المستهلكين.
وعددت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية خمسة أسباب لارتفاع سعر الدولار تتضمن وقف تنفيذ التفاهم الإيراني- الأميركي، وتراجع الصادرات النفطية وغير النفطية، وزيادة الطلب على الاستيراد لإعادة الإعمار، والاضطراب في التحويلات المالية بعد قرار الإمارات وقف التعاملات، وتصاعد التوقعات التضخمية.
ونقلت صحيفة "شرق" الإصلاحية عن الخبيرين: سهراب دلانكیزان، وكامران ندري، أن قفزة الدولار غير مبررة، وأنها تعكس تراكم سيولة وتضخمًا وشحًا في موارد النفط، مع إشارة البنك المركزي لمحدودية الموارد، مما جعل العملة أصلاً نادرًا فرضت حالة من الحيطة والحذر، مع تأثير نفسي لارتفاع الذهب العالمي، محذرين من أن الإصلاح النقدي يحتاج استقرارًا سياسيًا واقتصاديًا. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": هل تفتح وساطة باكستان نافذة جديدة أمام المفاوضات الإيرانية- الأميركية؟
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عبر المحلل السياسي، حشمتالله فلاحت بیشه، عن اعتقاده بأن زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران قد تحمل رسالة أميركية لإعادة فتح المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الحلقة الأهم في أي تفاوض جديد هي الصين، وأن باكستان قد تلعب دورًا في تخفيف التعقيدات بفضل علاقاتها مع واشنطن وبكين.
وأضاف: "قد تحمل الزيارة رسائل أميركية ضاغطة بشأن تنازلات في الملف الاقتصادي ومضيق هرمز، منتقدًا القوى المتشددة في إيران التي أضعفت تفاهم إسلام آباد برفضها تقدم تنازلات وخطابها المتشدد، بينما يشير إلى أن الهدوء النسبي وعدم وقوع هجمات قد يعني أن طهران لم تغلق باب التفاوض".
وتابع: "إن العودة للاتفاق ليست سهلة دون تنازلات متبادلة، لكن الهدوء الأخير قد يشير إلى أن الدبلوماسية لا تزال تحظى بفرصة، رغم تعقيدات الموقف وتشدد بعض الأطراف الداخلية".
"سياست روز": رسالة طهران إلى إسلام آباد.. الوساطة في مواجهة تعقيدات المرحلة
في مقاله الافتتاحي بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أكد الكاتب قاسم غفوري أن زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران تأتي في مرحلة حساسة، وأن باكستان حاولت الوساطة، إلا أن تنصل واشنطن من الوفاء بالتزاماتها حال دون تحقيق نتائج ملموسة، مما يتطلب ضغطًا على الولايات المتحدة بدلاً من مطالبة إيران بالتراجع.
وحذر: "من تفسير المشكلات الاقتصادية الإيرانية كدليل على نجاح العقوبات"، منتقدًا "الضغوط على إيران بشأن مضيق هرمز"، معتبرًا أن "إدارة المضيق جزء أساسي من حساباتها الاستراتيجية، ولن تقبل العودة لترتيبات ما قبل الحرب".
وشدد على "ضرورة أن تعيد باكستان صياغة دورها الوسيط بما يراعي المتغيرات الجديدة في المنطقة ومواقف الأطراف المختلفة"، وحذر من "أن استمرار الضغوط دون تغيير السلوك الأميركي قد يبقي الوساطة عقيمة".
"همشهرى": عقيدة رضائي الجديدة.. من الردع العسكري إلى الردع الاقتصادي
اعتقد مدير تحرير صحيفة "همشهرى" الصادرة عن بلدية طهران، محسن مهديان، أن تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، تعكس تحولاً من الردع العسكري إلى الاقتصادي، حيث طرح فكرة رفع كلفة الحصار على الولايات المتحدة والدول المشاركة، مع تحذير ثم إجراءات ضد مصالحها، مؤكدًا أن إيران لم تعد كما كانت قبل الحرب.
وأشار إلى: "عدم رفض أمين مجلس الأمن القومي مبدأ التفاوض لكنه ينتقل من الوعود إلى الضمانات والأفعال، مع ربط إعادة فتح هرمز بتغيير السلوك الأميركي، بينما تناول الملف النووي من زاوية تداعيات الهجوم على الثقة بمنظومة عدم الانتشار".
وخلص إلى أن: "هذه الرؤية تجسيد للتحول في إدارة الحرب والردع والدبلوماسية والتعامل مع الضغوط الاقتصادية، مع الإبقاء على التفاوض كأحد ميادين الصراع، لا كبديل عن الردع".
"دنياي اقتصاد": التجارة الإيرانية تحت حصار الحرب والعقوبات
كشف تقرير لصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية عن تراجع الصادرات غير النفطية 28.2 في المائة والواردات 26.1 في المائة خلال خمسة أشهر، وهو ما يعكس حجم الركود التجاري. وربط الخبير الاقتصادي، محمدمهدي بهكيش، صعوبة التمويل بالعقوبات والقيود المصرفية والنقل البحري، وحذر من تراجع مخزونات السلع الأساسية".
ومن جانبه انتقد الخبير الاقتصادي، بويا فيروزي، تصنيف انخفاض الواردات تحت بند تراجع مؤشرات الثقة الخارجية، مؤكدًا أنه يعكس أزمة تمويل قد تنعكس على الإنتاج. مشيرًا إلى أن تعدد أسعار الصرف وضعف الشفافية يعمقان الأزمة، وأن انخفاض الواردات يهدد قطاعات حيوية كالأدوية والطاقة، في وقت لا تستطيع الطرق البرية تعويض الموانئ الجنوبية المحاصرة.
وانتهى التقرير إلى أن "إنقاذ التجارة يتطلب فتح ممرات بديلة، وتوسيع تجارة الجوار، وترشيد تخصيص العملة، وتخفيف البيروقراطية، والانتقال من تصدير المواد الخام إلى القيمة المضافة"، محذرًا من أن "استمرار الحرب والحصار سيفاقم الركود".