• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

وزير خارجية أميركا: لا نعتزم مهاجمة إيران عسكريًا حاليًا ونركّز على تشديد الضغط الاقتصادي

26 أغسطس 2026، 11:22 غرينتش+1

أفاد موقع "أكسيوس" بأن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أبلغ عددًا من نظرائه في الدول الحليفة أن الولايات المتحدة لا تعتزم في الوقت الراهن شن هجمات جديدة على إيران، وأنها ستركز بدلاً من ذلك على تشديد الضغوط الاقتصادية، ومواصلة الحصار البحري، وزيادة نقل النفط عبر مضيق هرمز.

ونقل "أكسيوس"، عن مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع، أن روبيو شدد على أن واشنطن لا تعتزم في الوقت الحالي العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق. لكنه لم يستبعد احتمال شن هجوم عسكري إذا بدأت طهرانهجومًا من جانبها.

وبحسب "أكسيوس"، يعكس هذا الموقف مؤشرًا آخر على تغيير استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بعد ما يقرب من ستة أشهر من الحرب مع إيران. ويرى مسؤولون أميركيون أن الحصار البحري والضغوط الاقتصادية يعملان على "خنق" الاقتصاد الإيراني، في حين تمكنت الولايات المتحدة من زيادة حجم النفط المنقول من دول المنطقة عبر مضيق هرمز.

ووفقًا لـ "أكسيوس"، يعكس هذا التغيير أيضًا حالة الإرهاق والاستياء لدى ترامب من استمرار الحرب، ورغبته في وقفها، على الأقل في المرحلة الحالية.

وبحسب التقرير، أوضح روبيو في اتصالاته أربعة محاور رئيسية للسياسة الأميركية الحالية:
- الامتناع مؤقتًا عن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.
- زيادة الضغوط الاقتصادية من خلال الحصار البحري وفرض عقوبات جديدة من وزارة الخزانة.
- نقل أكبر قدر ممكن من النفط عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
- الإبقاء على الخيار العسكري مطروحًا للمستقبل.

وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس" إنه من المتوقع أن تستمر هذه السياسة على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وبعد ذلك قد يُطرح مجددًا خيار بدء حملة عسكرية جديدة.

قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، يوم الاثنين، بعد بدء "حملة الإقصاء الاقتصادي": "ننسق بشكل كامل مع وزير الخزانة بشأن ممارسة أقصى قدر من الضغط الاقتصادي، ونعلم أن إيران غير قادرة على تحمّل ذلك؛ فالاقتصاد الإيراني يسير في اتجاه هبوطي".

وأضاف: "إن زيادة الضغط الاقتصادي ستجعل الخيار الوحيد أمام إيران هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات والحوار بشأن برنامجها النووي، وهو ما يريده الرئيس الأميركي".

وفي الوقت نفسه، قال هيغسيث بشأن احتمال شن مزيد من الهجمات على إيران: "إذا كان علينا استخدام الهجمات العسكرية، فسوف نفعل ذلك. وإذا اتخذوا خطوة متهورة أو اشتبكوا مع الجيش الأميركي، فسوف نفعل كل ما يلزم".

وقال وزير الحرب الأميركي: "نعلم أن الضغط الاقتصادي يُلحق حاليًا أكبر قدر من الضرر بإيران، لكننا لم نستبعد بأي شكل خيار شن هجمات عسكرية في مضيق هرمز أو في مناطق أخرى من إيران".

واشنطن: طهران فقدت ورقة هرمز

وبحسب "أكسيوس"، فإن أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التحول في الاستراتيجية هو تقييم واشنطن للتطورات في مضيق هرمز. ويرى المسؤولون الأميركيون أن قيام البحرية الأميركية بإزالة الألغام من الجزء الأكبر من المضيق يمثل نقطة تحول في الحرب، ويعتقدون أن إحدى أهم أدوات الضغط الإيرانية قد جرى تحييدها إلى حد كبير.

وكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب يوم الثلاثاء 25 أغسطس (آب) على منصة "تروث سوشال": "أبلغتني البحرية الأميركية للتو بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز قد جرى انتشالها أو تفجيرها".

وأضاف أنه تم إبلاغ إيران بأن أي سفينة أو قارب يقوم بزرع ألغام جديدة "سيتم تدميره فورًا وبشكل منهجي".

وأوضح الرئيس الأميركي أن القوة الفضائية الأميركية تراقب مضيق هرمز "شِبرًا شبرًا"، تمامًا كما تراقب جبل كلنغ غزلا وثلاثة مواقع نووية أخرى في إيران قال إنها دُمّرت في وقت سابق.

وشدد ترامب قائلاً: "سياسة عدم التسامح مطلقًا تجاه زرع الألغام مطبقة وتُنفذ بكل القوة".

وفي الوقت نفسه، عبر عدد متزايد من ناقلات النفط خلال الأسابيع الأخيرة من المسار الجنوبي لمضيق هرمز. وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس": "لقد فقد الإيرانيون السيطرة على المضيق. والآن تسيطر الولايات المتحدة عليه".

وبحسب المسؤولين الأميركيين، يحرم الحصار البحري إيران في الوقت نفسه من عائدات النفط الحيوية؛ إذ لم تُرصد خلال الأسبوعين الماضيين تقريبًا أي ناقلة نفط بالقرب من جزيرة خارك، وهي المرفأ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بيغوت، لـ "أكسيوس" إن الاقتصاد الإيراني يمر بـ "سقوط حر"، وإن جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية الإيرانية قد دُمّر.

وأضاف أن واشنطن تسعى إلى قطع جميع الموارد المالية المتبقية للنظام الإيراني.

وأكد في الوقت نفسه أن الهدف النهائي لترامب لا يزال منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأن الرئيس الأميركي سيستخدم "الأدوات اللازمة" لتحقيق هذا الهدف.

لا توجد مفاوضات في الوقت الحالي

يأتي هذا التحول في وقت تستمر فيه جهود الوساطة لاستئناف المفاوضات. وكان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قد سافر يوم الاثنين إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين في إيران. وكانت باكستان، منذ بداية الحرب، من أبرز الجهات التي تقوم بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

وبحسب "العربية"، تحدث منير مع ترامب قبل سفره، وطرح مقترحًا جديدًا لتقديمه إلى إيران.

ولم ينفِ البيت الأبيض إجراء هذا الاتصال، لكنه أكد أنه لا توجد حاليًا أي مفاوضات مع طهران، كما لم يتم التخطيط لأي مفاوضات.

ويرى المسؤولون الأميركيون أيضًا أن التطورات في مضيق هرمز وزيادة حجم النفط المنقول عبر المياه الخليجية أضعفت إحدى أهم أوراق الضغط التي تمتلكها إيران في أي مفاوضات محتملة مستقبلاً، وأن الاتفاق المحتمل بين إيران وعُمان بشأن كيفية إدارة حركة الملاحة في المضيق لم يعد يحظى بالأهمية التي كانت له سابقًا.

وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" بشأن سياسة واشنطن الحالية: "في الوقت الحالي، لا نتفاوض مع الحكومة الإيرانية؛ نحن نضغط عليها. وقد يدفع هذا الضغط الإيرانيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات".

وفي غضون ذلك، من المقرر أن يتوجه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما مبعوثا البيت الأبيض اللذان توليا قيادة المفاوضات مع إيران، يوم الأربعاء إلى مقر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، لتلقي إحاطة بشأن آخر التطورات الميدانية.

الأكثر مشاهدة

مصادر مطلعة: احتياطيات الوقود الاستراتيجية في إيران قد تنفد خلال بضعة أسابيع
1
خاص:

مصادر مطلعة: احتياطيات الوقود الاستراتيجية في إيران قد تنفد خلال بضعة أسابيع

2

"هل انتهى اشتراكه؟".. غياب مجتبى خامنئي يشعل سخرية الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي

3

تزامنًا مع ازدياد طوابير البنزين.. الحكومة الإيرانية تزعم عدم وجود مشكلة في تأمين الوقود

4

وسيط إقليمي ثانٍ يزور طهران..والبيت الأبيض: لامفاوضات جارية مع إيران وجميع الخيارات مطروحة

5

وزيرة إسرائيلية: رضا بهلوي سيعود قريبًا وبقوة إلى إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ترامب: اكتمال إزالة الألغام من مضيق هرمز وحذّرنا إيران من محاولة زرعها مجددًا

25 أغسطس 2026، 22:36 غرينتش+1
100%

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن البحرية الأميركية أزالت أو فجّرت جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز، محذراً من أن أي سفينة تزرع ألغاماً جديدة في الممر المائي سيتم تدميرها.

وكتب ترامب، الثلاثاء 25 أغسطس (آب)، على منصته "تروث سوشال": "أبلغتني البحرية الأميركية للتو بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز جرى إزالتها أو تفجيرها".

وأضاف أنه تم إبلاغ إيران بأن أي سفينة أو قارب يزرع ألغاماً جديدة "سيتم تدميره فوراً وبشكل منهجي".

وقال الرئيس الأميركي إن القوة الفضائية الأميركية تراقب مضيق هرمز "شِبراً شبراً"، كما تراقب جبل "كلنك غزلا" وثلاثة مواقع نووية أخرى قال إنها دُمّرت في وقت سابق.

وشدد ترامب على أن "سياسة عدم التسامح مطلقاً مع زرع الألغام قائمة بكامل قوتها ويتم تنفيذها".

تفاصيل العملية الأميركية لإزالة الألغام

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، عن مسؤولين أميركيين اثنين مطلعين مباشرة على الملف، أن البحرية الأميركية قامت بتطهير "الممر الأوسط ضمن مخطط فصل حركة الملاحة"، وهو الممر الواقع بين إيران وسلطنة عُمان ويُعد أحد خطوط الملاحة الرئيسية في مضيق هرمز.

وبحسب المسؤولين، زرعت إيران عشرات الألغام في هذا الممر خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، ما شكّل خطراً كبيراً على السفن. وكانت طهران قد تعهدت، بموجب مذكرة تفاهم وُقعت أواخر يونيو (حزيران) الماضي، بإزالة الألغام، لكن مذكرة التفاهم انهارت وبقيت الألغام في مكانها.

وذكر الموقع أن الزوارق الأميركية المسيرة عن بُعد راقبت المنطقة بصورة منهجية خلال الأشهر الماضية، وتمكنت من رصد أكثر من 100 جسم يُشتبه في أنه ألغام. وبعد ذلك تعاقد الجيش الأميركي مع شركات خاصة لجمع هذه الأجسام أو تفجيرها.

وقبل استكمال العملية، كان الجيش الأميركي يستخدم ممراً جنوبياً قريباً من السواحل العُمانية لنقل ناقلات النفط من الخليج وإليه. وقال مسؤولون أميركيون لـ "أكسيوس" إن أكثر من 500 سفينة عبرت هذا المسار خلال الثلاثين يوماً الماضية، وإن نحو 2 في المائة منها تعرضت لهجمات بمسيّرات أو صواريخ إيرانية.

وبحسب المسؤولين، فإن تطهير الممر الأوسط سيسمح للسفن بالعبور في الاتجاهين في الوقت نفسه، مع الاستفادة من الحماية التي توفرها القوات الجوية الأميركية، وهو تطور قد يؤدي إلى زيادة صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.

وجاء إعلان ترامب بالتزامن مع اجتماع وزيري خارجية إيران وسلطنة عُمان في طهران للتفاوض بشأن الملاحة في مضيق هرمز. ولم تتوصل طهران ومسقط بعد إلى اتفاق، لكنهما أعلنتا في بيان مشترك أنهما تبحثان إنشاء ممر مؤقت، وإزالة الألغام، وتحديد مسار دائم للملاحة، وكيفية إدارة المضيق في المستقبل.

وكانت إزالة الألغام من مضيق هرمز قد أصبحت، منذ الأسابيع الأولى لتعطل حركة السفن في الممر المائي، أحد المحاور الرئيسية للمشاورات العسكرية والدبلوماسية الغربية.

واجتمع مخططون عسكريون من أكثر من 30 دولة في لندن في مايو (أيار) الماضي لبحث خطط إعادة فتح المضيق وتأمين حركة السفن. وبعد شهر، أفادت تقارير بأن التحالف الذي تشكل في البداية بالتعاون بين بريطانيا وفرنسا، بات يضم أكثر من 40 دولة ومجموعة من السفن الحربية وكاسحات الألغام والمعدات ذاتية التشغيل. وكان ترامب قد أعلن في 21 يوليو (تموز) الماضي أن إزالة الألغام من مضيق هرمز كانت أحد المحاور الرئيسية لأول محادثة له مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد.

وتُعد عملية إزالة الألغام في مضيق هرمز مهمة معقدة وخطيرة بسبب الموقع الجغرافي للممر المائي، وكثافة حركة السفن، واحتمال تعرض القوات المشاركة في العملية لهجمات من الجمهورية الإسلامية. وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت أواخر يونيو الماضي عن شركات شحن وأمن بحري أن التأكد من تطهير المضيق بالكامل قد يستغرق ما بين 40 و50 يوماً. كما حذر متخصصون من أن اكتشاف الألغام وتحييدها، حتى باستخدام الطائرات المسيرة تحت الماء والروبوتات الحاملة للمتفجرات والمروحيات، عملية بطيئة ومتعددة المراحل.

ومع الانخفاض الحاد في إمدادات الطاقة العالمية بعد اضطراب حركة الملاحة، لم تكن إزالة الألغام مجرد مهمة عسكرية، بل اعتُبرت شرطاً أساسياً لاستئناف المرور الآمن للسفن وزيادة صادرات النفط من الخليج العربي.

تشديد متزامن للضغط الاقتصادي

وفي منشور منفصل على "تروث سوشال"، أعاد ترامب نشر صورة للصفحة الأولى من صحيفة "نيويورك بوست". واستغلت الصحيفة في عنوانها تشابهاً لغوياً بين كلمتي "mullah"، التي تعني "الملّا"، و"moolah"، وهي كلمة عامية بالإنجليزية تعني المال النقدي، في عنوان تقرير موسع عن الاقتصاد الإيراني، ركز على تشديد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني، مع الإيحاء في الوقت نفسه بنهاية حكمها.

ونقلت "نيويورك بوست"، في التقرير، أن الإمارات العربية المتحدة أوقفت تجارتها مع إيران، ما أدى إلى وقف مليارات الدولارات من التجارة بين البلدين، معتبرة أن القرار قد يوجه ضربة "قاصمة" إلى اقتصاد إيران.

وجاء هذا التطور بعد إطلاق إدارة ترامب "عملية الطرد الاقتصادي" ضد النظام الاقتصادي. وحذر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الدول من أنها ستواجه عقوبات ثانوية إذا واصلت التجارة مع طهران.

وتستهدف هذه الحملة الإيرادات النفطية، وتجارة الطاقة، وقطاع الشحن، والذهب، والأصول الرقمية التابعة للنظام الإيراني.

الصين تحذر الولايات المتحدة: لن نسمح بتعرض التعاون مع إيران "للعرقلة أو الإضعاف"

25 أغسطس 2026، 22:04 غرينتش+1
100%

ردّت الصين على الحملة الأميركية الجديدة لفرض العقوبات على إيران ووصفت "الحرب الاقتصادية والضغط الأقصى" بأنهما عاملان يؤديان إلى تصعيد التوترات. وأكدت بكين، التي تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، أنها ستتخذ "جميع الإجراءات اللازمة" لحماية حقوقها ومصالحها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء 25 أغسطس (آب)، إن "الحرب الاقتصادية والضغط الأقصى لن يساعدا في حل المشكلة"، مضيفًا أن هذه السياسات "تؤدي إلى تصعيد التوترات والصراعات" وتزيد من خطر امتدادها إلى مجالات أخرى.

وشدد على أن التعاون الصيني مع إيران يجري دائمًا في إطار القانون الدولي، وأنه "يجب ألا يتعرض للعرقلة أو الإضعاف".

وأضاف لين أن بكين تتابع التطورات عن كثب، وستتخذ "جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها بشكل حازم".

وجاء الموقف الصيني بعد يوم واحد من إعلان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، خطط واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني، واصفًا هدف هذه الخطط بأنه "قطع جميع الشرايين الاقتصادية" لطهران.

وتصاعد الضغط الاقتصادي الأميركي على إيران بعد استئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في 13 يوليو (تموز)، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 20 أغسطس (آب) الجاري بدء عملية واسعة لزيادة الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني.

وبالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية، أعلن ترامب، يوم الثلاثاء 25 أغسطس، اكتمال عملية إزالة الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز، محذرًا من أن أي سفينة تعيد زرع الألغام ستُدمّر "فورًا وبشكل منهجي".

فرض عقوبات أميركية على أكثر من 60 وسيطًا وشركة وسفينة

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت، في 24 أغسطس، عقوبات على 24 شخصًا و48 شركة وكيانًا وست سفن مرتبطة بالنظام الإيراني. وتشمل القائمة أكثر من 12 شركة صغيرة في الصين وهونغ كونغ، لكنها لا تضم أيًا من كبار الفاعلين في النظام المالي الصيني.

وبموجب الحملة الأميركية الجديدة، يمكن أن تشمل العقوبات الثانوية قطاعات من الاقتصاد الإيراني من بينها النفط والمنتجات النفطية، والعملات المشفرة، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن البحري.

وبموجب هذه السياسة، قد تستهدف العقوبات الأميركية الأشخاص والشركات الأجنبية التي تنشط في هذه القطاعات أو تقدم خدمات لها، كما قد تُقيَّد إمكانية وصولها إلى النظام المالي الأميركي.

أميركا تحذر شركاء إيران التجاريين: اختاروا بين طهران والاقتصاد العالمي

وصف بيسنت هذه الحملة بأنها "اليوم الاقتصادي الكبير ضد النظام الإيراني" (Economic D-Day)، وحذر الدول التي تواصل شراء النفط الإيراني من أنها ستواجه ضغوطًا اقتصادية أميركية.

وفي مؤتمر صحافي عُقد لشرح السياسات الجديدة للإدارة الأميركية، وردًا على سؤال حول سبب عدم استهداف البنوك الصينية، قال بيسنت إن "الدبلوماسية الهادئة" هي أفضل وسيلة للتعامل. وأضاف أن مؤسسة مالية دولية كبرى ستخضع لإجراءات عقابية، لكنه لم يكشف اسمها أو مزيدًا من التفاصيل.

وكتبت الأكاديمية في جامعة إسكس، ناتاشا ليندستت، في تحليل نشرته مجلة "فوربس"، أن وصف الحملة بـ "اليوم الاقتصادي الكبير" لا يتناسب مع حجم الإجراءات المعلنة. ووفقًا لتقييمها، ستؤدي العقوبات إلى رفع تكلفة التجارة مع طهران وإضعاف الاقتصاد الإيراني أكثر، لكنها لن تؤدي إلى تغيير النظام ما لم تستهدف واشنطن البنوك والشركات الصينية الكبرى، وما لم تخفض بكين مشترياتها من النفط الإيراني بشكل كبير.

وأضافت أن العقوبات السابقة فرضت ضغوطًا على الطبقة الوسطى الإيرانية أكثر مما أثرت على النخبة الحاكمة والحرس الثوري. وكتبت ليندستت أن الصين تمثل شريانًا حيويًا لاقتصاد النظام الإيراني، لكنها ليست حليفًا ملتزمًا تجاه طهران، وقد تقدم تنازلات محدودة لتخفيف الضغوط الأميركية، بدلًا من قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران بالكامل.

الصين لا تزال أكبر مشترٍ للنفط الإيراني

الصين هي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، واستمرار صادرات النفط إليها يؤدي دورًا مهمًا في قدرة طهران على مقاومة الضغوط الاقتصادية الأميركية.

وبحسب بيانات شركة "كبلر"، استوردت الصين منذ بداية عام 2026 نحو 1.2 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني، وهو رقم يقل بشكل طفيف فقط عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال كبير محللي النفط في شركة "كبلر" لتتبع شاحنات النفط، مويُو شو، لصحيفة "نيويورك تايمز" إن كميات كبيرة من النفط الإيراني موجودة حاليًا على متن سفن وفي خزانات تخزين حول مضيق ملقا وبحر الصين الجنوبي وبالقرب من الموانئ الصينية.

وأضاف شو أن تقدير حجم الصادرات الحالية بات صعبًا، لأن السفن أصبحت أكثر مهارة في التهرب من التتبع، إذ تعمد إلى إيقاف أنظمة التتبع أثناء عبورها مضيق هرمز، ما يجعل من الصعب تعقبها بدقة.

وتمتنع ثلاث شركات نفط صينية حكومية كبرى عن شراء النفط الإيراني بسبب علاقاتها الواسعة مع البنوك الغربية، لكن المصافي الصينية الخاصة، المعروفة باسم "تي بوت" (Teapot)، تشتري النفط الإيراني بخصومات كبيرة. ولدى كثير من هذه المصافي تعاملات دولية محدودة، ويُعتقد أن جزءًا كبيرًا من معاملاتها يتم باليوان أو العملات المشفرة، ما يجعل من الصعب على الولايات المتحدة ممارسة ضغوط مالية عليها.

كما يُنقل النفط الإيراني في بعض الحالات إلى المياه المحيطة بماليزيا، ثم تُنقل الشحنة من سفينة إلى أخرى قبل أن تواصل طريقها إلى الموانئ الصينية.

وفي 24 أبريل (نيسان) الماضي فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مصفاة "هنغلي" للبتروكيماويات، وهي ثاني أكبر مصفاة "تي بوت" في الصين وواحدة من أكبر مشتري النفط الإيراني. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن المصفاة اشترت مليارات الدولارات من النفط والمنتجات النفطية الإيرانية.

وفي 16 أبريل 2025 فرضت الولايات المتحدة أيضًا عقوبات على مصفاة "شاندونغ شنغشينغ كيميكال"، بسبب شرائها أكثر من مليار دولار من النفط الخام الإيراني.

واشنطن تتعامل بحذر مع بكين

حتى الآن، امتنعت إدارة ترامب عن فرض عقوبات على البنوك والمؤسسات المالية الصينية الكبرى. ويرى بعض الخبراء أن هذا الموقف يعكس إحجام واشنطن عن تعريض الهدنة الهشة في العلاقات مع بكين للخطر.

وكتب مجلس تحرير صحيفة "واشنطن بوست"، في 24 أغسطس، مؤيدًا "عملية الإقصاء الاقتصادي"، أن تجاهل الولايات المتحدة لاستمرار التجارة الصينية مع إيران سيجعل تهديدات بيسنت تبدو "فارغة".

وتكتسب هذه المسألة أهمية أكبر قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الصيني، شي جين بينغ، الذي من المتوقع أن يزور الولايات المتحدة الشهر المقبل للقاء ترامب، بينما تتواصل المفاوضات الرامية إلى تثبيت العلاقات بين البلدين.

كما تمتلك الصين أوراق ضغط اقتصادية مهمة. فخلال النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، قيّدت بكين الوصول إلى المعادن الحيوية، واستخدمت سيطرتها على سلاسل التوريد كأداة ضغط على الشركات الأميركية.

الحصار البحري الأميركي خفّض صادرات النفط الإيراني إلى الصين

وقال دانيال تيننباوم، وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة الأميركية، خلال إدارة جورج دبليو بوش، لصحيفة "نيويورك تايمز" إن واشنطن تجنبت حتى الآن "بشدة" الدخول في مواجهة مع الصين، مضيفًا أن بكين تمتلك في الظروف الراهنة أوراق ضغط أكثر من الولايات المتحدة.

وقال ريتشارد نفيو، المسؤول السابق في إدارة باراك أوباما، والذي شارك في المفاوضات النووية مع إيران، إن استهداف البنوك أو الشركات الصينية ذات الأهمية النظامية قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق والشركات والبنوك وشركات التأمين.

وسبق للولايات المتحدة أن ضغطت على الصين لخفض مشترياتها من النفط الإيراني. ففي نحو عام 2012، خلال رئاسة باراك أوباما، طلبت واشنطن من الصين ودول أخرى خفض مشترياتها من الخام الإيراني، كما فرضت عقوبات على البنك الصيني "كونلون" بسبب علاقاته مع طهران وإجرائه معاملات مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.

مع بدء حملة "الإقصاء الاقتصادي" ضد إيران.. أميركا تفرض عقوبات على 78 فردًا وكيانًا وسفينة

24 أغسطس 2026، 23:23 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية بدء حملة "الإقصاء الاقتصادي" ضد إيران. وتشمل العملية، إلى جانب توسيع نطاق العقوبات الثانوية، استهداف الأصول الرقمية للنظام الإيراني وقطع شرايين الإيرادات التي يعتمد عليها.

وبالتزامن مع ذلك، فُرضت عقوبات على 24 فردًا و48 شركة وكيانًا وست سفن مرتبطة به.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، يوم الاثنين 24 أغسطس (آب)، إن الحملة تشبه عملية إنزال قوات الحلفاء في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، والمعروفة باسم "يوم الإنزال" (D-Day)، وأطلق عليها اسم "يوم الإنزال الاقتصادي" (Economic D-Day)، وقال: "لقد بدأنا هجومًا اقتصاديًا على الروابط المالية لإيران في أنحاء العالم. هدفنا هو قطع جميع الشرايين الاقتصادية التي تُبقي هذا النظام قائمًا، بحيث تصبح طهران معزولة".

وأضاف بيسنت أن وزارة الخزانة الأميركية حددت الشبكات والوسطاء والمسارات المالية التي يستخدمها النظام الإيراني لتهريب النفط والالتفاف على العقوبات، وأنها تتبنى نهجًا يهدف إلى منع أي "تسرّب" للإيرادات إلى هذا النظام.

وبحسب بيسنت، أجرى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اتصالات مع قادة دول مختلفة، وطلب منهم بشكل محدد وقف تعاملاتهم مع النظام الإيراني. كما تجري فرق من وزارتي الخزانة والخارجية والجيش الأميركي مفاوضات مع مسؤولين في دول أخرى.

وأضاف وزير الخزانة الأميركي، في تصريحاته، إن خمسة قطاعات من الأصول، هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري، أصبحت مستهدفة بالقرارات الجديدة.

24 شخصًا و48 كيانًا وست سفن على قائمة العقوبات

مع انتهاء المؤتمر الصحافي لبيسنت، نشر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) أسماء 78 فردًا وكيانًا وشركة وسفينة أُضيفت إلى قائمة العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وفرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على القائد العام للجيش الإيراني؛ أمير حاتمي، المستشار السياسي للمرشد مجتبى خامنئي، محمد باقر ذو القدر، والمتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية ونائب وزير الدفاع،وط رضا طلائي نيك، فيما أضاف مكتب OFAC أسماءهم إلى قائمة الأشخاص الخاضعين للعقوبات.

كما شملت قائمة الإيرانيين، الذين فُرضت عليهم العقوبات حديثًا صابر شهبازي بالوجه، كيوان فياض قره‌ بلاغ، محسن فراهی، مجتبى قلعه‌ كوهي، محمد رضا كدخدائي، آرمان كهزاديان ومحمد حسين أصلاني مقدم.

أما الأشخاص الـ 14 الآخرون فهم من مواطني الصين والهند واليونان وتركيا وسنغافورة وسوريا وأوكرانيا وأذربيجان، وقالت الولايات المتحدة إنهم لعبوا أدوارًا في شبكات توريد التكنولوجيا والنقل وتصدير النفط التابعة للجمهورية الإسلامية.

كما حدّث مكتب "أوفاك" المعلومات والأسس المتعلقة بالعقوبات المفروضة على رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبداللهي، والقائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، وقائد القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري، مجيد موسوي. وكان هؤلاء الثلاثة مدرجين أصلًا على قائمة العقوبات الأميركية، ولذلك لا يُعدّون من بين الأشخاص الـ24 الذين فُرضت عليهم العقوبات حديثًا.

كما أُضيفت شركتان إيرانيتان، هما "أميزه‌هاي بوليمري أبهر" و"شركة نوآوران أكسيس"، إلى قائمة العقوبات.

ومن بين الشركات والكيانات الـ 48 التي فُرضت عليها العقوبات حديثًا، يوجد 22 كيانًا في الصين وهونغ كونغ، وثمانية في الإمارات العربية المتحدة، وأربعة في الهند، وأربعة في تركيا، وثلاثة في سنغافورة، واثنان في إيران. أما الشركات الخمس الأخرى فتوجد في المملكة المتحدة وفرنسا وماليزيا وجزر مارشال وسويسرا.

وقالت واشنطن إن هذه الشركات ترتبط بـوزارة الدفاع الإيرانية، والحرس الثوري، وفيلق القدس، وشركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة الملاحة البحرية الإيرانية، وجامعة مالك الأشتر الصناعية، إضافة إلى شبكات النقل وتصدير النفط وتوفير التكنولوجيا لإيران.

كما فُرضت عقوبات على ست سفن، هي تيلا، ستار بيون، سيفرا، كوانتوم هوب، جي سيلفر وفوياج إيليت، بسبب دورها المزعوم في الشبكات البحرية ونقل شحنات مرتبطة بإيران.

تفاصيل بيان وزارة الخزانة

بعد تصريحات بيسنت، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية بيانًا قدمت فيه مزيدًا من التفاصيل حول عملية "الإقصاء الاقتصادي". وذكر البيان أن عدد الأهداف التي شملتها العقوبات يقترب من 60 فردًا وكيانًا وسفينة.

وبحسب البيان، فإن القرارات الجديدة المتعلقة بخمسة قطاعات اقتصادية توسّع نطاق الأشخاص والشركات الأجنبية الذين قد يخضعون لعقوبات ثانوية بسبب نشاطهم في هذه القطاعات أو تقديم خدمات لها.

وقالت وزارة الخزانة إن النظام الإيراني يستخدم الأصول الرقمية للالتفاف على العقوبات، والتكنولوجيا المتقدمة لتطوير برامجه التسليحية، والذهب لتثبيت قيمة العملة في مواجهة التضخم.

وبحسب الوزارة، تُستخدم شركات الطيران الخاضعة لسيطرة النظام والحرس الثوري أيضًا لنقل الأفراد والأسلحة والتكنولوجيا الحساسة والذهب والأموال النقدية إلى الجماعات الوكيلة. كما تنقل شركات الشحن وناقلات النفط الإيرانية مكونات عسكرية حساسة والنفط.

وأضافت وزارة الخزانة أن العقوبات الجديدة تستهدف شبكة من الشركات الوسيطة وسفن "الأسطول الخفي" في الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا وأوروبا. وقالت واشنطن إن هذه الشبكات تنقل النفط الإيراني وتضع العائدات الناتجة عنه تحت تصرف فيلق القدس التابع للحرس الثوري ومؤسسات حكومية أخرى.

كما علّقت الوزارة عدة تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية إلى إيران وبوصول الإيرانيين إلى النظام الثقافي والأكاديمي الأميركي، وأصدرت إرشادات جديدة بشأن مخاطر التعرض للعقوبات في حال استجابة السفن لمطالب إيران في مضيق هرمز.

العقوبات على الشركاء التجاريين لم تُفرض بعد

أفادت "رويترز" بأنه رغم بدء هذه العملية وفرض عقوبات على نحو 60 هدفًا محددًا، فإن واشنطن لم تفرض حتى الآن العقوبات التي هددت بها ضد الدول والشركات التي تتعامل مع إيران.

وخلال المؤتمر الصحافي، لم يعلن بيسنت أسماء الدول المستهدفة أو المهلة المحددة لها، كما تجنب التعليق على الاتصالات الأميركية مع الصين بشأن إيران. وقال إن واشنطن تريد منح الدول فرصة لتصحيح سلوكها قبل فرض العقوبات، لكنه حذر من أن هذه العملية ستتسارع، وأن صبر الولايات المتحدة "ليس بلا حدود".

وكانت الصين خلال السنوات الماضية أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، لكن واشنطن لم تفرض حتى الآن عقوبات على البنوك الصينية الكبرى التي قد تكون لها أدوار في معاملات النفط الإيراني. وردًا على سؤال حول هذا الموضوع، قال بيسنت إن الولايات المتحدة ترى أن الدبلوماسية خلف الكواليس أكثر فاعلية، لكنه شدد على أن "لا أحد بمنأى عن العقوبات الأميركية".

كما أعلن فرض عقوبات على مؤسسة مالية مهمة بحلول نهاية الأسبوع، لكنه لم يكشف عن اسمها.

طهران تهدد أوروبا: استهداف مصادر الهجمات الأميركية "حق لإيران"

24 أغسطس 2026، 16:03 غرينتش+1
100%

حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الدول الأوروبية من أن طهران ستعتبر قواعدها، في حال إتاحتها للولايات المتحدة، منطلقًا لـ "عمل عدواني"، وستعتبر استهدافها "حقًا لها".

وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحافي، يوم الاثنين 24 أغسطس (آب)، إن تمركز طائرات التزود بالوقود الأميركية في بلغاريا يمثل "إجراءً مخالفًا للقانون الدولي وعلامة على المشاركة في الحرب ضد إيران".

وأضاف: "لا يوجد سبب يدعو أي دولة إلى القلق منا، إلا إذا كانت قد وضعت قواعدها تحت تصرف الطرف المعتدي".

وأكد بقائي أن إيران تعتبر استهداف "منشأ ومصدر" الهجوم حقًا لها، وأن طهران "لن تتهاون بأي شكل" في الدفاع عن نفسها.

طائرات التزود بالوقود الأميركية تغادر بلغاريا بعد تهديدات إيرانية
كان وزير الدفاع البلغاري، ديميتار ستويانوف، قد أعلن، في 22 أغسطس الجاري، أن طائرتي تزويد بالوقود أميركيتين من طراز KC-135 غادرتا بلغاريا، يوم الجمعة الماضي متجهتين إلى وجهة غير معلنة. وبالتزامن مع ذلك، هددت طهران بـ"رد ساحق"، ونشرت صورًا لمنشأة تحت الأرض لإنتاج الصواريخ.

وجاء الإعلان عن مغادرة طائرات التزود بالوقود الأميركية بعد تقارير أفادت بأن إيران تدرس، في حال تجدد تصعيد التوتر مع واشنطن، مهاجمة أهداف أميركية في بلغاريا وقبرص.

وقد تشكل تصريحات بقائي الأخيرة تأكيدًا لهذه التقارير.

وكانت طائرات التزود بالوقود الأميركية متمركزة منذ 22 يوليو (تموز) الماضي في قاعدة بزمر الجوية في بلغاريا.

وأكدت صوفيا أن مهمة الطائرات كانت تدريبية، وأنها لم تشارك في الهجمات على إيران.

ولكن بقائي رفض هذه التوضيحات، وقال إن إتاحة قاعدة جوية لتنفيذ عمليات أميركية تُعد مشاركة في "عمل عدواني".

تصعيد أجواء الحرب واستمرار المساعي للتفاوض

أضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في جزء آخر من تصريحاته، إن طهران لن تسمح بتحديد نهاية الحرب وفق شروط "الطرف المعتدي"، مؤكدًا أن أي مسؤول في إيران لن يقبل الاستسلام.

ووصف بقائي الحصار البحري المفروض على إيران بأنه "عمل عدواني"، وقال إن طهران "ليست مكتوفة الأيدي" أمامه.

وأضاف أنه لا يحق لأي دولة التعاون مع واشنطن فيما وصفه بـ "الحرب الاقتصادية الأميركية".

كما أعلن أن وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي سيصل إلى إيران، يوم الثلاثاء 25 أغسطس، لإجراء مباحثات بشأن "العلاقات الثنائية وأمن مضيق هرمز ومسارات الملاحة البحرية".

ووصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن رضا نقوي، وقائد الجيش، عاصم منير، إلى طهران، يوم الاثنين 24 أغسطس.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين باكستانيين أن منير أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، قبل توجهه إلى طهران.

وأكدت ثلاثة مصادر باكستانية لـ "رويترز" أن الاتصال جرى قبل أيام من الزيارة المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين.

وبحسب التقرير، من المتوقع أن يلتقي قائد الجيش الباكستاني، يوم الاثنين، أشخاصًا مقربين من المرشد الإيراني الغائب عن المشهد، مجتبى خامنئي.

تصعيد الضغط الأميركي وهبوط العملة الإيرانية

تأتي هذه التهديدات بالتزامن مع مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية الأميركية.

وحذّر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الدول التي تربطها علاقات مالية وتجارية بإيران من ضرورة الاختيار بين التعاون مع طهران والوصول إلى الولايات المتحدة والنظام المالي العالمي.

وقال إن هدف واشنطن هو قطع جميع الشرايين المالية والتجارية للنظام الإيراني ووضع طهران وشركائها في عزلة اقتصادية كاملة.

وفي الوقت نفسه، تجاوز سعر الدولار في إيران 200 ألف تومان، فيما تخطى سعر العملة الذهبية من نوع "إمامي" 218 مليون تومان.

وعزت صحيفة "خراسان" القفزة الأخيرة في سعر الصرف إلى مخاوف من اضطراب الحسابات الوسيطة الإيرانية في الإمارات وتقييد قنوات الدفع الخارجية.

سبق اتهامه بالتجسس.. الدنمارك تمنع دخول رجل دين إيرانيًا و16 داعية أجنبيًا إلى أراضيها

20 أغسطس 2026، 13:13 غرينتش+1
100%

أعلنت الحكومة الدنماركية منع دخول 17 داعية دينيًا أجنبيًا إلى البلاد وإلى دول أخرى في منطقة شنغن. ويظهر اسم رجل الدين الإيراني، منصور لقائي، ضمن هذه القائمة.

وتُظهر بيانات دائرة الهجرة الدنماركية أن القائمة تضم، إلى جانب لقائي، مواطنين من باكستان ومصر وسوريا والسعودية وزيمبابوي وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا.

ويشكل المواطنون الأتراك العدد الأكبر من الأشخاص المدرجين على قائمة الممنوعين من الدخول.

وتشمل هذه الآلية الدعاة الدينيين الأجانب الذين ترى السلطات الدنماركية أن وجودهم قد يعرّض "النظام العام" في البلاد للخطر.

ولا يعني إدراج الشخص في هذه القائمة بالضرورة إدانته جنائيًا في الدنمارك. ويمكن اتخاذ مثل هذا القرار استنادًا إلى سلوك الشخص أو أنشطته أو تصريحاته، وإلى تقييم السلطات للعواقب المحتملة لوجوده في البلاد.

كما أن جميع الأشخاص المدرجين في القائمة ليسوا بالضرورة قد عاشوا أو مارسوا نشاطًا في الدنمارك من قبل. ولا تشترط القوانين الدنماركية وجود مثل هذا السجل لفرض حظر الدخول، إذ يمكن أن تشكل أنشطة الشخص أو تصريحاته خارج الدنمارك أساسًا لاتخاذ القرار.

سجل لقائي في مسجد "الإمام علي" في كوبنهاغن
وفقًا لبيانات دائرة الهجرة الدنماركية، وُلد لقائي في مايو (أيار) 1962، ويقيم حاليًا في إيران.

ويُمنع الأشخاص المدرجون في هذه القائمة عادةً من دخول الدنمارك لمدة عامين، ويمكن تمديد هذا الحظر في حال استمرار الظروف التي أدت إلى فرضه.

وبدأ حظر دخول لقائي لمدة عامين في 19 يونيو (حزيران) من العام الحالي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُدرج فيها اسمه على قائمة الأشخاص الممنوعين من دخول الدنمارك.

وتشير تقارير إعلامية دنماركية إلى أن لقائي كان قد أقام ومارس نشاطًا دينيًا في الدنمارك قبل فرض الحظر، وكان على صلة بمسجد "الإمام علي" في كوبنهاغن لعدة سنوات.

وكان يلقي في السابق محاضرات في هذا المركز ويقدم استشارات بشأن القضايا الدينية والأسرية.

وكشفت صحيفة دنماركية، في أغسطس (آب) 2025، استنادًا إلى مراسلات داخلية وأدلة مصرفية ووثائق سرية لوزارة الخارجية، عن علاقات مالية وتنظيمية واسعة بين مسجد "الإمام علي" في كوبنهاغن والنظام الإيراني.

ويعود أول حظر لدخول لقائي إلى الدنمارك إلى عام 2018. وتناولت وسائل الإعلام الدنماركية آنذاك آراءه وكتاباته بشأن النساء والعلاقات الزوجية والعقاب الجسدي داخل الأسرة.

من مؤسسة "أهل البيت" في نيجيريا إلى الطرد من أستراليا
وتشير مراجعة وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن لقائي يُعد من الشخصيات المقربة من النظام الإيراني.

وقدم موقع "جریان آنلاین" لقائي باعتباره حاصلًا على درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية من الحوزة العلمية في 'قم"، وكتب أنه أسس عام 1992 "مركز أهل البيت التعليمي" في كانو بنيجيريا.

كما وصف موقع "شيعة نيوز" لقائي بأنه "طالب علوم دينية من أصفهان وتلميذ مدرسة روح الله (الخميني)"، وأضاف أنه أسس عام 1997 المركز الإسلامي "الإمام الحسين" في إيرلوود بأستراليا.

وبحسب تقارير إعلامية، طُرد لقائي من أستراليا عام 2005.

وذكر راديو فردا آنذاك أن سبب طرده هو "التجسس" وارتكاب أعمال "مرتبطة بالتدخل الأجنبي".

كما كتبت وكالة " تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، أن لقائي كان يعمل في أستراليا لمدة 16 عامًا في "التبليغ للدين الإسلامي" قبل طرده.

وخلال السنوات الأخيرة، نُشرت تقارير عديدة بشأن استخدام النظام الإيراني للمراكز الإسلامية الناشطة في دول مختلفة من أجل تحقيق أهدافها وأنشطتها الحكومية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أوقفت السويد المساعدات الحكومية المقدمة إلى المركز الإسلامي "الإمام علي" في ضواحي ستوكهولم. وأعلنت وكالة الأمن السويدية "سابو" أن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام الإيراني استخدمت هذا المسجد كمنصة للأنشطة الاستخباراتية على الأراضي السويدية.

كما حظرت ألمانيا في أغسطس (آب) 2024 أنشطة المركز الإسلامي في هامبورغ بسبب الترويج لأيديولوجية النظام الإيراني ودعم حزب الله اللبناني، واتخاذ إجراءات ضد النظام الدستوري الألماني.