إدانات إقليمية "شديدة" للهجوم الإيراني على سفينتين إماراتيتين في مضيق هرمز

أثار الهجوم الإيراني على سفينتين إماراتيتين في مضيق هرمز ردود فعل واسعة من دول المنطقة، إذ أدانته بشدة السعودية ومصر وقطر والبحرين والكويت والأردن وجامعة الدول العربية.

أثار الهجوم الإيراني على سفينتين إماراتيتين في مضيق هرمز ردود فعل واسعة من دول المنطقة، إذ أدانته بشدة السعودية ومصر وقطر والبحرين والكويت والأردن وجامعة الدول العربية.
وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، الجمعة 14 أغسطس (آب)، أن سفينتين تابعتين لها تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز.
ولم يسفر الهجوم عن سقوط قتلى أو مصابين، فيما حمّلت الإمارات النظام الإيراني مسؤولية الهجوم.
وأدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات، مطالبة باحترام حرية الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ومن دون شروط.
كما أكدت الكويت دعمها الإجراءات، التي تتخذها الإمارات لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها.
ووصف وزير الخارجية الأردني الهجمات الإيرانية الأخيرة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لأمن الملاحة، مؤكدًا دعم عمّان جميع الإجراءات الإماراتية الرامية إلى الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
وأدانت وزارة الخارجية القطرية الهجمات، وجددت رفضها القاطع لاستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط.
كما أدانت وزارة الخارجية السعودية بشدة استهداف السفينتين الإماراتيتين، محذرة من أن الحكومة الإيرانية تتحمل مسؤولية استمرار هذه الهجمات.
حصار أميركي على إيران لأجل غير مسمى بالتزامن مع تراجع الإمدادات النفطية العالمية
خلال الأسابيع الماضية، أسهمت هجمات الحرس الثوري الإيراني على السفن التجارية في مضيق هرمز في تصعيد التوترات بالمنطقة.
وفي المقابل، كثفت الولايات المتحدة، بعد انهيار وقف إطلاق النار، ضغوطها الاقتصادية على إيران من خلال فرض حصار بحري عليها.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت تمر عبره، قبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط) 2026، نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
تواصل الإدانات الإقليمية لتهديد أمن الملاحة
أدانت مصر بشدة الهجوم على السفينتين الإماراتيتين في مضيق هرمز، ودعت إلى وقف جميع الإجراءات التي تهدد أمن الملاحة الدولية.
كما أدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الهجوم الإيراني على ناقلتي النفط.
وقالت المنامة إن الهجوم يمثل "انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2817، وقرارات المنظمة البحرية الدولية".
وأكدت البحرين أن أمن الإمارات واستقرارها يشكلان جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي وأمن بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
وأدانت جامعة الدول العربية الهجوم الإيراني على ناقلتي النفط الإماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز.
كما أدانت وزارة الخارجية الإماراتية ما وصفته بـ "الهجوم العدائي" الإيراني، محذرة من أن الحرس الثوري يستخدم مضيق هرمز للضغط اقتصاديًا، بما يهدد أمن المنطقة وتدفق الطاقة عالميًا.
وفي ظل استمرار التوترات، لا تزال آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن إعادة فتح مضيق هرمز غامضة، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال اتساع نطاق المواجهات في المنطقة وزيادة حدتها.
استمرار تهديدات المسؤولين الإيرانيين
خلال الأيام الأخيرة، صعّد مسؤولون إيرانيون لهجتهم التهديدية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة.
وهدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، يوم الجمعة 14 أغسطس، بأن إيران "لن تترك الولايات المتحدة حتى هزيمتها النهائية".
كما قال إمام جمعة طهران المؤقت، أحمد خاتمي، في خطبة الجمعة، إن الولايات المتحدة "لا تفهم لغة التفاوض، وإنما تفهم لغة القوة".
في المقابل، أكد وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، في 14 أغسطس، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تمثل المسار الوحيد لتسوية النزاع الحالي.
وشدد دار، خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية في باكستان، ناتالي بيكر، على أهمية الحوار والدبلوماسية لتحقيق سلام دائم، مضيفًا أن تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد "بنصها وروحها" هو السبيل الوحيد المتاح.
وكانت طهران وواشنطن قد توصلتا في 15 يونيو (حزيران) الماضي إلى "اتفاق تفاهم" لإنهاء الحرب، إلا أن التوترات الإقليمية استمرت بعد ذلك.
وفي 8 يوليو (تموز) الماضي، وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المسؤولين الإيرانيين بأنهم "محتالون" و"كاذبون" و"مرضى"، وأعلن، في أعقاب هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز، انتهاء وقف إطلاق النار مع طهران.