تعثر المفاوضات مع واشنطن.. والتحركات العسكرية.. والحسابات الصينية.. و"المسكنات" الاقتصادية
سلطت الصحافة الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 1 أكتوبر (تشرين الأول)، الضوء على تعثر المسار التفاوضي مع واشنطن، والانسحاب العسكري الأميركي من العراق، وتحاشي الصين الانخراط المباشر في الحرب، بجانب الانتقادات الموجهة داخليًا للحلول الاقتصادية المؤقتة في مواجهة التضخم وتهاوي العملة.
وكانت المفاوضات الإيرانية- الأميركية قد دخلت، بحسب صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، مرحلة اختبار التعهدات بعد وصول الرد الأميركي عبر الوسطاء، حيث تكمن العقدة الأساسية في ترتيب تسلسل الخطوات وآلية التنفيذ، وسط مساعٍ لتحويل التعهدات العامة إلى جدول زمني واضح وضمانات ملزمة.
وكشفت صحيفة "آرمان ملي" عن مساعٍ قطرية متواصلة لإحياء التفاوض وتقريب وجهات النظر بشأن المقترح الإيراني ذي البنود السبعة، رغم العقوبات الأميركية الجديدة.
وسلط تقرير لصحيفة "شرق" الإصلاحية الضوء على هشاشة الدبلوماسية غير المباشرة الممتدة عبر وساطات قطرية وباكستانية ومصرية، وتزامن هذا التعثر مع تحركات عسكرية واستمرار الضغوط الأمنية، رغم إبداء وكالة الطاقة الذرية استعدادها لاستئناف التفتيش.
وأكد تقرير لصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن انعدام الثقة يمثل عائقًا أمام الوساطة القطرية، بالتوازي مع تصاعد الضغوط الاستراتيجية والاقتصادية على الولايات المتحدة، على حد تعبير الصحيفة.
وربطت صحيفة "قدس" بين تزامن استهداف السفن المخالفة في هرمز، ووصول الرد الأميركي على المقترح الإيراني عبر قطر، وإتمام الانسحاب الأميركي من العراق، لتأكيد تحول النفوذ الأميركي إلى أدوات مالية ودبلوماسية.
وفي إطار جهود تعزيز الانسجام الداخلي، فقد شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان خلال لقاء نشطاء وسياسيين إصلاحيين، على ضرورة إحياء تفاهم إسلام آباد، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، وأكد ضرورة الشفافية مع الشارع ومواصلة المسار التفاوضي لإعادة الاستقرار والنهوض بالوضع المعيشي للمواطنين.
ووصفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية نهج التيار الإصلاحي تجاه الحكومة بـ "النقد المشفق"، وسط تطلعات لتحقيق وعودها الاقتصادية والدولية.
ووفق صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، تسعى حكومة بزشكيان لإنجاح تفاهم إسلام آباد على أسس متكافئة تُحقق السلام الإقليمي، مع ربط استقرار السياسة الخارجية بالتزام الدولة الأخلاقي في تحسين رفاهية المواطنين وصون حقوقهم.
وفي المقابل وصفت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة اللقاء ذاته بـ "جلسة سمر عقيمة" مع أصحاب مقولة لا نستطيع في وقت تجاوز فيه الدولار 250 ألف تومان وبلغ التضخم مستويات قياسية. واتهمت الحكومة بالارتهان لأوهام التنازل للغرب ومذكرة إسلام آباد الميتة، على حد تعبير الصحيفة. كما دعت إلى تبني تموضع حربي شامل.
وعلى الجانب الاقتصادي، أكدت صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، اعتماد الاقتصاد الإيراني حزمة مسكنات لمواجهة الضغوط دون حلول جذرية؛ عبر ضخ ملياري دولار، وزيادة الدعم لبطاقات السلع، وتثبيت أسعار 12 سلعة أساسية بطهران.
ونقلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية عن الخبير الاقتصادي، كامران ندري، أن ضخ البنك المركزي مبلغ ملياري دولار، وتشديد الرقابة المالية، إنما يمثلان معالجة وقتية للأعراض، مؤكدًا أن كبح مضاربات سوق الصرف يستلزم بناء مصداقية نقدية ومعالجة مسببات القلق السياسي.
وإقليميًا، أكدت صحيفة "وطن امروز" الأصولية أن الانسحاب العسكري الأميركي من العراق إنما يكشف عجز التفوق الميداني عن تحقيق نجاح سياسي، مخلفًا خسائر بشرية وتكلفة قاربت 3 تريليونات دولار، مما فتح الباب لاستعادة السيادة الوطنية وصعود النفوذ الإقليمي المقاوم بالمنطقة.
وشكك الكاتب مسعود أكبري، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، في الانسحاب الأميركي من العراق، وأكد أنه مجرد إعادة تشكيل للحضور عبر الاستخبارات والتعاون الأمني والتحكم بالمجال الجوي.. مشيرًا إلى أن استمرار الهيمنة على عائدات النفط والدولار يحولان دون فرض بغداد لاستقلاليتها المالية والسياسية.
وانتقدت صحيفة "قدس" الأصولية ارتهان بغداد المالي لواشنطن رغم خروج القوات العسكرية، ودعت الحكومة العراقية لتفكيك هذه الهيمنة عبر التخلي عن التعامل بالدولار في تجارة النفط، والاعتماد على اليوان والذهب لتسوية المستحقات والديون الدولية، لا سيما مع طهران.
ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة يمثل انتهاء مهمة التحالف اختبارًا لقدرة المؤسسات الوطنية في العراق على إدارة الأمن، وسط استمرار الدعم الاستخباراتي الأميركي الذي يطرح تساؤلات حول طبيعة النفوذ القادم.
وعلى صعيد آخر تداولت الصحف الأصولية، مثل "آكاه" و"جوان" وغيرهما تحذيرات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، من نتائج استضافة القواعد الأميركية، ودعا لاستخلاص الدروس وتجنب أي دور في التصعيد ضد إيران. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"خراسان": حادث "فلاي دبي".. توظيف أمني لتمرير التصعيد ضد إيران
حلل تقرير لصحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، حادثة طائرة فلاي دبي، وأنها تتجاوز كونها حادثًا أمنيًا عابرًا، حيث جرى توظيفها سياسيًا بالتزامن مع زيارة بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي لتأطير التصعيد واستثمار المخاوف الأمنية بالمنطقة.
وتحدث التقرير عن "مساعي إسرائيل لدفع الدول الخليجية نحو قبول خيارات تصعيدية جديدة ضد إيران، في وقت تضغط فيه واشنطن لتنسيق عسكري أكبر في باب المندب وتلجأ للسحب من احتياطي النفطي الاستراتيجي تحسبًا لاضطراب الإمدادات".
وأكد التقرير أن "إبقاء الملف الأمني في صدارة المشهد يخدم حسابات نتنياهو الانتخابية والسياسية، وأن الاستغلال السريع للحادثة يندرج ضمن محاولة أوسع لإعادة ترتيب المواقف الإقليمية وتمرير مواجهة جديدة مع طهران".
"اقتصاد سرآمد": الصين لا ترغب بالانخراط العسكري المباشر في الحرب
حلل الكاتب مرتضى فاخري، في مقال بصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، حسابات الصين تجاه الحرب في إيران، مؤكدًا أن بكين تتعامل مع الصراع كاختبار لأمن الطاقة والتجارة وممرات الملاحة دون رغبة في الانخراط العسكري المباشر".
وأوضح: "لا تعد الشراكة الاستراتيجية بين طهران وبكين تحالفًا دفاعيًا يلزم الصين بالتدخل العسكري لحماية إيران، مشيرًا إلى أن الحسابات الصينية تتركز على تحاشي الصدام المباشر مع واشنطن وتجنب الاضطرابات في مضيق هرمز".
وخلص إلى "انتقاد الرهان على توفير مظلة أمنية صينية لإيران"، مشددًا على أن الدور الأكثر واقعية لبكين يتلخص في الوساطة وتخفيف التصعيد لحماية مصالحها الاقتصادية وسلاسل الإمداد مع الحفاظ على هامش مناورتها الاستراتيجية".
"إيران": استجواب الوزراء توظيف سياسي يعيق عمل السلطة
انتقد تقرير صحيفة "إيران" الرسمية مساعي 64 نائبًا بالبرلمان لاستجواب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي أحمد ميدري، ووصف اللجوء المبكر إلى هذه الأداة الرقابية بالتوظيف السياسي الذي يعيق عمل السلطة التنفيذية بدل تقديم حلول موضوعية للأزمات.
واستعرض التقرير موقف القيادة التنفيذية الرافض لهذا التوجه؛ حيث أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن إقالة المسؤولين لا تعالج المشكلات الهيكلية، فيما شدد نائبه الأول، محمد رضا عارف، على أن أي تعديل وزاري، حال الحاجة، يجب أن يصدر عن الحكومة ذاتها.
وفنّد التقرير "مبررات الاستجواب المرتبطة بالتعيينات وغياب الوزير عن الجلسات"، مشيرًا إلى أن "النواب يتجاهلون التراكمات الهيكلية وتداعيات الحرب، ومحذرًا من أن تسييس الرقابة يرفع كلفة الإدارة المباشرة ويُقوّض الاستقرار السياسي للبلاد".
"جهان صنعت": التضخم الإيراني.. الغلاء يتجاوز حدود المائدة!!
حذر تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية من اتساع نطاق الضغوط التضخمية في إيران وتجاوزها السلع الغذائية إلى مختلف بنود الإنفاق الأسري، مشيرًا إلى أن التضخم النقطي بلغ 89.8 في المائة، خلال سبتمبر الماضي، مما يوسّع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة.
وأوضح التقرير أن "تباطؤ المعدل الشهري لبعض المواد لا يعني هبوط الأسعار بل استمرار ارتفاعها"، مؤكدًا تسجيل زيادات قياسية استثنائية في سلة الغذاء، حيث تجاوز التضخم النقطي للمشروبات والأغذية 121 في المائة، بينما قفزت أسعار الزيوت والدهون بنسبة 257 في المائة.
وكشف التقرير عن "امتداد موجة الغلاء إلى قطاعات النقل والاتصالات والخدمات والسلع المعمرة، مما يقلص قدرة الأسر على التكيف المالي، وتحويل الأزمة الاقتصادية من مجرد غلاء أسعار إلى تآكل متراكم ومستمر للقدرة الشرائية للشارع الإيراني".
"آرمان امروز": الانتخابات الأميركية والإسرائيلية استفتاء على أداء ترامب ونتنياهو
ناقش الكاتب حميد روشنائي، في مقال بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، أثر الانتخابات المرتقبة في الولايات المتحدة وإسرائيل على مسار الحرب مع إيران، واعتبارها بمثابة استفتاء على أداء ترامب ونتنياهو في ظل تراجع شعبيتهما وتصاعد الرفض الشعبي للتبعات الاقتصادية والسياسية للصراع.
واستعرض "سيناريوهات فوز أو هزيمة كليهما"، موضحًا سعى ترامب لوقف الحرب مؤقتًا لخفض أسعار الوقود واستمالة الناخبين، بينما يحاول نتنياهو توظيف الاغتيالات الإقليمية للبقاء في السلطة، وحذر من "تداعيات فوزهما على تعزيز النهج المتصلب، في حين ستفرض هزيمتهما قيودًا تشريعية وسياسية جديدة".
وخلص إلى أن "الانتخابات تظل شأنًا داخليًا لن يتسبب في تحول جذري في جوهر المواجهة الشاملة ضد إيران؛ إذ لن تتغير العقيدة الاستراتيجية للكيان الإسرائيلي أو واشنطن، مما يتطلب من طهران الاعتماد على ذاتها والتركيز على حماية مصالحها الوطنية بعيدًا عن الرهان على صناديق الاقتراع الخارجية".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 30 سبتمبر (أيلول)، على رسالة الحرس الثوري للشعب الأميركي، بالتوازي مع تعثر المفاوضات غير المباشرة، ومواقف رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بشأن مضيق هرمز. كما شددت على ضرورة معالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية الداخلية.
وفي معرض تعليقه على رسالة الحرس الثوري للمجتمع الأميركي، أكد رئيس تحرير صحيفة "همشهري"، المقربة من بلدية طهران، محسن مهديان، أنها تمثل تحولاً استراتيجيًا من العمل العسكري إلى الدبلوماسية العامة والحرب "الإدراكية". وأوضح أن نقل تكاليف الحرب لوعي المواطن الأميركي يحوّل الخسائر إلى إرادة سياسية ضاغطة، على حد قوله.
وتطرح الرسالة، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، سلسلة من الأسئلة حول كلفة الحروب الأميركية، وأسباب استمرار العداء لإيران، وأهداف واشنطن الحقيقية، وذلك بهدف كشف الحقائق للضغط على صناع القرار، وتقويض شرعية قرارات البيت الأبيض.
كما تفصل الرسالة، وفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، بين الشعب الأميركي وحكام الولايات المتحدة وتعيد تعريف شعار الموت لأميركا باعتباره، وفق صياغتها، احتجاجًا على حكام واشنطن وليس عداءً للشعب الأميركي، بل وتطرح إمكانية التعايش السلمي بين الشعبين.
وفي صحيفة "قدس" الأصولية، تعيد الرسالة تعريف الحرب كعبء اقتصادي على المواطن الأميركي، وتحثه على الاحتجاج عبر نقل الصراع إلى الساحة الشعبية، مع تحذير مباشر من أن استمرار السياسات الراهنة سيعرض المصالح الأميركية عالميًا لغضب الشعوب.
وتقدم صحيفة "اعتماد" الإصلاحية الرسالة باعتبارها وثيقة استراتيجية تراهن على معركة الروايات، وتوضح أسباب تعثر عقيدة "البنتاغون" العسكرية، وتدعو إلى تقليص النفوذ العسكري الخارجي وإعادة تعريف الحرب كخلاف بين الشعب والنخبة الحاكمة.
وقدم رئيس تحرير صحيفة "سیاست روز" الأصولية، محمد صفري، قراءة متفائلة لمسار المواجهة وتحول الحرب إلى صراع إرادات نجحت فيه إيران بفرض تكاليف باهظة على أميركا، لكنه حذر من أن هذا الانتصار يظل مهددًا ما لم تنجح الحكومة في حماية الجبهة الداخلية من الضغوط المعيشية.
ورصد تقرير صحيفة "قدس" الأصولية مسار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، وذكر أن الخلاف الرئيسي يكمن في ترتيب الخطوات؛ حيث تشترط واشنطن بدء الملف النووي، بينما تتمسك إيران بإنهاء الحصار البحري وتخفيف العقوبات قبل فتح هرمز.
وعلى صعيد متصل، تناقلت الصحف الإيرانية تصريحات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، حيث حذر بحسب صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، شركاء واشنطن، وأكد أن حرمان إيران من تصدير النفط سيعني غياب أمن البنية التحتية للطاقة بالمنطقة.
كما أكد، بحسب صحيفة "سازندكى" الإصلاحية، أنه أي على إيران اعتداء سيواجه برد سريع ودقيق. وربط في الوقت نفسه صلابة الموقف الميداني برضا الشارع واستقراره الاقتصادي لمواجهة تبعات المواجهة. وطالب، وفق صحيفة "سیاست روز" الأصولية، بزيادة دعم قسائم السلع الإلكترونية وترميم أجور المتقاعدين والموظفين، حيث جعل الأداء الاقتصادي الداخلي جزءًا لا يتجزأ من معادلة الأمن والردع.
وفي صحيفة "مردم سالاري" استشهد رئيس البرلمان بتجربة "حصار مدينة عبادان" لتأكيد قدرة البلاد على تجاوز الحصار الحالي عبر الرد العسكري والإدارة الاقتصادية.
وفي الشأن الاقتصادي، سلط تقرير صحيفة "همشهري" الضوء على إطلاق بلدية طهران خطة "التضخم الصفري" لتثبيت أسعار 15 سلعة أساسية وتقديم خصومات حتى "عيد النيروز"، كاستجابة للحرب الاقتصادية على إيران.
فيما انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة خطة بلدية طهران بدعوى أنها تعزل سلة محدودة من السلع عن تقلبات السوق بدل معالجة الأسباب الاقتصادية الهيكلية للتضخم، في حين يرتبط استمرار تثبيت الأسعار بالتمويل والرقابة واستمرار الإمدادات.
وعلى صعيد آخر، استعرضت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أزمة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية مع انتهاء ولاية رئيسها بيمان جبلي، وفقدان المؤسسة مرجعيتها الإخبارية لصالح شبكات التواصل. وأكدت أن الغموض الإداري الراهن يفرض ضرورة الانفتاح السياسي وإعادة بناء الثقة لاستعادة دور الإعلام الوطني. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اقتصاد سرآمد": أزمة هرمز.. حين يتحول سلاح الضغط إلى عامل استنزاف
بحث الكاتب مرتضى فاخري، في مقال بصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، تداعيات أزمة مضيق هرمز الجيوسياسية، حيث أكد أن استمرار الأزمة قد يرفع قيمته الاستراتيجية مؤقتًا، لكنه يدفع القوى الإقليمية والدولية لبناء مسارات بديلة تقلل من اعتماداتها المستقبلية عليه.
وحاول توضيح "مفهوم التآكل التكيفي لرافعة الاختناق"، مستشهدًا بالبنية التحتية للسعودية والإمارات ومساعي العراق لتنويع مسارات التصدير، مشيرًا إلى أنه "رغم عدم قدرة هذه البدائل على إلغاء أهمية المضيق بالكامل، إلا أنها تخفف الاعتماد المطلق عليه".
وخلص إلى أن "الرهان على هرمز كورقة ضغط ثابتة يعد مخاطرة استنزافية، وشدد على أن النفوذ المستدام لطهران يتطلب تحويل موقع الجغرافيا إلى ترتيبات أمنية وتعاونية إقليمية، بدل تسريع تشكيل شبكة طاقة متعددة المسارات تضعف قيمته الحاسمة".
"اعتماد": هرمز بين ورقة الضغط وفخّ توسيع المطالب
أشار خبير الشؤون الدولية، مرتضى مكي، في حوار مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إلى أن رفض واشنطن مقترح إيران بشأن مضيق هرمز يكشف عن تحول تفاوضي؛ حيث يُستغل الحصار الاقتصادي والبحري كأداة أميركية لتوسيع المطالب، في مواجهة ورقة هرمز الجيوسياسية الإيرانية.
وحذر من "انتقال المفاوضات من مبدأ الالتزام مقابل الالتزام إلى تقديم تنازلات إضافية"، مشيرًا إلى أن إقحام الملف النووي بجانب هرمز قد يفتح الباب لإدخال ملفات أخرى كالصواريخ والنفوذ الإقليمي، مما يغير نطاق التفاوض تدريجيًا.
ونبه إلى "تآكل قيمة ورقة مضيق هرمز حال تطوير مسارات بديلة للطاقة"، وشدد على أن "الحل يكمن في خطوات تفاوضية متدرجة ومتقابلة وقابلة للتحقق والرجوع عنها، لضمان عدم اختلال توازن أوراق الضغط لصالح طرف واحد".
"مردم سالاري": المتشددون الإيرانيون .. جبهات متعددة تضغط على الحكومة2
رصد تقرير صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية تصاعد تحركات التيار المتشدد في إيران للضغط على الحكومة، من الاحتجاج أمام منزل الرئيس الأسبق، حسن روحاني، والمطالبة بمحاكمته، إلى المطالبة باستجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، ورفع شعارات تدعو لعزل الرئيس مسعود بزشكيان.
وانتقد التقرير "هذه التحركات لتجاهلها الدعوات الرسمية للوحدة الوطنية وسط الضغوط العسكرية والاقتصادية؛ حيث يحول المتشددون الخلاف حول التفاوض مع واشنطن إلى مواجهة داخلية بفرز الاتفاقات كتنازل، بينما تراها الحكومة أداة دبلوماسية لتجنب الحرب".
وأكد "انتقال الخلاف للشارع والبرلمان، ما يمثل انقسامًا عميقًا حول السياسة الخارجية، وسط تحذيرات من شخصيات أصولية تطالب الأجهزة الأمنية بالتدخل لمنع تحول هذه الضغوط إلى شرخ مجتمعي وسياسي يهدد استقرار النظام".
"خراسان": تسييس الشارع.. حين تتحول التعبئة الوطنية إلى تصفية حسابات
انتقد تقرير لصحيفة "خراسان" الأصولية تسييس التجمعات الليلية وتحويلها من منصة للتعبئة الوطنية والشعبية الشاملة إلى أداة لتصفية الحسابات الحزبية، وأكد أن تنوع المشاركين والتفافهم حول البلاد والنظام كان أساس قوة هذه التجمعات.
وأضاف التقرير "إطلاق شعارات تتهم مسؤولين بالخيانة والانقلاب دون تحديد، يوسع دائرة الشك ويضعف الثقة بالمؤسسات"، مشيرًا إلى أن "تصاعد هذه الخطابات الفئوية أدى لتراجع المشاركة الجماهيرية لرفض المواطنين استغلال دفاعهم عن الوطن كغطاء لخدمة أجندات سياسية".
وخص المقال بالذكر "حزب شريان ومجموعة مصاف وجبهة بايداري"، وانتقد محاولاتها احتكار التعبير عن الحشود، وحذر من أن "استغلال الشارع لإقصاء الخصوم وتحويل التعبئة إلى تفويض سياسي فئوي يحول الاحتشاد الشعبي إلى عامل طرد وانقسام".
"جهان صنعت": والاقتصاد يواصل الانهيار!!
انتقد تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية أداء الفريق الاقتصادي للحكومة الإيرانية، برئاسة محافظ البنك المركزي، عبدالناصر همتي، ووزير الاقتصاد، سيد علي مدني زاده، مؤكدًا أن العقوبات والحرب لا يبرران وحدهما السقوط الحاد لسعر الصرف والتضخم وتراجع النشاط الإنتاجي ومعيشة المواطنين.
واستعرض التقرير "اتساع الفجوة بين وعود المسؤولين والواقع؛ حيث تجاوز سعر الدولار 250 ألف تومان، رغم تأكيدات البنك المركزي بوجود وفرة نقدية، في حين ظل التضخم عند مستويات قياسية رفقة انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال فصل الربيع".
وخلص التقرير إلى "رد تفسيرات الحكومة لارتفاع الأسعار بالعوامل النفسية"، وأكد أن "ضبط التوقعات جزء من مسؤولية صناع القرار، وأن مهمة السياسات الاقتصادية هي امتصاص الصدمات لا التذرع بها لتبرير تفاقم الأزمة وفقدان المصداقية".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر (أيلول)، على رسائل المرشد مجتبى خامنئي بشأن التأكيد على القوة والتعبئة الشعبية والجاهزية العسكرية والامتداد الإقليمي.
كما تناولت كواليس الوساطة القطرية وتضارب التوقيتات التفاوضية مع واشنطن ورسائل الردع بملف هرمز، إلى جانب التراشق السياسي حول الأحكام القضائية وسوء الإدارة، وتتبع تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي الإقليمية.
وتداولت الصحف الإيرانية المختلفة رسالة المرشد مجتبى خامنئي، بمناسبة ذكرى الحرب الإيرانية- العراقية، ووصفت صحيفة "خراسان" الأصولية والمقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، الرسالة بالرد الثقيل على حرب أعداء إيران النفسية؛ حيث شددت على استحالة العودة لمرحلة التبعية، وقدمت إيران كقوة صاعدة تتجاوز الضغوط وتنهض كالعنقاء أكثر قوة.
وركزت الرسالة، بحسب صحيفة "سیاست روز" الأصولية، على التعبئة الشعبية وإعلان الملايين الاستعداد للتضحية، والتأكيد على تماسك الجبهة الداخلية، وفرض المعادلة العسكرية في المياه الخليجية ومضيق هرمز للردع.
وأشادت الرسالة، وفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، بدور حزب الله الإقليمي، بقيادة نعيم قاسم، خلفًا للأمين السابق، حسن نصرالله، والتأكيد على أن المواجهة الراهنة ستنتهي بتفوق المقاومة وتراجع القوى المعادية أمام ثبات إيران.
وفي مقاله صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، فسر رئيس تحرير الصحيفة، محسن مهديان، وصف المرشد مجتبى خامنئي إيران بالعنقاء والقوة الأولى عالميًا، موضحًا أن مقياس القوة هو الهوية والإرادة المستمدة من تقديم التضحيات؛ حيث أحدثت تجربة عبور الأزمات تحولاً في الهوية الوطنية يحول دون العودة لمراحل الضعف والتبعية السابقة.
وعلى الصعيد الدولي، انتقدت افتتاحية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، عجز الأمم المتحدة وشللها التام أمام الجرائم والحروب، وأكدت دخول المنظمة عصر الأفول، واتهمت أمين عام المنظمة بعدم الكفاءة والشجاعة لإدانة أميركا وإسرائيل، ودعت لبناء منظمة مستقلة قادرة على الوقوف في وجه الهيمنة الدولية.
وفي مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، قارن المحلل السياسي، صلاح الدين خديو، بين الشواهد التاريخية لما سماه دبلوماسية الإهانة، والمناوشات الرمزية الراهنة بالأمم المتحدة، ووصف عرض مندوب إسرائيل جهاز "ستارلينك" أمام الدبلوماسي الإيراني بمحاولة ترميم هزيمة تل أبيب أمام فوز طهران بحرب الروايات.
واستعرض الدبلوماسي السابق، كورش أحمدي، في مقال بصحيفة "شرق" الإصلاحية، كواليس إغلاق النافذة الدبلوماسية بعد رفض مقترح الأيام السبعة، وأوضح أن حسابات ترامب الانتخابية وتخوفه من انتقادات خصومه، إلى جانب المراهنة على الحصار البحري والمسارات البديلة لنقل النفط عبر هرمز، دفعت الإدارة الأميركية لرفض المقترح وتفضيل استمرار الضغوط الاقتصادية.
وفي المقابل كشفت صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية عن مباحثات قطرية منفصلة مع واشنطن وطهران لإحياء التفاوض حول نسخة معدلة من خطة الأيام السبعة، وأكدت أن رفض المقترح يعكس هشاشة المسار واقتصاره على إدارة الخلاف وتمرير الرسائل.
وأكدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية رهان طهران على الوقت وإدارتها لأزمة الاتصالات مع واشنطن، فيما يسعى ترامب لإرجاء التوافق إلى ما بعد الانتخابات الأميركية النصفية.
ويكمن الخلاف بين الطرفين من منظور صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، في الأولويات؛ إذ تربط طهران فتح المضيق برفع الحصار النفطي والمالي، بينما تركز واشنطن على الملف النووي، وشددت على أن تحول هرمز لورقة ضغط تفاوضية يزيد من تعقيد التسوية المرتقبة.
وهددت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، باللجوء إلى تنفيذ هجمات استباقية، وفرض مرحلة من الحرب شديدة الضغط على ترامب قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي، إذا لم تفضِ المفاوضات إلى نتيجة بسبب الخلافات النووية. ومِن ثمّ فسوف تحقق إيران فائدتين؛ الأولى أنه ينتزع زمام المبادرة من العدو، والثانية أن تصاعد الحرب سيؤدي إلى تسارع ارتفاع أسعار الطاقة، وستكون لذلك تداعيات شديدة وغير قابلة للتعويض على نتائج الانتخابات الأميركية.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، فقد تجاوزت معركة مضيق هرمز فكرة الإغلاق العسكري إلى فرض قواعد العبور وتكاليف المخاطر التي انعكست على أسعار خام برنت.
وانتقد الكاتب بصحيفة "سیاست روز" الأصولية، علي تتماج، الاستراتيجية الأميركية، وأكد تعثر سياسة الضغط والعزل الدولي على إيران، لافتًا إلى أن تماسك طهران النووي والصاروخي وارتفاع أسعار الوقود بأميركا يفندان ادعاءات السيطرة على هرمز.
ودعا الأستاذ الجامعي، كامران حاجي علي أكبر، في مقال بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، إلى إدارة أزمة العقوبات بحماية المدخلات الحيوية لمنع تعطيل سلاسل الإنتاج بدلاً من ضخ السيولة؛ مشددًا على ضرورة تسريع إجراءات التخليص الجمركي والصيانة، وتجنب مشاريع الاكتفاء الذاتي الوهمية.
وداخليًا، انتقدت صحيفة "مردم سالاری" الإصلاحية ازدواجية المتشددين في التعامل مع القانون، مشيرة إلى تذبذب النائب حميد رسائي بين ادعاء احترام الحكم القضائي ووصفه بالسياسي، وأكدت على لسان القضاء قطعية الحكم، وأن شرعية القضاء لا ترتبط بهوية الشخص.
ونقلت صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، تصريحات رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، الذي شدد على الحزم القانوني والتدبير في مواجهة مظاهر الاضطرابات والانفلات الاجتماعي بالتوافق مع السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وانتقدت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، التجمهر غير المرخص لمؤيدي النائب حميد رسائي، وأكدت أن الاحتجاجات تجاوزت الاعتراض على الحكم القضائي، إلى توجيه اتهامات حادة بالانقلاب والمطالبة بعزل رؤساء السلطات، واستنكرت غياب التدخل الأمني والتفاوت في تطبيق قواعد المساءلة.
وفي الشأن الإقليمي سلطت صحيفة "وطن امروز" الضوء على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، السرية إلى أبوظبي، في محاولة لاحتواء الضغوط السياسية الداخلية ومحاولة بناء حلف أمني إقليمي ضد إيران، وهو ما يصطدم بتخوفات إماراتية حذرة من التورط في مواجهة مباشرة مع طهران.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": ترامب وإيران.. التفاوض تحت وطأة التهديد والحصار
في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أشار خبير العلاقات الدولية، رحمن قهرمان بور، إلى اعتماد واشنطن دبلوماسية الصفقة التي تجمع بين التهديد العسكري والضغط الاقتصادي وإبقاء باب التفاوض مفتوحًا لدفع طهران نحو تقديم تنازلات إضافية.
وأوضح:" تستخدم إيران الملف النووي ومضيق هرمز كأوراق ضغط، بينما تسعى أميركا إلى تقليص أثر ورقة هرمز بتأمين مسارات بديلة للناقلات، بالتوازي مع تباين مواقف دول المنطقة وحذر الوساطة الصينية القائمة على حسابات معقدة".
وحذر من أن "اتساع نطاق المواجهة ليشمل باب المندب والبحر الأحمر والقرن الأفريقي قد يحول الأزمة إلى صراع إقليمي أكثر تعقيدًا"، لافتًا إلى أن الحسابات الانتخابية الإسرائيلية تشكل عنصرًا ضاغطًا ومؤثرًا في موقف بنيامين نتنياهو".
"خراسان": التفاوض الإيراني- الأميركي.. هدنة مؤقتة على طريق مواجهة جديدة
ناقش تقرير صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، احتمالات استئناف المفاوضات الإيرانية- الأميركية عبر الوسطاء رغم رفض المبادرة الإيرانية، مع التأكيد على أن الاستعدادات الراهنة تحكمها الضغوط وتكشف أن الملف النووي يظل العقبة الرئيسية أمام الوصول لتفاهم.
وانتقد التقرير "طبيعة المسار التفاوضي باعتباره مجرد نافذة تنفس مؤقتة بالنسبة لطهران لتحرير الأموال المجمدة وتثبيت ترتيبات مضيق هرمز وإدارة الصراع بدلاً من التوصل لتسوية مستقرة، في حين تسعى واشنطن لكسب الوقت وتخفيف ضغوط أسعار النفط وشح مخزونات السلاح".
وخلص إلى أن "التباين الحاد حول الملف النووي قد يدفع المفاوضات لنفق مسدود"، وأشار إلى أن "رفض إيران مناقشته حاليًا يفتح الباب أمام انتقال طهران للخطة الثانية والمواجهة العسكرية، مما يجعل التفاوض محكومًا بمنطق الهدنة المؤقتة قبل جولة جديدة".
"كيهان": بغداد تخضع لواشنطن
انتقد ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، قرار وقف الرحلات الجوية الإيرانية إلى العراق، واعتبره خضوعًا لتعليمات وزارة الخزانة الأميركية واختبارًا عقائديًا جديدًا لمواجهة الظلم.
وأكد أن "القرار العراقي لا يستند إلى أي إلزام من الأمم المتحدة بل يتبع الإرادة الأميركية"، مستعيدًا القرار الأممي 1483 عام 2003 للتدليل على ما وصفه بـ "التمدد التاريخي للتدخل الأميركي في إدارة موارد العراق وعائداته المالية".
وكشف عن "موجة رفض شعبية وحوزوية واسعة في محافظات بغداد والبصرة والنجف وسامراء للقرار"، مشيرًا إلى أن المحتجين يعتبرون هذا الإجراء مساسًا باستقلال القرار العراقي وتخليًا عن الهوية الإسلامية والثورية والتلاحم بين الشعبين".
"آرمان ملي": ازدواجية المتشددين أمام القضاء
انتقدت صحيفة "آرمان ملي" هجمات التيار المتشدد على السلطة القضائية الإيرانية؛ إثر الحكم بسجن النائب حميد رسائي عشرة أشهر، وأكدت ازدواجية هذا التيار الذي يشيد بالأحكام ضد خصومه، بينما يتهم القضاء بالتحيز حين يتعرضون للمساءلة.
واستشهدت الصحيفة "بهجمات سابقة شنها التيار ذاته عقب صدور أحكام قضائية بحق وزيرين سابقين في قضية فساد دبش"، مشيرًا إلى أن الاتهامات الأخيرة لرؤساء السلطات الثلاث بالتآمر تعكس وهم الامتلاك لحصانة سياسية تمنع محاسبتهم".
ووصفت "صدور الأحكام القضائية بحق شخصيات من مختلف الأطياف السياسية بالخطوة الإيجابية لترسيخ مبدأ سيادة القانون وتطبيق العدالة دون تمييز، مع التشديد على أن قضية رسائي تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى قبول هذه القوى للمساءلة القانونية".
"جهان صنعت": التسهيلات المصرفية.. إنعاش مؤقت لاقتصاد يعجز عن التوسع انتقدت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، آلية توزيع التسهيلات المصرفية في إيران، وأكدت أن ضخامة القروض لا تعكس تحسنًا إنتاجيًا، إذ توجه غالبيتها لتغطية رأس المال العامل وإبقاء المشروعات القائمة قيد التشغيل بدل تمويل مشروعات جديدة".
وأبرزت الصحيفة:" استئثار رأس المال العامل بنحو 92 في المائة من تسهيلات قطاع الصناعة والتعدين و89.7 في المائة من قطاع التجارة، مقابل نسب ضئيلة جدًا للتوسع والإنشاء، وهو ما ينطبق بدرجات متقاربة على قطاعي الخدمات والزراعة التي لم تتعد حصتها الإجمالية 5.4 في المائة.".
وخلصت إلى أن "استمرار هذا الخلل الهيكلي يحول الائتمان المصرفي إلى مجرد تنفس اصطناعي لتغطية النفقات التشغيلية اليومية للأعمال، بدل استثماره كأداة حقيقية لتحفيز النمو الاقتصادي، وتوسيع الطاقات الإنتاجية، وخلق فرص استثمارية جديدة".
ركزت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 28 سبتمبر (أيلول)، على تعثر المسار الدبلوماسي مع واشنطن، وتمسك طهران بالجاهزية العسكرية واستخدام ورقة مضيق هرمز للضغط. كما سلطت الضوء على تفاقم الضغوط الاقتصادية والقيود الجوية محذرة من انعكاسات التضخم والفقر على التماسك الداخلي.
ورأى الكاتب والمحلل بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، علي صالحآبادي، أن دبلوماسية نيويورك، التي قادها الرئيس مسعود بزشكيان، قد دخلت مرحلة معقدة وهشة دون تحقيق تقدم ملموس، في ظل رفض واشنطن المقترح الإيراني، واستغلال تفوقها الاقتصادي والعسكري لتعزيز قدرتها التفاوضية.
فيما انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة ما وصفته بالاندفاع الدبلوماسي في نيويورك؛ لاسيما بعد أن تسببت التصريحات بشأن الاستعداد لاتفاق قبل الانتخابات الأميركية في توجيه رسائل ضعف، وشددت على عدم التخلي عن أداة الضغط الأهم في مضيق هرمز.
وكان عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، محمد إسماعيل كوثرى، قد قال، في تصريحات نقلتها صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، أن مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري وليس ساحة للتهديدات الأميركية، وأكد أن القدرات العسكرية الإيرانية فرضت معادلاتها البحرية بنجاح.
وحذر القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية أمير حاتمي، بحسب صحيفة "سیاست روز" الأصولية، من التعامل مع مضيق هرمز كساحة للضغط، مؤكدًا أن الحرب لا تزال في مراحل حاسمة وتتطلب أعلى درجات الجاهزية العسكرية.
واستندت صحيفة "قدس" الأصولية إلى تقييم معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي، في تأكيد ما سمته "عجز البحرية الأميركية" عن ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز كتكلفة مقبولة أمام التهديدات الإيرانية، لافتة إلى تمسك طهران بورقة الضغط هذه رغم كفتها الاقتصادية.
ودعا الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، بحسب صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، للانتقال من مرحلة المواجهة العسكرية إلى الترتيبات السياسية لتحقيق التنمية، منتقدًا حصر استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط، وطالب بتحويله إلى قاعدة للتعاون الاقتصادي الدولي والاعتماد المتبادل.
وووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي، تمسك طهران بالحلول الدبلوماسية وانتظار الرد الأميركي عبر الوسطاء، وشدد في الوقت نفسه على الجاهزية للتصدي لأي تصعيد عسكري محتمل.
ومن جهته استبعد رئيس وكالة الطاقة الذرية الأسبق علي أكبر صالحي، إمكانية لعب الصين دور الوسيط الفاعل، كما كانت صحيفة "وطن امروز" الأصولية، قد سلطت الضوء على تعثر المفاوضات بين الرئيسين الأميركي والصيني بشأن إيران، وفشل واشنطن في إقناع بكين بالضغط على طهران، وسط تباين استراتيجي بين القوتين العظميين ورغبة الصين في الحفاظ على إيران كشريك تجاري واقتصادي مهم بالمنطقة.
واستعرضت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية تباين المواقف الرسمية حول كيفية التعامل مع أزمة القيود الجوية المتصاعدة ضد الطيران الإيراني بين التصعيد والرد بالمثل كما ألمح محمد مخبر، مساعد ومستشار المرشد الإيراني، وبين الاعتماد على الحلول الدبلوماسية والمسارات البديلة لتجنب توسيع الأزمة مع الجوار.
واقتصاديًا، نقلت صحيفة "شرق" الإصلاحية تصريحات وزير الجهاد الزراعي، غلام رضا قزلجه، الذي أكد خلالها مواجهة إدارة الأمن الغذائي تحديات مالية وهيكلية معقدة شملت مطالبات بـ 5.5 مليار دولار وارتفاع تكاليف الشحن وتغيير المسارات.
وعبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حذر نائب رئيس فرع اتحاد غرف التجارة بآسيا والمحيط الهادئ، علي رضا ياوري، من تأثير القيود الخارجية وتعدد القوانين الداخلية، السلبي على سلاسل الإمداد، ودعا إلى تسهيل الإجراءات وتفعيل النقل البري مع دول الجوار لتجاوز حصار التجارة.
وفي مقاله بصحيفة "خراسان" الأصولية، انتقد الكاتب محمد حقكو، اضطراب سوق الأجهزة المنزلية بين حظر الاستيراد وتدفق السلع غير الرسمية، ما يعكس اعتماد هذا القطاع على تجميع المكونات المستوردة وليس التصنيع المحلي، ودعا لربط الدعم بالتصنيع الفعلي وتنظيم التجارة الحدودية لمنع الاحتكار.
وعرضت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، بيانات إحصائية تربط بين تراجع النمو الاقتصادي والعقوبات وتصاعد معدلات السرقة والقتل والانتحار، وشددت على أن مواجهة الجريمة والأضرار الاجتماعية يتطلب معالجة الضغوط الاقتصادية والسيولة بدلاً من الاقتصار على الحلول الأمنية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"دنياي اقتصاد": رفض ترامب يكشف هشاشة المسار الدبلوماسي
نشرت صحيفة "دنیاي اقتصاد" الأصولية، تقريرًا تناولت فيه مستقبل الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، ونفت أن يكون رفض دونالد ترامب للمقترح الإيراني، بمثابة إغلاق لنافذة الدبلوماسية كليًا، خاصة في ظل استمرار نشاط قنوات الوساطة وانتظار الخارجية الإيرانية الرد الرسمي.
وانتقد التقرير "الرهان على تحقيق اختراق سريع بين الطرفين"، مؤكدًا "عمق الخلافات الجوهرية حول ترتيب الخطوات وتحديد من يبدأ بالتنازلات في ملفات مضيق هرمز والعقوبات والملف النووي".
ووفق التقرير: "تشكّل المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوسطاء في قطر وباكستان ومصر على تقليص الفجوة"، مشددًا على أن "رفض المقترح الإيراني يعكس مدى هشاشة المسار الدبلوماسي واعتماده المباشر على تبدل المواقف ورسائل الوساطة".
"ستاره صبح": الدبلوماسية رهينة التعنت السياسي
خصص المحلل السياسي، نشر مصطفى فروغي، مقاله بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، للحديث عن تعثر المفاوضات بين إيران وأميركا رغم مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة ولقاء وزير الخارجية، عباس عراقجي، المسؤولين الأميركيين، وحذر من تداعيات انسداد الدبلوماسية على ترك الساحة للحرب والعقوبات والحصار.
وانتقد "تمسك الطرفين بمواقفهما القصوى مما يتعذر معه الاتفاق"، مشيرًا إلى أن "المصالح الاقتصادية الضخمة للصين مع واشنطن ودول المنطقة تجعلها غير مستعدة لتحمل تكلفة دعم طهران"، فضلًا عن تأثير هيمنة الدولار والعقوبات الأميركية في تعميق عزلة إيران".
ولفت إلى أن "استمرار إجراءات العزل الاقتصادي والقيود الجوية، قد وضع الدبلوماسية في حالة تعليق كامل رغم مساعي المسؤولين الإيرانيين للإبقاء على نافذة التفاوض"، مؤكدًا أن "تجاوز الأزمة يتطلب تنازلات متبادلة لتفادي الانعكاسات الخطيرة على قدرة الشارع الإيراني على التحمل".
"آرمان ملى": معايير مزدوجة في محاسبة المسئولين!!
تناولت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تصريحات المتحدث باسم السلطة القضائية حول حتمية التعامل المحايد مع التجاوزات بالتحليل، وتساءلت عن أسباب استمرار الهجمات ضد المسؤولين، وانتقدت ازدواجية المعايير في التعامل مع الفاعلين السياسيين.
وأبرزت الصحيفة "التناقض بين تنفيذ حكم السجن عشرة أشهر بحق البرلماني السابق، حميد رسائي، لإدانته بنشر معلومات كاذبة ومسيئة بحق رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وبين التباطؤ في حسم شكاوى ومخالفات أخرى طالت مسؤولين سابقين وحاليين، رغم إعلان رسائي امتثاله للحكم القضائي الصادر".
وانتقدت "الانتقائية في اتخاذ الإجراءات القضائية وسرعة تفعيلها ضد طرف دون آخر"، وشددت على ضرورة خضوع تطبيق القانون وتوفير الحماية للمسؤولين، لمعايير متساوية تحمي التماسك الوطني وتمنع ترسيخ الانطباع بوجود محاباة قائمة على الانتماء السياسي".
"اعتماد": السلوكيات الخارجة عن القانون تهدد تماسك الداخل الإيراني
نشر الكاتب الإيراني، قادر باستاني تبريزي، مقالاً في صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، ينتقد تصاعد وتيرة التحركات والتجمعات الخارجة عن الأطر القانونية والإهانات الموجهة للمسؤولين، وحذر من تداعيات استمرار هذه الممارسات على نقل مساحة صنع القرار من المؤسسات الرسمية إلى جماعات منفلتة.
وانتقد "الحصانة غير المكتوبة لبعض الأطراف التي تمارس الضغط وتهاجم السياسات الرسمية خارج مظلة القانون"، مشيرًا إلى أن "معارضة التفاوض لا تبرر التجاوز، وأن إضعاف موقع الرئيس ووزير الخارجية يضر بصورة الدولة وآلية صنع القرار في السياسة الخارجية".
وحذر"من أن إطالة الصراع في ظل التهديدات الخارجية تجعل العودة للاستقرار أكثر صعوبة، مؤكدًا أن تعزيز التماسك والوحدة الداخلية لا يتحقق بالشعارات بل بالمساواة أمام القانون، وإعادة ترسيخ سلطة المؤسسات ومنع أي طرف من الحلول محل الدولة".
"عصر رسانه": الإصلاح السعري.. وصفة مثيرة للجدل في اقتصاد هش
حذر أستاذ الاقتصاد، مرتضى أفقه، في حوار إلى صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، من خطورة تطبيق الإصلاحات السعرية في الوقت الراهن، موضحًا أن الاقتصاد الإيراني يعاني هشاشة هيكلية متراكمة، واعتمادًا كبيرًا على الواردات، وقد فاقمت العقوبات والضغوط الأخيرة الأزمة بشكل ملحوظ.
وانتقد: "سياسات تحرير سعر الصرف ورفع الأسعار"، مؤكدًا أنها لا تعالج أزمة شح السلع، بل تزيد من تحديات القدرة الشرائية للمواطن، كما شدد على صعوبة توحيد سعر العملة في ظل الضغط الاجتماعي المتزايد الذي يفرضه ارتفاع الأسعار الحاد".
ودعا "الحكومة إلى الامتناع عن أي قرارات تضاعف الأعباء المالية، والتركيز على ضبط الأسواق وتوزيع المنتجات القائمة، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة على المدى القريب يظل مرهونًا بإنهاء الحرب ورفع العقوبات لتخفيف التوتر عن سوق العملات والذهب".
سلطت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 27 سبتمبر (أيلول) الضوء على كواليس الحراك الدبلوماسي في نيويورك وشروط التهدئة ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. كما تناولت التغطيات سجالات التوافق السياسي ورؤى القيادات حول الردع الشامل،
إضافة إلى تداعيات الحظر الجوي في العراق، والتحولات الاقتصادية المرتبطة بإصلاح الموازنة، وإعادة هيكلة الممرات التجارية وأعباء المعيشة.
انتقد صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الموقف الأمريكي من خطة الأيام السبعة الإيرانية، وأوضحت أن واشنطن لا ترى فتح هرمز هدفًا منفصلًا، بل توظف الأزمة لفرض سياسة الضغط وإظهار أن طهران قدمت تنازلات، ما يجعل نجاح الدبلوماسية مرهونًا بإنهاء محاولات الاستغلال السياسية.
ويعكس الرفض الأمريكي بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، الرهان على عامل الزمن وإنهاك طهران اقتصاديًا للحصول على شروط أفضل، وحذرت من أن إطالة الحرب قد تضعف القيمة الاستراتيجية لورقة هرمز مع تطوير مسارات نقل بديلة.
وعزا رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية السابق حشمت الله فلاحت بيشه، في مقاله بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، فشل الفرصة الدبلوماسية في نيويورك للتحالف الضمني بين إسرائيل، ومتطرفي واشنطن والداخل الإيراني. وحذر من أن تهميش خيار التفاوض يدفع نحو تحويل الدولة إلى حكومة عاجزة، مما يجعل احتمال اندلاع حرب استباقية من جانب إيران سيناريو أكثر ترجيحًا.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد أكد الرئيس مسعود بزشكيان في حوار إلى فضائية الجزيرة القطرية، انعدام الثقة بالحوار المباشر مع واشنطن، وأوضح أن الوساطة الحالية ترتكز على التفاهمات السابقة، وأكد أن فتح هرمز هو رد طبيعي على الحظر، مع إمكانية حله تفاوضيًا برفض التدخلات الخارجية.
وبحسب صحيفة "إيران" الرسمية، كان بزشكيان قد أكد في اللقاء مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التزام طهران بالمسار السلمي ورفض الضغوط والإملاءات، فيما ششد غوتيريش على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان الاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي العالمي.
لكن سعدالله زارعي الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، رفض ما وصفه بالسلام الأمريكي، وحدد شروطًا لإنهاء القتال تتضمن معاقبة المعتدي والتعويضات، إلى جانب اشتراط إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والحفاظ على السيطرة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز والخليج.
وكشفت صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، عن لجوء واشنطن لـلعلاج الإعلامي عبر تسريب أجواء إيجابية للمفاوضات لاحتواء ارتفاع أسعار النفط، واستشهدت بتصريحات أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، وتربط فتح هرمز بتنفيذ الشروط الإيرانية السبعة واسترداد حقوق طهران.
داخليًا، انتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، استئناف حملات التيار المتشدد ضد الرئيس مسعود بزشكيان والمسؤولين الدبلوماسيين، واستنكرت إساءة تفسير تصريحات الرئيس الأسبق حسن روحاني. وحذرت من أن هذه الممارسات تغلب الأهداف السياسية الضيقة وتفاقم الانقسام الداخلي.
ووفق صحيفة "سازندكى" الإصلاحية، نفى روحاني الدعوة للاستفتاء حول الدفاع ضد العدوان، موضحًا أنه قصد ضمان الدعم الشعبي للأهداف الوطنية الكبرى، وشدد على ارتباط نهاية الحرب بتضاؤل احتمالات تجددها والتحول من الترتيبات الميدانية إلى سياسات مستدامة تنقل البلاد من حالة عدم الاستقرار.
وفي حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد الناشط الأصولي سليمي نمين، أن تصريحات روحاني تسببت باستياء شعبي جرى استغلاله لتشتيت الانتباه عن العدو، بينما انتقد السياسي عبد الله رمضان زاده، التجمعات أمام منزله لأنها تعمق الانقسام الداخلي وتتجاوز الأطر القانونية في ظل ظروف الحرب.
اقتصاديًا، تتبع الكاتب إحسان كشاورز في مقاله بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، مسار اعتماد الموازنة الإيرانية على النفط خلال 48 عامًا، وكشف عن تراجع حصته المباشرة في مشروع موازنة العام الجاري، وأوضح أن هذا التحول لا يعني بالضرورة التعافي من الإدمان النفطي، بل يمثل انتقالًا لعبء التمويل الحكومي نحو توسيع الضرائب والاقتراض وإصدار أوراق الدين.
وعبر صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، أكد مستشار ومدير العلاقات العامة بالشؤون الدولية في منطقة تشابهار الحرة يوسف باور، عدم كفاية الميزة الجغرافية لتحويل إيران لممر تجاري، ودعا للتحول من بلد عبور إلى اقتصاد يصنع قيمة مضافة عبر استكمال البنية التحتية والمنظومة اللوجستية والخدمية المتكاملة.
وشدد رئيس لجنة السياحة في مجلس مدينة طهران أحمد علوي، عبر صحيفة "همشهري" الذراع الإعلامي للبلدية، على ضرورة أن يكون أثر القرارات في حياة المواطنين هو المعيار الأساسي لتقييم الإدارة الحضرية بمنأى عن السجال اللفظي، ودعا إلى ضبط التوازن الدقيق بين تخفيف الأعباء المعيشية الراهنة وتأمين الموارد.
إقليميًا،استعرضت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة موجة الاعتراضات العراقية ضد قرار حكومة علي فالح الزيدي بتعليق الرحلات الجوية الإيرانية، باعتباره خطأً كبيرًا ومساسًا بالسيادة الوطنية وانصياعًا للعقوبات الأمريكية، وسط تهديدات شعبية بتنظيم اعتصامات بالمطارات لتضرر الزوار والطلاب والتجار.
وفي حوار إلى صحيفة "قدس" الأصولية، اعتبر الخبيران أصغر زارعي، وأمير مسروري، أن القرار ثمرة للضغوط الأمريكية وتصرفًا ينم عن الجحود، محذرين من أن الاحتجاجات بالنجف والبصرة قد تضع الحكومة العراقية أمام تداعيات جيوسياسية خطيرة.
فيما انتقد الكاتب مسلم سليماني في مقاله بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، إهمال طهران متابعة ملف تعويضات الحرب العراقية- الإيرانية، وأوضح أن ضعف المتابعة الدبلوماسية وتغليب الاعتبارات السياسية حرم إيران من استيفاء حقوقها الوطنية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": واشنطن تدفع بغداد إلى مواجهة طهران
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، رأى الكاتب علي تتماج، أن بعض المواقف الإقليمية الأخيرة تجاه إيران لا تتوافق مع حسن الجوار، بل تعكس محاولات أمريكية وإسرائيلية لتعميق الانقسامات، داعيًا بغداد إلى عدم التضحية بعلاقاتها التاريخية والاستراتيجية مع طهران لقاء مكاسب أمريكية محدودة.
وانتقد:" قرار بغداد وقف الرحلات الجوية بين البلدين، واعتبره مشاركة في حصار أحادي الجانب يتعارض مع شراكة البلدين في مكافحة الإرهاب، وحذر من تداعيات هذا الربط بمصالح واشنطن في ظل تصاعد الاعتراضات الشعبية والسياسية العراقية.
وأكد:" طموحات العراق في التنمية والاندماج الاقتصادي تتطلب استقلالًا سياسيًا ومراعاة لواقعه الجيوسياسي، وحذر من أن سياسة التأرجح والجمع بين منافع العلاقة مع إيران والانخراط في سياسات تضر بها لم تعد قابلة للاستمرار.
"اعتماد": مفاوضات طهران وواشنطن.. المساومة في هندسة الردع
ناقش عضو هيئة التدريس بجامعة طهران نوذر شفيعي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، وأوضح أن الرد الأمريكي يرتبط بمدى تقييم واشنطن لصمود إيران أمام الضغوط؛ حيث ستواصل سياسة الضغط الأقصى إن لمست ضعفًا.
وفسر الرفض الأمريكي للمقترحات الإيرانية بثلاثة سيناريوهات:" الرفض المبدئي، أو استغلال الضغط للحصول على تنازلات أكبر، أو الترجيح الفعلي للخيار العسكري، محذرًا من احتمال الدمج بين التصعيد الاقتصادي والعسكري وإمكانية وقوع مواجهة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية وفق التحولات السياسية بواشنطن".
وحذر من:" اتساع التكتل الأمريكي الأوروبي العربي لزيادة الضغط على إيران، وعول على دور الصين كوسيط قادر على فرض تنفيذ التعهدات بحكم وزنها الدولي، وشدد على أن فاعلية بكين ترتبط بحدة تنافسها الاستراتيجي مع واشنطن شريطة عدم افتراض ثبات الظروف لصالح طهران.
"خراسان": العقوبات الأمريكية تصطدم بالممرات الآسيوية
انتقد الكاتب محمد حقكو، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية، مساعي واشنطن لعزل إيران جويًا واقتصاديًا عبر استهداف شركات الطيران الإيرانية، وأكد فشل هذه المحاولات بدليل استمرار الرحلات لشرق آسيا ونجاح خمس شركات إيرانية في تسيير خدماتها بمطار إسطنبول رغم الضغوط.
وأوضح:" محدودية استجابة الدول الآسيوية تشكل العقبة الأساسية أمام مشروع الحصار الأمريكي، وأشاربشكل خاص إلى موقف الصين الرافض للعزل الجوي، إلى جانب تواصل الرحلات المنتظمة نحو ماليزيا وفيتنام وتكذيب كوالالمبور لأنباء إلغائها".
وختم بالتحذير من:" استمرار المحاولات الأمريكية للتضييق على دول الجوار، وأكد أن إبقاء الممرات الاقتصادية والجوية مفتوحة يفرغ العقوبات من أثرها النفسي والإعلامي، وشدد على أهمية التحركات الدبلوماسية والحلول غير العسكرية لمواجهة تلك القيود".
"كيهان": روحاني.. تراجعٌ عن «الاستفتاء» أم هروبٌ من المسؤولية؟
انتقد تقرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، تراجع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني عن تصريحاته بشأن الاستفتاء، واعتبر هذا التراجع محاولة للتنصل من التبعات وتجنب المساءلة، بعدما ألمح سابقًا إلى استفتائه في الصراع مع القوى الكبرى قبل أن ينفي استخدامه المصطلحات صراحة.
وأكد التقرير:" يمثل هذا السلوك نمطًا متكررًا في مسيرة روحاني، واستشهد بإنكاره السابق لـبرنامج المائة يوم الاقتصادي عام 2017م رغم وجود الأدلة المصورة، وشدد على أن خبرته ومناصبه السياسية والتنفيذية العليا تجعل تصريحاته محل مسؤولية مباشرة".
وحمل التقرير:" روحاني المسؤولية عن حصيلة أداء حكومته في ملفات المفاوضات والاتفاق النووي وتداعيات الأزمات الاقتصادية واحتجاجات 2019م، وأشار إلى أن تراجعه الأخير جاء بعد فقدان طرحه للاهتمام الشعبي والنخبوي".
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 26 سبتمبر (أيلول)، بتصريحات رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، الذي أكد الاستعداد للتفاوض، وهو ما أثار انتقادات داخلية، ومبادرة "الأيام السبعة"، وتصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية، بجانب مسألة إدارة عائدات النفط، وتداعيات الحصار الأميركي.
واحتل لقاء الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، صدارة العديد من الصحف على اختلاف توجهاتها السياسية؛ حيث شدد بحسب صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، على رفض الاستسلام للضغوط، بالتوازي مع الإعلان عن استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وأكد، كما ذكرت صحيفة "سياست روز" الأصولية، أن بلاده لم تختر الحرب وستقاوم حتى اللحظات الأخيرة؛ مشيرًا إلى إمكانية معالجة ملفات مضيق هرمز والأموال المجمدة وفق القانون الدولي، مع التأكيد على استقلالية قرار الحوثيين في اليمن.
وفي المقابل هاجمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة المسار الدبلوماسي، ووصفت الدعوة للتفاوض بالخدعة الأميركية واعتبرتها إشارة ضعف غير استراتيجية؛ وأكدت أن رد طهران على الحصار الجوي والبحري سيكون عبر ضربات صاروخية دقيقة تستهدف المنشآت النفطية والشركات الأميركية بالمنطقة.
وعلى صعيد متصل، نشرت صحيفة "شرق" الإصلاحية مقترح وزير الخارجية، عباس عراقجي، بشأن مبادرة "الأيام السبعة" لفتح الطريق الدبلوماسي بين طهران وواشنطن برعاية أممية، وتتضمن ربط إعادة فتح هرمز والعودة للمفاوضات النووية بوقف الحرب ورفع الحصار والإفراج عن الأصول.
كما كشفت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، نقلاً عن وكالة أنباء "رويترز"، عن بحث الجانبين الإيراني والأميركي في نيويورك، عن صيغة اتفاق مرحلي يقوم في مرحلته الأولى على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي، مؤكدة أن هذا الطرح لا يعني تسوية نهائية في ظل استمرار الخلاف.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، يتركز الخلاف بين إيران وأميركا حول شروط وضمانات المفاوضات؛ حيث تتمسك إيران بالحفاظ على أوراق الضغط والقياس الميداني. مؤكدة أن الحديث عن خطة عراقجي لا يطابق بالضرورة ما نشرته "رويترز" بشأن استعداد إيران لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام.
واستعرضت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية جهود الوسطاء، كقطر وباكستان وعمان، لنقل الرسائل وتخفيف التوتر؛ لاسيما أن تصريحات الرئيس الإيراني ووزير خارجيته، تعكس استعدادًا للانفتاح وفق القانون الدولي.
وبدوره أكد المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، حسبما نقلت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن الاتصالات تستهدف نقل شروط طهران بوقف العدوان ورفع الحصار، مؤكدة أن نشاط الوسطاء لم يتجاوز الاتصالات التمهيدية بعد.
وفي الشأن الداخلي، سلطت صحيفة "إيران" الرسمية الضوء على حالة التوافق السياسي، التي أعقبت كلمة الرئيس بزشكيان في الأمم المتحدة، مشيرة إلى إشادة قيادات من مختلف التيارات السياسية والدينية والعسكرية بالخطاب؛ وهو ما اعتبره المحللون تجسيدًا لمفهوم الوفاق الوطني.
فيما تساءلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية عن مدى استمرارية هذا التوافق الداخلي بعد عودة الرئيس بزشكيان إلى طهران وتجنب الاستقطاب السياسي الحاد.
وأخيرًا قارنت صحيفة "همشهري"، المقربة من بلدية طهران، بين صمود الرواية الإيرانية في الأمم المتحدة، مقابل رواية الوفد الإسرائيلي الذي واجه العزلة بانسحاب 77 وفدًا؛ لافتةً إلى التداعيات الاقتصادية للحرب على أوروبا والدعوات لفتح مضيق هرمز.
وفي إطار التصعيد، رأت صحيفة "قدس" الأصولية العقوبات الأمريكية الأخيرة على قطاع الطيران الإيراني، محاولة لفرض عزلة جوية طويلة الأمد؛ مؤكدة أن التهديد بحظر الطيران يستدعي ردًا متبادلاً يفرض معادلة الجميع أو لا أحد الإقليمية.
واستشهدت صحيفة "جوان" الأصولية بتصريحات أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ومستشار المرشد، محمد مخبر، بأن إغلاق المطارات بوجه الطيران الإيراني سيقابله رد فعل مشابه، فإما أن يكون الطيران متاحًا للجميع بالمنطقة أو يُمنع عن الجميع.
وبدوره أثنى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، حسبما نقلت صحيفة "كيهان" الأصولية، على صمود الشعب والقوات المسلحة الإيرانية أمام أدوات الضغط المركبة؛ مستشهدًا بسخرية بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية كدليل على التداعيات الاقتصادية للحرب وأزمة الطاقة العالمية على واشنطن.
واقتصاديًا، رأى مرتضى فاخري، في مقال بصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، أن الهدوء حول مضيق هرمز هو مجرد إدارة مؤقتة للأزمة ترتبط بالانتخابات الأميركية، وانخفاض مخزونات واشنطن من النفط؛ مؤكدًا قابلية حالة التهدئة للانهيار مع ترحيل الأزمة لمرحلة ما بعد الانتخابات.
وفي صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، سلط الباحث الاقتصادي، محمد مقصود، الضوء على ثغرات إدارة عائدات النفط الإيراني عبر شبكات الوسطاء، منتقدًا غياب الشفافية والرقابة المستقلة بشأن تقارير تزعم عدم عودة 11 مليار دولار؛ ودعا إلى اعتماد الوثائق والعقود للحكم بدلاً من السجال السياسي.
ومن جانبه حذر الخبير، نويد قدوسي، في حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، من تداعيات الحصار والنقل البحري على أرباح شركات البورصة الإيرانية والبتروكيماويات؛ موضحًا أن ارتفاع التكاليف وتراكم المخزون يكشفان صور الأرباح المتفائلة الناجمة عن سعر الصرف وليس التحسن التشغيلي.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
انتقد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة خوارزمي، غلام رضا كريمي، في حواره إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، التناقض في مواقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجاه إيران، ووصفها بالاستراتيجية المزدوجة التي تجمع بين الضغط العسكري والإعلام لإدارة الرأي العام.
وأوضح أن "إيران تدمج بين الردع العسكري والتحرك الدبلوماسي، مؤكدًا أن استخدام أوراق ضغط كـمضيق هرمز والطاقة يهدف لكسر الرواية الأميركية؛ فيما تهدف اجتماعات واشنطن العسكرية مع دول عربية إلى التنسيق وزيادة الضغوط على طهران"، ورجح أن تلعب الصين دورًا لخفض التصعيد.
وتابع: "يمثل الوضع الراهن إدارة لأزمة هشة وسيبقى ضمن حالة اللا حرب واللا سلم إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأميركية"، وأكد أن لقاء نتنياهو وروبيو مجرد مسكن سياسي لن يضمن تغيير مسار واشنطن.
"سياست روز": إيران تتحدى محاولات عزلها في ساحة الأمم المتحدة
أكد الكاتب قاسم غفوري، في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، تحول اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة مواجهة؛ حيث نجح الرئيس مسعود بزشكيان في إحباط محاولات أميركا وإسرائيل لتقديم إيران كدولة مهزومة، من خلال خطاب حاسم جمع بين الردع والجاهزية للدبلوماسية المشروطة.
وأضاف:" تجسّد الموقف الإيراني في إثارة قضية الازدواجية النووية، ورفع صور قاسم سليماني وضحايا الحرب، مع إبراز المشاركة الشعبية كعنصر قوة وطنية، ما أجهض محاولات التحريض الخارجي وإشعال الفتن الداخلية، بالتوازي مع الانسحاب التكتيكي للوفد الإيراني أثناء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
وحذر من أن "صمت المؤسسات الدولية يعزز التداعيات الإنسانية"، مؤكدًا أن أحداث نيويورك أثبتت استمرار المواجهة على شكل النظامين الإقليمي والدولي، وأن أمن المنطقة يستحيل تحقيقه بصورة منفردة أو بمعزل عن حقوق طهران الوطنية".
"كيهان": شريعتمداري ينتقد مشاركة مسؤولين إيرانيين في احتفال السفارة السعودية
انتقد رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، وممثل المرشد الإيراني فيها، حسين شريعتمداري، مشاركة نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفرقائم بناه، ووزير الخارجية الأسبق، علي صالحي، في احتفال السفارة السعودية باليوم الوطني، باعتبارها "إهانة لدماء الشهداء"، كما يزعم.
وأوضح: "تتعارض هذه الخطوة مع مفهوم وحدة الساحات وتمثل إساءة للشعب اليمني والحوثيين الذين يشكلون جزءًا من جبهة المقاومة"، وشكك في تبريرات الحكومة بشأن الدبلوماسية وتعزيز العلاقات الإقليمية، وطالب بمساءلة الجهات التي أصدرت هذا القرار. ورفض "الاعذار الرسمية القائلة بالحضور بناءً على أوامر المراجع المختصة"، مستحضرًا تحذيرات المرشد الإيراني من تسليم المسؤوليات لشخصيات تبتعد عن قيم الثورة، ومعتبرًا أن "التودد للرياض ينتهك ثوابت السياسة الخارجية الإيرانية ومصالحها الوطنية"، على حد تعبيره.
"آرمان ملى": العقوبات الأميركية على الطيران الإيراني.. خطوة نحو عزل إيران جويًا
في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد الكاتب والمحلل الاقتصادي مرتضى خبازيان، أن الهدف من العقوبات الأميركية الأخيرة على شركات الطيران الإيرانية، وتهديد الشركات الأجنبية المزودة بالخدمات، هو تصعيد الضغوط وعزل إيران جويًا، في وقت تسعى فيه دول المنطقة نحو الحوار والتنسيق.
واستعرض ردود الفعل الرسمية المحذرة من "المغامرة الأميركية"، حيث هدد أمين مجلس الأمن القومي، محسن رضائي، الدول الملتزمة بالقيود بالمعاملة بالمثل، وتجميد وصول رحلاتها إلى إيران، بينما طمأنت منظمة الطيران المدني الإيراني باستمرار حركة الطيران الأجنبي رغم الحظر المالي واللوجستي الأمريكي الصارم.
وحذر: "من محاولة شل النقل الجوي الحيوي لاستيراد الأدوية والمواد الأساسية وصيانة الطائرات"، مؤكدًا أن "هذه القيود الجوية تتكامل مع الحصار البحري، وقد تفضي إلى عزلة لوجستية تتقلص معها الرحلات الخارجية المباشرة، وتضاعف مشقة السفر بدفع المسافرين نحو الطرق البرية".
"ستاره صبح": الحوار المنفتح السبيل الوحيد لاحتواء الأزمات
دعا الأمين العام لجمعية رجال الدين المناضلين، مصطفى بور محمدي، في حوار مع صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، إلى احترام الفهم العام للمجتمع وقبول التعددية، مشيدًا بنهج الرئيس مسعود بزشكيان، ومشددًا على أن التعامل مع التحولات الاجتماعية يتطلب الاستماع الصادق بدل الإقصاء.
وأكد "ضرورة التوقف عن إسكات الأصوات المعارضة والمؤيدة على حد سواء"، داعيًا إلى "فتح المجال للحوار العقلاني والاستدلال المنطقي في تقييم المفاوضات والتفاهمات السياسية"، ومحذرًا من تجذير الخلافات الداخلية بما يضعف كيان الدولة والمجتمع.
وختم "بالتشديد على محورية فهم الجيل الجديد واستيعاب عالمه المتغير بغير أحكام تقليدية، وأكد أن الاستجابة لتطلعات الشباب تبدأ ببناء الثقة والمرافقة بدل فرض الوصاية، ومشددًا على أن "الحوار المنفتح هو السبيل الوحيد لاحتواء الأزمات".