• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

إعلام بلدية طهران: نشر أي تسجيل صوتي لمجتبى خامنئي سيكشف للعدو وضعه الصحي ومستوى توتره

2 أغسطس 2026، 09:29 غرينتش+1

قالت قناة صحيفة "همشهري" على تطبيق "تليغرام"، وهي المنبر الإعلامي التابع لبلدية طهران، في مقطع فيديو، إنه لم يُنشر أي تسجيل صوتي لمجتبى خامنئي منذ الهجوم على مقر المرشد واختياره ثالث مرشد لإيران، مشيرة إلى أن أجهزة الاستخبارات التابعة لدول أخرى يمكنها من خلال التسجيل الصوتي معرفة حالته الجسدية ومستوى التوتر الذي يعاني منه.

وجاء في الفيديو أن كل تسجيل صوتي يحتوي على طبقات خفية يمكن لأجهزة الاستخبارات من خلالها استخراج أبعاد المتحدث الفيزيائية والجغرافية والزمنية والمرتبطة بالأجهزة والبيولوجية.

وقال مقدم برنامج "همشهري" في الفيديو: "تُظهر ترددات الفورمانت الأبعاد الفيزيائية للقصبة الهوائية والفم والأنف، وحتى إذا استُخدم جهاز لتغيير الصوت، يمكن للبرمجيات عكس الفلتر، كما أن نمط التنفس والفواصل بين الكلام يمكن أن يحددا الحالة الجسدية ونبض القلب ومستوى التوتر لدى المتحدث".

وفي جزء آخر من الفيديو، قيل: "لكل مكان مغلق بصمة صوتية فريدة. ومن خلال حساب الزمن الذي تنخفض فيه طاقة الصوت بمقدار 60 ديسيبل بعد توقف مصدره، يمكن تقدير الحجم التقريبي للغرفة. كما تُظهر الانعكاسات الأولية المسافة بين المتحدث والجدران وارتفاع السقف، وتحدد امتصاص المواد، مثل السجاد أو الخرسانة أو الزجاج، للترددات".

وقالت وسائل إعلام بلدية طهران أيضًا: "إن أصوات أنظمة التهوية أو المولدات أو معدات التبريد تكشف المواصفات الفنية للمكان. وحتى في الأماكن المفتوحة، يمكن لصوت الرياح، ونمط حركة المرور، وارتفاع الطائرات، أو حتى نوع الحشرات والطيور المحلية، أن يضيّق النطاق الجغرافي بشكل أكبر".

وقال مقدم برنامج "همشهري" في الفيديو إنه، وفقًا لما ذكره عملاء للموساد في صحيفة "تايمز"، إذا كان مجتبى خامنئي على قيد الحياة، فمن المرجح أن يكون في ملجأ تحت الأرض، أسفل أحد الجبال المحيطة بقُم أو طهران، وأنه يستخدم عدة طبقات من الرسل لنقل الرسائل، ولا يعرف سوى شخصين أو ثلاثة من أعضاء الحرس الثوري كيفية التواصل معه، ولهذا السبب لم يُنشر أي صوت للمرشد الثالث.

الأكثر مشاهدة

خاتمي: ضياع فرصة مذكرة التفاهم مع ترامب أمر “خطير” وامتيازاتها غير مسبوقة
1

خاتمي: ضياع فرصة مذكرة التفاهم مع ترامب أمر “خطير” وامتيازاتها غير مسبوقة

2

الخارجية القطرية: الطيارون الإيرانيون لم يأتوا للترفيه وتعاملنا معهم وفقًا لقواعد الاشتباك

3

وزير الخارجية اللبناني: السفير الإيراني شخص غير مرغوب فيه وعليه مغادرة البلاد

4

"سي إن إن": ترامب يطوي صفحة التفاوض مع إيران ويتجه إلى "خنق النظام" تدريجيًا

5

وفاة الصحافية والمذيعة بـ "إيران إنترناشيونال" فرحناز إسبد بعد معاناة مع مرض شديد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مطالبات لرئيس الوزراء البريطاني بحظر الاستخبارات الإيرانية وإدراجها ضمن المنظمات الإرهابية

1 أغسطس 2026، 21:34 غرينتش+1
100%

طالب حزب "المحافظين" في بريطانيا الحكومة باستخدام الصلاحيات الجديدة المنصوص عليها في قانون الأمن القومي لإدراج وزارة الاستخبارات الإيرانية وشبكة "زيندشتي" ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

وذكرت صحيفة "التلغراف"، يوم السبت 1 أغسطس (آب)، أن رئيس الوزراء البريطاني، آندي برنهام، يواجه ضغوطًا من حزب "المحافظين" لتفعيل صلاحيات الأمن القومي ضد وزارة الاستخبارات الإيرانية، التي وصفها الحزب بأنها "أكثر أجهزة التجسس الإيرانية مكرًا وخطورة".

وينص القانون، الذي أُقرّ الشهر الماضي قبل وقت قصير من استقالة كير ستارمر من رئاسة الوزراء، على إمكانية تصنيف الكيانات المدعومة من حكومات أجنبية كمنظمات إرهابية.

وقد استُخدم هذا القانون فور إقراره لحظر الحرس الثوري الإيراني و"فيلق المتطوعين" التابع لجهاز الاستخبارات العسكرية الروسي السابق جي آر يو (GRU).

ويطالب "المحافظون" الآن بتطبيق القانون نفسه على وزارة الاستخبارات الإيرانية، المسؤولة عن العمليات الخارجية للنظام الإيراني، وعلى شبكة "زيندشتي" التي يصفونها بأنها الذراع الإجرامية الرئيسية التابعة لها.

وبحسب تقرير صادر العام الماضي عن لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني، فإن وزارة الاستخبارات والحرس الثوري سبق أن خططا لعمليات اغتيال وخطف استهدفت مواطنين بريطانيين.

وتعتبر أجهزة الاستخبارات البريطانية كلا المؤسستين "تهديدًا خطيرًا" للأمن القومي، ولا تميّز بينهما من حيث مستوى الخطورة.

وجاء في التقرير: "تستخدم إيران الاغتيال كأداة من أدوات سياستها الرسمية، ويُعد استهداف المعارضين أولوية لكل من وزارة الاستخبارات والحرس الثوري".

وأضاف التقرير أنه منذ مطلع عام 2022 سُجلت 15 محاولة على الأقل لاغتيال أو خطف مواطنين بريطانيين أو أشخاص يقيمون في المملكة المتحدة.

جهاز أكثر سرية وخطورة

كتبت وزيرة الأمن القومي في حكومة الظل البريطانية، أليشيا كيرنز، عبر مقال نشرته صحيفة "التلغراف"، أن وزارة الاستخبارات لا تحظى بالسمعة السيئة نفسها التي يتمتع بها الحرس الثوري، مضيفة: "وهذا هو جوهر المشكلة".

ودعت الحكومة البريطانية إلى استخدام صلاحيات قانون الأمن القومي (التهديدات الحكومية) لعام 2026 لحظر وزارة الاستخبارات الإيرانية، التي وصفتها بأنها "الجهاز الأكثر مكرًا وخفاءً في النظام الإيراني".

وقالت كيرنز إن الوزارة تعمل غالبًا خارج مناطق النزاع، وتمثل جهازًا استخباراتيًا تقليديًا أكثر هدوءًا، لكنه أكثر فتكًا، مشيرة إلى أنها تلاحق المعارضين داخل إيران، وتقود مشروع النظام لقمع المعارضين على مستوى العالم، ولا سيما ضد الجاليات اليهودية.

وأضافت أن الوزارة تنشط في جمع المعلومات الاستخباراتية حول العالم، وتشرف على مجموعات قرصنة إلكترونية متخصصة في سرقة البيانات ونشرها، من بينها مجموعة "حنظلة"، كما قد تعمد إلى اختطاف أهدافها من دول أخرى وإعادتهم إلى إيران لمواجهة أحكام بالإعدام.

شبكة "زيندشتي" وعمليات الاغتيال

أشار تقرير البرلمان البريطاني أيضًا إلى تحقيق أوروبي واسع بشأن مؤامرات لاغتيال معارضين إيرانيين.

ونُسبت هذه العمليات إلى شبكة إجرامية يقودها ناجي شريفي زيندشتي، وهو مواطن إيراني يقيم في تركيا.

وتمكنت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية البريطانية والأوروبية بين عامي 2018 و2019 من إحباط عدد من عمليات هذه الشبكة.

وفي عام 2019، وجّهت الحكومة البريطانية وحلفاؤها الأوروبيون مذكرة احتجاج رسمية إلى وزارة الخارجية الإيرانية، حمّلوا فيها وزارة الاستخبارات مسؤولية اغتيال ثلاثة معارضين إيرانيين في أوروبا بين عامي 2015 و2017.

اختطاف المعارضين في الخارج

وصفت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني اختطاف المعارضين خارج إيران بأنه أحد الأساليب العملياتية التي تعتمدها النظام الإيراني.

وأشار التقرير إلى قضية تعود إلى عام 2021، اتهم فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) عناصر مرتبطة بوزارة الاستخبارات بالتخطيط لاختطاف الصحافية والناشطة الحقوقية، مسيح علي نجاد، من منزلها في نيويورك.

وأضاف أن الشبكة نفسها كانت تراقب أشخاصًا في بريطانيا وكندا والإمارات العربية المتحدة.

وأكدت اللجنة أن هذه التهديدات الجسدية تستهدف في المقام الأول المعارضين الإيرانيين.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت وزارة الاستخبارات الإيرانية عام 2012 على قائمة المنظمات الإرهابية، بسبب دعمها جماعات، من بينها "القاعدة" و"حماس" و"حزب الله".

كما فرضت الحكومة البريطانية، اعترافًا منها بخطورة الوزارة، عقوبات شملت حظرًا على توريد الأسلحة وتجميد الأصول بحق إدارة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، إضافة إلى شبكة "زيندشتي".

وفي ختام تصريحاتها، شددت كيرنز على ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية، قائلة: "تعرضت جاليتنا اليهودية لموجة من الهجمات الإرهابية، وما زالت محاولات تنفيذ عمليات اغتيال على الأراضي البريطانية مستمرة. وفي ظل هذه الظروف، يجب على الحكومة استخدام الصلاحيات التي تمتلكها".

ومن جانبه، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إن الحكومة تتعامل مع التهديد الإيراني باعتباره "تهديدًا بالغ الخطورة"، مؤكداً أن حماية أرواح المواطنين البريطانيين ومصالح المملكة المتحدة تمثل الأولوية الأولى للحكومة.

إطلاق نار وجثث مقيّدة الأيدي والأقدام.. تفاصيل القمع الدامي لاحتجاجات "البرز" في إيران

1 أغسطس 2026، 20:37 غرينتش+1
•
فرزاد فتاحي
100%

أفادت الروايات والوثائق، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" وراجعتها، بأن قوات القمع التابعة للنظام الإيراني استخدمت، خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة بمحافظة البرز في يناير (كانون الثاني) 2026، مرافق ثقافية بينها دور سينما ومكتبات عامة، لإطلاق النار على المواطنين وقتل المحتجين.

وتكشف إفادات شهود عيان، ووثائق مصورة جرى التحقق من صحتها، وبيانات جُمعت من مدن فرديس وساوجبلاغ واشتهارد ونظر آباد، عن أبعاد خفية ومنهجية لعمليات القمع الدامية التي رافقت احتجاجات يناير الماضي في محافظة البرز.

وتشير هذه الروايات إلى وقائع مروعة، من إطلاق نار عشوائي في الطرقات العامة وقتل الأطفال، إلى اقتحام المراكز الطبية لإطلاق رصاصة الرحمة على الجرحى، وتكديس جثث مقيدة الأيدي والأقدام، ثم نقلها بطريقة مهينة في شاحنات جمع النفايات.

ونظرًا لانقطاع الاتصالات وعدم تمكن الصحافيين والجهات المستقلة من الوصول بحرية إلى المناطق المتضررة، فإن التحقق المستقل والمتزامن من جميع التفاصيل والأرقام الواردة لا يزال محدودًا، وتعتمد بعض المعلومات على روايات الشهود أو المصادر المحلية.

إطلاق نار مباشر من مقار عسكرية وإدارية

كانت هشتغرد، مركز قضاء ساوجبلاغ، إحدى أبرز بؤر القمع.

وقال شهود إن قوات تابعة لكتيبة «الإمام حسين» استخدمت بنادق كلاشينكوف وG3 ورشاشات دوشكا في مناطق بولفار مدرس الجنوبي وشارع المصلى وحي فردوسي (ترك آباد).

ويقع مبنى القائمقامية ومقر قيادة الشرطة في ساوجبلاغ بالقرب من بعضهما، وبحسب مصادر محلية، فإن جزءًا من عمليات إطلاق النار انطلق من هذه المنطقة.

وكانت ثنا توسنكي، وهي تلميذة تبلغ من العمر 12 عامًا من سكان هشتغرد، من بين ضحايا القمع، إذ قُتلت في 8 يناير (كانون الثاني)؛ إثر إصابتها برصاص مباشر.

وقال شهود إنها أصيبت برصاصتين في منطقتها الإدارية، استقرتا في الظهر والرأس.

وفي جزء آخر من المدينة، تحدث شهود عن انتشار قناصة فوق مبنى القائمقامية ومجمع ميلاد نور التجاري.

وفي "مشكين دشت"، كانت قوات الوحدات الخاصة تعلن عبر مكبرات الصوت أن الأوضاع طبيعية، لكنها كانت تبدأ بإطلاق النار على السكان فور خروجهم من منازلهم.

أما في اشتهارد، فقد وقعت عمليات إطلاق النار قرب مركز الشرطة رقم 11 ومبنى القائمقامية.

وقال شهود إنه مع ارتفاع عدد القتلى، نُقلت الجثث في شاحنة إلى مقبرة بهشت علي شبه المهجورة في منطقة بلنك آباد، حيث أُلقيت جماعيًا في القطعة رقم (1).

وفي "نظر آباد"، أفاد شهود بأن الجرافات هدمت الجسور الصغيرة المؤدية إلى أزقة شارع الغدير الشمالي، ما صعّب التنقل بين الشارع الرئيسي والأحياء السكنية والمراكز الطبية.

فرديس.. تحويل المرافق الثقافية إلى منصات لإطلاق النار

في قضاء "فرديس"، تحولت مكتبة العلامة الأميني العامة الواقعة في منطقة القناة الغربية إلى مركز لتخزين الذخيرة وتمركز القوات الأمنية، كما استُخدمت المدارس والمساجد الواقعة بين الميدانين الثاني والرابع ومنطقة تقاطع حافظية كنقاط تجمع للقوات المسلحة.

وتتركز أبرز الشهادات حول سينما فرديس في الميدان الخامس، التي يقع خلفها مبنى شرطة المرور.

وبحسب الشهود، تمركزت القوات الأمنية في مبنى شرطة المرور منذ 7 يناير الماضي، وهاجمت المحتجين بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص الحي.

وفي مساء 8 يناير، اعتلى قناصة أسطح السينما والمباني المجاورة، وفتحوا النار على المتظاهرين.

وقال أحد الشهود إن القوات بدأت، منذ الساعة العاشرة مساءً تقريبًا (بالتوقيت المحلي)، بإطلاق وابل من الرصاص بشكل عشوائي ودون استهداف محدد.

وأضاف أنه شاهد رجالاً مسنين عند مداخل الأزقة أصيبوا بالرصاص الحي أو برصاص الخرطوش.

وقالت عدة مصادر إنه بعد انتهاء إطلاق النار، احتُجزت الجثث داخل مبنى السينما لمدة يومين قبل نقلها، بينما أجبر عناصر الأمن المواطنين على حذف مقاطع الفيديو التي وثقوا بها الأحداث.

المراكز الطبية.. منع العلاج وإطلاق رصاص الرحمة على الجرحى

يتناول جزء آخر من التقرير فرض سيطرة أمنية على المراكز الطبية في "فرديس".

ففي مستوصف به آفرين الليلي، امتلأت ثلاجة حفظ الجثث بسرعة، بينما اقتحمت قوات الأمن مستوصف الدكتور خالقي، واعتقلت عددًا من العاملين والجرحى، كما أطلقت رصاصة الرحمة على بعض المصابين وهم أحياء.

كما أثيرت مزاعم بسرقة الذهب والمقتنيات الشخصية الخاصة بالنساء الجريحات أو القتيلات.

وقال أحد سكان المنطقة إن الطابق السفلي للمستوصف كان مكتظًا بالجثث.

ووفقًا للروايات، رفض مستوصف الدكتور بازندي استقبال عدد من الجرحى.

وأكد فريق التحقق في "إيران إنترناشيونال"، بعد تحليل المؤشرات البصرية والصوتية ومطابقة معالم أحد المباني في مقاطع الفيديو، أن بعض المشاهد الصادمة صُورت في قسم طب الأسنان بمستوصف الرسالة (رسالت) الليلي قرب الميدان الخامس في "فرديس".

وتظهر في هذه المقاطع جثث قتلى قُيدت أيدي وأقدام عدد منهم دون أن يتلقوا أي رعاية طبية، كما ظهرت بين الضحايا جثث أفراد عائلة مكونة من ثلاثة أشخاص.

إلقاء الجثث في الشوارع ونقلها بشاحنات النفايات

قال عدد من الشهود إن عناصر بملابس مدنية كانوا يتنقلون في سيارات بلا لوحات، ويتركون الجثث اثنتين اثنتين عند مداخل الأزقة في منطقة تقاطع حافظية، أو يجبرون السائقين المارين تحت تهديد السلاح على نقلها.

وأضاف أحد الشهود أن موظفًا في البلدية، عند تلقيه اتصالاً من المواطنين، شبّه الجثث بالنفايات بطريقة مهينة.

وتحدثت تقارير أخرى عن إطلاق نار من فوق مبنى مكتب البريد في الميدان الثالث، أعقبته مباشرة شاحنات جمع النفايات التابعة للبلدية لنقل الجثث.

قمع ممنهج وضرورة المساءلة الدولية

تؤكد الروايات والمواد المصورة، التي جرى التحقق من صحتها، أن العنف العسكري الذي شهدته محافظة البرز تجاوز بكثير حدود قمع احتجاجات، ليشكل هجومًا منهجيًا ومنظمًا على أبسط مبادئ حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.

ويشير التقرير إلى أن هذه الوقائع تفرض على المجتمع الدولي والهيئات الدولية واجبًا قانونيًا وإنسانيًا يتمثل في توثيق هذه الانتهاكات بدقة، وملاحقة المسؤولين عنها قضائيًا، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

"كلنك كزلا" النووية الإيرانية والدوران في حلقة مفرغة

1 أغسطس 2026، 18:05 غرينتش+1
•
أردوان روزبه
100%

يكشف التقرير الجديد عن نقل أجهزة الطرد المركزي إلى المنشأة الجوفية المعروفة باسم جبل "كلنك كزلا"، مرة أخرى، عن استمرار قدرات إيران النووية. غير أن غياب الرقابة والتحقق من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجعل تكرار هذه التحذيرات، دون إجراءات عملية فرصة إضافية لطهران لكسب الوقت.

وأعاد التقرير، الذي نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" بشأن تخزين أجهزة الطرد المركزي الإيرانية في جبل "كلنك كزلا" تحت الأرض طرح سؤال جوهري: ما الجدوى العملية من نشر مزيد من المعلومات حول البرنامج النووي الإيراني في وقت لا توجد فيه إمكانية للتفتيش أو التحقق من صحة هذه المعلومات؟

ونقل التقرير عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع أن البرنامج النووي الإيراني لم يُدمّر بالكامل، وأن طهران نقلت عددًا من أجهزة الطرد المركزي إلى جبل "كلنك كزلا" أو تحتفظ بها هناك، مع الإشارة إلى أنه لا تُجرى حاليًا عمليات تخصيب في هذا الموقع.

ادعاء مهم.. لكن دون إمكانية للتحقق

تكمن أهمية التقرير في أن جبل "كلنك كزلا" يعرّف كموقع لحفظ المعدات النووية الحساسة، إلا أن المصدر الإسرائيلي لم يحدد عدد أجهزة الطرد المركزي أو نوعها أو موعد نقلها أو حالتها التشغيلية، ما يجعل هذه المعلومات، في الظروف الحالية، أقرب إلى تقدير استخباراتي منها إلى حقيقة يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.

وتتمثل المشكلة الأساسية في أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تمتلك حاليًا الأدوات اللازمة للتحقق من مثل هذه الادعاءات.

ووفقًا لتقرير الوكالة الصادر في فبراير (شباط ) 2026، توقفت أنشطة التحقق بعد بدء الهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025، وغادر جميع المفتشين إيران بحلول نهاية ذلك الشهر لأسباب أمنية.

كما أوضح تقرير الوكالة الصادر في يونيو 2026 أنها، بسبب عدم تمكنها منذ فبراير 2021 من الوصول إلى ورش تصنيع وتجميع واختبار أجهزة الطرد المركزي، لم تعد قادرة على تحديد المخزون الحالي لإيران أو معرفة ما إذا كانت تواصل إنتاج هذه الأجهزة واختبارها.

وفي ظل هذه الظروف، لا تستطيع الوكالة تأكيد وجود أجهزة الطرد المركزي في جبل "كلنك كزلا"، كما لا يمكنها تحديد عدد الأجهزة التي ربما نُقلت أو أُخفيت في مواقع أخرى.

سلوك طهران لم يتغيّر

التحذيرات من اقتراب إيران من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي ليست جديدة.

ففي مارس (آذار) 2025 أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة ارتفع خلال ثلاثة أشهر فقط من 182 كيلوغرامًا إلى 275 كيلوغرامًا، مؤكدًا أن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصّب اليورانيوم بهذا المستوى.

وبعد ثلاثة أشهر، تجاوز هذا المخزون 400 كيلوغرام.

وخلال اجتماع مجلس المحافظين في يونيو (حزيران) 2025، قال غروسي إن تراكم هذه الكمية من اليورانيوم عالي التخصيب يحمل تداعيات خطيرة على نظام منع الانتشار النووي.

وقبل توقف عمليات التفتيش، كانت الوكالة قد سجلت أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ثم أعلنت في تقريرها الصادر في يونيو 2026 أن الكمية المؤكدة بلغت 440.9 كيلوغرام، منها 432.9 كيلوغرامًا محفوظة على شكل سادس فلوريد اليورانيوم (UF6).

ولا تعني هذه الأرقام امتلاك قنبلة نووية، لأن تصنيع السلاح يتطلب مزيدًا من التخصيب، وتصميم رأس حربي، واستكمال مراحل تقنية أخرى.

لكن زيادة مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة قلّصت بصورة كبيرة الزمن اللازم للوصول إلى المواد الانشطارية المطلوبة لإنتاج سلاح نووي أو أكثر.

وتبقى المشكلة أن هذه التحذيرات تكررت مرارًا، لكنها لم تؤدِّ إلى تغيير السياسة النووية للجمهورية الإسلامية، ولم تُعد المفتشين إلى إيران.

عقدان من التقارير والقرارات

منذ عام 2003، كان الملف النووي الإيراني محور عشرات تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعديد من قرارات مجلس المحافظين.

وخلال السنوات الأخيرة وحدها، طالب المجلس طهران بالتعاون مع الوكالة في قرارات صدرت في يونيو 2022، ويونيو ونوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ويونيو 2025، ويونيو 2026.

وفي عام 2025 خلصت الوكالة إلى أن إيران لم تُعلن عن مواد وأنشطة نووية في ثلاثة مواقع غير معلنة هي: لويزان- شيان، ورامين، وتورقوز آباد.

وبسبب عدم تقديم طهران تفسيرات فنية موثوقة، ما زالت الوكالة لا تعلم ما إذا كانت المواد النووية المرتبطة بهذه المواقع قد استُهلكت أو خُلِطت بمواد معلنة، أم أنها ما زالت خارج الرقابة.

وفي سبتمبر (أيلول) 2023 ألغت طهران اعتماد نحو ثلث أكثر مفتشي الوكالة خبرة، وهو ما وصفه غروسي بأنه «إجراء غير مسبوق».

وبعد عام، أعلن المدير العام للوكالة أن المؤسسة فقدت استمرارية معلوماتها بشأن إنتاج ومخزون أجهزة الطرد المركزي، والدوارات (Rotors)، و"المنافيخ" المعدنية (Bellows)، والماء الثقيل، ومركزات خام اليورانيوم.

تقارير مهمة... لكنها تفتقر إلى قوة الردع

تظل التقارير التي تكشف عن أنشطة محتملة في مواقع مثل "كلنك كزلا" ذات قيمة استخباراتية مهمة، إذ يمكنها كشف مواقع جديدة، ومسارات نقل المعدات، ومستوى حماية المنشآت، والفجوة بين التصريحات الرسمية الإيرانية والواقع الفعلي للبرنامج النووي.

كما تسهم هذه التقارير في بناء إجماع سياسي، وتوجيه العقوبات، وصياغة مطالب تتعلق بعمليات التفتيش.

لكن نشر المعلومات وحده لا يغيّر سياسة النظام الإيراني.

فإذا لم تُفضِ هذه التقارير إلى عمليات تفتيش إلزامية، أو وصول فوري للمفتشين، أو تحديد مهل زمنية واضحة، أو فرض عواقب ملموسة عند عدم التعاون، فإن دورها سيظل مقتصرًا على توثيق الانتهاكات وتكرار التحذيرات.

أفضل فرصة لطهران لكسب الوقت

قد يتحول الغموض الحالي إلى فرصة استثنائية للنظام الإيراني.

ففي غياب المفتشين، تستطيع طهران نقل المعدات، وإخفاء أجهزة الطرد المركزي في مواقع مثل "كلنك كزلا"، وإزالة آثار الأنشطة السابقة، وفي الوقت نفسه استغلال احتمال العودة إلى المفاوضات لتجنب أي تحرك عملي ضدها.

وفي الوقت الراهن، لم يحسم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خياره بين ثلاثة مسارات: التوصل إلى اتفاق جديد، تشديد الضغوط الاقتصادية، توسيع العمل العسكري.

وقد يكون هذا التردد هو ما تحتاجه إيران تحديدًا: مزيد من الوقت في ظل غياب رقابة فعالة.

وفي النهاية، فإن الحديث عن وجود أجهزة طرد مركزي في "كلنك كزلا" لن يكتسب أهمية استراتيجية إلا إذا أدى إلى خطوات عملية قابلة للقياس.

أما إذا لم يحدث ذلك، فإن تكرار التحذير من استمرار قدرة إيران على المضي نحو امتلاك سلاح نووي لن يكون سوى حلقة جديدة في دورة استنزافية تتكرر منذ سنوات: كشف معلومات، وتحذيرات، وقرارات، ومفاوضات، ثم كسب للوقت، من دون احتواء البنية الأساسية للبرنامج النووي بصورة يمكن التحقق منها.

السلطات تواصل تصفية معتقلي الاحتجاجات.. إعدام شاب عمره 20 عامًا بسجن "شاهرود" في إيران

1 أغسطس 2026، 16:01 غرينتش+1
100%

أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، وتقارير غير رسمية بإعدام آروين خيرخواه، أحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران، والمحكومين في قضايا مرتبطة بها، صباح السبت 1 أغسطس (آب) في سجن "شاهرود" بمحافظة سمنان، شمالي البلاد.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد أفادت سابقًا بأن خيرخواه، وهو شاب يبلغ من العمر 20 عامًا وينحدر من مدينة شاهرود، يواجه خطر تنفيذ حكم الإعدام بعد اتهامه بالمشاركة في احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026، وبـ "المشاركة في الهجوم على أحد المساجد"، على حد زعمها.

وكان قد نُقل إلى الحبس الانفرادي في 29 يوليو (تموز) الماضي.

ووفقًا للمعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فقد تجمعت عائلة الشاب مساء الجمعة 31 يوليو الماضي أمام السجن ونفذت اعتصامًا احتجاجًا على تنفيذ الحكم.

موجة جديدة من القمع

شهدت الأشهر الماضية تصعيدًا جديدًا في حملة القمع، التي تنفذها السلطات الإيرانية، عبر استدعاءات واعتقالات واسعة، وإصدار أحكام سجن مشددة، إلى جانب الزيادة الملحوظة في تنفيذ أحكام الإعدام.

ويرى ناشطون أن إيران، ولا سيما بعد التوترات العسكرية الأخيرة، تسعى إلى فرض أجواء من الخوف والترهيب لمنع اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات على خلفية الأزمات الاقتصادية والسياسية المتفاقمة.

وخلال الأيام الأخيرة، أصبحت محافظة أصفهان مركزًا لعدد من أبرز عمليات تنفيذ أحكام الإعدام بحق متهمين اعتُقلوا على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

قضية "ميدان عليخاني"

تتمحور هذه الإعدامات حول القضية المعروفة باسم "ميدان عليخاني" في أصفهان، حيث صدر حكم الإعدام بحق 12 معتقلاً بتهمة "المحاربة".

ونُفذ حكم الإعدام علنًا في كل من أبو الفضل سباهي بادجاني وأمير حسين صفري في "ميدان عليخاني"، بعدما أُعدم قبلهما عرفان إسفندياري وكل محمد محمدي، وهما أيضًا من المتهمين في القضية نفسها.

وفي 27 يوليو الماضي، أدان عدد من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة إصدار أحكام الإعدام بحق المتهمين الاثني عشر، وطالبوا، عقب إعدام إسفندياري ومحمدي، بوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين العشرة الآخرين وإلغائها فورًا.

تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام

تشير مراجعة أجرتها "إيران إنترناشيونال" إلى أن السلطة القضائية الإيرانية أعدمت منذ بداية العام الجاري أكثر من 50 سجينًا سياسيًا، كما أصدرت أحكامًا بالإعدام بحق عشرات آخرين في قضايا ذات طابع سياسي.

وفي تعليق على إعدام خيرخواه، كتب المكتب الإعلامي لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، على منصة "إكس": "اليوم أقدمت زمرة النظام الإجرامية على إعدام آروين خيرخواه، الشاب الشجاع البالغ من العمر 20 عامًا ومن أبناء شاهرود وأحد معتقلي الاحتجاجات العارمة وكل حبل مشنقة يلتف حول أعناق أبناء إيران هو اعتراف بخوف هذا النظام من الشعب الإيراني".

ومن جهتها، أعلنت منظمة "العفو الدولية"، في 28 يوليو الماضي، أنه منذ بداية عام 2026 أُعدم 26 شخصًا على خلفية الاحتجاجات، إضافة إلى 26 آخرين في قضايا ذات دوافع سياسية.

كما حذرت المنظمة من أن ما لا يقل عن 60 شخصًا يواجهون خطر الإعدام في قضايا سياسية، بينما يواجه آخرون اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

مهدي ظريف يواجه خطر الإعدام

قال مصدر مطلع لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم السبت 1 أغسطس (آب)، إن مهدي ظريف، البالغ من العمر 21 عامًا، وهو فني أسنان من منطقة شانديز قرب مدينة "مشهد"، أصبح معرضًا لتنفيذ حكم الإعدام بعد أن صادقت المحكمة العليا على الحكم الصادر بحقه.

وأوضح المصدر أن ظريف اعتُقل في 14 فبراير (شباط) الماضي من منزله، وأمضى فترة في الحبس الانفرادي، قبل أن يتعرض أثناء التحقيقات لأزمة قلبية نتيجة الضغوط التي تعرض لها.

ويقبع حاليًا في سجن "وكيل آباد" بمدينة مشهد.

وأضاف المصدر أن الدائرة الخامسة لمحكمة الثورة في مشهد برئاسة القاضي يزدان خواه أصدرت حكم الإعدام بحقه استنادًا إلى قانون تشديد عقوبة التجسس والتعاون مع إسرائيل والدول المعادية ضد الأمن القومي.

وأشار إلى أن المحكمة العليا أيدت الحكم، رغم أن محاميه، بحسب المصدر، لم يحصل على نسخة كاملة من الحكم أو على ملف القضية والأدلة التي استند إليها.

ملاحقات قضائية ضد معارضي الإعدام

في سياق متصل، واصلت السلطات الإيرانية إجراءاتها القضائية بحق المنتقدين والمعارضين، إذ أعلنت نيابة طهران فتح دعاوى قضائية ضد عدد من المواطنين بسبب معارضتهم لإعدام معتقلي الاحتجاجات الأخيرة، وكذلك المحكومين في القضايا المرتبطة بـالحرب التي استمرت 40 يومًا.

وذكرت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، أن هذه القضايا فُتحت بعد تلقي تقارير من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ورصد منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تكشف الوكالة عن عدد الأشخاص المشمولين بهذه الدعاوى، أو هوياتهم، أو طبيعة المنشورات المنسوبة إليهم، أو التهم المحددة، لكنها أوضحت أن الملفات أُحيلت إلى المحاكم للنظر فيها.

تحقيق لـ "رويترز" يكشف ارتباط شبكة "قمار" بمليارات الدولارات بإيران للالتفاف على العقوبات

1 أغسطس 2026، 14:46 غرينتش+1
100%

كشف تحقيق استقصائي أجرته وكالة "رويترز" أن إحدى أكبر شبكات القمار غير القانونية في العالم تحولت، عبر منصة لتداول العملات المشفرة غير المرخصة، إلى جزء من عملية إيرانية بمليارات الدولارات للالتفاف على العقوبات الدولية.

ووفقًا للتحقيق، قامت المنصة، التي تحمل اسم "شِلبيت"، بمعالجة ما لا يقل عن 4 مليارات دولار من العملات المشفرة منذ مايو (أيار) 2024، وتُظهر تحليلات بيانات "البلوك تشين" ارتباطها بالبنك المركزي الإيراني، وجهات خاضعة للعقوبات، ومحافظ رقمية يُعتقد أنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

ويقع العنوان الرسمي للمنصة في مكتب أعلى فندق اقتصادي بمنطقة "ديرة" في دبي، ويديرها الإيراني المقيم في الخارج، سياوش كيوان بور، لكنها لا تمتلك موقعًا إلكترونيًا نشطًا أو وسيلة واضحة لتقديم خدماتها للجمهور.

وعندما زار مراسل "رويترز" العنوان المذكور، قال الموظفون إنهم لا يعرفون اسم "شِلبيت" أو "كيوان بور". وكان المكتب مسجلاً باسم شركة لبيع الساعات، ولم يكن بداخله سوى عدد من الساعات القديمة، وجهاز لعدّ النقود، ومكتب صغير.

شبكة قمار تضم أكثر من ألفي موقع

ويُعد أحد أبرز عملاء "شِلبيت" شبكة ناطقة بالفارسية تضم أكثر من 2000 موقع إلكتروني للقمار.

ويبرز ضمن أبرز المروجين لهذه الشبكة المؤثران الإيرانيان: ساشا سبحاني وبويان مختاري، اللذان يستعرضان عبر وسائل التواصل الاجتماعي نمط حياة فاخرًا يشمل سيارات بملايين الدولارات، وفيلات فاخرة، وطائرات خاصة، وحفلات على متن يخوت.

وحددت "رويترز" أكثر من 60 مؤثرًا إيرانيًا يروجون لهذه المواقع، ويملك نحو نصفهم أكثر من مليون متابع.

كما أظهر تحليل تقني أجرته شركة الأمن السيبراني "إنفوبلوكس" أن مواقع القمار، رغم اختلاف أسمائها وعلاماتها التجارية، تستخدم برمجيات وخصائص تقنية متطابقة، ما يشير إلى أنها جزء من شبكة واحدة. وأوضح التحقيق أن أحد هذه المواقع وحده عالج أكثر من 130 مليون دولار عبر "شِلبيت" منذ مايو 2024.

الحرس الثوري والسيطرة على سوق القمار

ورغم أن القمار محظور في إيران ويعاقب عليه بالسجن والجلد، فإن هذه الشبكة تتمتع بإمكانية الوصول إلى نظام المدفوعات الإلكتروني الإيراني، الذي يخضع لرقابة حكومية صارمة.

وقال مسؤولون إيرانيون سابقون وأشخاص على صلة بالحرس الثوري الإيراني لـ "رويترز" إن الحرس استحوذ قبل نحو عقد على أكبر شبكات القمار الإلكتروني، بالتزامن مع توسع هذه الصناعة.

وأضافوا أن الحرس يستخدم مواقع القمار لربط النظام المالي داخل إيران بالشبكات المالية الخارجية، بينما يعتمد على المؤثرين لاستقطاب المستخدمين.

وقال المسؤول الإيراني السابق، رضا غيبي، إن استهداف السلطات لبعض شبكات القمار لا يهدف إلى حماية المجتمع، بل إلى إقصاء المنافسين.

كما أوضح المستشار السابق للحرس الثوري الإيراني، حميد نيكو، أن الحرس يتدخل للسيطرة على أي نشاط مالي كبير ومستقل.

أما المسؤول السابق بوزارة الخزانة الأميركية، ميعاد ملكي، فقال إن الحرس يجرّم نشاطًا معينًا، ثم يسيطر بنفسه على السوق السوداء الناتجة عنه.

صلات بالبنك المركزي الإيراني

تُظهر بيانات "البلوك تشين" أن "شِلبيت" عالجت ما لا يقل عن 125 مليون دولار لصالح البنك المركزي الإيراني.

كما تلقت المنصة ما لا يقل عن 20 مليون دولار من عمليات يعتقد خبراء أنها مرتبطة بشبكات تعدين العملات المشفرة داخل إيران.

ومنذ تقنين تعدين العملات المشفرة في إيران عام 2019، أصبح هذا القطاع إحدى أهم وسائل الالتفاف على العقوبات، إذ يمكن بيع "بيتكوين" وغيرها من العملات المشفرة المُنتجة داخل إيران في الأسواق العالمية دون المرور بالنظام المصرفي الدولي.

تحويلات ضخمة إلى "باينانس"

منذ مايو 2024، جرى تحويل ما لا يقل عن 676 مليون دولار من عناوين مرتبطة بـ "شِلبيت" إلى منصة "باينانس"، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

ونحو 540 مليون دولار من هذه التحويلات تمت بعد أن فرضت هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي (VARA) غرامة على "شِلبيت" بسبب مزاولة النشاط دون ترخيص.

وقال الباحث المستقل في مجال "البلوك تشين"، ريتش ساندرز إنه أبلغ "باينانس" في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعلاقة "شِلبيت" بإيران، إلا أن التحويلات استمرت بعد ذلك.

وردت "باينانس" بأن "شِلبيت" لم تمتلك حسابًا مباشرًا لديها ولم تكن مدرجة على قوائم العقوبات، لكنها أكدت أنها راجعت الحسابات المرتبطة بها، وجمدتها، وأبلغت سلطات إنفاذ القانون عند رصد نشاط مشبوه.

كما أوضحت الشركة أن إحدى شركات تحليل "البلوك تشين" المستقلة لم تصنف تلك المعاملات على أنها عالية الخطورة.

وكانت "باينانس" قد وافقت عام 2023 على دفع 4.3 مليار دولار للسلطات الأميركية لتسوية اتهامات بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال، شملت معاملات مرتبطة بإيران.

إجراءات في دبي

كدت هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي (VARA) أنها اتخذت، بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، إجراءات بحق "شِلبيت" خلال عام 2025.

وفي 24 يوليو (تموز) 2026، أعلنت الهيئة أن المنصة انتهكت لوائح مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأمرت بوقف جميع أنشطتها غير المرخصة فورًا.

وقال مصدر مطلع إن سلطات دبي تحقق حاليًا مع "شِلبيت"، وسياوش كيوان بور، وشبكة الإيرانيين المرتبطة بالقمار والعملات المشفرة.

ملفات قضائية

سبق أن حوكم ساشا سبحاني وبويان مختاري وسياوش كيوان بور في إيران في قضية تتعلق بموقعي القمار إيه بي تي 90 (ABT90) وحضرات (Hazarat).

وصدر عام 2023 حكم غيابي بسجن سبحاني ومختاري لمدة عامين، بينما حُكم على كيوان بور بالسجن ثلاثة أشهر.

كما أصدرت إيران نشرة حمراء عبر "الإنتربول" بحق سبحاني ومختاري، واعتُقلا في إسبانيا، قبل أن تُلغى المذكرات لاحقًا ويُغلق الملف.

ونفى سبحاني أي تورط في غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات أو تمويل الإرهاب أو نقل أموال لصالح النظام الإيراني أو البنك المركزي أو الحرس الثوري، مؤكدًا أنه اقتصر على تقديم إعلانات مدفوعة لبعض المواقع دون امتلاكها أو إدارتها.

كما نفى مختاري انتماءه إلى الحرس الثوري أو أي جهة عسكرية، ورفض اتهامات سلطات دبي، وقال هو وسبحاني إنهما لا يعرفان "شِلبيت" أو كيوان بور، ولا يعلمان بوجود أي صلات محتملة بين أنشطتهما والنظام الإيراني.

وفي أواخر مارس (آذار) الماضي، اعتُقل مختاري في دبي بشبهة تمويل جماعات إيرانية متهمة بتنفيذ هجمات داخل الإمارات.

وبحسب مصادر "رويترز"، بقي قيد الاحتجاز 35 يومًا قبل ترحيله، وفقد جميع أصوله، بما فيها حساباته المصرفية ومنزل تبلغ قيمته 5 ملايين دولار.

وقال لاحقًا من هونغ كونغ إنه كان يقيم في الإمارات بهوية مزورة تحمل اسم "باتريك فيليب" (Patrick Philip) وجنسية فانواتو (Vanuatu)، قبل أن يعود إلى إيران في يوليو، حيث توقف بعدها عن نشر أي محتوى.

"رويترز": لا دليل مباشرًا على إدارة الحرس الثوري للشبكة

أكدت "رويترز" أنها لم تتمكن من إثبات أن الحرس الثوري الإيراني يدير "شِلبيت" أو شبكة القمار بشكل مباشر، كما لم تستطع تحديد الجهة الحكومية المشرفة على العملية أو الوجهة النهائية للأموال.

ولكن محللين رأوا أن الارتباط المباشر بالبنك المركزي الإيراني، والجهات الخاضعة للعقوبات، وعمليات تعدين العملات المشفرة، إلى جانب غياب أي نشاط تجاري معلن للمنصة، يشير إلى أن الشبكة تشكل جزءًا من المنظومة المالية للنظام الإيراني.

ويخلص التحقيق إلى أن دمج القمار غير القانوني، والمؤثرين، والبنية المصرفية المحلية، وتعدين العملات المشفرة، ومنصات التداول الدولية، مكّن الجمهورية الإسلامية من الالتفاف على القيود المالية والمصرفية الغربية.