• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

قاليباف: الإعلام الناطق بالفارسية خارج البلاد أجبرنا على تقديم موعد إعلان مقتل علي خامنئي

1 أغسطس 2026، 11:45 غرينتش+1

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن المسؤولين الإيرانيين كانوا يعتزمون في البداية إعلان نبأ مقتل علي خامنئي عند الساعة الثامنة صباحًا (بتوقيت طهران)، إلا أن إعلان وسائل إعلام ناطقة بالفارسية خارج البلاد للخبر بعد منتصف الليل أجبرهم على تقديم موعد الإعلان الرسمي.

وأوضح أن المسؤولين قرروا في النهاية إعلان الخبر قبيل الفجر، مع دعوة المواطنين في الوقت نفسه إلى النزول إلى الشوارع.

وأوضح قاليباف، خلال اجتماع بعنوان "تنسيق نواب البرلمان"، أن التأكد من وفاة خامنئي دفع المسؤولين إلى عقد اجتماع طارئ لاتخاذ قرار بشأن كيفية الإعلان عن الخبر.

وأضاف أنه بعد نحو ساعة من قصف "بيت المرشد"، وعندما تأكدت وفاة خامنئي، بدأت الجهود لجمع رؤساء السلطات وعدد من كبار المسؤولين، موضحًا أن الاجتماع عُقد قرابة الساعة الثامنة مساءً بحضور ستة أو سبعة أشخاص.

وعن نتائج الاجتماع قال: "تم الاتفاق بشكل نهائي على أن نعلن الخبر في الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي، وكان ذلك خلال شهر رمضان المبارك".

وبحسب رئيس البرلمان الإيراني، تفرّق المشاركون سريعًا بعد انتهاء الاجتماع، ولم يعد من السهل التواصل الفوري بينهم، لكن عند نحو الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، نشرت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية خارج البلاد نبأ وفاة خامنئي.

وكانت "إيران إنترناشيونال" أول وسيلة إعلام تعلن مقتل علي خامنئي. ورغم أن الشبكة أكدت ونشرت الخبر قبل ساعات، فإن وسائل الإعلام الرسمية ومسؤولي النظام الإيراني واصلوا نفيه، وتحدثوا في برامج تلفزيونية مختلفة عن "سلامة" المرشد.

وقال قاليباف: "في الساعة الثانية عشرة والنصف ليلاً، أعلنت القنوات التلفزيونية الخارجية نبأ الاستشهاد".

وأوضح أنه بعد ذلك تمكّن هو وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الراحل، علي لاريجاني، عند نحو الساعة الواحدة فجرًا، من إعادة التواصل مع بعضهما واتخاذ قرار بتغيير الخطة السابقة.

ووفقًا لتصريحات قاليباف، كانت الخطة الأصلية تقضي، قبل الساعة الثامنة صباحًا، بجمع أصوات أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام عبر الهاتف لاختيار أحد أعضاء مجلس صيانة الدستور ليكون عضوًا في مجلس القيادة، ومِن ثمّ إضفاء الصفة الرسمية على المجلس، بحيث يُعلن في الوقت نفسه عن وفاة خامنئي وتشكيل مجلس القيادة.

وتابع رئيس البرلمان الإيراني: "في اليوم الأول من الحرب، وبعد نحو ساعة من قصف بيت المرشد، أدركنا أن علي خامنئي قد قُتل".

وأضاف أنه بحلول الوقت الذي اكتمل فيه اجتماع رؤساء السلطات وانضم إليه علي لاريجاني، كانت الساعة قد بلغت الثامنة مساءً، وخلال ذلك الاجتماع تقرر إعلان الخبر في صباح اليوم التالي.

وأشار إلى أن النشر المبكر للخبر من قِبل وسائل الإعلام خارج البلاد جعل تنفيذ هذه الخطة أكثر صعوبة، لذلك توصّل هو ولاريجاني إلى أنه لا ينبغي الانتظار حتى الساعة الثامنة صباحًا.

وقال: "قررنا أن نعلن الخبر في وقت السحور، حين يكون الناس على موائد السحور، وأن نقول لهم في اللحظة نفسها: سواء تناولتم السحور أم لا، اخرجوا جميعًا إلى الشوارع".

وادعى قاليباف أن تأجيل الإعلان الرسمي حتى الصباح كان قد يؤدي إلى تطورات مختلفة في الشارع، مضيفًا: "صدقوني، كان من الممكن أن يأخذ وضع الشارع مسارًا مختلفًا تمامًا".

ووصف رئيس البرلمان قرار الإعلان المبكر ودعوة المواطنين للنزول إلى الشوارع بأنه جاء نتيجة تقييمات أمنية، مؤكدًا أن المسؤولين درسوا "عشرات السيناريوهات" قبل أن يقرروا تغيير الخطة الأصلية.

وفي جزء آخر من كلمته، تحدث قاليباف عن وجود أربع "ساحات" أو "جبهات" قال إنه يجب أن تعمل بالتوازي وبصورة منسقة، وهي: الساحة العسكرية، والدبلوماسية، والخدمية، وساحة الشارع.

وأردف: "يجب أن تعمل هذه الجبهات الأربع معًا في الوقت نفسه، ولا ينبغي فصلها عن بعضها؛ لأن فصلها يعني إضعاف إيران، وإيران لن تصبح قوية بهذه الطريقة".

وشدد على أهمية الشارع إلى جانب التحركات العسكرية والدبلوماسية، قائلاً: "لدينا ساحة عسكرية، وساحة دبلوماسية، وساحة للخدمات، والشارع أيضًا ساحة".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إيران، خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة، أزمات متعددة، من بينها الخلافات الداخلية بشأن كيفية إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة.

الأكثر مشاهدة

سناتور أمريكي: على دول الخليج أن تتولى بنفسها التعامل مع إيران
1

سناتور أمريكي: على دول الخليج أن تتولى بنفسها التعامل مع إيران

2

"الفخ الغربي" والهجوم الأوكراني على السفينة الإيرانية

3

مع تصاعد القتال.. "بوليتيكو": حلفاء أميركا يتجنبون الانخراط المباشر في الحرب مع إيران

4

"تلغراف": أميركا وإسرائيل تدرسان فرض حصار بري على إيران لزيادة "خنقها" اقتصاديًا

5

وصول "نعوش" 5 عناصر بالحرس الثوري إلى إيران بعد مقتلهم في هجمات أميركية وسعودية على العراق

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مقتل عنصر بالشرطة الإيرانية وإصابة آخرين إثر هجوم مسلح على نقطة تفتيش في "إيرانشهر"

30 يوليو 2026، 21:51 غرينتش+1
100%

هاجم مسلحون نقطة تفتيش في مدينة "إيرانشهر"، التابعة لمحافظة بلوشستان إيران، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الشرطة، فيما أفادت مصادر محلية بإصابة عدد آخر من العناصر.

ووقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجر الخميس 30 يوليو (تموز)، مستهدفًا إحدى نقاط التفتيش في مدينة إيرانشهر بمحافظة بلوشستان. وبعد إطلاق النار على القوات المتمركزة في الموقع، فرّ المهاجمون من المنطقة.

وأكد مركز الإعلام التابع لقيادة شرطة بلوشستان إيران وقوع الهجوم، معلنًا أن الرقيب أول، ميثم كرمي، قُتل خلال إطلاق النار. ولم تصدر الشرطة أي توضيحات بشأن عدد المصابين أو وقوع ضحايا آخرين.

ونقلت وكالة أنباء "إرنا" الرسمية الإيرانية عن قيادة الشرطة أن مسلحين كانوا يستقلون ثلاث سيارات مدنية أطلقوا النار على أفراد نقطة التفتيش.

وأضافت أن المهاجمين يخضعون للملاحقة، وأن الشرطة بدأت تنفيذ خطة أمنية في المناطق المحيطة بموقع الهجوم.

روايات متباينة حول عدد المهاجمين والخسائر

ذكر موقع "حال وش"، المعني بأخبار البلوش في إيران، أن الهجوم استهدف نقطة تفتيش «مسجد أبو الفضل» على الطريق الرابط بين إيرانشهر ودلغان.

ونقل الموقع عن مصادره أن المهاجمين أمطروا أفراد النقطة بوابل كثيف من النيران قبل أن ينسحبوا بعد دقائق.

وأشار "حال وش" إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر الشرطة، إلا أن هذه المعلومات لم تُؤكد بشكل مستقل، فيما اقتصر البيان الرسمي للشرطة حتى لحظة إعداد التقرير على تأكيد مقتل الرقيب أول، ميثم كرمي.

كما تحدث تقرير حال وش عن استخدام المهاجمين سيارة واحدة، بينما ذكرت وكالة "إرنا" وبيان قيادة الشرطة أنهم كانوا يستقلون ثلاث مركبات.

وبدورها، أفادت شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان بأن المهاجمين استخدموا ثلاث سيارات من طراز "بيجو 405" في تنفيذ الهجوم.

وأضافت، نقلاً عن مصادرها، أن عناصر الشرطة احتموا بالجدران والحواجز لتجنب إطلاق النار، قبل أن ينسحب المهاجمون من المكان.

وحتى وقت إعداد التقرير، لم تُعرف هوية المهاجمين أو دوافعهم، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

هجومان خلال ساعات

وقع الهجوم على نقطة التفتيش بعد ساعات من مقتل مهران سالار زاده في إيرانشهر، إذ تعرّض لإطلاق نار، مساء الأربعاء 29 يوليو، أمام منزله في شارع «خاتم الأنبياء»، ما أدى إلى مقتله.

وتباينت الروايات بشأن منصبه؛ إذ ذكرت شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان، نقلاً عن مصادر محلية، أنه كان من مسؤولي ونائب مدير دائرة الاستخبارات في إيرانشهر، لكنها أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق من هذه المعلومة عبر مصادر رسمية.

وفي المقابل، أكدت قيادة شرطة بلوشستان مقتله، وعرّفته بأنه الرقيب أول وأحد أفراد الشرطة، من دون الإشارة إلى أي صلة له بجهاز الاستخبارات.

ولم يدلِ أي مسؤول رسمي بتصريحات حول احتمال وجود صلة بين مقتل سالار زاده والهجوم الذي وقع بعد ساعات على نقطة التفتيش.

كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اغتيال سالار زاده.

سجل الهجمات ضد القوات العسكرية

في الأسبوع الماضي، أُبلغت عائلة مهدي عبد اللهي، أحد أفراد حرس الحدود في زابل، بمقتله بعد اختطافه على يد مسلحين.

وبحسب شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان، فقد اختُطف عبد اللهي في 11 يوليو الجاري أثناء توجهه إلى مقر خدمته، في منطقة المدينة الصناعية بمحمد آباد في زابل.

وفي تقريرها السنوي لعام 2025، أعلنت الشبكة أن ما لا يقل عن 95 عنصرًا عسكريًا قُتلوا أو أُصيبوا في بلوشستان والمناطق ذات الغالبية البلوشية.

ووفقًا لإحصاءات الشبكة، قُتل 60 عنصرًا وأُصيب 35 آخرون، إلا أن السلطات الإيرانية لم تؤكد هذه الأرقام.

ثلاثة معتقلين سياسيين بسجن"إيفين": النظام الإيراني يسعى لتعويض "هيبته المفقودة" بالإعدامات

30 يوليو 2026، 12:48 غرينتش+1
100%

أدان أبو الفضل قدياني ومحمد نجفي ورضا ولي زاده، وهم سجناء سياسيون معتقلون في سجن "إيفين" بطهران، في بيان مشترك، تصاعد وتيرة الإعدامات والاعتقالات في إيران، مؤكدين أن النظام يستخدم الحرب غطاءً لتشديد القمع الداخلي، ويسعى إلى تعويض "هيبته المفقودة" من خلال إعدام المعارضين.

وجاء في البيان: "لقد حوّل النظام الفاسد في إيران الحرب مرة أخرى إلى مبرر لقتل المواطنين. وكل ما فقده من هيبة زائفة في ساحة المعركة، يحاول اليوم استعادته في ساحات الإعدام".

وأضاف الموقعون أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين بقرارات صادرة عن محاكم "صورية" لا يمثل تحقيقًا للعدالة، بل هو "تسوّل للهيبة على طريق الدم".

كما جاء في البيان أن السلطات، عبر تسريع تنفيذ أحكام الإعدام، تحاول "الانتقام من مواطنيها الأبرياء والعزّل، بعدما عجزت عن الانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل"، وتسعى من خلال بث الرعب إلى "إسكات كل صوت معارض وتحطيم كل يد وفم يحتج".

100%

وفي جزء آخر من البيان، قال السجناء الثلاثة إن النظام وجد في الحرب "غطاءً مثاليًا" حتى تمر "مجازر المعارضين" بعيدًا عن الأنظار.

وأضاف: "إن حكم مجتبى خامنئي الوراثي، الذي لا يقل استبدادًا ودموية وإجرامًا عن والده، والذي كان شريكًا في جميع جرائم والده وعمليات نهبه، قد انحدر من إدارة الدولة إلى إدارة الأنفاق".

وأكد السجناء أن: "مجتبى خامنئي والأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة له، بدلًا من معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، يعتمدون على ثلاثية الإعدام والقمع والسجون في محاولة لإخضاع إيران والإيرانيين خارج أنفاق سلطتهم."

وفي ختام البيان، أدان الموقعون "الإعدامات الجماعية التي تنفذها السلطة القضائية"، و"مشروع القمع المنظم"، وحملات الاعتقال الواسعة، محذرين من أن أي نظام لن يحقق الأمن أو الشرعية عبر "تكديس الجثث وإنتاج الخوف".

وأضافوا أنه إذا لم "ترضخ بقايا الجماعة الحاكمة لإرادة الشعب"، فإن "إيران ستزداد دمارًا".

وخلال العام الماضي، ولا سيما بعد احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026 والحربين اللتين استمرتا 12 يومًا و40 يومًا، شهدت إيران ارتفاعًا ملحوظًا في إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين، والمصادقة عليها وتنفيذها.

وتشير مراجعات "إيران إنترناشيونال" إلى أن السلطة القضائية الإيرانية أعدمت منذ بداية العام الحالي أكثر من 50 سجينًا سياسيًا، فيما صدرت أحكام بالإعدام بحق عشرات آخرين في قضايا ذات طابع سياسي.

وقد أثار تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام خلال الأشهر الأخيرة ردود فعل واسعة من منظمات حقوق الإنسان، والنشطاء السياسيين والمدنيين، وعائلات السجناء.

وحذرت هذه الجهات من التوسع في تنفيذ أحكام الإعدام، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالاحتجاجات، مطالبة بوقف هذا المسار.

وفي أحدث المواقف، دعت الأمينة العامة لحزب "اتحاد ملت ورئيسة جبهة الإصلاحات، آذر منصوري، في رسالة وجهتها، يوم الأربعاء 29 يوليو (تموز) إلى رئيس السلطة القضائية، إلى إعادة النظر في تنفيذ أحكام الإعدام، محذرة من أن تجاهل حساسية المجتمع تجاه الحق في الحياة والعدالة سيؤدي إلى تعميق الفجوة بين الشعب والسلطة.

ومن جانبها، حذرت منظمة "العفو الدولية"، في 28 يوليو الجاري، من تصاعد إعدام المحتجين في إيران، مؤكدة أن ما لا يقل عن 60 شخصًا، بينهم ثلاثة أحداث كانوا دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، يواجهون خطر الإعدام، فيما يواجه كثيرون آخرون اتهامات قد تفضي إلى إصدار أحكام مماثلة.

محامو سجينة سياسية إيرانية يحذرون من استمرار حرمانها من العلاج وتدهور حالتها الصحية

29 يوليو 2026، 22:01 غرينتش+1
100%

أعرب محامو السجينة السياسية الإيرانية المحتجزة بسجن "إيفين"، وريشة مرادي (ميرزائي)، عن قلقهم إزاء حالتها الصحية، مؤكدين حرمانها منذ أكثر من 9 أشهر من النقل للمراكز الطبية والحصول على المعدات العلاجية، رغم توصية الأطباء، كما أن منعها من الاتصالات الهاتفية والزيارات مازال مستمرًا.

وقال كيـوان عزيزي، أحد محامي مرادي، لموقع «امتداد» إن موكلته، المحتجزة منذ ثلاثة أعوام، تعاني مرضًا في الأمعاء وانزلاقًا غضروفيًا حادًا في الرقبة، ورغم توصية الطبيب المختص والطبيب المعتمد في السجن، فإنها لم تُنقل إلى أي مركز طبي خارج السجن خلال الأشهر التسعة الماضية.

وأضاف عزيزي أن مرادي، التي أُصيبت أثناء قتالها ضد تنظيم داعش، لا تزال تعاني من آثار تلك الإصابات.

وأشار إلى أن القوانين المتعلقة بحقوق السجناء تنص على أن نقل السجين إلى مراكز علاجية خارج السجن يُعد حقًا قانونيًا عندما لا تتوافر الإمكانات الطبية اللازمة داخل السجن.

وخلال السنوات الماضية، نُشرت تقارير عديدة عن حرمان السجناء في إيران من الرعاية الطبية، كما توفي عدد منهم نتيجة التعذيب أو الضغوط أو الإهمال الطبي، دون أن تتحمل السلطات الإيرانية مسؤولية وفاتهم.

وأكد أمير سجادي، وهو محامٍ آخر لوريشة مرادي، أن حرمان موكلته من العلاج لا يقتصر على منع نقلها إلى المراكز الطبية.

وأوضح أنه رغم أن طبيب السجن أوصى باستخدام بعض المعدات الطبية، وقامت عائلتها بتوفيرها، فإن إدارة السجن لم تسلمها تلك المعدات حتى الآن.

وأضاف سجادي أن موكلته أُبلغت شفهيًا بأن تسليم هذه المعدات مشروط بتقديم تعهد "غير ذي صلة"، معتبرًا أن هذا الإجراء لا يستند إلى أي أساس في اللوائح التأديبية للسجون، ولا يمكن تبرير حرمان السجين من العلاج باعتباره عقوبة تأديبية.

كما أشار إلى أنه رغم انتهاء مدة منعها من المكالمات الهاتفية والزيارات، التي كانت قد فرضتها اللجنة التأديبية في السجن، فإن هذه القيود لا تزال مستمرة دون صدور قرار جديد أو إبلاغها به.

وفي ختام تصريحاتهم، أعرب محامو وريشة مرادي عن قلقهم مما وصفوه بـ "فرض قيود استنادًا إلى أهواء شخصية" على موكلتهم، وطالبوا بتمكينها من حقوقها القانونية، بما في ذلك الحصول على الرعاية الطبية وإجراء الاتصالات الهاتفية واستقبال الزيارات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت سبق أن أكدت فيه الناشطة الإيرانية، كلرخ إيرائي، ردًا على رسالة فائزة هاشمي، صحة التقارير التي تحدثت عن حرمان السجينات في سجن إيفين من الرعاية الطبية وسوء أوضاعهن.

وكانت وريشة مرادي (جوانا سنه) قد اعتُقلت في 1 أغسطس (آب) 2023 بالقرب من مدينة سنندج بعد تعرضها، بحسب التقارير، للضرب المبرح.

وفي عام 2024، حكم عليها رئيس الفرع الخامس عشر لمحكمة الثورة في طهران، أبو القاسم صلواتي، بالإعدام بتهمة "البغي".

وفي عام 2025، ألغت المحكمة العليا الحكم بعد قبول الطعن، وأعادت الملف إلى المحكمة نفسها لإعادة النظر فيه، بسبب نقص في التحقيقات وعدم استيفاء الإجراءات القانونية، ومن بينها عدم إبلاغها بالتهمة التي استند إليها حكم الإعدام، بحسب ما أعلنه المحامي مصطفى نيلي في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وكانت جلسة إعادة المحاكمة مقررة في 11 يوليو (تموز) الجاري، إلا أن مرادي أعلنت، بعد استدعائها إلى محكمة الثورة في طهران، أنها لا تعترف بشرعية المحكمة، ورفضت حضور الجلسة.

وأفاد مصدر مطلع على ملفها لـ "إيران إنترناشيونال" بأنها استُدعيت مرة أخرى إلى محكمة الثورة في طهران، وطُلب منها المثول، يوم السبت 1 أغسطس المقبل، لحضور جلسة إعادة النظر في التهم الموجهة إليها.

بعد إعدام اثنين.. الأمم المتحدة تطالب إيران بوقف إعدامات متظاهري "ميدان علي خاني" بأصفهان

27 يوليو 2026، 21:59 غرينتش+1
100%

أدان عدد من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة إصدار أحكام بالإعدام بحق 12 متظاهراً في قضية ميدان علي خاني بمدينة أصفهان.

وبعد إعدام عرفان إسفندياري وغُل محمد محمدي، وهما اثنان من المحكومين في القضية، دعوا السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المتهمين العشرة الآخرين وإلغائها.

وفي بيان نُشر يوم الاثنين 27 يوليو (تموز)، أكد الخبراء أن إصدار أحكام بالإعدام بحق 12 شخصاً في جلسة محاكمة واحدة، عُقدت بشكل غير علني ودون شفافية بشأن المسؤولية الفردية لكل متهم، يشكل انتهاكاً لمعايير المحاكمة العادلة.

وأضاف البيان أن هؤلاء الشبان الاثني عشر، الذين كانت أعمارهم عند اعتقالهم بين أواخر مرحلة المراهقة وبداية العشرينيات، تعرضوا للاحتجاز التعسفي، كما تعرض بعضهم للاختفاء القسري وسوء المعاملة.

وأشار الخبراء إلى أن المتهمين وُجهت إليهم اتهامات بالمشاركة في مقتل أربعة من عناصر قوات الأمن، وإشعال الحرائق عمداً، وتخريب الممتلكات خلال احتجاجات 8 يناير (كانون الثاني) 2026 في ميدان علي خاني بأصفهان، استناداً إلى اعترافات بثها الإعلام الرسمي.

وأوضحوا أن التهم الدقيقة لا تزال غير معروفة، لأن جلسات المحكمة الثورية عُقدت سراً، ولم تُنشر الأحكام القضائية.

وكانت السلطة القضائية الإيرانية قد أعلنت في 19 يوليو الجاري إعدام عرفان إسفندياري (19 عاماً) وغُل محمد محمدي، وهو مواطن أفغاني يبلغ من العمر 24 عاماً. كما أفادت بأن القضية تشمل 16 متهماً.

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن 12 شخصاً حُكم عليهم بالإعدام و23 آخرين بالسجن بين خمس وعشر سنوات، فيما صادقت المحكمة العليا على أحكام الإعدام وأُحيلت القضية إلى المحكمة الثورية في أصفهان للتنفيذ.

أما المحكومون العشرة الآخرون، وهم: أبو الفضل إبراهيمي، أمير حسين إبراهيمي أنالوجه، شروين باقريان جبلي، قائم حسيني، علي دشتي، علي رضا رئيسي، أبو الفضل سباهي، علي رضا سباهي، أمير حسين صفري، وأمير حسين ملكي، فقد نُقلوا إلى الحبس الانفرادي.

وكانت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق قد دعت أيضاً إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق هؤلاء العشرة.

مخاوف بشأن المحاكمة العادلة

أشار البيان إلى قضية شروين باقريان جبلي، أحد المحكومين العشرة، موضحاً أنه كان قد أتم الثامنة عشرة من عمره قبل أيام قليلة فقط من اعتقاله، وأن التلفزيون الرسمي بث اعترافاً مصوراً له قبل بدء محاكمته بأقل من أسبوع.

وقال الخبراء إن التسجيل أظهر أنه لم يكن يدرك معنى تهمة "المحاربة" التي تصل عقوبتها إلى الإعدام، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان قد تمكن من التواصل مع محامٍ اختاره بنفسه.

وأكدوا أن الاعترافات المنتزعة بالإكراه لا يجوز قبولها كأدلة، وأن بثها قبل المحاكمة ينتهك قرينة البراءة، معتبرين أن قضية باقريان جبلي تمثل مثالاً على إصدار أحكام بالإعدام بعد محاكمات غير عادلة.

تصاعد الإعدامات
بحسب خبراء الأمم المتحدة، أُعدم ما لا يقل عن 24 شخصاً في إيران منذ بداية عام 2026 على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، التي اندلعت في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين.

وأضافوا أن كثيراً من الذين أُعدموا كانوا من الشباب الذين مارسوا حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، ومن بينهم مشاركون في حركة "المرأة، الحياة، الحرية".

وأشار البيان إلى أن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران ازداد، خصوصاً بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة والحربين اللتين استمرتا 12 و40 يوماً.

ووفقاً للتقارير، فقد أعدمت السلطات القضائية الإيرانية منذ 17 مارس (آذار) 2026 ما لا يقل عن 51 سجيناً سياسياً، كما أصدرت أحكاماً بالإعدام والسجن لفترات طويلة ومصادرة الممتلكات بحق مئات آخرين.

وأكد الخبراء أن استمرار القوانين الحالية يجعل أي مشاركة في احتجاجات مناهضة للنظام معرضة للانتقام والملاحقة، وأن كسر هذه الحلقة يتطلب توسيع الحيز المدني وضمان حرية التعبير والتجمع السلمي.

وجاء في البيان: "يبدو أن الهدف واضح، وهو بث الخوف في المجتمع، وردع الناس عن الاحتجاج مستقبلاً، وإسكات الأصوات المعارضة. لكن القمع لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة المعارضة".

وأشار الخبراء إلى أن الإيرانيين، رغم هذه المخاطر، ما زالوا يطالبون بالتغيير، وأن السجناء يواصلون احتجاجهم السلمي من خلال حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" والاعتصام في سجن "قزل حصار".

وفي ختام البيان، دعا الخبراء السلطات الإيرانية إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام إلى حين إلغائها نهائياً، واستغلال هذه الفرصة لضمان الالتزام الكامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك توفير محاكمات عادلة وحصر عقوبة الإعدام في أخطر الجرائم فقط.

وشددوا على أن "الإعدامات لا تزيد إلا من العنف والحزن اللذين يعاني منهما الشعب الإيراني"، مؤكدين أنهم يواصلون التواصل مع الحكومة الإيرانية بشأن هذه القضية.

هيئة التفتيش العامة بإيران:هروب وسيط مالي بعد استيلائه على 200 مليون دولار من عائدات النفط

27 يوليو 2026، 11:10 غرينتش+1
100%

قالت هيئة التفتيش العامة الإيرانية إن وسيطًا ماليًا لنقل عائدات النفط، والذي يُعرف باسم "تراستي"، استولى على 200 مليون دولار من أموال إيران وغادر البلاد.

وتُعد هذه القضية جزءًا من أزمة أوسع تتعلق بشبكات غير رسمية لتحويل العملات في ظل العقوبات، وهي الأزمة التي أدت إلى فتح ملفات قضائية بحق عشرات المديرين والوسطاء.

وقال رئيس منظمة التفتيش الإيرانية، ذبيح الله خدائيان، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، إن "بعض التراستيين خانوا الأمانة"، مضيفًا: "أحد التراستيين لم يُعد 200 مليون دولار من أموال البلاد وغادر إيران أيضًا".

ولم يكشف خدائيان عن اسم الشخص أو الشركة المعنية، ولا عن موعد مغادرته إيران، أو كيفية تسليمه الأموال، أو الإجراءات التي اتُّخذت لاستعادتها.

وكانت صحيفة "سازندكي" الإيرانية قد أفادت في 25 يوليو (تموز) بأن ما لا يقل عن 15 "تراستي" أصبحوا خارج متناول السلطات، وهم أشخاص قال رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد رضا حريري، إن مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني كانت مودعة لديهم.

وبحسب تقرير الصحيفة، فتحت السلطة القضائية 59 قضية ضد مديري شركات "التراستي"، وأصدرت أوامر إحالة إلى المحاكمة في 43 قضية، كما تتابع إصدار نشرات حمراء عبر الإنتربول بحق 15 وسيطًا فارًّا.

و"التراستي" هو مصطلح أُطلق خلال سنوات العقوبات على أشخاص أو شركات يتولون نقل الموارد المالية الإيرانية، ولا سيما عائدات النفط، خارج النظام المصرفي الرسمي.

هيئة قضائية خاصة تنظر في ملفات الفساد المرتبط بالعملة الأجنبية

أعلن خدائيان تشكيل هيئة خاصة للنظر بصورة استثنائية في قضايا الفساد المتعلقة بالعملة الأجنبية.

وتضم هذه الهيئة رئيس محكمة طهران، والمدعي العام في طهران، ومستشارين قضائيين، وقضاة من المحكمة العليا.

واستنادًا إلى بيانات نظام البنك المركزي، قال رئيس هيئة التفتيش إن 20 ألفًا و676 شخصًا طبيعيًا واعتباريًا لديهم التزامات عملات أجنبية غير مسوّاة تبلغ قيمتها نحو 94 مليار يورو.

وقُسم هؤلاء إلى ثلاث فئات:
* الفئة الأولى تضم 225 مدينًا كبيرًا، تتجاوز التزامات كل منهم 50 مليون يورو، بإجمالي ديون يبلغ 53 مليار يورو.
* الفئة الثانية تشمل ألفين و827 مدينًا متوسطًا، تتراوح التزاماتهم بين ثلاثة ملايين و50 مليون يورو، بإجمالي 35.5 مليار يورو.
* أما الفئة الثالثة فتضم 17 ألفًا و624 مدينًا صغيرًا، تقل التزامات كل منهم عن ثلاثة ملايين يورو، ويبلغ مجموع التزاماتهم غير المسددة 5.9 مليار يورو.

جزء من الأرقام المسجلة كان نتيجة أخطاء في تسجيل البيانات

أوضح خدائيان أن شركات توزيع وتكرير النفط، وشركة الغاز، وشركة النفط البحرية، تصدرت في البداية قائمة الجهات التي لديها التزامات غير مسددة بقيمة 28.8 مليار يورو.

أضاف أن مراجعة نحو 40 ألف بيان تصدير جمركي أظهرت أن الجزء الأكبر من هذه الأموال، ومنها ما بين 18 و19 مليار يورو المسجلة باسم شركة التوزيع والتكرير، يعود في الواقع إلى شركة النفط الوطنية الإيرانية، إلا أنه سُجل باسم شركات أخرى بسبب أخطاء في التسجيل الجمركي.

وقال إن مصير نحو 26 مليار يورو من أصل 28.8 مليار يورو الخاصة بالشركات الحكومية التابعة لوزارة النفط قد تم تحديده.

وأوضح أن جزءًا من هذه الأموال استُخدم لاستيراد سلع أساسية، من بينها البنزين، أو لتمويل مشاريع البنية التحتية، لكن بسبب عدم إدراج التوضيحات اللازمة في نظام البنك المركزي، ظل يُصنف على أنه التزام غير منفذ.

وأشار إلى أن هذه البيانات تُظهر أن جميع الأرقام المسجلة باعتبارها التزامات غير مسددة لا يمكن اعتبارها بالضرورة فسادًا أو تهريبًا للأموال، إذ إن جزءًا منها ناتج عن أخطاء في التسجيل وضعف الشفافية.

تسوية أوضاع نحو 20 مليار يورو

قال خدائيان إن إجراءات الهيئة القضائية الخاصة أسفرت عن تسوية أو إعادة ما يقرب من 20 مليار يورو إلى الدورة الاقتصادية.

وأوضح أن: 7.5 مليارات يورو سُويت عبر مركز تداول العملات والذهب، و1.59 مليار يورو عُرضت على شركات الصرافة والبنوك المرخصة، و10.86 مليار يورو استُخدمت لسداد ديون خارجية أو عبر وسائل قانونية أخرى.

وفي الوقت نفسه، لا تزال ملفات 219 شخصًا وشركة من كبار المدينين، بإجمالي التزامات يبلغ 23.5 مليار يورو، قيد المراجعة، وقد وُجهت إليهم إنذارات لتقديم ما يثبت للبنك المركزي أنهم أوفوا بالتزاماتهم، وإلا فسيحالون إلى القضاء.

أما في فئة المدينين المتوسطين، فقال رئيس هيئة التفتيش إن ملفات 615 شخصًا أُحيلت بالفعل إلى القضاء، فيما أصبحت ملفات ألف شخص آخر جاهزة للإحالة بعد مصادقة البنك المركزي.

وأضاف أن ملفات أكثر من 17 ألف مدين صغير أُحيلت إلى منظمة التعزيرات الحكومية، وقد تمت حتى الآن تسوية التزامات بقيمة ملياري يورو ضمن هذه الفئة.

بطاقات السجل التجاري المستأجرة أصبحت وسيلة جديدة لتهريب العملات
انتقد خدائيان أيضًا إصدار بطاقات السجل التجاري على نطاق واسع ومن دون ضوابط.

وقال إنه بين عامي 2022 و2025 تم إصدار نحو 93 ألف بطاقة سجل تجاري، بينما لم يتجاوز عدد البطاقات الصادرة خلال الفترة الممتدة من عام 1957 حتى عام 2022 ألفًا و473 بطاقة فقط.

وأرجع هذه الزيادة إلى إلغاء شرط "التحقق من الأهلية" بناءً على اقتراح من وزارة الصناعة والمناجم والتجارة وموافقة الحكومة، وهو ما سمح لأشخاص لا يملكون أي سجل تجاري أو إنتاجي أو زراعي بالحصول بسهولة على بطاقات سجل تجاري.

وأوضح أن بعض أصحاب هذه البطاقات، ومن بينهم شبان صغار جدًا أو أشخاص مسنون، قاموا بتأجير بطاقاتهم إلى سماسرة استخدموها لتنفيذ عمليات تصدير، لكنهم لم يدفعوا الضرائب ولم يعيدوا حصيلة الصادرات من العملات الأجنبية إلى البلاد.

وكشف خدائيان عن رصد ثلاثة آلاف بطاقة سجل تجاري مشبوهة، وقال إنه تم حتى الآن التعرف على 300 شخص لديهم التزامات غير منفذة تبلغ قيمتها نحو 2.4 مليار يورو، وأُحيلوا إلى الجهات القضائية.

وأضاف أن ملفات قضائية فُتحت أيضًا بحق أربعة نواب لوزير الصناعة في حكومات مختلفة، بسبب تجاهلهم التحذيرات وعدم إصلاح آلية إصدار بطاقات السجل التجاري.

كيف دخل "التراستي" إلى الاقتصاد الإيراني؟

بعد تقييد وصول البنوك الإيرانية إلى النظام المالي الدولي، اعتمدت الحكومة والشركات التابعة لها على وسطاء يمتلكون حسابات مصرفية أو شركات أو علاقات مالية في دول مختلفة، من أجل تحصيل عائدات النفط، وسداد تكاليف الواردات، وتحويل العملات الأجنبية.

وفي إيران لا يوجد تعريف قانوني واضح لمفهوم "التراستي"، كما أن تفاصيل هويات هؤلاء الوسطاء، والعقود المبرمة معهم، وحجم عمولاتهم، والضمانات المالية المقدمة، وآليات الرقابة عليهم، لا تُنشر عادة.

وكتبت صحيفة "سازندكي" أن غياب الشفافية هذا يجعل من غير الواضح على أي أساس يتم اختيار هؤلاء الوسطاء، وأي جهة تراقب أداءهم بشكل مستمر، وما الضمانات التي يقدمونها مقابل الأموال الضخمة التي توضع تحت تصرفهم.

وأشار رئيس هيئة التفتيش العامة، في جزء من حديثه للتلفزيون الرسمي، إلى أن هؤلاء الوسطاء يحظون بثقة "الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، والبنوك".

بقاء عائدات النفط لدى الوسطاء يخلق تضاربًا في المصالح

قد يحقق "التراستيون" جزءًا من أرباحهم من خلال إبقاء الأموال في حساباتهم لفترات من الزمن. فعندما تبقى مليارات الدولارات من عائدات النفط في حساب وسيط لعدة أيام أو أسابيع، يصبح بإمكانه تحقيق أرباح من هذه الأموال.

ويؤدي ذلك إلى تضارب بين مصلحة إيران في تحويل الأموال بسرعة، ومصلحة الوسيط في الاحتفاظ بها لفترة أطول. وإذا اقترن هذا الوضع بضعف الرقابة، فإنه يزيد من مخاطر تأخير التحويل، وسوء استخدام الأموال، ونقل الأصول، وحتى فقدان رأس المال.

وأضافت الصحيفة أن فتح ملفات قضائية بعد هروب الوسيط أو تحويل الأموال لا يضمن بالضرورة استرداد الخسائر كاملة، ولذلك رأت أن إصلاح آلية اختيار ومراقبة "التراستيين" أهم من الملاحقة القضائية بعد وقوع المخالفة.

إصلاح نظام الرقابة على "التراستي" ضرورة

بحسب المقترحات التي أوردتها صحيفة "سازندكي"، فإن الحد من مخاطر نشاط "التراستي" يتطلب وضع إطار قانوني واضح لاختيارهم، وتقييمهم، وإعفائهم عند الحاجة.

وتشمل المقترحات توزيع العمليات بين عدة شركات مستقلة، ووضع سقف لحجم الأموال التي يمكن أن يحتفظ بها كل وسيط، وخلق منافسة بين الوسطاء، وفرض جداول زمنية ملزمة لتحويل الأموال، وإجراء عمليات تدقيق دورية، وإلزام الوسطاء بتقديم ضمانات مالية موثوقة.

وأضافت الصحيفة أن الاستغناء الكامل عن "التراستيين" ليس خيارًا واقعيًا ما دامت العقوبات والقيود المصرفية مستمرة، لكن الاعتماد بصورة أكبر على القنوات المالية الرسمية، واتفاقيات المقايضة بالعملات، والبنوك المشتركة، وآليات التسوية الأكثر شفافية، يمكن أن يقلل من الاعتماد على هذه الشبكات.