ألمانيا وقطر تؤكدان ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أهمية تنفيذ التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
أفادت وسائل إعلام إيرانية وقنوات تابعة للحرس الثوري بأن أربعة من عناصر الحرس الثوري قُتلوا في الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والسعودية على مواقع بالعراق، والتي أعلن الحشد الشعبي أنها أسفرت عن مقتل 20 من عناصره. وبحسب هذه الوسائل، فقد قُتل الأربعة في هجوم استهدف مدينة كربلاء.
ووفقًا لهذه التقارير، فإن القتلى هم: علي أصغر آستانه، وأبو الفضل متقي، ومرتضى أكبري، وأمير عباس درهمفروش.
ولكن بعد نشر هذه الأنباء، نفت القنصلية الإيرانية العامة في كربلاء صحة التقارير، مؤكدةً أنه لم يُقتل أحد في تلك الهجمات.
وأضافت القنصلية أن الغارة استهدفت مبنىً خاليًا من السكان.
وكان "الحشد الشعبي"، المدعوم من إيران، قد أعلن في وقت سابق أن ما لا يقل عن 20 من عناصره قُتلوا في الهجمات الأميركية والسعودية.
وأوضح أن عدة قواعد تابعة له في مناطق مختلفة من العراق تعرضت، فجر الأربعاء 29 يوليو (تموز)، لغارات جوية.
كما أعلن الحشد الشعبي أن الحصيلة الأولية للهجمات بلغت 32 جريحًا، مشيرًا إلى تضرر عدد من المباني، دون تقديم تفاصيل إضافية عن مواقع القواعد المستهدفة أو حجم الأضرار.
ومن جانبه، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ هذه الضربات، وقالت إنها استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لجماعات موالية للنظام الإيراني في شرق العراق.
ولم يتم التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا التي أعلنها الحشد الشعبي.
"سنتكوم" تؤكد الضربات المشتركة في شرق العراق
قالت "سنتكوم"، في بيان، إن القوات الأميركية والسعودية نفذت، مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (فجر الأربعاء بتوقيت إيران)، ضربات دقيقة داخل العراق.
وأضاف البيان أن الطائرات الأميركية والسعودية استهدفت عدة مراكز لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لما وصفته بـ «إرهابيين موالين لإيران» في شرق العراق.
وأكدت "سنتكوم" أن الحرس الثوري الإيراني كان يوجه هذه الجماعات لتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في السعودية.
وأوضحت أن العملية جاءت ردًا على أكثر من 30 هجومًا بطائرات مسيّرة خلال الساعات الـ 72 الماضية، قالت إن الحرس الثوري أشرف على تنفيذها.
وأضافت أن الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية لم تحقق أهدافها.
ولم يتضمن البيان أي تفاصيل بشأن الخسائر البشرية الناجمة عن الضربات الأمريكية والسعودية، أو العلاقة الدقيقة بين المواقع المستهدفة وتشكيلات الحشد الشعبي.
وحتى لحظة إعداد التقرير، لم تصدر طهران أي تعليق رسمي على هذه الهجمات.
"الحشد الشعبي": الهجمات انتهاك لسيادة العراق
وصف "الحشد الشعبي" الضربات بأنها «تصعيد خطير جدًا» و«انتهاك لسيادة العراق».
وقال في بيان: «نعتبر هذا الهجوم تصعيدًا بالغ الخطورة، وانتهاكًا لسيادة العراق، واعتداءً على المؤسسات الأمنية الرسمية في البلاد».
ويضم الحشد الشعبي مجموعة من الفصائل المسلحة العراقية، وترتبط فصائل رئيسية فيه بعلاقات وثيقة مع إيران.
"سنتكوم": أكثر من 600 هجوم ضد المصالح الأميركية
وفي استعراضها لخلفية التصعيد، قالت "سنتكوم" إنه بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) 2026، وقع أكثر من 600 هجوم أو محاولة هجوم استهدفت مواطنين ومنشآت أميركية في العراق، ونفذتها ميليشيات موالية للنظام الإيراني.
ولم تقدم القيادة المركزية تفاصيل بشأن مواقع تلك الهجمات أو خسائرها.
وحذرت "سنتكوم" من أن الحرس الثوري والجماعات التابعة له يجب أن يوقفوا هذه الهجمات، وإلا سيواجهون مزيدًا من الردود العسكرية الأميركية.
السفارة الأميركية تحذر من السفر إلى العراق أصدرت السفارة الأميركية في بغداد، يوم الأربعاء 29 يوليو، تحذيرًا أمنيًا جديدًا دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى العراق، وذلك في أعقاب الضربات الأميركية السعودية المشتركة وتصاعد التوترات الأمنية في البلاد.
مقتدى الصدر يدعو إلى عدم جر العراق إلى الحرب
من جانبه، دان مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، أي اعتداء على الأراضي العراقية، ودعا في الوقت نفسه الحرس الثوري الإيراني إلى عدم استهداف العراق.
وقال إن العراق لم يكن منطلقًا لأي هجوم ضد إيران، كما طالب الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة بعدم منح الدول الخليجية «ذريعة» لمهاجمة العراق.
واتهم تلك الجماعات بمحاولة جر العراق إلى «حرب عبثية»، داعيًا الحكومة العراقية إلى فرض الأمن، وبسط سيادة الدولة، وحماية المواطنين والأماكن المقدسة.
كما حذر من نشاط «الخلايا الإرهابية النائمة» واستغلال الانقسامات الطائفية لزعزعة الأمن، داعيًا إلى السلام بين دول الجوار.
أربع دول عربية تدين أنشطة إيران والجماعات التابعة لها
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن وزير الخارجية، الأمير فيصل بن فرحان، أجرى اتصالات منفصلة مع نظرائه في الكويت وقطر والبحرين.
وبحسب البيان، ناقش الوزراء آخر تطورات المنطقة، وأدانوا هجمات إيران والجماعات المسلحة التابعة لها في العراق واليمن.
وأكد وزراء خارجية البحرين والسعودية وقطر والكويت ضرورة مواصلة الجهود لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، معتبرين أن حماية هذين الممرين ضرورية للحد من التداعيات الأمنية والاقتصادية للأزمة.
كما شددت الدول الأربع على تضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد لأمن واستقرار المنطقة، ورفضها لأي إجراءات من شأنها تقويض أمنها، داعية إلى تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي تضامن الدول الأعضاء مع السعودية، وأدان ما وصفه بـ «استمرار الهجمات الإرهابية التي تنفذها الميليشيات التابعة لإيران في العراق».
وفي المقابل، رفض عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي في اليمن، ضيف الله الشامي، تصريحات السعودية بشأن ارتباط العراق بالهجمات بالطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن الحوثيين يعلنون رسميًا مسؤوليتهم عن أي عملية ينفذونها.
وتشير التطورات الأخيرة، بما في ذلك الضربات على مواقع الحشد الشعبي، والتحذير الأمني الأميركي، والمواقف المتبادلة بين الدول العربية ومقتدى الصدر والحوثيين، إلى تزايد خطر اتساع رقعة المواجهة لتشمل العراق ومسارات الطاقة في المنطقة، في وقت تتواصل فيه المساعي العسكرية والدبلوماسية بالتوازي لاحتواء التصعيد.
قالت مصادر إقليمية إن الحوثيين في اليمن، المدعومين من إيران، يعتزمون فرض رسوم عبور على معظم السفن التجارية المارة عبر مضيق باب المندب، في حين يُرجح إعفاء السفن الصينية من هذه الرسوم.
ومن شأن تنفيذ هذه الخطة أن يزيد من تعطيل نقل النفط عبر البحر الأحمر، ويضاعف الضغوط على سوق الطاقة العالمية.
وذكرت وكالة "رويترز" أن الحوثيين، المتحالفين مع إيران، يدرسون هذه الخطوة بعد إعلانهم فرض حصار بحري على السعودية.
وبإعلان هذا الحصار، فتح الحوثيون جبهة جديدة في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، ووسعوا نطاق التهديد الذي يطال ناقلات النفط وسفن البضائع من مياه الخليج إلى البحر الأحمر.
وقالت مصادر "رويترز" إن الجماعة تدرس فرض رسوم على معظم السفن التي تعبر باب المندب، وهو الممر البحري الضيق الذي يربط جنوب البحر الأحمر بخليج عدن.
ولم يُحدد بعد موعد لتنفيذ الخطة، كما لم يرد المكتب الإعلامي للحوثيين على طلب "رويترز" للتعليق.
طهران طرحت فكرة الرسوم على الحوثيين
زار مسؤولون حوثيون إيران في يونيو (حزيران) الماضي للمشاركة في مراسم دفن جثمان علي خامنئي.
وبحسب مسؤولين إقليميين أطلعتهما طهران على الأمر، فقد ناقش مسؤولون إيرانيون مع الوفد الحوثي، خلال الزيارة، فكرة فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق باب المندب.
وأضافت المصادر أن الهدف من هذه الخطوة هو تطبيع فرض الرسوم في الممرات المائية الدولية وزيادة الضغط على الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحوثيين أبدوا تأييدهم للخطة.
وقال مسؤول عربي أيضًا إن الوفد الحوثي عاد من طهران برفقة عدد من المستشارين الإيرانيين.
وأضاف أن هؤلاء المستشارين سيساعدون الحوثيين في إنشاء هيئة محتملة تتولى تحديد رسوم العبور عبر باب المندب وجبايتها.
ولم تعلق طهران حتى الآن على تقرير "رويترز".
السفن الصينية قد تُعفى من الرسوم
قالت مصادر مطلعة إن الخطة قيد الدراسة تنص على إعفاء السفن الصينية من دفع الرسوم.
وكانت الصين قد أجرت سابقًا مفاوضات مباشرة مع الحوثيين لضمان مرور ناقلاتها النفطية بأمان عبر جنوب البحر الأحمر. وتعد بكين أكبر مستورد للنفط السعودي.
ومن شأن إعفاء السفن الصينية أن يسمح باستمرار واردات الصين من النفط السعودي، في حين ستواجه سفن الدول الأخرى خيار دفع الرسوم أو التعرض لخطر الهجوم.
الحكومة اليمنية تحذر من سيطرة الحوثيين على البحر الأحمر
قالت أفراح الزوبة، وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لـ "رويترز" إن الحوثيين يسعون إلى توسيع سيطرتهم على البحر الأحمر.
وأضافت: «سيحاول الحوثيون فرض سيطرتهم على البحر الأحمر، وإذا نجحوا فسيفرضون رسومًا على السفن".
كما قال دبلوماسيان غربيان إن تنفيذ مثل هذه الخطة سيواجه معارضة شديدة من الدول الخليجية العربية والدول الأوروبية.
ولكن الدبلوماسيين أشارا إلى أن القوات البحرية الدولية تعمل حاليًا فوق طاقتها، ولا تستطيع توفير حماية كافية للسفن التجارية، كما لا توجد رغبة سياسية كبيرة في تعزيز هذا الوجود العسكري.
طهران ترفض المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز
بالتزامن مع دراسة فرض الرسوم في باب المندب، قال مسؤول إيراني كبير لـ "رويترز" إن طهران رفضت المقترح العُماني بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز.
وكان المقترح العُماني يتضمن دفع رسوم طوعية من السفن العابرة، إلا أن رفضه قلل الآمال في حل الأزمة التي عطلت التجارة عبر مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية.
وبذلك، يواجه مضيقا هرمز وباب المندب، وهما من أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، اضطرابات متزامنة أو احتمال فرض قيود جديدة على حركة الملاحة.
وإذا تعطلت حركة نقل النفط عبر هرمز والبحر الأحمر في الوقت نفسه، فستزداد المخاوف بشأن تراجع الإمدادات وارتفاع تكاليف نقل الطاقة.
ويستغرق عبور الشحنات عبر باب المندب إلى آسيا في المتوسط 16 يومًا، بينما قد ترتفع مدة الرحلة إلى نحو 50 يومًا إذا أُعيد توجيهها عبر شمال البحر الأحمر، ثم قناة السويس، ثم الالتفاف حول جنوب أفريقيا.
ولا يقتصر أثر تغيير المسار على إطالة زمن التسليم، بل يؤدي أيضًا إلى زيادة تكاليف الوقود والتأمين والشحن، ما قد ينعكس على أسعار النفط والسلع عالميًا.
الملاحة في البحر الأحمر لم تعد إلى طبيعتها
لم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى طبيعتها منذ أن بدأ الحوثيون هجماتهم قرب السواحل اليمنية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.
وكان الحوثيون قد قالوا إن تلك الهجمات جاءت دعمًا للفلسطينيين خلال الحرب في غزة، وتوقفت الهجمات على السفن التجارية بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وخلال الأسبوع الماضي، استُهدفت ناقلة نفط سعودية بالقرب من ميناء جازان جنوب السعودية بمحاذاة اليمن، وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم.
ادعاءات سابقة بتحقيق إيرادات شهرية تبلغ 180 مليون دولار
لم تكن فكرة فرض الرسوم جديدة؛ إذ أشار تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة لعام 2024 إلى مزاعم تفيد بأن الحوثيين كانوا، في ذروة حملتهم البحرية، يحصلون على أموال من بعض شركات الشحن مقابل السماح لها بالمرور الآمن عبر البحر الأحمر وخليج عدن.
وقدرت بعض التقديرات تلك الإيرادات بما يصل إلى 180 مليون دولار شهريًا، إلا أن فريق خبراء الأمم المتحدة أكد أنه لم يتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات أو قيمة الإيرادات المعلنة.
وفي حال تنفيذ الخطة الجديدة، فإنها قد تحول فرض الرسوم من اتفاقات محدودة مع بعض شركات الشحن إلى آلية أوسع للسيطرة على حركة السفن العابرة.
ومع ذلك، لم تُعلن حتى الآن أي تفاصيل بشأن قيمة الرسوم، أو آلية تحصيلها، أو الضمانات الخاصة بالمرور الآمن، أو موعد بدء تنفيذها.
قالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" إن إيران ستتسلم، خلال الأسابيع المقبلة، الدفعة الأولى من صفقة تشمل ما يصل إلى 400 منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف من الصين. وفي المقابل، وصفت بكين هذه المعلومات بأنها "لا أساس لها على الإطلاق"، كما نفت باكستان أي دور لها في نقل هذه الأسلحة.
وذكرت الوكالة، يوم الأربعاء 29 يوليو (تموز)، أن قيمة الصفقة تُقدَّر بما بين 60 و70 مليون دولار. وتشمل الصفقة شراء ما بين 300 و400 منظومة دفاع جوي محمولة فرديًا (MANPADS)، من بينها الصاروخان الصينيان "QW-12" و"FN-16".
وطلبت مصادر "رويترز" عدم الكشف عن هوياتها؛ نظرًا لحساسية الموضوع، فيما لم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على طلب الوكالة للتعليق حتى وقت نشر التقرير.
وتُعد هذه الصفقة واحدة من أكبر الجهود المعروفة التي تبذلها طهران لتعزيز قدراتها في الدفاع الجوي قصير المدى منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقد كشفت تلك الحرب عن أوجه ضعف في قدرة السلطات الإيرانية على حماية المنشآت العسكرية والبنية التحتية الاستراتيجية.
شركة من هونغ كونغ وسيطًا في الصفقة
بحسب المصادر، فقد أُبرم العقد مع شركة "تشونغ تشينغ باوشانغ إنترناشونال إنفستمنت" ومقرها هونغ كونغ، والتي يُعتقد أنها تعمل وسيطًا بين الجانب الإيراني والمورّد الصيني.
أما الشركة الأم، "مجموعة تشونغ تشينغ باوشانغ" ومقرها بكين، فلم تستجب لطلب "رويترز" للتعليق.
ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية الصينية: "التقارير ذات الصلة لا أساس لها على الإطلاق. لقد لعبت الصين دائمًا دورًا في تعزيز السلام وإنهاء النزاعات".
وأكدت المصادر أن الجدول الزمني للتسليم، والعدد النهائي للمنظومات، وغيرها من التفاصيل التنفيذية، قد تطرأ عليها تغييرات رغم توقيع الاتفاق.
الشحنة ستمر عبر الصين وباكستان
وفقًا للخطة المتفق عليها، ستُنقل الشحنات جوًا أولًا من مدينة أورومتشي في غرب الصين، ثم تعبر الأراضي الباكستانية وصولًا إلى إيران.
ولم توضح المصادر ما إذا كانت عملية نقل الشحنة من باكستان إلى إيران ستتم جوًا أم برًا.
وفي المقابل، نفى المكتب الإعلامي للجيش الباكستاني أي مشاركة لبلاده في نقل الأسلحة، وقال: "التكهنات بشأن تورط باكستان في نقل منظومات الدفاع الجوي الصينية إلى إيران مختلقة بالكامل وغير صحيحة".
كما لم يرد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية على طلبات "رويترز" للتعليق.
وقال مصدران استخباريان غربيان ومسؤول إيراني إن طهران تدرس استخدام المسارات البرية لنقل المعدات العسكرية والقطع ذات الاستخدام المزدوج من الصين، بهدف تقليل مخاطر اكتشاف الشحنات أو تعطيلها.
الحرب زادت حاجة إيران إلى إعادة بناء دفاعاتها الجوية
خلال الأشهر الماضية، استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي الإيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأظهرت تلك المواجهة مدى صعوبة حماية المنشآت العسكرية الثابتة والمراكز الاستراتيجية من الطائرات المتطورة والذخائر الدقيقة التوجيه.
وكانت واشنطن قد أوقفت هجماتها على إيران بشكل مفاجئ في 25 يوليو (تموز) الجاري، بعد نحو أسبوعين من القصف.
لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حذّر من أن الهجمات ستُستأنف إذا فشلت المفاوضات في إنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أشهر.
ويرى التقرير أن تسلّم مئات المنظومات المحمولة على الكتف قد يعزز بشكل كبير مخزون إيران من وسائل الدفاع الجوي قصيرة المدى، كما قد يُعد مؤشرًا على تعمّق التعاون العسكري بين طهران وبكين.
منظومات محمولة لحماية المنشآت الحساسة
استثمرت إيران خلال العقدين الماضيين بكثافة في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة الرادار.
ويعتقد خبراء عسكريون أن منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف يمكن أن تسد جزءًا من الثغرات الدفاعية لدى إيران.
وتمتاز هذه المنظومات بإمكانية نشرها بسرعة، وتشغيلها بواسطة مجموعات صغيرة، ونقلها باستمرار من مكان إلى آخر، ما يجعلها أقل عرضة للاستهداف مقارنة ببطاريات الدفاع الجوي الثابتة.
وتستخدم منظومتا "QW-12" و"FN-16" صواريخ أرض- جو تعمل بالتوجيه بالأشعة تحت الحمراء، وقد صُممتا لاعتراض الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، والمروحيات، والطائرات المسيّرة.
كما تسمح سهولة نقلها بنشرها حول القواعد العسكرية، ومنشآت الطاقة، وغيرها من المواقع الحساسة.
ويرى محللون عسكريون أن "QW-12" أقل تطورًا من النسخ الأحدث من السلسلة، مثل "QW-18" و"QW-19"، إلا أنها لا تزال قادرة على توفير طبقة فعالة من الدفاع الجوي قصير المدى ضد المسيّرات والأهداف المنخفضة الارتفاع.
مفاوضات لشراء طرازات أخرى
قال مصدر أمني أوروبي لـ "رويترز" إن سلطات بلاده على علم بعدة عقود يجري التفاوض بشأنها لبيع منظومات من عائلة "QW" إلى إيران.
وتشمل هذه المفاوضات الطرازات "QW-12" و"QW-18" و"QW-19".
كما أفاد مصدر أمني آخر في الشرق الأوسط بأن إيران تسعى لشراء صواريخ "QW-12" و"QW-18"، لكنه أوضح أنه لا يعلم ما إذا كانت الصفقة قد أُبرمت بالفعل.
ويشير هذا الشراء المحتمل إلى أن إيران، رغم سنوات العقوبات والقيود المفروضة على وارداتها الدفاعية، لا تزال تعتمد على مزيج من الإنتاج المحلي والموردين الأجانب.
وكانت "رويترز" قد ذكرت، في وقت سابق، أن إيران اقتربت أيضًا من توقيع اتفاق منفصل مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن، إلا أن الوكالة لم تتمكن من التأكد مما إذا كان ذلك الاتفاق قد أُنجز نهائيًا أم لا.
تباينت آراء الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 29 يوليو (تموز)، بين دعوات للتركيز على التنمية، وبين التصعيد والثأر وإغلاق هرمز، واتهامات لإسرائيل بتعطيل الدبلوماسية، وسط تحذيرات من الانخداع بوجود خلاف أميركي- إسرائيلي بشأن التعامل مع إيران، بجانب نفى الحكومة رفع أسعار البنزين.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد حذرت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي من أن الحصار البحري وتهديد السفن الإيرانية يعد توسيعًا للصراع، وهددت بمنع سفن الدول أو الشركات التي تستفيد من الأموال الإيرانية المجمدة من عبور مضيق هرمز.
ووصفت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة المفاوضات حول هرمز بالتنازل الذي يمنح أميركا فرصة لإعادة تسليحها، وتعتبر إدارته المشتركة تقليصًا للسيادة، وهاجمت الوساطة العمانية كامتداد للأجندة الأميركية، كما صوّرت الدبلوماسية كمرادف للهزيمة في وقت تعاني واشنطن استنزافًا وأزمة سياسية.
فيما ربط حسين شريعتمداري، رئيس تحرير الصحيفة نفسها، التي تصدر تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، الوحدة الوطنية بالتصعيد عبر الثأر كوسيلة لمنع الاغتيالات، وطالب بالالتزام بتوجيهات المرشد، ومنها إغلاق هرمز، وإلزام أميركا بدفع تعويضات، وإخراج قواتها من المنطقة، واستبعاد الملف النووي من المفاوضات.
وفي المقابل يرى وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، حسبما نقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن استمرار التوتر مع أميركا يعكس استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد لتعطيل المسار الدبلوماسي، واتهم الحملات الإعلامية والرقمية بإفشال "تفاهم إسلام آباد"، وتقويض الدعم الشعبي للمفاوضات.
وسلطت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية الضوء على الجزر الإيرانية كخط دفاع أول وركيزة للاقتصاد البحري، مع إقرار قانون يوسع تعريف جرائم العدوان ليشمل حصار الموانئ، وتدعو لاستثمار موقعها قرب هرمز بتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية والسياحة البحرية.
وفي الشأن الدولي، استنتجت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية وجود تباين في الأولويات الأميركية- الإسرائيلية؛ حيث كشف زيارة نتنياهو إلى واشنطن عن تصدعات متزايدة مع ترامب، وتصاعد الخلافات حول لبنان والعلاقات مع السعودية وتركيا، والامتعاض من محاولات نتنياهو إبقاء المواجهة مع إيران.
وقدمت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، زيارة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى البيت الأبيض، في نفس توقيت زيارة نتنياهو كدليل على إعادة ترتيب أولويات الإدارة الأميركية، وتراجع الدعم لإسرائيل داخل بعض الأوساط الجمهورية، وليس بين الديمقراطيين فقط.
فيما يسعى نتنياهو، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، إلى توظيف الزيارة لتعزيز موقعه السياسي قبل الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن محدودية هامش تأثيره على الإدارة الأميركية تجعل هذه الزيارة، أقل قدرة على تحقيق مكاسب استراتيجية مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي المقابل انتقدت صحيفة "سياست روز" الأصولية الأصوات المطالبة باستثمار الفجوة بين أميركا وإسرائيل، وأكدت أن الخلاف بينهما مجرد مناورة سياسية مرتبطة بالانتخابات الأميركية، حيث يجمعهما هدف مشترك هو زيادة الضغوط على إيران بأدوات مختلفة.
وترى صحيفة "خراسان" الأصولية، أن الخلاف بين واشنطن وتل أبيب لا يتعلق بمبدأ استخدام القوة، بل بتوقيت التصعيد وحدوده وتداعياته، إذ تخشى الإدارة الأميركية من أن يؤدي استهداف منشآت النفط والغاز الإيرانية إلى ردود تطال منشآت الطاقة في الدول الخليجية، بما يهدد أسواق الطاقة العالمية ويضر بحلفائها الإقليميين.
ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فإن انفتاح الدول الخليجية على إيران تحكمه البراغماتية لا التحالف، مدفوعًا بمخاوف أمنية واقتصادية مع استمرار التنسيق مع أميركا وإسرائيل، مستشهدًا بتنامي وساطة عُمان وقطر واستئناف الأنشطة التجارية والاتصالات الدبلوماسية.
واقتصاديًا، نفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، وجود قرار نهائي برفع البنزين، موضحة أن الحصة المدعومة ثابتة، لكن مع تخفيض تدريجي في الحصة الثانية، نتيجة تراجع الإنتاج إلى 100 مليون لتر يوميًا بسبب الحرب.
ويرى الخبراء، بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن أزمة الوقود هيكلية مرتبطة بارتفاع الاستهلاك، وتهالك المركبات وضعف النقل العام، وتراجع القدرة الإنتاجية بعد الحرب، مما يجعل تعديل الأسعار أو الحصص حلاً غير كافٍ دون إصلاحات أعمق.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": واشنطن انتقلت من المواجهة العسكرية إلى الضغوط المركبة
لفت رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، لانتقال واشنطن من المواجهة العسكرية مع إيران إلى فرض ضغوط مركبة تشمل الحصار البحري والحرب الإعلامية والنفسية، مع بقاء قنوات الوساطة. وأضاف: "يسعى ترامب لتحقيق مكاسب انتخابية عبر الجمع بين التهديد وإظهار الرغبة في التفاهم، معتبرًا أن واشنطن أوقفت العمليات العسكرية المباشرة، لكنها لم تتراجع عن الضغوط، في استراتيجية تهدف لاستنزاف إيران دون حرب شاملة".
وخلص إلى أن "إيران تواجه مرحلة جديدة من الصراع غير المتماثل، حيث تتعدد أدوات الضغط الأميركية مع بقاء الخيارات العسكرية مفتوحة، مما يجعل المستقبل مرهونًا بقدرة طهران على الصمود في مواجهة الحصار والضغوط النفسية، ومدى نجاح الوساطات في تجنب انزلاق المنطقة لمواجهة أوسع".
“كيهان": واشنطن تستخدم «الحرب والمفاوضات» بالتوازي للضغط على إيران
في مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أكد الكاتي الإيراني، حسن رشوند، انتهاج واشنطن استراتيجية الحرب بالتوازي مع المفاوضات لتحقيق مكاسب سياسية، معتبرًا أن تزامن الوساطات مع توقف التصعيد يعكس محاولة للانتقال من الضغط الميداني إلى التفاوضي، بهدف دفع إيران لتقديم تنازلات. وأضاف: "عززت التجارب السابقة قناعة طهران بأن واشنطن تستخدم التفاوض لإدارة الصراع لا لإنهائه، وأن الجمع بين العمليات العسكرية والحوار يهدف لإضعاف قدرة صناع القرار الإيراني على المناورة". وشدد على: " تأثير الردع الفاعل في الحد من الخيارات الأميركية"، داعيًا إلى "عدم الفصل بين القوة والدبلوماسية، والتفاوض من موقع قوة دون تنازلات تحت الضغط".
"شرق": بين الدبلوماسية وحافة التصعيد.. هل يغيّر لقاء ترامب ونتنياهو مسار الأزمة؟
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد الباحث شهروز شريعتي، دخول المنطقة مرحلة السلام الاستنزافي؛ حيث الجمع بين الدبلوماسية والردع العسكري، مع استمرار الحشد الأميركي رغم تعليق العمليات، وشكك في إمكانية أن تغير زيارة نتنياهو إلى واشنطن مسار الأزمة، معتبرًا أنها لتنسيق الضغوط لا قرار الحرب.
وحذر من أن "التعزيزات الأميركية والضغوط الإسرائيلية تضعف الثقة بالتفاوض، وتعزز الانطباع بأن الدبلوماسية تُستخدم لكسب الوقت، مع إمكانية تحول الخلافات التكتيكية بين واشنطن وتل أبيب إلى عامل مؤثر في التصعيد".
وربط "مستقبل الأزمة بقدرة الأطراف على إعادة تقييم كلفة المواجهة في صراع بنيوي، مما يجعل أي اتفاق محتمل هشًا وقابلاً للانتكاس، بعيدًا عن تأثير زيارة نتنياهو وحدها".
"آرمان ملي": هجمات المتشددين على الحكومة تخدم مصالحهم السياسية
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، رأى المحلل السياسي، غلام رضا ظريفيان، أن هجمات المتشددين على الحكومة تخدم مصالحهم السياسية، حيث يصورون أي دعوة للتهدئة كضعف، متجاهلين جهود الحكومة في الحفاظ على الاستقرار الداخلي خلال الحرب، في وقت حثت فيه رسالة المرشد على الوحدة ودعم المسؤولين".
ونوه إلى أن "بعض الانتقادات نابعة من نقص الاطلاع، بينما يتبنى آخرون نهجًا تصادميًا يرفض أي انفتاح دبلوماسي"، محذرًا من أن "تبني مواقف متشددة دون مراعاة المصلحة الوطنية قد ينعكس سلبًا على البلاد".
وخلص إلى أن "إضعاف الحكومة لا يمثل نقدًا بنّاءً، بل قد يقوض الوحدة الداخلية وقدرة المجتمع على مواجهة التحديات، خاصة مع وجود جهات مستفيدة من استمرار الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية".
"خراسان": "فلاحت بيشه" يفتقر إلى فهم مفاهيم الردع وتوازن القوى
هاجمت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، تصريحات رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان سابقًا، حشمت الله فلاحت بيشه، بشأن انتقاده سياسة إيران الإقليمية ودعوته إلى إعادة النظر في العلاقة مع الولايات المتحدة.
ورأت الصحيفة أن فلاحت بيشه يفتقر إلى فهم مفاهيم الردع وتوازن القوى، معتبرة أن استراتيجيته القائلة إن سياسة "القتال في سوريا ولبنان لمنع انتقال الحرب إلى إيران" كانت خاطئة، تتجاهل أن هذه السياسة نجحت سابقًا في مواجهة تنظيم داعش، وأن تراجع نفوذ إيران في سوريا وإضعاف حزب الله كانا من العوامل التي شجعت إسرائيل على مهاجمة إيران لاحقًا.
كما هاجمته الصحيفة بسبب حديثه عن إمكانية حل الخلافات مع الولايات المتحدة، معتبرة أن الرهان على التفاوض مع واشنطن يعكس "سوء فهم للواقع"، وأن التجارب السابقة تثبت، بحسب رأيها، استحالة الوثوق بالولايات المتحدة أو التوصل إلى تسوية معها.
بعد ساعات من الهجوم الصاروخي على قاعدة للقوات الأميركية في الأردن، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، استهداف ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز. وجاءت هذه الهجمات بعد أن كانت الولايات المتحدة قد أوقفت عملياتها العسكرية، وساد هدوء نسبي عقب 13 يومًا من تبادل إطلاق النار.
وقال سلاح البحرية التابع للحرس الثوري، في بيان صدر فجر الأربعاء 29 يوليو (تموز)، إنه يواصل "فرض الإدارة الكاملة على مضيق هرمز"، مضيفًا: "قبل ساعات، تم استهداف ثلاث ناقلات نفط مخالفة، بعدما تجاهلت تحذيراتنا وواصلت الإبحار في مسار غير آمن وغير قانوني، ما أدى إلى توقفها".
وأضاف البيان أن "تدخلات وأوامر" الجيش الأميركي للسفن في المنطقة "لن تبقى دون رد".
هجوم صاروخي على قاعدة أميركية في الأردن
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع رفض إيران المقترح العُماني لإعادة فتح مضيق هرمز. وقبل ساعات من استهداف ناقلات النفط مجددًا في المياه الخليجية، استأنفت إيران هجماتها الصاروخية على القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، عبر منشور على منصة "إكس"، أنه عند الساعة 1:15 فجر الأربعاء بتوقيت طهران، أطلقت قوات تابعة للحرس الثوري عدة صواريخ باليستية من داخل إيران في محاولة لشن هجوم مباغت على القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط.
وأضافت "سنتكوم": "تم اعتراض جميع الصواريخ التي أُطلقت من الأراضي الإيرانية وتدميرها بنجاح. ولا تزال القوات الأميركية في أعلى درجات اليقظة والاستعداد القتالي".
ويُعتقد أن الصواريخ كانت تستهدف قاعدة أميركية في الأردن. وكانت هجمات صاروخية إيرانية على قاعدة أمريكية الأسبوع الماضي قد أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، ما أدى إلى تصعيد الضربات الأميركية.
ويُعد هذا أول هجوم إيراني بصواريخ باليستية على قاعدة أميركية في المنطقة، منذ أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الجمعة 24 يوليو الجاري، وقف الضربات ضد أهداف داخل إيران لإتاحة فرصة جديدة للمسار الدبلوماسي.
وذكر موقع "أكسيوس" أن هذا الهجوم قد يقوّض الهدنة الهشة، ويدفع ترامب إلى اتخاذ قرار بشأن استئناف العمليات العسكرية من عدمه.
وكان ترامب قد قال لموقع "أكسيوس"، يوم الاثنين 27 يوليو، إن الولايات المتحدة تجري "مفاوضات جادة للغاية" مع إيران، لكنه حذر من أنه إذا فشلت الدبلوماسية، فستلجأ واشنطن مجددًا إلى "عمل عسكري شديد القوة".
وردًا على سؤال حول المدة التي سيمنحها للمفاوضات، قال: "ليس هناك وقت كثير. إما أن تتقدم بسرعة كبيرة أو لن تتقدم إطلاقًا".
رفض المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز
جاء الهجوم الصاروخي الجديد بعد ساعات فقط من لقاء ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، حيث كان الملف الإيراني محور المباحثات.
ووصف كل من البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الاجتماع بأنه "إيجابي وبنّاء".
وفي مؤشر آخر على تشدد الموقف الإيراني، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن طهران ترفض عودة مضيق هرمز إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الحرب.
وأوضح غريب آبادي، في مقابلة تلفزيونية، أمس الثلاثاء 28 يوليو، أن المقترح العُماني كان يقضي بأن تخضع 50 في المائة من ممرات الملاحة في المضيق لإيران، و50 في المائة الأخرى لسلطنة عُمان.
وأضاف أن هذا المقترح ينهي الوضع السابق الذي كانت تمر فيه جميع خطوط الملاحة عبر المياه الإقليمية العُمانية.
وأكد أن المقترح لا يلبّي متطلبات الأمن القومي الإيراني، وأن طهران لن تقبل، حتى في حال إحلال السلام، بالعودة إلى آلية ما قبل الحرب، بما في ذلك نظام فصل حركة الملاحة والممر الأوسط.
وأشار غريب آبادي إلى أن إيران قدمت مقترحًا بديلًا يقضي بأن تمر جميع مسارات دخول السفن، وجزء من مسارات خروجها، عبر المياه الإقليمية الإيرانية.
وأضاف أن هذه الخطة ستمنح إيران قدرة أكبر على مراقبة حركة السفن وضمان استقرار السلام ومنع أي تهديدات أمنية عبر مضيق هرمز.
الولايات المتحدة والسعودية تستهدفان القوات الموالية لإيران في العراق
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات المسلحة السعودية، في بيان مشترك، مساء الثلاثاء 28 يوليو، تنفيذ ضربات دقيقة داخل العراق استهدفت جماعات وصفتها بأنها "إرهابية" ومرتبطة بإيران.
وجاء في البيان أن الحرس الثوري الإيراني كان يوجه هذه الجماعات لتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية ومنشآت الطاقة السعودية.
وأضاف البيان أن طائرات أميركية وسعودية قصفت عدة مراكز لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لهذه الجماعات في مناطق مختلفة شرق العراق.
وأوضح أن الضربات جاءت ردًا على أكثر من 30 هجومًا بطائرات مسيّرة، قال إن الحرس الثوري أشرف عليها خلال الساعات الـ 72 الماضية.
وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات "غير المبررة" ضد القوات الأميركية لم تحقق أهدافها.
كما ذكّر بأن الفترة الممتدة بين مارس (آذار) ومايو (أيار) 2026 شهدت أكثر من 600 محاولة هجوم استهدفت مواطنين ومنشآت أميركية في العراق، نفذتها جماعات مسلحة مرتبطة بإيران.
وفي ختام البيان، شددت "سنتكوم" على أن الحرس الثوري والقوات الموالية له يجب أن يوقفوا هذه الهجمات لتجنب المزيد من العمليات العسكرية الأميركية.
ومن جانبها، أكدت السعودية، في بيان منفصل، مشاركتها في الضربات التي استهدفت الجماعات الموالية لإيران في العراق.
وفي وقت سابق، نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مصدر عسكري لم تسمّه أن إيران تنفي أي صلة لها بالمقذوفات التي أُطلقت من دول أخرى باتجاه أهداف داخل المملكة العربية السعودية.