رئيس الوزراء الباكستاني يدين هجوم الحوثيين على سفينة سعودية
أعلنت وزارة الخارجية السعودية، يوم الخميس 23 يوليو (تموز)، عبر حسابها على منصة "إكس"، أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف.
ووفقًا للبيان، فقد أدان شهباز شريف الهجوم الذي شنه الحوثيون على سفينة تابعة لشركة سعودية، وتهديدهم لحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدًا دعم باكستان الثابت والحازم لأمن المملكة العربية السعودية وسيادتها.
أضافت الوزارة أن الجانبين بحثا أيضًا آخر التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
غلب التصعيد مع الولايات المتحدة على اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 23 يوليو (تموز)، وتوظيف حادثة مدرسة "شجرة طيبة" في "ميناب" لتعزيز ما سمته "خطاب الصمود والثأر"، والتركيز على تطورات المواجهات العسكرية، والملف النووي، وانعكاسات التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة.
وترى صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن الضربات الأخيرة أدخلت الولايات المتحدة في مرحلة الإنهاك الاستراتيجي، بزعم الصحيفة، واستشهدت تصريحات منسوبة لمسؤولين أميركيين، وإلى بيانات صادرة عن الجيش والحرس الثوري الإيراني، لتأكيد تراجع فاعلية القوات الأميركية في المنطقة.
وأجرت صحيفة "إيران" الرسمية حوارًا مع المقرر الأممي السابق، ريتشارد فولك، لعرض رؤيته القانونية بشأن الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، مستندة إلى آرائه لإضفاء بُعد قانوني على روايتها حول النزاع. كما أبرزت انتقاداته لآليات النظام الدولي ومجلس الأمن.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، يرى مراقبون أن اتساع مسرح العمليات وارتفاع الكلفة البشرية والاقتصادية يضعان إدارة ترامب أمام اختبار صعب، ويثيران تساؤلات حول قدرة واشنطن على مواصلة الحرب دون أن تتحول إلى استنزاف طويل الأمد.
ورجح تقرير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات وزيادة تكاليف النقل والتأمين بسبب التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، مع التركيز على التداعيات السلبية المحتملة على الاقتصاد الأميركي.
ورأت صحيفة "خراسان" الأصولية أن تهديدات ترامب باستهداف منشأة جبل "كلنك كزلا" النووية، تهدف بالأساس إلى توجيه رسائل سياسية في ظل الضغوط المتزايدة على الإدارة الأميركية، أكثر من كونها تمهيدًا لعمل عسكري وشيك. كما حذرت من أن أي استهداف للمنشأة قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي جديد.
وفي صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، حذر رئيس اللجنة المركزية بحزب كوادر البناء، محسن هاشمي رفسنجاني، من الانجرار وراء ما وصفه بالحرب النفسية، معتبرًا أن الإشادة الغربية بقدرات إيران قد تكون أداة للتأثير في حسابات صناع القرار ودفعهم إلى الثقة المفرطة وسوء التقدير.
وسلطت وسائل إعلام إيرانية الضوء مجددًا على حادثة مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب، عقب العثور على بقايا رفات عدد من التلاميذ، ووظّفت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة الحدث سياسيًا عبر ربطه بالدعوة إلى مواصلة نهج المواجهة والثأر مما سمته "العدو الأميركي- الصهيوني"، المتعطش للدماء بحسب تعبير الصحيفة.
وركز تقرير صحيفة "إيران" الرسمية على المشاهد الإنسانية المؤثرة، ولا سيما وداع الأمهات لبقايا رفات أبنائهن، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولين محليين ربطوا مراسم التشييع بمفاهيم الصمود والمقاومة، مع تصوير المشاركة الشعبية على أنها تجديد للالتزام بأهداف الدولة وخياراتها السياسية.
ووصف تقرير صحيفة "قدس" الأصولية الحادث بـ "كربلاء ميناب"، واستحضار رموز مذهبية وشعارات ثأرية، في محاولة لإضفاء بُعد عقائدي على الواقعة وربطها بمفاهيم "الدم المظلوم"، كما هاجم الأصوات الداعية إلى الحوار، وطرح الانتقام بوصفه الخيار الوحيد.
وأكدت صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران أن ملف ضحايا مدرسة شجرة طيبة بـ "ميناب" لن يُغلق إلا بالثأر والقصاص، وربطت القضية بالعمليات العسكرية الأخيرة باعتبارها امتدادًا لمسار الرد على الهجوم.
وعلى صعيد المواجهات، قدم الكاتب الإيراني، أسد الله أفشار، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، الجنوب الإيراني بوصفه رمزًا للصمود والوحدة الوطنية، واستحضر محطات تاريخية مثل مقاومة الاستعمار وحرب الثمانينيات، لتعزيز خطاب الالتفاف حول الدولة والقوات المسلحة في مواجهة التحديات الأمنية.
وإقليميًا، قدم مدير عام شؤون الخليج بوزارة الخارجية الإيرانية، محمد علي بك، في مقال بصحيفة "إيران" الرسمية، زيارة رئيس الوزراء العراقي، على فالح الزيدي، إلى طهران بوصفها تأكيدًا على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز على التعاون في مجالات الطاقة والأمن في ظل التوترات الإقليمية.
بينما رأت صحيفة "شرق" الإصلاحية، في الزيارة محاولة لتعزيز سياسة التوازن بين إيران والولايات المتحدة في ظل التوترات الإقليمية، وأن نجاح بغداد في الحفاظ على هذا التوازن والتنسيق مع الطرفين سيشكل عاملاً حاسمًا في استقرار العراق ودوره ضمن التوازنات الإقليمية المقبلة.
ووفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، فقد يطرح الزيدي خلال مباحثاته في طهران مبادرة لاستضافة بغداد اجتماعًا يضم مسؤولين من إيران والولايات المتحدة، بهدف تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار.
واقتصاديًا، أكدت صحيفة "آكاه" الأصولية أن التركيز على تنويع التجارة الخارجية وتوسيع الشراكات الإقليمية يعيد طرح حلول سبق تداولها، دون معالجة التحديات الداخلية التي تعيق النمو. وربط نجاح هذه التوجهات بإصلاحات هيكلية تشمل بيئة الاستثمار والسياسات الاقتصادية إلى جانب الانفتاح التجاري.
واستعرضت صحيفة "إيران" الرسمية مقترحات الحكومة لمعالجة اختلال توازن الطاقة، معتبرة أنها تركز على الحد من آثار الأزمة أكثر من معالجة أسبابها البنيوية، إذ يتطلب تحقيق أمن طاقوي مستدام استثمارات أوسع في البنية التحتية وإصلاح سياسات الطاقة، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لإدارة الأزمة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": تخصيب اليورانيوم في السعودية.. ازدواجية نووية تُثير الجدل
وصفت صحيفة "شرق" الإصلاحية الاتفاق النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية، بالتحول اللافت عن السياسة الأميركية التقليدية في منع انتشار التقنيات النووية الحساسة.
وأوضحت الصحيفة "أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لكنه أثار اعتراضات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب المخاوف من إمكانية توظيف البرنامج المدني مستقبلاً في تطوير قدرات نووية عسكرية".
وتطرح الصحيفة "تساؤلات بشأن التزام واشنطن بسياسات منع الانتشار النووي، وسط مخاوف من تكريس ازدواجية المعايير وزيادة احتمالات سباق التسلح في المنطقة".
"دنياي اقتصاد": انهيار "التفاهم" بين طهران وواشنطن
أكد الدبلوماسي الإيراني السابق، محمد حسين عادلي، في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لم تنتهِ قانونيًا، بل لا تزال قابلة للبناء عليها في أي مفاوضات مستقبلية، رغم تعثر تنفيذها.
وعزا تعثر الاتفاق إلى: "الضغوط الإسرائيلية والانقسامات داخل الإدارة الأميركية"، معتبرًا أن "التوصل إلى تفاهم مستدام يتطلب مراجعة واشنطن لنهجها تجاه إيران وتقليص تأثير إسرائيل في صنع القرار الأميركي".
وحذر من أن "استمرار التوترات قد يضعف الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز مع تنامي البدائل"، مؤكدًا أن إعادة الإعمار والتنمية في إيران تستلزمان بيئة داخلية مستقرة وسياسة خارجية أقل توترًا".
"آرمان ملي": تناقضات البيت الأبيض تُربك مسار الأزمة
استعرضت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، التباين في مواقف مسؤولي الإدارة الأميركية تجاه إيران، معتبرة أن اختلاف تصريحات الرئيس دونالد ترامب ووزيري الخارجية والدفاع الأميركيين يعكس غياب رؤية موحدة لإدارة الأزمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن "الاعتراف بارتفاع كلفة العمليات العسكرية واستمرار القدرات الإيرانية، إلى جانب الانتقادات داخل الكونغرس، يعكس تصاعد الجدل حول جدوى مواصلة المواجهة".
وخلصت إلى أن التناقض بين الدعوة إلى التفاوض والتلويح باستخدام القوة يضعف مصداقية الموقف الأميركي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية إلى خفض التصعيد والحلول السياسية.
"قدس": وساطة بمقابل سياسي.. باكستان تطلب الحصول على تسهيلات أميركية بـ 10 مليارات دولار
في مقاله بصحيفة "قدس" الأصولية رأى الكاتب مير رضا أحمد مشرف أن طلب باكستان الحصول على تسهيلات أميركية بقيمة 10 مليارات دولار، بالتزامن مع تحركاتها للوساطة بين طهران وواشنطن، يعكس توظيفًا للدور الدبلوماسي لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن "التمويل المحتمل قد يساعد باكستان في تخفيف أزمتها الاقتصادية، لكنه في المقابل قد يزيد من اعتمادها على الدعم الخارجي ويمنح واشنطن نفوذًا أوسع في قراراتها الاقتصادية والسياسية". وأفاد بأن "القرض المحتمل قد يمثل ثمنًا سياسيًا لدور إقليمي جديد، يجعل باكستان أكثر ارتباطًا بحسابات الصراع والتوازنات في الشرق الأوسط، بدلاً من الاكتفاء بدور الوسيط".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن النظام الإيراني قتل، قبل أربعة أشهر، أكثر من 52 ألف متظاهر إيراني، متهمًا وسائل الإعلام الأميركية بتجاهل تغطية هذه القضية، وذلك بالتزامن مع اتساع نطاق الضربات الأميركية وتصاعد التوتر في اثنين من أهم الممرات النفطية في المنطقة.
وخلال خطاب ألقاه، الأربعاء 22 يوليو (تموز)، في ولاية جورجيا، قال ترامب: "قتل النظام الإيراني قبل أربعة أشهر أكثر من 52 ألف متظاهر في شوارع إيران، لكن وسائل الإعلام الأميركية لا تتحدث عن ذلك".
واتهم ترامب وسائل الإعلام الأميركية بالامتناع عن تغطية ما وصفه بـ "مجزرة المتظاهرين".
ترامب: طهران ليست مستعدة للاتفاق.. لكنها ستصبح كذلك قريبًا وفي جانب آخر من خطابه، قال ترامب إن إيران لم تصبح بعد مستعدة للتوصل إلى اتفاق، لكنه أضاف أنها "ستكون مستعدة قريبًا جدًا".
وانتقد أداء طهران في المفاوضات قائلاً: "في كل مرة يبرمون فيها اتفاقًا، يحاولون تغييره أو إضافة شروط جديدة إليه".
وأضاف أنه قبل ثلاثة أسابيع لم يكن يعتقد أن التوصل إلى اتفاق مع إيران ممكن، لأن طهران، بحسب تعبيره، "تنقض اتفاقاتها باستمرار".
وأكد أن الولايات المتحدة "تحقق تقدمًا" في المواجهة مع إيران، مجددًا تعهده بعدم السماح للنظام الإيراني بامتلاك سلاح نووي.
كما شدد على أن الولايات المتحدة ليست معتمدة على مضيق هرمز، لكنها تدخلت لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة وفنزويلا تستحوذان معًا على نحو 62 في المائة من سوق النفط العالمي، متوقعًا انخفاض أسعار النفط قريبًا، وربما إلى ما دون مستوياتها قبل اندلاع المواجهة.
ووصف الحرب الجارية بأنها "نزاع صغير"، مؤكدًا أن سوق الأسهم الأميركية حققت مستويات قياسية رغم استمرار التوتر.
خسائر أميركية
تأتي تصريحات ترامب في وقت أسفرت فيه الحرب، حتى الآن، عن مقتل 18 عسكريًا أميركيًا وإصابة أكثر من 450 آخرين، بينما قُتل آلاف الأشخاص ونزح الملايين منذ اندلاع الحرب التي بدأت، بحسب التقرير، في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وشارك ترامب، أمس الأربعاء، في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير في مراسم استقبال جثامين أربعة جنود أميركيين قُتلوا خلال الأيام الماضية في هجمات إيرانية على قواعد عسكرية، ثلاثة منهم في الأردن وواحد في العراق.
وقال قبل مغادرته إلى المراسم: "هذا من أصعب الواجبات التي يضطلع بها أي رئيس أمريكي، لكنه واجب لا بد من القيام به".
الولايات المتحدة توسع هجماتها على إيران
بالتزامن مع تصريحات ترامب، أعلن الجيش الأميركي، بأوامر من الرئيس، بدء جولة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية داخل إيران، لتستمر العمليات لليلة الثانية عشرة على التوالي، مع توسعها من جنوب البلاد إلى مناطقها الغربية والوسطى.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن العمليات ستتواصل بهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة البحرية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات الأميركية استهدفت مرتين، فجر الخميس 23 يوليو، موقعًا عسكريًا في محافظة بوشهر قرب محطة بوشهر النووية، بينما ذكرت وكالة "رويترز" أن المحافظة تعرضت لثلاث ضربات خلال يومين.
كما أعلن التلفزيون الإيراني أن هجومًا صاروخيًا أميركيًا على معبر شلمجة الحدودي مع العراق أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين.
تبادل التهديدات باستهداف البنية التحتية
كانت طهران قد استهدفت هذا الأسبوع منشآت لتحلية المياه والطاقة في الكويت، إضافة إلى مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين والأردن.
ويؤكد الجيش الأميركي أنه لا يستهدف المدنيين، رغم أن ترامب هدد مرارًا بضرب البنية التحتية الإيرانية.
وبموجب قوانين الحرب، لا يجوز استهداف المنشآت المدنية إلا إذا كانت تُستخدم أيضًا لأغراض عسكرية، وبشرط ألا تكون الأضرار المتوقعة على المدنيين غير متناسبة مع المكاسب العسكرية.
وهدد ترامب بأن الولايات المتحدة ستدمر جسرًا أو محطة كهرباء داخل إيران مقابل كل هجوم إيراني على السفن في مضيق هرمز.
وردت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" بأن تنفيذ هذا التهديد سيقابله استهداف البنية التحتية للنفط والغاز والكهرباء والاقتصاد في المنطقة، ومنع تصدير "حتى قطرة نفط واحدة".
وبعد ساعات، أعلن الحرس الثوري وقوع انفجار في مسار مزروع بالألغام جنوب مضيق هرمز، مؤكدًا احتراق إحدى ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر المنطقة وعودة السفينتين الأخريين.
كما أعلن الحرس أن مضيق هرمز "بات مغلقًا بالكامل" وتحت سيطرته، وأن أي ناقلة نفط لن تدخل أو تغادر دون تنسيق مع إيران، وهو ما نفته القيادة المركزية الأميركية لاحقًا.
وفي ختام خطابه، قال ترامب إن الولايات المتحدة شهدت تحولًا كبيرًا خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، مؤكدًا أن الحدود أصبحت أكثر أمنًا، والتضخم تراجع، وفرص العمل ارتفعت، كما تدفقت استثمارات جديدة إلى البلاد.
وأضاف أن الولايات المتحدة أصبحت "أقوى من أي وقت مضى"، وأنها تمضي بثبات على طريق التقدم، رغم التطورات في إيران وفنزويلا.
ذكرت وكالة "رويترز"، في تقرير، أن الهجمات بالمسيّرات، التي نفذتها إيران ضد منشآت تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في المنطقة دفعت محللي الاستخبارات الأميركيين إلى بحث ما إذا كانت روسيا قد ساعدت طهران عبر تزويدها بمعلومات استهداف أو بتكنولوجيا متطورة للمسيّرات.
ونقلت "الوكالة، يوم الأربعاء 22 يوليو (تموز)، عن أربعة مصادر مطلعة على التقييمات الاستخباراتية الأميركية، أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية بشأن الدور الروسي المحتمل في هذه الهجمات. ومع ذلك، فإنهم يعتبرون دقة الهجمات وفاعليتها، إلى جانب الدعم الفني الواسع الذي تقدمه روسيا لإيران، من بين المؤشرات المحتملة التي تدعم هذه الفرضية.
وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا، في وقت سابق، أن روسيا زوّدت إيران بمعلومات استهداف وأشكال أخرى من الدعم خلال الهجمات التي طالت أهدافًا أميركية في منطقة الخليج، إلا أن تحقيقات مجتمع الاستخبارات الأميركي بشأن احتمال تورط روسيا في الهجمات على منشآت الـ "CIA" لم تُكشف من قبل.
وبحسب تقارير إعلامية، تعرض ما لا يقل عن مركزين تابعين للـ "CIA" لهجوم خلال شهر مارس (آذار) الماضي. وكان أحد هذين المركزين محطة للوكالة داخل السفارة الأميركية في الرياض بالمملكة العربية السعودية، بينما يقع المركز الآخر في شرق العراق.
وقال بعض المصادر أيضًا إن منشآت أخرى تعرضت للهجوم، لكنها امتنعت عن تقديم مزيد من التفاصيل.
مذكرة استخباراتية حول الدور الروسي المحتمل
قال مسؤول إقليمي لـ "رويترز" إنه اطلع على مذكرة داخلية لأحد أجهزة الاستخبارات الغربية، خلصت إلى أن روسيا ربما لعبت دورًا في استهداف منشآت الـ "CIA" في المنطقة.
وأوضح المسؤول، مشترطًا عدم الكشف عن هوية الجهة التي أعدت الوثيقة، بعض تفاصيل محتواها.
كما قال مسؤولان غربيان، يعملان في الدول الخليجية ومطلعان على تقارير استخباراتية، إن المحللين يعتقدون أن الهجوم على السفارة الأميركية في السعودية نُفذ باستخدام طائرتين مسيّرتين إيرانيتين من طراز "شاهد"، جرى تطويرهما بقدرات روسية.
وأضافا أن إحدى المسيّرتين أحدثت ثقبًا في جزء ضعيف من الواجهة الخارجية للسفارة، بينما دخلت المسيّرة الثانية عبر الفتحة نفسها إلى داخل المبنى وانفجرت. ولم يُسجل أي قتيل أو جريح في هذا الهجوم.
ورغم أن التعاون العسكري بين روسيا وإيران يمتد لسنوات طويلة، فإن استهداف منشآت حساسة تابعة للـ "CIA" بشكل مباشر قد يشير إلى أن موسكو مستعدة لاتخاذ خطوات إضافية لتعطيل العمليات الأميركية، في وقت تحاول فيه واشنطن إنهاء الحرب مع إيران.
كما تصاعدت المخاوف بشأن احتمال تقديم روسيا معلومات استهداف إلى إيران بعد الهجوم الذي وقع نهاية الأسبوع الماضي على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن؛ حيث استهدفت طهران معسكرًا للجيش الأميركي بصواريخ باليستية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين.
وأحال البيت الأبيض طلب "رويترز" للتعليق إلى وكالة الاستخبارات المركزية، التي امتنعت عن التعليق.
كما لم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، ووزارة الدفاع الروسية، والحكومة السعودية على طلبات الوكالة للتعليق.
منشآت سرية
قال مسؤولان غربيان في المنطقة لـ "رويترز" إن روسيا ساعدت إيران في تحسين قدرات طائرات "شاهد" المسيّرة على الوصول إلى أهدافها، ويعتقد المحللون أن النسخ المطورة نفسها استُخدمت في الهجوم على الرياض.
وقال مصدر آخر إن روسيا ساعدت في زيادة دقة طائرات "شاهد-136" من خلال تزويد طهران بمنظومة الملاحة عبر الأقمار الصناعية "كوميتا-إم" (Kometa-M)، وهي منظومة يرى خبراء أنها أكثر دقة بكثير، كما أن التشويش عليها أصعب من النسخة الإيرانية المحلية.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد ذكرت لأول مرة، في مارس الماضي، أن روسيا زوّدت إيران بمنظومة "كوميتا-إم"، إلا أن "الكرملين" نفى التقرير ووصفه بأنه "أخبار كاذبة".
وتشمل منشآت الـ "CIA" خارج الولايات المتحدة المكاتب الرئيسية للوكالة في مختلف الدول، والتي تكون عادة داخل السفارات الأميركية وتُعرف باسم "المحطات" (Stations).
وإضافة إلى ذلك، تمتلك الوكالة مكاتب عمليات، ومنازل آمنة، ومراكز للدعم اللوجستي، وقواعد مخصصة لعمليات المراقبة وغيرها من المهام.
ويُعد الموقع الدقيق لهذه المنشآت من أكثر المعلومات الأمنية سرية.
وامتنعت المصادر المشاركة في التقرير عن الكشف عن العدد الدقيق أو مواقع المنشآت التي استهدفتها الطائرات المسيّرة الإيرانية.
وقال أحد المصادر إن عدد هذه المنشآت "أكثر من واحدة وأقل من اثنتي عشرة"، بينما قال مصدر آخر إن عدة مراكز تعرضت للهجوم.
هل زوّدت روسيا إيران بمعلومات الاستهداف؟
بحسب المصادر المطلعة، يحقق محللو الاستخبارات الأميركية أيضًا فيما إذا كانت إيران قد استخدمت معلومات استهداف روسية في الهجوم على السفارة الأميركية في الرياض.
ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك قائمة.
فقد حذر بعض المصادر من أن الهدف الأساسي لإيران ربما كان السفارة الأميركية نفسها، وأن محطة الـ "CIA" قد تكون أُصيبت عن طريق الخطأ.
وأضافت المصادر أن بعض المحللين توصلوا إلى أن عدد الدول القادرة، إلى جانب روسيا، على الوصول إلى مثل هذه المعلومات الحساسة الخاصة بالاستهداف، وكذلك التي تمتلك الدافع لاستخدامها ضد الولايات المتحدة، محدود للغاية.
وقال الرئيس السابق لإحدى محطات الـ "CIA" والضابط السابق في عملياتها السرية، دانييل هوفمان، إن تعاون موسكو مع طهران لاستهداف منشآت الـ "CIA" ليس أمرًا مستبعدًا، بالنظر إلى الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين.
وأضاف: "إنهما يسعيان إلى تقليص، أو حتى القضاء بالكامل، على النفوذ الأميركي في مناطق النفوذ التي يعتبرها كل منهما جزءًا من مجاله الاستراتيجي، ولديهما مصالح مشتركة في ذلك".
حذّرت حملة الإفراج عن السجناء السياسيين في إيران من تدهور أوضاع السجناء المضربين عن الطعام في سجني "قزل حصار" و"دستكرد"، ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الغربية إلى التحرك الفوري لوقف الإعدامات ومنع ما وصفته بـ"كارثة إنسانية".
وقالت المنظمة، وهي هيئة غير حكومية وغير ربحية مقرها بريطانيا، في بيان صدر، الأربعاء 22 يوليو (تموز)، إن انشغال العالم بالصراعات الإقليمية أتاح للنظام الإيراني تكثيف إعدام المعارضين كأداة للقمع السياسي.
وأضافت الحملة، التي أسسها عدد من السجناء السياسيين السابقين عام 2006: "مع مرور كل يوم من دون طعام، تتدهور الحالة الجسدية للسجناء، بينما يبقى خطر الإعدام قائمًا. وهناك احتمال حقيقي الآن بأن يُقتلوا إما على يد السلطات أو أن يفقدوا حياتهم نتيجة الإضراب عن الطعام".
وكان سجناء العنبر الثاني في سجن قزل حصار بمدينة كرج قد بدأوا، في 13 يوليو الجاري، إضرابًا عن الطعام واعتصامًا، عقب نقل ستة سجناء محكومين بالإعدام في قضايا مخدرات إلى الحبس الانفرادي. وقد أكدت كل من منظمة حقوق الإنسان في إيران ومنظمة "هرانا" بدء هذا الاحتجاج، فيما لم تعلق السلطة القضائية أو منظمة السجون الإيرانية حتى الآن على الأمر.
وقالت الحملة إن الوضع الصحي للمضربين يزداد سوءًا باستمرار، في حين لم تستجب إدارة السجن لمطالبهم، مشيرة إلى أن عددًا من السجناء أقدموا على خياطة شفاههم احتجاجًا.
كما نشرت الحملة مقطع فيديو قالت إنه صُوّر داخل سجن قزل حصار في 19 يوليو الجاري، ويظهر فيه سجناء يرددون هتافات منها: "لا للإعدام" و"الشباب الإيراني لا يستحقون السجن والإعدام".
اتساع رقعة الاحتجاج إلى سجن دستكرد
وفقًا للبيان، بدأ عدد من السجناء السياسيين في سجن دستكرد بمحافظة أصفهان أيضًا إضرابًا عن الطعام، بعد نقل 14 من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) 2026 إلى زنازين انفرادية.
وجاء هذا التحرك بعد نقل 14 محتجًا آخر، كانوا قد اعتُقلوا في الاحتجاجات نفسها وصدر بحقهم حكم بالإعدام، إلى الحبس الانفرادي.
وقالت الحملة إن نقل هؤلاء السجناء زاد من المخاوف بشأن تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في وقت قريب، فيما أكدت تقارير وردت إلى "إيران إنترناشيونال" بدء الإضراب.
وكان مصدر مطلع داخل إيران قد أفاد لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم الثلاثاء 21 يوليو، بأن الأوضاع الصحية والطبية في سجن دستكرد كارثية، وأن عددًا من السجناء توفوا بسبب أمراض معدية.
وفي السياق نفسه، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران بأن أكثر من 70 شخصًا من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في سجن دستكرد يواجهون أحكامًا بالإعدام، وأن 26 منهم على الأقل معرضون لخطر التنفيذ الوشيك. وأضافت أن 14 محكومًا في القضية المعروفة باسم "ميدان عليخاني" نُقلوا إلى زنازين ما قبل تنفيذ الحكم.
وكان عرفان إسفندياري ومحمد محمدي، وهما من المتهمين في هذه القضية، قد أُعدما في 19 يوليو.
وفي أحدث الحالات، نُفذ فجر الأربعاء 22 يوليو حكم الإعدام بحق مهدي خانكي، أحد المعتقلين في احتجاجات يناير، داخل سجن قزل حصار.
وأوضحت الحملة في بيانها أن أكثر من 50 سجينًا سياسيًا أُعدموا منذ اندلاع الحرب، مضيفة أن العديد من الإعدامات تُنفذ سرًا، فيما تتعرض عائلات الضحايا لضغوط لمنعها من الكشف عنها. وأشارت "إيران إنترناشيونال" إلى أنها لم تتمكن من التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.
وفي ختام بيانها، دعت الحملة المجتمع الدولي إلى المطالبة العلنية بوقف الإعدامات فورًا، وزيادة الضغوط الدبلوماسية على النظام الإيراني، وإثارة قضايا السجناء المهددين بالإعدام في المحافل الدولية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
پشتیبانی نیروهای ارتش آمریکا از عملیات پروازی در جریان جنگ ایران، بر عرشه یک کشتی تهاجمی آبی-خاکی در دریای عرب، رویترز
أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة سترد على أي هجوم تشنه طهران على السفن في مضيق هرمز بتدمير جسر أو محطة طاقة داخل إيران. وفي المقابل، هدد مصدر عسكري إيراني ووسائل إعلام رسمية باستهداف البنية التحتية لدول المنطقة.
وكتب ترامب، يوم الأربعاء 22 يوليو (تموز)، على منصة "تروث سوشال": "اعتبارًا من الآن، في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بصاروخ أو قذيفة أو طائرة مسيّرة أو بأي وسيلة أو سلاح آخر، فإن الولايات المتحدة ستقصف وتدمر جسرًا أو محطة طاقة، بما في ذلك الجسور أو محطات الطاقة الواقعة بالقرب من طهران أو داخلها".
وبعد ذلك، توجه ترامب إلى قاعدة "دوفر" الجوية في ولاية ديلاوير للمشاركة في مراسم استقبال جثامين أربعة جنود أمريكيين قُتلوا في الجولة الثالثة من الحرب مع إيران.
وقبل مغادرته قال: "سنذهب لتكريمهم. هذه واحدة من أصعب المهام بالنسبة لي؛ تحملها مؤلم للغاية، لكن لا بد من القيام بها".
وكان ثلاثة من الجنود قد قُتلوا في هجوم صاروخي شنته إيران على قاعدة "موفق السلطي" في الأردن، فيما لقي الجندي الرابع مصرعه أثناء تفجير مسيطر عليه لطائرة مسيّرة في "أربيل" بالعراق.
ومنذ اندلاع الحرب مع إيران، قُتل 18 عسكريًا أميركيًا وأصيب أكثر من 450 آخرين.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت، أمس الثلاثاء 21 يوليو، أن 94 في المائة من مصابي الجولة الثالثة من القتال تلقوا العلاج وعادوا إلى أداء مهامهم.
تهديدات بتوسيع نطاق الهجمات في المنطقة
بعد وقت قصير من رسالة ترامب، نقلت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن مصدر عسكري مطلع قوله إنه إذا استهدفت الولايات المتحدة جسرًا أو محطة طاقة في إيران، فإن إيران ستستهدف عدة بنى تحتية وجسور في المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة المرتبطة بالمصالح الأميركية.
وأضاف أن العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز مشروط بالتنسيق مع طهران والقبول بالآليات التي تضعها إيران.
ولم تكشف وكالة "تسنيم" عن هوية المصدر أو منصبه.
كما دعا رئيس تحرير وكالة "مهر" الإيرانية، حسام الدين حيدري، في مقال، إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في دول المنطقة، وكتب: "يجب أن يُحرق بئر نفط مقابل كل شهيد، وحقل غاز مقابل كل اعتداء، ومصفاة مقابل كل جسر".
واقترح أن يصبح استهداف المنشآت النفطية في المنطقة "عقيدة عملياتية فورية".
وكان مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني قد حذر، فجر الأربعاء 22 يوليو، من أن أي هجوم على المراكز النووية والمنشآت الحساسة الإيرانية سيقابله هجوم على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي السياق نفسه، هددت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، باستهداف المنشآت النووية الأميركية بـ"ضربات مدمرة".
كما تحدث علي زيني وند، المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، مساء الثلاثاء، عن استهداف البنية التحتية، بينما هدد الحرس الثوري بتنفيذ عملية قال إنها ستؤدي إلى "إعلان الحداد العام في الولايات المتحدة".
تصاعد الهجمات واستمرار التهديدات
تواصلت الجولة الثالثة من المواجهات، التي بدأت قبل 11 يومًا عقب هجوم إيران على ناقلات النفط في مضيق هرمز، فجر وظهر اليوم الأربعاء.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها بدأت عملياتها العسكرية حوالي الساعة الثالثة فجرًا، وأعلنت انتهائها قرابة الخامسة صباحًا.
وقالت "سنتكوم"، في بيان، إن الضربات استهدفت مراكز العمليات العسكرية، والقدرات البحرية، ومستودعات الطائرات المسيّرة، والبنية التحتية اللوجستية، مشيرة إلى أن إيران هاجمت أكثر من 30 سفينة تجارية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري مواصلة عملية "معاقبة المعتدي"، وأعلن أيضًا شن هجوم على الكويت.
وبحسب مصادر محلية، استهدفت الضربات الأميركية مواقع في آبدانان، تشوار، ديناركوه بمحافظة إيلام، وماهشهر، بهبهان، أميدية، وهنديجان في خوزستان، وتشابهار وكنارك في بلوشستان، وسيريك في هرمزغان، وكبودرآهنغ في همدان، وبانه في كردستان، وأنارك في أصفهان، إضافة إلى تبريز وبوشهر، وذلك خلال عملية استمرت ساعتين.
وفي ظهر وعصر الأربعاء، تحدث الحرس الثوري عن وقوع انفجارات في ميناء سيريك وجزيرة لارك، لكن المصادر الأميركية لم تشر إلى تنفيذ عمليات عسكرية في تلك الفترة.
وفي المقابل، شنت إيران هجومًا على الكويت خلال ساعات الفجر، ثم استهدفت مواقع في الأردن والبحرين ظهرًا وعصرًا.
ترامب يشدد لهجته تجاه طهران
شهدت تصريحات ترامب في الأيام الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا تجاه إيران ومستقبل العمليات العسكرية في المنطقة مقارنة بالأسابيع السابقة.
فقد أكد، الثلاثاء 21 يوليو، أن إمكانية العودة إلى المفاوضات لا تزال قائمة، لكنه شدد على أن ذلك لن يحدث إلا إذا كانت إيران مستعدة "لمفاوضات جادة وذات مغزى"، وإلا فإنها ستواجه وزارة الحرب الأميركية.
وخلال لقائه الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في البيت الأبيض أشار مجددًا إلى احتمال شن هجمات سريعة وقوية على المنشآت النووية السرية الإيرانية في منطقة جبل "كلنك كزلا"، وهو ما أثار غضب المسؤولين الإيرانيين.
كما هدد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، بأن واشنطن سترد على أي هجوم يستهدف السفن التجارية برد يفوقه "بعشرة أضعاف".
وكان ترامب، الذي تحدث في الأسابيع الماضية بعد توقيع مذكرة التفاهم مع عن تغيير النظام في إيران ووصول قوى أكثر عقلانية إلى الحكم، ركز في الأيام الأخيرة على استمرار قتل المحتجين في إيران على يد السلطات.
وفي هذا السياق، نشر الثلاثاء صورًا لكل من كل الشابين الأفغاني محمد محمدي، والإيراني عرفان إسفندياري، وامرأة إيرانية تحمل شعار "لا تقتلونا"، منتقدًا تصاعد عمليات إعدام المحتجين في إيران.