وجاء في البيان، الذي نُشر الأربعاء 22 يوليو (تموز)، أن ليندسي مضربة عن الطعام منذ 66 يومًا، بينما يواصل كريغ إضرابه منذ 75 يومًا، وأن حالتهما الصحية أصبحت حرجة.
وأوضحت الأسرة، استنادًا إلى معلومات وردتها من داخل سجن "إيفين"، أن الزوجين يعيشان حاليًا على الماء فقط، بعدما توقفا أيضًا عن تناول السكر والملح اللذين كانا يستهلكانهما خلال فترة الإضراب.
وطالبت الأسرة الحكومة البريطانية الجديدة بالتحرك الفوري لضمان حصولهما على حق التواصل القنصلي والرعاية الطبية، محذرة من أن أي تأخير قد يعرضهما لمضاعفات صحية خطيرة.
وبحسب مصادر داخل السجن، أكدت ليندسي تمسكها بمواصلة الإضراب، وقالت: "سأواصل حتى الموت، لأتأكد أن الجميع يرى ما يجري هنا".
وأضاف البيان أن ليندسي وكريغ لم يتلقيا أي علاج وريدي أو رعاية طبية فعالة، كما لا يزالان محرومين من التواصل مع أطفالهما.
وكانت وكالة "هرانا"، المعنية بحقوق الإنسان في إيران، قد أفادت سابقًا بأن ليندسي فقدت أكثر من 14 كيلوغرامًا من وزنها، وتعاني الدوار، وارتجاف الجسم، ووهنًا شديدًا، فيما خسر كريغ نحو 16 كيلوغرامًا من وزنه.
كما أوضحت الأسرة أن إدارة السجن تسلمت المساعدات التي أرسلتها السفارة البريطانية، بما في ذلك الفيتامينات، والنظارات الطبية، والكتب، ومستلزمات النظافة، لكنها لم تسلم أيًا منها إلى الزوجين.
وأضافت مصادر من داخل السجن أن ليندسي طالبت مرارًا بالسماح لها بالتواصل مع أسرتها، كما حذرت من الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، والعنف، وسوء معاملة النساء داخل السجن.
وفي 4 يوليو (تموز) الجاري، وقّع أبناء ليندسي، إلى جانب أكثر من 100 من أفراد العائلة والأصدقاء المقربين، رسالة دعوا فيها الزوجين إلى إنهاء إضرابهما عن الطعام، إلا أن الأسرة أكدت أن الرسالة لم تُسلَّم إليهما حتى الآن.
وكان الزوجان قد اعتُقلا في فبراير (شباط) 2025 بمدينة كرمان، أثناء رحلة حول العالم على متن دراجة نارية.
وبعد شهر من اعتقالهما، أعلنت السلطات الإيرانية أنهما دخلا البلاد متنكرين في صفة سائحين بهدف جمع معلومات استخباراتية.
وفي فبراير 2026، أصدرت الدائرة 15 في محكمة الثورة بطهران حكمًا بسجن كل منهما 10 سنوات بتهمة التجسس.
ويعتبر ناشطون حقوقيون اعتقال الأجانب في إيران شكلًا من أشكال احتجاز الرهائن لأغراض سياسية، ويقولون إن السلطات تستخدمهم كورقة ضغط للحصول على تنازلات من الدول الأخرى.
الأسرة تطالب الحكومة البريطانية الجديدة بتحرك عاجل
قال جو بينيت، نجل ليندسي، إن والدته وزوجها "حُرما من أبسط الحقوق الإنسانية، ويعتقدان الآن أن الإضراب عن الطعام هو السبيل الوحيد لإسماع صوتهما إلى العالم".
وأضاف أن "الحكومة الجديدة مسؤولة عن التعامل مع هذه القضية، ونطالبها بإدراك خطورة الوضع والتحرك بما يتناسب معه. الحزم يعني اتخاذ إجراءات فورية، ما دام لا يزال هناك وقت لإحداث تغيير".
وشدد بينيت على ضرورة أن يتمكن الفريق القنصلي البريطاني وطبيب مستقل من زيارة ليندسي وكريغ على الفور، وأن تُسلَّم إليهما المساعدات التي سبق أن أرسلتها السفارة البريطانية.
كما طالب بالسماح للزوجين بالتواصل مع عائلتهما، مؤكدًا أن "هذه مطالب إنسانية وأساسية."
واختتمت الأسرة بيانها بالتحذير من أن كل يوم يمر من دون تدخل فعّال يزيد من المخاطر التي تهدد حياة الزوجين وصحتهما.
وتتعرض أوضاع السجون الإيرانية، ولا سيما حرمان السجناء السياسيين من الرعاية الطبية والصحية، لانتقادات واسعة من منظمات ونشطاء حقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة.