الشرطة البريطانية تتهم شخصًا بالتجسس لصالح الاستخبارات الإيرانية في قضية أمن قومي

وجهت الشرطة البريطانية اتهاماً إلى رجل يبلغ من العمر 39 عاماً، في قضية مرتبطة بإيران، بالعمل لصالح جهاز استخبارات أجنبي، وذلك عقب تحقيق أجرته شرطة مكافحة الإرهاب.

وجهت الشرطة البريطانية اتهاماً إلى رجل يبلغ من العمر 39 عاماً، في قضية مرتبطة بإيران، بالعمل لصالح جهاز استخبارات أجنبي، وذلك عقب تحقيق أجرته شرطة مكافحة الإرهاب.
وأعلنت الشرطة أن وحيد عابري، المقيم في مدينة ليفربول، وُجهت إليه تهمة تقديم المساعدة لجهاز استخبارات أجنبي بموجب المادة الثالثة من قانون الأمن القومي لعام 2023.
وأكدت الشرطة أن الدولة الأجنبية المعنية بالتحقيقات هي إيران.
وأُلقي القبض على عابري، الأربعاء 15 يوليو (تموز)، في منطقة برمنغهام، ونُقل إلى أحد مراكز شرطة وست ميدلاندز.
كما نفذت الشرطة عمليات تفتيش في عدة عناوين بمدينتي برمنغهام وليفربول.
وبقي المتهم قيد الحبس الاحتياطي منذ توقيفه، على أن يمثل أمام محكمة وستمنستر الابتدائية يوم الجمعة 17 يوليو.
الشرطة: لم نرصد أي تهديد مباشر
قالت قائدة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، هيلين فلاناغان، إن هذه القضية تعكس الارتفاع المستمر في عدد التحقيقات المرتبطة بالأمن القومي.
وأضافت في بيان: "شهدنا خلال السنوات الأخيرة زيادة كبيرة ومتواصلة في وتيرة التحقيقات المتعلقة بالأمن القومي".
وأوضحت أن الشرطة تدخلت لإحباط أنشطة مشبوهة مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية، لكنها امتنعت عن تقديم مزيد من التفاصيل بسبب بدء الإجراءات القضائية.
وأكدت أيضاً أن التحقيق لم يكشف عن أي تهديد مباشر يستهدف عامة الناس أو أي مجموعة أو شخصًا بعينه.
وأشارت الشرطة إلى أن توجيه الاتهامات تم بموافقة هيئة الادعاء الملكية البريطانية.
تصاعد الاهتمام البريطاني بالأنشطة المنسوبة لإيران
تأتي هذه القضية في وقت تكثف فيه بريطانيا جهودها لمواجهة ما تصفه بالأنشطة العدائية المرتبطة بالنظام الإيراني.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حكمت محكمة في لندن على مواطنين رومانيين بالسجن لمدة إجمالية بلغت 20 عاماً، بعد إدانتهما بالاعتداء بالسلاح الأبيض على الصحافي والمذيع في "إيران إنترناشيونال"، بوريا زراعتي، أمام منزله في منطقة ويمبلدون عام 2024.
وقبلت المحكمة دفوع الادعاء بأن الهجوم نُفذ نيابة عن النظام الإيراني.
وكانت إيران قد نفت في السابق أي ضلوع لها في هجمات أو مؤامرات داخل بريطانيا.
كما أعلنت الحكومة البريطانية هذا الأسبوع أنها تعتزم إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة خاصة بموجب القوانين الجديدة الخاصة بمكافحة التهديدات التي ترعاها الدول.
وفي حال إقرار القرار في البرلمان، فإن تقديم الدعم أو المساعدة للحرس الثوري بموجب هذا الإطار القانوني الجديد قد يعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.
وأكدت الحكومة البريطانية أن هذا الإجراء يختلف عن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، موضحة أنه يهدف إلى مواجهة الأنشطة المدعومة من دول أجنبية، مثل التجسس، والتدخل، والتخريب، والاعتداءات الجسدية.
وكان مسؤولون بريطانيون قد أعلنوا مراراً أنهم أحبطوا خلال السنوات الأخيرة عدداً من المخططات المنسوبة للنظام الإيراني، فيما تواصل طهران نفي الاتهامات البريطانية بشأن إدارة أنشطة عدائية على الأراضي البريطانية.