بزعم انضمامه إلى "جماعة إرهابية".. إعدام أحد معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران

أفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بتنفيذ حكم الإعدام بحق مهدي خانكي، أحد المشاركين في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة المناهضة للنظام.

أفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بتنفيذ حكم الإعدام بحق مهدي خانكي، أحد المشاركين في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة المناهضة للنظام.
وقالت الوكالة، يوم الأربعاء 22 يوليو (تموز)، إن خانكي أُدين بتهمة الانتماء إلى إحدى الجماعات التي تصفها السلطات بـ"الإرهابية والمعادية للثورة"، إضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر حربية، مشيرة إلى أنه اعتُقل في 9 فبراير (شباط) الماضي بمدينة "كرج"، غرب طهران.
وأضافت أن السلطات عثرت خلال تفتيش منزله في "كرج" على أسلحة وذخائر، وأن الفحوص الفنية وتقارير خبراء الأسلحة خلصت إلى أن هذه الأسلحة استُخدمت في إطلاق نار خلال الاحتجاجات الشعبيةا لأخيرة التي اندلعت في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين.
ولم توضح الوكالة موعد تنفيذ حكم الإعدام، كما لم تكشف اسم الجماعة التي اتهمت خانكي بالانتماء إليها.
وأضافت أن السلطة القضائية تواصل، بناءً على توجيهات علي خامنئي ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، ملاحقة ومعاقبة من تصفهم بـ "العناصر الرئيسية والمتورطة" في ما تسميه السلطات "الانقلاب الأميركي-الصهيوني" الذي شهدته البلاد في ديسمبر ويناير الماضيين.
وتواصل السلطات الإيرانية ووسائل إعلامها الرسمية وصف الاحتجاجات المناهضة للنظام بأنها "أعمال شغب" أو "مؤامرة انقلابية"، وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها.
وكانت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" قد حذرت في وقت سابق من أن السلطات تحاول تبرير سياساتها القمعية وعمليات قتل المحتجين عبر ربط أي احتجاج شعبي بجهات أجنبية.
ووفقًا لبيان هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل أكثر من 36 ألفًا و500 شخص خلال قمع الاحتجاجات، بأوامر من المرشد الراحل، علي خامنئي.
رواية "ميزان" بشأن "اعترافات" خانكي
ذكرت وكالة "ميزان" أن خانكي اعترف خلال التحقيقات بأنه انضم عام 2023 إلى ما وصفته بـ "جماعة إرهابية"، وتلقى تدريبات على تصنيع المتفجرات، وقام بإعداد قنابل ومواد متفجرة داخل منزله.
وأضافت أن محكمة الثورة في "كرج" استندت إلى ما وصفته بـ "اعترافاته الصريحة" بشأن مشاركته الفاعلة في الاحتجاجات، وأدانته بتهم تنفيذ عمليات لصالح إسرائيل والولايات المتحدة والجماعات المعادية، إلى جانب تصنيع وحيازة واستخدام الأسلحة والذخائر الحربية، وقضت بإعدامه.
وأوضحت الوكالة أن الحكم صدر استنادًا إلى قانون تشديد عقوبات التجسس والتعاون مع إسرائيل والدول المعادية، ونُفذ بعد أن أيدته المحكمة العليا.
وخلال السنوات الأخيرة، نُشرت تقارير عديدة تتحدث عن انتزاع اعترافات قسرية تحت التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون الإيرانية.
كما صعّدت السلطات الإيرانية خلال الأشهر الماضية حملة القمع، وأعدمت عشرات الأشخاص بتهم من بينها المشاركة في احتجاجات يناير والتجسس.
وفي 21 يوليو الجاري، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران بأن محكمة الثورة في شيراز أصدرت حكمًا بالإعدام بحق السجينين السياسيين مجتبى دهبندي وكيانوش همزه إي كازروني، بتهمة تقديم المساعدة للمحتجين الجرحى خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وفي 9 يوليو الجاري، أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، عن قلقها من تجدد المواجهات بين طهران وواشنطن، مؤكدة أن الشعب الإيراني بات عالقًا مجددًا بين الهجمات الخارجية والقمع الداخلي.