بلغاريا تدرس نشر ثماني طائرات أميركية للتزود بالوقود في قاعدة "بزمر" الجوية
أعلن رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، خلال الاجتماع السنوي لسفراء بلاده، أنه سيطلب من البرلمان الموافقة على نشر ثماني طائرات أميركية للتزود بالوقود جوًا في قاعدة بزمر الجوية.
وكان قرار سابق للحكومة البلغارية بنشر هذه الطائرات في مطار مدني بالعاصمة صوفيا، دون موافقة البرلمان، قد أثار جدلاً واسعًا.
كتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن الشرق الأوسط يمتلك تاريخًا طويلاً من حروب الاستنزاف، ويبدو أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تستعد لخوض مواجهة طويلة الأمد مع النظام الإيراني.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية، في تقرير نشرته مساء الأحد 19 يوليو (تموز)، أن من أبرز مؤشرات هذا التوجه تكرار الحملات العسكرية خلال فترات زمنية متقاربة، بدءًا من "حرب الـ 12 يومًا"، مرورًا بــ "حرب الـ 40 يومًا"، وصولاً إلى الجولة الجديدة من القتال التي انطلقت الأسبوع الماضي.
هل تتحول الحرب إلى استنزاف طويل؟
أشارت الصحيفة إلى أن تاريخ الشرق الأوسط، إلى جانب مناطق مثل شمال أفريقيا وأفغانستان ومنطقة الساحل، يثبت أن الانتصارات العسكرية السريعة ليست دائمًا ممكنة، وحتى عندما تتحقق، فإنها لا تؤدي بالضرورة إلى نتائج سياسية حاسمة ودائمة.
وأضافت أن أي جيش قد يحقق نصرًا في معركة أو يدمر جزءًا كبيرًا من قدرات عدوه، لكنه قد يجد نفسه بعد أشهر أو سنوات أمام جولة جديدة من القتال.
وترى الصحيفة أن هذا قد يكون التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة وإسرائيل حاليًا في صراعهما مع إيران.
وأكدت أنه إذا كانت المواجهة الحالية تتجه نحو حرب استنزاف، فإن السؤال لم يعد أي طرف قادر على تنفيذ ضربات أكثر فاعلية أو إلحاق خسائر أكبر بالآخر، بل أيهما يستطيع مواصلة القتال لفترة أطول، وتحمل أعبائه العسكرية والاقتصادية والسياسية، وتحويل الضغط العسكري إلى مكاسب سياسية واستراتيجية مستدامة.
دروس من حروب الاستنزاف في الشرق الأوسط
رغم أن حرب الأيام الستة عام 1967 وحرب الخليج عام 1991 بقيادة الولايات المتحدة تُعدان نموذجين لانتصارات عسكرية سريعة، فإن تاريخ المنطقة مليء بحروب استمرت سنوات دون أن تحقق حسمًا سياسيًا.
ومن أبرز هذه النماذج الحرب العراقية- الإيرانية التي استمرت ثمانية أعوام، حيث تبادل الطرفان قصف المدن بالصواريخ، واستخدم نظام صدام حسين الأسلحة الكيميائية، بينما انزلقت القوات البرية إلى حرب خنادق واستنزاف شبيهة بحرب العالمية الأولى.
كما أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل، رغم انتصارها في حرب 1967، دخلت بعد ذلك في مواجهة طويلة مع مصر على امتداد قناة السويس، عُرفت لاحقًا باسم حرب الاستنزاف، قبل أن تشن مصر وسوريا هجومهما المفاجئ عام 1973 في حرب "يوم الغفران".
العراق بعد سقوط صدام
ورأت الصحيفة أن ما حدث في العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003 يمثل مثالاً آخر على تحول انتصار عسكري سريع إلى صراع طويل الأمد.
فبعد الإطاحة بنظام صدام حسين خلال فترة وجيزة، اندلع تمرد مسلح ضد القوات الأميركية والنظام السياسي الجديد، ما دفع واشنطن عام 2007 إلى زيادة قواتها، في محاولة لاستعادة السيطرة الأمنية بالتعاون مع جماعات سنية وقوى محلية أخرى.
غزة ولبنان.. جولات متكررة من القتال
أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل خاضت خلال العقود الماضية جولات متكررة من المواجهات، إذ شهد قطاع غزة حروبًا في أعوام 2009 و2012 و2014 و2021، ثم اندلعت حرب واسعة بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
أما لبنان، فكان أيضًا ساحة لصراعات طويلة، بدأت بالحرب الأهلية عام 1975 وانتهت رسميًا بعد اتفاق الطائف عام 1990، فيما تدخلت إسرائيل عسكريًا في لبنان عامي 1978 و1982، وظلت قواتها منتشرة في جنوب البلاد حتى عام 2000.
اليمن.. صراع لم ينتهِ
لفت التقرير إلى أن اليمن شهد بدوره عقودًا من الحروب، بدءًا من الصراع بين الشمال والجنوب في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى تمدد الحوثيين المدعومين من إيران وسيطرتهم على صنعاء ومحاولتهم التقدم نحو عدن.
وأضاف أن التدخل العسكري للتحالف بقيادة السعودية عام 2015 أوقف تقدم الحوثيين، لكنه لم ينهِ الانقسام السياسي والعسكري الذي لا يزال قائمًا حتى اليوم.
حروب الاستنزاف في أفريقيا
أوضحت الصحيفة أن حروب الاستنزاف لا تقتصر على الشرق الأوسط، مشيرة إلى انهيار الدولة في الصومال خلال تسعينيات القرن الماضي، وما تبعه من صراعات طويلة، إضافة إلى انقسام ليبيا بعد عام 2011، واستمرار تداعيات الحرب الأهلية رغم محاولات التسوية.
كما أشارت إلى الحرب بين ليبيا وتشاد في ثمانينيات القرن الماضي، وحرب "أوغادين" بين الصومال وإثيوبيا، والحرب بين إثيوبيا وإريتريا، باعتبارها أمثلة أخرى على النزاعات الممتدة والمكلفة.
واختتمت الصحيفة بطرح سؤال مفتوح: هل تنتهي الحرب الحالية مع إيران إلى مصير مشابه لهذه الحروب الطويلة، أم تنجح في تحقيق حسم سياسي وعسكري مختلف؟
تواصلت الضربات الأميركية على مواقع إيرانية لليوم التاسع على التوالي، الاثنين، في وقت تصاعدت فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلن الحرس الثوري أن ناقلتي نفط انفجرتا وتوقفتا عن الحركة في هذا الممر البحري.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الاثنين 20 يوليو (تموز)، في بيان، أنها بدأت "موجة جديدة من الهجمات"؛ بهدف إضعاف قدرات إيران على مهاجمة السفن التجارية في الممرات الحيوية بمضيق هرمز.
ولم تقدم القيادة العسكرية الأميركية مزيدًا من التفاصيل بشأن هذه الضربات.
وذكرت وكالة "رويترز" أن الهجمات الأخيرة تأتي ضمن دورة متصاعدة من المواجهة بين واشنطن وطهران، اندلعت بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت قبل شهر.
وأضافت أن سعي الطرفين إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز أدى إلى اضطراب حركة نقل الطاقة، وزاد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.
ونقلت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، عن مراسليها أن صواريخ أميركية استهدفت فجر 20 يوليو عدة مدن إيرانية، بينها ميناء الإمام الخميني، وميناء معشور، وتبريز، وتشابهار، وكنارك.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها طالما استمرت إيران في استهداف السفن التجارية.
وأضاف: "مضيق هرمز ممر مائي دولي، وهم يواصلون استهداف السفن فيه. وما دامت إيران تصر على السيطرة على هذا الطريق الدولي، فسيتعين علينا الرد".
وأكد روبيو أن واشنطن لا تزال منفتحة على التوصل إلى حل دبلوماسي.
الحرس الثوري يدّعي استهداف قواعد أميركية
أعلن الحرس الثوري أنه نفذ "عملية مفاجئة" استهدفت ما وصفه بـ "مقر العمليات الخاصة للعدو" في منطقة التنف السورية، كما زعم أنه أطلق صواريخ باليستية على طائرات أميركية متمركزة في مطار العقبة بالأردن.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أفاد، في وقت سابق، بأن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت بطائرات مسيرة معدات ومنشآت عسكرية أميركية في معسكر العديري وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت.
ومن جانبها، أعلنت الحكومة الكويتية أن محطة لتحلية المياه تعرضت لهجوم لليوم الثاني على التوالي، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها، ووصفت الهجوم بأنه "اعتداء مباشر على بنية تحتية مدنية وحيوية".
انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز
تزايدت المخاوف بشأن أمن شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز بعد عودة المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، إثر تبادل الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، مساء الأحد 19 يوليو، أنها تلقت بلاغًا عن اندلاع حريق في سفينة قرب السواحل العُمانية، دون أن تؤكد سبب الحادث.
وفي 20 يوليو، زعم الحرس الثوري أن ناقلتي نفط انفجرتا بعد محاولتهما عبور مسار في جنوب مضيق هرمز وصفه بأنه "غير آمن"، ما أدى إلى توقفهما عن الحركة.
وادعى الحرس أن الجيش الأميركي شجع السفينتين على استخدام ذلك المسار.
وفي المقابل، أفادت "رويترز" بأنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الرواية.
ولم يتضمن بيان الحرس أسماء الناقلتين أو علميهما أو وضع طاقميهما أو أي معلومات عن خسائر بشرية.
كما حذر من أن مضيق هرمز سيظل غير آمن ما دامت "الاعتداءات الأميركية" مستمرة، مضيفًا أنه لن يكون بالإمكان مرور شحنات البتروكيماويات أو "حتى قطرة واحدة من النفط والغاز".
ووفقًا لبيانات الملاحة البحرية، عبرت أربع سفن فقط مضيق هرمز في 19 يوليو، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق.
ومنذ 18 يوليو، دخلت المضيق ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية وناقلة نفط عملاقة استعدادًا لتحميل النفط.
وارتفعت أسعار النفط في 20 يوليو بنسبة 2 في المائة، متجاوزة حاجز 90 دولارًا للبرميل.
ارتفاع عدد قتلى الجنود الأميركيين
أعلن الجيش الأمريكي، في 19 يوليو، مقتل أحد جنوده في شمال العراق أثناء تنفيذ عملية تفجير مسيطر عليها لذخائر غير منفجرة تابعة لطائرة هجومية مسيرة إيرانية كانت قد أُسقطت.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق مقتل جنديين أميركيين في الأردن، إضافة إلى فقدان جندي ثالث.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية العثور على بقايا بشرية مجهولة في موقع هجوم وقع في 18 يوليو، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هويتها.
وبذلك ارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب إلى 17 جنديًا، فيما تجاوز عدد الجرحى 420 مصابًا.
وكانت الحرب الحالية قد بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، وأعلنت واشنطن أن هدفها يتمثل في تعطيل البرنامجين النووي والصاروخي لإيران وإضعاف الجماعات المسلحة الموالية لها.
هيمنت تطورات الحرب مع الولايات المتحدة على عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، الاثنين 20 يوليو (تموز)، تزامنًا مع إقرار وزير خارجية إيران بوجود ثغرات أمنية، وتداول أنباء عن وساطة عراقية لخفض التصعيد. وتصاعد هجمات المتشددين ضد المسؤولين داخليًا، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية.
وقد تداولت الصحف الإيرانية المختلفة، تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي في الجزء الثاني من روايته حول الحرب الأخيرة، عن معطيات أثارت، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، انتقادات جديدة بشأن إدارة الأزمة، بعدما أقر بوجود ثغرات أمنية واستخباراتية، في وقت واصلت فيه القيادة التأكيد على الجاهزية الكاملة.
وذكرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن عراقجي أقرّ بأن قبول وقف النار جاء بعد نقاشات داخل مجلس الأمن القومي الإيراني، مما يثير تساؤلات حول كلفة العمليات قبل الهدنة وتناقض الجاهزية المعلنة مع القصور الأمني.
ووفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، فقد كشف عراقجي عن إعداد سيناريو خاص يحمل الرمز 110 للتعامل مع احتمال اغتيال المرشد، الأمر الذي يعكس مستوى الاستعداد لمختلف الاحتمالات.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية الإيراني، بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، محاولة لتبرير القرارات السياسية والعسكرية، لكنها في الوقت نفسه تفتح باب الانتقادات بشأن فاعلية المنظومة الأمنية، وقدرتها على منع الاختراقات التي اعترف بأنها أسهمت في استهداف مواقع وشخصيات حساسة خلال الحرب.
ورأى عراقجي، وفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن خوض جولات تفاوضية قبل الحرب كان يهدف إلى استنفاد المسار الدبلوماسي، وإثبات أن إيران لم تكن الطرف الذي أفشل الحوار.
كما كشف وزير الخارجية الإيراني، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، عن تلقي طهران رسائل من بعض قادة المنطقة لعدم الرد على الهجمات، مؤكدًا رفض بلاده تلك الضغوط، وأن الحرب الأخيرة غيّرت، وفق تقديره، معادلات الأمن الإقليمي، وأثبتت أن المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل كانت متوقعة منذ فشل المفاوضات.
وعلى صعيد متصل، أكدت صحيفة "قدس" الأصولية أن استهداف قاعدة "موفق السلطي" في الأردن يمثل تحولًا في المواجهة، ويعكس تطورًا في القدرات الصاروخية الإيرانية، وقدرتها على تجاوز الدفاعات الأميركية، مما قد يزيد الضغوط على ترامب مع اقتراب انتخابات "الكونغرس"، ورفع كلفة المواجهات العسكرية.
وتتجه بغداد، بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، للوساطة بين طهران وواشنطن بعد الحديث عن زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، المرتقبة إلى طهران، حاملاً مبادرة لخفض التصعيد بعد ترحيب أميركي، تتضمن استضافة اجتماع في بغداد لتقريب وجهات النظر، في مسعى لتجنب تداعيات أمنية أوسع.
وفي صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، رأى محلل الشأن الدولي، جعفر قنابادى، أن أميركا تواجه معضلة استراتيجية في مواجهة إيران، مما يجعل الحرب الشاملة مغامرة مكلفة، ويعكس إعادة تموضع القواعد الأميركية خشية من اتساع المواجهة أكثر من الاستعداد للتصعيد.
ورأت صحيفة "سياست روز" الأصولية، في استمرار المواجهات بالمنطقة، دليلاً على فشل التفاهمات مع واشنطن، حيث استهدفت القوات الأميركية مواقع جنوب إيران، بينما ردّ الجيش الإيراني بهجمات بطائرات مسيّرة على قاعدة الكويت ومحيط القنصلية الأميركية أربيل.
واتهم الكاتب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية كرم محمدي، الولايات المتحدة بازدواجية المعايير في تطبيق حقوق الإنسان والقانون الدولي، وأن انهيار تفاهم إسلام آباد سببه عدم التزام واشنطن بتعهداتها، حسب تعبيره.
وتدعو صحيفة "آكاه" الأصولية إلى تصعيد غير مسبوق في المواجهة مع أمريكا باعتبارها معركة وجود، وطالبت بنقل المواجهة إلى مرحلة هجومية تشمل استهداف القواعد الأميركية في الدول الخليجية، وأكدت أن أي تصعيد أميركي سيواجه بإجراءات أشد.
ووفي الشأن الداخلي، حذر المحلل السياسي، مهدي آيتي، في صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تداعيات تصاعد هجمات المتشددين ضد المسؤولين على تهديد التماسك الداخلي، وأن دعوة المرشد لوقف التخوين قد لا تكفي دون إجراءات قانونية حازمة، منتقدًا سياسة التساهل التي شجعت التصعيد.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية، آراء عدد من المحللين والسياسيين، الذين أكدوا أولوية الحفاظ على الانسجام الوطني، وحذروا من تحول النقد لتقويض الجبهة الداخلية، ودعوا لاتخاذ إجراءات قانونية بحق من يثيرون الانقسام، خاصة في ظل الضغوط الأمنية التي تتطلب دعم المسؤولين.
وفي صحيفة "سياست روز" الأصولية، حذر الاقتصادي الإيراني، فرهاد بياشاد، من أن أي قرار برفع سعر البنزين بنسبة 100 في المائة سيؤدي، بحسب تقديره، إلى إدخال الاقتصاد الإيراني في مرحلة تضخم ثلاثي الأرقام، منتقدًا بشدة السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومات خلال السنوات الأخيرة.
وسلطت صحيفة "شرق" الإصلاحية، الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية بعد استهداف محطة تحلية مياه بونجي، مما أدى لانقطاع الشرب عن 20 قرية يقطنها 15 ألف نسمة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 50 درجة وتراجع الصيد. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": الحرب مع الولايات المتحدة.. اختبار تاريخي
وصف رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري الحرب مع الولايات المتحدة بالاختبار التاريخي، لأنه سيلقن واشنطن دروسًا لا تُنسى، على حد قوله، محملاً إدارة ترامب مسؤولية نقض التفاهمات والعودة للخيار العسكري، معتبرًا أن إيران كسرت نمط المواجهات الأميركية عبر استهداف قواتها بالصواريخ والمسيّرات.
وقارن المواجهات الحالية بحرب فيتنام، مؤكدًا أن "الجيش الأميركي لم يخض منذ ذلك الوقت حربًا مباشرة ضد خصم يمتلك قدرات عسكرية تمكنه من إلحاق خسائر مؤثرة". وأضاف:" ألحقت القوات المسلحة الإيرانية خسائر فادحة بالجيش الأميركي في الحرب الأخيرة، تفوق المعلن رسميًا، مما أثار أسف ترامب، ويري أن هذه الخسائر ستخلق رعبًا بين الجنود وتطلق احتجاجات داخلية".
"كيهان": التفاهم مع أميركا.. رهان خاسر
أكد الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، سعد الله زارعي، أن رسالة المرشد مجتبى خامنئي تؤكد سعى واشنطن لاستئناف المواجهة لاستعادة هيبتها وفرض ترتيبات في مضيق هرمز، معتبرًا أي تفاهم معها غير موثوق، ومؤكدًا "قدرة إيران على إلحاق خسائر كبيرة بأميركا في أي حرب جديدة".
ودعا "للحفاظ على التماسك وتجنب تحويل الخلافات لانقسامات، لكنه يربط ذلك بضرورة كبح الانتقادات التي قد تضعف الثقة بالسلطات في الظروف الأمنية، مع تقييدها بإطار المصالح الوطنية وفق تحديد القيادة".
وأضاف: "تؤكد رسالة المرشد أن الشعب ركن أساسي إلى جانب القوات المسلحة والإدارة والمقومات الدفاعية، وتحذر من التطرف وسوء الظن، وتطالب رواد البصيرة بعدم إظهار ضعف أو انقسام، في وقت تشهد فيه وحدة الإيرانيين حول القيم الدينية حضورًا بارزًا".
"همشهري": تصعيد المواجهة يؤدي لإفشال حرب الاستنزاف الأميركية
دعا عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايتمدار، عبر صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، إلى تصعيد المواجهات مع أميركا وإسرائيل في حرب استنزاف طويلة، معتبرًا أن استراتيجية الحكمة والعقلانية لم تعد كافية، وأن العمليات الإيرانية ألحقت خسائر ميدانية ومعنوية وعمقت الخلافات داخل معسكري الخصم.
ويرى أن "تصعيد الهجمات الأميركية يهدف لتعويض الإخفاقات وتحسين شروط التفاوض، مشيرًا إلى عمليات أمنية داخلية واستهداف للقواعد الأميركية بأساليب جديدة، كجزء من استراتيجية لسلب واشنطن زمام المبادرة".
وأشار إلى "العمليات الأمنية الإيرانية ضد الجماعات المرتبطة بخصومها داخل البلاد، إلى جانب استمرار استهداف القواعد الأميركية في المنطقة باستخدام أساليب جديدة، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل جزءً من استراتيجية تهدف إلى سلب واشنطن زمام المبادرة".
"دنياي اقتصاد": عشرة تحديات تكشف عمق الأزمة الاقتصادية في إيران
رصدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أبرز التحديات الهيكلية للاقتصاد الإيراني، كالتضخم المزمن وعجز الموازنة وتقلبات الصرف وأزمة التقاعد والطاقة، ورأت أن تراكم القرارات غير الفاعلة عمّق الأزمات بدل احتوائها، مع تآكل القوة الشرائية وتراجع الاستثمار".
وأشارت الصحيفة إلى "أن استمرار العقوبات والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب غياب الإصلاحات المتزامنة، يجعل معالجة الأزمات بمعزل عن بعضها غير مجد، وحذرت من أن نقص الاستثمار وتدهور البنية التحتية يهدد القدرة الإنتاجية وفرص الوظائف".
وخلصت الصحيفة إلى أن "استعادة النمو تتطلب إصلاحات مالية ومؤسسية وتحسين بيئة الاستثمار والانفتاح الاقتصادي، في انتقاد ضمني لنهج إدارة الاقتصاد الذي أدى لتراكم الاختلالات بدل معالجتها جذريًا".
لليلة التاسعة على التوالي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف عسكرية داخل إيران، تزامنًا مع تبادل الهجمات في المنطقة. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن العمليات الحالية أوسع نطاقًا من السابق، مؤكدًا أن واشنطن تسعى إلى القضاء على قدرات طهران النووية والصاروخية بالكامل.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الموجة الجديدة من الضربات بدأت عند الساعة السابعة مساء الأحد بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الموافق الثانية والنصف فجرًا بتوقيت طهران، وانتهت في الساعة الخامسة والنصف صباحًا. وأوضحت أن الهدف من العملية هو إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية التي تستخدم، بحسب البيان، في مهاجمة السفن التجارية والمدنيين في مضيق هرمز.
ومن جانبها، أفادت وكالة "نور نيوز"، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأن الولايات المتحدة استهدفت ما لا يقل عن 11 موقعًا، بينها دشت آزادكان، تبريز، بندر عباس، تشابهار، معشور، سيريك، كنارك، جاسك، خورموج، خرم آباد وسربندر، دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.
كما تحدثت وكالة مهر عن سماع ثلاثة انفجارات على الأقل في جاسك وعدة انفجارات في دشتي وسيريك وخورموج، فيما ذكرت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، والتلفزيون الرسمي الإيراني أن ثلاثة انفجارات سُمعت غرب مدينة تبريز. ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى لحظة نشر التقرير عن حجم الخسائر.
وأضافت "تسنيم" أن انفجارات وقعت أيضًا في ميناء معشور وميناء الإمام، بينما زعمت وكالة "مهر" أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت "طائرة مسيّرة معادية" في جنوب البلاد، دون تأكيد ارتباط ذلك بالغارات الأميركية.
ترامب: ما نقوم به الآن أكبر بكثير
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال عودته إلى واشنطن بعد حضوره نهائي كأس العالم، إن القوات الأميركية وجهت "ضربات قاسية جدًا" لإيران ردًا على مقتل جنود أميركيين.
وأضاف: "وجهنا الليلة ضربة شديدة جدًا، تكريمًا لثلاثة من أبناء وطننا الذين فقدوا حياتهم".
وأكد ترامب أن هؤلاء الجنود كانوا يقاتلون لمنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن طهران فقدت "تقريبًا كل قدراتها العسكرية"، ولم يعد لديها سوى عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيّرة وإمكانات محدودة لإنتاجها.
كما شدد على أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، وأن طهران "لم تعد تسيطر على أي شيء".
وأضاف أن العمليات الأميركية الحالية تجاوزت مجرد منع إيران من الوصول إلى قدرات معينة، قائلاً: "ما نقوم به الآن أكبر بكثير مما كنا نفعله سابقًا... نحن ننهي هذا الملف بالكامل".
وأشار أيضًا إلى أن واشنطن نجحت خلال الأسبوعين الماضيين في القضاء على احتمال امتلاك إيران ما وصفه بـ "الصاروخ النووي".
إيران تعلن هجمات صاروخية جديدة
في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إطلاق موجة جديدة من الصواريخ من محافظة لرستان باتجاه ما وصفته بـ"أهداف العدو"، دون الكشف عن عدد الصواريخ أو أماكن سقوطها أو نتائج الهجوم.
كما أعلن الحرس الثوري أنه استهدف بطائراته الصاروخية طائرات عسكرية أميركية في قاعدة العقبة بالأردن، مدعيًا إصابة طائرات نقل من طراز C-17 وطائرات استطلاع وقيادة من طراز P-8 وإلحاق "أضرار جسيمة" بها.
وزعم الحرس الثوري أن معلومات قدمها أشخاص من داخل الأردن ساعدت في تحديد الأهداف، كما ادعى أنه دمّر في هجوم سابق على قاعدة "الأزرق" 20 ملجأ أو موقعًا للقوات الأميركية وقتل عشرات الجنود.
ولم تؤكد الولايات المتحدة أو الأردن أو أي مصادر مستقلة هذه الادعاءات. وكانت واشنطن قد أكدت مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم على قاعدة موفق السلطي، لكنها لم تؤكد مزاعم تدمير الطائرات والمنشآت العسكرية.
الحرس الثوري يهدد القوات الأميركية
في بيان آخر، وصف الحرس الثوري القوات الأميركية في الدول الإسلامية بأنها "أهداف مشروعة" بسبب العمليات العسكرية الأميركية ودعم واشنطن لإسرائيل، ودعا المسلمين إلى استهدافها.
وأعلن الحرس الثوري أن ناقلتي نفط كانتا تعبران المسار الجنوبي لمضيق هرمز انفجرتا مساء الأحد وتوقفتا عن الحركة، واصفًا السفينتين بأنهما "مخالفتان"، ومعتبرًا أن المسار الجنوبي للمضيق أصبح "غير آمن".
وحذر من أن استمرار العمليات الأميركية في المنطقة سيجعل مرور شحنات النفط والغاز والمواد الكيميائية عبر هذا المسار غير آمن، وهدد الولايات المتحدة بـ "عمليات عقابية"، معتبرًا وجودها العسكري في مضيق هرمز "غير شرعي".
ولم تُعرف حتى الآن هوية الناقلتين أو ملكيتهما أو أسباب الانفجار أو مصير طاقميهما.
في الوقت نفسه، نقلت وكالة "رويترز" عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة اشتعلت فيها النيران على بُعد نحو 15 كيلومترًا شمال غربي كومزار في سلطنة عمان، دون معرفة سبب الحريق أو وجود صلة بين الحادث وما أعلنه الحرس الثوري.
تحذير أميركي في البحرين
أعلنت السفارة الأميركية في البحرين أنها تلقت معلومات تشير إلى احتمال استهداف إيران مناطق غير محددة في وسط المنامة، ودعت المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكانت طهران قد أعلنت خلال الأيام الماضية تنفيذ هجمات على أهداف في البحرين والسعودية والأردن، فيما قالت الكويت إن صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية، بينها محطة لتحلية المياه.
ارتفاع الخسائر البشرية
أعلنت القوات الأميركية مقتل جندي أميركي ثالث في أحدث جولات القتال، بعد العثور على بقايا بشرية في موقع الهجوم بالأردن. وارتفع عدد القتلى الأميركيين منذ اندلاع الحرب قبل نحو خمسة أشهر إلى 17 جنديًا.
وفي المقابل، قالت السلطات الإيرانية إن الهجمات الأميركية خلال الشهر الجاري أسفرت عن مقتل 50 شخصًا وإصابة أكثر من 500 آخرين.
وأضاف التقرير أن الضربات الأميركية شملت أيضًا بنى تحتية مدنية، من بينها محطة بونجي لتحلية المياه في جنوب إيران، ما أدى إلى انقطاع المياه عن نحو عشرة آلاف شخص.
غموض الاتفاق أشعل الحرب مجددًا
يتبادل الجانبان الأميركي والإيراني الاتهامات بانتهاك "مذكرة التفاهم" الموقعة في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال الباحث في معهد "جيوسياسيكال ستراتيجي"، مايكل فلر، لشبكة "سي إن بي سي"، إن الاتفاق لم يتضمن آلية واضحة لمعالجة الخلافات أو تحديد تأثير خرق أحد البنود على بقية الاتفاق، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى انهياره سريعًا مع أول خلاف كبير.
تراجع الملاحة وارتفاع أسعار النفط
أعلنت شركة "كبلر"، المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، أن حركة السفن في مضيق هرمز تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع؛ حيث انخفض عدد السفن العابرة من 15 سفينة يوم الأربعاء 15 يوليو الجاري إلى ثماني سفن يوم الخميس 16 يوليو.
لكن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، قال إن التقارير التي تحدثت عن توقف معظم حركة الملاحة غير دقيقة، موضحًا أن نحو ثلثي حجم المرور قبل الحرب، أي ما يقارب 14 مليون برميل يوميًا، لا يزال مستمرًا، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع النزاع.
وأدى تصاعد المواجهة العسكرية إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بنحو 3 في المائة ليصل إلى نحو 90.70 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.5% إلى نحو 84.60 دولار للبرميل.
غلبت رسائل تعزيز التماسك الداخلي ومواجهة الضغوط الأمريكية على اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 19 يوليو (تموز)، مع تأكيد المرشد الإيراني على وحدة الجبهة الداخلية والتمسك بسياسة الردع.
بالإضافة إلى تصاعد المواجهة مع واشنطن، وإطلاق تحركات قانونية لملاحقة ما تصفه طهران بجرائم الحرب. فضلًا عن التحديات الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة انقطاع الكهرباء.
وتداولت الصحف الإيرانية المختلفة، تأكيد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، على أن المشاركة الواسعة في تشييع المرشد الراحل عكست تماسك الجبهة الداخلية. واتهم بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتفاهماتها مع طهران، مجددًا التمسك بسياسة الردع والمواجهة.
كما دعا وفقًا لما ذكرته صحيفة "قدس" الأصولية، إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، مع قبول الانتقادات للمسؤولين ما دامت لا تمس التماسك الداخلي أو تخدم خصوم إيران. وشدد وفق صحيفة "إيران" الرسمية، على قدرة إيران وجبهة المقاومة على توجيه دروس لا تُنسى للولايات المتحدة.
وتأتي الرسالة بحسب صحيفة "دنياي اقتصادي" الأصولية، في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث ركزت على الجمع بين تعزيز الجبهة الداخلية، دعم مؤسسات الدولة، والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الضغوط الخارجية. ودعا محسن مهدیان مدير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، إلى تعزيز التماسك الداخلي، والتركيز على إنجازات القوات المسلحة والثقة بقيادتها، مع تجنب الانقسامات التي قد تضعف الجبهة الوطنية، مؤكدًا أن المواجهة تشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والإعلامية.
وفي مقال بصحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، حذر الكاتب مسعود نادري من تداعيات الانتقادات الموجهة لفريق التفاوض على إضعاف موقف طهران في مواجهة الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن التماسك الداخلي يمثل أحد أهم عناصر القوة التفاوضية. كما شدد على أهمية التمييز بين النقد البناء والخطابات التي تعمق الانقسامات.
على صعيد متصل، أطلقت الحكومة الإيرانية خطة قانونية لتوثيق جرائم الحرب خلال المواجهة الأخيرة، ووفق صحيفة "إيران" الرسمية، فقد تم تكليف آية الله مصطفى محقق داماد بالإشراف على هذا الملف بهدف ملاحقة المسؤولين الأمريكيين أمام الهيئات الدولية. وشكك محللون في إمكانية تحقيق نتائج قضائية فعلية بسبب التعقيدات السياسية والقانونية الدولية.
وحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، فقد أكد الرئيس مسعود بزشكيان، وجود تنسيق غير مسبوق بين السلطات الثلاث لتعزيز الدفاع عن حقوق إيران. وأكدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فشل الرهان الأمريكي على شل شبكة النقل الإيرانية في تحقيق النتائج المتوقعة، إذ تمكنت الجهات المعنية، من إعادة فتح مسارات بديلة خلال فترة قصيرة بعد استهداف بعض الجسور، ما حال دون انقطاع الاتصال بين المناطق الجنوبية وبقية البلاد.
واستعرضت صحيفة "سياست روز" الأصولية، ما تصفه بتطور قدرات القوات المسلحة الإيرانية في الرد على الهجمات الأمريكية، مؤكدة أن عمليات القصف الإيرانية بالصواريخ والمسيرات ضد القواعد الأمريكية في المنطقة أصبحت ــ وفق الرواية الإيرانية ــ أكثر دقة وتأثيرًا من السابق. وتصف صحيفة "اقتصاد سر آمد" الأصولية، السياسة الأمريكية تجاه إيران بالمرتبكة بسبب التذبذب بين التهديد العسكري والدعوة إلى التفاوض، من دون رؤية واضحة لإنهاء الصراع، وهو ما زاد كلفة المواجهة وكشف الانقسامات داخل الإدارة الأمريكية وحدود فعالية سياسة الضغط.
ودخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، تركز على فرض النفوذ في الخليج، مع تصاعد التنافس حول مضيق هرمز وتوسيع نطاق الرد العسكري الإيراني، ما يعني خوض الطرفين حرب استنزاف لتحسين موقفيهما قبل أي مفاوضات محتملة، وسط مخاطر اتساع التصعيد.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، حملة شعبية تدعو أنصار التصعيد العسكري إلى تحمل تبعات مواقفهم، وهو ما يعكس تفضيل شريحة من الرأي العام للحوار وخفض التوتر على حساب الدعوات إلى التصعيد.
فيما انتقدت صحيفة "آكاه" الأصولية، تصنيف القوى السياسية إلى متشددين ومعتدلين، لأنه يضر بالوحدة الوطنية ويمنح الخصوم فرصة لاستغلال الانقسامات الداخلية. وتؤكد أن المعيار يجب أن يكون حماية المصالح الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي، بعيدًا عن التصنيفات السياسية.
وكشف تقرير صحيفة "خراسان" الأصولية، عن تصاعد استياء سكان مشهد من الانقطاعات التيار الكهربي المتكررة، وما يثار حول غياب العدالة في توزيعها بين المناطق. وأكدت شركة الكهرباء أن البرنامج يستند إلى اعتبارات فنية، داعية إلى ترشيد الاستهلاك. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": اتهامات الطابور الخامس.. خطاب تعبوي أم بديل عن الحوار؟
يرى ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة ومدير تحرير الصحيفة حسين شريعتمداري، أن الدعوات إلى التهدئة أو مراجعة بعض السياسات الإيرانية بعد الحرب تخدم، بحسب رأيه، الأجندة الأمريكية والإسرائيلية، ويصنفها ضمن ما يسميه "الطابور الخامس".
ويعتبر أن الدعوات إلى "السلام المشرف" أو التفاوض أو التحذير من تداعيات التصعيد تمثل أدوات دعائية لصالح الخصوم، داعياً إلى التعامل معها بحزم.
ويشير التحليل إلى أن هذا الطرح يخلط بين المعارضة السياسية والتعاون مع الخارج، ويعكس توجهاً متشدداً يضيق مساحة النقاش الداخلي عبر ربط الأصوات الناقدة بمشاريع خارجية.
"إيران": مخاطر الانزلاق نحو حرب شاملة بين إيران وأمريكا
وفي حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، حذر أستاذ دراسات الأمن الدولي حسين آجورلو، من دخول المواجهة بين إيران والولايات المتحدة المنطقة الرمادية، حيث تتداخل الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية دون الوصول إلى حرب شاملة أو تهدئة مستقرة.
وأضاف:" سوء التقدير أو أي تصعيد محدود قد يدفع الصراع إلى حرب واسعة، في ظل اتساع نطاق المواجهة وتباين الرؤى بشأن التصعيد والتفاوض".
وأكد:" أن تفادي الانزلاق إلى حرب شاملة يتطلب تفعيل المسار الدبلوماسي، واعتماد تفاهمات متبادلة ومراجعة الحسابات الاستراتيجية للحد من مخاطر التصعيد".
"سياست روز": الفصل الوهمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل
يرى قاسم غفوري الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أن الحديث عن وجود خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران لا يعكس واقع السياسة الأمريكية، بل يمثل محاولة للتنصل من مسؤولية واشنطن عن التصعيد.
وأعتبر:" أن تحميل جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل مسؤولية تعثر المفاوضات يتجاهل أن القرارات الاستراتيجية تصدر عن الإدارة الأمريكية، التي تواصل دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل".
وخلص إلى أن:" تقييم السياسة الأمريكية يجب أن يستند إلى ممارساتها الفعلية، لا إلى التصريحات الإعلامية أو ما يصفه بالخلافات الشكلية بين واشنطن وتل أبيب".
"آرمان ملى": الصراع الداخلي في إيران.. دعوات إلى احتواء المتشددين باسم الوحدة الوطنية
قال الناشط السياسي الإصلاحي وعضو حزب اتحاد ملت محمد نعيمي بور، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إن هجمات التيارات المتشددة على حكومة مسعود بزشكيان، تعكس غياب العقلانية السياسية، محذرًا من تأثيرها السلبي على المصالح الوطنية والتماسك الداخلي.
وأضاف:" ظروف الحرب تستدعي دعم القيادة والقوات المسلحة، متهمًا بعض التيارات باستمرار المنافسة الحزبية وتصعيد الانتقادات بدافع الحفاظ على نفوذها السياسي". وأكد:" أن الحملات ضد الحكومة وفريق التفاوض تتعارض مع دعوات الحفاظ على الوحدة، معتبرًا أن الحوار وإدارة الخلافات يمثلان الخيار الأنسب في ظل الضغوط الراهنة".