وبحسب التقرير، يبدو أن ترامب يستعد لتصعيد الحرب بهدف إلحاق خسائر جسيمة بإيران، بما يدفعها إلى إعادة فتح مضيق هرمز والقبول بمطالبه المتعلقة بالبرنامج النووي.
وأشار "أكسيوس" إلى أن الاجتماع حضره كبار أعضاء فريق الأمن القومي، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
وقال مصدران مطلعان للموقع إن الاجتماع ركّز على خطط لتنفيذ ضربات مدمّرة تستهدف مواقع استراتيجية داخل إيران، إضافة إلى العمليات العسكرية الجارية ضد أهداف إيرانية في منطقة مضيق هرمز.
وامتنع البيت الأبيض عن التعليق على التقرير.
ويأتي الاجتماع في وقت يواصل فيه الجيش الأميركي، لليوم الرابع على التوالي، شنّ غارات على أهداف في منطقة مضيق هرمز وعلى امتداد السواحل الجنوبية لإيران.
وشملت معظم الضربات أنظمة الدفاع الجوي والرادارات، ومواقع الصواريخ المضادة للسفن، وقواعد إطلاق الطائرات المسيّرة. وقال مسؤولون أميركيون إن الهدف من هذه العمليات هو تقليص قدرة إيران بشكل كبير على استهداف السفن في مضيق هرمز.
وفي المقابل، واصلت إيران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين.
وفي الوقت نفسه، دخل الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الجنوبية الإيرانية حيّز التنفيذ اعتبارًا من مساء أمس الثلاثاء.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، في بيان إن إيران "استهدفت عمدًا مدنيين في أنحاء المنطقة خلال الأسبوع الماضي، كما هاجمت سبع سفن تجارية، ما أدى إلى مقتل أو إصابة أو فقدان نحو 12 من أفراد طواقمها".
ورغم ذلك، أكد مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي نجح خلال الأسبوع الماضي في تنسيق عبور 300 سفينة عبر مضيق هرمز.
وقبل اجتماع غرفة العمليات، قال ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن نطاق الضربات سيتوسع خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن الجيش الأميركي سيوجه لإيران ضربات "قاسية" خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مشيرًا إلى أن العمليات قد تتصاعد بشكل كبير بعد ذلك.
وقال ترامب: "الأسبوع المقبل سيكون سيئًا جدًا بالنسبة لهم، لأن الدور سيصل إلى محطات الكهرباء، ثم إلى الجسور. سندمر جميع محطات الكهرباء وجميع الجسور، ما لم يأتوا إلى طاولة المفاوضات ويتفاوضوا."
وأشار " أكسيوس" أيضًا إلى أن من بين الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع الأنشطة الإيرانية المشتبه بها في جبل "كلنك كزلا، وهو موقع تحت الأرض تعتقد الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران قد تستخدمه في برنامجها النووي، وربما يكون محصنًا ضد الضربات الجوية.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تراقب هذا الموقع، وإن القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات "قادرة على اختراق أعماق الأرض".
وأضاف أنه لا أحد يعلم على وجه اليقين ما إذا كان الموقع محصنًا بالفعل أو ما إذا كانت إيران تنفذ فيه أنشطة نووية، لكنه شدد على أنه إذا ثبت وجود أي نشاط، "فسنستهدفه، وسنستهدفه بقوة".
كما كشف ترامب أن المفاوضين الأميركيين أجروا، يوم الثلاثاء، محادثات مع مسؤولين إيرانيين، وأبلغوهم بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال: "قلت لهم: من الأفضل أن تبرموا اتفاقًا، وإلا فلن يتبقى لكم شيء".