وذكرت هذه الوسيلة الإعلامية، في تقريرها الصادر يوم الأحد 28 يونيو (حزيران)، أن مسار رفع العقوبات ليس خطيًا أو مباشرًا على الإطلاق، وأن الجهود الحالية التي تبذلها الإدارة الأميركية قد فاجأت المراقبين المخضرمين للعقوبات والمحامين المتخصصين في هذا المجال.
وأشار التقرير إلى رغبة الشركات في ضمان الامتثال الكامل للوائح وتجنب الانخراط في قضايا قانونية معقدة، لافتًا إلى أن الإدارات الأميركية المتعاقبة فرضت على مر السنين مئات العقوبات ضد النظام الإيراني. ووفقًا للتقرير، فإن هذه العقوبات صُممت بطريقة تخلق طبقات متعددة من القيود، مما يجعل رفعها دفعة واحدة أمرًا معقدًا.
وفي هذا الصدد، قال المستشار الأقدم السابق لمدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، آدام سميث، والذي يشرف على العقوبات: "إن الشركات تريد التأكد بنسبة 100 في المائة من أنها تعمل في إطار اللوائح والقوانين. إن الصفقات الفردية، التي يتم إبرامها وتثبيتها خلال 60 يومًا، يمكن أن تكون قابلة للتطبيق عمليًا، ولكن قد يكون العثور على بنوك ووسطاء آخرين مستعدين لمعالجة هذه المعاملات أمرًا مليئًا بالتحديات".
وأضافت "بلومبرغ"، نقلاً عن مصدر مطلع، أنه بالإضافة إلى هذا الترخيص، فمن المحتمل أن تطلب الشركات من وزارة الخزانة الأميركية تقديم توجيهات واضحة، بما في ذلك "رسائل الطمأنينة" أو "الرسائل التفسيرية" التي تُصدر عادةً للقضايا المعقدة، وذلك لضمان أقسام الامتثال داخل الشركات بأن المشاركة في مثل هذه المعاملات تعد أمرًا مسموحًا به قانونًا.
وأضاف هذا المصدر أن الشركات تبحث عن التوجيهات ذاتها، التي أصدرتها الولايات المتحدة بشأن فنزويلا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك عقب احتجاز رئيسها آنذاك، نيكولاس مادورو.
كما تطرق تقرير "بلومبرغ" في جانب منه إلى قانون صادر عام 2015 يُعرف باسم "قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني" (INARA). هذا القانون، الذي يلزم الكونغرس الأميركي بمراجعة وإقرار أي اتفاق نووي مع الحكومة الإيرانية، يُطرح حاليًا كأحد اللوائح التي قد تدفع الشركات أو البنوك أو المؤسسات المالية الأخرى إلى العزوف عن معالجة المعاملات المرتبطة بإيران؛ نظرًا لأن الكونغرس لم يوافق بعد على تعليق هذه العقوبات.
وفي سياق متصل، أشارت "بلومبرغ" إلى إصدار وزارة الخزانة لـ "الرخصة العامة X"، والتي تسمح ببيع النفط الإيراني "باستخدام مبالغ تعتمد على الدولار الأميركي". ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن بعض المشرعين الأميركيين يعتقدون أن الإدارة قد تحاول الالتفاف على القانون عبر الحجة القائلة بأن "مذكرة التفاهم" مع إيران لا تُعد اتفاقًا نوويًا.
ووفقًا لهذا المصدر، فإنه إذا حدث ذلك، فمن المرجح أن يمارس المشرعون ضغوطًا أكبر على البنوك والشركات التي تتعامل تجاريًا مع إيران، لتذكيرها بالتزاماتها بموجب القوانين الأميركية.
كما أشار المصدر ذاته إلى قانون أُقر عام 2012 تحت عنوان "قانون تقليص التهديد الإيراني وحقوق الإنسان في سوريا"، والذي يلزم الشركات المدرجة في البورصات الأميركية بالإبلاغ عن بعض الأنشطة المرتبطة بإيران إلى "هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية" (SEC)؛ وهو الأمر الذي قد يعرّض هذه الشركات لمراقبة وتدقيق لاحق من قِبل "الكونغرس" في حال انهيار الاتفاق.