مسؤول إسرائيلي رفيع: زيادة ملحوظة في الهجمات السيبرانية الإيرانية منذ بدء الحرب الأخيرة

صرح مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى بأن عدد الهجمات السيبرانية التي تشنها إيران ضد بلاده قد شهد ارتفاعًا حادًا منذ بدء الحرب الأخيرة.

صرح مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى بأن عدد الهجمات السيبرانية التي تشنها إيران ضد بلاده قد شهد ارتفاعًا حادًا منذ بدء الحرب الأخيرة.
وفي مقابلة مع صحيفة "دي فيلت" الألمانية، صرح المدير العام للمديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل، يوسي كارادي، يوم الاثنين 29 يونيو (حزيران)، بأنه خلال "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو 2025، شُنت نحو 1600 هجمة سيبرانية ضد إسرائيل.
وأضاف كارادي أن هذا الرقم قفز في يونيو 2026 ليصل إلى نحو 4800 هجمة، مما يشير إلى زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحذر كارادي قائلاً: "بعض هذه المجموعات ماهرة للغاية. يمكننا التصدي لها، ولكن يتعين علينا أخذها على محمل الجد. وخلافًا للميدان العسكري، لا يوجد وقف لإطلاق النار في الفضاء السيبراني".
وفقًا للتقارير الأمنية، قامت مجموعات التسلل الإلكتروني (الهاكرز) التابعة للنظام الإيراني على مدى السنوات الماضية بتنظيم هجمات متعددة استهدفت البنى التحتية، والشركات، والمنظمات في دول مختلفة، لا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل.
وعقب اندلاع الحرب الأخيرة في 28 فبراير (شباط) الماضي، نُسبت سلسلة من العمليات السيبرانية إلى هاكرز مرتبطين بطهران؛ شمل ذلك هجومًا تخريبيًا على شركة المعدات الطبية "سترايكر"، وتسريب رسائل البريد الإلكتروني الشخصية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل.
وفي 26 مايو (أيار) الماضي، نقلت وكالة "رويترز" عن باحثين إسرائيليين تقريرًا يفيد بأن "هاكرز" تابعين للنظام الإيراني كانوا متورطين في هجوم سيبراني شُن في مارس (آذار) الماضي واستهدف نظام النقل العام في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، مما أدى حينها إلى تعطيل أنشطة جزء من شبكة النقل في هذه المدينة الكبرى.
نطاق الهجمات السيبرانية للنظام الإيراني
في سياق تصريحاته، أوضح المدير العام للمديرية الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلي، يوسي كارادي، أن هجمات إيران السيبرانية استهدفت الأنظمة المرتبطة بالبنى التحتية الحيوية، والمؤسسات المركزية، والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى المواطنين الإسرائيليين.
ووفقًا له، فإن مكاتب المحاماة وشركات المحاسبة كانت من بين الشركات الصغيرة التي استهدفتها طهران، مضيفًا: "حتى هذه اللحظة، تمكنا من صد الهجمات التي استهدفت البنى التحتية الحيوية، وآمل أن يستمر الوضع على هذا النحو".
وفي الوقت ذاته، أقرّ المسؤول الإسرائيلي الرفيع بأن الشركات التي كان اختراقها أسهل، واجهت في كثير من الأحيان مسحًا كاملاً للمعلومات من أنظمة الكمبيوتر الخاصة بها، ولم يشر كارادي في حديثه لصحيفة "دي فيلت" الألمانية، إلى أسماء هذه الشركات.
وعادة ما تنفي إيران تورطها في عمليات القرصنة ضد الدول الأخرى، وذلك في وقت يعلن فيه المسؤولون في طهران مرارًا استهداف البنى التحتية والأنظمة الإيرانية بهجمات سيبرانية؛ وكان أحدث نموذج لهذه الهجمات قد تسبب في تعطيل أنشطة عدد من البنوك الإيرانية على مرحلتين خلال شهري مايو الماضي ويونيو الجاري.