برلماني إيراني: الولايات المتحدة لا تسعى إلى إنهاء الحرب


قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إنهاء الحرب، لأن "عالمها بأسره قائم على الحروب"، على حد تعبيره.
وأشار كوثري، تعليقًا على بيان مقر "خاتم الأنبياء" المركزي بشأن استخدام الطائرات المقاتلة الإسرائيلية أجواء بعض الدول المجاورة، إلى أن البيان يعكس "الجاهزية الكاملة" لإيران وقواتها المسلحة للدفاع عن وحدة أراضي البلاد، مؤكدًا أن أي تهديد أو تحرك "سيُواجه حتمًا برد قاسٍ".
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى "كبح إسرائيل أو السيطرة عليها"، لأنها تريد، بحسب قوله، أن تبقى المنطقة "في حالة دائمة من الخوف تجاهها".
كما قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن إسرائيل "لا تلتزم بأي قانون أو تعهد".
وأضاف: "لقد وقّعنا مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، ويتضمن أحد بنودها كبح إسرائيل، إلا أن الولايات المتحدة نفسها غير قادرة على القيام بذلك".

فتشت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية منزلين في شمال غرب لندن، وذلك في إطار تحقيقات حول جرائم مشبوهة مرتبطة بإيران. وأعلنت أن التحقيقات في هذه القضية لا تزال مستمرة، وأنه لا يوجد في الوقت الحالي أي تهديد وشيك يستهدف المواطنين أو أي جماعة محددة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "جويش كرونيكل" يوم الجمعة 26 يونيو (حزيران) فإن العملية التي نُفذت، يوم الخميس 25 يونيو، استهدفت عقارين سكنيين في شمال غرب العاصمة البريطانية.
وأفادت شرطة (متروبوليتان) في لندن بأن هذه القضية يتم التحقيق فيها ضمن إطار التحقيقات المتعلقة بـ "تهديدات الدول"، مؤكدة أنه لا توجد أي صلة بينها وبين هجمات الحرائق العمدية الأخيرة في منطقة "غولدرز غرين" أو الهجمات التخريبية الأخرى، التي استهدفت الجالية اليهودية في بريطانيا، خلال الأسابيع الماضية.
كما أكدت سلطات الشرطة أنه لم يتم اعتقال أي مشتبه به حتى الآن، وأن مسار التحقيقات لا يزال مستمرًا.
وقالت قائدة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، هيلين فلاناغان، إن هذه العملية تأتي كجزء من جهود أوسع تبذلها أجهزة الاستخبارات والأمن البريطانية لمواجهة الأنشطة العدائية للدول الأجنبية على أراضي المملكة المتحدة.
وأضافت: "خلال العام الماضي، ارتفع حجم أنشطتنا في مجال الأمن القومي والتهديدات الناجمة عن الدول بشكل ملحوظ، وهذا التحقيق هو استمرار لهذا المسار وجزء من جهد أوسع لإحباط الأنشطة العدائية".
ومع تأكيدها على أن الشرطة لم ترصد حاليًا أي تهديد وشيك ضد عامة الناس أو أي جماعة أو فرد أو مكان محدد صلةً بهذه القضية، أضافت فلاناغان أن التحقيقات ستستمر وسيتم اتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر.
كما دعت المواطنين إلى توخي اليقظة، مذكّرة بأن مستوى التأهب الإرهابي في بريطانيا لا يزال عند درجة "شديد". وبحسب قولها، فإنه في حال ملاحظة المواطنين لأي أمر مشبوه أو تلقيهم معلومات تثير القلق، يتعين عليهم إبلاغ الشرطة فورًا.
وشهدت بريطانيا في الأشهر الأخيرة زيادة ملحوظة في الهجمات المعادية للسامية؛ بما في ذلك هجوم بالسكين استهدف رجلين من اليهود الأرثوذكس في منطقة "غولدرز غرين" أواخر شهر أبريل (نيسان) الماضي.
ودفع هذا الهجوم الحكومة البريطانية، وللمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات، إلى رفع مستوى التأهب الإرهابي الوطني من "كبير" إلى "شديد".
وفي وقت سابق، وتحديدًا في 27 أبريل الماضي، تعرض جدار تذكاري لضحايا الثورة الوطنية الإيرانية في منطقة "غولدرز غرين" بلندن لحادث حرق عمد.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في كلمة ألقاها أمام مجلس العموم في 29 أبريل، الهجوم بالسكين في شمال لندن بأنه "مثير للقلق البالغ".
وكان ستارمر قد زار في 23 أبريل الماضي الكنيس الذي استهدفته الهجمات الأخيرة، وصرح بأن المخاوف تتزايد بشأن استخدام بعض الدول وكلاء لتنفيذ أنشطة إجرامية في بريطانيا.
الهجمات على المنشآت اليهودية
تصدرت الهجمات على المنشآت اليهودية وكذلك مكتب شبكة "إيران إنترناشيونال" الأنباء في الأسابيع الأخيرة.
وأعلنت الشرطة البريطانية في 23 أبريل أنه تم اعتقال 25 شخصًا حتى الآن صلةً بهذه الأحداث، والتي شملت محاولات لإضرام النيران في كنائس يهودية.
ووفقًا للشرطة البريطانية، فإن احتمال وجود صلة لإيران ببعض هذه الحوادث قيد التحقيق حاليًا.
وقد تبنت مجموعة مقربة من النظام الإيراني تحمل اسم "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" عبر وسائل التواصل الاجتماعي المسؤولية عن عدد من هذه الهجمات.
وحذر مسؤولون بريطانيون في وقت سابق من أن إيران تحاول استخدام عصابات إجرامية لتنفيذ إجراءات عدائية على الأراضي البريطانية.
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، ردًا على البيان المشترك الصادر عن وزير الخارجية الأميركي ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، أن ما تم الاتفاق عليه في البند الخامس من "مذكرة التفاهم" بين طهران وواشنطن سيكون الأساس الذي تُدار بموجبه حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ووصفت الوزارة البيان المشترك لوزير الخارجية الأميركي ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بأنه "تدخلي وغير مسؤول واستفزازي".
وأضافت الخارجية الإيرانية أن "ادعاء الولايات المتحدة التزامها الدائم بأمن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ليس سوى خطاب دعائي وقلب للحقائق".
كما دعت الوزارة دول مجلس التعاون الخليجي إلى "إعادة النظر" في مقارباتها تجاه أمن المنطقة، مؤكدة في بيانها أن تحقيق الأمن الجماعي "ممكن دون أي تدخل خارجي".
وصف الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بأنها بمثابة "إعلان هزيمة إسرائيل وأميركا"، وقال: "لقد تمكنا من وقف هذا العدوان وتحقيق نصر كبير. لقد حطمنا المشروع الإسرائيلي الأميركي ودخلنا مرحلة جديدة".
وقال نعيم قاسم في خطابه المتلفز بمناسبة "عاشوراء": "لقد كانوا يريدون حربًا واسعة النطاق للقضاء على وجودنا».
كما أضاف الأمين العام لحزب الله: "لقد تمكنت إيران من التوصل إلى هذا التفاهم، وهو في الواقع إعلان رسمي لهزيمة أميركا وإسرائيل".
قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلائي نيك، خلال مراسم "إحياء ذكرى الشهداء" تعليقًا على المفاوضات بين طهران وواشنطن، إن "الخطوط الحمراء" للنظام هي الشروط ذاتها التي أعلنها المرشد مجتبى خامنئي.
وأضاف أن "العدو ماكر ولا ينبغي الثقة به".
وتابع قائلاً: "ستواصل إيران محاربة إسرائيل طالما استمرت في نهجها الاستكباري، وإن النصر النهائي رهين بالحفاظ على الوحدة واستمرار القدرة الدفاعية والجهادية"، على حد قوله.
أعلن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، في بيان له، أن تحركات الطائرات العسكرية الإسرائيلية في أجواء بعض الدول المجاورة باتجاه إيران، يُعد إجراءً خطيرًا وتهديدًا ضد إيران.
وأضاف مقر "خاتم الأنبياء" المركزي أنه إذا لم تكن الولايات المتحدة قادرة على "كبح" و"السيطرة" على إسرائيل، فإن إيران لن تتحمل أي تهديد ضدها، وتعتبر الرد على هذه الإجراءات الخطيرة "حقًا" مشروعًا لها.