• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

كوريا الجنوبية تقول إنها تمكنت من إخراج خمس سفن من أصل 18 سفينة عبر مضيق هرمز

25 يونيو 2026، 02:16 غرينتش+1

أعلنت وزارة المحيطات ومصايد الأسماك في كوريا الجنوبية أن خمس سفن أخرى تُدار من قبل شركات كورية جنوبية تمكنت من الخروج من مضيق هرمز.

ووفقًا للوزارة، فإن إحدى هذه السفن متجهة إلى كوريا الجنوبية. ولم تكشف السلطات في سيول عن أسماء السفن، بناءً على طلب شركات الشحن وأفراد الطواقم.

وبحسب التقرير، لا تزال 13 سفينة تُدار من قبل كوريا الجنوبية موجودة في مضيق هرمز، وعلى متنها 87 من أفراد الطواقم. وأوضحت وزارة المحيطات الكورية الجنوبية أن البلاد تجري مفاوضات مع الدول المعنية للمساعدة في ضمان خروج السفن المتبقية من المنطقة بأمان.

الأكثر مشاهدة

إفشال الاتفاق مع أميركا..وإهانة الدول الخليجية..وتوريث الفقر.. وانقسام "الأصوليين"
1
صحف إيران:

إفشال الاتفاق مع أميركا..وإهانة الدول الخليجية..وتوريث الفقر.. وانقسام "الأصوليين"

2

صحيفة "كيهان" التابعة للمرشد الإيراني تطالب بتعليق "مذكرة التفاهم" وإغلاق مضيق هرمز

3

اتفاق التفاهم على صفيح ساخن..استهداف ناقلة نفط بمضيق هرمز بعد قصف متبادل بين أميركا وإيران

4

البحرين تدين الهجوم الإيراني بالمسيّرات على أراضيها وتؤكد احتفاظها بحق الدفاع عن نفسها

5

الخارجية الإيرانية: الولايات المتحدة انتهكت مذكرة التفاهم بشنها هجمات على إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

نتنياهو: أخطرت ترامب قبل الهجوم على إيران ولم أحصل على الإذن بتنفيذه

24 يونيو 2026، 22:08 غرينتش+1
نتنياهو: أخطرت ترامب قبل الهجوم على إيران ولم أحصل على الإذن بتنفيذه
100%

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه أطلع دونالد ترامب على قراره قبل مهاجمة إيران، لكنه لم يحصل على تصريح (إذن) منه لتنفيذ العملية. كما أكد أن هذا الهجوم منع إيران من الحصول على قنبلة ذرية.

ودافع نتنياهو عن الحرب ضد إيران قائلًا إنه لو لم تتحرك إسرائيل، لكانت طهران تمتلك الآن "قنابل ذرية لتدمير إسرائيل". وتأتي هذه التصريحات في وقت صرح فيه محللون لوكالة "رويترز" بأن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يتحول إلى أكبر ضربة سياسية لنتنياهو خلال فترة رئاسته للوزراء.

ودافع رئيس الوزراء الإسرائيلي، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، خلال مؤتمر للمحافظين والمسؤولين المحليين، عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، قائلًا إن هذه العمليات منعت طهران من إنتاج سلاح نووي. وأضاف: "لو لم نتحرك ضد إيران، لكان هذا النظام يمتلك الآن قنابل ذرية لإبادتنا بالكامل".

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل لم تبعد هذا التهديد فحسب، بل قضت أيضًا على "التهديد الفوري لآلاف وآلاف من الصواريخ الباليستية".

كما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن سياسة حكومته تقوم على ركيزتين هما "الأمن والازدهار"، مؤكدًا أن الأمن يتحقق بـ "القوة والحسم". وأشار إلى عبارة شهيرة في التراث اليهودي قائلًا: "إذا نهض أحد لقتلك، فاستبِق واقتله".

وأكد نتنياهو أن إسرائيل خلال الحرب الأخيرة "غيرت وجه الشرق الأوسط"، وأن هذا المسار سيستمر. وقال: "أهم ما قمنا به هو كسر جدار الخوف. لقد غيرنا أنفسنا ولم يكن هذا الأمر سهلًا".

وفي مؤتمر صحافي منفصل، أعلن أنه أبلغ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقراره قبل الهجوم على إيران، لكنه لم يأخذ إذنًا منه لتنفيذ العملية. وجدد نتنياهو تأكيده على أن حصول إيران على سلاح نووي يمثل "تهديدًا وجوديًا" لإسرائيل، مشددًا على أن بلاده لن تسمح بحدوث ذلك أبدًا.

كما أعلن إنشاء منطقة أمنية عازلة في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا الإجراء هو منع هجمات حزب الله على الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده تسيطر الآن على ما يقارب 70 في المائة من قطاع غزة، وتضع حماس "في مأزق". وأضاف أنه بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم يكن يفكر فقط في مواجهة حماس، بل جعل إيران والقوى المتحالفة معها هدفًا لاستراتيجيته أيضًا.

وجاءت هذه التصريحات في وقت كتبت فيه وكالة "رويترز"، في تقرير لها، أن الاتفاق الأخير بين أميركا وإيران قد يصبح أكبر ضربة سياسية في تاريخ نتنياهو السياسي؛ وهو الذي قدم نفسه لعقود على أنه القائد الإسرائيلي القادر على جذب واشنطن إلى جانبه في ملف إيران.

وبحسب هذا التحليل، فإن نتنياهو بنى هويته السياسية على ادعاء أنه الوحيد القادر على إبقاء أميركا وإسرائيل في مسار استراتيجي مشترك ضد إيران. لكن "مذكرة التفاهم" الأخيرة بين طهران وواشنطن أظهرت أن هذه المعادلة قد تغيرت، وأن نتنياهو بات مضطرًا الآن للتعامل مع السياسة التي تنتهجها إدارة ترامب.

وصرح الدبلوماسي والمسؤول الأميركي السابق، دنيس روس، لـ "رويترز" بأن نتنياهو يجد نفسه الآن محاصرًا بين رئيس أميركي يريد إنهاء الحرب، وقاعدته السياسية الداخلية التي ترفض أي تراجع. ووفقًا لروس، فإن استمرار الحرب يحمل خطر المواجهة مع واشنطن، في حين أن التراجع قد يكلف رئيس الوزراء الإسرائيلي ثمنًا سياسيًا باهظًا.

وجاء في التقرير أن الحرب، التي كان نتنياهو يأمل أن تؤدي إلى تثبيت إرثه السياسي كقائد للمواجهة ضد النظام الإيراني، قد تتحول في النهاية إلى الحرب التي تقضي على أحد أهم مصادر قوته.

وقال أبيب بوشينسكي، المستشار السابق لنتنياهو، لـ "رويترز": "إن الاتفاق الأمريكي الإيراني ضربة قاصمة لنتنياهو. هو لم يخسر الحرب مع إيران فحسب، بل خسر ترامب كصديق أيضًا".

ويتحدث تحليل "رويترز" أيضًا عن فجوة متزايدة بين واشنطن وتل أبيب. ووفقًا للتقرير، يسعى ترامب إلى إنهاء الصراعات والخروج من حرب أخرى في الشرق الأوسط، في حين يرى نتنياهو أن استمرار الضغط على حكومة إيران وحزب الله أمر ضروري لأمن إسرائيل.

وبحسب مصادر دبلوماسية إقليمية، فإن الولايات المتحدة، عبر تفاوضها المباشر مع طهران، وإقحام ملف لبنان في المفاوضات، وإنشاء آليات لإدارة الخلافات المتعلقة بوقف إطلاق النار، قد استبعدت إسرائيل تدريجيًا من القرارات الرئيسية. وتعتقد هذه المصادر أن الدولة التي كانت ترى في نتنياهو يومًا ما وسيطًا ضروريًا، باتت تراه الآن عقبة في طريق الاتفاق الذي صممت على الحفاظ عليه.

وذكرت "رويترز" أيضًا أن أحد أهم الداعمين السياسيين لنتنياهو، وهو الدعم التقليدي من الحزب الجمهوري الأمريكي، قد ضعف هو الآخر؛ إذ يرى محللون أن الجمهوريين ليسوا مستعدين للوقوف في وجه ترامب من أجل دعم نتنياهو.

وفي جزء آخر من التحليل، أُشير إلى أن هدفي نتنياهو الرئيسيين، وهما إضعاف أو إسقاط النظام الإيراني وتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية بهدف تطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية، لم يتحققا حتى الآن. ووفقًا للمحللين، فإن قادة النظام الإيراني خرجوا من الحرب بموقف أكثر ثباتًا، في حين لا يزال التطبيع مع السعودية بعيد المنال.

ووفقًا لـ "رويترز"، في الوقت الذي أبطأت فيه بعض الدول العربية مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل، فإنها تقوم بالتوازي بإعادة فتح قنوات الاتصال مع طهران.

وصرح مسؤول إيراني للوكالة بأن مساعي نتنياهو لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية قد تقوضت، وأن بعض الدول تبحث الآن عن موطئ قدم لها في إطار إقليمي جديد يكون أكثر قربًا من طهران. وقال هذا المسؤول: "هذا ليس مجرد انتصار لإيران، بل هو هزيمة لنتنياهو. طهران لم تنجُ من هذه الأزمة فحسب، بل تحولت إلى لاعب أكثر تأثيرًا في المنطقة".

الكشف عن مخبأ سري لعلي خامنئي تحت الأرض على عمق 35 مترًا مجهز بغرفة مضادة للانفجارات

24 يونيو 2026، 21:49 غرينتش+1
•
مجتبى بورمحسن
 الكشف عن مخبأ سري لعلي خامنئي تحت الأرض على عمق 35 مترًا مجهز بغرفة مضادة للانفجارات
100%

علمت "إيران إنترناشيونال"، من مصادر معلوماتية خاصة، بوجود مخبأ سري تحت الأرض للمرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، يظهر أن الحرس الثوري شيّد مجمعًا مجهزًا وسريًا في "أزقة مفيد" بطهران لحماية حياته، يحتوي على غرفة مضادة للانفجارات.

ووفقًا للنسخة الكاملة لخريطة هذه المنشأة التي زود بها مصدر داخلي "إيران إنترناشيونال"، وأكدها مصدر أمني، فإن الحرس الثوري قام خلال فترة زمنية استغرقت عشر سنوات ببناء مجمع تحت الأرض يُدعى "حبيب إبراهيمي" بجوار بيت خامنئي. وكان حبيب إبراهيمي هو السائق الخاص السابق لعلى خامنئي، وتوفي قبل بدء هذا المشروع.

ويقع المخبأ المذكور في مواجهة "أزقة مفيد" بين شارع "خوش زبان" ومعهد باستور، حيث تدخل السيارات من أزقة مفيد إلى المجمع وتتجه نحو عمق 30 مترًا تحت الأرض.

ويتصل مخبأ "حبيب إبراهيمي" بنفق يبلغ طوله 27 مترًا بمخارج متعددة؛ يؤدي أحدها شرقًا إلى موقف سيارات "جامي" في شارع "ولي عصر"، بينما يصل الآخر إلى شارع "باستور الغربي". كما تقع ثلاثة مخارج في شارع الحرب، أحدها في مواجهة شارع "29 فروردين"، والآخر في مبنى يُعرف باسم "ولايت 2". وهناك نفق آخر يمتد من عمق 12 مترًا بالمخبأ ليصل إلى موقف سيارات "12 فروردين" عند تقاطع شارع "جمهوري".

وقد حصلت "إيران إنترناشيونال" على صورة للمخرج المؤدي إلى نفق الملجأ على عمق 30 مترًا أثناء فترة البناء. وتظهر صورة أخرى مجمعًا مكونًا من 5 طوابق يضم مكاتب لقادة ومديري "بيت القيادة" وهو قيد الإنشاء، حيث يمتد من عمق 30 مترًا إلى 15 مترًا تحت الأرض.

100%

الغطاء التمويهي والغرف المضادة للصواريخ

وفقًا لمصادر "إيران إنترناشيونال"، تم إنشاء غطاء أمني وتمويهي لمجمع "حبيب إبراهيمي"؛ حيث شُيد فوق سطح الأرض "مركز رياضي"، بينما يضم المجمع تحته (على عمق 15 مترًا) موقف سيارات مكونًا من 3 طوابق وعدة قاعات لتدريب الرماية.

ويحتوي المجمع السري على ملجأين في تراز (مستوى) سالب 30 وسالب 35 مترًا تحت الأرض. وتظهر خرائط المنشأة أنه تم بناء "غرفة مضادة للانفجارات" داخل أحد هذين الملجأين، وكان خامنئي يُنقل إليها في أوقات الخطر الشديد لضمان نجاته من أي استهداف صاروخي مباشر.

100%

التنفيذ والقيادات المشرفة.. حسن وعلي أكبري

بدأ بناء مخبأ "حبيب إبراهيمي" في عام 2009 بموافقة شخصية من علي خامنئي، وتولت تمويل المشروع "مقر خاتم الأنبياء للبناء" التابع للحرس الثوري. وكانت مسؤولية التصميم الهندسي تقع على عاتق "المعاونية الهندسية للحرس الثوري" التي كان يقودها آنذاك العميد علي مسجديان، بينما تولت التنفيذ الفعلي مؤسسة "الشهيد رجائي" الخاصة التابعة لمقر خاتم الأنبياء.

وكان قائد هذه المؤسسة التنفيذية هو العميد حسين أكبري. بينما تولى شقيقه، العميد حسن أكبري، مهمة الإشراف المباشر على تنفيذ المشروع؛ حيث كان حسن أحد أعضاء الفريق الأمني اللصيق لحماية خامنئي، وفي الوقت نفسه كان مسؤولًا عن شؤون النقل والآليات في "فيلق حماية ولي الأمر المسؤول عن أمن المرشد". وكان أكبري يُعد أقرب شخص للمرشد الثاني للنظام الإيراني بحكم طبيعة عمله كمرافق شخصي مباشر، وكان يظهر بجانبه دائمًا في معظم اللقاءات والزيارات الرسمية.

100%

لغز مقتل حسن أكبري

أعلنت وكالة "فارس" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن حسن أكبري قُتل بالخطأ في 29 أبريل (نيسان) 2016 جراء خلل فني في سلاحه أثناء مهمة تدريبية. ومع ذلك، صرّح مصدر أمني لـ "إيران إنترناشيونال" بأن أكبري تم "تصفيته واستبعاده" جراء صراعات وخلافات داخلية في بيت القيادة.

الهجمات الإسرائيلية ومقتل خامنئي

كان مخبأ "حبيب إبراهيمي" السري أحد الأهداف الرئيسية لإسرائيل خلال هجومها في 6 مارس (آذار) على مجمع بيت المرشد، إلا أن الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية لم تظهر تعرض المجمع السري للتدمير حينها.

وكان مسؤولون إيرانيون سابقون قد نفوا في وقت سابق وجود ملاجئ للمرشد؛ حيث صرح وزير الداخلية والمعاون الأسبق لوزارة الاستخبارات، مصطفى بور محمدي، بأن خامنئي لا يملك ملجًا تحت الأرض. كما ادعى وزير السياحة ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الأسبق، عزت الله ضرغامي، أن خامنئي كان يرفض دائمًا فكرة بناء ملجأ سري تحت الأرض لنفسه.

وفي نهاية المطاف، قُتل علي خامنئي صباح 28 فبراير (شباط) 2026 في هجوم إسرائيلي موجه بدقة استهدف مقر إقامته في شارع "باستور" أثناء مشاركته في اجتماع لأعضاء مجلس الدفاع.

ونشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرًا، في الأول من مارس 2026، كشفت فيه أن الاستخبارات الإسرائيلية تمكنت من اختراق كاميرات المراقبة المرورية وأبراج الاتصالات المحيطة بشارع باستور، وهو ما أتاح لها معرفة التوقيت الدقيق لانعقاد الاجتماع بين خامنئي والقادة العسكريين لحظة تنفيذ الغارة الجوية.

الرئيس الإيراني: سنواصل اتباع نهج علي خامنئي بكل قوة

24 يونيو 2026، 21:46 غرينتش+1
الرئيس الإيراني: سنواصل اتباع نهج علي خامنئي بكل قوة
100%

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان: "بوصفي مسلمًا، لا أقبل أن تكون بلادنا متأخرة عن دول لا تدّعي الإسلام".

وأضاف: "لدينا رؤية مشتركة، سواء على مستوى رؤساء السلطات، أو في المجلس الأعلى للأمن القومي، أو داخل منظومة الدولة، وسنواصل بالتأكيد طريق علي خامنئي بكل قوة".

وتابع: "كل من يدّعي القدرة، فليتفضل إلى الميدان؛ سنهيئ له الظروف ليأتي ويحل المشكلة. لن يغفر الله لي وللحكومة إذا كنت مسؤولاً عن بلد شيعي ومن أتباع علي، وفيه أشخاص عاطلون وجائعون".

وزير إسرائيلي: "اتفاق التفاهم" مع إيران "خطأ استراتيجي" وتخفيف الضغط عنها لن يجلب السلام

24 يونيو 2026، 21:15 غرينتش+1

حذر وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، في مقال له من أن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران واتباع نهج وصفه بـ "استرضاء الإسلام السياسي"، لن يؤدي إلى السلام في الشرق الأوسط، بل سيؤدي إلى تقوية النظام الإيراني في المنطقة.

وفي المقال الذي نُشر يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران) في صحيفة "واشنطن بوست"، انتقد وزير شؤون الشتات الإسرائيلي بشدة الاتفاق الأخير بين أميركا وإيران، معتبرًا إياه نموذجًا لـ "انتصار الأمل على التجربة".

وأشار إلى استمرار الاشتباكات في لبنان بعد إعلان إنهاء الحرب، كاتبًا أن هجمات حزب الله ومقتل عدد من الجنود الإسرائيليين يظهر أن قلق إسرائيل بشأن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ليس مجرد خلاف سياسي، بل يتعلق بمسألة البقاء، والردع، وتوازن القوى في الشرق الأوسط.

وفي حين أشاد شيكلي بالدعم الذي قدمه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب لإسرائيل، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، وتشكيل اتفاقيات أبراهام وسياسة الضغط الأقصى على إيرانم- أكد أن إنهاء الحرب يختلف عن رفع العقوبات عن إيران، وأن تخفيف الضغط الاقتصادي عن طهران دون الحصول على تنازلات ملموسة يعد "خطًا استراتيجيًا جسيمًا".

ليلة قصف "زيباشهر".. القصة الكاملة لاستهداف مخبأ الحرس الثوري و"الباسيج" في "شيراز" بإيران

24 يونيو 2026، 20:51 غرينتش+1
•
شاهد علوي
ليلة قصف "زيباشهر".. القصة الكاملة لاستهداف مخبأ الحرس الثوري و"الباسيج" في "شيراز" بإيران
100%
Aftermath of the March 2026 strike on the Zibashahr complex in Shiraz

في مساء يوم 5 مارس (آذار) 2026 تعرض مبنى ضخم في مجمع "زيباشهر" السكني المخصص للمسافرين في مدينة "شيراز"، جنوب إيران، لضربة صاروخية أدت إلى تدميره بالكامل؛ وهو الموقع الذي كان يختبئ فيه عدد من قوات الحرس الثوري، بما في ذلك القوة الجو-فضائية التابعة له.

وأسفرت الموجة الثانية من هذا الهجوم عن مقتل 9 مدنيين، من بينهم موظفون في مركز طوارئ (115) المجاور لهذا المجمع.

وتشير مراجعة صور الموقع، والبيانات مفتوحة المصدر، وتقارير وسائل الإعلام المحلية، وتقييم مسؤول سابق عن تحديد الأهداف في القوات الجوية الأميركية، وروايات شهود العيان، إلى أن ما حدث في الهجوم على "زيباشهر" لم يكن مجرد خطأ عسكري بسيط في الذخيرة، بل كان استهدافاً مباشراً لمبنى محدد داخل المجمع السكني الطارئ للمسافرين؛ وهو المبنى الذي تشير الأدلة المتاحة إلى أنه كان مخبأً لقوات الحرس الثوري الذين لجأوا إليه خوفاً من قصف المراكز العسكرية.

ومع ذلك، كان هذا الهدف يقع في قلب مجمع ذي استخدامات مدنية وسكنية وترفيّهية وإغاثية؛ حيث يقع مجمع الطوارئ السكني للمسافرين في "زيباشهر" بجوار قاعدة طوارئ (115)، وعلى مقربة من منازل سكنية ومبانٍ خدمية وعامة.

والنتيجة هي قضية تتقاسم فيها المسؤولية جهتان في آنٍ واحد: النظام الإيراني، بسبب إخفاء قوات عسكرية في موقع مدني؛ والجهة المنفذة للهجوم، بسبب ضرب هدف يقع بجوار مركز طوارئ وضمن منطقة كان يمكن تحديد هويتها المدنية مسبقاً.

100%

المباني تنهار.. ليلة 4 مارس

في تمام الساعة 8:20 مساءً تقريباً (بالتوقيت المحلي)، بدّد صوت صاروخ أعقبه انفجار مدوٍّ هدوء منطقة "زيباشهر" في مدينة شيراز. وخرج عدد من سكان شارع "سروناز دوم" من منازلهم مذعورين؛ وبعد لحظات قليلة، دَوى صوت صاروخ آخر ليقع الانفجار الثاني. ونتيجة لذلك، لقي عدة أشخاص من المواطنين الذين خرجوا من منازلهم حتفهم.

وفي اليوم التالي للهجوم، أعلنت محافظة فارس أن الحصيلة بلغت 20 قتيلاً و30 جريحاً. لكن في مراسم التأبين الرسمية التي أقيمت للضحايا في مسجد "الإمام محمد الباقر" في زيباشهر، نُشرت أسماء وصور 16 شخصاً فقط: 7 منهم كانوا من عناصر كادر الحرس الثوري والتعبئة (الباسيج)، و9 مدنيين (فنيّان من الطوارئ، وكادر من المركز الصحي، و4 موظفين ومقاولين من البلدية، وكاسب محلي).

وقد دُمّر مبنى طوارئ (115) في زيباشهر بالكامل، إضافة إلى مبنى مجاور له والمبنى الأكبر الواقع في الجهة الشرقية منهما، والذي يشكّل جزءاً من مجمع الإقامة الطارئ للمسافرين التابع لبلدية شيراز. كما تضررت عدة مبانٍ سكنية تقع مقابل مركز الطوارئ.

وعلاوة على ذلك، دُمّرت سيارة إسعاف تابعة للطوارئ وعدة سيارات أخرى، وتسببت شظايا الانفجار في إلحاق أضرار بهياكل عدد من السيارات المتوقفة في المكان. وتظهر الصور المنشورة في اليوم التالي ركام سيارة إسعاف متفحمة ومغطاة بالرماد بين الأنقاض؛ وهي إشارة واضحة إلى الطبيعة الإغاثية للنقطة التي استُهدفت أو دُمّرت بفعل شعاع الانفجار.

100%

المبنى الكبير كان مخبأً لقوات الحرس الثوري

لم يكن المبنى الكبير المدمر في مجمع مسافري" زيباشهر" مجرد مبنى سياحي خالٍ أو هيكل مجهول؛ إذ تشير الأدلة المتاحة إلى أن هذا المبنى كان ليلة الهجوم مقراً لاستقرار عدد من قوات الحرس الثوري والقوات المرتبطة به.

وذكرت وكالة أنباء "دانشجو" (المحسوبة على التعبئة الطلابية)، والتي نشرت تقريراً مصوراً من الموقع بعد الهجوم، أن الصواريخ أصابت "مباني المنامات والأقسام الإدارية" في المجمع، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل و"مقتل وإصابة عدد من القوات العسكرية". ونسب التقرير نفسه إقامة القوات العسكرية في هذا المجمع المدني إلى "دورات تدريبية لحماية الحدود".

إلا أن هذا التبرير لا يتطابق مع شواهد الموقع؛ فالبيانات مفتوحة المصدر، بما في ذلك خرائط "غوغل" والتطبيق الإيراني "نشان"، تُصنف هذا الموقع كمجمع إقامة طارئ يفتقر لأي مرافق تعليمية أو تدريبية. كما تظهر الصور ومقاطع الفيديو التي تم التحقق منها لافتة هذا المجمع عند مدخله الرئيسي.

ولا توجد في المصادر المتاحة أي إشارة إلى أن هذا المجمع كان له أي استخدام عسكري في السنوات الماضية. بل تظهره الأدلة المتوفرة كمجموعة معروفة ذات استخدامات مدنية وسكنية وترفيهية وإغاثية، وليس مركزاً تعليمياً أو عسكرياً.

100%

ومن ناحية أخرى، لو كان الأمر يتعلق حقاً بـ "التدريب على حماية الحدود"، فإن المجمع الضخم لـ "كلية العلوم والفنون المدرعة" التابعة للقوة البرية للحرس الثوري- والمجهز بكل الإمكانات التعليمية والعسكرية- يقع على بُعد أقل من 200 متر فقط؛ وهو مجمع تتمثل مهمته رسمياً في تدريب وإعداد القوات البرية. بناءً على ذلك، تبدو المزاعم بشأن التدريب العسكري في مجمع مسافرين يفتقر للإمكانات ويقع على بُعد 200 متر من ثكنة مجهزة للتدريب، مزاعم لا أساس لها من الصحة.

وفي الأيام الأولى للحرب، وبالتزامن مع الضربات الجوية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على المراكز العسكرية والأمنية الإيرانية، توالت تقارير متعددة تفيد بنقل القوات والمركبات والمعدات العسكرية والأمنية إلى مواقع مدنية.

ووفقاً لتلك التقارير، استقرت هذه القوات في مختلف المدن الإيرانية داخل مواقع مدنية وفضاءات عامة مثل المدارس، الجامعات، المساجد، المستشفيات، الحدائق، والمجمعات السكنية الخاصة، في محاولة للحفاظ على أرواح أفرادها.

وتقود سلسلة الأدلة هذه إلى استنتاج واضح: في زيباشهر شيراز أيضاً، نُقلت قوات الحرس الثوري من المجمع العسكري المجاور إلى مجمع الإقامة المدني لحمايتهم من الضربات. وبدلاً من استهداف ثكنة الحرس الثوري التي تم إخلاؤها في الجانب الآخر من الطريق السريع، استهدف الهجوم الجوي مقر استقرار هذه القوات داخل هذا المجمع السكني بالذات.

100%

لماذا لم يُستهدف مجمع الحرس الثوري الرئيسي؟

تؤكد الصور الفضائية والمعلومات المفتوحة وجود جامعة وثكنة ضخمة تابعة للقوة البرية للحرس الثوري في الجانب الآخر من "زيباشهر"؛ كما تربط بيانات "أوبن ستريت ماب" (OpenStreetMap) هذه المنطقة بـ "لشكر 19 فجر" (الفرقة 19 فجر) التابعة للحرس الثوري، ووحدة تابعة للقوة الجو-فضائية للحرس الثوري في شيراز. وهو ادعاء تزداد احتمالية صحته بالنظر إلى مقتل أحد ضباط الفرقة 19 فجر في هذا الهجوم نفسه. ومع ذلك، لا تظهر الصور الملتقطة بعد الهجوم أي علامات تخريب في ذلك المجمع العسكري الرئيسي.

وصرح الرئيس السابق لفريق التحديد الخاص للأهداف في القوات الجوية الأميركية والمسؤول السابق عن تقييم الأضرار المدنية في "البنتاغون"، ويست براينت، لمجلة "نيولاينز" بعد مراجعته للأدلة المصورة، بأنه تم استخدام ما يقارب 1350 كيلوغراماً من القنابل إجمالاً في هذا الهجوم. وأشار إلى أن المبنى الشرقي الأكبر أُصيب بذخيرة تعادل قنبلة تزن 900 كيلوغرام، بينما أُصيب الهيكلان الغربيان (بما في ذلك قاعدة الطوارئ) بذخائر في حدود قنابل تزن 220 كيلوغراماً.

ويرى هذا الخبير أنه باستخدام الذخائر الحديثة الدقيقة، فإن حدوث خطأ في المقذوفات يصل إلى 200 متر ليعبر إلى الجانب الآخر من الطريق السريع هو أمر مستبعد تماماً، لا سيما وأنه لم يكن مقذوفاً واحداً بل عدة إصابات منفصلة. وإذا أصابت ثلاث ذخائر منفصلة ثلاثة هياكل محددة داخل محيط المجمع السكني، فإن فرضية "الخطأ البسيط في الذخيرة" أو "الانحراف العرضي" تصبح ضعيفة جداً.

وهذا يعني أن هدف الهجوم- باحتمالية عالية جداً- كان مجمع زيباشهر السكني للمسافرين نفسه، أو على الأقل مبانٍ معينة داخله؛ حيث كانت تتحصن قوات الحرس الثوري. وظل المجمع الرئيسي للحرس الثوري في الجانب الآخر من الطريق السريع سليماً؛ لأنه لم يكن الهدف من هذه الضربة.

مَن الجهة التي نفذت الهجوم؟

بدأ الهجوم المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) 2026، وخلال فترة الحرب، تبين أن أطرافاً إقليمية دخلت أيضاً في العمليات العسكرية ضد إيران، حيث هاجمت، بالتنسيق مع أميركا وإسرائيل، منشآت نفطية في إيران بالدرجة الأولى، وهي هجمات نشرت عنها وسائل إعلام مثل "وول ستريت جورنال" ولاحقاً "رويترز" تقارير مفصلة.

ولكن حتى هذه اللحظة، لم يعلن أي من أطراف النزاع مسؤوليته عن الهجوم على مجمع "زيباشهر". ورداً على سؤال وجهته "إيران إنترناشيونال" بشأن دور واشنطن في هذا الهجوم، أفاد مسؤول أميركي بأن "القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد حققت في وقت سابق بخصوص المزاعم حول وجود دور أميركي في هذا الهجوم، لكنها لم تجد أي أدلة تؤكد تورط القوات الأميركية فيه».

كما لم تَرِد وزارة الدفاع الإسرائيلية وجيشها، ولا وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، على الأسئلة التي طرحتها "إيران إنترناشيونال" حول هذا الهجوم.

ومع ذلك، يُعد النمط العملياتي للحرب الهجينة الأهم لتحديد هوية المهاجم. ووفقاً لتحليل صادر عن "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية"، ركزت القوات الجوية والبحرية الأميركية في الأيام الأولى للحرب على استهداف القواعد ومنصات إطلاق الصواريخ في جنوب ووسط إيران، بينما ركزت إسرائيل والطائرات المتمركزة في الأردن على شمال وغرب البلاد.

وبناءً على هذا النمط، تقع شيراز (في جنوب إيران) ضمن نطاق المسؤولية العملياتية للولايات المتحدة. ويتماشى طبيعة الهجوم أيضاً مع هذه الصورة؛ إذ نُفذ القصف باستخدام ذخائر جوية ثقيلة وقنابل موجهة، وهو ما يتوافق تماماً مع أسلوب العمليات الجوية- البحرية الأميركية في جنوب إيران.

ما عدد القتلى العسكريين؟

لم تنشر السلطات الإيرانية سوى أسماء 7 من عناصر الحرس الثوري و"الباسيج"، إلى جانب الضحايا المدنيين التسعة. لكن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة الحجم الإجمالي للخسائر العسكرية الناتجة عن الهجوم.

وكما أُشير سابقاً، أُصيب المبنى الكبير في مجمع المسافرين بقنبلة تزن 900 كيلوغرام، وتظهر مقاطع الفيديو أن هذا المبنى دُمّر وتحول إلى تلة من الرماد. ونظراً لأن المبنيين الآخرين المستهدفين هما مركز الطوارئ والمبنى الإداري للمجمع، يمكن الاستنتاج بأن هذا المبنى الكبير بالذات كان أحد مقار الاستقرار والاستراحات الخاصة بالقوات العسكرية، وهو ما أكدته وكالة أنباء "دانشجو".

ومن المحتمل أن يكون جزء كبير أو جميع قوات الحرس الثوري في الثكنة المجاورة لـ"زيباشهر"- بما في ذلك ضباط كلية القوة البرية للحرس الثوري القادمون من مختلف مناطق البلاد- قد جرى إيواؤهم في مباني مجمع المسافرين، وتحديداً في هذا المبنى الكبير الذي أُبيد بالكامل.

وعلى الرغم من عدم وضوح عدد القوات التي تم حشرها في هذا المبنى، وتكتّم السلطات الإيرانية عن نشر القائمة الكاملة للقتلى العسكريين في هذا الهجوم، فإنه بالنظر إلى ضخامة المبنى والدمار الكلي الذي لحق به، يُتوقع أن يكون عدد القتلى العسكريين أعلى بكثير من العناصر السبعة المحليين الذين جرى تكريم عائلاتهم في مسجد زيباشهر.

100%

كيف دخل مركز الطوارئ في خط النار؟

إن وجود العسكريين في مجمع المسافرين لا يسقط الصفة المدنية عن الموقع بأكمله؛ فالنقطة المستهدفة كانت تقع بجوار قاعدة طوارئ (115)؛ وهو مبنى علاجي طبي نشط في تلك النقطة منذ سنوات وكان محدداً بوضوح في الخرائط والصور العامة. وفي المحيط نفسه، كانت تظهر بوضوح لافتة مجمع الإقامة الطارئ، المباني الخدمية، سيارات الإسعاف، السيارات المدنية، والمباني السكنية.

وبناءً على ذلك، حتى لو اعتُبر أحد مباني المجمع هدفاً عسكرياً مشروعاً بسبب وجود عسكريين داخله، فإن قاعدة طوارئ (115) الواقعة على بُعد 36 متراً منه فقط، والمنازل المحيطة به، تظل متمتعة بالتحصين والحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.

وفي التحليل العسكري، تُحسب منطقة الخطر بناءً على شعاع الانفجار، وموجة الصدمة، والشظايا، ونسبة خطأ الإصابة المتوقعة، وليس فقط بناءً على المسافة الخطية على الخارطة. وعندما يستقر عسكريون داخل مجمع مدني، على بُعد خطوات قليلة من مركز للطوارئ وفي قلب حي سكني، فإنهم يضعون المدنيين والمنشآت المدنية في معرض الخطر المباشر لأي هجوم محتمل.

ومن جهة أخرى، فإن هذا الواقع نفسه يضاعف من حجم مسؤولية الطرف المهاجم؛ فإذا كان الهدف مبنى يقع داخل محيط مدني وبجوار مركز طوارئ، يتوجب على المهاجم إثبات الإجراءات التي اتخذها للحد من الأضرار الجانبية في صفوف المدنيين، مثل: اختيار توقيت الهجوم، زاوية القصف، نوع الذخائر المستخدمة، توجيه تحذير مسبق محتمل، وتقييم شعاع التدمير والشظايا.

100%

مسؤولية النظام الإيراني

يتحمل النظام الإيراني المسؤولية في هذه القضية من جانب رئيسي واحد على الأقل: وهو نقل واستقرار قوات عسكرية في مجمع سكني مدني، بجوار مركز للطوارئ وفي قلب منطقة سكنية. فسلسلة الأدلة نفسها التي تثبت حضور قوات الحرس الثوري في المبنى الكبير، تثبت في الوقت ذاته أن النظام- بنقله قواته من المنشآت العسكرية إلى موقع إقامة وإغاثة مدني- قد نقل خطر الحرب مباشرة إلى ميادين المواطنين المدنيين.

ويُلزم القانون الدولي الإنساني أطراف النزاع بالامتناع، إلى أقصى حد ممكن، عن وضع أهداف عسكرية بالقرب من المناطق المكتظة بالسكان، وإبعاد المدنيين عن محيط الأهداف العسكرية. وإن إخفاء قوات الحرس الثوري في مجمع للمسافرين، وعلى بُعد خطوات من قاعدة الطوارئ وبيوت المواطنين، يعد انتهاكاً صارخاً لهذا المبدأ.

هذا الإجراء حول المدنيين إلى "دروع بشرية" رغماً عنهم؛ ولا يشترط هنا إثبات أن النظام الإيراني كان يتعمد استخدام المواطنين كدروع بشرية، بل إنه حتى لو كان الهدف مجرد الحفاظ على أرواح القوات العسكرية، فإن النتيجة المباشرة لذلك كانت تعريض حياة المدنيين للخطر الشديد.

وتوضح حادثة "زيباشهر" التبعات الوخيمة لسياسة إيواء القوات العسكرية في الأماكن المدنية: حيث تنتقل الحرب من الثكنات المحصنة إلى "معسكرات" المسافرين، ومراكز الطوارئ، وبيوت الآمنين.

100%

مسؤولية المهاجم

إن مسؤولية النظام الإيراني لا تُسقط مسؤولية الجهة المهاجمة. فحتى لو اعتُبر مقر الإقامة هدفاً عسكرياً بسبب وجود أو استخدام قوات عسكرية فيه، فإن المهاجم يبقى ملزماً بالتمييز بين الهدف العسكري والمدنيين، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للحد من الأضرار، والامتناع عن شن هجوم غير متناسب مع الميزة العسكرية المباشرة والمحددة المتوخاة منه.

وفي هذا الهجوم، لم يقتصر الضرر على المبنى الذي كانت تتمركز فيه القوات، بل طال أيضاً مركز الطوارئ ومنازل المدنيين ومركباتهم؛ حيث تعرضت لأضرار أو دُمّرت بالكامل. وهذا يثير تساؤلات حول أسلوب الهجوم ونوع الذخائر المستخدمة وتوقيته من منظور مبادئ التمييز والاحتياط والتناسب.

وكان مركز الطوارئ (115) منشأة طبية، ولا يؤدي وجود قوات عسكرية في مبنى مجاور إلى إسقاط الحماية الخاصة الممنوحة له. ولا تُرفع هذه الحماية إلا إذا استُخدمت المنشأة الطبية، خارج نطاق وظيفتها المدنية، في القيام بأعمال تضر بالعدو، وذلك بعد توجيه إنذار ومنح مهلة معقولة. ولا توجد أي مؤشرات على حدوث مثل هذا الأمر. كما أن وجود قوات عسكرية في موقع مدني لا يحوّل تلقائياً كامل الموقع أو المباني المجاورة أو المنشأة الطبية القريبة إلى أهداف مشروعة.

واستناداً إلى مبدأ التمييز، فإن استهداف عدة نقاط منفصلة داخل منطقة مدنية، بما في ذلك مركز الطوارئ المجاور لمقر الإقامة المؤقت للقوات، يثير تساؤلات جدية حول ما إذا كان الهجوم قد اقتصر فعلاً على أهداف عسكرية.

واستناداً إلى مبدأ الاحتياط، فإن استخدام ذخائر ثقيلة تزن 900 و220 كيلوغراماً على بُعد أمتار قليلة من مركز للطوارئ ومنازل سكنية، وفي موقع يمكن تحديده بسهولة من خلال الخرائط العامة والصور مفتوحة المصدر، يضع اختيار وسيلة الهجوم وزاويته ونوع الذخائر المستخدمة موضع تساؤل.

وأما من منظور مبدأ التناسب، فنحن لا نعلم على وجه الدقة عدد عناصر الحرس الثوري و"الباسيج" الذين قُتلوا، ولا طبيعة أدوارهم العملياتية، ولا ما هي الميزة العسكرية المباشرة والمحددة التي توقع المهاجم تحقيقها وقت تنفيذ الهجوم. لكننا نعلم أن ما لا يقل عن تسعة مدنيين لقوا حتفهم. فإذا كانت الميزة العسكرية المتوقعة محدودة، فإن هذه الخسائر المدنية تثير بوضوح مسألة التناسب، وحتى لو كانت هناك ميزة عسكرية أكبر متوقعة، فإن احتمال انتهاك مبادئ التمييز والاحتياط والحماية الخاصة للمنشآت الطبية يظل قائماً.

وأخيراً، إذا كان الهجوم الثاني قد وقع، كما أفاد الشهود، بعد وصول المواطنين وفرق الإنقاذ إلى المكان، فإن مسؤولية المهاجم تصبح أكبر. فاستهداف المسعفين أو تجاهل وجودهم يُعد من أوضح صور انتهاك الحماية المقررة للمدنيين ولأفراد الإنقاذ وللمهام الطبية.

100%

قضية ذات مسؤوليتين

قضية "زيباشهر" ليست قضية بسيطة يمكن اختزالها في رواية أحادية. فالمبنى الكبير المستخدم كدار إقامة كان، وفقاً للمعطيات المتوافرة، مكاناً لاختباء عناصر من الحرس الثوري، ولذلك أصبح هدفاً للهجوم. لكن هذا المبنى كان يقع في قلب منطقة مدنية.

لقد عرّضت إيران حياة المدنيين للخطر عبر نقل قواتها إلى هذا الموقع. وفي المقابل، يتعين على الجهة المهاجمة أن توضح ما هي الاحتياطات التي اتخذتها لتجنب سقوط الضحايا المدنيين وتدمير المركز الطبي، عندما استهدفت هدفاً يقع بجوار مركز للطوارئ وفي وسط منطقة معروفة بطابعها المدني.

ولا تزال هناك أسئلة مهمة بلا إجابة: كم كان العدد الدقيق للعسكريين الذين قُتلوا؟ وهل كان مبنى الإقامة الكبير قد حُدد مسبقاً باعتباره موقعاً لتمركز القوات العسكرية؟ وهل كانت قاعدة الطوارئ وسيارات الإسعاف مدرجة ضمن المعلومات المتوافرة قبل تنفيذ الهجوم؟

لكن ثمة حقيقة واضحة بالفعل: الحرب في "زيباشهر" خرجت من نطاق الثكنات العسكرية ووصلت إلى دار إقامة للمسافرين ومركز للطوارئ ومنازل المدنيين. لقد استُهدف العسكريون الذين كانوا يختبئون بين المدنيين بحثاً عن الحماية، لكن الثمن دفعه أيضاً العاملون في القطاع الطبي وأهالي المنطقة الذين لم يكن ذنبهم سوى أنهم كانوا جيراناً لذلك الملاذ الذي اختبأ فيه أولئك العسكريون.