• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

تصفية حسابات واتهامات.. رسالة مجتبى خامنئي حول "التفاهم" مع أميركا تفجر الخلافات في إيران

19 يونيو 2026، 17:59 غرينتش+1

لم تؤدِ رسالة المرشد مجتبى خامنئي بشأن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن إلى إنهاء الخلافات داخل معسكر النظام الإيراني، بل أطلقت موجة جديدة من تصفية الحسابات السياسية والاتهامات المتبادلة.

وقد دعا قسم من التيار الأصولي إلى دعم القرار النهائي، فيما طالب عدد آخر مؤيدي المفاوضات بتحمل المسؤولية، وتقديم الإجابات بشأن نتائج هذا المسار.

وكان المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قد ذكر في رسالته أنه، رغم أن لديه "من حيث المبدأ رأيًا آخر"، فإنه أصدر الإذن بالمضي في مذكرة التفاهم بسبب تعهد رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي بتحمل مسؤولية هذا المسار.

وقد أفضت هذه العبارة القصيرة إلى قراءتين مختلفتين داخل معسكر النظام؛ إذ ركزت مجموعة على عبارة "أصدرت الإذن بذلك"، واعتبرتها دليلاً على الدعم النهائي من جانب المرشد للمسار الذي جرى اتباعه، بينما اعتبرت مجموعة أخرى أن عبارة "كان لديّ رأي آخر" تشير إلى معارضته الأولية للتفاهم.

وفي الوقت نفسه، يرى بعض المنتقدين أن مجتبى خامنئي، على غرار والده المرشد الراحل، علي خامنئي، منح الإذن باتخاذ القرار، لكنه في الوقت نفسه أبعد عن نفسه منذ البداية مسؤولية أي تداعيات محتملة له.

وبحسب هؤلاء، فإن تأكيده أنه كان لديه "رأي آخر"، لكنه سمح بالمضي في التفاهم بعد تعهد بزشكيان، يترك الباب مفتوحًا لتحميل الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي وفريق التفاوض مسؤولية الفشل، إذا ما أخفقت مذكرة التفاهم في المستقبل.

وقال عضو هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، مرتضى كاظميان، إن رسالة خامنئي تعكس قبولاً اضطراريًا للمفاوضات داخل النواة الصلبة للسلطة، لكنها في الوقت نفسه تنقل مسؤولية الاتفاق إلى الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي.

كما قال علي شيرازي وكاميار بهرنك، وهما أيضًا من أعضاء هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، إن مجتبى خامنئي، كما فعل والده بعد الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015)، أبعد عن نفسه مسؤولية القرار.

وأوضح شيرازي أن المسؤولية أُلقيت على عاتق بزشكيان والمجلس الأعلى للأمن القومي، بينما أكد بهرنك أن خامنئي، من خلال تصريحاته المزدوجة المعنى، لم يتحمل أي مسؤولية، وفي الوقت نفسه حافظ على الخلافات القائمة داخل بنية الحكم.

وقال الصحافي والمحلل السياسي، جمشيد برزكر، تعليقًا على الرسالة المنسوبة إلى مجتبى خامنئي بشأن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة: "إن أحد أهم الموروثات السياسية التي تركها علي خامنئي في بنية الجمهورية الإسلامية هو أسلوب إدارة المسؤولية؛ أي أن يكون صاحب الدور الحاسم وفي الوقت نفسه يتجنب تحمل المسؤولية".

رسالة أفرزت روايتين متناقضتين داخل السلطة

قال محمد منان رئيسي، ومحسن مقصودي، ومرتضى محمودي، وهم من الشخصيات الأصولية، استنادًا إلى رسالة مجتبى خامنئي، إن معارضي المفاوضات كانوا قد حذروا منذ البداية من الثقة بالولايات المتحدة، وإن على مؤيدي هذا المسار الآن أن يجيبوا عن أدائهم ونتائجه.

كما دعا إسماعيل رمضاني، وهو خطيب مقرّب من السلطة، إلى إطلاق "حركة العودة إلى رأي المرشد"، وقال إنه بعد إعلان مجتبى خامنئي أن رأيه كان مختلفًا، ينبغي لمؤيدي النظام المطالبة بالعودة عن مسار التفاهم.

واقترح أن يتم إيقاف مسار المفاوضات الممتد 60 يومًا "بطريقة ما"، حتى لا تتكرر تجربة عدم ثقة المرشد الراحل، علي خامنئي، بالمفاوضات.

وقال إسماعيل رمضاني، في رد فعله على أول رسالة لمجتبى خامنئي بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، إنه بما أن "نائب الإمام المهدي" أعلن أن رأيه كان شيئًا آخر، فعلى الناس أن يطالبوا بإطلاق "حركة العودة إلى رأي المرشد".

وأضاف مخاطبًا جمهوره أن نسبة الستين في المائة التي قال إنها تؤيد، وفقًا له، مواقف المرشد، يجب أن تتحرك للمطالبة بالعودة عن هذا المسار.

ومن جانبه، كتب رئيس تحرير صحيفة "فرهيختكان" الإيرانية، محمد زعيم زاده، أن "رأي المرشد لم يكن قبول نص الاتفاق"، لكنه احترم الرأي الجماعي وسمح بالمضي في الاتفاق بشرط تحقق الشروط المحددة.

وأضاف أن مسؤولية تنفيذ الاتفاق وتحسين الأوضاع الاقتصادية تقع على عاتق الحكومة، وأنه لا ينبغي منح "شيك على بياض" باسم المرشد لهذا التفاهم.

كما اعتبر عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، مجتبى يوسفي، أن رسالة مجتبى خامنئي تدل على إشرافه الكامل على عملية صنع القرار، لكنه شدد على أن الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي مطالبان بتحمل المسؤولية بشأن تنفيذ الشروط المحددة وعدم السماح بتكرار تجربة الاتفاق النووي.

ولفت تغير مواقف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، الانتباه أيضًا. فبعد رسالة مجتبى خامنئي دعا إلى الحفاظ على الوحدة، رغم أنه كان قد وصف "مذكرة التفاهم" سابقًا بأنها "مكلفة وخاسرة"، وقال إن الولايات المتحدة ستحقق من خلالها "انتصارًا كاملاً".

بداية الصراع حول المسؤولية

كما انتقد حسين علي شهرياري، وعلي خضريان، وإبراهيم رضائي، وهم من أعضاء البرلمان الإيراني، طريقة المضي في التفاهم؛ فتراوحت انتقاداتهم بين الاعتراض على تهميش البرلمان، والتحذير من تكرار تجربة الاتفاق النووي، ورفض أي تراجع في الملف النووي أو السماح بعودة عمليات التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، مذكرة التفاهم بأنها "غير متوازنة"، وقال إن جميع الخطوط الحمراء لم تُراعَ فيها، محذرًا من أن أي تفتيش من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية يتعارض مع قانون تعليق التعاون مع الوكالة، مؤكدًا أن البرلمان سيقف في وجه ذلك.

وكان رضائي قد طالب سابقًا بعدم تحميل المرشد كلفة سياسية لتبرير الاتفاق.

وفي المقابل، أبدى الحرس الثوري، وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ورئيس البرلمان رئيس وفد التفاوض، محمد باقر قاليباف، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان دعمهم للمسار المتبع، لكنهم شددوا في الوقت ذاته على عدم الثقة بالولايات المتحدة، والاستعداد للرد في حال الإخلال بالالتزامات، وضرورة التنفيذ الدقيق للشروط المحددة.

أما الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، فقد أكد ضرورة الحفاظ على "مكاسب التفاهم الأولي"، مشيرًا إلى أن إيران يجب أن تبقى يقظة في مواجهة أي إخلال محتمل من الطرف الآخر بالتزاماته.

كما دافع رئيس المجلس المركزي لحزب "المؤتلفة الإسلامي"، أسد الله بادامشيان، عن أصل فكرة التفاوض، وقال إن التفاوض ليس خيانة، بل إن نهاية كل حرب تفضي في النهاية إلى التفاوض.

وفي الوقت الراهن، تشكلت داخل بنية الحكم في إيران روايتان متوازيتان؛ الأولى تؤكد دعم القرار النهائي، والثانية تستند إلى عبارة "كان لديّ رأي آخر" لتحميل الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي مسؤولية أي تداعيات محتملة لمذكرة التفاهم.

وتشير هذه الازدواجية إلى أن الوحدة المعلنة داخل معسكر النظام الإيراني لا تزال هشة ومؤقتة.

الأكثر مشاهدة

"واي نت": إسرائيل ترى انتخابات التجديد النصفي الأميركية فرصة للتحرك مجددًا ضد إيران
1

"واي نت": إسرائيل ترى انتخابات التجديد النصفي الأميركية فرصة للتحرك مجددًا ضد إيران

2

إعلام الحرس الثوري: يجب إلغاء المفاوضات وإغلاق مضيق هرمز حتى انسحاب إسرائيل من لبنان

3

ترامب: التفاهم الذي وقّعته إيران يعني "تغيير النظام والاستسلام غير المشروط"

4

أوباما.. عن إيران: عدنا إلى نقطة البداية.. وربما "أسوأ قليلاً"

5

تصفية حسابات واتهامات.. رسالة مجتبى خامنئي حول "التفاهم" مع أميركا تفجر الخلافات في إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"رويترز": الحرس الثوري الإيراني أنشأ "خلايا سرية جديدة" في العراق لمهاجمة الدول الخليجية

19 يونيو 2026، 14:54 غرينتش+1
"رويترز": الحرس الثوري الإيراني أنشأ "خلايا سرية جديدة" في العراق لمهاجمة الدول الخليجية
100%

أفادت وكالة أنباء "رويترز"، نقلاً عن ثمانية مصادر عراقية، بأن الحرس الثوري الإيراني أنشأ خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات ضد الدول الخليجية، التي تستضيف قوات أميركية. ووفقًا لهذه المصادر، فإن هذه المجموعات تعمل خارج نطاق هيكلية الفصائل المسلحة المعروفة.

وكتبت "رويترز"، يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران)، أن الحرس الثوري، وتجنبًا لكشفه، تجاوز شبكات الفصائل المسلحة التقليدية في العراق، وأنشأ مجموعات ترفع تقاريرها مباشرة إلى هذه المؤسسة العسكرية.

وبحسب التقرير، فإن ثلاث أو أربع خلايا عملياتية- تتكون كل منها من نحو 10 عناصر من نخبة الشيعة العراقيين- نفذت في الفترة من 20 أبريل (نيسان) إلى 17 مايو (أيار) الماضيين، ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيّرة من مناطق صحراوية قريبة من مدينتي البصرة والسماوة في جنوب العراق، استهدفت مواقع في الكويت، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ووفقًا لمصادر "رويترز"، التي تضم مسؤولين عسكريين عراقيين، ومسؤولاً أمنيًا، وخمسة قادة محليين للفصائل المسلحة، فقد جرى استقطاب عدد من أعضاء هذه الخلايا من "المقاومة الإسلامية في العراق"، إلا أن المجموعات الجديدة تعمل خارج الهيكل القيادي لهذا التحالف وترتبط مباشرة بالحرس الثوري.

وأفاد خمسة من قادة الفصائل لـ "رويترز" بأن تشكيل هذه الخلايا- الذي لم يُكشف عنه سابقًا- يعكس تحولاً في تكتيكات الحرس الثوري؛ وهو تحول يهدف إلى الحفاظ على قدرة إيران على ممارسة نفوذها العسكري في المنطقة، في ظل إضعاف الجماعات الوكيلة وتراجع مواردها العسكرية والاقتصادية.

تراجع دور "الوكلاء التقليديين"

يُعد العراق إحدى الركائز الأساسية لـما تسمية إيران "محور المقاومة" التابع لها، ويستضيف جماعات مسلحة متعددة ترتبط بعلاقات وثيقة مع طهران.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت المجموعات التي تنشط تحت اسم "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عن عشرات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ ضد أهداف أميركية في العراق، غير أنه لم تشهد البلاد أي تعبئة واسعة النطاق للفصائل الوكيلة لطهران داخل العراق.

وفي هذا السياق، أعلنت عدة فصائل شيعية قوية في العراق منذ العام الماضي استعدادها لإلقاء السلاح والتركيز على السياسة الداخلية؛ وهو الأمر الذي يرى الجنرال المتقاعد في الجيش العراقي، جاسم البهادلي، أنه قد يكون الدافع وراء لجوء الحرس الثوري إلى إنشاء مجموعات تخضع لسيطرته المباشرة.

وقد أعلنت جماعتا "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" في 2 يونيو الجاري البدء في مسار تسليم أسلحتها إلى الحكومة العراقية.

وأضاف البهادلي، الخبير في شؤون الجماعات الشيعية المسلحة، أن المجموعات الجديدة التابعة للحرس الثوري هي "أصغر حجمًا، وأكثر أيديولوجية، وتحت رقابة أشد صرامة"، وهو ما يعكس حاجة إيران للحفاظ على مواردها في ظل الضغوط الاقتصادية.

دعم المجموعات الوكيلة لم يُدرج في "مذكرة التفاهم"

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، فجر الخميس 18 يونيو الجاري، "مذكرة تفاهم" لإنهاء الحرب، ومن المقرر أن تجري المفاوضات اللاحقة حول قضايا مثل مستقبل برنامج طهران النووي.

ومع ذلك، صرح مسؤولون إيرانيون بأن دعم طهران لـ "جماعات المقاومة" أمر غير قابل للتفاوض، كما أن هذا الموضوع لم يُطرح في نص "مذكرة التفاهم". وفي المقابل، جددت وزارة الخارجية الأميركية مطالبتها للحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية لتفكيك "أدوات الأنشطة المزعزعة للاستقرار التابعة للنظام الإيراني في العراق"، بما في ذلك الحرس الثوري والجماعات المسلحة الموالية لطهران.

هجمات على الكويت والسعودية والإمارات

أفادت ثلاثة مصادر أمنية عراقية لـ "رويترز" بأن المجموعات الجديدة- التي تعمل غالبًا بأسماء غير مألوفة وظهور إعلامي محدود- نفذت ما لا يقل عن ثلاث هجمات بطائرات مسيّرة ضد الكويت، وهجومين ضد السعودية، وهجومين ضد الإمارات.

ووفقًا لهذه المصادر، شملت أهداف هذه الهجمات قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت، حيث تتمركز القوات الأميركية، بالإضافة إلى محطة عسكرية في مطار الكويت الدولي. وبحسب التقرير، فقد جرى اعتراض الهجمات الموجهة ضد السعودية والإمارات، لكن أهدافها النهائية لم تتضح، كما لم تتمكن "رويترز" من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

اختبار جديد للحكومة العراقية

يعتقد مسؤولون عراقيون أن الحرس الثوري الإيراني يسعى من خلال إنشاء هذه الخلايا إلى إنكار دوره في الهجمات، ورفع المسؤولية عن عاتق الفصائل الوكيلة الرئيسية، وتخفيف الضغط الأميركي على بغداد لنزع سلاحها. ووفقًا لهم، فإن قوات الأمن العراقية تمتلك معلومات محدودة حول هذه المجموعات، وتعمل حاليًا على تحديد تسلسلها القيادي.

وتتكون عناصر هذه المجموعات- بحسب تقرير "رويترز"- من قوات نخبة متخصصة في العمليات بالطائرات المسيّرة وأنظمة الاتصالات.

وأضافت "رويترز" أن شبكة الوكلاء الإقليميين للنظام الإيراني، التي جرى تأسيسها على مدى عقود بإنفاق مليارات الدولارات، قد تضررت بشدة منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل. كما أن الهجمات الإسرائيلية على حماس وحزب الله، والضربات الأميركية والبريطانية على الحوثيين في اليمن، وسقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، قد أسفرت عن زيادة إضعاف النظام الإيراني.

وقال البهادلي إن طهران باتت تعتمد الآن- بدلاً من شبكة واسعة من الجماعات عالية التكلفة- على عدد محدود من العناصر "الأكثر راديكالية"، والتي تركز بموارد مالية أقل على "الولاء، وإمكانية إنكار الدور، والفاعلية العملياتية".

وأشارت "رويترز" إلى أن هذه المجموعات الجديدة تمثل أول اختبار حقيقي للحكومة العراقية الجديدة؛ وهي الحكومة التي تشكلت في مايو الماضي عقب ضغوط أميركية على التحالف الشيعي الحاكم لمنع عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الحليف الوثيق لطهران.

ووفقًا للتقرير، فإن الهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية من شأنها أن تعرض جهود بغداد لإعادة بناء علاقاتها مع دول الخليج الثرية للخطر، وهي العلاقات التي شهدت تحسنًا في السنوات الأخيرة.

ومن جانبه، قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط، ياسين أهوازي غبيشي، إن الحرس الثوري، الذي أُضعف نتيجة الحصار البحري الأميركي وتقلص عائدات النفط، لجأ إلى مهاجمة الدول الخليجية بسبب غضبه من هذا الوضع، وفي الوقت ذاته يحاول استعراض القوة أمام الحاضنة المحلية.

وكانت الكويت، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة قد استدعت في أبريل الماضي سفراء العراق لديها للاحتجاج على هذه الهجمات. كما تحقق الأجهزة الأمنية العراقية في صلة محتملة لهذه المجموعات بالهجوم بالطائرات المسيرة الذي استهدف محطة "براكة" للطاقة النووية في الإمارات في 17 مايو الماضي. وكانت السعودية قد أعلنت في ذلك الوقت عن اعتراض ثلاث طائرات مسيرة اخترقت أجواءها قادمة من العراق.

ووصف رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، هذه الهجمات بأنها "أعمال إجرامية"، وتعهد بإجراء تحقيق مشترك بالتعاون مع الدول الخليجية لتحديد ما إذا كانت الأراضي العراقية قد استُخدمت المنطلق لتنفيذها.

"بلومبرغ": تحقيق أميركي يستهدف إمبراطورية مجتبى خامنئي المالية وبنوك كبرى في دائرة الاتهام

18 يونيو 2026، 21:46 غرينتش+1
"بلومبرغ": تحقيق أميركي يستهدف إمبراطورية مجتبى خامنئي المالية وبنوك كبرى في دائرة الاتهام
100%

أفادت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن وزارة العدل الأميركية تبحث في الدور المحتمل لبنوك "وول ستريت" في تشكيل "الإمبراطورية المالية" للمرشد الإيراني، مجتبى خامنئي.

ووفقاً لهذا التقرير، الصادر يوم الخميس 18 يونيو (حزيران)، فقد بدأت وزارة العدل تحقيقاً حول كيفية تشكيل شبكة استثمار عالمية واسعة النطاق مملوكة لمجتبى خامنئي. ويتركز هذا التحقيق على الدور المحتمل لبنوك "وول ستريت" في إنشاء وتطوير هذه المحفظة الاستثمارية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تحقيق موسع يشمل اتهامات بغسيل الأموال والفساد. وفي هذا السياق، وضع المحققون تقييم الدور المحتمل لبعض المؤسسات المالية الأميركية، بما في ذلك بنكا "جي بي مورغان تشيس" و"سيتي غروب"، على جدول أعمالهم.

وكانت صحيفة "تلغراف" البريطانية قد ذكرت، في 18 أبريل (نيسان) الماضي، أن خمسة بنوك أميركية وبريطانية كبرى متهمة بـ "المشاركة غير المتعمدة" في عمليات غسيل أموال لصالح النظام الإيراني، ومعالجة تحويلات مالية قد تكون مرتبطة بـ "شبكة معقدة للالتفاف على العقوبات"، وأُشير في تلك القضية إلى أسماء بنوك: "إتش إس بي سي"، و"ستاندرد تشارترد"، و"جي بي مورغان تشيس"، و"سيتي غروب"، و"نيويورك ميلون".

ويُذكر أن مجتبى خامنئي، ومنذ تعيينه مرشدًا ثالثًا لإيران لم يظهر في أي مراسم أو محافل عامة، ولم يصدر أي رسالة صوتية أو مرئية، حيث تقتصر الرسائل المنسوبة إليه على الصيغة المكتوبة فقط.

تحويل مبالغ مالية ضخمة

صرحت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرغ" بأن تحقيقات وزارة العدل تركز على ما إذا كانت هذه المؤسسات قد تورطت في تسهيل نقل مبالغ مالية ضخمة بين الشركات الخاضعة لإشراف مجتبى خامنئي أم لا.

ووفقاً لهذه المصادر، يسعى المحققون إلى تحديد أبعاد الشبكة المالية للمرشد الإيراني، وفحص الثغرات المحتملة في الآليات الرقابية للمؤسسات الأميركية، التي سمحت بإجراء هذه المعاملات والتداولات المالية.

وقد طلبت هذه المصادر عدم الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية الموضوع ولعدم امتلاكها تصريحاً بالحديث علناً لوسائل الإعلام.

والجدير بالذكر أنه في 28 أبريل الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 35 فرداً وكياناً مرتبطين بـ "شبكة بنوك الظل" الإيرانية وهي شبكة من الوسطاء الماليين الذين يقومون بإنشاء شركات وهمية في الخارج لتأمين قنوات وصول سرية للبنوك الإيرانية إلى النظام المالي العالمي.

فحص المدفوعات المشبوهة لشركات وعلامات تجارية عالمية

تابعت وكالة "بلومبرغ" تقريرها مشيرة إلى أن نطاق التحقيقات المتعلقة بالشبكة المالية لمجتبى خامنئي لا يقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل إن هناك مؤسسات في أوروبا والشرق الأوسط تخضع للفحص والتدقيق أيضاً.

ووفقاً للتقرير، تبحث وزارة العدل الأميركية في مدفوعات مرتبطة بالعقارات، تم تحويلها من قِبل هذه الشبكة إلى بعض الشركات والعلامات التجارية الدولية، بما في ذلك مجموعة "هيلتون العالمية القابضة".

وامتنع بنكا "جي بي مورغان تشيس" و"سيتي غروب" عن التعليق على هذا التقرير، كما رفض متحدث باسم وزارة العدل الأميركية الرد على الاستفسارات المتعلقة بهذا الشأن.

وكانت "بلومبرغ"، قد أفادت في فبراير (شباط) الماضي، أن مجتبى خامنئي- المدرج على قائمة العقوبات الأميركية منذ عام 2019- قد أنشأ "إمبراطورية عقارية عالمية". وحسب ذلك التقرير، يمتد نطاق هذه الشبكة من أنشطة الشحن البحري في الخليج العربي، إلى الحسابات المصرفية في سويسرا، وصولاً إلى العقارات الفاخرة في بريطانيا. كما تم نقل الأموال المرتبطة بهذه الصفقات عبر مؤسسات مالية مقرها بريطانيا، سويسرا، ليختنشتاين، والإمارات العربية المتحدة.

وأضافت "بلومبرغ" أن تحقيقات وزارة العدل الأميركية تكتسب حساسية دبلوماسية بالغة الحرج نظرًا للاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران؛ حيث أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، وقّع عليه فجر الخميس 18 يونيو كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان. وبموجب هذه الوثيقة، تم تحديد فترة 60 يوماً لإجراء مفاوضات من المقرر أن تركز على قضايا حساسة مثل مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وآلية رفع العقوبات.

العلاقات الوثيقة بين مجتبى خامنئي وعلي أنصاري

ذكرت "بلومبرغ" أيضاً أن مجتبى خامنئي، وقبل وصوله إلى منصب المرشد، كان يرتبط بعلاقات وثيقة مع علي أنصاري، مؤسس "بنك آينده" المفلس والمتهم بالفساد المالي.

وحسب الوكالة فإن توسع أنشطة أنصاري في مجالات المصارف والمقاولات والتجارة خلال السنوات الأخيرة، حظي باهتمام كبير باعتباره أحد مسارات تهريب ونقل رؤوس الأموال إلى خارج إيران. وقد تم استخدام شبكة من الشركات الصورية- التي يدير أنصاري الكثير منها- لشراء عقارات فاخرة وفنادق من فئة الخمس نجوم في دول أوروبية مختلفة؛ من بينها عدة فنادق تعمل حالياً تحت إدارة مجموعة "هيلتون" القابضة.

وكانت رئيسة قسم مكافحة غسيل الأموال والمخدرات ومصادرة الأموال في وزارة العدل الأميركية، مولي موزر، قد حذرت في وقت سابق من أن إيران تحاول بنشاط اختراق النظام المالي للولايات المتحدة والوصول إليه. كما أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" في يناير (كانون الثاني) الماضي بأن أنصاري قام خلال السنوات الماضية بشراء عقارات فاخرة في أوروبا تُقدر بمئات الملايين من الدولارات، وهو مدرج على قائمة العقوبات البريطانية بتهمة تمويل الحرس الثوري الإيراني.

وصرح مصدر مطلع لـ "بلومبرغ" بأنه في الأشهر الأخيرة، تغيرت ملكية عدة كيانات في إمبراطورية مجتبى خامنئي العقارية "على الورق"، حيث حل اسم أنصاري محل أسماء أشخاص آخرين مقربين من خامنئي.

ووفقاً للتقرير، فإن جزءاً من الإجراءات الأخيرة لوزارة العدل الأميركية ضد النظام الإيراني يستند إلى معلومات تم الحصول عليها من خلال العقوبات السابقة التي فرضتها وزارة الخزانة على بعض رجال الأعمال الإيرانيين في الإمارات. ويمكن لتتبع هذه الشبكات المالية ومسارات نقل الأموال أن يقود المحققين الأميركيين في بعض الحالات إلى كشف علاقات وبنوك مراسلة داخل الولايات المتحدة.

نيوزيلندا تدرس "بجدية" إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية

15 يونيو 2026، 10:32 غرينتش+1
نيوزيلندا تدرس "بجدية" إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية
100%

أعلن نائب رئيس وزراء نيوزيلندا، ديفيد سيمور، في مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشيونال"، أن حكومة بلاده تدرس بجدية إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

ووصف سيمور، اليوم الاثنين 15 يونيو (حزيران)، النظام الإيراني بأنه "نظام شرير"، مضيفًا: "إننا ندين ممارسات إيران ضد جيرانها، ودعمها للجماعات الإرهابية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، والأنشطة المرتبطة بها بالقرب منا في أستراليا. كما ندين بشدة سلوك هذا النظام تجاه الشعب الإيراني".

وبحسب قوله، فإن الشرطة والأجهزة الاستخباراتية في نيوزيلندا "على دراية كاملة" بأنشطة الحرس الثوري ويضعونها تحت المراقبة المستمرة.

وتابع سيمور: "لقد ناقشت هذا الأمر شخصياً مع رئيس الوزراء النيوزيلندي وموقفه واضح تماماً؛ إذ وضعت الحكومة بمختلف مؤسساتها، بما في ذلك الشرطة وأجهزة الاستخبارات، مراقبة أنشطة الحرس الثوري ومواجهتها على رأس أولوياتها".

وكان العديد من النشطاء السياسيين والمدنيين قد طالبوا في السنوات الماضية بإدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب، مشيرين إلى دوره في قمع الاحتجاجات داخل إيران وأنشطته التخريبية العابرة للحدود؛ وهي الدعوات التي تصاعدت بشكل ملحوظ عقب الاحتجاجات العارمة في ديسمبر (كانون الأول)، ويناير (كانون الثاني) الماضيين.

وحتى الآن، أعلنت دول عدة؛ من بينها الولايات المتحدة، وكندا، والاتحاد الأوروبي، والإكوادور، وكوستاريكا، وأوكرانيا، والأرجنتين، وهندوراس، الحرس الثوري منظمة "إرهابية". كما طردت أستراليا سفير طهران في سبتمبر (أيلول) 2025 بعد إثبات دورها في هجومين معاديين للسامية، وصنفت الحرس الثوري ضمن قائمة "إرهاب الدولة" في ديسمبر من العام الماضي.

التأكيد على حماية الإيرانيين في نيوزيلندا
أوضح نائب رئيس وزراء نيوزيلندا أن مواجهة أنشطة الحرس الثوري تكتسب أهمية بالغة، لا سيما في مجال حماية المواطنين الإيرانيين الذين حصلوا على الجنسية النيوزيلندية ويعتبرون هذا البلد وطناً لهم، مؤكداً التزام الحكومة بحمايتهم من أي تهديد أو اختراق محتمل.

وأشار إلى البيان المشترك الأخير الذي أصدرته نيوزيلندا و21 دولة أخرى، في 10 يونيو، لإدانة العمليات العابرة للحدود للنظام الإيراني، قائلاً: "نؤمن بأن الدول يجب أن تحقق مصالحها عبر التعاون والعلاقات السلمية، وليس العنف والتهديد".

وكان البيان المشترك قد أدان "الأعمال الإرهابية" لطهران على أراضي الدول الموقعة ضد المعارضين الإيرانيين، والصحافيين، والمجتمعات والمصالح اليهودية والإسرائيلية، بمشاركة دول أبرزها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، وأستراليا، وفرنسا، وألمانيا.

"القتل المخزي" للمتظاهرين
وفي سياق متصل، وصف سيمور قيام النظام الإيراني بـ "قتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص" خلال "الاحتجاجات الشعبية الأخيرة" بأنه أمر "مخزٍ ومثير للاشمئزاز"، مؤكداً أن مثل هذا السلوك لا ينبغي أن يكون له وجود في العالم.

وقال سيمور: "لقد أمضى هذا النظام وقتاً طويلاً في تثبيت أركانه وحماية نفسه، لكنني أؤمن بأن اليوم سيأتي الذي لن يتمكن فيه من البقاء ولن يستمر في السلطة".

وأضاف: "إيران تمتلك تاريخاً مجيداً يمتد لخمسة آلاف عام، وهي أرض مذهلة تخرّج منها شعب عظيم. إن عظمة إيران ومجدها لن يزولا بوجود هذا النظام، وفي نهاية المطاف، سيتحول هذا النظام إلى مجرد هامش في التاريخ الطويل لواحد من أعظم الحضارات في العالم".

وفي ختام حديثه، أعرب نائب رئيس وزراء نيوزيلندا عن تحياته وتكريمه لذكرى عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين قُتلوا في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران.

"التفاهم الأولي" بين طهران وواشنطن يفرض نفسه على طاولة اجتماع قادة "مجموعة السبع" في فرنسا

15 يونيو 2026، 09:58 غرينتش+1
"التفاهم الأولي" بين طهران وواشنطن يفرض نفسه على طاولة اجتماع قادة "مجموعة السبع" في فرنسا
100%
صورة أرشيفية: مواطنون يقفون أمام "قصر لوميير" قبل بدء قمة مجموعة السبع في "إيفيان" بفرنسا

يجتمع قادة دول مجموعة السبع في فرنسا من 15 إلى 17 يونيو (حزيران). وستكون الخطوط العريضة للتفاهم الأولي بين إيران والولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع.

وكتبت وكالة رويترز للأنباء، يوم الاثنين 15 يونيو (حزيران) أن القمة التي تستمر ثلاثة أيام لزعماء دول مجموعة السبع لن تقتصر على مناقشة التطورات المرتبطة بإيران فحسب، بل ستتناول أيضاً قضايا مثل الحرب في أوكرانيا، والتفاوتات الاقتصادية العالمية، وتأمين المعادن الاستراتيجية خارج سلاسل التوريد التي تهيمن عليها الصين.

ومجموعة السبع (G7) هي منتدى سياسي واقتصادي يضم ألمانيا، والولايات المتحدة الأميركية، وإيطاليا، وبريطانيا، واليابان، وفرنسا، وكندا. بالإضافة إلى ذلك، يشارك الاتحاد الأوروبي فيها بصفته "عضوًا غير رسمي".

ومن المقرر أن يصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الاثنين 15 يونيو، إلى مدينة إيفيان لابان للمشاركة في قمة مجموعة السبع. وتأتي مشاركة ترامب في هذه القمة في وقت أعرب فيه العديد من حلفاء واشنطن عن قلقهم البالغ إزاء السياسات المتغيرة للإدارة الأميركية على الساحة الدولية.

وقد رحب المسؤولون الفرنسيون بحضور ترامب في قمة هذا العام؛ لا سيما بعد أن كان قد غادر قمة مجموعة السبع في كندا العام الماضي قبل اختتامها. وتزامنت تلك القمة مع حرب استمرت 12 يوماً خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في يونيو 2025.

ويتأثر العديد من القادة المشاركين في القمة بشكل مباشر بقرارات ترامب وسياساته في الشرق الأوسط، والتجارة العالمية، والعلاقات الدبلوماسية. وهي تطورات تثير، بحسب المراقبين، تساؤلات جديدة حول مدى التزام أميركا بالنظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.

الاتفاق بين إيران وأميركا في بؤرة اهتمام القادة

سيحاول قادة مجموعة السبع في اجتماعهم الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق. وبحسب التقارير، من المقرر توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين رسمياً يوم الجمعة 19 يونيو في جنيف بسويسرا، إلا أن التفاصيل الدقيقة لبنودها لم تُنشر علناً بعد.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن أن مضيق هرمز- الذي يعد أحد أهم مسارات نقل النفط والغاز في العالم والتي أغلقته طهران عملياً خلال الأشهر الماضية- سيُعاد فتحه اعتباراً من 19 يونيو الجاري. كما ذكر أنه أصدر أوامر بإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الواقعة في جنوب إيران.

وفي غضون ذلك، أعلنت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي إيران أنه اعتباراً من مساء الاثنين 15 يونيو، ستتوقف الحرب والعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، بشكل دائم.

وصرح مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أيضاً بأنه خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد لـ 60 يوماً، ستستمر المفاوضات بشأن اتفاق أوسع نطاقاً. وهو اتفاق سيشمل أيضاً مسألة رفع العقوبات المفروضة على طهران. وكان مطلعون قد صرحوا لـ "رويترز"، في وقت سابق بأن الملف النووي الإيراني من المقرر مناقشته في المرحلة التالية من المفاوضات.

وستحضر دولة الإمارات العربية المتحدة التي تضررت من تداعيات الحرب، بالإضافة إلى قطر ومصر اللتين كانتا من بين الوسطاء الرئيسيين في المفاوضات، في قمة "مجموعة السبع".

ماكرون في البحث عن إنجاز دبلوماسي

سيستضيف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قمة مجموعة السبع، وهو اجتماع يراه الكثيرون أحد أهم الأحداث الدولية في العام الأخير من رئاسته. وتنتهي الولاية الثانية والأخيرة لماكرون العام المقبل، وهو يأمل في استغلال الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع للمضي قدماً ببعض أولوياته الاقتصادية والدبلوماسية.

وعلى الرغم من تراجع المكانة السياسية لماكرون داخل فرنسا، فإنه لا يزال يلعب دوراً نشطاً على الساحة الدولية. وفي هذا السياق، نجح في إقناع ترامب بحضور مأدبة عشاء رسمية في قصر فرساي يوم الأربعاء 17 يونيو.

ومن بين المحاور التي تركز عليها باريس في هذه القمة، مناقشة الاختلالات الاقتصادية على مستوى العالم. وهو موضوع يحظى باهتمام الولايات المتحدة منذ سنوات، ومن المقرر طرحه بشكل أكبر عشية رئاسة واشنطن لمجموعة العشرين ومن ثم مجموعة السبع.

وكتبت رويترز أن فرنسا تصف هذه المسألة بأنها مسؤولية مشتركة بين القوى الكبرى: "وهو وضع يرى فيه المسؤولون الفرنسيون أن الصين تنتج أكثر من حاجتها، وأميركا تستهلك أكثر من اللازم، وأوروبا تستثمر أقل من الحد المطلوب".

وفي هذا الصدد، وُجهت الدعوة أيضاً لكل من البرازيل، والهند، وكينيا، وكوريا الجنوبية للمشاركة في محادثات قمة "مجموعة السبع". كما طالب ماكرون الصين بلعب دور أكثر فاعلية في الحد من الاختلالات الاقتصادية العالمية من خلال زيادة استهلاكها المحلي.

تمرير مشروع قرار أميركي ضد برنامج إيران النووي بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

10 يونيو 2026، 21:29 غرينتش+1
تمرير مشروع قرار أميركي ضد برنامج إيران النووي بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
100%

تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الأربعاء 10 يونيو (حزيران)، قرارًا ضد برنامج إيران النووي، يطالب طهران بالإعلان في أقرب وقت ممكن عن مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصّب والسماح للمفتشين بالتحقق من هذه المواد.

وتم تمرير نص القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يوم الأربعاء بأغلبية 21 صوتًا مؤيدًا، مقابل 3 أصوات معارضة، وامتناع 10 أعضاء عن التصويت، وذلك خلال اجتماع مغلق لمجلس المحافظين. وصوتت كل من روسيا والصين والنيجر ضد القرار، في حين لم تُمنح فنزويلا حق المشاركة في التصويت.

ويطالب قرار مجلس المحافظين طهران بالتعاون الفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح للمفتشين الدوليين بتفتيش جميع المنشآت النووية الإيرانية دون أي قيود. كما طالب القرار طهران بتقديم إحصاءات دقيقة عن موادها النووية للوكالة، بما في ذلك ما يربو على 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.

مندوب روسيا يدافع عن إيران في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"

في مقابلة خاصة مع مراسل "إيران إنترناشيونال"، أحمد صمدي، عقب اعتماد قرار مجلس المحافظين ضد برنامج طهران النووي، قال مندوب روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميخائيل أوليانوف: "إذا كان الأميركيون يريدون توفير إمكانية الوصول للوكالة، فعليهم تقديم ضمانات بعدم وقوع أي هجمات عسكرية أخرى من الآن فصاعدًا". وأضاف: "نحن لا نؤيد هذا القرار. إنه مجرد إجراء مخزٍ ومنافق للغاية".

وتابع أوليانوف مشيرًا إلى أن الأميركيين والإسرائيليين دمروا المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي، قائلاً: "بناءً على ذلك، أوقفت طهران تعاونها مع الوكالة، لأن الوضع تغير تمامًا بعد الهجمات العسكرية".

وأردف: "الآن يحاول الطرف المذنب- الذي قوض التعاون بين الوكالة وإيران- الضغط على ضحية هذا الإجراء وهذه الجريمة والعدوان. من وجهة نظرنا، كان هذا مجرد عمل عدواني من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل".

وصرح المندوب الروسي بأن الأميركيين في واقع الأمر لا يثمنون أنشطة الوكالة في إيران، قائلاً: "لقد قدموا هذا القرار اليوم؛ لا أعرف بأي هدف، لكني أعتبر مسودة هذا القرار أضحوكة".

وزاد أوليانوف بالقول: "في الليلة الماضية، تبادل الأميركيون والإيرانيون والإسرائيليون الهجمات العسكرية، وفي صباح اليوم التالي، يأتي الأميركيون إلى اجتماع مجلس المحافظين ويقدمون مسودة قرار بشأن إمكانية الوصول. أي نوع من الوصول؟". واستطرد قائلاً: "لا يمكن للمدير العام إرسال مفتشيه إلى الموقع بينما قد تقع هجمات عسكرية في أي لحظة. هذا مستحيل. إذن ما هو الهدف الحقيقي من هذا القرار؟ أنا لا أعلم".

وأوضح المندوب الروسي أن هناك مسارًا منطقيًا تمامًا للمضي قدمًا، مصرحًا: "على الأميركيين تسريع المفاوضات مع الإيرانيين، ومرابطة وقف إطلاق نار موثوق، وبدء الحوار حول القضايا النووية، وفي سياق هذه العملية، سيتم حل مسألة وصول الوكالة ببساطة وبأكثر الطرق منطقية. لكن بدلاً من ذلك، يركزون الآن على مسألة الوصول؛ وإذا أردت التبسيط، فإن مسألة الوصول طُرحت في وقت غير مناسب تمامًا".

وردًا على سؤال حول تصريح المدير العام بأن على طهران بموجب اتفاق الضمانات تهيئة الظروف للتفتيش خلال فترة وقف إطلاق النار، قال أوليانوف: "أنا لا أتفق مع المدير العام في هذه الحالة بالذات. أؤكد مجددًا: إيران هي الضحية. نظام الضمانات لم يتم تقويضه من قِبل إيران ولا من قبل الوكالة، بل من جانب الطرف الأميركي الذي هاجم المنشآت النووية السلمية التي أكدت الوكالة طبيعتها السلمية. هذه ضربة لنظام حظر الانتشار النووي".

وأضاف: "المدير العام بيروقراطي، يمكنه كتابة ما يشاء، لكن الحقيقة هي أنه هو نفسه أوضح أنه في ظل الظروف الحالية غير قادر على إرسال أشخاص إلى الموقع وتعريضهم للخطر".

واختتم أوليانوف تصريحاته قائلاً: "إذا كان الأميركيون يريدون تأمين الوصول للوكالة، فعليهم تقديم ضمانات بعدم وقوع أي هجوم عسكري آخر. لكن الأميركيين لا يمنحون مثل هذا الضمان؛ بل على العكس، تعلن واشنطن يوميًا أن الهجمات العسكرية الجديدة لا تزال ممكنة. هذا عرض مسرحي لا علاقة له بالسياسة الواقعية. إنه في الواقع إجراء مصطنع وغير واقعي، ولهذا السبب لا يعجبني هذا القرار".

وردًا على سؤال بشأن تحذير غروسي من أن عدم تعاون إيران يثير مخاوف تتعلق بالانتشار النووي، صرح أوليانوف: "أي نوع من مخاوف الانتشار؟ لقد دُمرت المنشآت النووية. ما المخاوف الأخرى التي يمكن أن توجد؟ الأميركيون هم من خلقوا هذا الوضع، فماذا تتوقعون من الإيرانيين؟".

تمرير القرار في خضم الهجمات العسكرية

يأتي اعتماد هذا القرار بعد ساعات قليلة من تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية. وجاءت هذه الضربات عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه اضطر للرد على إقدام طهران على إسقاط مروحية "أباتشي" أميركية بالقرب من مضيق هرمز.

وكانت الهجمات الإسرائيلية والأميركية في شهر يونيو من العام الماضي قد دمرت أو ألحقت أضرارًا جسيمة بعدد من منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية، لكن يُعتقد أن الجزء الأكبر من اليورانيوم المخصب المنتج في هذه المنشآت- بما في ذلك المواد التي اقتربت من درجة التصنيع العسكري- لا يزال موجودًا. ولم تقدم إيران حتى الآن أي معلومات للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مصير هذه المواد، كما لم تسمح لمفتشي الوكالة بالعودة إلى المواقع التي تعرضت للقصف لتقييم أوضاعها.

وقادت الولايات المتحدة الجهود لتمرير هذا القرار، في حين وصفت إيران هذا الإجراء بأنه "تطهير وتبييض للعدوان العسكري"، مشيرة إلى أن مفتشي الوكالة كانوا يتمتعون بحق الوصول إلى هذه المنشآت قبل الهجمات العسكرية عليها.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد شدد يوم الاثنين 8 يونيو الجاري، على هامش اجتماع مجلس المحافظين، في رد على سؤال لـ "إيران إنترناشيونال"، على ضرورة اضطلاع الوكالة بدور في أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، محذرًا من أن أي اتفاق يفتقر إلى آلية تحقق فعالة سيكون في الممارسة العملية مجرد "وهم اتفاق".

وفي إجابته عن سؤال مراسل "إيران إنترناشيونال" حول احتمال توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق خارج الإطار الرقابي للوكالة، قال غروسي: "يمكن للطرفين التوصل إلى أي اتفاق يريدانه، لكني آمل ألا يفعلا ذلك". وأضاف: "أعتقد أنهما يدركان أيضًا أن الاتفاق الذي لا يشكل التحقق المناسب جزءًا منه، هو في الواقع وهم اتفاق، لأنك لن تعرف ما إذا كان الطرف الآخر ملتزمًا بالتعهدات وبنود الاتفاق أم لا".

رد الفعل الإيراني

وصفت البعثة الدائمة لإيران في فيينا قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج طهران النووي بأنه "سياسي" و"يفتقر إلى المهنية". وأعلنت البعثة أنها ستحمي حقوقها "غير القابلة للتصرف"، بما في ذلك الرد على هذا القرار "المعيب"، وأن طهران ستتخذ القرار المناسب بشأن الرد المقتضى.

وكانت وكالة "رويترز" قد رجحت، في وقت سابق، أن النص الذي أعدته الولايات المتحدة ينطوي على خطر تعقيد المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية، نظرًا لأن إيران عادة ما ترد على القرارات الصادرة ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتخاذ إجراءات انتقامية تشمل تصعيد أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها.

ويُذكر أن مجلس المحافظين هو أحد الأجهزة الرئيسية لصنع القرار في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويتألف من 35 دولة عضوًا، ويتخذ القرارات بشأن القضايا الهامة للوكالة، بما في ذلك الملف النووي للدول، والقرارات، والإحالة المحتملة للملفات إلى مجلس الأمن الدولي.

وكانت القرارات السابقة لمجلس محافظي الوكالة بشأن إيران، والتي قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، قد حظيت بالموافقة بأغلبية ساحقة. وطالب أحد هذه القرارات، الذي اعتُمد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، إيران بإبلاغ الوكالة "دون إبطاء" بوضع مخزونها من اليورانيوم المخصب ومنشآتها المتضررة، وهو ما لم تستجب له طهران حتى الآن.

كما حملت ثلاثة قرارات أخرى صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مضامين مشابهة. وأكد قرار (يونيو 2025) أن طهران انتهكت التزاماتها المتعلقة بالضمانات من خلال تراكم اليورانيوم عالي التخصيب وتقييد وصول المفتشين، وطالبها باستئناف التعاون فورًا مع الوكالة. أما قرار نوفمبر 2024)، وإلى جانب مطالبته طهران بالتعاون الفوري، فقد طلب من المدير العام رافائيل غروسي إعداد تقرير شامل عن مسار البرنامج النووي الإيراني. وعقّبت طهران على تلك القرارات بإصدار بيانات منفصلة وصفتها فيها بأنها "غير قانونية".