• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"التفاهم الأولي" بين طهران وواشنطن يفرض نفسه على طاولة اجتماع قادة "مجموعة السبع" في فرنسا

15 يونيو 2026، 09:58 غرينتش+1آخر تحديث: 18:02 غرينتش+1
صورة أرشيفية: مواطنون يقفون أمام "قصر لوميير" قبل بدء قمة مجموعة السبع في "إيفيان" بفرنسا
صورة أرشيفية: مواطنون يقفون أمام "قصر لوميير" قبل بدء قمة مجموعة السبع في "إيفيان" بفرنسا

يجتمع قادة دول مجموعة السبع في فرنسا من 15 إلى 17 يونيو (حزيران). وستكون الخطوط العريضة للتفاهم الأولي بين إيران والولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع.

وكتبت وكالة رويترز للأنباء، يوم الاثنين 15 يونيو (حزيران) أن القمة التي تستمر ثلاثة أيام لزعماء دول مجموعة السبع لن تقتصر على مناقشة التطورات المرتبطة بإيران فحسب، بل ستتناول أيضاً قضايا مثل الحرب في أوكرانيا، والتفاوتات الاقتصادية العالمية، وتأمين المعادن الاستراتيجية خارج سلاسل التوريد التي تهيمن عليها الصين.

ومجموعة السبع (G7) هي منتدى سياسي واقتصادي يضم ألمانيا، والولايات المتحدة الأميركية، وإيطاليا، وبريطانيا، واليابان، وفرنسا، وكندا. بالإضافة إلى ذلك، يشارك الاتحاد الأوروبي فيها بصفته "عضوًا غير رسمي".

ومن المقرر أن يصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الاثنين 15 يونيو، إلى مدينة إيفيان لابان للمشاركة في قمة مجموعة السبع. وتأتي مشاركة ترامب في هذه القمة في وقت أعرب فيه العديد من حلفاء واشنطن عن قلقهم البالغ إزاء السياسات المتغيرة للإدارة الأميركية على الساحة الدولية.

وقد رحب المسؤولون الفرنسيون بحضور ترامب في قمة هذا العام؛ لا سيما بعد أن كان قد غادر قمة مجموعة السبع في كندا العام الماضي قبل اختتامها. وتزامنت تلك القمة مع حرب استمرت 12 يوماً خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في يونيو 2025.

ويتأثر العديد من القادة المشاركين في القمة بشكل مباشر بقرارات ترامب وسياساته في الشرق الأوسط، والتجارة العالمية، والعلاقات الدبلوماسية. وهي تطورات تثير، بحسب المراقبين، تساؤلات جديدة حول مدى التزام أميركا بالنظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.

الاتفاق بين إيران وأميركا في بؤرة اهتمام القادة

سيحاول قادة مجموعة السبع في اجتماعهم الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق. وبحسب التقارير، من المقرر توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين رسمياً يوم الجمعة 19 يونيو في جنيف بسويسرا، إلا أن التفاصيل الدقيقة لبنودها لم تُنشر علناً بعد.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن أن مضيق هرمز- الذي يعد أحد أهم مسارات نقل النفط والغاز في العالم والتي أغلقته طهران عملياً خلال الأشهر الماضية- سيُعاد فتحه اعتباراً من 19 يونيو الجاري. كما ذكر أنه أصدر أوامر بإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الواقعة في جنوب إيران.

وفي غضون ذلك، أعلنت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي إيران أنه اعتباراً من مساء الاثنين 15 يونيو، ستتوقف الحرب والعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، بشكل دائم.

وصرح مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أيضاً بأنه خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد لـ 60 يوماً، ستستمر المفاوضات بشأن اتفاق أوسع نطاقاً. وهو اتفاق سيشمل أيضاً مسألة رفع العقوبات المفروضة على طهران. وكان مطلعون قد صرحوا لـ "رويترز"، في وقت سابق بأن الملف النووي الإيراني من المقرر مناقشته في المرحلة التالية من المفاوضات.

وستحضر دولة الإمارات العربية المتحدة التي تضررت من تداعيات الحرب، بالإضافة إلى قطر ومصر اللتين كانتا من بين الوسطاء الرئيسيين في المفاوضات، في قمة "مجموعة السبع".

ماكرون في البحث عن إنجاز دبلوماسي

سيستضيف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قمة مجموعة السبع، وهو اجتماع يراه الكثيرون أحد أهم الأحداث الدولية في العام الأخير من رئاسته. وتنتهي الولاية الثانية والأخيرة لماكرون العام المقبل، وهو يأمل في استغلال الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع للمضي قدماً ببعض أولوياته الاقتصادية والدبلوماسية.

وعلى الرغم من تراجع المكانة السياسية لماكرون داخل فرنسا، فإنه لا يزال يلعب دوراً نشطاً على الساحة الدولية. وفي هذا السياق، نجح في إقناع ترامب بحضور مأدبة عشاء رسمية في قصر فرساي يوم الأربعاء 17 يونيو.

ومن بين المحاور التي تركز عليها باريس في هذه القمة، مناقشة الاختلالات الاقتصادية على مستوى العالم. وهو موضوع يحظى باهتمام الولايات المتحدة منذ سنوات، ومن المقرر طرحه بشكل أكبر عشية رئاسة واشنطن لمجموعة العشرين ومن ثم مجموعة السبع.

وكتبت رويترز أن فرنسا تصف هذه المسألة بأنها مسؤولية مشتركة بين القوى الكبرى: "وهو وضع يرى فيه المسؤولون الفرنسيون أن الصين تنتج أكثر من حاجتها، وأميركا تستهلك أكثر من اللازم، وأوروبا تستثمر أقل من الحد المطلوب".

وفي هذا الصدد، وُجهت الدعوة أيضاً لكل من البرازيل، والهند، وكينيا، وكوريا الجنوبية للمشاركة في محادثات قمة "مجموعة السبع". كما طالب ماكرون الصين بلعب دور أكثر فاعلية في الحد من الاختلالات الاقتصادية العالمية من خلال زيادة استهلاكها المحلي.

الأكثر مشاهدة

مستشار المرشد الإيراني: نفد الصبر وصدر أمر الهجوم
1

مستشار المرشد الإيراني: نفد الصبر وصدر أمر الهجوم

2

"جيروزاليم بوست" تحذر من تكرار أخطاء الاتفاق النووي في أي اتفاق محتمل مع طهران

3

إعلام الحرس الثوري: تعليق جميع الرحلات الجوية في مطارات غرب إيران حتى إشعار آخر

4
صحف إيران:

الاستقطاب المجتمعي.. والخطاب التخويني.. وإفشال الاتفاق مع واشنطن.. والتضخم "الفاضح"

5

فانس: احتمال حضور ترامب مراسم توقيع الاتفاق مع إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تمرير مشروع قرار أميركي ضد برنامج إيران النووي بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

10 يونيو 2026، 21:29 غرينتش+1
تمرير مشروع قرار أميركي ضد برنامج إيران النووي بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
100%

تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الأربعاء 10 يونيو (حزيران)، قرارًا ضد برنامج إيران النووي، يطالب طهران بالإعلان في أقرب وقت ممكن عن مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصّب والسماح للمفتشين بالتحقق من هذه المواد.

وتم تمرير نص القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يوم الأربعاء بأغلبية 21 صوتًا مؤيدًا، مقابل 3 أصوات معارضة، وامتناع 10 أعضاء عن التصويت، وذلك خلال اجتماع مغلق لمجلس المحافظين. وصوتت كل من روسيا والصين والنيجر ضد القرار، في حين لم تُمنح فنزويلا حق المشاركة في التصويت.

ويطالب قرار مجلس المحافظين طهران بالتعاون الفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح للمفتشين الدوليين بتفتيش جميع المنشآت النووية الإيرانية دون أي قيود. كما طالب القرار طهران بتقديم إحصاءات دقيقة عن موادها النووية للوكالة، بما في ذلك ما يربو على 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.

مندوب روسيا يدافع عن إيران في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"

في مقابلة خاصة مع مراسل "إيران إنترناشيونال"، أحمد صمدي، عقب اعتماد قرار مجلس المحافظين ضد برنامج طهران النووي، قال مندوب روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميخائيل أوليانوف: "إذا كان الأميركيون يريدون توفير إمكانية الوصول للوكالة، فعليهم تقديم ضمانات بعدم وقوع أي هجمات عسكرية أخرى من الآن فصاعدًا". وأضاف: "نحن لا نؤيد هذا القرار. إنه مجرد إجراء مخزٍ ومنافق للغاية".

وتابع أوليانوف مشيرًا إلى أن الأميركيين والإسرائيليين دمروا المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي، قائلاً: "بناءً على ذلك، أوقفت طهران تعاونها مع الوكالة، لأن الوضع تغير تمامًا بعد الهجمات العسكرية".

وأردف: "الآن يحاول الطرف المذنب- الذي قوض التعاون بين الوكالة وإيران- الضغط على ضحية هذا الإجراء وهذه الجريمة والعدوان. من وجهة نظرنا، كان هذا مجرد عمل عدواني من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل".

وصرح المندوب الروسي بأن الأميركيين في واقع الأمر لا يثمنون أنشطة الوكالة في إيران، قائلاً: "لقد قدموا هذا القرار اليوم؛ لا أعرف بأي هدف، لكني أعتبر مسودة هذا القرار أضحوكة".

وزاد أوليانوف بالقول: "في الليلة الماضية، تبادل الأميركيون والإيرانيون والإسرائيليون الهجمات العسكرية، وفي صباح اليوم التالي، يأتي الأميركيون إلى اجتماع مجلس المحافظين ويقدمون مسودة قرار بشأن إمكانية الوصول. أي نوع من الوصول؟". واستطرد قائلاً: "لا يمكن للمدير العام إرسال مفتشيه إلى الموقع بينما قد تقع هجمات عسكرية في أي لحظة. هذا مستحيل. إذن ما هو الهدف الحقيقي من هذا القرار؟ أنا لا أعلم".

وأوضح المندوب الروسي أن هناك مسارًا منطقيًا تمامًا للمضي قدمًا، مصرحًا: "على الأميركيين تسريع المفاوضات مع الإيرانيين، ومرابطة وقف إطلاق نار موثوق، وبدء الحوار حول القضايا النووية، وفي سياق هذه العملية، سيتم حل مسألة وصول الوكالة ببساطة وبأكثر الطرق منطقية. لكن بدلاً من ذلك، يركزون الآن على مسألة الوصول؛ وإذا أردت التبسيط، فإن مسألة الوصول طُرحت في وقت غير مناسب تمامًا".

وردًا على سؤال حول تصريح المدير العام بأن على طهران بموجب اتفاق الضمانات تهيئة الظروف للتفتيش خلال فترة وقف إطلاق النار، قال أوليانوف: "أنا لا أتفق مع المدير العام في هذه الحالة بالذات. أؤكد مجددًا: إيران هي الضحية. نظام الضمانات لم يتم تقويضه من قِبل إيران ولا من قبل الوكالة، بل من جانب الطرف الأميركي الذي هاجم المنشآت النووية السلمية التي أكدت الوكالة طبيعتها السلمية. هذه ضربة لنظام حظر الانتشار النووي".

وأضاف: "المدير العام بيروقراطي، يمكنه كتابة ما يشاء، لكن الحقيقة هي أنه هو نفسه أوضح أنه في ظل الظروف الحالية غير قادر على إرسال أشخاص إلى الموقع وتعريضهم للخطر".

واختتم أوليانوف تصريحاته قائلاً: "إذا كان الأميركيون يريدون تأمين الوصول للوكالة، فعليهم تقديم ضمانات بعدم وقوع أي هجوم عسكري آخر. لكن الأميركيين لا يمنحون مثل هذا الضمان؛ بل على العكس، تعلن واشنطن يوميًا أن الهجمات العسكرية الجديدة لا تزال ممكنة. هذا عرض مسرحي لا علاقة له بالسياسة الواقعية. إنه في الواقع إجراء مصطنع وغير واقعي، ولهذا السبب لا يعجبني هذا القرار".

وردًا على سؤال بشأن تحذير غروسي من أن عدم تعاون إيران يثير مخاوف تتعلق بالانتشار النووي، صرح أوليانوف: "أي نوع من مخاوف الانتشار؟ لقد دُمرت المنشآت النووية. ما المخاوف الأخرى التي يمكن أن توجد؟ الأميركيون هم من خلقوا هذا الوضع، فماذا تتوقعون من الإيرانيين؟".

تمرير القرار في خضم الهجمات العسكرية

يأتي اعتماد هذا القرار بعد ساعات قليلة من تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية. وجاءت هذه الضربات عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه اضطر للرد على إقدام طهران على إسقاط مروحية "أباتشي" أميركية بالقرب من مضيق هرمز.

وكانت الهجمات الإسرائيلية والأميركية في شهر يونيو من العام الماضي قد دمرت أو ألحقت أضرارًا جسيمة بعدد من منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية، لكن يُعتقد أن الجزء الأكبر من اليورانيوم المخصب المنتج في هذه المنشآت- بما في ذلك المواد التي اقتربت من درجة التصنيع العسكري- لا يزال موجودًا. ولم تقدم إيران حتى الآن أي معلومات للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مصير هذه المواد، كما لم تسمح لمفتشي الوكالة بالعودة إلى المواقع التي تعرضت للقصف لتقييم أوضاعها.

وقادت الولايات المتحدة الجهود لتمرير هذا القرار، في حين وصفت إيران هذا الإجراء بأنه "تطهير وتبييض للعدوان العسكري"، مشيرة إلى أن مفتشي الوكالة كانوا يتمتعون بحق الوصول إلى هذه المنشآت قبل الهجمات العسكرية عليها.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد شدد يوم الاثنين 8 يونيو الجاري، على هامش اجتماع مجلس المحافظين، في رد على سؤال لـ "إيران إنترناشيونال"، على ضرورة اضطلاع الوكالة بدور في أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، محذرًا من أن أي اتفاق يفتقر إلى آلية تحقق فعالة سيكون في الممارسة العملية مجرد "وهم اتفاق".

وفي إجابته عن سؤال مراسل "إيران إنترناشيونال" حول احتمال توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق خارج الإطار الرقابي للوكالة، قال غروسي: "يمكن للطرفين التوصل إلى أي اتفاق يريدانه، لكني آمل ألا يفعلا ذلك". وأضاف: "أعتقد أنهما يدركان أيضًا أن الاتفاق الذي لا يشكل التحقق المناسب جزءًا منه، هو في الواقع وهم اتفاق، لأنك لن تعرف ما إذا كان الطرف الآخر ملتزمًا بالتعهدات وبنود الاتفاق أم لا".

رد الفعل الإيراني

وصفت البعثة الدائمة لإيران في فيينا قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج طهران النووي بأنه "سياسي" و"يفتقر إلى المهنية". وأعلنت البعثة أنها ستحمي حقوقها "غير القابلة للتصرف"، بما في ذلك الرد على هذا القرار "المعيب"، وأن طهران ستتخذ القرار المناسب بشأن الرد المقتضى.

وكانت وكالة "رويترز" قد رجحت، في وقت سابق، أن النص الذي أعدته الولايات المتحدة ينطوي على خطر تعقيد المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية، نظرًا لأن إيران عادة ما ترد على القرارات الصادرة ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتخاذ إجراءات انتقامية تشمل تصعيد أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها.

ويُذكر أن مجلس المحافظين هو أحد الأجهزة الرئيسية لصنع القرار في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويتألف من 35 دولة عضوًا، ويتخذ القرارات بشأن القضايا الهامة للوكالة، بما في ذلك الملف النووي للدول، والقرارات، والإحالة المحتملة للملفات إلى مجلس الأمن الدولي.

وكانت القرارات السابقة لمجلس محافظي الوكالة بشأن إيران، والتي قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، قد حظيت بالموافقة بأغلبية ساحقة. وطالب أحد هذه القرارات، الذي اعتُمد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، إيران بإبلاغ الوكالة "دون إبطاء" بوضع مخزونها من اليورانيوم المخصب ومنشآتها المتضررة، وهو ما لم تستجب له طهران حتى الآن.

كما حملت ثلاثة قرارات أخرى صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مضامين مشابهة. وأكد قرار (يونيو 2025) أن طهران انتهكت التزاماتها المتعلقة بالضمانات من خلال تراكم اليورانيوم عالي التخصيب وتقييد وصول المفتشين، وطالبها باستئناف التعاون فورًا مع الوكالة. أما قرار نوفمبر 2024)، وإلى جانب مطالبته طهران بالتعاون الفوري، فقد طلب من المدير العام رافائيل غروسي إعداد تقرير شامل عن مسار البرنامج النووي الإيراني. وعقّبت طهران على تلك القرارات بإصدار بيانات منفصلة وصفتها فيها بأنها "غير قانونية".

رغم معارضة موسكو وبكين.. مجلس الأمن يصوّت لصالح مراجعة مسار إعادة فرض العقوبات على إيران

10 يونيو 2026، 12:38 غرينتش+1
رغم معارضة موسكو وبكين.. مجلس الأمن يصوّت لصالح مراجعة مسار إعادة فرض العقوبات على إيران
100%

على الرغم من معارضة موسكو وبكين، وافق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على مراجعة مسار إعادة فرض عقوبات المنظمة الدولية على إيران عقب تفعيل "آلية الزناد".

وفي الجلسة التي عُقدت مساء الثلاثاء 9 يونيو (حزيران)، تم التصويت لصالح مقترح مراجعة هذا الموضوع بأغلبية 11 صوتًا مؤيدًا مقابل صوتین معارضين من الصين وروسيا، بينما امتنعت باكستان والصومال عن التصويت.

وقد عُقد هذا الاجتماع في وقت تصاعدت فيه حدة الخلافات بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى، بشأن إعادة فرض العقوبات على طهران.

واتهم سون لي، نائب ممثل الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، الدول الغربية بمحاولة دفع هذا المسار بشكل أحادي الجانب، قائلاً إن بعض أعضاء مجلس الأمن ضغطوا لإعادة فرض العقوبات على طهران دون مبالاة بالمخاوف والخلافات القائمة.

وحذر لي من أن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إلى الحرب قد يضع الملف النووي الإيراني والأوضاع في الشرق الأوسط في "مسار خطير". وأضاف أن مجلس الأمن لم يصل قط إلى "إجماع" بشأن تفعيل آلية الزناد.

وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن قرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي اعتُمد في عام 2015، قد انتهت صلاحيته في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأن آلية إعادة الفرض التلقائي للعقوبات على إيران "لم تُفعّل لأسباب متعددة".

وطالب نيبينزيا بإجراء تصويت على مراجعة مسألة العقوبات المفروضة على إيران في مجلس الأمن. وفي نهاية المطاف، تمت الموافقة على هذا المقترح بأغلبية الأصوات رغم معارضة موسكو وبكين.

وكان القرار 2231 قد صادق في عام 2015 على الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)، وحدد إطار رفع العقوبات النووية عن طهران وآلية عودتها المحتملة.

وفي 28 أغسطس (آب) 2025، بدأت دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) عملية تفعيل "آلية الزناد" ردًا على انتهاك إيران لالتزاماتها النووية.

ونتيجة لذلك، أُعيد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، والتي كانت معلقة بموجب الاتفاق النووي، اعتبارًا من 28 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. ومع ذلك، تشكك الصين وروسيا في شرعية هذه العقوبات.

ردود فعل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا

رفضت نائبة ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، في اجتماع مجلس الأمن، تصريحات مندوبي روسيا والصين، وقالت إن "عرقلة" هذين البلدين حالت دون تقديم رئيس مجلس الأمن التقرير الفصلي بشأن مسار تنفيذ العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي الاجتماع نفسه، أكد مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة، جيمس كاريوكي، أن إعادة فرض العقوبات تمت بناءً على قرارات مجلس الأمن السابقة، وأن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة بتنفيذ هذه العقوبات "بشكل كامل ودون أي استثناء".

وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني "ليس له أي مبرر مدني موثوق"، وأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على أسلحة نووية التي تمتلك مخزونًا يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما ترفض باستمرار الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات.

كما أيد مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافونت، جدول الأعمال المقترح لمجلس الأمن، مشيرًا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعدت تقاريرها بشأن الالتزامات النووية لطهران بناءً على القرارات التي أصبحت نافذة مجددًا منذ سبتمبر من العام الماضي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تكتنف فيه الضبابية آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن.

وقد أكد مسؤولو إيرانيون مرارًا في الأسابيع الأخيرة أنهم لن يتفاوضوا في هذه المرحلة على "تفاصيل" برنامج طهران النووي.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد أعلن في 5 يونيو الجاري، أن مسألة مخزون اليورانيوم المخصب تقع في قلب أي اتفاق أو تفاهم محتمل مع إيران.

زوجان بريطانيان معتقلان منذ 17 شهرًا في سجن "إيفين" بطهران يواصلان إضرابهما عن الطعام

6 يونيو 2026، 16:14 غرينتش+1
 زوجان بريطانيان معتقلان منذ 17 شهرًا في سجن "إيفين" بطهران يواصلان إضرابهما عن الطعام
100%

بناءً على معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، يواصل الزوجان البريطانيان: ليندسي وكريغ فورمان، المعتقلان في سجن "إيفين" بطهران، منذ 17 شهرًا، إضرابهما عن الطعام؛ احتجاجًا على حرمانهما من الاتصال الهاتفي، واللقاء ببعضهما البعض، ومن الوصول إلى محامٍ.

ويذكر أن كريغ فورمان بدأ إضرابه قبل شهر، بينما بدأت زوجته ليندسي فورمان إضرابها منذ 20 يومًا.

ونقلت مصادر مطلعة لقناة "إيران إنترناشيونال" أن مسؤولي السجن مارسوا خلال الأسابيع الماضية ضغوطًا متعددة على الزوجين لإنهاء إضرابهما.

وأضافت المصادر أن كليهما فقد قدرًا كبيرًا من وزنه، ولم تتم سوى زيارة واحدة من قِبل نائب مدير السجن إلى أماكن احتجازهما خلال هذه الفترة.

كما أفادت بأن ليندسي فورمان باتت بعد نحو ثلاثة أسابيع من الإضراب غير قادرة على المشي بشكل طبيعي.

وقال مصدر مطّلع إن مدير سجن "إيفين" أوقف دخول الممرضة إلى جناح النساء، رغم أن الممرضات كنّ يزرن الجناح بشكل منتظم سابقًا، ما أدى إلى عدم قياس وتسجيل ضغط الدم لليندسي فورمان منذ نحو أسبوع.

وأضاف المصدر أن السجينات في الجناح، وبعد اعتراض ومتابعة، حصلن على جهاز قياس الضغط من ضابط الحراسة وقمن بقياس ضغط الدم لها، حيث بلغ 80/50..

ومع ذلك، واجه نقلها إلى العيادة الطبية صعوبات أيضًا، إذ كان يتعين حمل ليندسي فورمان والصعود بها عبر نحو 30 درجة سلم للوصول إلى العيادة. وعلى الرغم من حالتها الصحية، امتنع مسؤولو السجن عن تسجيل وضعها الطبي أو تقديم الرعاية اللازمة لها، وأعادوها إلى الجناح.

كما أفاد المصدر بأن إدارة السجن رفضت خلال الأسابيع الماضية إدخال نظارات طبية وأقراص فيتامينات وبعض المستلزمات الصحية الخاصة بليندسي فورمان، رغم أن مثل هذه الطلبات غالبًا ما تتم الموافقة عليها لاحقًا في حالات مشابهة.
وقال مصدر مقرب من عائلة أحد المعتقلين في سجن إيفين لـ "إيران إنترناشيونال" إن إحدى زميلات ليندسي فورمان في مقر الاحتجاز نقلت عنها قولها: "تحدثنا فقط عن الظروف التي نعيش فيها، عن الإعدامات التي نراها ونسمع عنها، وعن الأسماء التي تُعلن يوميًا. هذه هي حقيقة حياتنا. والآن تم حرماننا من الاتصال الهاتفي والزيارة بسبب قول ما يحدث، رغم أننا بعيدون عن عائلاتنا وأطفالنا. لم نقل شيئًا جديدًا، بل فقط ما يجري يوميًا في إيران".

وأضاف المصدر أن كريغ فورمان قال بدوره لزملائه في الاحتجاز، مبررًا إضرابه عن الطعام، إنه إضافة إلى الحرمان من الاتصالات والزيارات، تم خلال الأشهر الماضية نقل عدد كبير من زملائه لتنفيذ أحكام الإعدام ولم يعودوا، مشيرًا إلى أن خمسة أشخاص تم إعدامهم من الغرفة التي كان يُحتجز فيها.

وتشير المعلومات إلى أن الزوجين البريطانيين المحتجزين في سجن "إيفين" تم حرمانهما من الاتصال الهاتفي واللقاء ببعضهما وبمحامٍ، بعد مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، ما دفعهما إلى الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجًا على هذه القيود.

"فايننشال تايمز": إيران وروسيا تجندان المراهقين كسلاح في "الحرب الهجينة" وشبكات التخريب

5 يونيو 2026، 16:03 غرينتش+1
"فايننشال تايمز": إيران وروسيا تجندان المراهقين كسلاح في "الحرب الهجينة" وشبكات التخريب
100%

فادت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير لها أن إيران وروسيا تستخدمان الوكلاء منذ فترة طويلة لتنفيذ أعمالهما العدائية في الدول الأوروبية، إلا أن تجنيد المراهقين في هذه الأنشطة يمثل نهجًا جدیدًا ومقلقًا ضمن شبكات التخريب التابعة لطهران وموسكو.

وذكرت الصحيفة البريطانية، يوم الجمعة 5 يونيو (حزيران)، أن هذا الأسلوب ظهر لأول مرة في أوكرانيا؛ حيث جرى استقطاب مراهقين عبر الإنترنت للقيام بعمليات تخريبية، والتجسس، ونشر الدعاية الموجهة. ووفقًا للتقرير، سعت روسيا بعد ذلك إلى توسيع نطاق استخدام هؤلاء القصر ليشمل دولاً غربية أخرى، من بينها بولندا، وهولندا، وبريطانيا.

وأضافت "فايننشال تايمز" أن إيران اعتمدت أيضًا هذا النموذج لتسريع عملياتها ضد معارضيها في أوروبا، فضلاً عن إثارة عدم الاستقرار داخل إسرائيل.

وفي هذا الصدد، صرح الرئيس السابق لمكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة لندن (متروبوليتان)، دومينيك مورفي، بأن الحكومات المعادية تحاول بكل تأكيد استقطاب المراهقين. وتابع قائلاً: "لقد فوجئت بحجم هذا التحدي، إذ بدا أن هذه المسألة ظهرت فجأة قبل نحو 18 شهرًا. كما تملكني الذهول بالقدر ذاته من الأعداد الكبيرة للشباب المستعدين والراغبين في الانخراط في هذا الأمر عبر الإنترنت".

وفي مقابلات مع "فايننشال تايمز"، أعلن مسؤولو الاستخبارات الأوكرانية أن 21 في المائة من الأشخاص الذين جرى اعتقالهم في عام 2025 بتهمة التعاون مع روسيا كانوا من المراهقين.

وكذلك، فإن جزءًا كبيرًا من المعتقلين على خلفية الهجمات المعادية للسامية في مناطق مختلفة من أوروبا- والتي أعلنت الجماعة المدعومة من إيران والمعروفة باسم "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" مسؤوليتها عنها- كانوا من المراهقين دون سن 18 عامًا في دول شملت بريطانيا، وفرنسا، وهولندا. ولطالما حذرت السلطات البريطانية مرارًا من أن إيران تحاول استغلال العصابات الإجرامية لتنفيذ أعمالها العدائية على الأراضي البريطانية.

دور شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية

أوضحت "فايننشال تايمز" أن تجنيد العناصر للأنشطة التخريبية يتبع عادةً نمطًا مشابهًا: حيث يتم رصد المراهقين والشباب واستقطابهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية مثل "تلغرام، وتيك توك، وسناب شات، وفيسبوك، وديسكورد".

وبحسب الصحيفة، تحولت هذه القنوات إلى أداة فعالة للدول المعادية لتجنيد العناصر نظرًا لطبيعتها الخفية وصعوبة تتبع مستخدميها. ووفقًا للتقرير، يتم دفع مبالغ مالية لهؤلاء الأفراد مقابل تنفيذ مهام محددة، ويأتي الجزء الأكبر من هذه المدفوعات في شكل عملات رقمية مشفرة.

وأضافت الصحيفة أن مواقع ومنصات ألعاب الفيديو- باعتبارها الوسيلة الترفيهية الأكثر شعبية بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و24 عامًا- باتت إحدى البيئات الأساسية لرصد وتجنيد العناصر المحتملة لتنفيذ الأعمال التخريبية. وعادةً ما يعمل المندوبون المسؤولون عن التجنيد بهويات مجهولة، وينتمي كثير منهم إلى عصابات إجرامية؛ وهي مجموعات، رغم عدم خضوعها المباشر لسيطرة الحكومات، يتم توظيفها من قبل الأجهزة الاستخباراتية لإدارة عمليات سرية.

المواجهة بين إيران وإسرائيل

تابعت "فايننشال تايمز" أن التكتيك الذي استُخدم لأول مرة في حرب أوكرانيا يتم تطبيقه الآن في الشرق الأوسط؛ حيث تستغل إيران النموذج ذاته في صراعها ضد إسرائيل.

ففي شهر مارس (آذار) الماضي، خضع مراهق يبلغ من العمر 14 عامًا ويقيم في تل أبيب للملاحقة القضائية بتهمة التواصل مع عميل خارجي ونقل معلومات إلى العدو. وأعلن الادعاء العام الإسرائيلي أن تواصل هذا المراهق مع أحد عملاء النظام الإيراني بدأ قبل نحو 11 شهرًا عبر تطبيق "تلغرام".

وكان العميل التابع لإيران قد عرض على المراهق الحصول على مبالغ بالعملة الرقمية مقابل تنفيذ مجموعة من الأعمال التخريبية.

وبحسب السلطات القضائية الإسرائيلية، قام المراهق بتصوير مقر القاعدة العسكرية "كيريا" في تل أبيب، وتوثيق الأضرار الناجمة عن الهجمات الصاروخية الإيرانية في موقعين، بالإضافة إلى كتابة شعارات (غرافيتي) في عدة نقاط بالمدينة، وحصل مقابل هذه الأنشطة على ما يربو على 1170 دولارًا جرى تحويلها عبر أربع محافظ رقمية منفصلة.

وكان جهاز الأمن العام الإسرائيلي قد حذر سابقًا من هذا التهدید المتنامي؛ حيث أصدر الصيف الماضي بيانًا موجهًا إلى أولياء الأمور أفاد فيه بأن بعض الأطفال والمراهقين الإسرائيليين يتلقون رسائل "تبدو غير مؤذية" في الفضاء الافتراضي.

ووفقًا لتحذير "الشاباك"، كانت هذه الرسائل تطلب من المتلقين التقاط صور لمبانٍ ومنشآت مختلفة، وجمع معلومات، وكتابة شعارات تحض على الكراهية على الجدران، وتحديد مواقع حساسة. وأضاف الجهاز أن هذه الطلبات كانت تصدر عن "عناصر معادية تابعة لإيران" على منصات مثل: "فيسبوك، وتلغرام، وإنستغرام، وتيك توك"، وكان هدفها استدراج القصر في إسرائيل للقيام بأنشطة تجسسية.

إمكانية الإنكار للدول المعادية

أشارت "فايننشال تايمز" إلى أن الحكومات التي تستخدم المراهقين لإدارة العمليات السرية والتخريبية ترى فيهم عناصر يمكن استبدالها بسهولة. وبحسب الصحيفة، فإنه في حال فشل مثل هذه العمليات، لا تتحمل الحكومات الداعمة كلفة تذكر، بينما تجني الثمار في حال نجاحها.

ويصعب على أجهزة الاستخبارات الأوروبية إثبات صلة مباشرة بين هذه العمليات وروسيا أو إيران، مما يتيح للحكومات المتهمة إنكار أي تورط بسهولة. وفي المقابل، يقع الخطر الأكبر على عاتق الأفراد الذين يتم استقطابهم داخل هذه الشبكات؛ وهم مراهقون قد تنقلب حياتهم رأسًا على عقب إلى الأبد في حال قبولهم هذه العروض وتنفيذ المهام.

واختتمت الصحيفة بالقول إن طهران وموسكو تواصلان تحقيق أهدافهما في إطار "الحرب الهجينة" عبر استغلال جيل نشأ في الفضاء الرقمي؛ وهي مواجهة تقع في المنطقة الرمادية الفاصلة بین السلم والنزاع العسكري المسلح.

ويُذكر أنه في 3 يونيو، أعلن الادعاء العام البريطاني النظر في قضية مراهق نرويجي جرى توظيفه من قبل عصابة الجريمة المنظمة "فوكستروت" المرتبطة بإيران لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا. وكان المتهم، الذي يبلغ من العمر الآن 19 عامًا، قد اعتُقل في شهر مارس (آذار) 2025 في مدينة هادرسفيلد شمالي إنجلترا.

الأحزاب الكردية الإيرانية تنفي تقارير حول تلقيها أسلحة من "الموساد" الإسرائيلي

4 يونيو 2026، 18:35 غرينتش+1
الأحزاب الكردية الإيرانية تنفي تقارير حول تلقيها أسلحة من "الموساد" الإسرائيلي
100%

أكد قادة ثلاثة أحزاب كردية إيرانية، في تصريحات لقناة "إيران إنترناشيونال"، نفيهم بشكل كامل وحاسم للتقارير التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية بشأن تلقيهم أسلحة مصادَرة من حماس وحزب الله عبر جهاز "الموساد".

وكان موقع "واي. نت" قد ذكر، في تقرير نشره الخميس 4 يونيو (حزيران)، أن جهاز "الموساد" قام، قبل إيقاف الخطة بقرار من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتسليح مجموعات كردية معارضة للنظام الإيراني بأسلحة تم الاستيلاء عليها من حماس وحزب الله، وذلك ضمن خطة أوسع تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني.

ولكن الأمين العام لحزب "كومله" كردستان إيران، عبدالله مهتدي، قال في تصريح لقناة "إيران إنترناشيونال" إن حزبه لم يتلقَ أي أسلحة من إسرائيل أو الولايات المتحدة، مضيفًا أنه على حد علمه لم تحصل أي من الأحزاب الكردية الإيرانية الأخرى على أي تسليح من هاتين الدولتين.

كما نفى المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، خالد عزیزي، هذه الادعاءات، مؤكدًا أنها "لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة" وأن الحزب لم يتلقَّ أي أسلحة من إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وفي السياق نفسه، أكد الأمين العام لحزب "كومله"، رضا كعبي، أيضًا أن حزبه لا علاقة له بتلقي أي أسلحة من إسرائيل أو الولايات المتحدة، مشددًا على أن بقية الأحزاب الكردية الإيرانية لم تحصل بدورها على أي تسليح من هذه الجهات.

وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دون تقديم تفاصيل، إرسال أسلحة إلى مجموعات كردية. وقد ردّت أحزاب كردستان إيران على تلك التصريحات، مؤكدة أنها لم تتسلم أي أسلحة من الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في وقت شنت فيه طهران خلال الحرب مع إيران هجمات متكررة بطائرات مسيّرة وصواريخ على معسكرات الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق.

كما لم توضح الولايات المتحدة وإسرائيل الجهة التي قُدمت إليها الأسلحة التي تحدث عنها ترامب، أو الأسلحة التي قال جهاز "الموساد" إنه حصل عليها من حماس وحزب الله، داخل أي حزب أو مجموعة كردية، بما في ذلك أحزاب إقليم كردستان.

وقد رفضت الأحزاب الكردية الإيرانية، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب كومله وحزب "باك"، تصريحات ترامب بشأن إرسال "كميات كبيرة من الأسلحة"، مؤكدة أنها لم تتسلم "حتى رصاصة واحدة" من أي دولة، وأن سياستها تقوم على متابعة مطالبها بالوسائل السلمية.

كما أصدر "المؤتمر الوطني الكردستاني"، وهو إطار جامع للتنظيمات الكردية، بيانًا رفض فيه تصريحات ترامب بشأن تزويد جماعات كردية بالسلاح لمواجهة النظام الإيراني، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى حملة عدائية منسقة ضد الشعب الكردي، ومؤكدًا أن هذه الاتهامات "عامة وخطيرة وقد تضر بالعلاقات الكردية الأميركية".

ومع ذلك، ذكر موقع "واي نت"، في تقرير جديد نشره اليوم الخميس، أن هذه الأسلحة كانت قد تم الحصول عليها خلال الحرب من عناصر حركة حماس في قطاع غزة ومن حزب الله في لبنان، وأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" شاركت أيضًا في خطة لتسليح القوات الكردية، غير أن هذا البرنامج تم إيقافه في النهاية بعد ضغوط من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي أواخر مارس (آذار) الماضي، كانت صحيفة "ديلي صباح" التركية، المقربة من الحكومة، قد أفادت بأن أنقرة نجحت في إحباط خطة مزعومة لإسرائيل تهدف إلى استخدام قوات كردية كقوة برية في الحرب ضد إيران.

وبحسب الصحيفة وتقارير أخرى، كانت إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة تخطط لاستخدام تنظيمات كردية داخل العراق وداخل إيران كقوات بالوكالة في عملية برية، كان من المقرر أن تبدأ بعد هجوم أولي في مارس الماضي.

وأضافت التقارير أن إسرائيل استهدفت أيضًا مواقع عسكرية قرب الحدود الإيرانية العراقية لتسهيل تحرك القوات الكردية.

وذكرت "ديلي صباح" أن نحو 500 عنصر مسلح انطلقوا من العراق باتجاه إيران للمشاركة في القتال، لكن الخطة أُوقفت لاحقًا نتيجة تدخل تركيا، الذي شمل اتصالات رفيعة المستوى مع قيادات إقليم كردستان العراق.

وبحسب هذا التقرير، كانت أنقرة قد وجّهت تحذيرات إلى القادة الأكراد، وخاصة عائلتي بارزاني وطالباني، بعدم التعاون مع هذا المخطط، وأعلنت بشكل صريح أنها لن تقدم أي دعم لهم في حال مشاركتهم في الحرب ضد إيران.

ويقود الحزبان الكرديان الرئيسيان في العراق كل من مسعود بارزاني وبافل طالباني.

وذكرت صحيفة "ديلي صباح" أن تركيا أرسلت أيضًا رسائل تحذيرية إلى حزب العمال الكردستاني، محذرة من أنها ستتخذ إجراءات في حال مشاركته في أي عملية عسكرية.

كما أشار التقرير إلى عبد الله أوجلان، الزعيم المسجون للحزب، قائلاً إنه دعا القوات الكردية إلى عدم الاستجابة للمبادرات الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذه القضية خلال محادثة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معبرًا عن رفضه القاطع لاستخدام القوات الكردية في الحرب ضد إيران.

وحذرت السلطات التركية من أن مثل هذا التحرك قد يؤدي إلى اندلاع صراع إقليمي أوسع.

كما حذر رئيس جهاز الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، خلال مؤتمر في إسطنبول من احتمال نشوء "كرة نار إقليمية"، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب قد تقود إلى مواجهة طويلة الأمد بين الأتراك والأكراد والعرب والإيرانيين.