"روس آتوم": الموظفون الروس سيعودون تدريجيًا إلى محطة "بوشهر" النووية الإيرانية


صرح المدير التنفيذي لشركة "روس آتوم" بأن المتخصصين الروس سيعودون على مراحل إلى محطة بوشهر النووية بعد انخفاض خطر الهجمات العسكرية على إيران.
وأضاف أنه مع تحسن الظروف الأمنية، ستبدأ عملية عودة الموظفين الروس إلى هذه المحطة.
وكان رئيس شركة "روس آتوم"، أليكسي ليخاتشوف، قد أعلن في وقت سابق استعداد الشركة للمشاركة في تخفيف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وتعد روسيا من الشركاء الرئيسيين لإيران في تطوير وتشغيل محطة "بوشهر" النووية؛ حيث يعمل عشرات المتخصصين الروس في هذا المجمع.

قال خطيب الجمعة بمدينة "قزوين"، حسین مظفري، خلال اجتماع "مقر دعم الحرب وإعادة إعمار المناطق المتضررة": "نعلم جميعًا أن العدو لا يمكن الوثوق به ولو قيد أنملة، وحتى في حال توقيع اتفاق تفاهم لا ينبغي الاطمئنان. لا صلح لنا مع العدو، وهذا الاتفاق أيضًا مرحلة من مراحل الصراع".
وأضاف: "هذه حرب وجودية، ونحن نسعى إلى زوال أعدائنا، والعدو أيضًا بين الحين والآخر يراود نفسه بمثل هذه الأحلام تجاهنا".
وتابع خطيب جمعة "قزوين": "نسعى إلى الثأر لدم مرشدنا الشهيد (علي خامنئي)، وهو ما لن يتحقق إلا بزوال جبهة الكفر والاستكبار وبالخروج الكامل للقوات الأميركية من المنطقة.
بعد فترة وجيزة من بدء الحملة العسكرية الأخيرة المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجموعة من الأهداف لهذه العملية؛ بدءًا من تدمير القدرات الصاروخية وصولاً إلى منع طهران نهائيًا من حيازة سلاح نووي.
وكتبت وكالة أنباء "رويترز"، يوم الأربعاء 17 يونيو (حزيران)، أنه بعد مرور نحو 110 أيام على انطلاق هذه الحملة، وفي وقت توصلت فيه طهران وواشنطن إلى تفاهم، يطرح السؤال نفسه: إلى أي مدى نجح ترامب في تحقيق أهدافه؟
القدرات الصاروخية ومجال الطائرات المسيّرة
قبل اندلاع الحرب، كانت إيران تمتلك أكبر ترسانة من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط. وتشير التقديرات إلى أن إيران كانت تمتلك ما بين 2500 و6000 صاروخ من طرازات مختلفة؛ وهي صواريخ قادرة على ضرب إسرائيل بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر. كما أن جزءًا من هذه الأسلحة مجهز برؤوس حربية عنقودية، مما يجعل اعتراضها ومواجهتها أكثر صعوبة.
علاوة على ذلك، تُعد إيران منتجًا رئيسيًا للطائرات المسيّرة بعيدة المدى، لا سيما المسيرة الانتحارية "شاهد"، والتي استخدمها الجيش الروسي أيضًا في حرب أوكرانيا إلى جانب استخدامها من قِبل القوات المسلحة الإيرانية.
وبعد نحو شهر من بدء الحرب الأخيرة، نقلت "رويترز" عن مصادر أميركية أن ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية قد دُمر، ومن المحتمل أن يكون ثلث آخر قد تضرر أو أُبيد أو دُفن تحت الأنقاض.
وفي 14 مايو (أيار)، أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، في كلمة ألقاها أمام الكونغرس، أن قدرة إيران على إنتاج وتكديس الصواريخ والطائرات المسيرة بعيدة المدى قد تراجعت سنوات إلى الوراء. وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها اعترضوا أكثر من 1500 صاروخ و6000 طائرة مسيّرة خلال هذا الصراع.
وعلى الرغم من عدم وضوح حجم الصواريخ المتبقية لدى إيران، فإنها ما زالت تحتفظ بالقدرة على استهداف حلفاء أمريكا في المنطقة؛ إذ استهدفت عدة هجمات صاروخية الكويت والبحرين في 6 يونيو الجاري، وجرى إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في اليوم التالي.
القدرات العسكرية التقليدية
أعلن الجيش الأميركي أن قدرات إيران العسكرية التقليدية في فرض نفوذها بالمنطقة أو تهديد العمليات الأمريكية قد أُضعفت.
وصرح قائد "سنتكوم" في الكونغرس بأن الجيش الأمريكي دمر 161 قطعة بحرية تابعة لسلاح البحرية الإيرانية، وعطّل 82 في المائة من أنظمة دفاعها الجوي. وأضاف أن القوات الجوية الإيرانية، التي كانت تنفذ ما يصل إلى 100 مهمة طيران يوميًا قبل الحرب، باتت الآن لا تنفذ أي مهمة تقريبًا.
ومع ذلك، تمكنت طهران خلال الحرب الأخيرة من إغلاق مضيق هرمز فعليًا وعرقلة مرور السفن التجارية التي تحمل نحو خمس النفط والغاز الطبيعي في العالم، وذلك باستخدام الزوارق السريعة، الألغام البحرية، الطائرات المسيرة، والزوارق الحاملة للصواريخ.
البرنامج النووي الإيراني
أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مرارًا أن أولويته القصوى هي منع طهران من الحصول على سلاح نووي. وذكرت "رويترز" أن الحملة العسكرية الأخيرة لم يكن لها تأثير كبير على القدرات النووية الإيرانية.
وأظهر تقييم لوكالات الاستخبارات الأميركية الشهر الماضي أن طهران تحتاج إلى أقل من عام لإنتاج سلاح نووي، وهي نفس المدة التي كانت مقدرة سابقًا في أعقاب الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية خلال "حرب الـ 12 يومًا".
وسيكون الملف النووي الإيراني أحد المحاور الرئيسية للمفاوضات بين طهران وواشنطن بعد توقيع مذكرة التفاهم. وقد شدد ترامب على ضرورة نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، لكن مصادر أشارت إلى أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، يعارض هذا الأمر.
الفصائل الموالية (الوكلاء)
أكد الرئيس الأميركي في بداية الحرب أنه لا ينبغي السماح لطهران بالاستمرار في تقديم الدعم المالي والتسليحي للفصائل الموالية لها في العراق، ولبنان، وقطاع غزة، واليمن؛ وهي القوات التي اعتمدت عليها إيران طوال العقود الماضية لتوسيع نفوذها الإقليمي والضغط على منافسيها.
وأشارت "رويترز" إلى أنه منذ بدء الحرب، لم تبدِ الحكومة الإيرانية أي رغبة في وقف دعمها لهذه الجماعات. ومع ذلك، تُظهر التقييمات العسكرية الأميركية والتقارير المستقلة أن شبكة وكلاء طهران أصبحت أقل فاعلية بكثير مقارنة بالماضي.
وكان مسار إضعاف الفصائل الموالية للنظام الإيراني في المنطقة قد بدأ حتى قبل اندلاع الحرب الأخيرة؛ إذ قتلت إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 العديد من القادة البارزين لحماس والآلاف من عناصر الحركة في قطاع غزة، كما قُتل عدد كبير من قادة حزب الله اللبناني على يد الجيش الإسرائيلي.
بالإضافة إلى ذلك، فقدت إيران أحد أهم طرق نقل الأسلحة والمعدات إلى حزب الله بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا عام 2024. كما أدت العقوبات والمشكلات الاقتصادية إلى تقليص قدرة طهران على تمويل هذه الفصائل.
ولم تؤدِ المجموعات المدعومة من طهران دورًا حاسمًا في الحرب الأخيرة؛ فحماس لم تشن هجومًا ضد إسرائيل من قطاع غزة، ولم يتسبب الحوثيون في اليمن في أي تعطيل كبير لمسارات الملاحة في البحر الأحمر.
ودخل حزب الله الحرب، في 2 مارس (آذار) الماضي، عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو إسرائيل. وردت إسرائيل بشن غارات جوية مكثفة وعملية برية ضد حزب الله، أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 3700 شخص ونزوح نحو 1.2 مليون شخص في لبنان، في حين قُتل 28 جنديًا و٤ مدنيين إسرائيليين في هذه المواجهات.
وكان قائد "سنتكوم" قد صرح سابقًا في "الكونغرس" بأن إيران لم تعد قادرة على إيصال الأسلحة المتقدمة إلى هذه المجموعات "بشكل موثوق"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم هذه القيود.
تغيير النظام في إيران
أشارت "رويترز" إلى أن ترامب كان قد شجّع المتظاهرين الإيرانيين قبل الحرب على إسقاط النظام، ووصف بعد الحرب مقتل المرشد علي خامنئي بأنه "الفرصة الأكبر" للشعب الإيراني لتولي زمام الحكم.
وأعلن الرئيس الأميركي، في 6 مارس الماضي، أن الحرب لن تنتهي إلا باستسلام إيران "دون أي قيد أو شرط" وتتولى قيادة جديدة و"مقبولة" السلطة في البلاد.
وعلى الرغم من أن الحرب لم تؤدِ إلى إسقاط النظام الإيراني، فإن ترامب صرح مرارًا بأنه حقق هدفه، لأن "المرشد السابق" لإيران استُبدل بابنه مجتبى خامنئي. وأعلن في 28 مارس الماضي أن "نظامًا أكثر عقلانية" قد تسلم السلطة في إيران.
ووفقًا لتقرير "رويترز"، فقد امتنع ترامب في الأسابيع الأخيرة عن تكرار دعواته لإسقاط النظام الإيراني.
أعلنت السلطات السويسرية أن مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ستُقام يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران)، في منتجع "بورغنستوك" الجبلي، وهو المكان الذي تم اختياره كبديل لمدينة جنيف بخلاف الخطة الأولية.
وصرحت وزارة الخارجية السويسرية لشبكة "سي إن إن" بأن المراسم ستُعقد في مجمع "بورغنستوك" الفاخر المطل على بحيرة لوسيرن في كانتون نيدوالدن. وبحسب الوزارة، فإن اختيار هذا الموقع جاء بعد مشاورات واتصالات وثيقة مع الولايات المتحدة، وإيران، وباكستان، وقطر.
ووفقاً لما أعلنه المسؤولون السويسريون، فإن موقع إقامة المراسم قد جرى اقتراحه من قِبل الوسطاء الباكستانيين والقطريين، بالإضافة إلى طرفي الاتفاق.
وستقوم الحكومة السويسرية بنشر نحو ألفي جندي لتأمين هذا الحدث. كما سيتم فرض منطقة حظر طيران فوق جبل "بورغنستوك" في الفترة من 18 إلى 20 يونيو الجاري.
وقد استضاف "بورغنستوك" سابقاً فعاليات دولية بارزة؛ حيث كان هذا المنتجع في يونيو 2024 مقراً لعقد مؤتمر سلام أوكرانيا، والذي أقيم بحضور وفود من مختلف دول العالم.
كما يكتسب هذا المجمع شهرة عالمية نظراً لاستخدامه كموقع لتصوير أجزاء من فيلم "جولد فينغر" (Goldfinger) ضمن سلسلة أفلام جيمس بوند الشهيرة عام 1964.
قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن البيت الأبيض يعمل على نشر نص "اتفاق التفاهم" مع إيران، يوم الأربعاء 16 يونيو (حزيران)، لإطلاع الشعب الأميركي على بنوده.
وأضاف فانس، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" أنه إذا تعذر النشر المبكر، فسيتم نشر نص الاتفاق على أقصى تقدير يوم الجمعة. وأشار إلى أن الوسطاء القطريين والباكستانيين، الذين أسهموا في التوصل إلى هذا الاتفاق، طلبوا من الولايات المتحدة عدم نشر النص الكامل في الوقت الحالي.
ووصف نائب الرئيس الأميركي هذا الاتفاق بأنه اتفاق جيد لصالح الشعب الأميركي، وقال إن بعض الروايات المتداولة حول مضمونه غير صحيحة.
كما قال فانس إن الاتفاق سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، ويوفر إطارًا في حال توقف إيران عن دعم الجماعات المسلحة والتخلي عن برنامج السعي لامتلاك سلاح نووي، بما يسمح لطهران بالاستفادة من مزايا اقتصادية مثل تخفيف العقوبات.
وبشأن التقارير المتعلقة بتخصيص صندوق بقيمة 300 مليار دولار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، قال إنه لن يتم منح أي من هذه المكاسب دون تغيير جوهري في سلوك إيران.
في رد فعل على دعم العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، الأمين للتفاهم بين أميركا وإيران، أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أن أي مقاربة جادة لمستقبل المنطقة يجب أن تستند إلى احترام سيادة الدول ورفض الاعتداء على الدول الخليجية.
وكتب قرقاش على منصة "إكس" أن إيران لم تكن في صراع مع إسرائيل أو أمريكا فحسب، بل "أقدمت على عمل مباشر ضد دولة الإمارات ودول خليجية أخرى".
وأضاف أنه لا ينبغي تجاهل هذا الأمر أو تجاوزه عند النقاش حول الترتيبات الإقليمية الجديدة.
وكان عمرو موسى قد وصف اتفاق التفاهم بين طهران وواشنطن في وقت سابق بأنه تطور مهم، ودعا إلى استغلال هذه الفرصة لدفع الحوار الإقليمي ومعالجة القضية الفلسطينية.