المستشار الألماني: لا خيار أمام إيران سوى تنفيذ شروط الاتفاق مع أميركا


قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بشأن إيران: "نحن مستعدون للمشاركة. وأنا واثق من أن هذا الاتفاق سيتم تنفيذه وأن طهران ستقبل شروطه، لأنه لا خيار آخر أمامها".
وبحسب "رويترز"، أضاف أن "التفوق العسكري الأمريكي لا يترك لإيران أي خيار آخر".
وأكد ميرتس: "قلت لترامب إن هذا مثال يُظهر كيف يمكن للقوة العسكرية أن تقود إلى حل دبلوماسي، ويمكن أن يكون نموذجًا لأوكرانيا".
وعن العقوبات الجديدة على روسيا، قال ميرتس: "رأيت ترامب في أجواء تعاونية، وأنا متفائل إلى حد ما بأن الأوروبيين والأميركيين سيفعلون كل ما بوسعهم لإنهاء هذه الحرب".

أعلن عباس موسوي، نائب مدير المراسم في مكتب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن "باكستان لا تزال الوسيط الرئيسي في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة".
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، أضاف أن "دولاً مثل قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية أعلنت أيضًا استعدادها للوساطة".
وقال موسوي إن "الدول التي تعلن استعدادها للوساطة يجب أن تحظى بموافقة طرفي التفاوض".
أفادت وكالة "رويترز" بأن الجيش الأميركي أشرف على عشرات العمليات السرية لنقل النفط، خلال الأسبوعين الماضيين؛ بهدف الحفاظ على تدفق صادرات الطاقة من المنطقة، مستخدمًا أسلوبًا شبيهًا بالذي تستخدمه إيران منذ سنوات للالتفاف على العقوبات.
ونقلت "رويترز" في تقرير، عن 11 شخصًا مطلعين على العملية، أن موقعين محددين لعمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة قد تم تحديدهما، أحدهما قرب ساحل الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، والآخر قرب ميناء صحار في عُمان.
وبحسب التقرير، بدأت هذه العمليات في أوائل مايو (أيار) الماضي، وبناءً على بيانات الملاحة البحرية وصور الأقمار الصناعية التي راجعتها "رويترز"، فقد شاركت ما لا يقل عن 92 سفينة في هذه التحويلات.
وتشير صور الأقمار الصناعية التي حللتها "رويترز" إلى أنه قد شوهد 17 زوجًا من السفن تقوم بعمليات نقل النفط في الموقعين بشكل متزامن.
أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية قيّمت أن إيران باتت قادرة حاليًا على إغلاق مضيق هرمز متى ما أرادت، وهو ما قد يلحق ضررًا بالاقتصاد العالمي.
ووفقًا للتقرير، تشير التقديرات الاستخباراتية الأميركية إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من صواريخها وطائراتها المسيّرة ومنصات إطلاق الصواريخ والقوارب السريعة، ويمكنها استخدامها لتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأضافت "سي إن إن" أن إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع من توقعات الولايات المتحدة، وقد بدأت بالفعل في إنتاج الطائرات المسيّرة مجددًا.
ونقلت الشبكة عن مصدر مطّلع قوله: لقد سلمنا عمليًا السيطرة على المضيق لإيران، وهو أداة أقوى من أي سلاح نووي.
كما أشار التقرير إلى أن إيران أدركت إمكانية استخدام هذا النفوذ عبر استهداف البنية التحتية للطاقة في الدول الخليجية كورقة ضغط.
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على هامش قمة قادة "مجموعة السبع" في فرنسا، أن الولايات المتحدة لن تستثمر "أي أموال" في إيران في إطار الاتفاق المقترح.
وردًا على بعض التقارير التي تحدثت عن تخصيص موارد مالية لطهران بموجب الاتفاق الأخير، قال ترامب، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران)، على هامش لقائه أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني: "نحن لا نستثمر أموالاً في إيران. بالأمس انتشرت شائعة حول هذا الأمر وكانت مضحكة".
وأضاف منتقدًا سياسات الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، تجاه الملف النووي الإيراني: "نحن لم ندفع أموالاً من أجل هذا الموضوع كما فعل أوباما؛ لقد دفع مليارات الدولارات، منها 1.7 مليار دولار نقدًا عبر الطائرات. لقد كان ذلك جنونًا".
ومن جانبه، رحب أمير قطر خلال لقائه ترامب بالاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن، مستدركًا بالقول: "ما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".
وفي الأسابيع الماضية، انتقد ترامب مرارًا الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015) واصفًا إياه بـ "الاتفاق السيئ".
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، فجر الاثنين 15 يونيو، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم هذه رسميًا يوم الجمعة 19 يونيو الجاري في سويسرا.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في 15 يونيو عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن إدارة ترامب مستعدة لتسهيل إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار للحكومة الإيرانية، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي وإنهاء الحرب.
ترامب: لا أؤمن بتغيير النظام
في سياق تصريحاته على هامش قمة مجموعة السبع، أعلن الرئيس الأميركي أنه لا يؤمن بـ "تغيير الأنظمة"، وقال: "أنا لا أؤمن بتغيير النظام. لقد شهدت تغيير أنظمة مختلفة على مر السنين، ولم تنجح أبدًا".
ووصف الحكام الحاليين لإيران بأنهم "أشخاص عقلانيون للغاية"، مضيفًا أنهم "ليسوا متطرفين ويسعون لمساعدة بلدهم".
وكرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بشأن القضاء على قيادات الصف الأول والثاني، من النظام الإيراني خلال الحرب الأخيرة، معتبرًا أن الحكام الحاليين "أذكى من المجموعتين الأولى والثانية". كما توقع ترامب أن تكون المرحلة المقبلة من المفاوضات مع إيران "أسهل".
ومع ذلك، حذر ترامب من أنه إذا سعت طهران للحصول على سلاح نووي، فإن "الجحيم سينصبّ عليهم".
ويُذكر أن قمة مجموعة السبع المنعقدة في الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري في منطقة "إيفيان لوبان" الفرنسية، تجمع قادة فرنسا، وبريطانيا، وكندا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي.
ووفقًا لوكالة أنباء "رويترز"، فقد أبلغ القادة الأوروبيون ترامب خلال القمة بأن اتفاقًا "مؤقتًا وسطحيًا" قد يؤدي إلى تثبيت برامج إيران النووية والصاروخية. وذكرت "رويترز" أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تحاول استعادة مكانتها في المفاوضات المستقبلية بشأن ملف إيران النووي.
ترامب: على إسرائيل ترك ملف حزب الله لسوريا
من جانب آخر وصف ترامب الصراع في لبنان بأنه "جزئي"، معلنًا أن الاتفاق مع إيران يمكن أن يظل قائمًا رغم استمرار التوترات بشأن الملف اللبناني. وأكد الرئيس الأميركي أن حزب الله، بوصفه قوة وكيلة لإيران، لا يزال يمثل المشكلة الرئيسية في لبنان.
وفي الوقت نفسه، انتقد أداء إسرائيل قائلاً: "إسرائيل تحارب حزب الله منذ فترة طويلة، وهناك الكثير من القتلى. ليس من الضروري في كل مرة تبحثون فيها عن شخص واحد أن تدمروا مبنى سكنيًا بالكامل، لأن هناك الكثير من الناس يعيشون في تلك المباني، وليس جميعهم أعضاء في حزب الله".
وكشف ترامب أيضًا أنه اقترح على إسرائيل أن تتولى سوريا مسؤولية مواجهة حزب الله.
ووصف ترامب علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنها "جيدة جدًا"، مستدركًا بأنه يتعين عليه الآن "التصرف بمسؤولية أكبر" تجاه لبنان.
وتأتي تصريحات ترامب بعد يوم واحد من تأكيد مسؤولين إسرائيليين أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان، رغم التفاهم القائم بين طهران وواشنطن.
كتب ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، مشيرًا إلى زيارته للندن، على منصة "إكس": "التقيت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إميلي ثورنبري، وعددًا من أعضاء اللجنة، لمناقشة الوضع في إيران، والقمع بداخلها، والضرورة العاجلة لوضع الشعب الإيراني في قلب سياسة بريطانيا".
وأضاف: "أكدت بوضوح أن أي صفقة مع نظام قتل أكثر من 40 ألف إيراني في الاحتجاجات الأخيرة، غير مقبولة من الناحية الأخلاقية، وتمثل خطأً استراتيجيًا كبيرًا".
وتابع قائلاً: "إن أي اتفاق يؤدي إلى بقاء هذا النظام أو بقاياه محكوم عليه بالفشل. الشعب الإيراني لن يقبل مثل هذا الاتفاق".
وأكد: "مع دعم المجتمع الدولي أو بدونه، سيُسقط الشعب الإيراني هذا النظام، وستعود الحرية إلى إيران".