وردًا على بعض التقارير التي تحدثت عن تخصيص موارد مالية لطهران بموجب الاتفاق الأخير، قال ترامب، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران)، على هامش لقائه أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني: "نحن لا نستثمر أموالاً في إيران. بالأمس انتشرت شائعة حول هذا الأمر وكانت مضحكة".
وأضاف منتقدًا سياسات الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، تجاه الملف النووي الإيراني: "نحن لم ندفع أموالاً من أجل هذا الموضوع كما فعل أوباما؛ لقد دفع مليارات الدولارات، منها 1.7 مليار دولار نقدًا عبر الطائرات. لقد كان ذلك جنونًا".
ومن جانبه، رحب أمير قطر خلال لقائه ترامب بالاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن، مستدركًا بالقول: "ما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".
وفي الأسابيع الماضية، انتقد ترامب مرارًا الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015) واصفًا إياه بـ "الاتفاق السيئ".
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، فجر الاثنين 15 يونيو، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم هذه رسميًا يوم الجمعة 19 يونيو الجاري في سويسرا.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في 15 يونيو عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن إدارة ترامب مستعدة لتسهيل إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار للحكومة الإيرانية، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي وإنهاء الحرب.
ترامب: لا أؤمن بتغيير النظام
في سياق تصريحاته على هامش قمة مجموعة السبع، أعلن الرئيس الأميركي أنه لا يؤمن بـ "تغيير الأنظمة"، وقال: "أنا لا أؤمن بتغيير النظام. لقد شهدت تغيير أنظمة مختلفة على مر السنين، ولم تنجح أبدًا".
ووصف الحكام الحاليين لإيران بأنهم "أشخاص عقلانيون للغاية"، مضيفًا أنهم "ليسوا متطرفين ويسعون لمساعدة بلدهم".
وكرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بشأن القضاء على قيادات الصف الأول والثاني، من النظام الإيراني خلال الحرب الأخيرة، معتبرًا أن الحكام الحاليين "أذكى من المجموعتين الأولى والثانية". كما توقع ترامب أن تكون المرحلة المقبلة من المفاوضات مع إيران "أسهل".
ومع ذلك، حذر ترامب من أنه إذا سعت طهران للحصول على سلاح نووي، فإن "الجحيم سينصبّ عليهم".
ويُذكر أن قمة مجموعة السبع المنعقدة في الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري في منطقة "إيفيان لوبان" الفرنسية، تجمع قادة فرنسا، وبريطانيا، وكندا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي.
ووفقًا لوكالة أنباء "رويترز"، فقد أبلغ القادة الأوروبيون ترامب خلال القمة بأن اتفاقًا "مؤقتًا وسطحيًا" قد يؤدي إلى تثبيت برامج إيران النووية والصاروخية. وذكرت "رويترز" أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تحاول استعادة مكانتها في المفاوضات المستقبلية بشأن ملف إيران النووي.
ترامب: على إسرائيل ترك ملف حزب الله لسوريا
من جانب آخر وصف ترامب الصراع في لبنان بأنه "جزئي"، معلنًا أن الاتفاق مع إيران يمكن أن يظل قائمًا رغم استمرار التوترات بشأن الملف اللبناني. وأكد الرئيس الأميركي أن حزب الله، بوصفه قوة وكيلة لإيران، لا يزال يمثل المشكلة الرئيسية في لبنان.
وفي الوقت نفسه، انتقد أداء إسرائيل قائلاً: "إسرائيل تحارب حزب الله منذ فترة طويلة، وهناك الكثير من القتلى. ليس من الضروري في كل مرة تبحثون فيها عن شخص واحد أن تدمروا مبنى سكنيًا بالكامل، لأن هناك الكثير من الناس يعيشون في تلك المباني، وليس جميعهم أعضاء في حزب الله".
وكشف ترامب أيضًا أنه اقترح على إسرائيل أن تتولى سوريا مسؤولية مواجهة حزب الله.
ووصف ترامب علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنها "جيدة جدًا"، مستدركًا بأنه يتعين عليه الآن "التصرف بمسؤولية أكبر" تجاه لبنان.
وتأتي تصريحات ترامب بعد يوم واحد من تأكيد مسؤولين إسرائيليين أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان، رغم التفاهم القائم بين طهران وواشنطن.