مصدر إسرائيلي رفيع: لن نكون ملزمين بأي اتفاق مع طهران وسنتحرك ضد أي تهديد


قال مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع لصحيفة "إسرائيل هيوم" إن إسرائيل لن تكون ملزمة بتوقيع أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، مؤكداً أنها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها، لكنها ستعمل بتنسيق مع الولايات المتحدة.
وبحسب المصدر، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن ملف إيران النووي وصواريخها وحزب الله سيتم التعامل معها ضمن الاتفاق، وأنه في حال عدم حدوث ذلك فلن يتم التوصل إلى هذا الاتفاق.
وأضاف هذا المصدر أنه إذا فشلت المفاوضات واستمرت إيران في أنشطتها العسكرية، فإن خيار تغيير النظام الإيراني سيكون مطروحًا على طاولة صناع القرار في الولايات المتحدة.
وأوضح أن التنسيق مع الولايات المتحدة يرتبط أساسًا بالالتزامات المحتملة لواشنطن تجاه أطراف أخرى في المنطقة، مضيفًا أن الهدف من الاتفاق الحالي هو منع عودة البرنامج الصاروخي الإيراني إلى العمل.

أعلن سكرتير مجلس تنسيق البنوك الحكومية في إيران، علي رضا قيطاسي، أن السبب وراء الخلل في خدمات بنوك "ملي"، و"صادرات"، و"تجارت"، و"تنمية الصادرات" يعود إلى "هجوم سيبراني"، واصفًا هذا الهجوم بأنه كان "محدودًا".
وأكد قيطاسي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: "لم يحدث أي تسريب للمعلومات، والأنظمة يتم استعادتها بسرعة".
وكان قد أُفيد في وقت سابق بأن بطاقات بنوك ملي، وتجارت، وسـبه، وصادرات قد واجهت خللًا منذ صباح السبت، مما تسبب في توقف جزء من خدمات هذه البنوك.
ولم يقدم قيطاسي مزيدًا من التفاصيل حول طبيعة هذا الهجوم السيبراني أو الموعد المحدد لعودة الخدمات البنكية بشكل كامل.
قال مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع لصحيفة "إسرائيل هيوم" إن إسرائيل لن تكون ملزمة بتوقيع أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، مؤكداً أنها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها، لكنها ستعمل بتنسيق مع الولايات المتحدة.
وبحسب المصدر، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن ملف إيران النووي وصواريخها وحزب الله سيتم التعامل معها ضمن الاتفاق، وأنه في حال عدم حدوث ذلك فلن يتم التوصل إلى هذا الاتفاق.
وأضاف هذا المصدر أنه إذا فشلت المفاوضات واستمرت إيران في أنشطتها العسكرية، فإن خيار تغيير النظام الإيراني سيكون مطروحًا على طاولة صناع القرار في الولايات المتحدة.
وأوضح أن التنسيق مع الولايات المتحدة يرتبط أساسًا بالالتزامات المحتملة لواشنطن تجاه أطراف أخرى في المنطقة، مضيفًا أن الهدف من الاتفاق الحالي هو منع عودة البرنامج الصاروخي الإيراني إلى العمل.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في إشارة إلى الاتفاق المقرر توقيعه مع إيران، يوم الأحد 14 يونيو (حزيران)، إن الاتفاق لا يتضمن أي تحويلات مالية بين الطرفين.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "على عكس مئات المليارات من الدولارات التي دفعها أوباما لهم، بما في ذلك 1.7 مليار دولار نقدًا، لن يتم تبادل أي أموال في هذا الاتفاق".
وأضاف أن الولايات المتحدة ستتحرك "في الوقت المناسب"، وبعد استقرار الأوضاع، للتعامل مع المواد النووية المتبقية.
وقال: "في الوقت المناسب، عندما يصبح كل شيء هادئاً، سنتدخل لإخراج المواد النووية المتبقية المدفونة في أعماق جبال الغرانيت الصلبة، ثم سنقوم بتخفيفها وتدميرها، سواء في إيران أو في الولايات المتحدة".
مر عام كامل على "حرب الـ 12 يومًا"؛ الحرب التي لم تغيّر المعادلة الأمنية لإيران فحسب، بل أحدثت تحولاً جذريًا في أسلوب فهم وإدارة الفضاء السياسي والاجتماعي.
ومنذ ذلك الحين، باتت السلطة تعتمد- أكثر من أي وقت مضى- على السيطرة السياسية وصناعة الاستقطابات الثنائية بدلاً من الاستجابة للأزمات الاجتماعية؛ وهي استقطابات تقسم المجتمع إلى "موالٍ داخل الدائرة" و"عدو"، وإلى "أمة" و"مثير شغب وإرهابي". هذا الأسلوب دفع بالاحتجاجات- أكثر من ذي قبل- من مستوى المطالب العامة إلى مستوى التهديد الأمني.
لقد منحت "حرب الـ 12 يومًا" فرصة لإيران لتوسيع نطاق "القومية" كغطاء لفرض انسجام قسري، وهي قومية أججت في جوهرها استقطابات متعددة وعمّقت الانقسامات الاجتماعية. أصبحت عبارات مثل "خائن" و"بائع وطن" تتكرر باستمرار على ألسنة المسؤولين ووسائل الإعلام المقربة من السلطة، ووفرت هذه الصياغة الروائية الأرضية لربط الاحتجاجات بالعدو الخارجي، مما جعل القمع يبدو مشروعًا، وقد ساعدت ظروف الحرب في تعميق هذا الوضع.
والنتيجة الحتمية لهذا المسار هي تحول السلطوية في النظم السياسي إلى سلوك أكثر هجومية؛ وفي مثل هذا السياق تبلورت أحداث القتل، خلال الاحتجاجات الشعبية الأخير، التي اندلعت في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، حيث اتسع مناخ الحرب وعمدت السلطة إلى إخراج جزء من الشعب من دائرة الولاء.
القومية كأداة للاستقطاب الثنائي
اتسم نهج النظام الإيراني تجاه القومية منذ تأسيسها بطابع براغماتي (نفعي). فبعد تجربة الحرب التي استمرت ثماني سنوات (الحرب الإيرانية- العراقية)، أدرك النظام أنه قادر على استخدام مفهوم "الأمة" ليس كأداة للاحتواء الشامل، بل كوسيلة للاحتكار السياسي. وفي هذا النموذج، لا يتم طرح خطابات "الوطن" و"إيران" بهدف تحقيق الانسجام الاجتماعي، بل تُستخدم كأداة لتقييم مدى الولاء؛ إذ تصدر السلطة عبر هذه المفاهيم صكوك الدخول إلى دائرة "الأمة"، وكل من لا يقع داخل هذا الإطار، يُستبعد من تعريف "الهوية الإيرانية".
وقد اتخذ هذا المنطق شكلاً أكثر وضوحًا بعد "حرب الـ 12 يومًا"؛ حيث نظمت السلطات الإيرانية، عقب تلك الحرب، استعراضًا يضم رموزًا من العهد الإخميني، ونشبت تماثيل ساسانية، وفرضت نشيد "إي إيران" (يا إيران) في الأوساط الرسمية بعد إدخال تعديلات تتماشى مع رغبتها.
ولكنها لم تستحضر هذه الرموز بدافع الارتباط التاريخي، بل بناءً على حسابات دقيقة؛ إذ علمت السلطة أن قطاعًا من المجتمع، بما في ذلك بعض معارضي النظام، سيظهرون رد فعل دفاعي غريزي في مواجهة أي عدوان عسكري خارجي، وكان الهدف هو إكساب هذا الشعور لغة رسمية قبل أن يتمكن المجتمع من صياغته بلغته الخاصة.
إلا أن مصادرة الرموز الوطنية واجهت إلزامًا فوريًا منذ اللحظة الأولى: كان لا بد من تحديد من يقع داخل هذه "الأمة" ومن يقف خارجها. وبذلك، لم يكن الاستقطاب الثنائي مجرد نتاج ثانٍ لصناعة الرواية، بل كان هدفها الأساسي. وهذا ما عبر عنه ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، في 21 يوليو (تموز) 2025 قائلاً: «أي إجراء من شأنه الإضرار بهذه الوحدة، يقع قطعًا في جبهة العدو».
وهذه الجملة، وإن بدت في ظاهرها دعوة للحفاظ على الانسجام، إلا أنها عمليًا أداة للإقصاء؛ فكل من يبتعد عن الرواية الرسمية يُطرد من دائرة "الأمة" ويلحق بـ "العدو". فالقومية في هذه الصياغة ليست رابطًا، بل أداة لرسم الحدود العازلة.
ومع ذلك، وفي الأيام نفسها، التي كان النظام يتشبث فيها بالرموز القديمة وتضع تماثيل "آرش کمانگیر" (آرش الرامي) في الميادين، شهد برنامج الترفيه "بازمانده" (الناجي)- الذي يملك منتجوه تاريخًا من التعاون مع السلطة- واقعة إلقاء الحجارة على "درفش کاویانی" (العلم الكاوياني)، وهو أحد أبرز الرموز الوطنية الإيرانية. عقب ذلك، انهال أكثر من 90 ألف تعليق انتقادي على صفحة "إنستغرام" الخاصة بأحد مقدمي البرنامج، وكتب بعضهم: "سقط قناع الوطنية الذي تدثرتم به 12 يومًا"؛ وهو رد فعل أثبت أن المجتمع يرى هذه الرموز ملكًا خالصًا له، وليست منحة تجود بها السلطة.
سياسة السياج العازل
تمثلت سياسة النظام الإيراني أثناء الحرب وفي أعقابها في النفخ في رماد الاستقطابات الثنائية، وهو سلوك يجب فهمه كمنهجية لتخليق "حالة الطوارئ الاستثنائية". فالاستقطابات بالنسبة لهذا النظام ليست مجرد أدوات دعائية، بل هي آليات لبناء حدود حادة وقابلة للإدارة؛ حدود تقرر: إما معنا أو ضدنا، إما محب للوطن أو بائع له، إما مناهض للحرب أو متماشٍ مع العدو.
وفي هذا المنطق، تُلغى التعقيدات الاجتماعية لصناعة فضاء يتطلب اتخاذ قرارات اضطرارية وعاجلة؛ فضاء يتيح للنظام الادعاء بأنه الطرف الوحيد المخول برسم الحدود بين الداخل والخارج، الولاء والخيانة، الأمن والتهديد. وفي نموذج الحكم هذا، تتقلص مكانة المواطن من كونه فاعلاً متعددًا وصاحب حق، إلى عنصر يُختزل تعريفه وهويته فقط في مدى ارتباطه بالتهديد.
وعندما يستند النظام إلى الحالة الحربية ليجعل من الأمن الميدان الرئيسي لإنتاج المعنى، تتبدل مكانة الفاعل السياسي؛ فالمنتقد لم يعد لاعبًا في الفضاء العام، بل أضحى "عنصرًا تخريبيًا" في النظم الأمني. وفي هذا الفضاء القائم على الاستحواذ، لا يُفسر أي نوع من المعارضة بوصفه اختلافًا مشروعًا في الرأي، بل يُترجم كـ "خروج عن الأمة". ونتيجة لذلك، لا يقتصر الاستقطاب الثنائي على تعميق الصدوع الاجتماعية فحسب، بل يقضي على إمكانية ممارسة السياسة بشكل طبيعي، ويحبس المجتمع في وضع يُترجم فيه كل صوت مغاير بالضرورة إلى لغة التهديد الأمني.
إن النظام الإيراني يصنع لنفسه الشرعية ويزيح المسؤولية عبر هذا الاستقطاب؛ فبناء الثنائيات يتيح عزو أي استياء إلى العدو الخارجي، وربط أي نقد داخلي بالعمل ضد الأمن القومي. هذا الأمر يسمح للنظام بالهروب من المساءلة بشأن مظاهر الفشل الاقتصادي التي تفاقمت باطراد، لا سيما بعد "حرب الـ 12 يومًا"، ويضع نفسه بدلاً من ذلك في مقام حامي الأمة، أو يطالب الشعب بالسكوت على المصاعب باسم الدفاع عن الوطن.
لكن المفارقة تكمن في أن هذا الأسلوب يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الانسجام نفسه؛ لأن المجتمع الذي ينقسم باستمرار بين الولاء والخيانة، أو بين القومية الرسمية والقومية المستقلة، لن يلتئم مجددًا بسهولة حول رواية واحدة.
صعود السلطوية الهجومية
أدى الاستقطاب وصناعة الروايات على مستوى النظام الأمني إلى نتيجة واحدة حاسمة: تحول الاحتجاج من فعل سياسي أو اجتماعي إلى تهديد أمني. ويمكن تلمس هذه اللغة بوضوح في احتجاجات (ديسمبر ويناير الماضيين)؛ إذ تسببت "حرب الـ 12 يومًا" في تدهور الوضع الاقتصادي، وهروب الاستثمارات، وانعدام الاستقرار المعيشي، وردًا على ذلك قررت الحكومة تغيير السياسة النقدية وسعر الصرف، وهو الإجراء الذي أشعل فتيل الاحتجاجات في الأسواق.
وفي المقابل، أعاد النظام تعريف الاحتجاجات الشعبية مستخدمًا مصطلحات مثل "الفتنة"، "الحرب الثانية"، "عناصر الموساد"، أو "الإرهاب". وعقب تلك الأحداث الدموية، خرج حسن خميني، حفيد مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، في مقابلة تلفزيونية ليعلق على الاحتجاجات قائلاً: «لقد كان اليوم الثالث عشر من حرب الـ 12 يومًا»، مؤكدًا أن ما يسميه «التيار الصهيوني» يقف وراء هذه «التحركات». وأضاف أن العدو أراد استغلال هذا الوضع، ولهذا السبب «طُويت هذه الصفحة سريعًا».
في هذا الخطاب، لا وجود للمتظاهر كصاحب حق، بل يُفسر الشعب على أنه أداة بيد القوى الخارجية، مما يشرعن استخدام العنف ضده. وفي مثل هذه الرواية، لم يُنظر إلى نزول القوات الأمنية بوصفه قمعًا، بل جرى تقديمه كـ "ضبط نفس أقصى" ودفاع عن الأمن القومي. هذا الإحلال المفاهيمي ينطوي على أهمية بالغة، لأنه يخرج النظم الأمني من حالة رد الفعل، ويمنحه شرعية استباقية: فكلما زادت حدة العنف، أمكن تقديمه كاستجابة حتمية وضرورية.
وكانت النتيجة المباشرة لهذا المسار هي اتساع رقعة عمليات الأجهزة الأمنية؛ فحين يتقاطع الاحتجاج مع الحرب، لا يعود التحكم في الشارع حكرًا على الشرطة، بل تدخل القوات العسكرية والاستخباراتية والأذرع الإعلامية في المنطق نفسه. وهذه هي النقطة الدقيقة التي تظهر فيها "السلطوية الهجومية": وهي لا تكتفي بالدفاع عن النظام القائم، بل تشن هجومًا لمنع إمكانية الاحتجاج نفسها.
لهذا السبب، تصب الاعتقالات الواسعة، والاعترافات القسرية، وقطع الإنترنت، ونسب الاحتجاج إلى شبكات إرهابية، كلها في مجرى منطق واحد؛ منطق يغدو فيه تصفية المعارض أمرًا يسيرًا، لأنه أُزيح مسبقًا من موقع المواطنة إلى خندق العدو.
لقد مثلت "حرب الـ 12 يومًا" للنظام الإيراني أرضية خصبة لتشييد هذه السلطوية الهجومية؛ حيث استطاع ربط إخفاقاته بملف خارجي، وتبرير أي وسيلة باسم الدفاع عن الوطن؛ وهنا تحديدًا يكتسب إذكاء الثنائيات معناه، لأن هذا النوع من السلطوية لا يطيق تعقيد المشهد، بل يقوم أساسًا على منطق التبسيط المفرط.
كتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم السبت 13 يونيو (حزيران)، على منصة "تروث سوشال"، أنه من المقرر توقيع الاتفاق مع إيران يوم غدٍ الأحد.
وبالإشارة إلى بنود هذا الاتفاق، أعرب ترامب عن أمله في أن تصل هذه العملية إلى نتيجتها "بسرعة وسهولة وبشكل سلس"، محذرًا من أنه في حال حدوث عكس ذلك، فإن الولايات المتحدة تمتلك "خيارًا نهائيًا" آخر يأمل ألا تظهر حاجة لاستخدامه أبدًا.
ووصف ترامب هذا الاتفاق بأنه "جدار يمنع الحصول على سلاح نووي"، مؤكدًا أنه لن يتم تبادل أي مبالغ مالية بين الطرفين في إطاره.
وانتقد الرئيس الأميركي الاتفاق النووي لإدارة باراك أوباما، المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة 2015"، قائلاً إن ذلك الاتفاق كان يمهد الطريق أمام إيران للحصول على سلاح نووي، في حين أن الاتفاق الحالي يمثل عائقًا أمام امتلاك هذا السلاح.
كما أشار إلى أنه في الوقت المناسب وبعد استقرار الأوضاع، سيتم نقل المواد النووية المتبقية خارج المنشآت في إيران وتدميرها.
وأعرب ترامب عن أمله في أن يمهد هذا الاتفاق الأرضية للتعاون بين الولايات المتحدة وإيران ودول الشرق الأوسط في السنوات المقبلة.