وذكرت وكالة أنباء "تسنيم"، وهي ذراع إعلامية أخرى للحرس الثوري، يوم السبت 13 يونيو (حزيران)، أن هذا القرار اتُّخذ عقب نشر تقرير لمنظمة غير حكومية في الولايات المتحدة.
ووفقاً لهذا التقرير، فإن "يوتيوب" كان يعرض إعلانات على قنوات تابعة لأفراد ومنظمات إيرانية خاضعة للعقوبات، ومِن المحتمل أنه كان يقدم خدمات لهم من خلال هذا المسار. كما أفادت صحيفة "همشهري" الإيرانية في 12 يونيو الجاري، بأنه بناءً على هذا البحث الذي أجراه "مشروع شفافية التكنولوجيا" غير الربحي، جرى حظر أكثر من 75 قناة.
وتخضع وكالة أنباء "فارس"- باعتبارها الذراع الإعلامية للحرس الثوري الإيراني- لعقوبات رسمية من قِبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) منذ عام 2023.
وخلال السنوات الماضية، حظر يوتيوب مراراً قنوات مرتبطة بهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (صدا وسيما)، وقنوات "هسبان تي في"، و"برس تي في"، ووزارة الخارجية الإيرانية بسبب العقوبات؛ وفي حالة بارزة عام 2019، جرى حظر 39 قناة تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. وعلاوة على "يوتيوب"، تم حظر النطاق الدولي (.com) لوكالة "فارس" منذ عام 2020.
وقد نفذت مجموعة "فارس"، تحت غطاء وكالة الأنباء، العديد من الإجراءات الأمنية في السنوات الماضية. وفي عام 2022، وفي ذروة احتجاجات حركة "المرأة، الحياة، الحرية"، تعرضت وكالة أنباء "فارس" للاختراق السيبراني. وأظهرت البيانات المسربة من هذا الاختراق كيف أثرت الوكالة على القرارات الكبرى في إيران من خلال إعداد "النشرات السرية"، فضلاً عن اطلاعها الواسع على المعلومات السرية والأمنية للبلاد.
وكان لدى هذه الوكالة مخططات وتفاصيل دقيقة؛ حيث كشفت وثيقتان وضعتهما مجموعة الهاكرز "بلاك ريوارد" تحت تصرف "إيران إنترناشيونال"- من المعلومات التي تم الحصول عليها إثر اختراق "فارس"- أن غرف الفكر ووسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني خططت قبل كأس العالم لاستغلال المنتخب الوطني ومنعه من مرافقة الانتفاضة الثورية للشعب.
وتأسست وكالة أنباء "فارس" عام 2002، وهي ليست الذراع الإعلامية الوحيدة للحرس الثوري الإيراني؛ فبعد 10 سنوات من تأسيس "فارس"، وتحديداً في عام 2012، أطلق الحرس الثوري وكالة أنباء "تسنيم".
كما يمتلك الحرس الثوري صحيفة تحمل اسم "جوان"، ومجلة باسم "صبح صادق"، وقناة تلفزيونية تُدعى "أفق". وإلى جانب هذه الوسائل، تدير عشرات الوسائل الإعلامية الأصغر حجماً، الرسمية وغير الرسمية، مثل موقع "مشرق نيوز" الإلكتروني، أهداف الحرس الثوري في الفضاء الإعلامي.