نائب ترامب: لن نمنح إيران أي موارد مالية لمجرد توقيع اتفاق


قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن مسؤولي النظام الإيراني لن يتلقوا أي أموال، ولن يتم وضع أي موارد مالية تحت تصرفهم لمجرد توقيع اتفاق أو المشاركة في اجتماع.
وأضاف فانس: "هناك الكثير من المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها بشأن الاتفاق المحتمل لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء البرنامج النووي الإيراني".
وأوضح أن هذا الاتفاق قد تمت صياغته بطريقة تضع مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها في مقدمة الأولويات، مشيرًا إلى أنه إذا أوفت إيران بتعهداتها، فإن الفوائد الاقتصادية ستعم عليها والمنطقة بأسرها.

ذكر السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام، في منشور على منصة "إكس"، أنه سعيد بأن دونالد ترامب وصف التقارير الإعلامية الإيرانية بشأن "الاتفاق المزعوم" بأنها "مزيفة"، مضيفًا أن أي اتفاق تصفه طهران سيكون "كارثيًا".
وأضاف غراهام أن ترامب والجيش الأميركي يستحقان التقدير، لأنهما من خلال مزيج من الضربات العسكرية الفعالة والحصار الشديد، أوصلا النظام الإيراني إلى أضعف وضع له منذ 47 عامًا.
وكتب أن هذا النظام قتل 42 ألفًا من مواطنيه فقط بسبب رغبتهم في حياة أفضل، واصفًا قادته بأنهم "نازيون دينيون متطرفون".
وأضاف أنه فيما يتعلق بأي اتفاق محتمل، يجب مقارنته بالاتفاق النووي السابق (2015)، معربًا عن أمله بأن يكون مختلفًا تمامًا.
كما قال إن فكرة إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار غير مناسبة، في ظل بقاء النظام الحالي في السلطة، معتبرًا أنها تشبه خطة "مارشال" لألمانيا، حال استمرار "النازيين" في الحكم.
وختم بالقول إن خط دونالد ترامب الأحمر في الملف النووي الإيراني هو "عدم التخصيب"، معربًا عن أمله في الحفاظ على هذا المبدأ.
كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة "إكس": "إن مذكرة تفاهم إسلام آباد لم تكن قط قريبة إلى هذا الحد من قبل. وإلى أن يتم إضفاء الطابع النهائي عليها، يتعين على وسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بشأن محتواها".
وأضاف: "سيتم نشر جميع التفاصيل علنًا في الوقت المناسب".
وتأتي تصريحات عراقجي بعد أن كتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت سابق على منصة "تروث سوشال"، أن البنود التي سربتها إيران لوسائل الإعلام لا علاقة لها إطلاقًا بالبنود التي تم الاتفاق عليها خطياً.
ذكرت وكالة "بلومبرغ"، في تقرير لها، أن استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الجنوبية الإيرانية يضع طهران أمام خيارات صعبة، في ظل احتجاز السفن وتراجع الإيرادات النفطية.
وبحسب التقرير، ومع مرور أكثر من مائة يوم على اندلاع الحرب وتزايد الضغوط على طهران، لم تغادر المنطقة خلال الشهر الماضي تقريبًا أي شحنة من النفط الخام الإيراني.
وأضافت الوكالة أن ناقلات النفط الإيرانية تراكمت داخل المياه الخليجية، كما تعرضت السفن الأجنبية المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية لهجمات من القوات الأميركية.
وأشار التقرير إلى أن هذا الوضع حرم إيران من مليارات الدولارات من عائدات النفط، فضلاً عن خسائر كبيرة في الإيرادات الناتجة عن تصدير المشتقات النفطية والغاز الطبيعي والمنتجات البتروكيماوية والقار (البيتومين).
تضرر التجارة النفطية مع الصين
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن أكثر التداعيات خطورة قد تكون تلك التي طالت تجارة النفط الإيرانية مع الصين، وهي العلاقة التي صمدت لسنوات رغم العقوبات الأميركية، لكنها أصبحت الآن تحت ضغط شديد.
ووفقًا لبيانات جمعتها الوكالة، تراجعت صادرات النفط الخام الإيراني إلى الصين، خلال شهر مايو (أيار) الماضي، إلى نحو 160 ألف برميل يوميًا فقط، مقارنة بـ 1.8 مليون برميل يوميًا في فبراير (شباط) الماضي.
كما أدى الانخفاض الحاد في الشحنات، إلى جانب تراجع الطلب في الصين، في وقت تواجه فيه المصافي المستقلة المعروفة باسم «تي بوت» خسائر مالية متزايدة، إلى دفع البائعين لتقديم خصومات أكبر على الكميات المحدودة التي ما زال بإمكانهم تصديرها.
تراجع نفوذ طهران في مضيق هرمز
في المقابل، نجح منتجو النفط في أبوظبي والكويت ومناطق أخرى من الشرق الأوسط في تمرير بعض ناقلاتهم عبر مضيق هرمز وإيصالها إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي أضعف قدرة طهران على استخدام هذا الممر المائي الحيوي كورقة ضغط، كما قلّص من قوتها التفاوضية.
حديث عن اتفاق محتمل
كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد صرح يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)، بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران بات قريبًا. ورغم تداول تكهنات حول إمكانية توقيع اتفاق على هامش قمة "مجموعة السبع" الأسبوع المقبل، فإن طهران لم تؤكد حتى الآن استعدادها لإبرام مثل هذا الاتفاق.
ولفتت "بلومبرغ" إلى أن المحاولات الدبلوماسية السابقة لم تنجح في التوصل إلى تسوية نهائية، ما يعني أن إيران لا تزال تواجه وضعًا معقدًا.
ورأت الوكالة أنه مع تزايد الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني يومًا بعد يوم، يبرز سؤال أساسي: هل ستقبل طهران بالشروط الأميركية للتوصل إلى اتفاق سلام، أم ستلجأ إلى موجة جديدة من الهجمات ضد حلفاء واشنطن والسفن العابرة لمضيق هرمز، بما يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة؟
وأكد التقرير أن أي خطوة مقبلة من جانب إيران ستكون لها تداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية.
فنزويلا تستفيد من اضطراب الإمدادات
في سياق متصل، أفادت "بلومبرغ" بأن شركات تجارة السلع الأساسية تكثف جهودها لتسويق النفط الفنزويلي في آسيا، مستفيدة من زيادة الإنتاج في فنزويلا، والاضطرابات التي أصابت إمدادات النفط المنافسة القادمة من الشرق الأوسط بسبب الحرب.
وأضافت أن الهند تستورد حاليًا من النفط الفنزويلي كميات تقترب من تلك التي كانت الصين تستوردها سابقًا. ومنذ أن فرضت إدارة ترامب سيطرة أكبر على مبيعات النفط الصادرة من فنزويلا، لم تسجل بكين أي مشتريات جديدة من النفط الفنزويلي.
كتب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على منصة "إكس"، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدفع نحو اتفاق مع إيران يقوم على مصالح الولايات المتحدة، بما في ذلك المصلحة المشتركة مع إسرائيل لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأوضح أن إسرائيل تتوقع أن يصر ترامب على هذا المبدأ، إضافة إلى ملف الصواريخ الإيرانية والقوات الوكيلة.
وأضاف كاتس أن الولايات المتحدة وإسرائيل وجّهتا معًا ضربات قوية لإيران أعادت قدراتها سنوات إلى الوراء.
وأكد أن إسرائيل يجب أن تضمن استمرار قدرتها على التحرك بشكل مستقل لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي مستقبلاً، مشيرًا إلى أنه ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد وفقًا لذلك.
ذكرت وكالة "بلومبرغ"، في تقرير لها أن استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الجنوبية الإيرانية يضع طهران أمام خيارات صعبة، في ظل احتجاز السفن وتراجع الإيرادات النفطية.
وبحسب التقرير، ومع مرور أكثر من مائة يوم على اندلاع الحرب وتزايد الضغوط على طهران، لم تغادر المنطقة خلال الشهر الماضي تقريبًا أي شحنة من النفط الخام الإيراني.
وأضافت الوكالة أن ناقلات النفط الإيرانية تراكمت داخل المياه الخليجية، كما تعرضت السفن الأجنبية المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية لهجمات من القوات الأميركية.
وأشار التقرير إلى أن هذا الوضع حرم إيران من مليارات الدولارات من عائدات النفط، فضلاً عن خسائر كبيرة في الإيرادات الناتجة عن تصدير المشتقات النفطية والغاز الطبيعي والمنتجات البتروكيماوية والقار (البيتومين).