دعا الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، نظيره اللبناني، جوزيف عون، في تعليقه على مقابلة الأخير مع شبكة "سي إن إن"، إلى العمل من أجل "لبنان خالٍ من حزب الله وإيران".
وقال هرتسوغ إن إسرائيل لا يمكنها قبول أي هجوم على مواطنيها أو أي اعتداء ينطلق من وراء حدودها، مؤكدًا أن لإسرائيل الحق الكامل في الدفاع عن نفسها، وأن تحقيق تقدم يتطلب ترتيبات واضحة تضمن أمن الإسرائيليين.
وأضاف أنه يمد "يد السلام" إلى الرئيس اللبناني، لكنه شدد على أن أي مسار نحو السلام يقتضي أن يبقى لبنان بعيدًا عن نفوذ النظام الإيراني وحزب الله.
كما قال إن إسرائيل ترى منذ فترة طويلة أن القوات المسلحة اللبنانية لم تتخذ إجراءات كافية لنزع سلاح حزب الله وإبعاده عن الحدود.
وختم بالقول إنه يتطلع إلى يوم يتمكن فيه الإسرائيليون من السفر إلى بيروت بحرية، داعيًا اللبنانيين إلى إدانة حزب الله وإبعاد إيران ووكلائها عن بلادهم.
وكان جوزيف عون قد سبق أن انتقد إيران وحزب الله، واعتبر أن النشاط العسكري للحزب غير قانوني، واتهمه بالتحرك وفق توجيهات من طهران.

أفاد دبلوماسيون لمراسل "إيران إنترناشيونال" في فيينا بأن التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيُجرى على الأرجح خلال الساعات المقبلة.
وقال أحد الدبلوماسيين إن مشروع القرار يحظى بالأصوات اللازمة لإقراره.
وقد بدأت مناقشة البرنامج النووي الإيراني في مجلس المحافظين، حيث يواصل أعضاء المجلس وممثلو الدول الأعضاء في الوكالة تقديم بياناتهم ومواقفهم.
قال رئيس مركز أبحاث البرلمان الإيراني، بابك نكهداري، إن البلاد تكبدت خسائر كبيرة خلال هذه الحرب، وإن بعض هذه الخسائر لا يمكن تعويضها.
وأضاف أن الخسارة غير القابلة للتعويض ليست المنشآت أو البنية التحتية، بل مقتل المرشد علي خامنئي.
وتابع قائلاً: "كان قائدنا دائمًا من المدافعين عن توسيع العلاقات مع الصين ومن الداعمين لها، وكان يتابع شخصيًا هذا الملف مع الحكومات المختلفة".
أفادت وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية بأنه في أعقاب القيود المفروضة على الرحلات الجوية نتيجة لظروف الحرب، تم فصل مئات المضيفين والمضيفات من عملهم، واضطر عدد كبير منهم للجوء إلى وظائف غير رسمية، مثل العمل في تطبيقات نقل الركاب (التاكسي الذكي) لتأمين قوت يومهم.
ونقلت وكالة "إيلنا" يوم الأربعاء 10 يونيو (حزيران) عن مصادر عمالية، أن نحو 400 مضيف من إجمالي 1500 يعملون في شركات الطيران التي تتخذ من طهران مقراً لها، قد فقدوا وظائفهم على خلفية التطورات المرتبطة بالحرب الأخيرة.
ووفقاً لهذا التقرير، فإن "الهجمات العسكرية على المطارات والبنية التحتية للطيران" خلال الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية، و"تضرر جزء كبير من طائرات الركاب"، تعد من الأسباب الرئيسية لبروز الأزمة في قطاع الطيران الإيراني.
وأضافت الوكالة: "مع انحسار حالة الطوارئ، بدأت الآثار الثانوية لهذه الأضرار تظهر في شكل قيود شديدة على الرحلات وانخفاض في القدرة الاستيعابية لنقل المسافرين، ولم تجد شركات الطيران جداراً أقصر لخفض تكاليفها من جدار العمال وطواقم الطيران".
وحتى الآن، أدلى المسؤولون الإيرانيون بتصريحات متناقضة حول عدد الطائرات المتضررة خلال الحرب الأخيرة.
وقد نفى أمين رابطة شركات الطيران، مقصود أسعدي ساماني، في 20 أبريل (نيسان) الماشي، بعض التقارير التي تحدثت عن تضرر 40 إلى 60 طائرة في الحرب الأخيرة، قائلاً إنه بناءً على "تقديرات واقعية"، فإن عدد الطائرات التي تعرضت لأضرار جسيمة لا يتجاوز نحو 20 طائرة.
وأضاف أن أسطول الجو في البلاد يتكون من نحو 250 إلى 300 طائرة، من بينها قرابة 150 طائرة نشطة، بينما البقية متوقفة عن العمل بسبب أعطال فنية.
وقبل ذلك، وتحديدًا في 17 أبريل الماضي، صرح رئيس لجنة العمران في البرلمان الإيراني، محمد رضا رضائي كوتشي، قائلاً: "تضررت نحو 50 طائرة من أسطولنا الجوي في الحرب، من بينها نحو 10 طائرات دُمرت بالكامل نتيجة تعرضها لضربات صاروخية مباشرة".
هدر القوى العاملة المُدرّبة
في سياق متصل، استندت وكالة "إيلنا" إلى إحصاءات نقابية تشير إلى أن عدداً كبيراً من المضيفين المفصولين هم من "الكوادر الشابة، المتعلمة والمتقنة للغات الأجنبية"، والذين خضعوا سابقاً لدورات تخصصية ومكلفة في مجالي سلامة الطيران والخدمات الجوية.
وبحسب التقرير، فإن استبعاد الكوادر المدربة من قطاع الطيران الإيراني قد يؤدي إلى خسارة جزء كبير من رأس المال البشري والتخصصي في هذا القطاع.
وقال أحد المضيفين في مقابلة مع "إيلنا": "يخوض المضيفون دورات تدريبية تخصصية واختبارات صعبة لدخول هذه المهنة. ولكن هذا العام، ومع تراجع عدد الرحلات، لم يتم ببساطة تجديد عقود العديد من الزملاء؛ ويحدث ذلك في غياب أي آلية دعم واضحة تضمن الأمن الوظيفي أو تعيدنا إلى العمل في حال استئناف الخطوط الجوية لنشاطها".
وانتقدت الوكالة ما وصفته بـ "الهدر الشديد في الكوادر البشرية المدربة" و"غياب المظلة الحمائية المناسبة وتأمين البطالة الفعّال" في البلاد، مضيفة أن عدداً كبيراً من المضيفين، بعد مواجهتهم البطالة المفاجئة، اتجهوا للعمل في تطبيقا "النقل الذكي" لتغطية تكاليف المعيشة.
ويُذكر أنه في الأسابيع الأخيرة، نُشرت تقارير متعددة حول تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران وارتفاع معدلات تسريح العمالة في مختلف القطاعات. كما أعرب عدد من المواطنين عبر رسائل وجهوها لوسائل الإعلام عن قلقهم البالغ إزاء اتساع رقعة البطالة، والارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية، واستمرار الركود الاقتصادي.
تزامنًا مع تصاعد التوترات في المنطقة، وبقاء المفاوضات بين طهران وواشنطن دون نتائج، حذر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أن إيران ستدفع ثمن المماطلة في التوصل إلى اتفاق.
وكتب ترامب، يوم الأربعاء 10 يونيو (حزيران)، في منشور له عبر منصة "تروث سوشال": "لقد ماطلوا كثيرًا في التفاوض على اتفاق كان يمكن أن يكون رائعًا بالنسبة لهم؛ والآن يتعين عليهم دفع الثمن".
كما تحدث عن حالة من الاضطراب في صفوف القوات العسكرية للنظام الإيراني، وأعلن مجددًا أن القوات البحرية والجوية الإيرانية قد دُمرت.
وأضاف رئيس الولايات المتحدة: "لقد هُزموا بالكامل. إيران تكتفي بالكلام فقط ولا تتخذ أي إجراء. لقد مات بلطجي الشرق الأوسط".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تكتنف فيه الضبابية آفاق المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وكان الجيش الأميركي قد شن، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 10 يونيو (حزيران)، هجومًا في ثلاث موجات استهدف مواقع على السواحل الجنوبية لإيران، وذلك ردًا على إسقاط مروحية من طراز "أباتشي" بالقرب من مضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات صاروخية على قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت. وقد قوبلت هذه الهجمات بإدانات واسعة من دول المنطقة.
إيران عاجزة عن دفع رواتب عسكرييها
في رسالة أخرى نشرها ترامب، يوم الأربعاء 10 يونيو، على منصة "تروث سوشال"، وصف الحصار البحري للموانئ الجنوبية الإيرانية بالفعّال، وشبّهه بـ "الجدار الفولاذي".
وجاء في الرسالة: "وسائل الإعلام المزيفة ترفض تغطية مدى فاعلية الحصار البحري الأميركي. هذا هو الحصار الأكثر نجاحًا في تاريخ الحروب البحرية".
وتابع الرئيس الأميركي: "إيران لا تجري أي تبادلات تجارية، ولا تدفع رواتب قواتها العسكرية، ولا تسدد ديونها، وتتحول بسرعة إلى دولة فاشلة".
وكان الجيش الأميركي قد بدأ حصارًا بحريًا للموانئ الجنوبية لإيران، منذ 13 أبريل (نيسان) الماضي؛ بهدف تكثيف الضغوط على طهران. وأجبرت القوات الأميركية حتى الآن 134 سفينة على تغيير مسارها في إطار هذه العمليات.
كما عطّل الجيش الأميركي سبع سفن بحرية أخرى تجاهلت التحذيرات بتغيير مسارها.
وفي سياق متصل، كتبت هيئة التحرير في صحيفة "واشنطن بوست"، يوم الثلاثاء 9 يونيو، في مقال لها، أن ترامب قد أضعف النظام الإيراني، وأنه إذا بدا الآن متلهفًا أكثر من اللازم للتوصل إلى اتفاق، فإنه سيفقد هذه الإنجازات وأوراق الضغط التي يمتلكها.
أفادت قناة "الحدث" بأن زعيم حزب "القوات اللبنانية" المسيحي، سمير جعجع، قال إن السلطة الشرعية في لبنان بيد رئيس الجمهورية والحكومة.
ووصف جعجع الهجوم الإيراني على إسرائيل بأنه خطوة ذات أهداف "دعائية".
وأضاف أن حزب الله "جزء من الحرس الثوري الإيراني"، مشيرًا إلى أن الحزب يواصل القتال على أمل التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.