برلماني إيراني: لا مساومة على التخصيب والقدرات الصاروخية و"محور المقاومة"


صرح ممثل مدينة ورامين في البرلمان الإيراني، علي خزاعي، قائلاً: "إن تخصيب اليورانيوم، والقدرات الدفاعية والصاروخية، وأمن جبهة المقاومة، وحقوق الشعب الإيراني، هي ملفات لا تقبل المساومة أو التراجع عنها".
وأضاف خزاعي: "الحرب اليوم تُخاض في المجالات الإدراكية والإعلامية والاقتصادية، والعدو يحاول تحقيق أهدافه من خلال التأثير على موجات الغلاء، ورفع الأسعار، والاحتكار، والضغط على المعيشة اليومية للمواطنين".

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان بشأن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران: "اليوم، تقوم واشنطن بتعطيل محاولات طهران للالتفاف على عقوباتنا وتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار".
وأضاف: "لقد استهدفت الولايات المتحدة شبكة معقدة قامت بتهريب مئات الملايين من الدولارات من عوائد الغاز والنفط الإيراني إلى أسواق جنوب وشرق آسيا. وقد استخدمت هذه الشبكة شركات واجهة في الإمارات العربية المتحدة والصين، إلى جانب أسطول الظل الإيراني، لإخفاء المنشأ الإيراني للوقود والالتفاف على العقوبات الأميركية".
وتابع المتحدث باسم الخارجية الأميركية: "كما قمنا أيضاً بفرض عقوبات على شركة صرافة إيرانية وعلى القائمين عليها، الذين تعاونوا مع جهات أخرى لتسهيل مليارات الدولارات من المعاملات المالية غير المشروعة. وقد مكّنت هذه المعاملات النظام الإيراني من نقل عائدات بيع النفط مع تجنب النظام المالي الدولي في الوقت نفسه".
وأكد بيغوت: "تأتي هذه العقوبات ضمن حملة الضغط الاقتصادي، التي تهدف إلى الإبقاء على أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني وتعطيل قدرته على تحقيق الإيرادات اللازمة لتطوير الأسلحة، ودعم الوكلاء الإرهابيين، والقيام بأنشطة هجومية في المنطقة".
واختتم قائلاً: "ستواصل الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات لمحاسبة أي فرد أو كيان يساعد إيران في الالتفاف على العقوبات، بما في ذلك الشركات والمؤسسات المالية الأجنبية. وندعو المجتمع الدولي إلى الانضمام إلينا في تنفيذ هذه الإجراءات ومنع وصول طهران إلى الموارد التي تغذي الإرهاب وانتشار الأسلحة وعدم الاستقرار في المنطقة".
أفادت مصادر تجارية بأنه بعد مرور أكثر من 50 يومًا على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، برز ميناء "أم قصر" العراقي كمركز جديد للشحنات المتجهة إلى إيران، في وقت بات فيه البديل الرئيسي الأول لطهران، وهو ميناء "خصب" العُماني، أكثر بطئًا وازدحامًا وتكلفة.
وذكرت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" أن الميناء العراقي يُستخدم الآن لنقل بعض الشحنات المتجهة إلى إيران، بما في ذلك السيارات، بعد أن يتم نقل هذه الشحنات أولاً من موانئ دولة الإمارات العربية المتحدة على متن سفن ترفع رايات غير إيرانية.
ويضيف هذا التحول مسارًا جديدًا لجهود إيران الرامية للإبقاء على حركة تجارتها عبر طرق غير مباشرة بعد الحصار الأميركي، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان) الماضي، وأغلق الممرات الرئيسية في مضيق هرمز أمام السفن الإيرانية والمرتبطة بطهران.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد كشفت في وقت سابق أن ميناء "خصب" العُماني الصغير، الواقع في شبه جزيرة مسندم بالقرب من مدخل مضيق هرمز، قد تحول إلى أحد البدائل الرئيسية لنقل البضائع إلى إيران؛ حيث كانت الشحنات التي تمر سابقًا عبر القنوات الاعتيادية بين الإمارات وإيران، تُنقل من الموانئ الإماراتية إلى "خصب"، ثم تُشحن على متن سفن إيرانية متجهة إلى الموانئ الواقعة على الساحل الجنوبي لإيران.
بيد أن مصادر تجارية أوضحت أن هذا الطريق أصبح أكثر بطئًا في الأسابيع الأخيرة مع ارتفاع حجم الطلب؛ حيث زاد عدد السفن المتجمعة في "خصب"، في حين تسببت الطاقة الاستيعابية المحدودة للميناء في جعل عمليات الشحن والنقل أكثر استهلاكًا للوقت وأعلى تكلفة مقارنة بالأيام الأولى التي تلت وقف إطلاق النار.
كما قررت سلطنة عُمان، التي كانت تفرض سابقًا قيودًا أو رسومًا محدودة على بعض الشحنات، فرض تكاليف جديدة على سلع معينة في الأسابيع الأخيرة؛ وذكر أحد المصادر التجارية أن بعض الشحنات، بما فيها السيارات، باتت تخضع لرسوم تُحتسب بناءً على قيمة البضائع. وفي ظل هذه المعطيات، برز ميناء "أم قصر"، الميناء الرئيسي للعراق على الخليج، كطريق تكميلي.
آلية عمل الطريق الجديد
أبلغت المصادر "إيران إنترناشيونال" أن السيارات كانت من بين الشحنات التي نُقلت من أم قصر باتجاه إيران، ولا تتوفر معلومات مؤكدة حتى الآن حول ما إذا كانت فئات أخرى من البضائع يتم نقلها عبر المسار نفسه.
ووفقًا لهذه الآلية، يتم أولاً شحن السيارات أو البضائع الأخرى المتجهة إلى إيران من أرصفة الموانئ الإماراتية، بما في ذلك دبي، إلى "أم قصر" تحت رايات دول أخرى غير إيران. ومن هناك، يمكن للشحنات أن تتحرك نحو إيران إما برًا أو بحرًا:
* الطريق البري: تنطلق الشحنات من أم قصر إلى البصرة، ثم إلى منفذ "شلمجة" الحدودي الإيراني، وصولاً إلى خرمشهر ووجهات أخرى داخل إيران.
* الطريق البحري: يتعين على السفن المتجهة إلى خرمشهر دخول شط العرب (المعروف في إيران بنهر أروند)، والمتابعة من هناك نحو الأرصفة الإيرانية. كما يمكن لبعض الشحنات أن تتحرك من أم قصر عبر "خور عبد الله" باتجاه الموانئ الإيرانية الجنوبية، بما في ذلك بندر لنجة.
ومع ذلك، لا يزال ميناء "خصب" جاذبًا للعديد من التجار رغم الازدحام والتكاليف المرتفعة؛ ويعود ذلك جزئيًا إلى إمكانية وصول البضائع إلى عُمان برًا وبحرًا على حد سواء؛ حيث يمكن نقل بعض الشحنات من الإمارات إلى عُمان عبر البر، وتشير المصادر التجارية إلى أن الرقابة على بعض البضائع التي تمر برًا إلى عُمان تعد أقل صرامة مقارنة بالخطوط البحرية بالكامل.
أما طريق أم قصر فيختلف تمامًا؛ فالشحنات التي تتحرك من الإمارات إلى الميناء العراقي يتعين شحنها عمومًا من أرصفة رسمية في دبي أو غيرها من الموانئ الإماراتية، حيث تمر الشاحنات والحاويات عبر أنظمة الفحص بالأشعة (الماثلة للمسح الضوئي) وتواجه ضوابط تفتيش أكثر صرامة.
رغم ذلك، فإن الموقع الجغرافي لميناء أم قصر يجعله خيارًا مفيدًا لشبكة التجارة الإيرانية؛ إذ يقع الميناء على بُعد نحو 60 كيلومترًا جنوب البصرة، ويعد أحد أهم المحطات الخليجية للعراق؛ حيث تمر عبره حصة كبرى من واردات العراق من السلع الأساسية، بما في ذلك الحبوب والسكر، مما يربط العراق بطرق التجارة الخليجية. كما أن قربه من البصرة، ومنفذ شلمجة، ومحافظة خوزستان، جنوب غربي إيران جعله خيارًا عمليًا للشحنات المتجهة نحو جنوب غرب إيران.
وكان مسؤولون محليون إيرانيون قد أشاروا في وقت سابق إلى استخدام هذا الطريق؛ حيث صرح معاون محافظ خوزستان للشؤون الاقتصادية، جواد كاظم نسب الباجي، في مايو (أيار) الماضي، خلال اجتماع مع رئيس مصلحة الجمارك الإيرانية، بأنه تم التوصل إلى اتفاقيات لدخول السلع الأساسية ومواد الإغاثة عبر ميناء أم قصر العراقي.
لكن هذا المسار لا يخلو من المخاطر؛ فقد استهدفت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري مؤخرًا سفينة تجارية في أم قصر، واصفة إياها بأنها "أميركية- إسرائيلية"، وذكر الحرس الثوري أن الهجوم نُفذ ردًا على ضربة أميركية استهدفت السفينة الإيرانية "ليان ستار".
وأظهر الحادث أن الطرق البديلة عبر العراق ليست بمعزل عن التوترات العسكرية والأمنية المحيطة بالحصار. ورغم ذلك، يرى التجار ووسطاء النقل أن الضغوط المفروضة على الطرق البحرية التقليدية لإيران جعلت حتى الخيارات الأكثر تعقيدًا وخطورة جزءًا من الحسابات التجارية.
قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، إن اللقاء الذي تحدث عنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع مجتبى خامنئي لن يحدث. وأضاف أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وعلى ترامب أن يكسر هذا الجمود، مؤكدًا أن "الكرة الآن في ملعب رئيس الولايات المتحدة".
وحذّر رضائي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، نُشرت يوم الجمعة 5 يونيو (حزيران)، من أن الولايات المتحدة ستدخل "نفقًا مظلمًا" إذا استأنفت المواجهات العسكرية.
وردًا على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن احتمال عقد لقاء مع المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قال رضائي: "هذا الأمر لن يحدث. نحن الآن في المرحلة الأولى من المفاوضات، والسيد ترامب هو من أوصلها إلى طريق مسدود. لذلك لن يتم مثل هذا اللقاء".
وأوضح رضائي أن إيران تطالب بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة فور توقيع اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة، إضافة إلى 12 مليار دولار أخرى في المرحلة التالية.
ويخشى المسؤولون الأميركيون أن يؤدي أي إفراج عن هذه الأموال في الوقت الراهن إلى فقدان أحد أهم أدوات الضغط على إيران. وكان ترامب قد شدد على أن أي اتفاق جديد يجب أن يكون أقوى بكثير من الاتفاق النووي لعام 2015، وألا يبدو كأن الولايات المتحدة تسلم "منصات من الأموال النقدية" إلى طهران، وهي العبارة التي استخدمها مرارًا لانتقاد قرار باراك أوباما تسليم أموال نقدية إلى طهران، بموجب الاتفاق السابق.
ومع ذلك، وصف محسن رضائي هذا المطلب بأنه خطوة لبناء الثقة، وقال: "إن الإفراج عن هذه الأموال من قِبل إدارة ترامب يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للعلاقات بين طهران وواشنطن".
وأضاف: "إذا أراد ترامب التوصل إلى اتفاق معنا، فإن مبلغ الـ 24 مليار دولار يمثل اختبار الثقة الذي نريد أن نجريه له. يجب على الولايات المتحدة أن تنجح في هذا الاختبار حتى يُفتح الطريق أمام الاتفاق. هذه أموالنا وليست أموال الولايات المتحدة".
كما حذر من أنه إذا استأنفت الولايات المتحدة الحرب، فإن إيران "ستوسع نطاقها"، وقد تمتد العمليات العسكرية من المياه الخليجية إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.
ومع ذلك، أكد رضائي أن "احتمال اندلاع الحرب مجددًا ما زال منخفضًا".
وفي جزء آخر من المقابلة، شدد رضائي على أن إيران وسلطنة عُمان تتمتعان بالسيادة على مضيق هرمز، ولذلك ستديرانه بصورة مشتركة.
ورفض استخدام مصطلح "رسوم العبور" بشأن أي مبالغ قد تُفرض على السفن، قائلاً إن إيران ستتقاضى فقط تكاليف الصيانة، لأنها لا ينبغي أن تتحمل وحدها أعباء إدارة هذا الممر المائي.
وفي الوقت نفسه، أعرب رضائي عن شكوكه بشأن استمرارية أي اتفاق نووي مع ترامب، مشيرًا إلى انسحابه من الاتفاق النووي لعام 2015 وإلى ما وصفه بـ "استراتيجية الغموض" التي ينتهجها ترامب في المفاوضات. وقال إن إيران مستعدة لمواجهة أي هجوم أميركي في حال فشل المحادثات.
وأضاف: "عندها سيتعرف العالم إلى قدراتنا الحقيقية، لأن قوتنا البرية تفوق قوتنا الصاروخية بعدة أضعاف".
كما وصف رضائي الحرب الحالية بأنها أول انتصار تحققه إيران على خصومها خلال 47 عامًا من عمر النظام، قائلاً: "هذه هي المرة الأولى التي تخرج فيها إيران منتصرة من الحروب، بينما كانت قد تعرضت للهزيمة في جميع الحروب السابقة".
أفاد موقع "أكسيوس" بأن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، زارا مختبر "أوك ريدج" الوطني في ولاية تينيسي، يوم الخميس 4 يونيو (حزيران)، لإجراء مشاورات مع مجموعة من الخبراء الفنيين الذين قد يشاركون في المفاوضات النووية مع إيران.
وبحسب التقرير، فإن إدارة البيت الأبيض تعمل على التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية شاملة، مع الاستعداد لتشكيل فريق من المتخصصين في حال انطلاق هذه المحادثات.
وأفادت مصادر أميركية وإقليمية مشاركة في جهود الوساطة بأن واشنطن وطهران لا تزالان مختلفتين حول عدة بنود في هذه المذكرة، إلا أن المصادر وصفت المفاوضات بأنها في مرحلة متقدمة، مع عدم وضوح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي أم لا.
وقال مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس": إن الاجتماع في "أوك ريدج" لا يعني أن الاتفاق بات مؤكداً، لكنه يشير إلى أن المفاوضات دخلت مرحلة جدية للغاية، وأن فرص التوصل إلى اتفاق مرتفعة، لذلك نريد أن نكون مستعدين.
أفاد موقع "أكسيوس" بأن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، زارا مختبر "أوك ريدج" الوطني في ولاية تينيسي، يوم الخميس 4 يونيو (حزيران)، لإجراء مشاورات مع مجموعة من الخبراء الفنيين الذين قد يشاركون في المفاوضات النووية مع إيران.
وبحسب التقرير، فإن إدارة البيت الأبيض تعمل على التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية شاملة، مع الاستعداد لتشكيل فريق من المتخصصين في حال انطلاق هذه المحادثات.
وأفادت مصادر أميركية وإقليمية مشاركة في جهود الوساطة بأن واشنطن وطهران لا تزالان مختلفتين حول عدة بنود في هذه المذكرة، إلا أن المصادر وصفت المفاوضات بأنها في مرحلة متقدمة، مع عدم وضوح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي أم لا.
وقال مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس": إن الاجتماع في "أوك ريدج" لا يعني أن الاتفاق بات مؤكداً، لكنه يشير إلى أن المفاوضات دخلت مرحلة جدية للغاية، وأن فرص التوصل إلى اتفاق مرتفعة، لذلك نريد أن نكون مستعدين.