وقال بقائي، يوم الاثنين 1 يونيو (حزيران)، في مؤتمر صحافي: "يتعين على الأصدقاء الأوروبيين تحديث معلوماتهم بشأن ملف إيران الصاروخي، لأننا لا نتحدث حتى على المستوى الإعلامي عن مثل هذه القضايا التي تتعلق بالدفاع عن كيان إيران".
وكان الرئيس الفرنسي قد دعا، مساء الأحد 31 مايو (أيار)، إلى تسريع وتيرة المفاوضات بين طهران وواشنطن، معتبرًا أنه في المرحلة الراهنة، فإن "إعادة فتح مضيق هرمز فورًا ودون أي شروط وفقًا للقانون الدولي" تأتي على رأس الأولويات.
وأكد ماكرون ضرورة أن تؤدي المباحثات المستمرة إلى التوصل لاتفاق "كامل ومتين للغاية" يشمل بقية الملفات الخلافية، لا سيما البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، فضلاتً عن إرساء الاستقرار الإقليمي.
آفاق غامضة للمفاوضات في ظل الخلافات النووية ونزاع لبنان
في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، خلال مؤتمره الصحافي، أن طهران لم تدخل في هذه المرحلة في مفاوضات بشأن "تفاصيل" الملف النووي.
وردًا على التصريحات الأخيرة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بشأن استعداد كازاخستان للاحتفاظ باحتياطيات اليورانيوم الإيراني المخصّب، قال بقائي: "غروسي يحب جذب الانتباه في وسائل الإعلام بين الحين والآخر. في الوقت الحالي، ليس لدينا أي محادثات بشأن تفاصيل القضية النووية".
وكان غروسي، قد كشف مساء السبت 30 مايو، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، عن استعداد كازاخستان في هذا الصدد، معلنًا أن الوكالة تمتلك في هذا البلد بنكًا لاحتياطي اليورانيوم منخفض التخصيب، ويمكنها الاحتفاظ بهذه المواد بشكل آمن.
وفي المقابل، اتهم بقائي الولايات المتحدة بـ "انتهاك وقف إطلاق النار" و"تغيير مواقفها بشكل متكرر" في المفاوضات، مضيفًا أن المحادثات "بدأت في ظل أجواء من الشك وسوء الظن الشديد، وتبادل الرسائل يجري في هذه الأجواء ذاتها".
وتطرق إلى نقاط خلافية أخرى في المفاوضات بين طهران وواشنطن، معلنًا أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي تفاهم بشأن آلية الإفراج عن أصول إيران المجمدة.
وأشار بقائي إلى تصاعد التوترات في لبنان، مردفًا: "ما زلنا نؤكد أن وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب".
كما حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من أي تدخل محتمل لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في تطورات مضيق هرمز، قائلاتً: "أي إجراء يؤدي إلى زيادة تعقيد الوضع ليس عقلانيًا بكل تأكيد".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت، يوم السبت 30 مايو الماضي، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أضاف شروطًا أكثر صرامة إلى الإطار المقترح للاتفاق مع إيران، وأرسل النسخة المعدلة إلى طهران لدراستها.
ومن جانبه، كتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، يوم الاثنين 1 يونيو، على منصة "إكس"، أن الحصار البحري للموانئ الإيرانية وتكثيف الهجمات الإسرائيلية على لبنان هما "أدلة واضحة على عدم التزام أميركا بوقف إطلاق النار".
وأضاف قاليباف، مكررًا الخطاب التهديدي للمسؤولين الإيرانيين في الأيام الأخيرة: "كل خيار له ثمن، وفي النهاية يحين وقت السداد".
وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة منذ 8 أبريل (نيسان)، إلا أن الاشتباكات المتقطعة بين الطرفين لا تزال مستمرة.
ويعد مصير مضيق هرمز والحصار البحري، وملف طهران النووي ومخزون اليورانيوم المخصب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، بالإضافة إلى ملف إنهاء الحرب والتوترات الإقليمية؛ من المحاور الرئيسية للمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.