إعلامي بفريق التفاوض الإيراني: انتهاك شروط المرشد في نص الاتفاق المحتمل مع واشنطن


قال العضو الإعلامي في فريق التفاوض الإيراني، مهدي خان علي زاده، إن ثمانية بنود من أصل عشرة في بيان المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي حظي بموافقة المرشد مجتبى خامنئي، لم تُراعَ، وتم تجاوزها في نص الاتفاق المحتمل.
وأضاف أن مذكرة التفاهم الحالية تتعارض مع بيان وقف إطلاق النار الصادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي، وأنه بات واضحًا أن المفاوضات التي جرت بعد إسلام آباد لم تُبنَ أساسًا على شروط المرشد.

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع، أن تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، غير صحيحة.
وأضاف هذا المسؤول أن أي مذكرة تفاهم محتملة بين طهران وواشنطن لا تتضمن أي بنود تتعلق بالملف النووي.
وأشار أيضًا إلى أنه تم التوصل إلى تفاهم سياسي بين طهران وواشنطن، لكن هذا الاتفاق لم يُحسم أو يُصادق عليه بشكل نهائي بعد.
ذكرت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي بين إيران والولايات المتحدة، مضيفة أن منشور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على منصة "تروث سوشال" يأتي ضمن ما وصفته بنمطه المعتاد في إطلاق مواقف أحادية و"مبالغ فيها عن الذات".
وأضافت الوكالة أن إصرار ترامب على عدم دفع الأموال المجمّدة لا يؤدي إلا إلى زيادة شكوك طهران بشأن جدية الولايات المتحدة.
كما أشارت إلى أن تصريحات ترامب حول رفع الحصار البحري عن إيران يجب التعامل معها بحذر، معتبرة أنه في حال تنفيذ ذلك فعليًا فإنه لا يعد سوى وقف لأحد خروقات وقف إطلاق النار، لأن الحصار لم يكن ينبغي أن يحدث من الأساس، على حد قولها.
قال رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران، محسن محمودي، إن "المقر مستعد لتنظيم مراسم مهيبة ومليونية للمرشد الرحل، علي خامنئي"، لكنه أوضح أن الموعد النهائي للمراسم لم يُحدد بعد، وسيتم الإعلان عنه فور تحديده.
وأضاف أن "المواكب يمكنها التقدم للتسجيل من أجل المشاركة في تنظيم هذا الحدث الكبير".
ويُشار إلى أن المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، قُتل في الساعات الأولى من الحرب يوم 28 فبراير (شباط) الماضي، إلا أن وضع الجثمان ومراسم التشييع لا يزال غير محسوم بعد نحو ثلاثة أشهر.
ذكرت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن مصادر مطلعة نفت الادعاءات الأخيرة التي أطلقها دونالد ترامب بشأن اتفاق محتمل مع طهران، ووصفت تصريحاته بأنها "مزيج من الحقيقة والكذب" ومحاولة لإظهار "نصر مصطنع"، معتبرة أنها تفتقر إلى المصداقية.
وأضافت الوكالة أن نص الاتفاق، الذي صيغ تحت إطار "التزام مقابل التزام"، وصل إلى المراحل النهائية للمصادقة في طهران، لكن لم يُتخذ قرار نهائي بشأنه بعد.
كما ذكرت أن ادعاء ترامب بشأن إلزام طهران بفتح مضيق هرمز دون رسوم غير وارد في نص الاتفاق.
وأشارت أيضًا إلى أن مزاعم نقل أو تدمير المواد النووية الإيرانية "لا أساس لها" ولا توجد في مذكرة التفاهم.
وفي السياق ذاته، قالت الوكالة إن أهم بند في الاتفاق- بحسب ما نقلته عن مصادرها- هو شرط دفع فوري بقيمة 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة، وهو بند لم يشر إليه ترامب.
قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي: "نحن نعارض تعليق التخصيب أو تسليم المواد النووية إلى العدو، لأن ذلك الزمن قد انتهى".
وأضاف أن "الحرب في جميع الجبهات، وخاصة في لبنان، يجب أن تنتهي"، وأن "العدو يجب أن يرفع الحصار البحري ويعترف بإدارة إيران لمضيق هرمز".
وتابع أن "المفاوضات الجارية لا نراها من نوع المفاوضات السابقة القائمة على تبادل التنازلات، بل نعتبر أنفسنا منتصرين، ونرى ضرورة مطالبة العدو بأقصى مطالبنا".