وقالت المصادر، القريبة من دوائر صنع القرار في البيت الأبيض، إن قلق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط من نتائج أي اتفاق محتمل مع إيران زاد الضغوط على الإدارة الأميركية.
وبحسب التقرير، تسعى الولايات المتحدة عبر إجراءات جديدة إلى طمأنة شركائها وتعزيز الثقة داخل التحالفات الإقليمية.
وأضاف "إرم نيوز" أن الاستراتيجية الأميركية تجاه طهران تقوم على احتواء "البرامج التسليحية والنووية والتوسعية" الإيرانية من خلال "اتفاقات ملزمة".
وفي الوقت نفسه، ستُعزز قدرات الحلفاء الإقليميين عبر أنظمة دفاع متطورة لتمكينهم من الردع في مواجهة أي "تهديد أو مغامرة عسكرية".
وأشار التقرير إلى أن إيران استهدفت منذ اندلاع الحرب الأخيرة في 28 فبراير (شباط) عدداً من دول المنطقة، بينها الإمارات والسعودية والبحرين والأردن وقطر والكويت.
ومع تصاعد التكهنات حول مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، أصبحت مسألة ضمان أمن الدول الخليجية في أي اتفاق محتمل من أبرز القضايا المطروحة، خصوصاً مع مطالبة بعض المسؤولين الإيرانيين بانسحاب القوات الأميركية من المنطقة كشرط للتفاهم.
تغيير معادلات الردع
وذكر التقرير أن الموقف الحازم لدول الشرق الأوسط تجاه مواجهة تهديدات إيران في بحر العرب ومضيق هرمز لعب دوراً أساسياً في تشكيل التوجه التسليحي الأميركي.
وأوضح أن واشنطن تركز على حماية منشآت النفط والغاز وخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب من التهديدات الباليستية.
ويرى محللون عسكريون أن زيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية كماً ونوعاً قد تغيّر معادلات الردع وتضع استراتيجيات "الإغراق الصاروخي والطائرات المسيّرة" أمام تحديات كبيرة.
وأضاف التقرير أن إيران استفادت سابقاً من تباطؤ إنتاج الذخائر الاعتراضية والاستخدام المكثف لمنظومات الدفاع الجوي، لكنها قد تواجه الآن واقعاً دفاعياً جديداً.
توسيع الإنتاج العسكري الأميركي
أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تطوير ونشر الجيل الثاني من الصواريخ الاعتراضية (NGI) لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التطور الصاروخي الصيني والروسي، خصوصاً في مجال الصواريخ فرط الصوتية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد ذكرت، في 21 مايو الجاري، أن الولايات المتحدة استهلكت أكثر من نصف مخزونها من صواريخ "ثاد" الاعتراضية خلال الدفاع عن إسرائيل في مواجهة الهجمات الإيرانية الأخيرة.
دور "لوكهيد مارتن"
أضاف "إرم نيوز" أن شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية بدأت إنشاء مركز جديد لإنتاج الذخائر في مدينة تروي بولاية ألاباما تحت اسم "المبنى 47".
وسيُستخدم المركز في مرحلته الأولى لدعم إنتاج صواريخ منظومة "ثاد"، إضافة إلى تطوير الجيل الجديد من الصواريخ الاعتراضية.
وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، جيم تايكلت، إن "لوكهيد مارتن" استثمرت مليار دولار في المشروع الجديد بهدف تعزيز قدرات الردع وتسريع تسليم الأنظمة الدفاعية المتطورة للقوات الأميركية وحلفائها.
كما تعمل الشركة على مشاريع أخرى تشمل تطوير صواريخ الجيل الثاني وصاروخ "إيه جي إم-158" ونظام "السلاح الجوي سريع الاستجابة".
وفي السياق نفسه، وقّعت الشركة اتفاقاً مع وزارة الحرب الأميركية أدى إلى مضاعفة إنتاج منظومة "باتريوت باك-3 إم إس إي" ثلاث مرات، وزيادة إنتاج منظومة "ثاد" أربع مرات، إلى جانب رفع إنتاج الذخائر المخصصة للضربات الدقيقة.