وتُعرَّف هذه الهيئة، التي أُنشئت مؤخرًا من قِبل إيران، بأنها الجهة المسؤولة عن التنسيق ومنح تصاريح العبور ووضع قواعد الملاحة في مضيق هرمز، فيما سعت طهران خلال الأسابيع الأخيرة إلى فرض رقابة أكبر على حركة الملاحة البحرية عبر هذه الهيئة.
وجاء الإعلان عن العقوبات بعد أن دعا السيناتور الجمهوري الأميركي، توم كوتون، في رسالة بتاريخ 22 مايو (أيار) الجاري، لوزير الخزانة، سكوت بيسنت، إلى فرض عقوبات على الجهات المسؤولة عن تحصيل رسوم عبور مضيق هرمز، بما في ذلك "هيئة إدارة الممر المائي للخليج" المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
كما طالب كوتون بفرض عقوبات على أي شركة أجنبية تدفع رسوم عبور المضيق لإيران أو تشارك في معالجة وتسهيل تلك المدفوعات. وأكد أن الولايات المتحدة يجب أن "تحاسب جميع الجهات التي تمكّن إيران"، مشيرًا إلى مشروع قانون لدعم هذه الإجراءات.
ومن جانبه، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 27 مايو، ردًا على سؤال بشأن مضيق هرمز، إن هذا الممر البحري "سيبقى مفتوحًا للجميع" وإنه "لا أحد سيسيطر عليه". وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل "مراقبة" هذا الطريق البحري وحمايته، مؤكدًا أن هذه المياه "دولية".
وأضاف ترامب أن إيران "ترغب في السيطرة على مضيق هرمز"، لكن ذلك "لن يحدث"، مشيرًا إلى أن هذه القضية تُعد جزءًا من المفاوضات الجارية.
وكان الحساب الرسمي لهيئة إدارة الممر المائي للخليج قد أعلن في 21 مايو الجاري، أن إيران حدّدت نطاقًا رقابيًا لإدارة مضيق هرمز، وأن الملاحة ضمن هذا النطاق لن تكون ممكنة إلا بالتنسيق والحصول على تصريح من الهيئة.
ووفقًا لما أعلنته الهيئة، فإن النطاق الرقابي يمتد من "خط الربط بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات" شرق المضيق، حتى "خط الربط بين نهاية جزيرة قشم وأم القيوين" غربه، وأن أي عبور من دون تصريح داخل هذه المنطقة سيُعتبر "غير قانوني".
وبحسب التقارير، تأسست هذه الهيئة في الخامس من مايو خلال أزمة مضيق هرمز، وأُعلن عنها رسميًا في 18 مايو من قِبل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقال مسؤولون إيرانيون إن الهدف من إنشائها هو تنظيم حركة السفن والتنسيق المباشر مع الحرس الثوري بوصفه "المسؤول عن أمن المضيق".
وكانت إيران قد أعلنت، في مارس (آذار) الماضي، أيضًا أن السفن يجب أن تدفع رسومًا لضمان "العبور الآمن" عبر مضيق هرمز، وهو قرار قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أدى إلى "استغلال بعض شبكات الاحتيال وبيع وثائق عبور مزورة".
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية "أوفاك" قد حذر في الأول من مايو الجاري من أن أي مدفوعات للنظام الإيراني مقابل عبور مضيق هرمز- سواء من قِبل أشخاص أو شركات أميركية أو غير أميركية- قد تعرّض أصحابها للعقوبات. ويشمل ذلك المدفوعات النقدية والعملات الرقمية والتحويلات غير النقدية وحتى المساعدات الخيرية المقدمة للجهات المرتبطة بإيران.
كما حذر محللون في قطاع الشحن البحري من أن الالتزام بإجراءات الترخيص، التي تفرضها هيئة إدارة الممر المائي للخليج ودفع رسوم العبور قد يعرّض شركات الشحن لعقوبات أميركية.
وقال المحلل في شركة "لويدز ليست إنتليجنس" للمعلومات البحرية، ريتشارد ميد، لشبكة "سي إن إن" إن النظام الجديد يبدو مصممًا "لإضفاء طابع رسمي على صلاحيات إيران في التحكم بعمليات العبور عبر مضيق هرمز".