السعودية تدين هجمات الصواريخ والمسيّرات الإيرانية على الكويت


أدانت وزارة الخارجية السعودية، عبر بيان نشرته على منصة "إكس"، الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت الكويت، ووصفتها بأنها أعمال عدائية، مؤكدة إدانتها الشديدة لها.
وشددت الوزارة على رفض المملكة العربية السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولات تهديد أمن واستقرار المنطقة.
كما أعربت الرياض عن تضامنها الكامل مع حكومة وشعب الكويت، مؤكدة دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها الكويت للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.

أكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عبر منشور له على "إكس"، أن واشنطن تواصل حملة "الغضب الاقتصادي" على النظام الإيراني، وأن القوات الإيرانية لا تتلقى رواتب، وعناصر الشرطة لا يحضرون إلى عملهم، وجزيرة "خارك" أُغلقت، والاقتصاد وقيمة العملة الإيرانية في حالة انهيار حاد.
وأضاف أن ما يُسمى "هيئة إدارة مضيق هرمز" التابعة لإيران "مجرد مزحة"، مشيرًا إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت عليها عقوبات اليوم، محذرًا أي جهة أو شركة أو مؤسسة حكومية من دفع أي رسوم أو إخفائها باعتبارها مساعدات.
وتابع أن "تشكيل الجدار الفولاذي" في إطار ما وصفه بـ "الحصار البحري الأميركي" أدى إلى انخفاض مستوى النفط الخام الإيراني في البحار إلى أدنى مستوى تاريخي.
كما قال إن بلاده ستوقف وصول شركتي الطيران الإيرانيتين إلى مرافق الهبوط والتزود بالوقود وبيع التذاكر.
وأكد أن "نتيجة واحدة مرضية فقط" هي التي يمكن أن توقف هذا المسار.
قال المتحدث باسم اللجنة الثقافية في البرلمان الإيراني، أحمد راستينه، إن اتخاذ القرار بشأن الإنترنت الدولي يجب أن يتم في إطار قرارات المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني والمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران.
وأضاف أن تشكيل "الهيئة التنظيمية وإدارة الفضاء الإلكتروني" من قِبل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان "يفتقر إلى الصلاحية بسبب تداخل المهام مع المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني".
واعتبر راستينه إعادة تشغيل الإنترنت الدولي "مخالفة للقانون"، مشيرًا إلى أن "الوصول غير المنضبط إلى الإنترنت العالمي، خصوصًا للمراهقين، يسبب أضرارًا خطيرة على البلاد".
وأكد أن إيران يجب أن توظف جميع قدراتها لاستكمال الشبكة الوطنية للمعلومات.
أثار تقرير شبكة "سي بي إس نيوز" نقلاً عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين، بشأن اختباء المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في مكان غير معلوم، واعتماده على رسل موثوقين للتواصل بدل وسائل الاتصال الحديثة، تساؤلات جدية حول كفاءة منظومة اتخاذ القرار والقيادة العسكرية والتماسك الداخلي للنظام.
ويقدّم التقرير الخاص لـ "سي بي إس نيوز"، نقلاً عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين، صورة غير مسبوقة عن وضع الحلقة المركزية للسلطة في إيران، مشيرًا إلى أن مجتبى خامنئي، خوفًا من التهديدات الأمنية، قلّص بشكل كبير استخدامه لوسائل الاتصال الرقمية والإلكترونية، وأن تواصله مع العالم الخارجي وحتى مع بعض كبار مسؤولي النظام يتم عبر رسل موثوقين.
ورغم أن هذا الأسلوب قد يكون بهدف حماية أمنه الشخصي، فإن انعكاساته على هيكل اتخاذ القرار في إيران، خصوصًا في ظل الحرب والأزمات الدبلوماسية، قد تكون كبيرة للغاية.
أزمة التأخير في القيادة واتخاذ القرار
في الأنظمة العسكرية والأمنية الحديثة، تُعد سرعة نقل المعلومات وإصدار الأوامر من العوامل الأساسية لإدارة الأزمات. ولذلك فإن تقييد اتصالات القائد أو الشخصية الموجودة على رأس هرم القرار يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في عملية التقييم والاستجابة والتنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة.
وإذا كانت المعلومات المتعلقة بالتحركات العسكرية أو التهديدات الأمنية أو المقترحات الدبلوماسية تمر عبر وسطاء محدودين ورسل خاصين، فإن اتخاذ القرار على أعلى المستويات سيتعرض للتأخير، وهو تأخير قد يكون مكلفًا في ظروف الحرب.
ووفقًا للتقارير، قال بعض كبار مسؤولي النظام الإيراني إن المعلومات التي تصل إلى مجتبى خامنئي تأتي أحيانًا بعد فوات الوقت المؤثر، ما قد يضعف قدرة النظام على الرد السريع على التطورات العسكرية أو الأمنية أو الدبلوماسية.
مؤشر على قلق أمني عميق
يرى مراقبون أن بقاء مكان إقامة مجتبى خامنئي مجهولاً حتى بالنسبة لبعض كبار المسؤولين قد يكون مؤشرًا على وجود مخاوف جدية من الاختراق الأمني داخل بنية النظام الإيراني.
وخلال السنوات الأخيرة، أثارت العمليات التي أدت إلى مقتل شخصيات عسكرية وأمنية بارزة مرتبطة ببرامج حساسة في إيران تساؤلات كبيرة حول مدى اختراق أجهزة الاستخبارات الأجنبية للبنية الأمنية الإيرانية.
وفي هذا المناخ، قد يكون تقييد وصول المسؤولين إلى القائد الجديد أو الشخصية المحورية في اتخاذ القرار إجراءً يهدف إلى تقليل خطر الاغتيال أو الاختراق، لكنه في الوقت نفسه قد يضعف الثقة الداخلية بين مؤسسات الحكم.
فعندما لا يتيح رأس هرم السلطة لقادته ووزرائه ومديريه الكبار الوصول المباشر والطبيعي إليه، تصبح عملية التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والدبلوماسية أكثر صعوبة، ويتحول اتخاذ القرار الجماعي إلى عملية بطيئة ومغلقة وغامضة.
تداعيات "العُزلة" على الدبلوماسية
تأتي هذه العُزلة في وقت تظهر فيه أيضًا مؤشرات على محاولات لإدارة الأزمة أو إجراء مفاوضات أو تبادل رسائل دبلوماسية. وفي مثل هذه الظروف، فإن أي تأخير في اتخاذ القرار قد يقيّد حركة المفاوضين الإيرانيين.
ففي المفاوضات الدولية، خصوصًا خلال الأزمات، يتطلب تعديل التفاصيل أو قبول المقترحات أو رفضها وتحديد حدود التنازل أو تقديم الامتيازات اتخاذ قرارات سريعة على أعلى المستويات.
وإذا كان القائد أو المرجعية النهائية للقرار يتلقى المعلومات عبر رسل محدودين وبفاصل زمني متأخر، فقد لا تتمكن فرق التفاوض من الرد في الوقت المناسب، ما قد يؤدي إلى تراجع المرونة الدبلوماسية وضياع الفرص السياسية.
الغياب عن المشهد العام وأزمة صورة القيادة
لطالما ركز النظام الإيراني على صورة القائد القوي والحاضر والحاسم، الذي يحدد من خلال خطاباته ورسائله وأوامره المباشرة مسار القوى الموالية للنظام في اللحظات الحرجة.
ولكن الغياب الطويل لمجتبى خامنئي عن الظهور العلني، وعدم نشر أي رسائل صوتية أو مصورة له، قد يضعف هذه الصورة. ففي وقت يواجه فيه النظام أزمات أمنية وضغوطًا خارجية وانقسامات داخلية، يمكن لغياب القائد الجديد عن المشهد أن يغذي الشائعات حول مدى سيطرته أو وضعه الصحي أو قدرته على اتخاذ القرار.
وبالنسبة للقوى العقائدية والقاعدة الموالية للنظام الإيراني، فإن الحضور المباشر للقائد وتلقي رسائل واضحة منه يشكلان جزءًا أساسيًا من آلية التماسك السياسي والنفسي. ومِن ثمّ فإن الغياب الطويل قد يؤدي إلى الارتباك والتردد وتراجع المعنويات داخل صفوف النظام.
قيادة من الظل وشلل بنيوي
قد يساعد الاختباء في مكان غير معلوم وقطع أو تقييد وسائل الاتصال الحديثة في تقليل المخاطر الأمنية المباشرة، لكنه من الناحية السياسية والإدارية يفرض كلفة كبيرة.
فهذا الوضع قد يدفع إيران نحو نوع من "القيادة من الظل"؛ قيادة محمية جسديًا لكنها أقل قدرة على الوصول المباشر والتفاعل العملي، ما يحدّ من قدرتها على إصدار أوامر سريعة ومنسقة.
ونتيجة لذلك، قد يواجه هيكل السلطة حالة من البطء والحذر المفرط وانعدام الثقة الداخلية بدل الحيوية وسرعة الاستجابة. وهنا بالتحديد يمكن أن تتحول العزلة الأمنية إلى نقطة ضعف استراتيجية.
ورغم أن تقرير "سي بي إس" يعرض جزءًا فقط من الواقع الداخلي للنظام، فإنه يكشف عن أزمة أعمق: نظام اضطر إلى إخفاء قائده لحمايته، لكن هذا الإخفاء نفسه قد يضعف قدرته على إدارة الحرب والدبلوماسية والأزمات الداخلية.
تشير المعلومات الواردة لـ "إيران إنترناشيونال" إلى أن الشكوك تتزايد بشأن مستوى اطلاع مجتبى خامنئي، على تفاصيل المفاوضات بين طهران وواشنطن. كما أن مدى تنسيق محمد باقر قاليباف وبقية أعضاء فريق التفاوض مع المرشد الإيراني يظل في دائرة الغموض.
وقال مصدر مطّلع على مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، يوم الخميس 28 مايو (أيار)، لـ "إيران إنترناشيونال": "هناك غموض جدي بشأن مدى معرفة مجتبى خامنئي بسير المحادثات وأبعاد التفاهم بين فريق التفاوض الإيراني وإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب".
وبحسب هذه المعلومات، فإن الزيارة الأخيرة التي قام بها قاليباف ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى قطر، و"امتناع فريق التفاوض الإيراني عن السفر إلى باكستان" أو متابعة المحادثات داخل طهران، زاد من التكهنات حول تفاقم الخلافات وغياب التنسيق الكامل في أعلى مستويات السلطة.
وكانت شبكة "الحدث" قد ذكرت، في 20 مايو (أيار) الجاري، أن التعاون بين إيران وباكستان يواجه تحديات، وأن أجواء من انعدام الثقة تلقي بظلالها على مستوى التنسيق بين الطرفين.
وأضافت الوسيلة الإعلامية أن هناك خلافًا بين طهران وإسلام آباد حول قنوات التفاوض ومكان عقد المحادثات.
وبحسب التقرير، فقد أعربت باكستان عن عدم رضاها من إنشاء قنوات اتصال جديدة بين طهران وواشنطن.
وتشير معلومات خاصة وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أن تزايد دور الدوحة وسفر الوفد التفاوضي الإيراني إلى قطر قد يكون مؤشرًا على وجود خلافات داخلية وتغيير في مسار التنسيق الدبلوماسي داخل إيران.
ومنذ تعيينه "مرشدًا ثالثًا للنظام الإيراني"، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مراسم أو مكان عام، ولم يصدر أي رسالة صوتية أو مرئية عنه.
وتُنشر الرسائل المنسوبة إلى خامنئي بشكل مكتوب فقط.
وخلال هذه الفترة، قامت بعض وسائل الإعلام ومؤيدي النظام الإيراني بنشر صور ومقاطع فيديو له تم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
خلاف داخل السلطة حول التفاوض مع أميركا
خلال الأسابيع الماضية، نُشرت تقارير متعددة حول ظهور خلافات داخل بنية الحكم في النظام الإيراني بشأن كيفية إدارة الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، بل إن معلومات وصلت تشير إلى توبيخ قاليباف.
وقال الجنرال الأميركي المتقاعد: "إن واشنطن لا تزال لا تعرف من يتخذ القرار النهائي في طهران".
وتطرق النائب في البرلمان الإيراني، أبو الفضل أبو ترابي، يوم الخميس 28 مايو، في مقابلة مع موقع "دیدبان إيران"، إلى المفاوضات بين طهران وواشنطن، قائلاً: "كل الخطوط الحمراء للمرشد، من مضيق هرمز إلى الملف النووي والحصول على التعويضات، قد تم انتهاكها".
ووصف أبو ترابي أي اتفاق محتمل بأنه مماثل تمامًا للتفاق السابق في 2015 "خطة العمل الشاملة المشتركة"، مضيفًا: "اليوم يحاولون خداعنا بمصاصة حلوى.. هذه الـ 14 بندًا تختلف تمامًا بنسبة 180 درجة عن الـ 10 بنود التي وُضعت بتوجيه مباشر من المرشد".
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات الدبلوماسية، رغم استمرار الاشتباكات المتقطعة بين الولايات المتحدة وإيران.
فقد أعلنت الولايات المتحدة، فجر الخميس 28 مايو، أن الجيش الأميركي أسقط عدة طائرات مسيّرات إيرانية قرب مضيق هرمز، واستهدف موقعًا عسكريًا مرتبطًا بإطلاق تلك الطائرات.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية.
أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن بلادها مستعدة للمساعدة في إخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، إلا أن الولايات المتحدة لم تقبل بالمقترح الذي ظل مطروحًا على الطاولة منذ أشهر.
ويذكر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض،يوم الأربعاء 27 مايو (أيار)، إنه لا يوافق على نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا أو الصين.
وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أن بلادها تدعو كلاً من الولايات المتحدة وإيران إلى عدم العودة إلى المواجهات العسكرية ومواصلة الحوار.