القضاء الإيراني: تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي غلام رضا خاني شكرآب

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق غلام رضا خاني شكرآب، وهو سجين سياسي، بعد إدانته بتهمة "التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح إسرائيل"، بحسب البيان الرسمي.

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق غلام رضا خاني شكرآب، وهو سجين سياسي، بعد إدانته بتهمة "التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح إسرائيل"، بحسب البيان الرسمي.
وأوضح البيان أن الحكم جرى تنفيذه بعد تأييده من قبل المحكمة العليا في إيران.
وجاء هذا الإعلان بعد تحذيرات أطلقتها منظمات حقوقية بشأن وضع خاني شكرآب، وهو رياضي وسجين سياسي كان محكوماً بالإعدام، حيث أشارت إلى وجود خطر وشيك لتنفيذ الحكم.
وكانت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية قد أعلنت في 21 مايو أن خاني شكرآب نُقل من سجن إيفين إلى الحبس الانفرادي في سجن قزل حصار، وسط مخاوف من تنفيذ وشيك لحكم الإعدام.
وبحسب تقارير المنظمة، فقد اعتُقل خاني شكرآب في 24 سبتمبر 2025، وتمت محاكمته بتهمة "التعاون مع إسرائيل، وتحديدًا جهاز الاستخبارات الموساد"، قبل أن يُحكم عليه بالإعدام.

نقلت وسائل إعلام إيرانية رسالة منسوبة إلى مجتبى خامنئي بمناسبة موسم الحج، جاء فيها أنه "بفضل الاعتماد على القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة في البر والجو والبحر، تم استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأضافت الرسالة أن دول المنطقة تمتلك "قدرات ومصالح مشتركة يمكن أن تشكل أساسًا لنظام جديد في المنطقة والعالم".
كما ورد فيها أن "الوضع في المنطقة لن يعود إلى ما كان عليه في السابق"، وأن دول المنطقة "لن تكون بعد اليوم درعًا للوجود العسكري الأميركي"، وأن واشنطن "لن تجد مكانًا آمنًا لإقامة قواعد عسكرية في المنطقة".
وتابعت الرسالة أن شعاري "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل" سيظلان "شائعين بين الأمة الإسلامية، وخاصة بين الشباب".
كما دعت الرسالة الحجاج إلى الدعاء من أجل "وحدة الأمة الإسلامية"، و"تحرير فلسطين والمسجد الأقصى"، و"النصر النهائي على الاستكبار العالمي".
أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق عباس أكبري فيض آبادي، أحد معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في مدينة نائين بمحافظة أصفهان، وذلك بعد مصادقة المحكمة العليا على الحكم. بعد اتهامه بـ "المحاربة، وتخريب الممتلكات العامة، والإخلال بالنظام، والتجمع والتواطؤ".
ونُفذ حكم الإعدام بحق عباس أكبري فيضآبادي، المعتقل خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي في مدينة نائين التابعة لمحافظة أصفهان، صباح الاثنين 25 مايو (أيار)، بعد تأييده من المحكمة العليا.
وبحسب تقرير وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، فقد وُجهت إلى أكبري فيض آبادي تهم من بينها: "المحاربة"، و"التخريب المتعمد للممتلكات العامة بهدف مواجهة النظام"، و"الإخلال بأمن ونظام المجتمع"، و"التجمع والتواطؤ لارتكاب جريمة ضد الأمن الداخلي للبلاد".
وأضاف التقرير أن المحكمة، بعد عقد جلسات المحاكمة والاستماع إلى دفاع المتهم ومحاميه، اعتبرت تهمة "المحاربة" ثابتة استنادًا إلى ما وصفته بـ"اعترافات المتهم" بشأن حمله مسدسًا حربيًا، ووجوده في الشارع، وإطلاقه النار.
كما أعلنت السلطة القضائية أن مقطع فيديو للحظة إطلاق النار، إلى جانب تقرير أمني حول العثور على سلاح في منزل المتهم، شكّلا جزءًا من الأدلة المستخدمة في القضية.
ووفق التقرير، صادقت المحكمة العليا على حكم الإعدام، مؤكدة أن "الحكم الصادر استند إلى الأدلة والمستندات وتصريحات المتهم، ولا يوجد أي خلل قانوني فيه".
ومع إعدام أكبري فيضآبادي، ارتفع عدد السجناء الذين أُعدموا بتهم سياسية وأمنية في إيران خلال الـ 68 يومًا الماضية، منذ 17 مارس (آذار) 2026، إلى ما لا يقل عن 38 شخصًا.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه موقع "هرانا" الحقوقي قد أفاد سابقًا بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 بأكمله ما لا يقل عن 52 سجينًا بتهم سياسية وأمنية.
الإعدامات السياسية تضاعفت أربع مرات خلال شهر واحد
في 4 مايو، وجّه 63 نائبًا في البرلمان الإيراني رسالة شكر إلى السلطة القضائية بسبب إعدام محتجين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة، وطالبوا رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، باتخاذ إجراءات "حاسمة وعلنية ورادعة" ضد ما وصفوه بـ "العناصر الرئيسية وكبار المحرّضين" في تلك الاحتجاجات.
كما أعرب النواب عن تقديرهم للقوات المسلحة الإيرانية، داعين إياها إلى "عدم رفع اليد عن الزناد" حتى نهاية الحرب، وتنفيذ "ضربات مميتة ومدمرة" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل و"حلفائهما"، وفقًا لتوجيهات المرشد مجتبى خامنئي.
وكانت وسائل إعلام السلطة القضائية قد أعلنت، يوم 24 مايو، تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مجتبى كيان، بعد محاكمته في محافظة البرز.
ووفقًا لتقرير "ميزان"، فقد اتُهم كيان بإرسال معلومات وإحداثيات تخص منشآت الصناعات الدفاعية إلى "شبكات مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة" خلال الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ولذلك حُكم عليه بالإعدام ومصادرة ممتلكاته.
ومنذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي، اعتقلت الأجهزة الأمنية الإيرانية آلاف المواطنين في مدن مختلفة بتهم سياسية وأمنية.
أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بإصابة الشاب أوميد عظيمي (26 عامًا)، برصاصة يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال احتجاجات منطقة "صادقية" في طهران، حيث تمكن من الاختباء داخل إحدى الحدائق، لكنه فارق الحياة لاحقًا بسبب النزيف الحاد.
ونقلًا عن مصدر مطلع، فإن أوميد عظيمي كان قد توجه إلى الشارع يوم 9 يناير بعد خروجه من النادي الرياضي للمشاركة في تجمع احتجاجي ضد الغلاء والنظام الإيراني، تلبيةً للدعوة التي أطلقها ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي.
وعقب الانقطاع المفاجئ لشبكات الهاتف المحمول، انقطع اتصال أقاربه به، وظلت عائلته والمقربون منه يبحثون عنه في المستشفيات حتى الصباح.
وكان أوميد قد لجأ إلى حديقة واختبأ فيها بعد إصابته بالرصاص، وعندما عثر عليه أقاربه كان قد فقد كميات كبيرة من الدماء، ونُقل على إثرها إلى مستشفى "شهريار"، إلا أنه فارق الحياة بسبب خطورة إصابته ونزيفه الحاد.
ويصف أصدقاء أوميد بأنه كان شخصًا شجاعًا ولا يهاب شيئًا، مؤكدين أنه كان يتمنى دائمًا أن يتحد الشعب من أجل تحرير إيران، كما كان عاشقًا للرياضة وركوب الدراجات النارية.
وفي آخر اتصال هاتفي له مع والدته، قال أوميد: "سأعود لتناول العشاء معكم سويًا".
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه "لا يمكن لأحد أن يدّعي أننا اقتربنا من التوصل إلى اتفاق"، مضيفًا أن "التغيرات المتكررة في مواقف المسؤولين الأميركيين تُربك أي محادثات".
وأضاف: "الهمّ الوحيد للولايات المتحدة، أو على الأقل لهذه الإدارة الحاكمة في منطقة غرب آسيا، هو إسرائيل، ولا تولي أي أهمية لأمن المنطقة أو السلام أو الاستقرار أو الرفاه الاقتصادي لدولها".
وفي إشارة إلى بعض التقارير حول سعي الولايات المتحدة لضم دول المنطقة إلى اتفاقات إبراهيم في إطار محادثات السلام مع إيران، قال بقائي إن "محاولة فرض شروط على دول المنطقة بشأن قضايا مرتبطة بإيران هي في الواقع نوع من تشتيت الرأي العام عن جوهر القضية".
وتابع: "إسرائيل هي العامل الأساسي والحصري لانعدام الأمن في المنطقة، ولا يمكن عبر مشاريع مثل التطبيع جعل كيان غير طبيعي يبدو طبيعيًا".
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن "وقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، سيكون أحد عناصر أي تفاهم محتمل".
أفادت شبكة "سي بي إس"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأنه عندما ترسل الولايات المتحدة تفاصيل مقترحاتها إلى طهران، فإن صعوبة الوصول إلى المرشد الأعلى للنظام الإيراني قد تؤدي إلى تأخر ملحوظ في تلقي الرد من الجانب الإيراني.
ووفقًا للتقرير، يواجه المسؤولون الإيرانيون المصرح لهم بالتواصل مع إدارة ترامب صعوبات في إجراء الاتصالات داخل هيكل النظام الإيراني، وهو ما اعتبرته الشبكة أحد الأسباب الرئيسية لبطء الكشف عن تفاصيل الاتفاق المحتمل مع إيران، وكذلك الاتفاقات السابقة.
وكان مسؤول أمريكي رفيع قد صرّح، الأحد، بأن مجتبى خامنئي وافق على الخطوط العريضة لمسودة الاتفاق الحالية.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصة تروث سوشال، أنه يتوقع اتضاح الموقف النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبحسب تقرير سي بي إس، فإن حتى كبار المسؤولين في النظام الإيراني لا يعرفون مسبقًا مكان وجود خامنئي، ولا يملكون وسيلة مباشرة للتواصل معه.
وفي السياق نفسه، امتنع المتحدث باسم البيت الأبيض عن التعليق على المعلومات المتعلقة بمكان إقامة المرشد الأعلى للنظام الإيراني أو وسائل الاتصال داخل النظام الإيراني.