"العربية": رئيس أركان الجيش الباكستاني نقل رسالة تهديد أميركية إلى إيران


أفادت قناة "العربية"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، نقل رسائل من الولايات المتحدة إلى طهران، مشيرة إلى أن جزءًا من هذه الرسائل تضمن تهديدًا بإعادة إشعال فتيل الحرب.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد شددت الرسائل الأميركية على أنه في حال موافقة إيران على الاتفاق المطروح، فإن حل القضايا الخلافية المتبقية سيتم إرجاؤه إلى المرحلة التالية.
وأوضحت المصادر أن واشنطن أكدت في رسائلها بوضوح أنه يتعين على طهران القبول بالاتفاق في الوقت الراهن، وإلا ستواجه عواقب وتداعيات سلبية.

أفادت منظمة "هنغاو"، المعنية بحقوق الإنسان في إيران، أن المحكمة العليا في البلاد نقضت أحكام الإعدام الصادرة بحق محمد رضا مجيدي أصل وبيتا همتي، وهما زوجان شابان يسكنان في طهران ومن معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وكتبت منظمة "هنغاو"، يوم الجمعة 22 مايو (أيار)، أن مجيدي أصل وهمتي كانا قد حُكما سابقًا بالإعدام في قضية مشتركة رفقة مواطنين اثنين آخرين.
ووفقًا لهذا التقرير، أحالت المحكمة العليا القضية إلى شعبة مماثلة لإعادة النظر فيها بعد نقض حكم إعدام هذين السجينين السياسيين.
وكان مجيدي أصل وهمتي قد حُكما بالإعدام والسجن ومصادرة الأموال في أواخر شهر أبريل (نيسان) الماضي، رفقة المتهمين الآخرين في القضية نفسها وهما: بهروز زماني نجاد وكوروش زماني نجاد، وذلك من قِبل الشعبة 26 للمحكمة الثورية الإسلامية في طهران برئاسة القاضي إيمان أفشاري. كما حُكم على متهم آخر في هذه القضية يُدعى أمير همتي بالسجن.
وبناءً على هذا الحكم، وُجهت إلى محمد رضا مجيدي أصل، وبيتا همتي، وبهروز زماني نجاد، وكوروش زماني نجاد تهمة "القيام بعمليات لصالح دولة أمريكا المعادية والمجموعات المناهضة".
وبالإضافة إلى ذلك، حُكم على كل منهم بالسجن التعزيري لمدة 5 سنوات بتهمة "التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد"، فضلاً عن مصادرة جميع أموالهم كعقوبة تكميلية.
وفي القضية ذاتها، حُكم على أمير همتي (المتهم الخامس) من قبل محكمة الثورة في طهران بالسجن لمدة 5 سنوات بتهمة "التجمع والتواطؤ"، وبالسجن التعزيري لمدة 8 أشهر بتهمة "النشاط الدعائي ضد النظام".
وذكرت المحكمة الثورية الإسلامية أن مصاديق التهم الموجهة لهؤلاء السجناء السياسيين تشمل أمورًا مثل "المشاركة في تجمعات يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، و"ترديد الشعارات"، و"تخريب الممتلكات العامة"، بالإضافة إلى ادعاءات غير مثبتة مثل "إلقاء مواد حارقة واستخدام سلاح مجهول".
وأشارت "هنغاو" إلى أن هذا يأتي في وقت لم يقدّم فيه نص الحكم الصادر أي مستندات دقيقة ومفصلة تبيّن دور كل متهم من المتهمين.
وكان قد جرى اعتقال هؤلاء المواطنين في 9 يناير الماضي على أيدي قوات الأمن خلال الاحتجاجات التي شهدتها طهران.
وكانت "هنغاو" قد أفادت في وقت سابق بأن هؤلاء السجناء السياسيين تعرضوا لضغوط جسدية ونفسية شديدة أثناء فترة الاستجواب لانتزاع اعترافات قسرية منهم، كما حُرموا طوال فترة المحاكمة من حق الوصول إلى محامٍ من اختيارهم ومن معايير المحاكمة العادلة الأخرى.
نقل سجين محكوم بالإعدام إلى زنزانة انفرادية
أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران أن غلام رضا خاني شكرآب، السجين المحكوم بالإعدام بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل"، يواجه خطر تنفيذ حكم الإعدام الوشيك بعد نقله من سجن إيفين إلى الزنازين الانفرادية في سجن قزل حصار.
وكان خاني شكرآب قد نُقل، في 7 مايو الجاري، من سجن "إيفين" بطهران إلى الزنزانة الانفرادية في سجن قزل حصار.
وأشارت منظمة حقوق الإنسان في إيران إلى أنه نظرًا لأن السجناء عادةً ما يُنقلون إلى سجن قزل حصار لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، فإن هذا النقل يزيد من المخاوف الجدية بشأن قرب إعدامه.
وكان غلام رضا خاني شكرآب قد اعتُقل في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، وحُوكم في الشعبة الأولى لادعاء الأمن العام (33 مقدس) بتهمة "التعاون" مع إسرائيل و"تحديدًا جهاز الاستخبارات (الموساد)" وحُكم عليه بالإعدام.
ووفقًا لهذا التقرير، فقد أُعدم منذ بداية العام الجاري ما لا يقل عن 11 شخصًا بتهم تتعلق بالتجسس؛ منهم 9 أشخاص بتهمة التجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، ومواطنان عراقيان بتهمة التجسس لصالح دولة عربية غير محددة.
وأشارت المنظمة إلى أن القضايا المتعلقة بالتهم الأمنية مثل "التجسس"، و"التعاون مع دول معادية"، و"البغي"، و"المحاربة" في إيران تُنظر دائمًا في المحاكم الثورية الإسلامية وخلف الأبواب المغلقة.
وبحسب المنظمة، يُحرم المتهمون في هذا النوع من القضايا عمومًا من حق الوصول إلى محامٍ من اختيارهم، والوقت الكافي لإعداد الدفاع، وإجراءات المحاكمة العادلة. وفي كثير من الحالات، تصدر أحكام الإعدام القاسية بناءً على اعترافات تُنتزع من المتهمين تحت وطأة الضغوط النفسية والجسدية الشديدة (التعذيب) في معتقلات الأجهزة الأمنية.
"موجة جديدة" من إعدام السجناء السياسيين
كتبت "شبكة حقوق الإنسان في كردستان"، في تقرير لها حول "موجة جديدة" من إعدامات السجناء السياسيين بدأت منذ نحو شهرين، بالتزامن مع الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران، وحتى بعد إقرار وقف إطلاق النار: «في الوقت الذي تحاول فيه إيران من جهة إنهاء الحرب بشكل دائم عبر المفاوضات مع أمريكا، فإنها من جهة أخرى تواصل سياساتها القمعية داخل البلاد، حيث أعدمت خلال هذه الفترة ما لا يقل عن 36 سجينًا بتهم سياسية وأمنية».
وأضافت هذه المنظمة الحقوقية أن تصاعد الإعدامات، بالتزامن مع توسيع الأجواء الأمنية واستمرار الانقطاع الواسع لشبكة الإنترنت، قد زاد بشكل ملحوظ من المخاوف بشأن وضع السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، وكذلك المعتقلين الذين يواجهون خطر صدور أحكام بالإعدام بحقهم.
"العفو الدولية": إيران المسبب الرئيسي لطفرة الإعدامات في العالم عام 2025
أضافت شبكة حقوق الإنسان في كردستان: «من بين السجناء الذين أُعدموا، هناك 14 شخصًا من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة وشخص واحد من معتقلي انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية". كما أُعدم 9 أشخاص بتهمة العضوية أو التعاون مع منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة، وشخصان بتهمة العضوية في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وشخصان بتهمة الانتماء إلى جماعتي "جيش العدل" و"أنصار الفرقان"، و6 أشخاص بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، ومواطنان عراقيان بتهمة التجسس لصالح إحدى الدول العربية».
وكانت منظمة العفو الدولية قد أشارت في تقريرها السنوي "أحكام وتنفيذ الإعدام في عام 2025" الذي نُشر يوم الاثنين 18 مايو الجاري، إلى أن إيران واحدة من الدول العشر التي لا تزال تنفذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.
تعليقًا على تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" حول احتمال فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، أكدت مورغان أورتيغاس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في الولاية الأولى لدونالد ترامب، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض سيطرتها على هذا الممر المائي الدولي.
وجاء تصريح أورتيغاس ردًا على ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" مؤخرًا بشأن محادثات تجريها إيران وسلطنة عُمان لفرض رسوم خدمات على السفن التي تعبر مضيق هرمز؛ حيث اعتبرت أن الإقدام على مثل هذه الخطوة يعادل "الاستسلام للنظام الإيراني".
كما أشارت أورتيغاس إلى أنه منذ الحرب العالمية الثانية، تولى الجيش الأميركي- باعتباره "أكبر جيش في العالم"- مسؤولية ضمان حرية الملاحة البحرية دوليًا.
وشددت المسؤولة الأميركية السابقة على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالاستحواذ على إدارة ومراقبة مضيق هرمز بوصفه ممرًا مائيًا دوليًا.
طالب المساعد الخاص لوزير الداخلية الإيراني، محمد حسن نامي، بتأسيس منظمة عسكرية ودفاعية تحت مسمى "ناتو إسلامي" في المنطقة والعالم الإسلامي، على أن تكون المحورية والقيادة فيها لإيران.
وأوضح أن الدول الإسلامية تمتلك قدرات اقتصادية هائلة ومواقع جغرافية استراتيجية، لا سيما مضيق هرمز ومضيق باب المندب، وهي عوامل تمثل مصدرًا رئيسيًا لصناعة القوة.
وقال نامي في تصريحاته: "لماذا لا يكون لدينا ناتو إسلامي في منطقتنا وفي العالم الإسلامي؟ إن نحو 57 دولة إسلامية تستحوذ على القدر الأكبر من الإمكانات الاقتصادية والجغرافية في العالم، وهو ما يخلق قوة حقيقية".
وأضاف المساعد الخاص لوزير الداخلية الإيراني قائلاً: "في حال تحقق هذا الاتحاد، لن تتمكن أي قوة في العالم من فرض إملائها أو غطرستها على العالم الإسلامي"، مشيرًا إلى فلسطين بوصفها مثالاً، وقال إنها "قدمت حتى الآن 73 ألف شهيد".
قال رجل دِين إيراني بارز، إن النساء غير الملتزمات بالحجاب الإجباري لا ينبغي استبعادهن من التجمعات المرتبطة بمرحلة الحرب، في حين دعت وكالة "نور نيوز" التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى تغليب العقل والاعتدال على المواجهة الأيديولوجية.
وقال آية الله محمد جواد فاضل لنكراني، إن الإيرانيين لا ينبغي أن ينقسموا حول قضايا مثل الحجاب في وقت تكون فيه البلاد والإسلام تحت التهديد.
وأكد أن مسألة الحجاب تظل واجبًا دينيًا، لكنه اعتبر أنه من الخطأ منع النساء غير المحجبات بشكل صحيح من حضور التجمعات الليلية التي تُنظم دعمًا للمجهود الحربي.
وأضاف: "عندما تكون البلاد نفسها وأساس الإسلام في خطر، لا ينبغي أن نتعامل مع قضايا ثانوية.. لا ينبغي أن نسأل الرجل الذي حمل السلاح ودخل الميدان هل يصلي أم لا، فكيف نطرح أصلاً مسألة الحجاب".
وتأتي هذه التصريحات في وقت نشرت فيه "نور نيوز" التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مقالاً يدعو إلى العودة إلى "العقل والاعتدال" في الحياة العامة الإيرانية.
وبمناسبة يوم تكريم الفيلسوف صدر الدين الشيرازي، قال الموقع إن إيران تحتاج إلى شكل من العقلانية يرى الدين "ليس أداة للسيطرة، بل نورًا للإشراق".
وانتقد المقال ما وصفه بأشكال عاطفية وغير عقلانية من التدين، وكذلك التيارات التي ترفض الدِين بالكامل باسم الحداثة.
وأضاف أن إيران تحتاج إلى الحوار بدلاً من الصراع، وإلى إعادة تفسير التراث بدلًا من التقليد الأعمى أو الرفض الكامل.
وأشار إلى أن هذا التحول لا يمثل تراجعًا رسميًا عن سياسات مثل فرض الحجاب، لكنه يعكس إدراكًا متزايدًا داخل بعض دوائر النظام بأن المواجهة الأيديولوجية داخليًا قد تُضعف وحدة زمن الحرب التي تسعى السلطات للحفاظ عليها.
تزايدت الشكوك بشأن قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تحويل النجاحات العسكرية إلى مكاسب سياسية، بعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على بدء الحرب مع إيران.
ويرى محللون تحدثوا لوكالة "رويترز" أن استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، وبقاء برنامجها النووي، وعدم انهيار بنية النظام الإيراني، كلها عوامل تثير تساؤلات حول صحة إعلان ترامب تحقيق "نصر كامل".
وذكرت "رويترز" أنه رغم الضربات القوية التي وجهتها الولايات المتحدة للقدرات العسكرية الإيرانية خلال الأشهر الماضية، فإن قدرة طهران على الحفاظ على أوراق ضغط استراتيجية، مثل التحكم في مضيق هرمز ورفض تقديم تنازلات نووية، تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن قادرة على تحويل النجاح العسكري التكتيكي إلى إنجاز سياسي وجيوسياسي طويل الأمد.
وبحسب التقرير، فإن تصريحات ترامب المتكررة بشأن "الانتصار الكامل" لا تبدو مقنعة لبعض المحللين، خاصة مع استمرار الأزمة بين مفاوضات غير مستقرة وتهديدات متكررة باستئناف الهجمات العسكرية.
وحذرت "رويترز" من احتمال أن تخرج الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب في الخليج من الحرب في موقع أضعف، بينما قد تتمكن إيران، رغم خسائرها العسكرية والاقتصادية، من تعزيز نفوذها عبر إظهار قدرتها على تهديد نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
"النصر السريع" قد يتحول إلى فشل استراتيجي
وقال المفاوض الأميركي السابق في إدارات جمهورية وديمقراطية، آرون ديفيد ميلر، إن الحرب التي كان يُفترض أن تكون "انتصارًا سريعًا" لترامب، تبدو كأنها تتجه نحو "فشل استراتيجي طويل الأمد".
وأضافت "رويترز" أن هذه القضية حساسة بالنسبة لترامب، المعروف بحرصه على صورته السياسية ورفضه الظهور بمظهر "الخاسر"، وهو الوصف الذي اعتاد استخدامه ضد خصومه السياسيين.
ويرى محللون أن هذا قد يدفع ترامب إلى رفض أي اتفاق يبدو كأنه تراجع عن مواقفه المتشددة أو عودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه خلال ولايته الأولى.
وفي المقابل، رفض البيت الأبيض هذه التقديرات، وقالت المتحدثة أوليفيا والز إن الولايات المتحدة "حققت جميع أهدافها العسكرية في عملية الغضب الملحمي أو تجاوزتها". وأضافت أن ترامب "يمتلك جميع أوراق القوة ويُبقي كل الخيارات مطروحة".
ضغوط داخلية متزايدة
أشارت "رويترز" إلى أن استمرار الأزمة مع إيران يتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية ترامب وازدياد الضغوط السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
كما أن الحرب تتعارض مع وعوده الانتخابية السابقة بتجنب الانخراط في حروب خارجية غير ضرورية.
ويرى بعض المحللين أن ترامب بات عالقًا بين خيارين: القبول باتفاق غير مكتمل للخروج من الأزمة، أو تصعيد الصراع مجددًا مع خطر الانزلاق إلى مواجهة أطول وأكثر تعقيدًا.
ومن بين السيناريوهات المحتملة، بحسب هؤلاء المحللين، تنفيذ ضربات عسكرية محدودة لكنها قوية ضد إيران ثم تقديمها للرأي العام باعتبارها "الانتصار النهائي".
الأهداف المعلنة لم تتحقق بوضوح
كان ترامب قد أعلن أن أهداف الحرب تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإنهاء قدرتها على تهديد المنطقة والمصالح الأميركية، وتهيئة الظروف لإضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه.
ولكن "رويترز" تقول إنه لا توجد مؤشرات واضحة على تحقق هذه الأهداف.
وقال المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق، جوناثان بانيكوف، إن قادة إيران يعتبرون بقاء النظام بعد الهجمات الأميركية "نجاحًا بحد ذاته"، كما أدركوا مدى قدرتهم على التأثير في الملاحة داخل المياه الخليجية.
وأضاف أن طهران تبدو مقتنعة بأنها قادرة على تحمل ضغوط اقتصادية أكبر من تلك التي يستطيع ترامب تحملها سياسيًا.
البرنامج النووي الإيراني لا يزال قائمًا
أوضحت "رويترز" أن الهدف الأبرز، وهو تفكيك البرنامج النووي الإيراني، لم يتحقق بعد، إذ تشير التقديرات إلى بقاء جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب حتى بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية، مع إمكانية إعادة معالجته وتطويره لاحقًا.
كما نقلت الوكالة عن مسؤولين إيرانيين بارزين أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، أصدر أوامر بعدم نقل اليورانيوم القريب من درجة الاستخدام العسكري إلى خارج البلاد.
وحذر بعض المحللين من أن الحرب قد تدفع إيران أكثر نحو تطوير ردع نووي، على غرار التجربة الكورية الشمالية.
استمرار النفوذ الإقليمي الإيراني
أفادت "رويترز" بأن هدف وقف دعم إيران للجماعات الحليفة في المنطقة لم يتحقق أيضًا.
أضافت أن القيادات الجديدة في إيران توصف بأنها أكثر تشددًا من القيادات التي قُتلت خلال الحرب، وأن طهران لا تزال تمتلك ما يكفي من الصواريخ والطائرات المسيّرة لتهديد دول المنطقة.
تداعيات دولية واسعة
ذكرت "رويترز" أن الحرب ألحقت ضررًا بالعلاقات الأميركية الأوروبية، إذ رفضت عدة دول أوروبية دعم الحرب بسبب عدم التشاور معها مسبقًا.
كما أن الصين وروسيا، بحسب محللين، استفادتا من مراقبة نقاط الضعف في أداء الجيش الأميركي أمام التكتيكات غير التقليدية الإيرانية، إضافة إلى استنزاف المخزون العسكري الأميركي.
وكتب الباحث في معهد بروكينغز، روبرت كيغان، أن نتائج هذه الحرب قد تُلحق ضررًا بمصداقية الولايات المتحدة العالمية يفوق ما حدث بعد الانسحاب من فيتنام وأفغانستان.
وختم بالقول: "لن يكون هناك عودة إلى الوضع السابق، ولا يمكن لأي انتصار أميركي نهائي أن يمحو حجم الأضرار التي وقعت".