وذكرت وكالة أنباء "رويترز"، في تقرير لها يوم الجمعة 22 مايو (أيار)، أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التقى وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، في طهران؛ لمناقشة المقترحات المتعلقة بإنهاء الحرب.
ووفقاً لتقارير إعلامية في إيران، فإن هذه هي الجولة الثانية من المباحثات التي يجريها نقوي مع المسؤولين الإيرانيين خلال اليومين الماضيين.
وأشارت "رويترز" إلى أن إسلام آباد تحاول تسهيل التواصل بين طهران وواشنطن لصياغة إطار عمل ينهي الحرب ويحل الخلافات العالقة.
مؤشرات إيجابية
صرح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الخميس 21 مايو، بأن هناك "مؤشرات إيجابية" تلوح في المفاوضات، لكنه حذر في الوقت نفسه من أنه إذا نفذت إيران خطتها لفرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، فإن التوصل إلى اتفاق سيكون مستحيلاً. وأضاف روبيو: «نحن نريد أن يظل هذا الممر مفتوحاً وحراً. مضيق هرمز ممر مائي دولي».
ومن جانبه، صرح مصدر إيراني رفيع المستوى لوكالة "رويترز" بأن الفجوة بين الجانبين قد تقلصت، إلا أن مسألة تخصيب اليورانيوم ومضيق هرمز لا تزالان تشكلان العقبتين الرئيسيتين أمام التوصل إلى اتفاق.
وقد وجهت الحرب الجارية صدمة كبيرة للاقتصاد العالمي؛ حيث أدت زيادة أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم. ويُذكر أنه قبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس الصادرات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز.
وفي غضون ذلك، اقتربت قيمة الدولار الأميركي من أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، كما ارتفعت أسعار النفط إثر تشكيك الأسواق في نجاح المفاوضات.
اليورانيوم ومضيق هرمز
كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أكد يوم الخميس 21 مايو، أن واشنطن ستستحوذ في نهاية المطاف على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وقال: «سوف نحصل عليه. نحن لسنا بحاجة إليه، وغالباً سندمره بعد الاستحواذ عليه، لكننا لن نسمح لإيران بامتلاكه».
وكان مصدران إيرانيان رفيعا المستوى قد صرحا لـ "رويترز"، في وقت سابق، بأن المرشد الثالث للنظام الإيراني، مجتبى خامنئي، قد أصدر أوامر بعدم إخراج احتياطيات اليورانيوم المخصب من إيران.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة لا ترى المقترح الإيراني الجديد لإنهاء الحرب كافيًا. ويتضمن المقترح الجديد الذي قدمته طهران إلى واشنطن هذا الأسبوع مطالب تشمل: السيطرة على مضيق هرمز، الحصول على تعويضات حرب، رفع العقوبات، الإفراج عن الأصول المجمدة، وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة؛ وهي مطالب كان ترامب قد رفضها سابقاً.
وبالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الحرب الحالية تسببت في "أسوأ صدمة طاقة يشهدها العالم". وحذرت الوكالة من أن تزامن ذروة الطلب الصيفي مع نقص الإمدادات الجديدة القادمة من الشرق الأوسط، قد يدفع بسوق الطاقة إلى "المنطقة الحمراء" خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين.